قد يعتقد البعض أن الشعور بالجوع بعد وقت قصير من تناول وجبة مشبعة يعني أن الجسم يحتاج إلى المزيد من الطعام، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن الأمر قد يكون مرتبطاً بعادات يومية أو عوامل صحية تؤثر في الإحساس بالشبع.
وفيما يلي أبرز هذه العادات، وفقاً لما نقله موقع «فيري ويل هيلث» عن خبيرة التغذية لورين بانوف:
تناول الطعام بسرعة كبيرة
عند تناول الطعام بسرعة، لا يحصل الدماغ على الوقت الكافي لاستقبال إشارات الشبع القادمة من المعدة، التي تحتاج إلى نحو 20 دقيقة حتى تصل بشكل كامل. لذلك قد يشعر الشخص بالجوع رغم أنه تناول كمية كافية من الطعام.
ما الحل؟
تنصح بانوف بالانتظار لمدة 20 دقيقة على الأقل بعد الانتهاء من الوجبة قبل تناول أي طعام إضافي، مع الانشغال بأي نشاط آخر لتجنب الأكل بدافع الإحساس المؤقت بالجوع.
نقص السوائل في الجسم
قد يخلط الدماغ أحياناً بين إشارات العطش والجوع، لذلك قد يكون الشعور بالرغبة في تناول الطعام بعد الوجبة ناتجاً عن حاجة الجسم إلى الماء وليس إلى المزيد من السعرات الحرارية.
ما الحل؟
تنصح بانوف بشرب كوب من الماء بعد الوجبة عند الشعور بالجوع، أو تناول مشروبات عشبية غير محلاة للمساعدة على الإحساس بالامتلاء.
التوتر وقلة النوم
قد يدفع التوتر أو القلق أو الملل بعض الأشخاص إلى تناول الطعام دون وجود جوع حقيقي، كما أن قلة النوم تؤثر في الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الشهية، ما يزيد الرغبة في الأكل.
ما الحل؟
تقول بانوف إنه يجب أولاً أن يكون الشخص قادراً على معرفة الفرق بين الجوع الحقيقي والجوع النفسي.
فالجوع الحقيقي يظهر تدريجياً ويصاحبه شعور بفراغ أو قرقرة في المعدة، ويمكن إشباعه بأي نوع من الطعام.
أما الجوع النفسي فيظهر فجأة، ويرتبط غالباً بالرغبة في نوع محدد من الأطعمة، خاصة الحلويات أو الوجبات الخفيفة، ويكون سببه التوتر أو الملل أو الاعتياد على تناول الطعام في أوقات معينة.
وفي هذه الحالة، يُنصح بممارسة نشاط يخفف التوتر مثل المشي، أو تمارين التنفس، أو التواصل مع صديق، بدلاً من اللجوء إلى الطعام.
اضطرابات هرمونية أو مشكلات صحية
قد يكون استمرار الشعور بالجوع بعد تناول الطعام مرتبطاً باضطرابات هرمونية تؤثر في إشارات الشبع داخل الجسم، كما قد يكون مؤشراً على بعض المشكلات الصحية مثل السكري من النوع الثاني، أو اضطرابات الغدة الدرقية.
ما الحل؟
إذا كان الجوع المستمر مصحوباً بأعراض مثل فقدان الوزن دون سبب واضح، أو العطش الشديد، أو الإرهاق، أو كثرة التبول، فمن الضروري مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب.
عدم توازن مكونات الوجبة
الوجبات التي تفتقر إلى البروتين أو الألياف أو الدهون الصحية تُهضم بسرعة، ما يؤدي إلى عودة الجوع في وقت قصير.
كما أن الإكثار من السكريات والكربوهيدرات المكررة يسبب ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر بالدم يعقبه انخفاض مفاجئ، وهو ما يحفز الشعور بالجوع مرة أخرى.
ما الحل؟
تنصح بانوف بأن يحتوي ربع الطبق على الأطعمة الغنية بالبروتين للمساعدة على إطالة الشعور بالشبع، ونصف الطبق على الخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف لإبطاء عملية الهضم وتحسين استقرار مستوى السكر في الدم، مع ضرورة إضافة كمية مناسبة من الدهون الصحية، مثل المكسرات أو الأفوكادو أو زيت الزيتون، لأنها تساعد على استمرار الإحساس بالشبع لفترة أطول.
كما تؤكد خبيرة التغذية على ضرورة تقليل الأطعمة فائقة التصنيع والمشروبات المحلاة والحلويات، لأنها تمنح سعرات حرارية مرتفعة دون قيمة غذائية كافية، وتزيد الشعور بالجوع بعد فترة قصيرة من تناولها.


