تعرف على أفضل وقت لتناول الرمان

للتحكم في مستوى سكر الدم وصحة الأمعاء

الرمان غني بالألياف التي تدعم صحة الأمعاء وتعزز الهضم وتقلل من خطر الإمساك (بيكسباي)
الرمان غني بالألياف التي تدعم صحة الأمعاء وتعزز الهضم وتقلل من خطر الإمساك (بيكسباي)
TT

تعرف على أفضل وقت لتناول الرمان

الرمان غني بالألياف التي تدعم صحة الأمعاء وتعزز الهضم وتقلل من خطر الإمساك (بيكسباي)
الرمان غني بالألياف التي تدعم صحة الأمعاء وتعزز الهضم وتقلل من خطر الإمساك (بيكسباي)

بذور الرمان حلوة المذاق، ومقرمشة، وغنية بمضادات الأكسدة، وهي طريقة لذيذة لتعزيز صحتك. تناولها في أي وقت من اليوم، ولكن تجنب القشرة والجذر والساق، لأنها قد تسبب آثاراً جانبية خطيرة.

1. لصحة الأمعاء: في الصباح

وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، الرمان غني بالألياف، التي تدعم صحة الأمعاء، والتي تعزز الهضم، وتقلل من خطر الإمساك. قد يعمل عصير الرمان كأنه مادة حيوية، مما يعزز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء. للحصول على أقصى فائدة لصحة الأمعاء من الرمان، يُنصح بتناول حبة واحدة في الصباح لدعم الهضم الصحي طوال اليوم.

2. للتحكم في مستوى السكر بالدم: في الصباح

قد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الرمان على تنظيم مستوى السكر في الدم عن طريق تحسين حساسية الإنسولين. وُجد أن تناول الرمان يُخفض مستويات الإنسولين وسكر الدم، كما يُساعد الجسم على الاستجابة للإنسولين بشكل أكثر فاعلية.

تناول الرمان صباحاً قد يُساعد في تنظيم سكر الدم طوال اليوم.

8 فواكه تعزّز هرمون التستوستيرون بطريقة طبيعية وآمنة

3. لصحة القلب: مساءً

يحتوي الرمان على مركبات نباتية قد تُخفض ضغط الدم، وتُحسّن صحة القلب. تُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، والذين يشربون عصير الرمان يومياً يشهدون انخفاضاً في قراءات ضغط الدم لديهم.

يُوفر الرمان أيضاً البوليفينولات، وهي نوع من مضادات الأكسدة التي تُريح الأوعية الدموية وتُقلل الالتهاب. تناول الأطعمة المضادة للالتهابات قد يُحسّن جودة النوم، فأثناء النوم يُرمم الجسم نفسه ويُقلل الالتهاب. لدعم النوم والشفاء الليلي، يُنصح بتناول الرمان مساءً.

4. لدعم المناعة: صباحاً

يحتوي الرمان على مركبات ذات تأثيرات مضادة للفيروسات والبكتيريا. فشرب عصير الرمان عند الإصابة بفيروس «كورونا» قد يُحسّن الأعراض، ويُقصر مدة المرض.

أظهرت إحدى الدراسات أن استخدام غسول الفم الذي يحتوي على خلاصة الرمان قد يقلل من البكتيريا الضارة في الفم، ويساعد على الوقاية من التهاب اللثة. يُنصح بتناول عصير الرمان أو مكملات الرمان في الصباح لدعم صحة جهاز المناعة.

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند تناول الرمان على معدة فارغة؟

5. للتعافي بعد التمرين

قد يُخفف تناول عصير الرمان من آلام العضلات بعد التمرين، كما قد يُحسّن القدرة على التحمل خلال التمارين الطويلة. فالرمان غني بالبوليفينولات، التي قد تُوسّع الأوعية الدموية وتُخفّض ضغط الدم، مما يُتيح تدفق مزيد من الدم الغني بالأكسجين إلى العضلات أثناء التمرين.

للاستفادة من الرمان بوصفه مكملاً غذائياً للتعافي، يُنصح بتناول عصير الرمان قبل ممارسة التمارين لمدة طويلة. وقد أظهرت الأبحاث تحسين القدرة على التحمل لدى الرياضيين الذين تناولوا كوباً واحداً يومياً.

6. لتجنب التفاعلات الدوائية: في المساء

قد تتفاعل ثمار الرمان وبذوره وعصيره مع بعض المكملات الغذائية والأدوية. وقد يؤدي تناول الرمان مع أدوية الكولسترول إلى مضاعفات خطيرة تُسمى انحلال الربيدات، التي تُسبب تلفاً في الكلى.

تجنب تناول الرمان مع أنواع الأدوية التالية:

  • أدوية الكولسترول (الستاتينات)
  • أدوية ضغط الدم (خافضات ضغط الدم)
  • أدوية القلب (مضادات اضطراب النظم)
  • أدوية سيولة الدم (مضادات التخثر)

إذا كنت تتناول أدويتك عادةً في الصباح، ففكر في تجنب تناول الرمان حتى المساء. واستشر طبيبك أو الصيدلي إذا كانت لديك أي أسئلة.

7. لصحة الدماغ: في المساء

قد تحمي مضادات الأكسدة الموجودة في الرمان خلايا الدماغ من التلف. يحتوي الرمان على اليوروليثين أ، وهو مركب يُعزز صحة الدماغ، وقد يُقلل من خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر. كما قد يُساعد هذا المركب الجسم على التخلص من الخلايا التالفة، مما يُفسح المجال لخلايا جديدة سليمة لتحل محلها.

أثناء النوم، يُعيد دماغك تنظيم نفسه، ويتخلص من الفضلات. فتناول الرمان مساءً يدعم هذه العملية.


مقالات ذات صلة

البيض المسلوق أم المقلي أم النيئ... أيُّها يمنحك أقصى قدر من البروتين؟

صحتك يفضل البعض البيض المسلوق أو المقلي في حين يتناوله آخرون نيئاً اعتقاداً بأنه يحتفظ بقيمته الغذائية كاملة (بيكسلز)

البيض المسلوق أم المقلي أم النيئ... أيُّها يمنحك أقصى قدر من البروتين؟

يُعد البيض من أكثر الأطعمة حضوراً على موائد الإفطار، لكن طريقة تناوله قد تؤثر في مدى استفادة الجسم من البروتين الموجود فيه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض الأعشاب والتوابل يحتوي كميات ملحوظة من الكالسيوم (رويترز)

10 أعشاب وتوابل غنية بالكالسيوم

عندما نتحدث عن مصادر الكالسيوم، فإن الأنظار تتجه عادةً إلى الحليب ومنتجات الألبان، لكن بعض الأعشاب والتوابل يحتوي أيضاً كميات ملحوظة من هذا المعدن المهم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إفراط الآباء في تناول الأطعمة فائقة التصنيع قد يرتبط بتغيرات في وزن المولود (رويترز)

النظام الغذائي للأب قبل الإنجاب قد يؤثر على صحة الجنين

كشفت دراسة علمية حديثة أن النظام الغذائي للأب قبل إنجاب الطفل قد يكون له تأثير في نمو الجنين وتوزيع الدهون في جسمه.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
صحتك شطيرة محمصة طازجة تظهر إلى جانب سلطة دجاج على الجانب (بيكسلز)

قد تفاجئك الإجابة... هل السلطة فعلاً أكثر صحة من «الساندويتش»؟

عندما نفكر في اختيار وجبة صحية، قد يتبادر إلى أذهاننا أن السلطة هي الخيار الأفضل دائماً، وأن الساندويتش (الشطيرة) يأتي في مرتبة أقل من حيث القيمة الغذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك منتجات الكرز الحامض قد تدعم الشعور باليقظة الذهنية وتساعد على تقليل الإرهاق الذهني (بكسلز)

مشروب قبل النوم قد يدعم صحة الدماغ... فما هو؟

لا يقتصر اختيار المشروب الذي نتناوله قبل النوم على البحث عن شيء يروي العطش، إذ يمكن لما نشربه مساءً أن يؤثر في جودة نومنا، وبالتالي في أدائنا الذهني.


الشتاء أم الصيف! الزمن يعيد تشكيل النشاط الجيني البشري

الشتاء أم الصيف! الزمن يعيد تشكيل النشاط الجيني البشري
TT

الشتاء أم الصيف! الزمن يعيد تشكيل النشاط الجيني البشري

الشتاء أم الصيف! الزمن يعيد تشكيل النشاط الجيني البشري

كشفت دراسة دولية واسعة أن نحو 85 بالمائة من الجينات البشرية تُظهر تقلبات في نشاطها داخل الشخص الواحد عبر الزمن، وهي تفوق الاختلافات المسجلة بين الأشخاص المختلفين، وذلك في نتائج قد تعيد النظر في كثير من الأسس التي بُنيت عليها الدراسات السريرية التقليدية.

* الصورة الجزيئية للإنسان تتغير باستمرار تبعاً لعوامل بيولوجية وبيئية متعددة*

وتشير هذه النتائج إلى أن الصورة الجزيئية للإنسان ليست ثابتة كما كان يُعتقد، بل تتغير باستمرار تبعاً لعوامل بيولوجية وبيئية متعددة.

تحليل 14 ألف جين

نُشرت الدراسة في دورية «Nature Communications» في 29 مايو (أيار) 2026، وأجراها فريق بحثي دولي بقيادة مجموعة التميز PMI في جامعة كيل الألمانية، وجامعة لوفان الكاثوليكية KU Leuven، والمركز الألماني لأمراض التنكس العصبي DZNE في بون. وتابع الباحثون 333 متطوعاً في منطقة فلاندرز البلجيكية على مدى ستة أشهر، حيث سُحبت من كل مشارك ثلاث عينات دم في أوقات مختلفة، وحُلّل نشاط نحو 14 ألف جين في كل عينة.

وتوضح النتائج أن عينة دم تُسحب من الشخص نفسه في فصل الشتاء قد تُظهر نمطاً جينياً مختلفاً بصورة لافتة عن عينة أخرى تُسحب منه في الصيف رغم إجراء الفحوص في المختبر ذاته. ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يكشف عن طبيعة ديناميكية غير متوقعة للنشاط الجيني البشري، ويحمل تداعيات مهمة على مستقبل الطب الدقيق، وتشخيص الأمراض، ومتابعة تطورها.

عندما يصبح الشخص نفسه أكبر مصدر للاختلاف

لطالما افترضت الدراسات السريرية أن القياسات البيولوجية تمثل صورة ثابتة نسبياً لحالة الإنسان. لكن الدراسة الجديدة تقلب هذه الفرضية، كاشفة أن التغيرات التي تطرأ على الشخص نفسه مع مرور الوقت قد تكون أكبر من الفروق الموجودة بين شخص وآخر.

ويقول البروفسور فيليب روزنستيل، من معهد البيولوجيا الجزيئية السريرية بجامعة كيل الألمانية، وأحد كبار مؤلفي الدراسة: «عندما نقارن عينات الدم نفكر عادة في مريض مقابل سليم، أو شخص مقابل آخر. لكن ما وجدناه هو أن أكبر مسافة بيولوجية قد لا تكون بين فردين مختلفين، بل بين الشخص نفسه في أوقات مختلفة».

شتاء يوقظ المناعة... وصيف يضبط الساعة البيولوجية

كما تشير النتائج إلى أن الفصول تؤدي دوراً رئيساً في هذه التحولات. فقد رصد الباحثون أكثر من أربعة آلاف جين يتغير نشاطها بصورة منتظمة بين الشتاء والصيف. ففي الأشهر الباردة تنشط الجينات المرتبطة بالمناعة، بينما تبرز في الصيف الجينات المنظمة للساعة البيولوجية، والنوم، والتمثيل الغذائي، والتوازن الهرموني.

ولا تقتصر التأثيرات على الفصول، إذ يترك توقيت سحب العينة خلال اليوم وحتى الالتهابات البسيطة بصمات واضحة على النشاط الجيني. وتقول فرانزيسكا كيميج وهي من مؤلفات الدراسة: «فوجئنا بحجم التحولات الموسمية. فعينة دم تُسحب في يناير (كانون الثاني) وأخرى في يوليو (تموز) من الشخص نفسه قد تعكس حالتين بيولوجيتين مختلفتين تماماً».

كما سلطت الدراسة الضوء على ما يُعرف بـ«الوصل البديل» Alternative Splicing، وهي آلية تسمح للجين الواحد بإنتاج بروتينات مختلفة بحسب الظروف والوقت، ما يضيف طبقة جديدة من التنوع البيولوجي لم تحظَ بالاهتمام الكافي في الأبحاث السابقة.

*15 % من الجينات حافظت على استقرار لافت- تمثل البصمة المناعية*

بصمة مناعية لا تتغير

ورغم هذا التغير المستمر، اكتشف الباحثون أن نحو 15 في المائة من الجينات حافظت على استقرار لافت عبر الزمن. وتتركز هذه الجينات في الجهاز المناعي، خصوصاً المرتبطة بالخلايا التائية والبائية.

وهذه الجينات لا تختلف كثيراً داخل الشخص الواحد، ولكنها تختلف بوضوح بين الأفراد، ما يجعلها بمثابة «بصمة مناعية» فريدة لكل إنسان.

ويقول البروفسور ستيفان شرايبر، مدير الطب الباطني في مستشفى كيل الجامعي، يبدو أن لكل شخص توقيعاً مناعياً خاصاً به يبقى مستقراً لأشهر. وهذا هو الأساس الذي ينبغي أن يقوم عليه الطب الدقيق، أي التركيز على الملف المناعي الفردي لا على فكرة المريض المتوسط.

*النساء لديهن مستويات أعلى من التقلبات الجينية عبر الزمن مقارنة بالرجال*

مفاجأة تتعلق بالنساء

ومن أكثر النتائج إثارة للاهتمام ما كشفته الدراسة بشأن الفروق بين الرجال والنساء. فقد أظهرت النساء مستويات أعلى من التقلبات الجينية عبر الزمن مقارنة بالرجال.

وفي البداية ظن الباحثون أن الدورة الشهرية هي السبب الرئيس، لكن المفاجأة أن هذه التقلبات استمرت حتى بعد انقطاع الطمث.

وتقول الدكتورة نيها ميشرا وهي من المؤلفات الأوليات للدراسة: توقعنا أن تفسر الدورة الشهرية معظم هذا الفرق، لكن استمرار التقلبات بعد انقطاع الطمث يشير إلى وجود عوامل أعمق ما زلنا لا نفهمها بالكامل.

في المقابل بدا الرجال أكثر استقراراً مع مرور الوقت، لكنهم أظهروا اختلافات أكبر فيما بينهم. وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة، لأن كثيراً من التجارب السريرية اعتمدت تاريخياً على المشاركين الذكور، ثم عممت نتائجها على النساء.

إعادة التفكير في التجارب السريرية

تمتد أهمية هذه النتائج إلى ما هو أبعد من علم الوراثة، إذ تثير تساؤلات حول كيفية تفسير نتائج آلاف الدراسات الطبية السابقة. فقد يكون جزء من التغيرات التي اعتُبرت مؤشرات مرضية في أمراض القلب أو الاضطرابات العصبية أو الحالات الالتهابية المزمنة مجرد انعكاس لتقلبات بيولوجية طبيعية مرتبطة بالوقت، أو الموسم، أو الجنس.

ويقول البروفسور ييرون ريس من جامعة لوفان إن هذا لا يعني أن الأبحاث السابقة كانت خاطئة، لكنه يعني أننا بحاجة إلى التعامل مع الزمن بجدية أكبر، وأن ننظر إلى الجنس، والموسم، ووقت اليوم باعتبارها عوامل بيولوجية أساسية.

واللافت أن الحل لا يتطلب تقنيات جديدة معقدة، بل يحتاج تغييراً في منهجية البحث. فبدلاً من الاعتماد على عينة واحدة تمثل لحظة عابرة، يدعو الباحثون إلى قياسات متكررة تراعي توقيت سحب الدم، والظروف البيولوجية المحيطة.

وبعبارة أخرى، ربما حان الوقت لأن يتوقف العلم عن التعامل مع الزمن كعامل مزعج يجب التحكم فيه، وأن يبدأ في النظر إليه بوصفه جزءاً أساسياً من القصة البيولوجية للإنسان.


فوائد وأضرار الفيتامينات المتعددة للمراهقين

فوائد وأضرار الفيتامينات المتعددة للمراهقين
TT

فوائد وأضرار الفيتامينات المتعددة للمراهقين

فوائد وأضرار الفيتامينات المتعددة للمراهقين

«الفيتامينات المتعددة (multivitamins)» هي مجموعة من الفيتامينات والمعادن والأملاح، تمد الجسم باحتياجاته التي لا يمكن الحصول عليها من الطعام، أو تعطَى للذين لا يتناولون كميات كافية من الطعام، أو لديهم حساسية من أطعمة معينة تحتوي مواد ضرورية للجسم. وتكون غالباً على شكل «لبان (gummies)»، أو أقراص قابلة للمضغ، أو سوائل، أو أقراص عادية؛ مما يتيح كثيراً من الاختيارات لتناولها تبعاً لكل فئة عمرية. وعلى الرغم من أن هذه الفيتامينات يمكن أن تكون مفيدة بالفعل للصحة، فإنها تحمل مخاطر طبية بالتأكيد.

الفيتامينات في مرحلة المراهقة

من المعروف أن التغيرات الكبيرة التي تحدث في مرحلة المراهقة على المستويين العضوي والنفسي، يمكن أن تُسبب خللاً في علاقة الفتى أو الفتاة بالطعام؛ سواء أكان بالإقبال الشديد على تناوله، أم العزوف شبه الكامل عنه، بالإضافة إلى ضغوط الدراسة، والأنشطة الرياضية، وتغير الأذواق الغذائية باستمرار. ومع وجود كل هذه العوامل، يضطر معظم المراهقين إلى الاعتماد بشكل أساسي على الفيتامينات المتعددة.

يكتسب المراهقون نحو نصف وزن الجسم الذي لدى البالغين خلال مرحلة المراهقة، بينما تزداد كثافة العظام وكتلة العضلات ونمو الأعضاء بسرعة، وهذا يعني أن المراهقين يحتاجون إلى فيتامينات ومعادن وأملاح بكميات مضاعفة؛ من أجل النمو والتطور الطبيعي، والحفاظ على وظائف الجهاز المناعي، والتركيز والتعلم.

نقص الحديد وفيتامين «دي»

الفيتامينات المتعددة ضرورية في مرحلة المراهقة على وجه التحديد، خصوصاً لدى الذين يتبعون «نظاماً غذائياً نباتياً صارماً (vegan)»؛ بسبب الاحتياج إلى عناصر معينة بتركيز معين.

وعلى سبيل المثال، فإن «الحديد (Iron)» يدعم تكوين خلايا الدم الحمراء السليمة، ويساعد على نقل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم. وفي مرحلة المراهقة تكون الفتيات أعلى عرضة لنقص الحديد بمجرد بدء الدورة الشهرية.

كما يدعم فيتامين «دي (D)» صحة العظام والأسنان والعضلات. وفي بعض الدول التي يكون فيها التعرض لأشعة الشمس محدوداً خلال فصلَي الخريف والشتاء، يجب على المراهقين تناول الفيتامينات التي تحتوي فيتامين «دي»؛ لأن الحفاظَ على مستويات كافية من الفيتامين يكون مصدرها أشعة الشمس وحدها أمرٌ صعب.

مخاطر صحية وآثار جانبية

وتتمثل المخاطر الصحية والآثار الجانبية للفيتامينات المتعددة في أمور عدة، منها «الجرعة الزائدة»، فتناول كمية كبيرة من الفيتامينات يُعدّ أكبر خطر حقيقي يهدد المراهقين؛ لأن الجرعات العالية من الفيتامينات الذائبة في الدهون (مثل فيتامينَيْ «إيه» و«دي»)، والمعادن (مثل الحديد) تتراكم في الجسم وتصبح سامة؛ مما يسبب الغثيان والصداع وآلام العظام واضطراب المعدة، ويؤدي تناول كميات زائدة من الحديد أو الزنك أو الكالسيوم إلى تقلصات أو إمساك أو إسهال.

ومن المخاطر أيضاً أن المستويات العالية من بعض المعادن يمكن أن تؤثر على امتصاص كثير من العناصر الغذائية المهمة، وتؤدي إلى منع استفادة الجسم منها؛ مما ينعكس بالسلب على الصحة العامة للمراهق.

تفاعلات الفيتامينات والأدوية

من المخاطر أيضاً إمكانية حدوث تفاعلات دوائية خطيرة بين هذه الفيتامينات وبعض الأدوية الأخرى التي يتناولها بعض المراهقين. لذلك؛ فمن الضروري تناول هذه الأدوية بحذر طبقاً للجرعة الموصوفة من قبل الطبيب، ويجب إخبار الطبيب بوجود أي أعراض طبية مهما كانت بسيطة خلال تناول هذه الأدوية.

وكذلك، فإن هذه الفيتامينات ربما تجعل المراهق يعتقد أنه يتناول القدر الكافي من المواد الغذائية التي يحتاجها الجسم، وبالتالي تتحول هذه الأقراص، وفق ظنه، إلى بديل للطعام؛ مما يُحدث خللاً في علاقة المراهق بالطعام ويؤدي إلى مشكلات صحية متعددة.

وتحتوي هذه الفيتامينات كميات كبيرة من السكريات المصنعة لكي تكون مقبولة الطعم؛ مما يساعد في رفع نسبة الغلوكوز بالدم وحدوث مقاومة للإنسولين.


دراسة: زيادة وزن الفتيات في الصغر قد يؤثر على فرص الإنجاب لاحقاً

ملاحظة وجود صلة بين السمنة في الصغر وفرص المرأة في الإنجاب (رويترز)
ملاحظة وجود صلة بين السمنة في الصغر وفرص المرأة في الإنجاب (رويترز)
TT

دراسة: زيادة وزن الفتيات في الصغر قد يؤثر على فرص الإنجاب لاحقاً

ملاحظة وجود صلة بين السمنة في الصغر وفرص المرأة في الإنجاب (رويترز)
ملاحظة وجود صلة بين السمنة في الصغر وفرص المرأة في الإنجاب (رويترز)

كشفت دراسة دنماركية أن زيادة الوزن في الصغر تؤثر على فرصة المرأة في الإنجاب في مراحل لاحقة من العمر، وفق تقرير نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتقول جنيفر بيكر، رئيسة فريق الدراسة من مستشفى فريدريكسبرغ في الدنمارك: «لقد تمت ملاحظة وجود صلة بين السمنة في الصغر وفرص المرأة في الإنجاب في المرحلة السنية بين 25 و29 عاماً، كما ظهرت هذه العلاقة بشكل أوضح لدى النساء في المرحلة السنية من 30 إلى 45 عاماً، وهي المرحلة التي تتزايد فيها معدلات تردد النساء على مراكز الخصوبة من أجل الإنجاب».

وشملت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Jama Network Open» متابعة الحالة الصحية لأكثر من 60 ألف امرأة دنماركية خلال الفترة ما بين 1950 و1989، مع مقارنة مؤشر كتلة الجسم لدى المشاركات في التجربة في سن الطفولة، ومعدلات إنجابهن في مراحل لاحقة من العمر.

وأظهرت النتائج أن الفتيات اللاتي يرتفع مؤشر كتلة الجسم لديهن في مرحلة الطفولة تتراجع احتمالات الإنجاب لديهن بنسبة 22 في المائة في أواخر سن العشريات، وبنسبة 44 في المائة في المرحلة السنية ما بين 35 و45 عاماً.

وتقول الطبيبة إفيلينا غرايفر، مدير قسم أمراض القلب للنساء في مركز نورث ويل الطبي في نيويورك، إن «السمنة تؤدي إلى الإصابة ببعض الالتهابات المحدودة، وقد تؤثر على صحة المبيض لدى المرأة، مما يزيد من صعوبة حدوث الحمل، أو الحفاظ على الجنين».

ورغم أن الدراسة لم تتوصل إلى أن زيادة كتلة الجسم في مرحلة الطفولة تؤدي إلى الإصابة بالعقم، فقد صرح الباحثون للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية بأن «نتائج الدراسة تشير إلى أن وزن المرأة في مرحلة الطفولة ربما يؤثر على صحتها الإنجابية في مراحل لاحقة من العمر».