ما هي الطريقة الأكثر صحية لطهو البيض؟

البيض غذاء كامل إلى حد كبير ويحتوي على نطاق واسع من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة (بيكسلز)
البيض غذاء كامل إلى حد كبير ويحتوي على نطاق واسع من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة (بيكسلز)
TT

ما هي الطريقة الأكثر صحية لطهو البيض؟

البيض غذاء كامل إلى حد كبير ويحتوي على نطاق واسع من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة (بيكسلز)
البيض غذاء كامل إلى حد كبير ويحتوي على نطاق واسع من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة (بيكسلز)

أصبح الكثير ممن يبحثون عن خيارات لوجبات خفيفة صحية يختارون البيض بدلاً من رقائق البطاطس المقلية؛ لفوائده الكثيرة وعناصره الغذائية. لكن ما هي الطريقة الأكثر صحية لطهو البيض؟

تشرح اختصاصية التغذية كيري بوينتون بيل فوائد تضمين البيض في نظامك الغذائي، وما إذا كانت طريقة الطهو التي تختارها تؤثر على قيمته الغذائية، وفقاً لموقع «إيه أو إل».

هل البيض مفيد؟

ربما يشتهر البيض بكونه غنياً بالبروتين، وهو عنصر غذائي أساسي يساعد عضلاتنا على النمو والإصلاح، ويدعم جهاز المناعة، ويساعد في الحفاظ على قوة العظام. لكنه يقدم أيضاً الكثير من الفوائد الغذائية الأخرى.

وتقول كيري: «البيض غذاء كامل غير عادي إلى حد ما؛ لأنه يحتوي على نطاق واسع من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة بكميات مفيدة للجسم».

وأضافت: «البيض مصدر لفيتامين (أ) وحمض الفوليك، وغني بالعناصر الغذائية بما في ذلك فيتامين (د)، وفيتامين (ب 12)، والبروتين. كما يحتوي على الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، المفيدة للقلب، والتي يمكن أن تساعد في تقليل مخاطر أمراض القلب والسكتات الدماغية».

تشتمل بعض العناصر الغذائية في البيض على:

البروتين

تحتوي البيضة متوسطة الحجم على نحو 6.4 غرام. ينصح البالغين بتناول نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.

فيتامين «د»

يساعد فيتامين «د» في الحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات.

حمض الفوليك

يساعد في النمو السليم لمخ الجنين وجمجمته وحبله الشوكي أثناء الحمل. وتؤكد كيري أن «الاستهلاك اليومي الكافي لحمض الفوليك قد يكون وقائياً ضد الخرف لدى كبار السن».

فيتامين «أ»

يدعم فيتامين «أ» جهاز المناعة، ويساعد على الرؤية في الضوء الخافت، ويحافظ على صحة الجلد.

فيتامين «ب 12»

ينتج فيتامين «ب 12» خلايا الدم الحمراء ويساعد في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي.

الكولين

وهو عنصر مهم لصحة دماغنا، ولنمو الرضع وتطورهم أثناء الحمل.

هل من الأفضل تناول البياض فقط؟

ترى كيري أنه للحصول على أقصى فائدة غذائية من البيض، يجب تناول كل من البياض والصفار.

توضح اختصاصية التغذية: «يعتقد الناس غالباً أن البياض فقط هو الغني بالبروتين، لكن كل من البياض والصفراء يحتويانه. كما أن الصفار هو المكان الذي توجد فيه معظم المغذيات الدقيقة».

ما هي الطريقة الأكثر صحة لطهو البيض؟

عندما يتعلق الأمر بكيفية طهو البيض، فهناك كثير من الخيارات، مثل: المقلي، والمخفوق، والمسلوق بدرجات طهو مختلفة.

أما بالنسبة لأيهما أفضل غذائياً، فتشير كيري إلى إن الأمر لا يعتمد كثيراً على طريقة الطهو، بل على ما تطهو البيض به.

وتوضح: «سواء كان البيض مسلوقاً أو مقلياً أو مخفوقاً، ما دام أنك تستخدم البيضة كاملة، فستظل توفر العناصر الغذائية نفسها».

وتكمل: «ليست طريقة الطهو هي المحدد، بل ما تضيفه إلى البيض هو ما يمكن أن يجعل طريقة ما متفوقة من الناحية الصحية. هل تقليه في دهون مشبعة، على سبيل المثال، أو تضيف الكريمة أو الزبدة إلى البيض المخفوق؟».

إليك ما يجب مراعاته لكل طريقة طهو:

البيض المسلوق

عند سلق البيض، يتم سلقه في الماء فقط دون إضافات أخرى؛ ما يجعله طريقة صحية لتحضيره دون دهون إضافية. طهو البيض بأي طريقة يجعل البروتين الموجود فيه أسهل في الهضم.

البيض المخفوق

الكثير منا يضيف مكونات مثل الكريمة والزبدة والجبن لجعل مذاق البيض المخفوق غنياً أكثر، ولكن هذا ليس الحل الأفضل للاستهلاك اليومي. تقول اختصاصية التغذية كيري بوينتون بيل: «عادة ما تكون منتجات الألبان هي ما يضيفه الناس، وهي تميل إلى أن تكون أعلى في الدهون المشبعة، وكذلك الملح إذا كنت تستخدم زبدة مملحة أو أجباناً مالحة. إذا كنت تتناوله بين الحين والآخر، فلا مشكلة كبيرة، ولكن إذا كان ذلك يومياً، فحاول طهو البيض المخفوق برشة من الحليب بدلاً من ذلك».

المقلي

إذا كنت تقلي البيض، فاختر الدهن أو الزيت الذي تستخدمه بحكمة.

تلفت كيري بوينتون بيل النظر إلى أن «استخدام الزبدة يضيف سعرات حرارية ودهوناً مشبعة. إذا كنت تقلي البيض بقليل من الزبدة بين الحين والآخر، فلا مشكلة في ذلك. ولكن إذا كنت تستخدم كمية كبيرة، كما في تحضير وجبة مقلية كاملة أو تناول بيض مقلي يومياً، فمن الأفضل اختيار زيت أحادي غير مشبع مثل زيت الزيتون».

ما هو أفضل طعام بجوار البيض؟

تقول كيري إن «تناول البيض مع أطعمة كربوهيدراتية يساعد في تحقيق توازن الوجبة من خلال توفير مصدر أكثر كفاءة للطاقة».


مقالات ذات صلة

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

صحتك حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حبات من الرمان في أفغانستان (إ.ب.أ)

أفضل 6 فواكه خريفية لتحسين مستويات السكر في الدم

تعرف على عدد من فواكه فصل الخريف التي يمكنها تخفيض السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

تتميَّز بذور اليقطين بقيمتها الغذائية العالية، ما يجعلها خياراً صحياً سواء تناولتها نيئةً أو مُستنبتةً أو مطبوخةً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  الحفاظ على ترطيب الجسم يُعد أمراً بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى فيروسية (بيكسلز)

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فثمة بعض الأطعمة والمشروبات تساعد على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
TT

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء

في سباق علمي يتجاوز حدود الأرض، تتجه شركات متخصصة في الصناعات الدوائية والتكنولوجيا إلى الفضاء بحثاً عن طرق جديدة لتطوير الأدوية وعلاج السرطان، مستفيدة من ظروف انعدام الجاذبية التي قد تتيح إنتاج بلورات دوائية أكثر انتظاماً وجودة، بما يفتح الباب أمام تطوير علاجات يسهل إعطاؤها للمرضى بدلاً من بعض طرق الحقن الوريدي المعقدة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فعلى ارتفاع نحو 480 كيلومتراً فوق سطح الأرض، تدور حالياً 3 كبسولات بحجم غسالات الملابس، تحمل تجارب علمية تتعلق بإنتاج بلورات صغيرة لمادة دوائية محتملة لعلاج السرطان، إلى جانب اختبار مواد مقاومة للحرارة وأنظمة الملاحة اللازمة لعودة المركبات إلى الأرض بسرعات فائقة.

وتعود هذه المركبات إلى شركة «فاردا سبيس إندستريز» الأميركية، التي تسعى إلى إنشاء أسطول من المصانع الدوائية المدارية.

وتتمثل إحدى أهم مزايا التصنيع في الفضاء في غياب تأثير الجاذبية، إذ تؤدي الجاذبية على الأرض إلى ترسب الجزيئات العالقة في السوائل، ما يؤثر في نمو البلورات وانتظامها.

وقالت الدكتورة ميغان كريستيان، المسؤولة عن إدارة مهام التصنيع في الفضاء لدى «مركز تطبيقات الأقمار الاصطناعية» البريطاني، إن التخلص من هذه التأثيرات يسمح بنمو البلورات بطريقة أكثر انتظاماً.

وتكتسب هذه الخاصية أهمية خاصة في الصناعات الدوائية، لأن حجم البلورات وشكلها وترتيبها يؤثر في سرعة ذوبان الدواء واستقراره وطريقة إعطائه للمريض، وقد تتيح هذه التقنية إعادة تطوير بعض الأدوية التي تحتاج حالياً إلى التسريب الوريدي، لتصبح في صورة حقن أكثر سهولة وملاءمة للاستخدام.

وفي السياق نفسه، تعمل شركة «بايو أوربت» البريطانية على تطوير مختبرات فضائية متخصصة، وأرسلت مؤخراً مختبراً بحجم فرن الميكروويف إلى محطة الفضاء الدولية، باعتباره خطوة نحو إنتاج أدوية لعلاج السرطان يمكن للمرضى حقنها بأنفسهم.

وتعتمد شركة «فاردا» على مركبات ذاتية التشغيل تحمل مختبرات صغيرة إلى المدار؛ حيث تُجرى عمليات معالجة المواد وإنتاج البلورات دون الحاجة إلى وجود رواد فضاء. وبعد انتهاء التجارب، تنفصل الكبسولة عن المركبة، وتعود عبر الغلاف الجوي للأرض قبل أن تهبط باستخدام مظلة في منطقة غير مأهولة.

وتُعد الشركة من أبرز الجهات التي قطعت شوطاً في اختبار هذا النموذج، بعدما نجحت بالفعل في إعادة عدد من الكبسولات من المدار إلى الأرض، وتخطط لتنفيذ 7 بعثات إضافية خلال عام 2027، و10 بعثات أخرى في عام 2028.


دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
TT

دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

كشفت بيانات ستُعرض في اجتماع «جمعية القلب الأميركية» أن الأدوية التي تحاكي عمل هرمون «جي إل بي-1» قد تساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وتقليل خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية لدى مَن هم في مرحلة ما قبل السكري بشكل أكثر فاعلية من العلاج الحالي المعتاد.

وراجع الباحثون السجلات الطبية لأكثر من 256 ألف بالغ في مرحلة ما قبل السكري ويعانون من السمنة، وكان نحو نصفهم يتناولون أدوية «جي إل بي-1»، مثل «سيماغلوتيد» أو «تيرزيباتيد» أو «ليراغلوتيد» أو «دولاغلوتيد».

وتبيع شركة «نوفو نورديسك» عقارَي «سيماغلوتيد» و«ليراغلوتيد» لعلاج السكري تحت اسمي «أوزيمبيك» و«فيكتوزا». أما شركة «إيلاي ليلي» فتبيع «التيرزيباتيد» و«الدولاغلوتيد» لمرضى داء السكري تحت اسمَي «مونجارو» و«تروليسيتي».

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

أما النصف الآخر، فكان يتناول دواء «ميتفورمين»، وهو علاج يوصف عادة لمَن هم في مرحلة ما قبل السكري.

وخلال فترة الدراسة، التي استمرَّت 3 سنوات، كانت فرصة إعادة مستويات السكر المرتفعة في الدم إلى طبيعتها أعلى بنسبة 50 في المائة، ومخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني أقل بنسبة 31 في المائة.

ومخاطر الوفاة لأي سبب أقل بنسبة 41 في المائة، لدى المرضى الذين يتناولون أدوية «جي إل بي-1» مقارنة بالذين يتناولون «ميتفورمين».

وجاء في ملخص للدراسة أن أدوية «جي إل بي-1» ارتبطت أيضاً بانخفاض الإصابة بالأزمات القلبية بنسبة 15 في المائة، وبالسكتات الدماغية بنسبة 20 في المائة، وبقصور القلب بنسبة 25 في المائة، وبعدم انتظام ضربات القلب المعروف باسم الرجفان الأذيني بنسبة 8 في المائة.

وقال الدكتور فينيسيوس دو سوزا بارزون سيرا القائم على إعداد الدراسة، وهو من عيادة مايو في سكوتسديل بولاية أريزونا، في بيان: «قد تخلق هذه الدراسة سبباً آخر للنظر في وصف أدوية (جي إل بي-1) في مرحلة مبكرة لبعض المرضى بدلاً من الانتظار حتى يصابوا بالسكري من النوع الثاني».

وقال الدكتور روبرت إيكل الرئيس السابق لجمعية القلب، وهو لم يشارك في الدراسة، في بيان إن الفوائد مرتبطة على الأرجح بفقدان الوزن المعروف بأنه يساعد على الوقاية من داء السكري من النوع الثاني.

ومع ذلك قال سيرا: «إن (ميتفورمين) لا يزال هو خيار العلاج الأول لأنه آمن وغير مكلف، وله سجل حافل بالاستخدام».


60 غراماً من الفول السوداني يومياً... ماذا تفعل بالدماغ؟

الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)
الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)
TT

60 غراماً من الفول السوداني يومياً... ماذا تفعل بالدماغ؟

الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)
الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)

أظهرت دراسة جديدة وصغيرة أنّ تناول الفول السوداني بانتظام يمكن أن يُغيّر طريقة استجابة منطقة الدماغ المعنية بتكوين الذاكرة للإنسولين، وقد تقود هذه الدراسة إلى إرشادات غذائية جديدة للمعرّضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

والإنسولين، المعروف أساساً بدوره في تنظيم سكر الدم، يؤدّي كذلك دوراً أساسياً في الدماغ، إذ يساعد الخلايا العصبية على النمو والبقاء والتواصل فيما بينها.

ومن المعروف أنّ هذه العملية الدماغية تشكّل ركيزة أساسية لدعم تكوين الذاكرة وغيرها من القدرات الإدراكية.

كما أظهرت بحوث سابقة أن سلامة إشارات الإنسولين في الدماغ قد توفر الحماية ضد العمليات ذات الصلة بمرض ألزهايمر.

وقال بيتر جوريس، أحد مؤلّفي الدراسة الجديدة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «الغذاء والوظائف»: «يؤدّي هرمون الإنسولين دوراً مهماً في الدماغ، فيدعم الذاكرة وغيرها من العمليات الإدراكية. ومع التقدُّم في العمر، قد تقل استجابة الدماغ للإنسولين، وهو ما ارتبط بتراجع القدرات الإدراكية المرتبط بالتقدُّم في السنّ».

وقد توصل العلماء الآن إلى أنّ تناول الفول السوداني غير المملَّح والمحمّص بقشرته يومياً أثّر تأثيراً إيجابياً في استجابة الإنسولين في مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة لدى كبار السنّ.

وفي هذه الدراسة، تناول 31 بالغاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 60 و75 عاماً 60 غراماً من الفول السوداني (ما يعادل حصتين تقريباً) يومياً على مدى 16 أسبوعاً.

وقد قُدّم الفول السوداني في عبوات محددة الوزن مسبقاً، محمّصاً بقشرته، طوال مدة الدراسة.

وكان بإمكان المشاركين تناول الفول السوداني في الصباح أو بعد الظهر، واختيار طريقة إدراجه في روتينهم اليومي، إما بتناول الحصة كاملة دفعة واحدة، أو بتقسيمها إلى كميات أصغر على مدار اليوم.

ثم امتنع المشاركون تماماً عن تناول الفول السوداني خلال مرحلة ضابطة.

وقد أجرى الباحثون قياسات لصحة الدماغ لدى المشاركين باستخدام الفحوص بالرنين المغناطيسي، وقارنوها في ظلّ النهجين الغذائيين كليهما.

ووجدوا أنّ تناول الفول السوداني على مدى 16 أسبوعاً رفع تدفّق الدم الكلّي في الدماغ بنحو 4 في المائة، كما عزَّز استجابة الإنسولين في مناطق معنية بالذاكرة، مثل منطقة «الحُصين».

وقال الدكتور جوريس: «تشير هذه النتائج إلى أن تحسن استجابة الإنسولين في مناطق معيّنة من الدماغ قد يسهم في الفوائد الإدراكية الناجمة عن تناول الفول السوداني المحمص بقشره وغير المملَّح».

ويقول العلماء إنّ مكوّنات في الفول السوداني قد تكون وراء التأثيرات الملحوظة، لا عنصر غذائي واحد بعينه.

وأضاف الدكتور جوريس: «قد تسهم عناصر غذائية متعدّدة موجودة في الفول السوداني، ومنها الدهون غير المشبَّعة، والألياف الغذائية، والفيتامينات، والمعادن، والمركبات النباتية الفعالة حيوياً، في الفوائد الملحوظة للدماغ».

ثم استطرد: «والفول السوداني مصدر جيد للبروتين النباتي، وهو غني بصورة خاصة بالأرجينين. والأرجينين مادة أولية رئيسية لإنتاج أكسيد النيتريك، الذي أفادت تقارير بأنه يسهّل التعلم ويعزّز أداء الذاكرة».

وبصفة عامة، يشير البحث، وفق العلماء، إلى أنّ تناول نحو 60 غراماً يومياً من الفول السوداني المحمص بقشره وغير المملَّح على مدى 16 أسبوعاً قد يكون مفيداً لاستجابة الدماغ للإنسولين لدى كبار السنّ.