دولة الكرد!

دولة الكرد!

السبت - 27 ذو القعدة 1438 هـ - 19 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14144]
محمد الرميحي
مؤلّف وباحث وأستاذ في علم الاجتماع بجامعة الكويت.
خلف الأبواب في العواصم المحيطة بالعراق، القريبة والبعيدة، هناك مجموعات تدرس موضوعاً واحداً هو محاولة الإجابة عن سؤال مركزي يخص مجتمعات تلك الدول ومصالحها، السؤال هو: هل عراق موحد، وإن شاء الله ديمقراطي نسبي، هو الأفضل في جوارنا، أم عراق مقسم إلى أقاليم - على الأقل ثلاثة؛ الكرد في الشمال، السنة في الغرب والشيعة في الجنوب؟ وتتراوح الإجابات عن تلك الأسئلة باختلاف مصالح ورؤى وتمنيات تلك الدول. واضح من قراءة الأحداث أن القيادة الكردية في كردستان العراق قد اتخذت قراراً، حتى الآن، لا رجعة عنه، كما فعلت عام 2014 أن تسير في ترتيباتها لإقامة استفتاء عام بين سكان إقليم كردستان العراق هذه المرة دون خضوع لضغوط تشابه ضغوط 2014، سوف يسأل السكان فيما إذا كانوا يفضلون الاستقلال كدولة، أو الانتماء إلى عراق موحد؟ لا داعي لضرب الودع أو الإغراق في الخيال، الإجابة في الغالب أن هناك أغلبية مريحة من أجل الاستقلال. السيد مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق منذ 1992، يبدو أنه يقرأ كتاب السيد نيكولا ميكافيلي (الأمير)، الذائع الصيت والصادر في أوائل القرن السادس عشر ميلادي، كانت نصيحته للحاكم، أن يكون الأسد والثعلب في الوقت نفسه، الأسد لإخافة الذئب، والثعلب لتفادي الفخاخ! بارزاني الآن، يفاوض بغداد من أجل الحصول على أكبر مجموعة من التنازلات، خصوصاً في توسيع جغرافيا الإقليم الكردي إلى مناطق تسمى عادة (متنازع عليها) بما فيها من مصادر الثروة، وهو في الوقت نفسه يتوخى الفخاخ السياسية باختبار التوقيت المناسب تماماً لانتزاع أفضل ما يمكن الحصول عليه من (سيادة)، فالسلطة الرسمية العراقية منقسمة على نفسها، خاضت وتخوض حرباً مكلفة مع «داعش»، وتتعدد لديها القوى ليس السياسية فقط ولكن حتى العسكرية، والقوات الكردية أسهمت في الحرب، وساعدت على طرد كثيرين من المتشددين، فهي تستحق أن تجازى! الرغبة الكردية في الاستقلال ليست جديدة، فقد حصل الأكراد، بعد حرب طويلة مع نظام البعث العراقي على (حكم ذاتي) عام 1970 كان وقتها حزب البعث العراقي يحاول توسيع سلطته والتغلب على خصومه في الداخل، ولديه معارضون أقوياء وقتها، فأراد أن يتفرغ لهم لبسط سلطته الكاملة، ويحيد الأكراد، فأعطاهم حق الحكم الذاتي، على أن يعود لهم عندما تستقر له الأمور، وهذا ما تم، فبعد أن أصبح الحزب القائد، عاد مرة أخرى لحرب الأكراد متنكراً لما وقع عليه. في المقابل انتظم الأكراد في حلف مصلحي مع إيران التي كان يحكمها الإمبراطور محمد رضا بهلوي، الذي وجد أن إزعاج خصمه في بغداد هو أمنية تتحقق من خلال الأكراد، كانت مصالح مشتركة، سرعان ما باع الشاه القضية الكردية، عندما قدم له صدام حسبن في الجزائر عام 1975 (وجبة) لا يستطيع رفضها، هي الجزء الذي كانت تحلم به إيران في شط العرب، وهكذا بقي الأكراد (سلعة) في سوق المناورات السياسية، وما أن اندلعت الحرب العراقية الإيرانية، بعد سقوط الشاه في طهران، حتى شنت السلطة البعثية العراقية حرباً شعواء على الأكراد، كانت قمتها مذبحة حلبجة، التي استخدمت فيها الغازات السامة. النتيجة النهائية المهمة أن الحكم الذاتي الذي أعطي للكرد عام 1970 الذي ظنه نظام البعث أنه مناورة مؤقتة، ظل قائماً وتأكد بعد سقوط النظام البعثي أولاً في الدستور الجديد، وثانياً في العلم الكردي والاستقلال المالي، ذلك هو الدرس الأهم في القيمة المعنوية للاستفتاء المقبل في سبتمبر (أيلول)، أمام العالم أغلبية في الإقليم تصوت بشكل حر على (الاستقلال)، يصبح ذلك التصويت الحجر الآخر (بعد الحكم الذاتي) في طريق طويلة لدولة كردية، مع فارق مهم هو أن السلطة العراقية في بغداد لا تملك حتى جزءاً من السلطة التي كان يملكها البعث وقت توقيع اتفاق 1970.
على مقلب آخر، فإن الكرد وجدوا أنفسهم حلفاء دون حليف بعد سقوط نظام البعث عام 2003، سُلموا موقع (رئيس الجمهورية) المنزوع السلطة، كما حصلوا على بعض المقاعد في الوزارات، سرعان ما جردوا من أهمها وحتى دون احترام، كما حدث للسيد هوشيار زيباري بخروجه من الوزارة متهماً بالفساد! تشتت السلطة العراقية في بغداد له شواهد كثيرة، فالكرد يشعرون بقلق حقيقي حول تقوية وتعضيد (الحشد الشعبي) وهو قوة عسكرية ضاربة مكونة من لون طائفي واحد، عدا التصريح الصارخ الذي نقل عن السيد حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، أن (الحشد الشعبي باق تحت سلطة الحكومة والمرجعية)! أي تحول السلطة المدنية إلى شبة (ثيوقراطية) شبيهة بالجارة إيران! لا يعتمد قيام الدولة الكردية المقبلة فقط على قدرة القيادة الكردية في المناورة، لا على ضعف الدولة العراقية المركزية التي تشتت القرار فيها، لكن أيضا تعتمد على رضا أو ضعف اللاعبين الآخرين، إيران، سوريا، تركيا. ربما الدوائر الإيرانية، إن ضمنت امتناع الدولة الكردية المقبلة في كردستان العراق عن مساعدة أو تعضيد أي حركة كردية لدى أكراد إيران، فهي في حساب المصالح، تفضل أن تحصل على العراق دون الأكراد، المثيرين للشغب، وأصدقاء الولايات المتحدة، وقتها يمكن التحكم في معظم ثروات العراق وسكانه، بل وإشاعة الحكم الثيوقراطي الإيراني ولو بطبعة عراقية! سوريا ربما يأخذ أكرادها في نهاية الأمر طريق أكراد العراق، على الأقل في حكم ذاتي، قد يتطور إن سمحت الظروف، العقدة في تركيا التي ترى وجود دولة كردية على حدودها الجنوبية مشجعاً لكردها الذين يطالبون منذ فترة طويلة بحكم ذاتي على الأقل! مسعود بارزاني (الأسد والثعلب) يمكن أن يطمئن الجانب التركي، وقد فعل بمخاصمته لنشاطات حزب العمال الكردستاني علناً، كما قدرة تركيا، أخذاً بالتطورات الصعبة في الداخل، شبه معطلة، كي تخدش بها المسير إلى الاستقلال للكرد العراقيين! الولايات المتحدة، تتمنى على مسعود بارزاني تأخير الاستفتاء لا إلغاءه، وقد رد، إن لم يكن الوقت الحالي مناسباً، فمتى الوقت المناسب؟ محاولة ذكية لاستصدار رأي من واشنطن قد يكون ملزماً في المستقبل، ويضاف إلى الحجج المتراكمة، إن هي اقترحت وقتاً آخر للاستفتاء، والاقتراح بحد ذاته إن حدث هو اعتراف بأحقية الإقليم بالاستقلال. إلا أن الطريق إلى الاستقلال الكردي ليست مفروشة بالزهور، فهناك تحديات أمنية واقتصادية سوف يواجهها الإقليم، قد يكون من بينها حرب جديدة، هذه المرة تأخذ العراق إلى قاع غير مسبوق من الصراع، تصبح معه تحرير الموصل، لعبة صغيرة. بغداد خيارتها قليلة أيضاً وتضيق في طريق استيعاب الكرد، فهي تحتاج إلى استراتيجية من ثلاثة عوامل لتحقيق ذلك الاستيعاب؛ أولاً يجب أن تقلص ومن ثم تذويب الحشد الشعبي في القوات العسكرية العراقية، ذات التعدد المذهبي والقيادة المركزية المهنية، وإبعاد قوى التشدد في قياداته إلى التقاعد، ووضع أفراده على قاعدة الاحتراف، لا التبعية، وثانياً تقليص ومن ثم التخلص من النفوذ الإيراني، الآيديولوجي والعسكري، ثالثاً بناء فضاء سياسي قريب إلى الديمقراطية! وهي ثلاثية صعبة، إن لم تكن مستحيلة، أخذاً بالوضع الحالي في بغداد. على صعيد آخر فإن العواصم التي ترى أن عراقاً شبه ديمقراطي وموحداً هو الأكثر تفضيلاً للأمن الإقليمي، عليها أن تتدخل وتساعد القوى المختلفة ومن بينها الكرد أنفسهم للانفتاح على العواصم الإقليمية للمساعدة في تجنب الطريق الأخطر.
آخر الكلام:
نشرت المجلة الملحقة بجريدة «الصنداي تايمز» اللندنية الأحد (6 أغسطس/ آب الحالي) تقريراً عن التعذيب في سجون النظام العراقي القائم، به صور وأرقام، تعيد من جديد فكرة أن المضطهدين يتعلمون من جلاديهم أسوأ عاداتهم!!

التعليقات

رشدي رشيد
19/08/2017 - 00:02

مقال رائع تم فيها شرح الاحتمالات التي أمام أكراد العراق، ولكن نسينا نقطة مهمة ألا وهي الخلاف القائم بين الحزب الديمقراطي بقيادة البرزاني وحزب التغيير المنبثق من لدن حزب الاتحاد الوطني والذي أي حزب التغيير يدين بالولاء التام لملالي ايران وبالتالي يأتمر بأوامر بغداد لدرجة رفض هذا الحزب التصويت بنعم في الاستفتاء والتنسيق مع بغداد لإبقاء الحصار الخانق من قبل العبادي على بني قومه الى أن يتم استيلاء هذا الحزب على السلطة والبرلمان وعندها سيتم دفن الاستفتاء والاستقلال الى الأبد. أمام مسعود خيارات كثيرة أحلاهما مر، لكن تفضيل الأكراد للمصالح الشخصية هي القشة التي قصمت ظهر البعير وهي صفحة سوداء في تأريخ أكراد العراق يتداولها الأجيال القادمة بنظرة احتقار و إزدراء وكيف اجدادهم أجهظوا على حلمهم وأمنيات الشهداء الذين سقطوا في هذا الطريق.

رشدي رشيد
19/08/2017 - 00:17

لقد كنّا دائما ننبه الاكراد الى عدم الاعتماد التام على امريكا حيث ميزان المصالح الامريكية تميل لصالح ملالي ايران وبالتالي لحكومة بغداد التي يتوهم البعض بإمكانية إرجاع العراق للحضن العربي. العراق تناور الآن مع دول الخليج بإظهار رغبتها في التقارب مع محيطها العربي بينما الهدف الغير معلن هو ضمان موافقة العرب على بقاء عراق موحد أي رفض الدولة الكردية من قبلهم ولهذا نجد العراق تتسارع في خطواتها في هذا الاتجاه ومتى ما تم اسكات الاكراد ترجع العراق لحضن ملالي المكر بدون شك. الذي لم يستوعبه الاكراد العراقيين و الموالين لإيران هو نهج النظام الإيراني التعسفي مع أكراد ايران حيث القمع والبطالة سيدا الموقف هناك. فكيف يثقون بنظام يكيل مع الاكراد بمكيالين؟؟ المستقبل الذي تنتظره الاكراد لن يكون بأحسن من أيام صدام وقد لا تظهر ذلك في البداية ولكن مع مرور الزمن.

زيد محمد
البلد: 
العراق
19/08/2017 - 04:42

الاستاذ محمد الرميحي المحترم , شكرا على المقال. في الواقع ان السيد مسعود بارزاني قد قرأ قصة الاسد والثعلب في القرون الماضية ويبدو انه تجاهل طبيعة العرب العراقيين الذين لديهم حساسية هائلة من اي تقسيم لبلدهم ( ماعلينا من السياسيين الحاليين) هؤلاء مع جل احترامي لهم قد يوافقوا اكررها قد يوافقوا على الاستفتاء ولكن المشكلة تكمن في عقلية العرب في العراق هل يقبلوا على تقسيم بلدهم ؟ الجواب كلا , وانا اخشى ان ياتي اليوم الذي يطالب به عرب العراق الاراضي التي ضُمت الى الاقليم بعد الاستفتاء وعندها تبدء المشاكل الذي نخشى نتائجها واعتقد لايوجد رابح عندما تبدء المشاكل.

عبدالله
19/08/2017 - 12:00

شكرًا للكاتب على اهتمامه بهذا الموضوع
ياسيدي المساله ببساطه الكرد يعلمون علم اليقين ان معركتهم القادمة هي مع ميليشيات الحشد الإيراني لانه تم تحيد السنه وخرجوا من المعادله وقلناها في ٢٠٠٣ على السنه والكرد ان يتفقوا لان اللعبه كانت مكشوفه وهي ضرب السنه وتحيد الكرد وبعد ضرب السنه الدور على الكرد وهذا ماحدث بالضبط اتباع ايران مثل المالكي وغيره اشتروا بعض نواب السنه والذي رفض تم الصاق تهمة اربعه ارهاب به و هرب الى خارج العراق والبقيه التي رفضت الهرب تم حشرهم في مربع داعش
لقد حاولوا ممارسة نفس الأسلوب مع الكرد وقد نجحوا مع بعض ضعاف النفوس وأصبحوا يغردون حسب ماتحب ايران سماعه ولكن لحسن حظ الكرد لديهم شعب واعي وقوه ضاربه وتأييد دولي لهذا اللعبه أصبحت صعبه على ايران الحل الوحيد الحشد الشعبي واتمنى من الأخوه السنه الوقوف مع الكرد مصلحتهم مشتركه

عبدالله خلف
البلد: 
العراق
19/08/2017 - 05:51

استاذنا محمد لا اعتقد ان الاكراد سيتركون الاستقلال ثم الانفصال ليس فقط ان هذا الوقت وبهذه الضروف التي لن تتكرر بدخول داعش وتحرير الاكراد للمناطق وحدود الدم الذي زاد بهاالبرازاني مساحة الاقليم ضعفاً وليس فقط ان الدولة مفككة فهي كذالك منذ 14 سنة وشبه مفككة منذ امد التأسيس انما هناك شيء كبير ضخم ومرعب تصور العراق بعد عدة سنين فيه وهو الحشد الشعبي الدولة العميقة لحزب الدعوة وايران في العراق لم تقم فقط بحل المسبحة مع الاكراد في شبه شراكة كانت موجود انما ايضاً عملت على زعزعة اربيل داخلياً والاكراد يرون عراق ايراني قادم لا محالة البسيج في اللغة الفارسية تعني الحشد و البسيج الموجود في العراق حتماً سيكون كحزب الله مستقبلاً بل اسوء والسجون الي نوهت بها اول الغيث الاكراد ماضون ما مستقبل السنة بعد انفصال الاكراد اقلية تحت رحمة الحشد ووصاية الاخوان!!

ميفان مندلاوي
البلد: 
كردستان / العراق
19/08/2017 - 06:09

كمواطن كردي ، اشعر ان العيش مع العراق الحالي بات مستحيلا لانني اشعر بنفس شوفيني متغطرس من قبل المسؤولين في بغداد ، اضافة الى ان ( برلمانهم ) بات يشرع كل ماهو مسئ ومؤذي للكرد باسم الاكثرية النيابية . فهم قد اغلقوا امامنا كل سبل الحياة ، وبتنا نشعر ان لا شئ يربطنا بهذا العراق ، ولا نملك شيئا يمكن ان نخسره بقطع شعرة معاوية معهم . نعم ، للقد دفعونا دفعا لهذا الخيار ، وبتنا لا نملك سوى دماءنا وهي رخيصة في سبيل ان لا يمر اولادنا واحفادنا بالظروف التي نمر بها ، نحن ابناء هذا الجيل .

نيرو باتماني
البلد: 
سوري
19/08/2017 - 09:24

الاردن بين موقفه على لسان وزير خارجيته،وقال الاستفتاء شان داخلي،ومنذ فترة استقبلالملك عبدالله ابن الحسين العظيم. زلبرازاني على سجادة حمراء،وغدا سيستقبله،كرئيس لكوردستان،.
السعودية بملكها. الكبير وقبله قلدوا البرزاني ارفع وسام ملكي،وغدا كرئيس،سيقلدونه مرة،اخرى وكوردستان هو عمق السعودية في ايران الكوردية،وتركياالكوىدستانية،اداكانت ايران وتركيا اتوا الى الدوحة فلماذا لاتذهب السعودية الى اربيل،وكردستان برئاسة البرزاني افضل من اسلام قم وانقرة لابتلاع الامة العربية،السعودية، المصرية العسية على البلع...اراء ومواقف قم وانقرة لاقيمة لهما لان التريخ اثبت انتهم يريدون تلقضاء. على الشعب الكوردي...الكورد هم من يمثل مصالح الامريكان،والعروبة،والغرب اكثر من قم وانقرة...اننهى عهد الخميني،واردوغان...وعملائهم من التغيير وقيادات قنديل،والاتحد الديمقراطي السوري

سعدي عبد الله
البلد: 
كردستان \ بريطانيا
19/08/2017 - 11:07

أولئك الذين ما زالوا وئمنون بعراق الموحد يبدو وكأنهم عايشن في الغابة الأمازون ويتجاهلون هذا الحقيقة ان العراق لم يكون موحدا في يوم ايام ابدا منذ إنشائها من قبل المستعمر البريطاني ١٩٢١ البلد حكمت طول سنوات من قبل اقلية سنية وضدهدت كرد وشيعة ومنذ عام 2003 تكرر نفس سينارو ولكن هذه المرة من قبل شيعة والآن في الأساس دولة العراقية ليس لها وجود بل هناك دكتاترية المذهبية من قبل شيعة وسنة مشتت بين داعش و بقايا البعث. الدولة كوردستان موجود على ارض الواقع من دون اعلان ولن تتراجع إلى الوراء ابدا ومن يعتقد هذا يعيش في الحلم.

علي يونس الجبوري
البلد: 
العراق __ الموصل
19/08/2017 - 12:55

انا عربي سني من مدينة الموصل وهي ثان اكبر مدينة عراقية من ناحية السكان بعد بغداد وهي مرجعية العرب السنة في العراق وأهلها لايؤمنون الا بدولة القانون والمؤسسات
بقاء المليشيات الشيعية الطائفية بسطوتها على صناعة القرار في العراق وبقاء تدخل المرجعية في السياسة وفي إدارة الدولة العراقية العرب السنة لا يتقبلونه على الاطلاق وما دام سياسة الشيعة القابضة على السلطة في العراق تؤمن بدولة المليشيات والمرجعيات الدينية لا يمكن ان يبقى العرب السنة في الموصل او في بقية المناطق الأخرى بالبقاء مع عراق موحد أساسه الثأر والانتقام والفتاوي الدينية المقيته , العرب السنة يفكرون اما بانشاء أقاليم خاصة بمناطقهم وعدم السماح للمرجعيات الدينية الشيعية التدخل بشؤون مناطقهم او الانفصال اذا لزم الامر , ويرى العرب السنة ان لامستقبل لهم في ظل هذه الأوضاع البائسة

محمد الخاقاني
البلد: 
العراق
20/08/2017 - 07:39

مقال استشرافي مميز للكاتب، ولكن كل الاحتمالات واردة في ذلك ، الاكراد في الدستور العراقي ،القومية الثانية ولهم حقوق وواجبات وبالتالي ،ارتضوا بقبول الدولة الاتحادية الفيدرالية ،ولكن بسبب اوضاع ما بعد عام 2014، وجدوا انفسهم امام خيار صعب جدا وعليهم اما قبوله او رفضه ومجابهته وهو خيار البقاء في العراق وضمن سلطة الحكومة المركزية في بغداد ،والذي تمثل بخطر داعش الارهابي ،هذا دفع قوات البيش مركة لاختبارات الدفاع عن الارض الكردية وبقية مناطق التنازع في كركوك والموصل بينها وبين الحكومة ،وعلى الرغم من قدرات البيش مركة الدفاعية ،فاننا امام حالة تدعونا للفخر بها وهي القدرة الحقيقية للدفاع المستميت بل وتعدى الامر ذلك بتحرير مناطق خارج حدود الاقليم ولذلك سيطرت على مناطق بحسب المادة 140 في دستور 2005انها متنازع عليها الامر الواقع الذي فرضته حرب داعش

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة