يُعد توقيت تناول وجبة الفطور عاملاً مهماً لصحة الجسم، خصوصاً فيما يتعلق باستقرار سكر الدم وتنظيم الأيض. تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الفطور خلال ساعتين من الاستيقاظ يرتبط بنتائج صحية أفضل، مثل ضبط مستويات الغلوكوز ودعم إيقاع الساعة البيولوجية للجسم، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.
لماذا يهم توقيت الفطور؟
أظهرت دراسة شملت الآلاف من كبار السن في بريطانيا، أن تأخير الفطور لساعات متأخرة من الصباح قد يرتبط بزيادة مخاطر صحية. فكل ساعة تأخير في تناول الفطور ارتبطت بارتفاع ملحوظ في معدلات المخاطر، رغم أن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة السببية بدقة. وقد تتداخل عوامل مثل قلة النوم، أو المرض، أو صعوبات تحضير الطعام في هذا التأخير في تناول الفطور.
فوائد الفطور المبكر
ينصح خبراء التغذية بتناول الفطور خلال ساعة إلى ساعتين من الاستيقاظ لكسر الصيام الليلي وتزويد الجسم بالطاقة اللازمة لبداية اليوم. يساعد هذا التوقيت على استقرار سكر الدم، وتنشيط الأيض، والتوافق مع الإيقاع اليومي للجسم. كما أظهرت دراسات أن الفطور المبكر يحسّن استجابة هرمونات الشبع، ما يدعم التحكم بالشهية والهضم.

الانتظام هو المفتاح
لا يقتصر الأمر على التوقيت المبكر لتناول الفطور فحسب، بل إن الانتظام في موعد الفطور يومياً يُعد عاملاً حاسماً. الحفاظ على ساعة ثابتة للفطور يساعد على إدارة الوزن، وتحسين التركيز والطاقة، ودعم الساعة البيولوجية للجسم. قد يؤدي اضطراب هذه الساعة إلى النعاس، وصعوبات التركيز، ومشكلات صحية مثل السكري وارتفاع الضغط.
هل ينبغي البدء أبكر؟
لن يضيف تناول الفطور بوقت أبكر عمراً إضافياً بشكل سحري، لكنه يحمل فوائد عملية. وإن لم تشعر بالجوع فور الاستيقاظ، يمكن الانتظار 60 – 90 دقيقة ضمن نافذة الساعتين الصحية. التخطيط المسبق - كتحضير الشوفان أو البيض المسلوق - يسهّل الالتزام ويمنع الإفراط في تناول السعرات لاحقاً.
