«اضطراب العناد المعارض» يعيق تعلّم المراهقين

ممارسة الرياضة تنمي احترام الآباء والمدرسين

«اضطراب العناد المعارض» يعيق تعلّم المراهقين
TT

«اضطراب العناد المعارض» يعيق تعلّم المراهقين

«اضطراب العناد المعارض» يعيق تعلّم المراهقين

أظهرت دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة بافيا (University of Pavia) في إيطاليا وجامعة مونتريال في كندا، ونُشرت في النصف الأول من شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي في المجلة الأوروبية للطب النفسي للأطفال والمراهقين (European Child & Adolescent Psychiatry)، أن المراهقين الصغار وخاصة الذكور، الذين يشاركون في الرياضات المنظمة بين سن 6 و10 سنوات، أقل عرضة لمخالفة تعليمات آبائهم ومعلميهم وغيرهم من الشخصيات ذات السلطة.

«اضطراب العناد المعارض»

أوضح الباحثون أن تشخيص اضطراب العناد (التحدي) المعارض (ODD) Oppositional defiant disorder، يتم في الأغلب بشكل خاطئ، على أنه سلوك مرضي آخر، مثل نقص الانتباه وفرط النشاط، أو اضطراب نفسي يتسم بالعدوانية، وذلك راجع لطبيعة أعراضه التي تتميز بالتهيج والتحدي والعنف اللفظي وعدم الامتثال للأوامر، لكن الحقيقة أن جميع هذه الأعراض تكون في مواجهة الأشخاص الذين يمتلكون سلطة معينة فقط، مثل المدرسين والآباء، وليست سلوكاً عاماً للطفل.

وقال الباحثون إن المشكلة الحقيقية في أعراض اضطراب العناد أن هذا الأسلوب يعيق التعلم، لأن الطالب ينظر للمعلم على أنه رمز للسلطة، ومن ثم يرفض الامتثال للتعليمات التي يلقيها المدرس، بالإضافة إلى عدم التركيز أثناء الشرح كنوع من التمرد على السلطة أيضاً، ما ينعكس بالسلب على الأداء الدراسي للطالب في النهاية.

تؤدي هذه الأعراض على المدى الطويل إلى العزلة المجتمعية، وتؤثر بالسلب على الصحة النفسية للطالب، لأن الانتماء لأي جماعة يعني بشكل ضمني الامتثال لقواعد معينة خاصة بها، حتى لو كانت مجموعة من الأفراد في نشاط مدرسي معين يتطلب وجود أشخاص بالغين.

أكّد الباحثون أن هؤلاء الأطفال ليسوا مشاغبين أو ميالين للعنف بطبعهم، ولكن مجرد تلقي الأوامر من أشخاص في مناصب سلطوية يزعجهم، ويجعلهم يتصرفون بشكل عدواني. وفي المقابل، فإن نفس هؤلاء الأطفال ربما يتعاملون بلطف خارج دوائر السلطة، مع أقرانهم حتى البالغين الذين لا يمثلون السلطة.

وفي فترة الطفولة المتوسطة وبداية الطفولة المتأخرة، ينظر الطفل إلى أي مظهر من مظاهر السلطة بصفته نوعاً من القهر والقمع، ولكن مع النضج يدرك أن وجود سلطة معينة ضرورة تنظيمية. ولذلك يجب التعامل مع هؤلاء الأطفال بتفهم وعلاجهم سلوكياً بشكل مناسب، حتى يمكن حمايتهم من المشاكل التي يتعرضون لها على المستويين الدراسي والنفسي، وتقديم الدعم الكافي لهم.

قام الفريق البحثي بتحليل بيانات دراسة طولية لنمو الطفل، أُجريت في مقاطعة كيبيك الكندية، وهي دراسة جماعية لأطفال تمت ولادتهم في الفترة بين عامي 1997 و1998، وركزت الدراسة على 1492 فتى وفتاة شاركوا في أنشطة رياضية منظمة بين سن 6 و10 سنوات، وفي سن 10 و12 سنة، تم سؤال الأطفال عن أعراض السلوك المعارض والمعاند.

ممارسة الرياضة الجماعية

حرص الباحثون على أن تشمل هذه الرياضات أي نشاط يُشرف عليه شخص بالغ، سواء مدرب أو مُعلم رياضي، (حتى يكون رمزاً للسلطة)، وحرصوا أيضاً على أن تكون هذه الرياضات تُمارس تبعاً لقواعد مُحددة، وليست مجرد نشاط ترفيهي أو تتم بشكل غير نظامي.

قام الباحثون باستبعاد الرياضات الفردية، وركزوا بشكل خاص على أن تكون ممارسة الرياضة ضمن مجموعة معينة، وحرصوا أيضاً أن تكون الرياضة من النوع التنافسي، الذي يحتاج إلى تعاون مع أفراد الفريق لهزيمة فريق منافس، وهو الأمر الذي لا يسمح للاعب بمفرده مخالفة أوامر المدرب المشرف، ويجب عليه الالتزام بالخطة الموضوعة لتحقيق الهدف.

وقامت الدراسة بتثبيت العوامل المختلفة التي يمكن أن تؤثر في نتيجة الدراسة، مثل الدخل المادي والمستوى الاجتماعي للأسرة، ومستوى تعليم الأم، والخصائص السلوكية للطفل، وطريقة معاملة الوالدين للطفل، وطبيعة البيئة المحيطة بالطفل.

أوضحت النتائج أن الأولاد الذين شاركوا بانتظام في الأنشطة الرياضية النظامية أظهروا أعراضاً أقل من اضطراب العناد المعارض، في كلتا المرحلتين العمريتين مقارنة بالأولاد الذين شاركوا بشكل متقطع أو غير منتظم. لم يلاحظ الباحثون وجود أي ارتباط له دلالة إحصائية بين ممارسة الرياضة واضطراب العناد المعارض في الفتيات، وقالوا إن هذا ليس مفاجئاً، نظراً لأن الذكور في الأغلب يُظهرون سلوكاً معارضاً أكثر في مرحلة الطفولة المتوسطة.

أكدت الدراسة أن الرياضة تُشكل بيئة طبيعية ومثالية، لتعلم التحكم في مشاعر الرفض والغضب وضبط النفس والتعاون مع الزملاء من أجل هدف مشترك، وتقبل الخسارة والتعامل معها من دون تذمر، كما أنها تنمي الإحساس بالانتماء لمجتمع معين، ما يجعل التصرف الفردي محسوباً على الجماعة، وهو الأمر الذي يُشعر اللاعب بالمسئولية.

أوضح العلماء أن أهم ما يميز الرياضة عن بقية الأنشطة الأخرى هو وجود قواعد ثابتة، لا بد من احترامها، والتعامل ضمن قوانينها حتى يمكن تحقيق الهدف، كما أن ممارسة الرياضة تجعل الطفل يحترم تسلسل السلطة الهرمية. وعلى سبيل المثال، يجب أن يطيع اللاعب أوامر رئيس الفريق، وهو أحد الزملاء، ويجب على الفريق كله أن يطيع تعليمات مدرب الفريق، كما يجب على الفريقين المتنافسين إطاعة تعليمات الحكم بغضّ النظر عن مدى رضاهم عن هذه الأوامر.

ونصحت الدراسة بضرورة تشجيع المشاركة الرياضية المستمرة في مرحلة الطفولة المتوسطة، لأن ذلك يقلل من عبء اضطرابات السلوكيات التي تأخذ شكلاً تخريبياً، بالإضافة إلى فوائد الرياضة المعروفة على المدى الطويل، سواء على المستوى العضوي أو النفسي، وأكدت أنها استراتيجية بسيطة وعملية تعود بالنفع على الأسر والمدارس والمجتمع بشكل عام.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

لتخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم بسرعة... إليك أفضل 7 مشروبات طبيعية

مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)
مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)
TT

لتخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم بسرعة... إليك أفضل 7 مشروبات طبيعية

مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)
مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)

يعاني كثير من الأشخاص من الانتفاخ بعد تناول الطعام، وهو شعور مزعج قد يؤثر على الراحة اليومية وصحة الجهاز الهضمي. ولحسن الحظ، هناك مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم بشكل طبيعي، مثل: الماء، شاي الزنجبيل، الشاي الأخضر، الكمبوتشا.

ويعدد تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أفضل 7 مشروبات طبيعية تخفف الانتفاخ وتحسن صحة الأمعاء.

1. الماء

شرب الماء يعدّ وسيلة فعالة لتخفيف الانتفاخ. الإفراط في تناول الملح (الصوديوم) يسبب عادةً احتباس السوائل في الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى التورم والانتفاخ. يبدو الأمر غير بديهي، لكن شرب مزيد من الماء يخفف الصوديوم ويطرده من الجسم، ما يقلل احتباس السوائل ويعزز الهضم الصحي. كما أن شرب الماء الدافئ قد يساعد في تحريك الغازات داخل الجهاز الهضمي ويقلل الانتفاخ.

2. شاي الزنجبيل

يُعرف الزنجبيل بفوائده الهضمية، بما في ذلك تقليل الانتفاخ واضطرابات المعدة. يساعد الزنجبيل على تحفيز الجهاز الهضمي وتسريع التخلص من الطعام والغازات. كما تعمل خصائصه المضادة للالتهابات على تهدئة الأمعاء وتقليل الانتفاخ.

3. الشاي الأخضر

الشاي الأخضر غني بمضادات الأكسدة التي تقلل الالتهابات وتحمي الخلايا من الضرر. كما يحتوي على الكافيين الذي يحفز الجهاز الهضمي ويعزز الهضم الصحي، وقد يقلل من أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ.

4. شاي النعناع

يمكن لشاي النعناع تخفيف عدة أعراض هضمية، بما في ذلك الانتفاخ والغثيان وعدم الراحة. يحتوي النعناع على مادة المنثول التي تقلل من تشنجات الأمعاء وتساعد الغازات على المرور دون حبسها داخل الجهاز الهضمي.

5. شاي البابونج

يعمل شاي البابونج على تهدئة الأمعاء واسترخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما يخفف الانتفاخ. يتميز بخواص مضادة للالتهابات ومضادة للتشنجات، ما يعزز حركة الجهاز الهضمي الطبيعية.

6. الكمبوتشا

الكمبوتشا مشروب مخمر غني بالبروبيوتيك، وهي الكائنات الحية الدقيقة التي تحسن صحة الأمعاء وتساعد على الهضم. شرب الكمبوتشا بانتظام قد يساعد على منع الإمساك وتخفيف الانتفاخ، مع الانتباه إلى أن المشروبات الغازية قد تسبب بعض الانتفاخ.

7. الكفير

يشبه الكفير الكمبوتشا، فهو مشروب مخمر غني بالبروبيوتيك مصنوع من الحليب المخمر، وقد ثبت أنه يحسن أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ.

مشروبات قد تسبب الانتفاخ

بعض المشروبات قد تؤدي إلى الغازات أو الانتفاخ، مثل:

المشروبات الغازية: الصودا والمياه الغازية والبيرة.

الكافيين: الإفراط قد يحفز الجهاز الهضمي ويزيد الغازات.

المحليات الصناعية: مثل السوربيتول والمانيتول في المشروبات الخالية من السكر.

منتجات الألبان: لمن لديهم حساسية اللاكتوز.

نصائح طبيعية إضافية لتخفيف الانتفاخ

إلى جانب شرب الماء والشاي والمشروبات المخمرة، يمكن تبني بعض العادات لتخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم:

مضغ الطعام ببطء لتجنب ابتلاع الهواء.

تجنب الشرب عبر القشة.

تناول وجبات صغيرة ومتكررة.

ممارسة الرياضة يومياً.

الحدّ من الأطعمة التي تسبب الانتفاخ أو تجنبها.


الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
TT

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف»، وهو نوع من الزبادي يتم تصفيته لساعات طويلة حتى يصبح كثيف القوام وقابلاً للدهن. وقد أثار هذا الاتجاه اهتمام كثير من المستخدمين؛ إذ يرى محبوه أنه ألذ طعماً، وأكثر إشباعاً، ويحتوي على نسبة بروتين أعلى مقارنة بالزبادي العادي.

وفي هذه المقاطع، يقوم صانعو المحتوى عادةً بتصفية الزبادي باستخدام قطعة قماش أو مصفاة دقيقة لفصل السائل عنه، إلى أن يتحول إلى قوام كثيف يشبه الجبن الكريمي أكثر من الزبادي التقليدي، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ما هو الزبادي الجاف تحديداً؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه. ورغم أنه قد يحتوي على نسبة بروتين أعلى من الزبادي العادي، فإن الهدف الرئيسي من هذه العملية ليس إضافة البروتين، بل التخلص من كمية أكبر من الماء الموجودة في الزبادي.

وتوضح جينيفر هاوس، اختصاصية تغذية معتمدة، أن هذا النوع من الزبادي ليس جديداً تماماً؛ إذ يُعرف في ثقافات مختلفة بأسماء متعددة، مثل اللبنة وبعض المنتجات المشابهة لها.

وأضافت أن قوام الزبادي الجاف قد يختلف تبعاً لمدة التصفية؛ فقد يتراوح بين قوام يشبه الزبادي اليوناني الكثيف، وصولاً إلى قوام أقرب إلى الجبن الطري القابل للدهن. ويُعد هذا القوام الكثيف أحد الأسباب التي ساهمت في انتشاره على نطاق واسع عبر الإنترنت؛ إذ يمكن تقطيعه إلى مكعبات أو استخدامه كنوع من أنواع الدهن على الخبز.

الاختلافات الغذائية بين الزبادي العادي والزبادي الجاف

يتمثل الفرق الرئيسي بين الزبادي الجاف والزبادي العادي في تركيز البروتين والعناصر الغذائية.

وتقول الدكتورة هيوون غراي، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية والأستاذة المساعدة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا: «بسبب إزالة السائل أثناء عملية التصفية، يقل حجم الزبادي، ما يجعله أكثر تركيزاً ويحتوي على كمية أكبر من البروتين والكالسيوم في كل حصة، مع الحفاظ على البكتيريا النافعة (البروبيوتيك) الحية».

ومع ذلك، تشير غراي إلى أن عملية التصفية قد تؤدي أيضاً إلى فقدان بعض الفيتامينات الذائبة في الماء، بما في ذلك بعض فيتامينات ب.

كما يصبح الزبادي الجاف أكثر كثافة من حيث السعرات الحرارية، وهو ما يعني أنه يمكن تناول كمية أكبر من السعرات في حصة صغيرة مقارنة بالزبادي العادي.

ولهذا السبب، قد يفضّل الأشخاص الذين يراقبون استهلاكهم للسعرات الحرارية اختيار الزبادي العادي أو غيره من الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين، مثل الجبن القريش.


ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
TT

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

لا تُعدّ الابتسامة مجرد تعبير بسيط عن الفرح، بل قد تكون لها فوائد صحية ونفسية واسعة. فالأبحاث تشير إلى أن الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة، ومستويات التوتر، وحتى في طول العمر. ويرى بعض الباحثين أن الحفاظ على مزاج إيجابي قد يكون جزءاً مهماً من نمط حياة صحي.

فيما يلي مجموعة من الفوائد التي قد تقدمها الابتسامة، وفق ما تشير إليه الدراسات:

1- الابتسامة قد تساعدك على العيش لفترة أطول

لعلّ من أبرز الأسباب التي تدفع الناس إلى الابتسام هو احتمال أن تسهم في إطالة العمر. فالدراسات تشير إلى أن الأشخاص السعداء يتمتعون عادة بصحة أفضل وقد يعيشون لفترة أطول من غيرهم. ومع أن العلماء ما زالوا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة الدقيقة بين السعادة وطول العمر، فإن النتائج الحالية توحي بأن السعادة قد تضيف سنوات إلى حياة الإنسان. وهذا يعني أن الحفاظ على مزاج إيجابي وسعيد قد يكون عنصراً مهماً في نمط الحياة الصحي.

2- الابتسامة تخفف التوتر

يمكن للتوتر أن يؤثر في الجسم كله، ويظهر ذلك أحياناً على تعابير الوجه. فالضغوط النفسية قد تجعل ملامح الوجه متعبة أو متوترة. وهنا قد تلعب الابتسامة دوراً مهماً؛ إذ لا تساعد فقط في إخفاء علامات الإرهاق والضغط النفسي، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف التوتر نفسه.

واللافت أن الابتسام قد يخفف التوتر حتى في حال عدم الشعور الحقيقي بالرغبة في الابتسام. فمجرد رسم ابتسامة على الوجه، حتى لو كانت غير صادقة، قد يساعد الجسم على الاسترخاء بدرجة ما.

3- الابتسامة تحسن المزاج

يمكن للابتسامة أيضاً أن تساعدك على الشعور بمزيد من السعادة. ففي المرة القادمة التي تشعر فيها بالحزن، حاول أن تبتسم. فهناك احتمال كبير أن يتحسن مزاجك.

ويرتبط ذلك بأن الفعل الجسدي للابتسام ينشّط مسارات في الدماغ تؤثر في الحالة العاطفية. وبعبارة أخرى، فإن تبني تعبير وجه سعيد قد «يخدع» الدماغ ويدفعه للدخول في حالة من السعادة. ويحدث هذا التأثير سواء كانت الابتسامة طبيعية أم متكلفة.

كما أن الابتسامة البسيطة قد تحفّز إفراز بعض الببتيدات العصبية مثل البرولاكتين والفازوبريسين والأوكسيتوسين، وهي مواد تساعد على تحسين التواصل بين الخلايا العصبية.

4- الابتسامة مُعدية

كم مرة سمعنا أن الابتسامة قادرة على نشر البهجة في المكان؟ قد تبدو هذه العبارة شاعرية، لكنها تحمل جانباً من الحقيقة.

فالابتسامة لا تحسن مزاجك فقط، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين. وتشير الأبحاث إلى أن الابتسامة بالفعل «مُعدية». فعندما ترى شخصاً يبتسم، يقوم دماغك تلقائياً بملاحظة تعابير وجهه وتفسيرها، وقد تجد نفسك تقلدها دون وعي. ولهذا قد تبتسم بدورك عندما ترى ابتسامة شخص آخر.

5- الابتسامة قد تخفض ضغط الدم

قد يكون للابتسامة تأثير إيجابي على ضغط الدم أيضاً. فالضحك، على وجه الخصوص، قد يؤدي إلى استرخاء العضلات وخفض ضغط الدم بعد زيادة مؤقتة في معدل ضربات القلب والتنفس واستهلاك الأكسجين.

وقد أظهرت الدراسات أن الابتسامة يمكن أن تساعد في خفض معدل ضربات القلب في المواقف المجهدة، كما تشير بعض الأبحاث إلى أنها قد تسهم في خفض ضغط الدم. بل إن إحدى الدراسات وجدت أن العلاج بالضحك قد يساعد بعض المرضى على تقليل حاجتهم إلى أدوية القلب.

6- الابتسامة تعزز جهاز المناعة

يمكن للابتسامة أيضاً أن تدعم الصحة العامة من خلال مساعدة جهاز المناعة على العمل بكفاءة أكبر. ويُعتقد أن الابتسام يساعد على تحسين وظائف الجهاز المناعي لأن الشخص يشعر بمزيد من الاسترخاء.

ويرتبط ذلك بتنشيط الجهاز العصبي اللاودي، الذي ينظم إفراز هرمونات الأمعاء والأجسام المضادة في الجسم. وهذا قد يساعد على تقليل الالتهاب وتحسين الاستجابة المناعية.

7- الابتسامة تخفف الألم

أظهرت الدراسات أن الابتسام قد يحفّز إفراز بعض المواد الكيميائية الطبيعية في الدماغ التي تعمل كمسكنات للألم، مثل الإندورفين والسيروتونين.

وتعمل هذه المواد معاً على تحسين المزاج وإعطاء شعور بالراحة في الجسم. لذلك فإن الابتسامة لا تساعد فقط على تحسين الحالة النفسية، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف الألم الجسدي ومنح شعور طبيعي بالراحة.

8- الابتسامة تجعلك أكثر جاذبية

ينجذب الناس بطبيعتهم إلى الأشخاص المبتسمين. ففي حين قد تبدو تعابير الوجه السلبية مثل العبوس أو التجهم أقل جاذبية، تُعطي الابتسامة انطباعاً أكثر إيجابية.

وقد يفترض الآخرون أن الشخص المبتسم يمتلك صفات شخصية إيجابية أكثر، مثل الود والثقة.

ولا تقتصر فوائد الابتسامة على زيادة الجاذبية فقط، بل قد تجعل الشخص يبدو أصغر سناً أيضاً. فالعضلات التي نستخدمها عند الابتسام ترفع ملامح الوجه، مما يمنح مظهراً أكثر شباباً. لذلك، بدلاً من اللجوء إلى إجراءات تجميلية مكلفة، قد يكون الابتسام المتكرر وسيلة طبيعية للمحافظة على مظهر أكثر حيوية.

9- الابتسامة توحي بالنجاح

تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يبتسمون بانتظام يُنظر إليهم على أنهم أكثر ثقة بالنفس. كما قد يُعتبرون أكثر قابلية للحصول على فرص الترقية في العمل أو لبناء علاقات مهنية واجتماعية ناجحة.

ولهذا قد يكون من المفيد تجربة الابتسام خلال الاجتماعات أو المقابلات المهنية، فقد تلاحظ أن طريقة تفاعل الآخرين معك تصبح أكثر إيجابية.

10- الابتسامة تساعدك على الحفاظ على الإيجابية

يمكن إجراء تجربة بسيطة لفهم تأثير الابتسامة على التفكير. حاول أن تبتسم الآن، ثم حاول التفكير في أمر سلبي من دون أن تختفي ابتسامتك.

غالباً ما يكون ذلك صعباً. فالابتسامة يمكن أن تؤثر في المشاعر الإيجابية حتى لو بدت متكلفة أو غير طبيعية. وسواء كانت الابتسامة صادقة أم لا، فإنها ترسل إشارة إلى الدماغ بأن «الحياة جميلة»، وهو ما قد ينعكس بدوره على بقية الجسم.