دراسة: عادة نهارية بسيطة قد تحسّن النوم بشكل كبير

الأشخاص الذين كان تعرضهم لضوء النهار أكثر انتظاماً تمتعوا بتوقيت نوم أكثر صحة (بكساباي)
الأشخاص الذين كان تعرضهم لضوء النهار أكثر انتظاماً تمتعوا بتوقيت نوم أكثر صحة (بكساباي)
TT

دراسة: عادة نهارية بسيطة قد تحسّن النوم بشكل كبير

الأشخاص الذين كان تعرضهم لضوء النهار أكثر انتظاماً تمتعوا بتوقيت نوم أكثر صحة (بكساباي)
الأشخاص الذين كان تعرضهم لضوء النهار أكثر انتظاماً تمتعوا بتوقيت نوم أكثر صحة (بكساباي)

قد يساعد قضاء وقت أطول في ضوء النهار الساطع الأشخاص على النوم في وقت أبكر، والحصول على نوم أعمق خلال الليل، وفقاً لدراسة جديدة.

وأظهرت دراسةٌ قادها باحثون من جامعة مانشستر، ونشرها موقع «فوكس نيوز»، أن البالغين الذين تعرضوا لضوء النهار بدرجةٍ أكثر سطوعاً وانتظاماً كانوا يميلون إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر، كما كانوا يحصلون على قدر أكبر من النوم العميق، خلال الجزء الأول من الليل.

واستندت نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة «NPJ Biological Timing and Sleep»، إلى أكثر من 500 يوم من البيانات جُمعت من 89 بالغاً ارتدوا أجهزة استشعار للضوء وأجهزة لتتبُّع النوم، مع تدوينهم يومياً مذكرات عن نومهم.

وأظهرت الدراسة أن المشاركين الذين قضوا وقتاً أطول في ضوء النهار الساطع كانوا، بشكل عام، ينامون ويستيقظون في وقت أبكر، مقارنةً بمن تعرضوا لكمية أقل من الضوء.

كما أن الأشخاص الذين كان تعرضهم لضوء النهار أكثر انتظاماً، تمتعوا بتوقيت نوم أكثر صحة، وحصلوا على قدر أكبر من النوم العميق، خلال الساعات الأولى من الليل، وفق الدراسة.

وقالت جينيفر مارتن، الحاصلة على الدكتوراه في علم النفس السريري والأستاذة في كلية هربرت فيرتهايم للطب بجامعة فلوريدا الدولية، إن نتائج الدراسة تتماشى مع ما يعرفه خبراء النوم، بالفعل، عن تأثير الضوء في الساعة البيولوجية للجسم.

وأضافت مارتن، التي لم تشارك في الدراسة: «يؤثر الضوء في نوم الإنسان عبر مسار محدد يبدأ من العين».

وتابعت: «عندما يصل الضوء إلى خلايا معينة في شبكية العين، فإنه يرسل إشارات إلى الدماغ بأن الوقت هو النهار، ما يعني أنه ينبغي أن نكون يقظين ونشطين».

وأوضحت أن ضوء الصباح مفيد، بشكل خاص؛ لأنه يساعد على الحفاظ على انتظام دورة النوم والاستيقاظ، ناصحةً بقضاء بعض الوقت في الهواء الطلق، خلال الساعات الأولى من النهار كلما أمكن ذلك.

وقالت: «التعرض لأشعة الشمس، في وقت مبكر من النهار، مفيد جداً للحصول على نوم صحي. فالتعرض المنتظم لضوء الصباح يساعد الأشخاص على الشعور بالنعاس في الوقت نفسه تقريباً كل مساء، ويُرسخ روتيناً قوياً للنوم».

وأضافت مارتن أن الحد من التعرض للضوء الساطع في المساء يمكن أن يساعد أيضاً على تحسين جودة النوم.

وأوصت بتجنب الإضاءة الساطعة، خلال الساعتين الأخيرتين قبل موعد النوم، مع الحفاظ على وقت ثابت للاستيقاظ كل صباح.

وقالت: «تغيير وقت الاستيقاظ بأكثر من ساعة تقريباً قد يؤدي إلى الشعور بما يشبه اضطراب فرق التوقيت (Jet Lag)، ويسهم في صعوبة الحصول على نوم جيد بانتظام».

وأضافت أن على البالغين الحرص على النوم لمدة لا تقل عن سبع ساعات كل ليلة، وطلب المساعدة من اختصاصي في طب النوم، إذا أصبحت مشكلات النوم مزمنة.

ورغم أن النتائج تشير إلى أن التعرض لضوء النهار الأكثر سطوعاً قد يدعم الحصول على نوم أكثر صحة، فإن الباحثين أكدوا أن للدراسة عدداً من القيود.

وأوضحوا أن الدراسة وجدت ارتباطاً بين التعرض لضوء النهار وأنماط النوم، دون أن تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بينهما.

كما أشار الباحثون إلى أنهم قاسوا التعرض للضوء باستخدام أجهزة تُرتدى على المعصم، وليس عند مستوى العينين، حيث يؤثر الضوء، بشكل مباشر، في الساعة البيولوجية للجسم، فضلاً عن أنهم لم يأخذوا في الحسبان عوامل أخرى قد تؤثر في النوم، مثل النشاط البدني أو مواعيد تناول الوجبات.


مقالات ذات صلة

4 مشروبات قد تساعدك على النوم بشكل أفضل

صحتك يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تساعد الجسم على النوم (بيكسلز)

4 مشروبات قد تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تكون خيارات مناسبة ضمن روتين هادئ يساعد الجسم والعقل على الاستعداد للنوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)

النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

دراسة جديدة تشير إلى أن القدر الضئيل من الإضاءة قد لا يكون بريئاً تماماً؛ إذ يمكن أن يؤثر التعرض للضوء خلال النوم في شكل عضلة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)

ما الذي يتغير في نومك بعد سن الخمسين؟

يختلف النوم بعد سن الخمسين عما كان عليه في العشرينات، أو الثلاثينات، وعليك فهم ما هو طبيعي، والانتباه لما هو غير طبيعي، وبناء عادات تدعم النوم الذي يحتاجه جسمك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك انقطاع النفس النومي قد يُشعرك بالإرهاق خلال النهار ويُؤثر على صحتك العامة (بيكسباي)

الشخير المتواصل... متى يكون علامة على انقطاع النفس أثناء النوم؟

انقطاع النفس النومي حالة شائعة لكنها غالباً ما تُهمل وتتسبب في توقف التنفس ثم استئنافه أثناء النوم. مما يُؤثر سلباً على النوم ويُقلل من مستويات الأكسجين بالجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ماذا يحدث لجسمك خلال أسبوع من التوقف عن تناول القهوة؟

ماذا يحدث لجسمك خلال أسبوع من التوقف عن تناول القهوة؟

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى أعراض الانسحاب مثل الصداع والتغيرات المزاجية ولكن مع انتهاء الأسبوع الأول يتولى الجسم زمام الأمور ويعود إلى طبيعته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

4 مشروبات قد تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تساعد الجسم على النوم (بيكسلز)
يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تساعد الجسم على النوم (بيكسلز)
TT

4 مشروبات قد تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تساعد الجسم على النوم (بيكسلز)
يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تساعد الجسم على النوم (بيكسلز)

إذا كنت تبحث عن مشروب يساعدك على النوم والاسترخاء، فقد لا تحتاج إلى شراء المشروبات المخصصة للنوم باهظة الثمن. فحسب خبراء النوم والتغذية، يمكن لبعض المشروبات البسيطة، أن تكون خيارات مناسبة ضمن روتين هادئ يساعد الجسم والعقل على الاستعداد للنوم.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يمكن تناولها قبل النوم، حسبما نقلت صحيفة «التليغراف» البريطانية.

الحليب الدافئ

يعد الحليب من أفضل الخيارات قبل النوم، فهو غني بالبروتين ويحتوي على الحمض الأميني التربتوفان، الذي يستخدمه الجسم في إنتاج مواد مرتبطة بتنظيم النوم.

كما أن تناوله دافئاً قد يساعد على الاسترخاء، ويمنع الشعور بالجوع خلال الليل، مما يقلل احتمالات الاستيقاظ بحثاً عن الطعام.

الماء

يظل الماء خياراً أساسياً في أي وقت من اليوم، بما في ذلك قبل النوم، لأنه يساعد على الوقاية من الجفاف ويدعم تنظيم حرارة الجسم، مما يؤدي إلى نوم أكثر هدوءاً وراحة.

لكن يُفضل عدم الإفراط في شربه قبل النوم لتجنب الاستيقاظ المتكرر لدخول الحمام.

شاي البابونغ

قد يساعد البابونغ على تهدئة الجسم وتقليل القلق، ويحتوي على مادة مضادة للأكسدة تُعرف باسم أبيجينين ترتبط بتعزيز الاسترخاء.

كما أشارت دراسة أُجريت عام 2024 إلى أن البابونغ قد يقلل مرات الاستيقاظ خلال الليل، رغم أنه لم يثبت تأثير واضح له على مدة النوم نفسها.

جذر الناردين

يُعد جذر الناردين علاجاً عشبياً قوياً يمكن أن يساعد على تقليل الوقت المستغرق للدخول في النوم، وتخفيف القلق، لكن الأدلة العلمية على فاعليته لا تزال محدودة، ولذلك لا ينبغي اعتباره علاجاً سريعاً لمشكلات النوم.

نصائح أخرى

ينصح خبراء النوم بأن يكون اختيار المشروب جزءاً من روتين ثابت ومريح قبل النوم، لأن الهدوء والطقوس المرتبطة بالمشروب قد يكون لها تأثير نفسي مهم.

وفي المقابل، لا يُنصح بالإفراط في المشروبات الغنية بالسكر، كما أن مشروبات النوم التجارية ليست بالضرورة أكثر فاعلية من الخيارات التقليدية البسيطة.


منقوع أم مطحون؟ ما أفضل طريقة لتناول القرنفل؟

حبات القرنفل المجففة تحتوي على مركب الأوجينول الذي قد يسبب آثاراً جانبية عند تناوله بكميات مرتفعة (بيكسلز)
حبات القرنفل المجففة تحتوي على مركب الأوجينول الذي قد يسبب آثاراً جانبية عند تناوله بكميات مرتفعة (بيكسلز)
TT

منقوع أم مطحون؟ ما أفضل طريقة لتناول القرنفل؟

حبات القرنفل المجففة تحتوي على مركب الأوجينول الذي قد يسبب آثاراً جانبية عند تناوله بكميات مرتفعة (بيكسلز)
حبات القرنفل المجففة تحتوي على مركب الأوجينول الذي قد يسبب آثاراً جانبية عند تناوله بكميات مرتفعة (بيكسلز)

يُستخدم القرنفل منذ قرون في الطهي والطب التقليدي، ويتميّز بنكهته القوية واحتوائه على عدد من المركبات النباتية، أبرزها الأوجينول. ومع انتشار وصفات تعتمد على نقعه في الماء أو تناوله مطحوناً، يبرز السؤال حول الطريقة الأفضل للاستفادة منه، وما إذا كان أحد الشكلين يتفوق صحيّاً على الآخر.

لا أفضلية مثبتة

يمكن تناول القرنفل مطحوناً، بإضافته بكميات صغيرة إلى الطعام، كما يمكن تحضير مشروب منه عبر نقع حبات القرنفل في الماء. ولا تتوافر أدلّة علمية قوية تثبت أن إحدى هاتين الطريقتين أفضل صحياً بشكل عام.

ويشير موقع «ويب إم دي» (WebMD) الطبي إلى أن القرنفل يُستهلك عادةً بأمان ضمن الكميات المستخدمة في الطعام، في حين لا تتوافر معلومات موثوقة كافية لتحديد مدى أمان تناوله بكميات أكبر. كما يوضح أن نقع القرنفل في الماء يُستخدم لتحضير ما يُعرف بماء أو شاي القرنفل، لكن لا توجد أدلة تثبت أن هذه الطريقة تمنح فوائد صحية خاصة.

ويحتوي القرنفل على الأوجينول، وهو مركب طبيعي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة، وتُجرى دراسات حول تأثيراته المحتملة في الجسم. لكن وجود هذا المركب لا يعني أن تناول كميات كبيرة من القرنفل يحقق فوائد إضافية، إذ إن معظم الاستخدامات الصحية الشائعة له لا تزال بحاجة إلى أدلة علمية أقوى.

يمكن تناول القرنفل مطحوناً أو منقوعاً ولا تتوافر أدلة علمية قوية تثبت أفضلية إحدى الطريقتين صحياً (بيكسلز)

الاعتدال هو الأساس

لذلك، يمكن استخدام كمية صغيرة من القرنفل المطحون مع الطعام أو تناول مشروب خفيف محضَّر بنقعه، من دون اعتبار إحدى الطريقتين علاجاً أو وسيلة مؤكدة للحصول على فوائد صحية أكبر.

ويُفضّل تجنُّب الإفراط، خصوصاً أن الأوجينول بجرعات مرتفعة قد يسبب آثاراً جانبية، من بينها تهيُّج أو انزعاج المعدة، كما يمكن أن يؤثر في تخثر الدم ويزيد خطر النزف. ويكتسب هذا التحذير أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات النزف أو يتناولون أدوية مميِّعة للدم.

ويجب التمييز أيضاً بين القرنفل المستخدم كتوابل وزيت القرنفل المركّز؛ إذ يحتوي الزيت على تركيز أعلى بكثير من الأوجينول، وقد يؤدي ابتلاع كميات كبيرة منه إلى سمّيّة خطرة. وبذلك، تبقى القاعدة الأبسط هي تناول القرنفل باعتدال، سواء أكان مطحوناً أو منقوعاً، بدلاً من البحث عن أفضلية صحية غير مثبتة بين الطريقتين.


كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟

كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟
TT

كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟

كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟

إذا كنت تشعر بأن قامتك لم تعد شاهقة كما كانت في السابق، فمن المرجح أنك لا تدرك ما يحدث. يُعدّ فقدان القليل من الطول مع التقدم في العمر أمراً طبيعياً، لا سيما بعد بلوغ سن الأربعين. ولكن إذا لاحظت انخفاضاً ملحوظاً في طولك يمنعك من الوصول إلى أغراض على أرفف مرتفعة كنت تستطيع الوصول إليها سابقاً، فهذا أمر لا ينبغي تجاهله.

وتقول الدكتورة آبي أبيلسون، وهي طبيبة متخصصة في أمراض الروماتيزم، إن في هذه الحالة هناك ما يُعدّ أمراً طبيعياً وحالات أخرى تستدعي اهتماماً خاصاً، وفقاً لما ذكرته فى تقرير لموقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

لماذا تتقلص قامتنا مع التقدم في العمر؟

يخضع جسمك لتغيرات طبيعية بمرور الوقت، حيث تطرأ تغيرات على العظام والعضلات والمفاصل؛ وقد تؤدي بعض هذه التغيرات إلى فقدان جزء بسيط من طولك وإليك بعض الطرق التي يحدث بها ذلك:

فقدان كثافة العظام

يمكن أن يؤدي فقدان كثافة العظام المرتبط بالعمر إلى إضعاف العظام وتقليل قدرتها على تحمل وزن الجسم. وفي العمود الفقري، قد يتسبب ذلك في ترقق الفقرات ببطء وظهور شقوق دقيقة تُعرف بـ«الكسور الانضغاطية».

وعندما تفقد الفقرات جزءاً من ارتفاعها، يصبح العمود الفقري بأكمله أقصر؛ والنتيجة هي أن قامتك تصبح أقل طولاً، كما توضح الدكتورة أبيلسون. قد يكون فقدان الطول الملحوظ مع التقدم في العمر علامة على الإصابة بهشاشة العظام؛ ما يعرّضك لخطر أكبر للإصابة بكسور غير متوقعة. وغالباً ما تصيب هذه الكسور الوركين والمعصمين والعمود الفقري، ويمكن أن تترتب عليها آثار صحية خطيرة وطويلة الأمد.

انضغاط الأقراص في العمود الفقري

تُعد أقراص العمود الفقري هياكل تشبه الوسائد تقع بين الفقرات، وتميل إلى التآكل بمرور الوقت. ومع تسطحها وترققها، تقل المساحة التي تشغلها بين الفقرات. ونظراً لأن العمود الفقري يتكون من كثير من الفقرات والأقراص المكدسة فوق بعضها بعضاً؛ فإن فقدان جزء بسيط من ارتفاع كل قرص قد يتراكم ليؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الطول الإجمالي.

ضعف العضلات

تشير الدكتورة أبيلسون إلى أن فقدان القليل من القوة العضلية لا يقلل بشكل مباشر من طول الهيكل العظمي، لكن ضعف العضلات قد يجعلك تبدو أقصر قامة من خلال التأثير على وضعية جسمك ودعم العمود الفقري. على سبيل المثال:

يمكن أن يؤدي ضعف عضلات الظهر والعضلات الجذعية (عضلات وسط الجسم) إلى اتخاذ وضعية منحنية أو متقوسة. وقد يؤدي نقص الدعم العضلي المحيط بالعمود الفقري إلى جعل انحناء العمود الفقري المرتبط بالعمر أكثر وضوحاً.

وقد يؤدي ضعف العضلات إلى تدهور التوازن وأنماط الحركة؛ ما يغير من استقامة وقفة الشخص.

لدى كبار السن، غالباً ما يتزامن فقدان العضلات مع انضغاط الأقراص وهشاشة العظام، وبالتالي فإن التأثير المشترك لهذه العوامل قد يجعل فقدان الطول أكثر وضوحاً.

تسطح أقواس القدمين

تسهِم أقواس القدمين في تحديد طولك أثناء الوقوف. وإذا تسطحت هذه الأقواس بمرور الوقت بسبب التقدم في العمر أو لأسباب أخرى، تصبح القدمان أقرب إلى الأرض؛ وهذا قد يقلل قليلاً من طولك المقاس بمقدار أجزاء من البوصة (بضعة مليمترات).

ما هو مقدار فقدان الطول الطبيعي؟

يُعدّ تقلص القامة قليلاً أمراً متوقعاً مع التقدم في العمر، ولكن ليس بمقدار كبير. من الطبيعي أن يفقد الإنسان ما يتراوح بين نصف بوصة (1.27 سم) وبوصة واحدة (2.54 سم) من طوله؛ إذ يعكس هذا التغير الطفيف عادةً التآكل الطبيعي للعمود الفقري والمفاصل بمرور الوقت.

ولكن الأمر يختلف تماماً عند فقدان قدر أكبر وملحوظ من الطول.

وتقول الدكتورة أبيلسون: «لقد قابلتُ مرضى أفادوا بفقدان بوصتين أو ثلاث أو أربع بوصات من طولهم، وكانوا يظنون أن ذلك نتيجة طبيعية للتقدم في العمر، لكن الحقيقة غير ذلك».

قد يكون فقدان الطول بهذا القدر الكبير مؤشراً تحذيرياً للإصابة بهشاشة العظام، لا سيما إذا حدث ذلك بسرعة أو اقترن بانحناء في القامة. وفي كثير من الحالات، لا يدرك الأشخاص وجود مشكلة صحية إلا بعد تعرضهم لكسر في العظام.

لذا؛ ينصح الدكتور أبيلسون بضرورة الانتباه لأي تغيرات تطرأ على الطول، خاصةً إذا كانت تلك التغيرات كبيرة وملحوظة.

نصائح لتجنب قصر القامة

لا يمكنك إيقاف عملية الشيخوخة، ولكن يمكنك اتخاذ خطوات لحماية عظامك وتقليل خطر فقدان جزء كبير من طولك. وتؤكد الدكتورة أبيلسون أن الوقاية تبدأ من الخيارات التي تتخذها في حياتك اليومية.

اتبع الخطوات التالية للمساعدة في الحفاظ على طولك:

تناول كميات كافية من الكالسيوم:

يُعدّ الكالسيوم عنصراً أساسياً لقوة العظام؛ فالحصول على كميات كافية منه طوال حياتك يساعد في إبطاء فقدان الكتلة العظمية مع التقدم في العمر. وينبغي لمعظم البالغين الحرص على تناول ما لا يقل عن 1000 ملليغرام من الكالسيوم يومياً.

حافظ على نشاطك البدني:

تساعد التمارين الرياضية في الحفاظ على قوة العظام. وتُعدّ الأنشطة التي تجعل عضلاتك تعمل ضد الجاذبية - مثل المشي، والهرولة، والتمارين الهوائية (الأيروبيك)، ورفع الأثقال - مفيدة بشكل خاص.

تجنب التدخين:

يسهِم التدخين في فقدان الكتلة العظمية ويزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام؛ لذا فإن الإقلاع عنه يساعد في حماية صحة عظامك.

بادر باتخاذ إجراءات مبكرة:

يمكن للتغييرات البسيطة في مرحلة مبكرة من العمر أن تحدث فرقاً كبيراً لاحقاً. ويشدد الدكتور أبيلسون على أن «الوقاية من فقدان العظام والكسور أمر بالغ الأهمية، وذلك من خلال التعامل مع العوامل التي يمكنك التحكم فيها».

تتوفر أيضاً أدوية للمساعدة في الوقاية من الكسور لدى المصابين بهشاشة العظام، إلا أن العادات ونمط الحياة يظلان جزءاً رئيسياً من الوقاية في جميع المراحل العمرية.

متى تجب استشارة الطبيب بشأن فقدان الطول؟

إذا لاحظت انخفاضاً في طولك - ولا سيما إذا تجاوز هذا الانخفاض نحو بوصة واحدة (2.5 سم تقريباً) - فمن الجدير مناقشة الأمر مع الطبيب لبحث حالة صحة العظام؛ إذ يمكن أن تساعد الفحوص في اكتشاف المشكلات قبل أن تؤدي إلى حدوث كسور.

عادةً ما يُنصح بإجراء فحص كثافة العظام في الحالات التالية:

لدى النساء: في مرحلة انقطاع الطمث (بين منتصف الأربعينات وأواخرها).

لدى الرجال: في منتصف الستينات من العمر.

وقد يوصي طبيبك بإجراء الفحص في وقت مبكر إذا كانت لديك عوامل خطر أخرى. وينصح الدكتور أبيلسون قائلاً: «من المهم اكتشاف المشكلات في وقت مبكر؛ لذا تحدَّث إلى طبيبك حول الموعد المناسب لإجراء فحص كثافة العظام».

لا تتجاهل فقدان الطول بوصفه مجرد جزء «طبيعي» من الشيخوخة؛ فقد يكون تقلص القامة وسيلةً يُعبّر بها جسمك عن وجود مشكلة صحية أكثر خطورة.