لتهدئة عقلك واستعادة توازنك النفسي... كيف تختار التأمل المناسب لشخصيتك؟

طرق متعددة للتأمل كيف تختار الأنسب لك؟ (بكسلز)
طرق متعددة للتأمل كيف تختار الأنسب لك؟ (بكسلز)
TT

لتهدئة عقلك واستعادة توازنك النفسي... كيف تختار التأمل المناسب لشخصيتك؟

طرق متعددة للتأمل كيف تختار الأنسب لك؟ (بكسلز)
طرق متعددة للتأمل كيف تختار الأنسب لك؟ (بكسلز)

يُعد التأمل (Meditation) من أبسط وأقوى الطرق الطبيعية لتحسين الصحة النفسية، والجسدية، حيث يساعد على تهدئة الذهن، وتقليل التوتر، وزيادة التركيز في الحياة اليومية.

ومع تنوع أساليب التأمل بين التأمل الواعي، والحركي، والموجّه، وغيرها، يمكن لكل شخص اختيار الطريقة التي تناسب نمط حياته، واحتياجاته.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل مايند» أبرز أنواع التأمل، وفوائدها، وكيف يمكن أن تبدأ بممارستها بسهولة لتحقيق توازن أكبر، وهدوء داخلي.

كيف تختار نوع التأمل المناسب لك؟

هناك طرق متعددة للتأمل، مثل التركيز على التنفس، ومراقبة الأفكار، أو ممارسة الحركة بوعي. وكل أسلوب يمكن أن يساعدك على الوصول إلى الهدوء، والوضوح الذهني.

إذا كنت تعتقد أن التأمل لا يناسبك، فقد يكون السبب ببساطة أنك لم تعثر بعد على النوع المناسب لك.

لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع. فقد يفضّل شخص الجلوس في صمت، بينما يجد آخر أن التأمل الموجّه عبر تسجيل صوتي هو الخيار الأفضل.

1. التأمل الواعي (Mindfulness Meditation)

أن تكون حاضراً بالكامل في اللحظة، هذا يساعدك على تطوير تقدير لكل ما تقدمه الحياة، ويمكن أن يساعدك التأمل الواعي على تحقيق ذلك. يتضمن هذا النوع من التأمل الانتباه إلى أفكارك، ومشاعرك، وإحساساتك من دون لوم، أو حكم. ويشجعك ببساطة على ملاحظة الأنماط في هذه الجوانب من حياتك من دون محاولة تغييرها.

يعتمد هذا النوع على الحضور الكامل في اللحظة الحالية، والانتباه للأفكار، والمشاعر، والأحاسيس من دون إصدار أحكام.

كيف يُمارس؟

أكثر التقنيات شيوعاً في التأمل الواعي هي التركيز على التنفس. تجلس في وضع مريح، وتغلق عينيك، وتنتبه إلى كيفية دخول وخروج التنفس من جسمك. وتعيد بلطف تركيزك إلى تنفسك عندما يشتت ذهنك.

وإحدى الممارسات الأساسية لطلاب التأمل الواعي الجدد هي طريقة مدتها دقيقة واحدة لإيقاف دورة التوتر، وتهدئة الجهاز العصبي. تُسمى تقنية S.T.O.P. عندما تلاحظ أنك متوتر، أو في حالة ذعر، قم بتطبيق S.T.O.P. وخذ لحظة وعي:

توقف عما تفعله.

خذ عدة أنفاس عميقة.

لاحظ تجربتك (الأفكار، المشاعر، الإحساسات الجسدية).

تابع شيئاً يدعمك في هذه اللحظة.

تشمل تقنيات أخرى تأمل مسح الجسم، حيث تركز على أجزاء مختلفة من الجسم، وتلاحظ أي إحساسات، أو مشاعر.

يمكنك أيضاً ممارسة التأمل الواعي أثناء الأنشطة اليومية، مثل الأكل، أو المشي، أو حتى أثناء الأعمال المنزلية من خلال التركيز الكامل على المهمة، وإزالة المشتتات، والانتباه الكامل للحواس، والمشاعر.

فوائده:

تقليل التوتر، والقلق.

تحسين التركيز.

زيادة الوعي الذاتي.

تحسين العلاقات، وجودة الحياة.

2. التأمل المركّز (Focused Meditation)

هل وجدت نفسك يوماً غارقاً في التفكير لعدة دقائق وأنت تحدق في نقطة واحدة؟ هذه طريقة جيدة لبدء التأمل المركّز. يتطلب هذا النوع التركيز على شيء واحد فقط، مثل صوت، أو فكرة، أو جسم معين. يمكنك أيضاً التركيز على التنفس كما في أنواع أخرى من التأمل.

يدرب هذا النوع العقل على التركيز على شيء واحد، وتجاهل المشتتات. وإذا شرد ذهنك، لا بأس، فقط أعده بلطف إلى نقطة التركيز.

كيف يمارس؟

لممارسة التأمل المركّز، اختر شيئاً للتركيز عليه. يمكن أن يكون صوت ساعة، أو نقطة على الحائط، أو كلمة بسيطة تكررها في ذهنك. اجلس في مكان مريح، ووجّه انتباهك بالكامل إلى ما اخترته.

فوائده:

تقوية الانتباه.

تهدئة الذهن.

تقليل التشتيت، وزيادة التركيز.

3. التأمل الحركي (Movement Meditation)

الحركة هي دواء، وهو شعار يتبناه ممارسو التأمل الحركي. وعلى عكس معظم أنواع التأمل التي تتطلب السكون، يشجع هذا النوع على إيجاد الهدوء من خلال حركة واعية، ولطيفة.

هذا النوع مناسب للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الجلوس لفترات طويلة.

«الحركة هي دواء» شعار يتبناه ممارسو التأمل الحركي (بكسلز)

أمثلة عليه:

اليوغا (Yoga).

التاي تشي (Tai Chi).

المشي الواعي (Mindful Walking).

فوائده:

تخفيف التوتر.

تحسين المرونة، واللياقة.

تعزيز التوازن الذهني، والجسدي.

4. التأمل التجاوزي (Transcendental Meditation)

التأمل التجاوزي هو تقنية تعتمد على تكرار «مانترا» بصمت، لمساعدة العقل على الاسترخاء، والدخول في حالة من الهدوء العميق.

يتميز هذا النوع بالبساطة، مما يجعله سهل التعلم للمبتدئين.

كيف يمارس؟

تجلس في وضع مريح، وتغلق عينيك، وتكرر «مانترا» معينة بصمت. قد تكون كلمة، أو صوتاً.

يوصى بممارسته لمدة 20 دقيقة مرتين يومياً. وخلافاً لأنواع أخرى، يُسمح للعقل بالشرود حتى يهدأ تدريجياً.

فوائده:

تقليل القلق، والتوتر.

تحسين صفاء الذهن.

دعم صحة القلب، والاسترخاء العميق.

5. التأمل الموجّه (Guided Meditation)

يفضل بعض الأشخاص ممارسة التأمل بمساعدة مرشد، أو تسجيل صوتي، أو فيديو، وهو ما يحقق نتائج مشابهة.

هذا النوع مناسب للمبتدئين الذين يحتاجون إلى توجيه.

كيف يمارس؟

يتم عبر تسجيل صوتي، أو جلسة جماعية. قد يطلب منك المرشد تخيل مشهد هادئ، أو التركيز على أجزاء من الجسم، أو كلمات معينة.

فوائده:

مناسب للمبتدئين.

يساعد على النوم.

يخفف التوتر.

يحسن المزاج، والشعور العام بالراحة.

6. تأمل فيباسانا (Vipassana Meditation)

تعني كلمة Vipassana «رؤية الأشياء كما هي»، وهو من أقدم أشكال التأمل في الهند. يهدف إلى زيادة الوعي الذاتي.

يشجعك على ملاحظة أفكارك ومشاعرك دون رد فعل.

كيف يمارس؟

تجلس بهدوء، وتركز على التنفس، ثم تراقب الأفكار، والمشاعر، والإحساسات الجسدية دون حكم، أو تغيير.

فوائده:

تعزيز الوعي الذاتي.

تحسين التحكم في الانفعالات.

اتخاذ قرارات أكثر هدوءاً، واتزاناً.

7. التأمل التصوري (Visualization Meditation)

يعتمد على استخدام الخيال لتكوين صور ذهنية لمكان مريح، وهادئ، مثل الشاطئ، أو الحديقة.

كيف يمارس؟

تجلس في مكان هادئ، وتغمض عينيك، وتتخيل مكاناً مريحاً، مثل شاطئ، أو حديقة، مع محاولة الإحساس بكل التفاصيل.

فوائده:

تقليل القلق.

تحسين المزاج.

تعزيز الشعور بالراحة، والسلام الداخلي.

كيف تبدأ بالتأمل؟

ابدأ بخمس دقائق يومياً فقط. جرّب أكثر من نوع حتى تجد الأسلوب الذي يناسبك. فالتأمل تجربة شخصية، وما يناسب غيرك قد لا يناسبك.

المهم هو الاستمرارية، لأن دقائق قليلة يومياً قد تمنحك فوائد طويلة الأمد لصحتك النفسية، والجسدية.


مقالات ذات صلة

روبوتات وذكاء اصطناعي وعلاجات استئصالية تعيد رسم مستقبل طب الرئة التداخلي

صحتك يتجه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية (الشرق الأوسط)

روبوتات وذكاء اصطناعي وعلاجات استئصالية تعيد رسم مستقبل طب الرئة التداخلي

يتجّه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور، مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاجات الاستئصالية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
لماذا قد تستمر صعوبات التأقلم لأشهر؟ (بيكسلز)

حتى التغييرات السعيدة قد تؤلم... خبراء يفسرون لماذا نحزن بعد بداية جديدة

قد يبدو الانتقال إلى منزل جديد أو بدء وظيفة جديدة سبباً طبيعياً للاحتفال، لكن التغييرات الكبيرة قد تحمل معها مشاعر الحزن والقلق والتوتر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

قد يبدو صوت الرعد البعيد، أو هدير الشلال، أو حتى الضجيج المستمر الصادر عن مروحة، مجرد أصوات خلفية تساعد على الهدوء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تكوين صورة ذهنية حية للنتيجة المرجوة قد يمنحك إحساساً بالمشاعر الرائعة المرتبطة بتحقيق الهدف (بيكسلز)

التفكير الإيجابي قد يعيقك... متى ينقلب إلى نتائج عكسية؟

تخيل أن لديك مقابلة عمل مهمة تقترب، وأن عليك الاستعداد لها. بدلاً من مراجعة سيرتك الذاتية، تقضي عشرين دقيقة في تخيل نفسك وأنت تدخل المكتب بمظهر رائع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم «التأقلم الصامت»: الطريقة الخفية التي تُخرب بها النساء حياتهن أثناء العمل

«التأقلم الصامت»: الطريقة الخفية التي تُخرب بها النساء حياتهن أثناء العمل

يؤدي إلى تكلفة مهنية ونفسية متراكمة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
TT

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)

أفادت دراسة أميركية واسعة النطاق بأن الاكتئاب قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب السرطان، في حين ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وأوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن الاكتئاب قد يصعب اكتشافه لدى مرضى السرطان، لأن أعراضاً مثل الإرهاق وصعوبة التركيز وفقدان الاهتمام قد تتداخل مع أعراض السرطان أو الآثار الجانبية للعلاج. وعُرضت نتائج الدراسة، الاثنين، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلاج الأورام بالإشعاع (ASTRO) في بوسطن.

ويُعد الاهتمام بالصحة النفسية جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان، إذ قد يزيد الاكتئاب من صعوبة التكيف مع التشخيص والعلاج، ويؤثر في جودة الحياة والقدرة على التعامل مع متطلبات المرض. لذلك، يساعد اكتشاف أعراض الاكتئاب مبكراً وتوفير الدعم النفسي والعلاج المناسب على تحسين قدرة المريض على مواجهة رحلة العلاج، إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 265 ألف فرد شُخّصوا بأحد ستة أنواع شائعة من السرطان، هي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، والبروستاتا، والمثانة، والكلى، والرئة. وكان 22 في المائة منهم مصابين أيضاً باضطراب الاكتئاب الشديد.

ووجدت الدراسة أن المرضى المصابين بالاكتئاب كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان بنسبة 11 في المائة، مقارنة بغير المصابين به. وبعد عام من التشخيص، بلغت نسبة الوفيات المرتبطة بالسرطان 29 في المائة بين المصابين بالاكتئاب، مقابل 21 في المائة بين غير المصابين به، في حين ارتفعت النسبة بعد خمس سنوات إلى 43 في المائة، مقابل 35 في المائة على التوالي.

وكان الاكتئاب أكثر شيوعاً بين مرضى سرطان الرئة، إذ شُخّص لدى 27 في المائة منهم، وأقل شيوعاً بين مرضى سرطان البروستاتا بنسبة 13 في المائة. وارتبط الاكتئاب بارتفاع خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان في أنواعه الستة، وكانت أقوى علاقة بين مرضى سرطان البروستاتا.

العلاج النفسي

في المقابل، ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 21 في المائة بين المرضى المصابين بالاكتئاب، بعد ضبط النتائج إحصائياً. وتراجع هذا الارتباط مع تأخير العلاج؛ إذ بلغ انخفاض الخطر 13 في المائة عند تلقي العلاج خلال ثمانية أسابيع، و12 في المائة خلال 12 أسبوعاً.

وخلال خمس سنوات، بلغت الوفيات المرتبطة بالسرطان 31 في المائة بين المرضى الذين تلقوا العلاج النفسي، مقابل 44 في المائة بين من لم يتلقوه. ومع ذلك، تلقى 3 في المائة فقط من مرضى السرطان المصابين بالاكتئاب جلسة علاج نفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، وارتفعت النسبة إلى 4.6 في المائة بحلول الأسبوع الثاني عشر.

ووفق الباحثين، فإن النتائج تسلّط الضوء على أهمية اكتشاف الاكتئاب وعلاجه مبكراً لدى مرضى السرطان، مع تطوير خطط دعم نفسي فردية تتناسب مع حاجات المرضى وأنواع السرطان المختلفة.


مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
TT

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

قد لا تكون اختياراتنا من المشروبات قبل النوم أمراً بسيطاً كما نعتقد، خصوصاً لمن يهتمون بالحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم. فبعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر، بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها قبل النوم، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

المشروبات الغازية المحلاة بالسكر

تُعد المشروبات الغازية العادية وغيرها من المشروبات الخفيفة المحلاة بالسكر من أسوأ الخيارات لمستوى السكر في الدم عند تناولها قبل النوم، فهي تحتوي على سكريات مضافة يمتصها الجسم بسرعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد وقت قصير من شربها.

ويمكن استبدالها بواسطة المياه الغازية غير المحلاة، أو بالمشروبات الغازية الخالية من السكر لمن يرغب في الحصول على مذاق مشابه دون السكريات المضافة.

الشاي المُحلى وعصير الليمون

قد تبدو مشروبات مثل الشاي المحلى وعصير الليمون التقليدي خيارات «أخف» مقارنة بالمشروبات الغازية، إلا أنها قد تحتوي أيضاً على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ومن البدائل المناسبة لهذه المشروبات الشاي المثلج غير المحلى، أو المياه الفوارة مع الليمون، أو الماء المنكه بالفواكه الطازجة.

عصائر الفواكه

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية، لكنها تفتقر إلى معظم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. ومن دون هذه الألياف، يمتص الجسم الكربوهيدرات الموجودة في العصير بسرعة أكبر. كما أن بعض عصائر الفاكهة يُحلى بإضافة مزيد من السكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم، لا سيما عند تناولها بمفردها.

وإذا شعر الشخص بالجوع قبل النوم، فقد تكون الفاكهة الكاملة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية خياراً أكثر إشباعاً من العصير.

مشروبات القهوة المنكّهة

يحتوي بعض مشروبات القهوة المنكّهة والمحضّرة بالحليب أو الإضافات السكرية على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم.

وإلى جانب ذلك، يمكن للكافيين أن يؤثر في النوم، فيجعل الاستغراق فيه أكثر صعوبة، ويقلل من إجمالي عدد ساعاته. وقد تؤثر قلة النوم في حساسية الجسم للإنسولين، وبالتالي في قدرته على تنظيم سكر الدم.

فإذا كنت ترغب في تناول مشروب دافئ مساءً، فجرب بدلاً من ذلك القهوة منزوعة الكافيين مع القليل من الحليب، أو تناول شاي الأعشاب غير المحلى.

مشروبات الطاقة

تجمع مشروبات الطاقة في كثير من الأحيان بين كميات كبيرة من السكر والكافيين، ولذلك قد لا تكون مناسبة قبل النوم. فالسكر يمكن أن يرفع مستوى سكر الدم، بينما قد يؤدي الكافيين إلى صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.

وحتى مشروبات الطاقة الخالية من السكر قد لا تكون خياراً مناسباً ليلاً إذا كانت تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين.


علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
TT

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

فبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، ربطت بعض الدراسات بين بعض اضطرابات النوم واضطرابات الذاكرة والقدرات الإدراكية وزيادة خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز العلامات المرتبطة بالنوم التي تستحق الانتباه، والتي قد تنذر بمشكلات إدراكية، خاصة مع التقدم في العمر:

الشخير الشديد وانقطاع التنفس أثناء النوم

قد لا يكون الشخير مجرد إزعاج أثناء الليل، خصوصاً إذا صاحبه اختناق أو لهاث وتوقف متكرر في التنفس.

ويحدث انقطاع التنفس أثناء النوم عندما ينسد مجرى الهواء بصورة متكررة أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين واستيقاظ الدماغ بشكل متكرر لاستعادة التنفس.

ويؤثر ذلك في جودة النوم ويمنع الوصول بصورة طبيعية إلى مراحل النوم العميق التي يحتاج إليها الدماغ للراحة واستعادة وظائفه.

ويرى خبراء أن عدم الوصول للنوم العميق قد يؤثر في قدرة الدماغ على التخلص من بعض المواد المتراكمة، ومنها بروتين «أميلويد» المرتبط بمرض ألزهايمر.

الاستيقاظ المتكرر لثوانٍ أثناء الليل

هناك نوع من اضطرابات النوم يعرف بـ«الاستيقاظات الدقيقة»، وفيه يستيقظ الشخص لفترات قصيرة جداً خلال الليل دون أن يدرك ذلك في كثير من الأحيان.

وتزداد هذه الظاهرة مع التقدم في العمر، وقد تؤدي إلى تراجع جودة النوم.

ووجدت دراسة تابعت نحو 500 شخص لمدة وصلت إلى سبع سنوات أن الأشخاص في منتصف العمر الذين عانوا من عدد أكبر من هذه الاستيقاظات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر.

وقد تحدث هذه الاستيقاظات بسبب عوامل مثل الضوضاء المحيطة، ولذلك فإن تقليل مصادر الإزعاج في غرفة النوم قد يساعد على تحسين جودة النوم.

الاستيقاظ في منتصف الليل مصحوباً بأفكار تثير القلق

قد ينام الشخص بسهولة في بداية الليل، ثم يستيقظ بعد ساعتين أو ثلاث ساعات ويجد نفسه عاجزاً عن العودة إلى النوم بسبب التفكير والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن تكرار هذه الحالة قد يحرم الدماغ من دورات النوم الضرورية لترسيخ الذكريات وتخزين الخبرات اليومية.

كما أن القلق المصاحب للاستيقاظ قد يبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، وهو ما قد يؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.

رؤية الكوابيس بصورة أسبوعية

رؤية الكوابيس من وقت إلى آخر أمر شائع، لكن تكرارها أسبوعياً قد يستحق الانتباه. فقد وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة برمنغهام وشملت 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً، أن الذين عانوا من الكوابيس أسبوعياً كانوا أكثر عرضة لتراجع القدرات المعرفية خلال السنوات التالية.

وقد يكون أحد التفسيرات أن الكوابيس تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر ليلاً، وبالتالي تحرم الشخص من مراحل النوم العميق والمريح.

وينصح الخبراء باستشارة مختص في اضطرابات النوم عند تكرار الكوابيس، إذ يمكن أن تساعد بعض الأساليب العلاجية، ومنها العلاج السلوكي المعرفي، في التعامل معها.

تمثيل الأحلام أثناء النوم

إذا كان الشخص يتحرك بعنف أثناء النوم أو يركل أو يحرك يديه أو يتحدث ويتصرف كما لو كان يعيش حلماً، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب يعرف باضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة.

ويحدث هذا الاضطراب عندما لا يحدث الشلل العضلي الطبيعي المصاحب لهذه المرحلة من النوم، فيبدأ الشخص في تنفيذ حركات مرتبطة بما يراه في أحلامه. ويكتسب الأمر أهمية خاصة؛ لأن هذا الاضطراب ارتبط في الدراسات بزيادة خطر الإصابة بأمراض عصبية تنكسية، من بينها مرض باركنسون.

ويُنصح من يلاحظ هذه الأعراض، خصوصاً إذا كانت متكررة، بمراجعة طبيب أو مختص في اضطرابات النوم لتقييم الحالة ووضع العلاج المناسب.

المشي أثناء النوم

قد يكون المشي أثناء النوم أمراً بسيطاً لدى بعض الأشخاص، لكنه إذا بدأ للمرة الأولى في سن متقدمة، مثل الستينيات أو السبعينيات، فقد يكون من المفيد البحث عن أسبابه.

فالمشي أثناء النوم قد يؤدي إلى تقطع دورات النوم، مما يؤثر في جودته والوظائف المعرفية مع مرور الوقت.

كما يمكن أن يرتبط بعوامل أخرى مثل الاكتئاب أو بعض الاضطرابات النفسية أو استخدام مواد معينة.