الكيوي أم البرقوق... أيهما أفضل للتخلص من الإمساك؟

الكيوي أم البرقوق... أيهما أفضل للتخلص من الإمساك؟
TT

الكيوي أم البرقوق... أيهما أفضل للتخلص من الإمساك؟

الكيوي أم البرقوق... أيهما أفضل للتخلص من الإمساك؟

يُعدُّ الإمساك من المشكلات الهضمية الشائعة التي تدفع كثيرين إلى البحث عن حلول طبيعية يمكن أن تساعد على تحسين حركة الأمعاء وانتظامها. وبينما يُعرَف البرقوق المجفف منذ سنوات بقدرته على دعم الهضم، اكتسب الكيوي اهتماماً متزايداً بعدما أشارت أبحاث إلى فوائده المحتملة في تخفيف الإمساك وتحسين قوام البراز.

ويقارن تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل» بين الكيوي والبرقوق المجفف، وما تقوله الأدلة العلمية عن تأثير كل منهما في حركة الأمعاء، والألياف، والترطيب، والأعراض المصاحبة للإمساك.

كيف يؤثر الكيوي في الإمساك؟

يحتوي الكيوي على مزيج مفيد من الألياف والماء ومركبات طبيعية قد تساعد على دعم حركة الأمعاء وانتظامها. وتوفر حبة واحدة من الكيوي الأخضر نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي تتمتع بقدرة كبيرة على الاحتفاظ بالماء. ويمكن لهذه القدرة على امتصاص الماء والاحتفاظ به أن تساعد على تليين البراز وتحفيز حركة الأمعاء.

وتبلغ الحصة القياسية من الكيوي حبتين.

الألياف والماء والإنزيمات

تقول برانون بلونت، الحاصلة على ماجستير العلوم ومتخصصة تغذية مسجلة ومرخصة: «يحتوي الكيوي على الأكتينيدين والرافيدات، وهما إنزيمان يساعدان على حركة الأمعاء من خلال السماح للطعام بالمرور عبر الأمعاء بسرعة».

ويحتوي الكيوي أيضاً على الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، وقد تساعد على انتظام الأمعاء من خلال زيادة حجم البراز. وقد لا يدرك كثيرون أن قشرة الكيوي صالحة للأكل، كما أن تناولها يضيف مزيداً من الألياف إلى الحصة الغذائية.

ويلعب الماء دوراً أيضاً؛ فالكيوي يتكون في معظمه من الماء، وبالتالي يمكن أن يسهم في ترطيب الجسم يومياً. ويساعد محتواه من الماء، إلى جانب الألياف، على دعم حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي، ما يجعل الكيوي خياراً بسيطاً من الأطعمة الكاملة لمَن يرغبون في دعم صحة الأمعاء.

قد يساعد الكيوي على زيادة حركة الأمعاء الطبيعية

تشير الأبحاث إلى أن تناول حبتين من الكيوي الأخضر يومياً قد يزيد عدد مرات التبرز التلقائي الكامل لدى الأشخاص الذين يعانون من الإمساك الوظيفي ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

ووجدت إحدى مجموعات الأبحاث زيادة لا تقل عن 1.5 مرة في عدد مرات التبرز التلقائي الكامل أسبوعياً، إلى جانب تحسن قوام البراز، وتقليل الحاجة إلى الشد في أثناء التبرز، وتحسن الشعور العام بالراحة الهضمية.

وقد يساعد الكيوي أيضاً على تخفيف بعض الأعراض المزعجة في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي. وأظهرت أبحاث أن تناول الكيوي بانتظام قد يساعد على تقليل آلام البطن، وبدرجة أقل، أعراض عسر الهضم.

كيف يؤثر البرقوق المجفف في الإمساك؟

لا تقتصر فوائد البرقوق المجفف على الألياف، رغم أنه مصدر لهذا العنصر الغذائي المهم الذي يدعم حركة الأمعاء الصحية. وتوفر الحصة الواحدة منه نحو 3 غرامات من الألياف، كما يحتوي على عدد من المركبات الطبيعية التي قد تؤدي دوراً في الحفاظ على انتظام الأمعاء.

وتبلغ الحصة القياسية من البرقوق المجفف نحو 4 إلى 6 حبات، أو ما يقارب ربع كوب.

السوربيتول والبكتين والبوليفينولات

تقول جوهانا كاتز، الحاصلة على ماجستير الآداب ومتخصصة تغذية مسجلة: «البرقوق المجفف مفيد للإمساك لأنه يوفر الألياف إلى جانب السوربيتول، وهو كحول سكري طبيعي لا يمتصه الجسم بصورة كاملة، ويساعد على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يمكن أن يلين البراز ويحفز حركة الأمعاء».

كما يوفر البرقوق المجفف البكتين، وهو نوع من الألياف الغذائية، والبوليفينولات، وقد ارتبط كلاهما بوظيفة صحية للأمعاء. ويشير الباحثون إلى أن مزيج السوربيتول والبكتين والبوليفينولات هو على الأرجح ما قد يسهم في التأثير الملين للبرقوق المجفف.

قد يحسن البرقوق المجفف قوام البراز

تشير الأبحاث إلى أن تناول عصير البرقوق المجفف قد يساعد على تليين البراز الصلب والمتكتل، وزيادة عدد مرات التبرز الطبيعي، من دون أن يؤدي بالضرورة إلى زيادة البراز الرخو أو المائي.

وقد يساعد العصير أيضاً على تحسين الأعراض التي يشعر بها الأشخاص المصابون بالإمساك، بما في ذلك الشكوى من صلابة البراز، من دون زيادة كبيرة في الآثار الجانبية مثل الغازات أو الإسهال أو الشعور بالحاجة الملحة إلى التبرز.

وأظهرت حبات البرقوق المجفف الكاملة فوائد مماثلة. وتشير الأبحاث إلى أن تناولها قد يحسِّن قوام البراز ويقلل الحاجة إلى الشد في أثناء التبرز لدى الأشخاص الذين يعانون من الإمساك المزمن. ويضع ذلك البرقوق المجفف ضمن الخيارات الطبيعية التي تستند فوائدها إلى أدلة علمية حقيقية.

الكيوي أم البرقوق المجفف: أيهما أفضل للإمساك؟

يملك الكيوي والبرقوق المجفف أدلة علمية تدعم قدرتهما على المساعدة في تخفيف الإمساك، ولا يوجد فائز واضح بينهما.

وأظهرت أبحاث قارنت بين الكيوي والبرقوق المجفف والسيليوم أن الخيارات الـ3 زادت عدد مرات التبرز التلقائي الكامل أسبوعياً، مع نسب متشابهة من المشاركين الذين استجابوا لكل علاج. وبعبارة أخرى، قد تساعد الفاكهتان على دعم انتظام حركة الأمعاء.

ومع ذلك، قد يعتمد الاختيار الأنسب على طبيعة الجهاز الهضمي والمشكلة التي يعاني منها الشخص. وتقول غابرييلا بوتشي، الحاصلة على ماجستير العلوم ومتخصصة تغذية مسجلة ومعتمدة في التغذية الوظيفية: «إذا كان لا بد من الاختيار، فإن الكيوي يتقدَّم قليلاً للأشخاص الذين يعانون من الغازات أو حساسية الجهاز الهضمي، لأنه ألطف، بينما يتفوَّق البرقوق المجفف في حالات البراز الصلب جداً، بفضل تأثير السوربيتول الذي يسحب الماء».


مقالات ذات صلة

عندما تتعب المعدة... 4 مجموعات غذائية سهلة الهضم

صحتك الخضراوات النيئة تُعد أكثر صعوبة في الهضم مقارنة بالخضراوات المطهية (بيكسلز)

عندما تتعب المعدة... 4 مجموعات غذائية سهلة الهضم

عند المعاناة من بعض الاضطرابات أو الأعراض الهضمية، قد يكون اختيار الأطعمة المناسبة عاملاً مساعداً في تخفيف الشعور بعدم الراحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشيح يساعد في تخفيف الحكة لا سيما تلك التي تظهر في مواضع الندوب (بيكسلز)

فوائد عشبة الشيح... هل تساعد على الهضم وتخفيف الحكة؟

يُستخدم الشيح منذ فترة طويلة في بعض ممارسات الطب العشبي، وقد ارتبط بعدد من الاستخدامات الصحية، من بينها المساعدة على تحسين عملية الهضم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكاكاو قد يساعد في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

من ضغط الدم إلى المزاج... 8 فوائد محتملة لمسحوق الكاكاو

لا يقتصر دور الكاكاو على كونه المكوّن الأساسي في الشوكولاته، والحلويات، إذ تشير أبحاث إلى أنه يحتوي على مجموعة من المركبات النباتية التي قد ترتبط بفوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سيدة تحتسي فنجاناً من القهوة (بيكسلز)

مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة

قد لا تكون القهوة الصباحية مجرد جرعة من الكافيين تساعدك على بدء يومك، إذ يبدو أن تأثيرها في مزاجك قد يبدأ حتى قبل أن ترتشفها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك هل يؤثر الهيل فعلاً في سكر الدم عند إضافته إلى القهوة؟ (بكسلز)

هل يخفض الهيل سكر الدم عند إضافته إلى القهوة؟

يحظى الهيل بشعبية واسعة، لكن الحديث عن ارتباطه بخفض سكر الدم يحتاج إلى قدر من التدقيق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عندما تتعب المعدة... 4 مجموعات غذائية سهلة الهضم

الخضراوات النيئة تُعد أكثر صعوبة في الهضم مقارنة بالخضراوات المطهية (بيكسلز)
الخضراوات النيئة تُعد أكثر صعوبة في الهضم مقارنة بالخضراوات المطهية (بيكسلز)
TT

عندما تتعب المعدة... 4 مجموعات غذائية سهلة الهضم

الخضراوات النيئة تُعد أكثر صعوبة في الهضم مقارنة بالخضراوات المطهية (بيكسلز)
الخضراوات النيئة تُعد أكثر صعوبة في الهضم مقارنة بالخضراوات المطهية (بيكسلز)

عند المعاناة من بعض الاضطرابات أو الأعراض الهضمية، قد يكون اختيار الأطعمة المناسبة عاملاً مساعداً في تخفيف الشعور بعدم الراحة. وتتميز الأطعمة سهلة الهضم -في الغالب- بانخفاض محتواها من الألياف والدهون، ما يجعلها أكثر لطفاً على المعدة والجهاز الهضمي، وفقاً لموقع «هيلث».

وفيما يلي أبرز مجموعات الأطعمة التي قد تكون أسهل على الجهاز الهضمي:

1- منتجات الدقيق الأبيض

على الرغم من أن زيادة تناول الألياف تُعد مفيدة للصحة عموماً، فإن اختيار أطعمة منخفضة الألياف قد يكون أكثر ملاءمة عند الإصابة ببعض الاضطرابات الهضمية.

وتُعد الألياف نوعاً من الكربوهيدرات التي لا يهضمها الجسم؛ إذ تنتقل عبر الجهاز الهضمي من دون أن تتفكك.

ويمكن للأطعمة الغنية بالألياف -مثل الحبوب الكاملة- أن تزيد كمية الطعام غير المهضوم التي تمر عبر الجهاز الهضمي، كما قد تسرِّع حركة الأمعاء؛ ما يجعلها -في بعض الحالات- تسبب ضرراً أكثر من النفع، ولا سيما عند المعاناة من أعراض مثل انتفاخ البطن والإسهال.

وتُزال الألياف من منتجات الحبوب المكررة، مثل الأرز الأبيض والخبز الأبيض والمعكرونة البيضاء. لذلك، فإن اختيار هذه الأطعمة منخفضة الألياف بصورة مؤقتة قد يمنح الأمعاء فترة من الراحة عند الشعور بعدم الراحة الهضمية.

2- الفواكه المقشَّرة أو المعلَّبة أو المطهية

قد تكون الفواكه الطازجة الغنية بالألياف -ولا سيما تلك التي تحتوي على قشور وبذور- أكثر صعوبة في الهضم.

ويتركز جزء كبير من الألياف الغذائية الموجودة في الفواكه في القشور والبذور؛ فعلى سبيل المثال، يُعد التوت الأحمر من أكثر الفواكه غنى بالألياف، نظراً إلى احتوائه على بذور كبيرة.

وقد يكون من المفيد اختيار فواكه منخفضة الألياف -مثل الموز الناضج والشمام- عند المعاناة من أعراض هضمية كالغثيان أو الإسهال. كما يُنصح بإزالة قشور بعض الفواكه، مثل التفاح والكمثرى، عند وجود مشكلات هضمية نشطة.

وتُعد الفواكه اللينة -مثل البرقوق المطهي أو الخوخ المعلَّب- من الخيارات الجيدة أيضاً. وإذا كنتَ تشتري الفواكه المعلبة، فاحرص على اختيار المنتجات المحفوظة في الماء بدلاً من تلك المحفوظة في الشراب السكري، لتجنب تناول السكر المضاف.

3- الخضراوات المطهية جيداً

تُعد الخضراوات النيئة -مثل الفواكه الطازجة- أكثر صعوبة في الهضم مقارنة بالخضراوات المطهية.

فعند طهي الخضراوات، تصبح جدران خلاياها النباتية أكثر ليونة، كما تصبح مكوناتها -مثل النشويات- أكثر قابلية للتحلل بواسطة الإنزيمات الهاضمة في الجسم، ما يجعلها ألطف على الجهاز الهضمي.

وتشمل الخضراوات التي قد تكون سهلة الهضم عند طهيها جيداً ما يلي:

- الكوسا والقرع بعد إزالة البذور.

- السبانخ.

- البطاطس بعد تقشيرها.

- الفاصوليا الخضراء.

- الشمندر.

- الجزر.

4- البروتينات الطرية

على الرغم من أن البروتينات الحيوانية لا تحتوي على ألياف، فإنها قد تكون صعبة الهضم إذا كانت قاسية، أو يصعب مضغها، أو كانت غنية بالدهون.

لذلك، يُفضل اختيار أنواع البروتين الطرية وسهلة المضغ، والتي تحتوي على نسبة منخفضة أو معتدلة من الدهون الغذائية. ومن أمثلتها: البيض المخفوق، واللحم المفروم قليل الدسم.

كما تُعد البروتينات النباتية -مثل زبدة المكسرات الناعمة والتوفو المخفوق الطري- خيارات مغذية يتقبلها الجسم عادة بشكل جيد.


فوائد عشبة الشيح... هل تساعد على الهضم وتخفيف الحكة؟

الشيح يساعد في تخفيف الحكة لا سيما تلك التي تظهر في مواضع الندوب (بيكسلز)
الشيح يساعد في تخفيف الحكة لا سيما تلك التي تظهر في مواضع الندوب (بيكسلز)
TT

فوائد عشبة الشيح... هل تساعد على الهضم وتخفيف الحكة؟

الشيح يساعد في تخفيف الحكة لا سيما تلك التي تظهر في مواضع الندوب (بيكسلز)
الشيح يساعد في تخفيف الحكة لا سيما تلك التي تظهر في مواضع الندوب (بيكسلز)

يُستخدم الشيح منذ فترة طويلة في بعض ممارسات الطب العشبي، وقد ارتبط بعدد من الاستخدامات الصحية، من بينها المساعدة على تحسين عملية الهضم، والتعامل مع بعض مشكلات الدورة الشهرية. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن هذه العشبة قد تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، والأكسدة، والبكتيريا. ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية حول فوائد الشيح محدودة، ولا تدعم الأبحاث المتاحة سوى بعض استخداماته، وفقاً لموقع «هيلث».

ما فوائد الشيح الصحية؟

رغم استخدام الشيح في بعض العلاجات العشبية، فإن الأبحاث العلمية المتعلقة بفوائده الصحية لا تزال محدودة. وفيما يلي أبرز الفوائد المحتملة التي أشارت إليها بعض الدراسات:

قد يحسّن عملية الهضم

عند تناول الشيح عن طريق الفم، فقد يساعد في إرخاء الجهاز الهضمي، والقنوات الصفراوية، ما قد يؤدي إلى زيادة إنتاج العصارة الصفراوية. وتساعد العصارة الصفراوية في تفتيت الطعام، وتسهيل مروره عبر الجهاز الهضمي.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعالية الشيح، واستخدامه كعامل مساعد في عملية الهضم.

يخفف من الحكة

قد يساعد الشيح في تخفيف الحكة، لا سيما تلك التي تظهر في مواضع الندوب. ومع ذلك غالباً ما يُلاحظ هذا التأثير عند استخدام الشيح ممزوجاً بمكونات أخرى، وليس بالضرورة عند استخدامه بمفرده.

قد يوفر تأثيرات مضادة للأكسدة

تشير بعض الأبحاث إلى أن الشيح يمتلك خصائص مضادة للأكسدة، وهي خصائص قد تساعد الجسم في مواجهة الأضرار التي تسببها الجذور الحرة.

ومضادات الأكسدة هي مواد تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وهي ذرات غير مستقرة. ويمكن لعوامل عدة، مثل التدخين والتعرض لأشعة الشمس وتلوث الهواء، أن تزيد مستويات الجذور الحرة في الجسم.

وقد تتسبب الجذور الحرة في حدوث الإجهاد التأكسدي، الذي قد يؤدي بدوره إلى الالتهابات، ومرض السكري، وأمراض القلب، والسرطان. لذلك يمكن أن يسهم الحصول على مضادات الأكسدة في حماية الجسم من الأضرار التي تسببها الجذور الحرة.

قد يخفض ضغط الدم المرتفع

قد يساعد الشيح في خفض ضغط الدم، وقد لوحظ هذا التأثير عند استخدامه في علاج يُعرف باسم «الكيّ العشبي» (Moxibustion)، وهو أحد أساليب العلاج التي تتضمن حرق لفافة عشبية تحتوي على الشيح فوق نقاط الوخز بالإبر.

ومع ذلك لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث لتأكيد تأثير الشيح في خفض ضغط الدم، وتحديد مدى فعاليته في هذا المجال.

قد يعمل كمضاد للبكتيريا والفطريات

قد يساعد الزيت العطري المستخلص من نبات الشيح في مكافحة فطريات «الكانديدا» (المبيضات)، وهي فطريات شائعة قد تسبب عدوى في مناطق مختلفة من الجسم، بما في ذلك الفم، والحلق، والمريء ومجرى الدم.

كما أظهرت بعض الأبحاث أن الزيت العطري المستخلص من الأجزاء الهوائية لنبات الشيح، أي الأوراق والسيقان الموجودة فوق سطح الأرض، قد يمتلك نشاطاً مضاداً لأنواع متعددة من البكتيريا، والفطريات، من بينها بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli) والسالمونيلا المعوية (Salmonella enteritidis).


من ضغط الدم إلى المزاج... 8 فوائد محتملة لمسحوق الكاكاو

الكاكاو قد يساعد في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
الكاكاو قد يساعد في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
TT

من ضغط الدم إلى المزاج... 8 فوائد محتملة لمسحوق الكاكاو

الكاكاو قد يساعد في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
الكاكاو قد يساعد في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

لا يقتصر دور الكاكاو على كونه المكوّن الأساسي في الشوكولاته، والحلويات، إذ تشير أبحاث علمية إلى أنه يحتوي على مجموعة من المركبات النباتية التي قد ترتبط بعدد من الفوائد الصحية، بدءاً من دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وصولاً إلى التأثير في المزاج، ووظائف الدماغ.

ويُصنع مسحوق الكاكاو من حبوب الكاكاو، من خلال سحقها، واستخلاص الدهون أو زبدة الكاكاو منها. ويشتهر الكاكاو اليوم بدوره الأساسي في صناعة الشوكولاته، لكن بعض الأبحاث تشير إلى احتوائه على مركبات مهمة قد تعود بالنفع على الصحة.

ومع ذلك لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات على البشر لتحديد مدى هذه الفوائد وآلياتها بشكل أكثر دقة، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

1. غني بالبوليفينول الذي يوفر فوائد صحية متعددة

يُعد الكاكاو مصدراً لمركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة توجد بشكل طبيعي في مجموعة من الأطعمة، والمشروبات، مثل الفواكه، والخضراوات، والشاي، والشوكولاته.

وقد ربط الباحثون بين البوليفينول والعديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم، وتحسين صحة القلب.

ويحتوي الكاكاو على مركبات «الفلافانول» (flavanols) التي تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة، والالتهابات.

ومع ذلك قد تؤدي عمليات معالجة الكاكاو وتعريضه للحرارة إلى فقدانه بعض هذه الخصائص.

لذلك، ورغم أن الكاكاو يُعد مصدراً ممتازاً للبوليفينول، فإن المنتجات المختلفة التي تحتوي عليه لا توفر بالضرورة الفوائد الصحية نفسها، إذ يمكن أن تختلف كمية المركبات المفيدة فيها تبعاً لطريقة التصنيع، والمعالجة.

2. قد يساهم في خفض ضغط الدم المرتفع من خلال تحسين مستويات أكسيد النيتريك

قد يساعد الكاكاو في خفض ضغط الدم، ويرتبط ذلك جزئياً بمركبات «الفلافانول» الموجودة فيه.

فقد تساعد هذه المركبات على تحسين مستويات أكسيد النيتريك في الدم، ما يعزز وظائف الأوعية الدموية، ويساهم في خفض ضغط الدم.

ومع ذلك من المهم الأخذ في الاعتبار أن عمليات تصنيع الكاكاو يمكن أن تقلل بشكل كبير من محتوى الفلافانول. لذلك من المرجح ألا تتوافر هذه التأثيرات الصحية بالقدر نفسه في ألواح الشوكولاته العادية.

3. قد يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

إلى جانب احتمال مساهمته في خفض ضغط الدم، يبدو أن للكاكاو خصائص أخرى قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية.

فالكاكاو الغني بالفلافانول قد يساعد على تحسين مستويات أكسيد النيتريك في الدم، ما يؤدي إلى استرخاء الشرايين والأوعية الدموية، وتوسعها، وبالتالي تحسين تدفق الدم.

وقد يساعد ذلك في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية، وفشل القلب، والسكتات الدماغية.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2017 أن الاستهلاك المعتدل للشوكولاته ارتبط بانخفاض معدل دخول المستشفى، أو الوفاة الناجمة عن فشل القلب.

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول كميات معتدلة وصغيرة من الشوكولاته الغنية بالكاكاو قد يوفر بعض الفوائد الوقائية لصحة القلب.

4. قد تحسّن البوليفينولات تدفق الدم إلى الدماغ ووظائفه

قد تساعد البوليفينولات، ومنها تلك الموجودة في الكاكاو، على تقليل خطر الإصابة ببعض أمراض التنكس العصبي، من خلال تحسين وظائف الدماغ، وتدفق الدم إليه.

كما قد يساعد تناول الشوكولاته الداكنة في التخفيف من التعب، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى تحسين الوظائف الإدراكية، ودعم صحة الدماغ.

5. قد يساعد في تحسين المزاج

قد يكون لتأثير الكاكاو في الدماغ دور في تحسين المزاج، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة العلاقة بين تناول الشوكولاته الغنية بالكاكاو والحالة النفسية.

وفي دراسة أُجريت عام 2022، بحث الباحثون في الفوائد المحتملة لتناول الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على نسبة 85 و70 في المائة من الكاكاو على المزاج.

ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على 85 في المائة من الكاكاو عانوا من مشاعر سلبية أقل بعد مرور ثلاثة أسابيع، في حين لم يُلاحظ التغيير نفسه لدى الأشخاص الذين تناولوا الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على 70 في المائة من الكاكاو.

وتشير هذه النتائج إلى أن مسحوق الكاكاو قد يساعد في تحسين المزاج، وإن كانت هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك، وفهم الآليات المسؤولة عنه.

6. قد تحسّن فلافانولات الكاكاو أعراض مرض السكري من النوع الثاني

رغم أن الإفراط في تناول الشوكولاته لا يدعم السيطرة على مستويات السكر في الدم، فإن الكاكاو يحتوي على بعض المركبات التي قد تكون لها تأثيرات مضادة لمرض السكري.

فقد تساعد فلافانولات الكاكاو على تحسين إفراز الإنسولين، وتقليل الالتهاب.

كما قد يرتبط تناول كميات أكبر من الفلافانولات، بما في ذلك تلك المستمدة من الكاكاو، بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى هذه الفوائد، وآلية تأثير الكاكاو في خطر الإصابة بالمرض، والتحكم فيه.

7. قد يساعد في التحكم في الوزن

يساعد تناول الكاكاو باعتدال، حتى عند تناوله في صورة شوكولاته، في التحكم في الوزن.

وقد يساهم الكاكاو في ذلك من خلال تنظيم استخدام الطاقة، وزيادة أكسدة الدهون.

ومن المهم الإشارة إلى أنه رغم احتمال مساعدة الكاكاو والمنتجات الغنية به في التحكم في الوزن في بعض الحالات، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد فوائده المتعلقة بإنقاص الوزن، أو التحكم فيه، ولا سيما لدى البالغين الذين يعانون من السمنة.

8. قد يمتلك خصائص وقائية ضد السرطان

يحتوي الكاكاو على أعلى تركيز من مركبات الفلافانول مقارنةً بجميع الأطعمة الأخرى، عند قياس محتوى هذه المركبات بالنسبة إلى الوزن.

وقد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بالفلافانول في تقليل خطر الإصابة بالسرطان.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الفوائد المحتملة للفلافانول الموجود في الكاكاو على وجه التحديد، ومدى تأثيره في الوقاية من السرطان.