8 فواكه تعزّز هرمون التستوستيرون بطريقة طبيعية وآمنة

أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)
أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)
TT

8 فواكه تعزّز هرمون التستوستيرون بطريقة طبيعية وآمنة

أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)
أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)

يُعد التستوستيرون من الهرمونات الأساسية في جسم الإنسان، خصوصاً عند الرجال، إذ يلعب دوراً مهماً في بناء العضلات، والقوة البدنية، والصحة الجنسية، والمزاج العام. قد يؤدي ارتفاع مستويات التستوستيرون بشكل مفرط، سواء عند الرجال أو النساء، إلى أعراض مزعجة، ومضاعفات صحية تستدعي الانتباه.

قد تساعد بعض الفواكه في تعزيز مستويات هرمون التستوستيرون، إمّا من خلال توفير عناصر غذائية أساسية، مثل الزنك والمغنيسيوم، أو من خلال حماية خلايا لايديغ المنتِجة للتستوستيرون، أو عبر تحفيز إنتاج الهرمون بشكل مباشر. ورغم أن هذه الفواكه ليست علاجاً طبياً لانخفاض التستوستيرون، فإنها يمكن أن تدعم صحة الهرمونات عند تناولها ضمن نظام غذائي صحي، مع ممارسة الرياضة، والنوم الجيد، وتقليل التوتر. إليكم 8 فواكه تعزز هرمون التستوستيرون بطريقة آمنة وطبيعية:

1- الرمان

الرمان غنيّ بمضادات الأكسدة التي تُظهر دراسات على الحيوانات أنها تستطيع حماية خلايا «لايديغ» المنتِجة للتستوستيرون من التلف الناتج عن الجذور الحرة (وهي جزيئات شديدة التفاعل). ومن خلال تقليل الإجهاد التأكسدي -أي الخلل بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة- تساعد هذه المضادات خلايا «لايديغ» على تحويل الكولسترول إلى تستوستيرون بكفاءة أكبر.

الرمان غنيّ بمضادات الأكسدة (بكساباي)

ويحتوي الرمان على مضاد أكسدة فريد يُسمّى البونيكالاجين، وهو يعمل على مكافحة الإجهاد التأكسدي، وتقليل الالتهاب الذي قد يُعيق إنتاج التستوستيرون. ويشمل ذلك الالتهاب المرتبط بالسمنة، أو بالنظام الغذائي الغنيّ بالدهون المشبعة.

2- الكرز والتوت

قد يساعد الكرز والتوت في تعزيز هرمون التستوستيرون بشكل أساسي بفضل احتوائهما العالي على مضادات الأكسدة. ومن أبرز هذه المركّبات الفلافونويدات، وهي أصباغ نباتية تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة، والالتهاب.

وفي الكرز، والتوت تحديداً، يظهر مركّب الأنثوسيانين -الذي يمنح هذه الفواكه لونها الأحمر، أو الأزرق، أو البنفسجي- قدرة على عكس التلف التأكسدي في خلايا لايديغ، وزيادة كفاءة عمل الخصيتين، بل وحتى الوقاية من قصور الغدد التناسلية (انخفاض التستوستيرون) لدى الذكور كبار السن.

3- الموز

يدعم الموز إنتاج هرمون التستوستيرون من خلال تزويد الجسم بالمعادن، والفيتامينات الضرورية لوظائف الهرمونات. وأبرز هذه العناصر: المغنيسيوم، والبوتاسيوم، وفيتامين B6 (البيريدوكسين)، وجميعها تُسهم في عملية الستيرويدوجينيسيس، أي تحويل الكولسترول إلى تستوستيرون.

الموز يزيد إنتاج هرمون التستوستيرون من خلال تزويد الجسم بالمعادن والفيتامينات (بكساباي)

تحتوي ثمرة موز متوسطة الحجم على نحو 32 مليغراماً من المغنيسيوم، أي ما يقارب 8 في المائة من الاحتياجات اليومية الموصى بها. ويُعدّ الموز أيضاً من أغنى مصادر البوتاسيوم، وفيتامين B6، إذ يوفّر نحو 12 في المائة و25 في المائة على التوالي من الاحتياج اليومي الموصى به لكل منهما.

4- الفواكه الاستوائية

تُعدّ الفواكه الاستوائية، مثل المانجو، والبابايا، والجوافة، والصبّار (التين الشوكي)، غنيّة بمركّبات نباتية تُعرف باسم الصابونينات. وهذه الصابونينات هي المواد التي تمنح هذه الفواكه لزوجتها، وشيئاً من المرارة في قشرتها، وبذورها، وأوراقها.

وتوجد الصابونينات أيضاً في أعشاب معروفة بقدرتها على دعم التستوستيرون، مثل الحلبة، وTribulus terrestris، وقد تساعد في تعزيز إنتاج التستوستيرون من خلال تحفيز إفراز هرمون اللوتين (LH)، وهو الهرمون الذي يرسل الإشارة إلى الخصيتين لإنتاج التستوستيرون.

ومن المهم تناول الفاكهة كاملة، إذ تكون أعلى تركيزات الصابونينات في القشر، والبذور لا في اللب. كما تُعدّ المانجو، والبابايا، والجوافة، والصبّار مصادر غنيّة بالمغنيسيوم أيضاً.

5- البطيخ

يحتوي البطيخ على أصباغ نباتية تُعرف باسم الكاروتينات، وهي التي تمنح بعض الأطعمة ألوانها الصفراء، أو البرتقالية، أو الحمراء. ومثل الفلافونويدات، تُعدّ الكاروتينات مضادات أكسدة قوية، وخاصة مركّب اللايكوبين الموجود بتركيز عالٍ في البطيخ.

تشير الدراسات إلى أنّ اللايكوبين قد يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي على خلايا لايديغ، وتحسين تدفّق الدم إلى الخصيتين بفضل تأثيره القوي المضادّ للالتهاب. وتُظهر بعض الدراسات على الحيوانات أنّه قد يحسّن الخصوبة لدى المصابين بدوالي الخصية (تضخّم الأوردة في الصفن).

بذور البطيخ تُعدّ مصدراً جيّداً لعنصر الزنك (بكساباي)

كما تُعدّ بذور البطيخ مصدراً جيّداً لعنصر الزنك، وهو معدن مهم يدعم عملية إنتاج الهرمونات الستيرويدية، ويُثبّط أيضاً إنزيماً يسمى الأروماتاز الذي يحوّل التستوستيرون إلى الإستروجين. ومن خلال تقليل هذا التحويل، قد ترتفع مستويات التستوستيرون في الدم.

6- الأفوكادو

للأفوكادو فوائد صجية عديدة، وهو يعتبر من أغنى المصادر النباتية بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs). وتُعدّ الدهون الغذائية، بما فيها هذه الأحماض، ضرورية لصحتك الهرمونية، إذ تشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في تصنيع الكولسترول، وهو المركّب الذي يحوّله الجسم إلى هرمون التستوستيرون.

حبات من الأفوكادو (بكساباي)

ويحتوي الأفوكادو أيضاً على معدن نادر يُسمّى البورون، والمتوافر أيضاً في التفاح، والعنب، والدراق. وتشير بعض الدراسات إلى أن الحصول على جرعة يومية مقدارها 6 مليغرامات من البورون قد يرفع مستويات التستوستيرون لدى الرجال بنسبة 24 في المائة خلال أسبوع واحد. وتحتوي ثمرة أفوكادو متوسطة الحجم على نحو 1 مليغرام من البورون.

7- الحمضيات

تُعدّ الحمضيات -مثل البرتقال، والغريب فروت- غنيّة بفيتامين C (حمض الأسكوربيك). وإلى جانب كونه مضادّ أكسدة قوياً، يُعرف فيتامين C بقدرته على تثبيط إنزيم الأروماتاز عند الجرعات العالية. ومن خلال منع تحويل التستوستيرون إلى الإستروجين، قد ترتفع مستويات التستوستيرون المتداولة في الجسم.

ويستفيد الرجال الأكبر سناً أكثر من مكمّلات فيتامين C، إذ تشير الدراسات إلى أنه لدى الذكور دون سن الأربعين، قد يؤدي الإفراط في تناول فيتامين C إلى نتيجة عكسية تتمثّل في انخفاض مستويات هرمون LH، وكذلك انخفاض التستوستيرون الكلّي.

كما تُعدّ الحمضيات مصدراً غنياً بالبوتاسيوم، ويحتوي البرتقال متوسط الحجم على نحو 0.37 مليغرام من معدن البورون.

8- الطماطم

تدعم الطماطم مستويات التستوستيرون بشكل رئيس بفضل محتواها العالي من اللايكوبين. ورغم أن الطماطم الطازجة تحتوي على لايكوبين أقل مقارنة بالبطيخ، أو الجوافة، فإن الطماطم المطبوخة أو المنتجات المركّزة مثل معجون الطماطم تقدّم أعلى جرعة من هذا المركّب على الإطلاق.

الطماطم تدعم مستويات التستوستيرون بشكل رئيس بفضل محتواها العالي من اللايكوبين (بكساباي)

كما تُعدّ الطماطم غنيّة بفلافونويد يُسمّى كيرسيتين. وتشير الدراسات إلى أن الكيرسيتين قد يساعد في تعزيز مستويات التستوستيرون عبر تنشيط الإنزيمات المشاركة في نقل الكولسترول إلى خلايا لايديغ، وفي تحويل الكولسترول إلى تستوستيرون.


مقالات ذات صلة

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

صحتك الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

عند الحديث عن صحة القلب والأوعية الدموية، غالباً ما يتركز الاهتمام على الكوليسترول بأنواعه المختلفة، إلا أن الدهون الثلاثية لا تقل أهمية عنه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم يتماشى بشكل أفضل مع الإيقاعات البيولوجية (أ.ب)

عادتان غذائيتان تسهِمان في إنقاص الوزن بشكل مستمر

توقيت الطعام ومدة الصيام يؤثران بشكل أساسي على عملية فقدان الوزن. فكيف يحدث ذلك؟

«الشرق الأوسط» (مدريد)
صحتك يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)

هل يفيد جوز الهند ومنتجاته مرضى السكري؟

يمكن إدراج جوز الهند الطازج ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري بكميات معتدلة، نظراً لاحتوائه على الألياف والدهون التي قد تساعد في استقرار مستويات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم تناول البقوليات المعلبة في خفض الكولسترول الضار وتحسين صحة القلب (رويترز)

7 أطعمة مُصنّعة يُمكن إدراجها في نظام غذائي صحي

رغم السمعة السلبية التي تحيط بالأطعمة المُصنّعة يؤكد خبراء التغذية أن ليس كل ما يتم معالجته صناعياً يكون ضاراً بالصحة 

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
TT

ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض يُطلق عليها اسم نوبة.

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض مؤقتاً، يُطلق عليها غالباً اسم نوبات القولون العصبي، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ماذا يحدث في أثناء نوبة القولون العصبي؟

خلال نوبة القولون العصبي، قد تشعر بانزعاج شديد وتقضي وقتاً طويلاً في الحمام. لكن، ما الذي يحدث تحديداً في أمعائك؟

لا تزال الآليات الدقيقة المُسببة لأعراض القولون العصبي غير مفهومة تماماً. ويعتقد العلماء أن القولون العصبي يحدث نتيجة خلل في التواصل بين الدماغ والجهاز الهضمي. كما قد يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من حساسية مفرطة في الجهاز الهضمي، تُعرف باسم «فرط الحساسية الحشوية».

هذا يعني أن الجسم يصبح أكثر حساسية للألم وحركة القولون، وهو ما يرتبط بأعراض القولون العصبي. وخلال نوبة القولون العصبي، قد تؤدي هذه الحساسية إلى تفاقم الأعراض، مثل ألم المعدة والانتفاخ وتغيرات في عادات التبرز.

أعراض الجهاز الهضمي

تحدث نوبات القولون العصبي عادةً خلال ساعات اليقظة، ولا توقظ الشخص من نومه في الغالب. وتُعدّ هذه النوبات تفاقماً مؤقتاً لأعراض القولون العصبي، مثل:

  • ألم في المعدة، غالباً في أسفلها، وقد يكون على شكل مغص أو ألم خفيف.
  • تغيرات في عدد مرات التبرز (إمساك أو إسهال).
  • تغيرات في قوام البراز (قد يكون البراز أكثر ليونة أو صلابة من المعتاد).
  • انتفاخ.
  • غازات.
  • غثيان.
  • وجود مخاط في البراز.
  • شعور بعدم اكتمال عملية التبرز.

كم تدوم نوبة القولون العصبي؟

قد تختلف مدة نوبة القولون العصبي من شخص لآخر، بل حتى من نوبة لأخرى، فالقولون العصبي حالة مزمنة، لذا قد تظهر الأعراض وتختفي، ولا يمكن التنبؤ بها دائماً.

قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض خفيفة في معظم الأوقات، بينما قد يمر آخرون بأيام أو أسابيع دون أعراض تُذكر، تليها فترات من أعراض أكثر حدة. وقد تستمر النوبة من بضع ساعات إلى عدة أيام أو حتى لفترة أطول.

ما الذي يُسبب نوبة القولون العصبي؟

إذا كنت تعاني من نوبة، فقد تتساءل عما إذا كان طعامٌ تناولته قد أثارها. وقد يربط بعض الأشخاص النوبات بالطعام (مثل تناول أطعمة معينة أو تناول الطعام بسرعة كبيرة). وقد تُثار نوبات أخرى بسبب التوتر أو القلق أو المرض أو الهرمونات. ومع ذلك، قد يُعاني بعض الأشخاص من نوبات دون أي سبب واضح.

وهناك عوامل مُعينة قد تُحفّز أو تُفاقم نوبة القولون العصبي. وتختلف هذه العوامل من شخص لآخر، ولكنها قد تشمل: بعض الأطعمة أو المشروبات، الكافيين، الكحول، التوتر، قلة النوم، القلق والاكتئاب.

كيفية تقليل نوبات القولون العصبي

يُمكن للأدوية الموصوفة من مُقدم الرعاية الصحية ولبعض التغييرات في نمط الحياة أن تُساعد على تقليل نوبات القولون العصبي أو السيطرة عليها.

ومن الاستراتيجيات التي قد تُساعد في تقليل نوبات القولون العصبي:

  • تغييرات النظام الغذائي: حيث يُلاحظ بعض الأشخاص تحسناً في أعراضهم من خلال إجراء تغييرات مثل زيادة تناول الألياف، وتجنب الغلوتين (مركب بروتيني موجود بشكل طبيعي في بعض الحبوب مثل القمح والشعير والشوفان)، أو اتباع نظام غذائي منخفض الفودماب (مجموعة من الكربوهيدرات التي لا تمتصها الأمعاء الدقيقة جيداً).
  • استعمال منتجات متاحة دون وصفة طبية، مثل البروبيوتيك أو كبسولات زيت النعناع.
  • العلاج النفسي: إذا كانت الصحة النفسية عاملاً مساهماً في الإصابة بنوبات القولون العصبي.
  • ممارسة اليوغا أو غيرها من التمارين الرياضية.

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
TT

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)

قد يُحسّن تناول حبة أفوكادو واحدة وكوب واحد من المانجو يومياً صحة القلب، والأوعية الدموية، وفقاً لدراسة جديدة. ويقول الباحثون إن مزيج الأفوكادو والمانجو قد يحسّن مدى توسّع الأوعية الدموية استجابةً لتدفق الدم، وهو مؤشر مهم لصحة القلب.

تُشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة «جمعية القلب الأميركية»، إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي. ووجدت أن البالغين الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري، والذين تناولوا حبة أفوكادو وكوباً من المانجو يومياً لمدة ثمانية أسابيع، أظهروا تحسناً طفيفاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية.

وقال أبهايجيت سينغ، طبيب قلب وقائي في «كليفلاند كلينك» ولم يشارك في الدراسة: «ببساطة، هذا يعني مدى قدرة الأوعية الدموية على التوسع استجابةً لتدفق الدم». وأضاف: «ورغم أن هذا ليس صحة القلب بحد ذاته، فإنه يُعد مؤشراً مبكراً ذا أهمية سريرية لصحة القلب، والأوعية الدموية، والمخاطر المرتبطة بها».

وسجّل المشاركون الذين تناولوا مزيج المانجو والأفوكادو زيادة بنحو 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق، وهو مقياس لمدى قدرة الأوعية الدموية على الاسترخاء، والتمدد. وقال ماثيو ج. لاندري، أستاذ مساعد في صحة السكان والوقاية من الأمراض بجامعة كاليفورنيا ولم يشارك في الدراسة: «نعتبر هذا فرقاً ذا دلالة سريرية. إذ يُقدّر أن كل زيادة بنسبة 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق تقابلها نسبة انخفاض تبلغ 8 في المائة في خطر الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية».

كيف يدعم المانجو والأفوكادو صحة القلب؟

قال لاندري إن المانجو والأفوكادو يحتويان على فيتامينات وعناصر غذائية يحتاجها الجسم لأداء وظائفه بشكل سليم، من بينها الألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والمركبات النباتية، وفيتامين «سي»، والدهون الأحادية غير المشبعة.

وأضاف: «ترتبط هذه العناصر بانخفاض الإجهاد التأكسدي، وتحسّن وظيفة بطانة الأوعية الدموية». وتابع: «وقد تُمكّن هذه العناصر الأوعية الدموية أيضاً من إنتاج مزيد من أكسيد النيتريك، وهو جزيء يُرسل إشارات للأوعية كي تسترخي، وتتوسع، ما يحسّن تدفق الدم».

ويظل تناول أي منهما خياراً جيداً، نظراً لفوائده الصحية، إلا أن الدراسة الجديدة تشير إلى أن الجمع بينهما قد يكون أفضل. وقالت الأستاذة في علوم التغذية السريرية والوقائية ستيفاني جونسون: «بدلاً من النظر إلى كل طعام على حدة، تُبرز هذه الدراسة احتمال وجود تأثير تآزري، أي إن الجمع بين الأطعمة يُنتج استجابة فسيولوجية مختلفة، أو أقوى مقارنة بتناول كل منها منفرداً في دعم صحة القلب».

وأضافت: «عند تناولهما معاً، تشير النتائج إلى احتمال تحسّن صحة القلب، والأوعية الدموية، لا سيما تحسّن ضغط الدم الانبساطي».

وأوضحت أن عدة عوامل قد تفسر ذلك، من بينها تقليل الإجهاد التأكسدي، وخفض الالتهابات، وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، أو تحسين استقلاب الدهون.

واختتمت بالقول: «ما لا يزال غير واضح في هذه الدراسة هو ما إذا كان ينبغي تناول هاتين الثمرتين معاً ضمن إطار زمني محدد، أم يكفي إدخالهما في النظام الغذائي خلال اليوم».

قيود الدراسة

تجدر الإشارة إلى أن حجم العينة كان صغيراً نسبياً، ما قد يحدّ من دقة النتائج.

ورغم أن إدخال هذه الكميات من الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي يُعد آمناً بشكل عام، فإن بعض الفئات يُنصح لها باستشارة الطبيب أولاً، خاصة أن هذين الغذاءين غنيان بالبوتاسيوم.

وأوضح خبراء أن البوتاسيوم مفيد لمعظم البالغين الأصحاء، ويساهم في خفض ضغط الدم، لكن قد يكون غير مناسب لمرضى الكلى المزمنة، أو لمن يتناولون أدوية معينة للضغط، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، من دون إشراف طبي.

طرق سهلة لإدخالهما في النظام الغذائي

يمكن إدخال الأفوكادو والمانجو في النظام الغذائي بطرق متنوعة، مثل مزجهما في العصائر (سموثي)، أو إضافتهما إلى السلطات مع الخضراوات الورقية، أو تحضير صلصة مع الليمون، والبصل الأحمر، أو تناول الأفوكادو على الخبز مع المانجو كطبق جانبي، أو إدخالهما في أطباق الحبوب، مثل الكينوا أو الأرز، مع البروتين، والخضار. كما يمكن استخدام المانجو المجمد في العصائر لسهولة الاستخدام، وتكلفة أقل مقارنة بالطازج.


قبل أي شيء... حسّن نومك أولاً لبناء عادات تدوم

إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)
إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)
TT

قبل أي شيء... حسّن نومك أولاً لبناء عادات تدوم

إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)
إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)

يُعد النوم الجيد من أهم العوامل التي تؤثر في الصحة النفسية والقدرة على الالتزام بالعادات اليومية، إلا أن كثيرين يعانون قلة النوم من دون إدراك تأثيرها المباشر في المزاج والتركيز والدافع.

ويعاني المصابون بالأرق من احتمال أعلى يصل إلى 10 أضعاف للإصابة بالاكتئاب، ونحو 17 ضعفاً للإصابة بالقلق

فهل يمكن أن تكون اضطرابات النوم السبب الحقيقي وراء فشل محاولاتك لتغيير نمط حياتك؟

في هذا المجال، يشرح تقرير لموقع «فيريويل مايند»، العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية، وأبرز الخطوات التي تساعد على تحسين النوم وتعزيز الاستمرارية.

لماذا يُعد النوم ضرورياً للوضوح الذهني والدافع؟

إن تكوين عادة جديدة يعني غالباً كسر عادة قديمة. فكم مرة قررنا تقليل استخدام الهاتف، ثم وجدنا أنفسنا نمسكه بعد ساعات قليلة؟

الحصول على سبع ساعات نوم على الأقل يومياً، وهو الحد الأدنى الموصى به للبالغين، يرتبط بذاكرة أفضل وقدرة أعلى على ضبط الاندفاعات. وهذا يعني أنه عندما نحصل على راحة كافية، نصبح أكثر قدرة على التذكر والتحكم في الرغبات التي تعيق أهدافنا.

وضبط الاندفاع مهم لأنه يساعدنا على مقاومة الإغراءات التي تتعارض مع ما نريد تحقيقه.

العلم وراء العادات والنوم

العادة هي سلوك قد يبدأ بشكل عفوي، لكنه يترسخ عبر التكرار.

فعلى سبيل المثال، قد نلتقط الهاتف عشوائياً صباحاً ونفتح تطبيقاً للتواصل الاجتماعي، ثم نكتشف أن التصفح وسيلة مريحة للتسويف أو للهروب من خمول الصباح. وفي اليوم التالي نكرر الأمر نفسه، وسرعان ما تتشكل عادة جديدة.

ورغم أن العادات قد تتكوّن بسرعة، فإن التخلص من العادات السيئة وبناء أخرى صحية ليس أمراً بسيطاً دائماً.

عوامل شائعة تفسد النوم وتعرقل التقدم

هناك احتمال كبير أن تؤثر بعض ممارساتنا اليومية في جودة النوم، وبالتالي في قدرتنا على الالتزام بعادات جديدة. ومن أبرز هذه العوامل:

القهوة والشاي

قد يبدو كوب من الشاي وسيلة للاسترخاء لكنه قد يؤدي إلى نوم متقطع وغير مريح. الأمر نفسه ينطبق على الكافيين، إذ قد يبقيك مستيقظاً ويؤثر في عمق النوم.

الضوء الأزرق

مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف قبل النوم قد يصعّب الاستغراق في النوم. وبينما قد يبدو استخدام الأجهزة مريحاً، فإن القراءة أو التأمل خيار أكثر صحة.

تناول الوجبات بشكل غير منتظم

عدم تناول ما يكفي خلال النهار قد يؤدي إلى وجبة عشاء كبيرة جداً، وإذا كانت قريبة من وقت النوم فقد تبقى مستيقظاً حتى ينتهي الهضم.

نصائح لتحسين النوم ودعم تغيير السلوك

بعد معرفة مشكلات النوم التي قد تعيقك، إليك بعض الحلول التي أوصت بها المعالجة النفسية ماندي هايسلر كورنيليوس:

فرض حظر رقمي قبل النوم

قبل ساعة من موعد النوم، حاول إطفاء التلفاز أو التوقف عن التصفح، واستبدل ذلك بالقراءة أو التنفس العميق أو التمدد. وإذا بدا الأمر صعباً، ابدأ بإبعاد الهاتف عن السرير أو وضعه في غرفة أخرى.

انتبه لما تتناوله خلال اليوم

هل تشرب القهوة بعد الظهر؟ قد يكون ذلك سبباً في الأرق ليلاً. وهل تتخطى الوجبات؟ حاول تنظيمها على مدار اليوم لتجنب تناول كميات كبيرة قبل النوم.

استعد للاستيقاظ ليلاً

إذا استيقظت منتصف الليل ولم تستطع العودة إلى النوم، تنصح الأخصائية النفسية مولي مور بالانتقال إلى مكان آخر في المنزل والقراءة حتى تشعر بالنعاس مجدداً. فذلك يساعد الدماغ على ربط السرير بالنوم لا بالتوتر.

كيف تبني عادات جديدة؟

بعد ضبط النوم، يمكن التركيز على تحسين العادات. وتذكّر أن روتين النوم نفسه هو عادة جديدة، ويمكن اعتباره تجربة أولية لمعرفة كيفية استجابتك لتغيير السلوك.

تابع تقدمك، ولاحظ ما الذي يدفعك إلى الاستسلام، فهذه المعلومات ستساعدك على تعديل سلوكك.

جرّب تكديس العادات

ويقصد به ربط عادة جديدة بروتين يومي ثابت. مثلاً:

الخروج للمشي والتعرض للشمس أثناء تنظيف الأسنان.

كتابة يوميات لخمس دقائق قبل إعداد قهوة الصباح.

ومع الوقت، يمكن لهذه العادات الصغيرة أن تساعدك على تحقيق أهدافك الذهنية والجسدية وحتى المهنية.

فالاستمرار مهم، لكن النوم الجيد والخطة الواضحة هما ما يجعلان ذلك ممكناً.