8 فواكه تعزّز هرمون التستوستيرون بطريقة طبيعية وآمنة

أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)
أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)
TT

8 فواكه تعزّز هرمون التستوستيرون بطريقة طبيعية وآمنة

أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)
أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)

يُعد التستوستيرون من الهرمونات الأساسية في جسم الإنسان، خصوصاً عند الرجال، إذ يلعب دوراً مهماً في بناء العضلات، والقوة البدنية، والصحة الجنسية، والمزاج العام. قد يؤدي ارتفاع مستويات التستوستيرون بشكل مفرط، سواء عند الرجال أو النساء، إلى أعراض مزعجة، ومضاعفات صحية تستدعي الانتباه.

قد تساعد بعض الفواكه في تعزيز مستويات هرمون التستوستيرون، إمّا من خلال توفير عناصر غذائية أساسية، مثل الزنك والمغنيسيوم، أو من خلال حماية خلايا لايديغ المنتِجة للتستوستيرون، أو عبر تحفيز إنتاج الهرمون بشكل مباشر. ورغم أن هذه الفواكه ليست علاجاً طبياً لانخفاض التستوستيرون، فإنها يمكن أن تدعم صحة الهرمونات عند تناولها ضمن نظام غذائي صحي، مع ممارسة الرياضة، والنوم الجيد، وتقليل التوتر. إليكم 8 فواكه تعزز هرمون التستوستيرون بطريقة آمنة وطبيعية:

1- الرمان

الرمان غنيّ بمضادات الأكسدة التي تُظهر دراسات على الحيوانات أنها تستطيع حماية خلايا «لايديغ» المنتِجة للتستوستيرون من التلف الناتج عن الجذور الحرة (وهي جزيئات شديدة التفاعل). ومن خلال تقليل الإجهاد التأكسدي -أي الخلل بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة- تساعد هذه المضادات خلايا «لايديغ» على تحويل الكولسترول إلى تستوستيرون بكفاءة أكبر.

الرمان غنيّ بمضادات الأكسدة (بكساباي)

ويحتوي الرمان على مضاد أكسدة فريد يُسمّى البونيكالاجين، وهو يعمل على مكافحة الإجهاد التأكسدي، وتقليل الالتهاب الذي قد يُعيق إنتاج التستوستيرون. ويشمل ذلك الالتهاب المرتبط بالسمنة، أو بالنظام الغذائي الغنيّ بالدهون المشبعة.

2- الكرز والتوت

قد يساعد الكرز والتوت في تعزيز هرمون التستوستيرون بشكل أساسي بفضل احتوائهما العالي على مضادات الأكسدة. ومن أبرز هذه المركّبات الفلافونويدات، وهي أصباغ نباتية تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة، والالتهاب.

وفي الكرز، والتوت تحديداً، يظهر مركّب الأنثوسيانين -الذي يمنح هذه الفواكه لونها الأحمر، أو الأزرق، أو البنفسجي- قدرة على عكس التلف التأكسدي في خلايا لايديغ، وزيادة كفاءة عمل الخصيتين، بل وحتى الوقاية من قصور الغدد التناسلية (انخفاض التستوستيرون) لدى الذكور كبار السن.

3- الموز

يدعم الموز إنتاج هرمون التستوستيرون من خلال تزويد الجسم بالمعادن، والفيتامينات الضرورية لوظائف الهرمونات. وأبرز هذه العناصر: المغنيسيوم، والبوتاسيوم، وفيتامين B6 (البيريدوكسين)، وجميعها تُسهم في عملية الستيرويدوجينيسيس، أي تحويل الكولسترول إلى تستوستيرون.

الموز يزيد إنتاج هرمون التستوستيرون من خلال تزويد الجسم بالمعادن والفيتامينات (بكساباي)

تحتوي ثمرة موز متوسطة الحجم على نحو 32 مليغراماً من المغنيسيوم، أي ما يقارب 8 في المائة من الاحتياجات اليومية الموصى بها. ويُعدّ الموز أيضاً من أغنى مصادر البوتاسيوم، وفيتامين B6، إذ يوفّر نحو 12 في المائة و25 في المائة على التوالي من الاحتياج اليومي الموصى به لكل منهما.

4- الفواكه الاستوائية

تُعدّ الفواكه الاستوائية، مثل المانجو، والبابايا، والجوافة، والصبّار (التين الشوكي)، غنيّة بمركّبات نباتية تُعرف باسم الصابونينات. وهذه الصابونينات هي المواد التي تمنح هذه الفواكه لزوجتها، وشيئاً من المرارة في قشرتها، وبذورها، وأوراقها.

وتوجد الصابونينات أيضاً في أعشاب معروفة بقدرتها على دعم التستوستيرون، مثل الحلبة، وTribulus terrestris، وقد تساعد في تعزيز إنتاج التستوستيرون من خلال تحفيز إفراز هرمون اللوتين (LH)، وهو الهرمون الذي يرسل الإشارة إلى الخصيتين لإنتاج التستوستيرون.

ومن المهم تناول الفاكهة كاملة، إذ تكون أعلى تركيزات الصابونينات في القشر، والبذور لا في اللب. كما تُعدّ المانجو، والبابايا، والجوافة، والصبّار مصادر غنيّة بالمغنيسيوم أيضاً.

5- البطيخ

يحتوي البطيخ على أصباغ نباتية تُعرف باسم الكاروتينات، وهي التي تمنح بعض الأطعمة ألوانها الصفراء، أو البرتقالية، أو الحمراء. ومثل الفلافونويدات، تُعدّ الكاروتينات مضادات أكسدة قوية، وخاصة مركّب اللايكوبين الموجود بتركيز عالٍ في البطيخ.

تشير الدراسات إلى أنّ اللايكوبين قد يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي على خلايا لايديغ، وتحسين تدفّق الدم إلى الخصيتين بفضل تأثيره القوي المضادّ للالتهاب. وتُظهر بعض الدراسات على الحيوانات أنّه قد يحسّن الخصوبة لدى المصابين بدوالي الخصية (تضخّم الأوردة في الصفن).

بذور البطيخ تُعدّ مصدراً جيّداً لعنصر الزنك (بكساباي)

كما تُعدّ بذور البطيخ مصدراً جيّداً لعنصر الزنك، وهو معدن مهم يدعم عملية إنتاج الهرمونات الستيرويدية، ويُثبّط أيضاً إنزيماً يسمى الأروماتاز الذي يحوّل التستوستيرون إلى الإستروجين. ومن خلال تقليل هذا التحويل، قد ترتفع مستويات التستوستيرون في الدم.

6- الأفوكادو

للأفوكادو فوائد صجية عديدة، وهو يعتبر من أغنى المصادر النباتية بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs). وتُعدّ الدهون الغذائية، بما فيها هذه الأحماض، ضرورية لصحتك الهرمونية، إذ تشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في تصنيع الكولسترول، وهو المركّب الذي يحوّله الجسم إلى هرمون التستوستيرون.

حبات من الأفوكادو (بكساباي)

ويحتوي الأفوكادو أيضاً على معدن نادر يُسمّى البورون، والمتوافر أيضاً في التفاح، والعنب، والدراق. وتشير بعض الدراسات إلى أن الحصول على جرعة يومية مقدارها 6 مليغرامات من البورون قد يرفع مستويات التستوستيرون لدى الرجال بنسبة 24 في المائة خلال أسبوع واحد. وتحتوي ثمرة أفوكادو متوسطة الحجم على نحو 1 مليغرام من البورون.

7- الحمضيات

تُعدّ الحمضيات -مثل البرتقال، والغريب فروت- غنيّة بفيتامين C (حمض الأسكوربيك). وإلى جانب كونه مضادّ أكسدة قوياً، يُعرف فيتامين C بقدرته على تثبيط إنزيم الأروماتاز عند الجرعات العالية. ومن خلال منع تحويل التستوستيرون إلى الإستروجين، قد ترتفع مستويات التستوستيرون المتداولة في الجسم.

ويستفيد الرجال الأكبر سناً أكثر من مكمّلات فيتامين C، إذ تشير الدراسات إلى أنه لدى الذكور دون سن الأربعين، قد يؤدي الإفراط في تناول فيتامين C إلى نتيجة عكسية تتمثّل في انخفاض مستويات هرمون LH، وكذلك انخفاض التستوستيرون الكلّي.

كما تُعدّ الحمضيات مصدراً غنياً بالبوتاسيوم، ويحتوي البرتقال متوسط الحجم على نحو 0.37 مليغرام من معدن البورون.

8- الطماطم

تدعم الطماطم مستويات التستوستيرون بشكل رئيس بفضل محتواها العالي من اللايكوبين. ورغم أن الطماطم الطازجة تحتوي على لايكوبين أقل مقارنة بالبطيخ، أو الجوافة، فإن الطماطم المطبوخة أو المنتجات المركّزة مثل معجون الطماطم تقدّم أعلى جرعة من هذا المركّب على الإطلاق.

الطماطم تدعم مستويات التستوستيرون بشكل رئيس بفضل محتواها العالي من اللايكوبين (بكساباي)

كما تُعدّ الطماطم غنيّة بفلافونويد يُسمّى كيرسيتين. وتشير الدراسات إلى أن الكيرسيتين قد يساعد في تعزيز مستويات التستوستيرون عبر تنشيط الإنزيمات المشاركة في نقل الكولسترول إلى خلايا لايديغ، وفي تحويل الكولسترول إلى تستوستيرون.


مقالات ذات صلة

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

صحتك منتجات ألبان (رويترز)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الشوفان ألياف «بيتا غلوكان» التي قد تساعد على خفض الكولسترول وتحسين التحكم في سكر الدم (بيكسلز)

هل الشعير أفضل من الشوفان في خفض الكولسترول وسكر الدم؟

يوفّر الشعير والشوفان ألياف «بيتا غلوكان» المفيدة بشأن الكولسترول وسكر الدم، وقد يتفوّق الشعير قليلاً، لكن التأثير يعتمد على الكمية والتحضير والنظام الغذائي...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد تساعد الجوافة مرضى الكوليسترول المرتفع ضمن نظام غذائي متوازن (بيكساباي)

تأثير تناول الجوافة على مرضى الكوليسترول المرتفع

قد تساعد الجوافة مرضى الكوليسترول المرتفع ضِمن نظام غذائي متوازن، فهي غنية بالألياف ومضادات الأكسدة، وقد تسهم الألياف في دعم خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
TT

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)

عند الاستعداد للسفر، ينشغل معظمنا بتجهيز الملابس وحجز تذاكر السفر وترتيب الأمتعة، وقد لا نولي الطريقة التي نحمل بها أدويتنا ونحفظها اهتماماً كافياً. وربما يبدو وضعها في أي مكان متاح داخل الحقيبة أمراً بسيطاً لا يستدعي التفكير، لكن طريقة تخزين الأدوية أثناء السفر قد تكون أكثر أهمية مما نتوقع.

فالتعرض للحرارة أو الرطوبة أو أشعة الشمس المباشرة قد يؤدي إلى تلفها أو انخفاض فاعليتها، وهو ما قد يسبب مشكلات صحية، خصوصاً بالنسبة للأدوية التي يعتمد عليها الشخص بصورة منتظمة.

إليك خمسة من أسوأ الأماكن التي ينبغي تجنبها عند تخزين أدويتك أثناء السفر، وفقاً لموقع «هيلث»:

1. وضعها مبعثرة في كيس بلاستيكي

قد يبدو جمع الأدوية في كيس بلاستيكي واحد وسيلة سهلة لتوفير المساحة وتسهيل حملها أثناء السفر، إلا أن خلط الأدوية في وعاء واحد قد ينطوي على مخاطر. فقد تعتقد أنك ستتمكن من التمييز بينها من خلال لون الحبوب أو شكلها، لكن من السهل أن تختلط عليك الأمور، خصوصاً عندما تكون مرهَقاً بسبب السفر، ما قد يؤدي إلى تناول الدواء الخطأ أو جرعة غير صحيحة.

ولا تقتصر المشكلة على احتمال الخلط بين الأدوية، إذ تزداد أيضاً احتمالية تعرض الحبوب للتلف أو التفتت عندما توضع بشكل مبعثر داخل كيس بلاستيكي.

الحل: احتفظ بأدويتك في عبواتها أو أغلفتها الأصلية، فهذا يساعدك على التعرف عليها بسهولة، كما يسهل التعامل مع أي استفسارات أو إجراءات أمنية قد تواجهها في المطار. وإذا كنت تستخدم منظماً للأقراص الدوائية، فمن الأفضل أن تحمله فارغاً، ثم تملأه عند وصولك إلى وجهتك.

2. حمام الفندق

يعتاد كثيرون الاحتفاظ بأدويتهم في الحمام، سواء داخل خزانة أم على أحد الرفوف، لكن الحمام ليس المكان المثالي لتخزين معظم الأدوية.

فالأدوية تحتاج عادةً إلى مكان بارد وجاف للحفاظ عليها، في حين تتسم الحمامات غالباً بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. وقد تؤدي هذه البيئة إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها، كما يمكن أن تتعرض الأدوية للتلف نتيجة رذاذ المياه المتطاير من الدش أو حوض الاستحمام أو المغسلة.

الحل: احتفظ بأدويتك في غرفة النوم، سواء على سطح جاف، أم داخل درج، أم في حقيبتك، بعيداً عن مصادر الحرارة والرطوبة. وتُعد خزانة الفندق خياراً جيداً أيضاً، ولا سيما إذا كانت أدويتك تندرج ضمن فئة المواد الخاضعة للرقابة الصارمة.

3. الأمتعة المشحونة (المسجلة)

حتى إذا لم تكن بحاجة لتناول أدويتك أثناء الرحلة الجوية، فمن الأفضل ألا تضعها داخل الأمتعة المشحونة. فقد تتعرض هذه الأمتعة لدرجات حرارة قاسية أثناء وجودها في مخزن شحن الطائرة، كما قد تتعرض للأمطار خلال عمليات النقل والمناولة في المطارات.

وفوق ذلك، تظل هناك دائماً احتمالية فقدان شركة الطيران أمتعتك أو تأخر وصولها، وهو ما قد يتركك دون أدويتك عندما تكون في أمسّ الحاجة إليها.

الحل: ضع أدويتك في حقيبة اليد التي تصطحبها معك إلى داخل الطائرة، بدلاً من وضعها في الأمتعة المشحونة؛ وذلك للحفاظ عليها وضمان بقائها معك طوال الرحلة.

4. التعرض المباشر لأشعة الشمس

لا تقتصر مخاطر الحرارة على ارتفاع درجة حرارة المكان الذي تُخزن فيه الأدوية، إذ يمكن لأشعة الشمس المباشرة نفسها أن تؤثر في بعض الأدوية.

فكما هي الحال مع درجات الحرارة المرتفعة، يمكن أن يؤدي التعرض المباشر لأشعة الشمس إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها. وقد يؤدي استخدام أدوية فقدت جزءاً من فاعليتها مع مرور الوقت إلى مشكلات صحية، خصوصاً إذا كان الشخص يعتمد عليها بصورة منتظمة للتحكم في حالة صحية معينة.

الحل: احفظ الأدوية بعيداً عن نوافذ السيارة أو الفندق، واحرص على إبقائها مغطاة ومحمية داخل حقيبتك عندما تكون في الخارج، بحيث لا تتعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.

5. السيارة الساخنة

قد تكون السيارة من أكثر الأماكن التي ترتفع فيها درجات الحرارة بسرعة، لذلك فإن ترك الأدوية داخلها لفترة طويلة قد يؤدي إلى تلفها أو التأثير في فاعليتها.

لهذا السبب، تجنب وضع الأدوية في الأماكن التي ترتفع فيها الحرارة داخل السيارة أثناء القيادة، مثل الدرج الأمامي، أو صندوق الأمتعة الخلفي، أو أرضية السيارة، أو بالقرب من فتحات التدفئة، إذ قد تتعرض هذه المناطق لدرجات حرارة مرتفعة، خصوصاً في الطقس الحار.

الحل: ضع عبوات الدواء في حقيبة صغيرة يمكنك حملها معك، وضعها على المقعد الخلفي أثناء القيادة، بعيداً عن فتحات التكييف وأشعة الشمس المباشرة. ويمكن أيضاً استخدام عبوات التبريد إذا كان الدواء يتطلب حفظه ضِمن نطاق محدد من درجات الحرارة، مثل الإنسولين وحقن «GLP-1».


قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
TT

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد. وفي مثل هذه الحالات، يلجأ كثيرون إلى حلول معروفة، مثل عصير البرقوق المجفف أو ملينات البراز، في محاولة لاستعادة انتظام عملية الإخراج. لكن ماذا لو كان هناك مشروب بسيط قد يساعد أيضاً في تخفيف أعراض الإمساك؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول مشروب يحتوي على الخل يومياً قد يساعد في تخفيف أعراض الإمساك الخفيف، وربما يسهِم في زيادة وتيرة حركة الأمعاء. ولتحديد التأثيرات المحتملة للخل في هذه الحالة، أجرى الباحثون تجربة عشوائية محكومة، تناول خلالها بالغون أصحاء يعانون إمساكاً خفيفاً إما مشروباً يحتوي على الخل أو مشروباً وهمياً (بلاسيبو) يومياً؛ بهدف دراسة تأثير ذلك في وتيرة حركة الأمعاء، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

كيف أُجريت الدراسة؟

في هذه التجربة العشوائية المحكومة، قسّم الباحثون 44 بالغاً يابانياً يعانون إمساكاً خفيفاً إلى مجموعتين بصورة عشوائية. وعُرِّف الإمساك الخفيف في الدراسة بأنه التبرز بمعدل يتراوح بين ثلاث وخمس مرات أسبوعياً.

تناولت المجموعة الأولى المشروب الوهمي، في حين تناولت المجموعة الثانية مشروب الخل. وأُعدّت مشروبات الخل عن طريق إذابة خل مُخمّر في الماء، بحيث احتوى كل مشروب، الذي بلغ حجمه 200 ملليلتر، على 750 ملليغراماً من حمض الخليك. أما المشروب الوهمي، فاحتوى على 30 ملليغراماً من حمض الستريك؛ وذلك لمحاكاة الطعم الحمضي من دون استخدام الخل.

ولتحسين مذاق المشروبات، حُلّيت قليلاً وأُضيفت إليها نكهة التفاح. وطوال فترة الدراسة، التي استمرت أربعة أسابيع، طُلب من المشاركين تناول زجاجة واحدة، سعتها 200 ملليلتر، من المشروب المخصص لهم يومياً.

وبخلاف المشروبات المستخدمة في التجربة، طُلب من المشاركين الحفاظ على نظامهم الغذائي ونمط حياتهم المعتاد طوال فترة الدراسة، بحيث لا تؤثر تغييرات أخرى في نمط الحياة أو الغذاء في نتائج التجربة.

كما دوّن المشاركون ملاحظات يومية حول حركة الأمعاء لمدة أسبوع قبل بدء الدراسة، ثم طوال فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع. وتضمنت هذه السجلات معلومات عن وتيرة التبرز، وحجم البراز، وشكله، ولونه، ورائحته، والشعور المصاحب لعملية الإخراج، إضافة إلى تسجيل ما إذا كانوا قد تناولوا المشروب المخصص لهم في كل يوم.

وأجرى الباحثون كذلك تقييمات صحية شاملة مباشرة قبل فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع وبعدها؛ بهدف مقارنة التغيرات التي طرأت على المشاركين خلال فترة الدراسة وتقييم التأثيرات المحتملة للمشروب.

ماذا أظهرت الدراسة؟

وجد الباحثون أن تناول مشروب الخل يومياً أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل، مقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي.

وبحلول نهاية الدراسة، سجل المشاركون في مجموعة الخل زيادة بلغت نحو 1.2 مرة في عدد حركات الأمعاء أسبوعياً مقارنةً بالمشاركين في مجموعة المشروب الوهمي.

ولم تقتصر النتائج على زيادة وتيرة التبرز في نهاية الدراسة؛ إذ رصد الباحثون تحسناً في مؤشرات أخرى مرتبطة بوظائف الأمعاء بعد الأسبوع الأول فقط. فمقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي، أظهر المشاركون الذين تناولوا مشروب الخل وتيرة أعلى لحركات الأمعاء، وعدداً أكبر من الأيام التي حدثت فيها حركات للأمعاء، فضلاً عن زيادة في حجم البراز بعد مرور الأسبوع الأول.

وافترض الباحثون أن الخل قد يؤثر في حركة الأمعاء من خلال تأثيره في حركتها أو في ما يُعرف بـ«المنعكس المعدي القولوني» (gastrocolic reflex)، وهو رد فعل طبيعي يحدث فيه تنشيط لحركة القولون بعد تناول الطعام.

وتُعدّ هذه الدراسة واحدة من الدراسات القليلة التي بحثت في تأثير تناول الخل في الإمساك، كما تتماشى نتائجها مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن زيادة استهلاك الخل قد ترتبط بزيادة وتيرة حركات الأمعاء.


دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
TT

دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)

أظهرت نتائج دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين الآيرلنديين أن قرصاً بسيطاً قد يقي من العمى الناجم عن حالة مرضية تصيب العين بسبب الإصابة بمرض السكري.

وأفادت النتائج بأن باحثين من كلية ترينيتي في آيرلندا، بالتعاون مع شركة «براي ثيرابيوتيكس» طوّروا دواءً يؤخذ عن طريق الفم، يُدعى «دانيغابتيد (Danegaptide)» يمكن أن يحمي من الأضرار المصاحبة لاعتلال الشبكية السكري غير التكاثري، والتي تهدد البصر، وهي حالة تُعد سبباً رئيسياً للعمى لدى البالغين.

وتسلط الدراسة التي نُشرت في دورية «ساينس ترانزيشنال ميديسين» الضوء على نهج علاجي جديد قد يحل محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً أو قد يكملها، وذلك لصالح ملايين المرضى المصابين بالسكري.

وقال البروفسور ماثيو كامبل، رئيس قسم علم الوراثة العصبية الوعائية في كلية «ترينيتي» في دبلن، المؤلف الرئيسي للورقة البحثية: «لطالما واجهت جهود علاج أمراض العين المرتبطة بالسكري - قبل حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها - عوائق فرضتها أعباء الحقن العلاجية التي تتطلب تدخلاً مباشراً في العين».

وأضاف في بيان الأربعاء: «تُظهر نتائجنا أن قرصاً بسيطاً يُؤخذ عن طريق الفم يمكنه استهداف الحاجز الدموي الشبكي الداخلي وإصلاحه بفعالية. ويفتح هذا الأمر آفاقاً لنهج وقائي غير جراحي، من شأنه حماية البصر في كلتا العينين في آن واحد، وذلك قبل وقت طويل من تفاقم فقدان البصر الحاد».

ويُعد اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR) المرحلة المبكرة الشائعة من المرض، حيث تضعف جدران الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين وتبرز منها انتفاخات صغيرة تسرب السوائل والدم، دون نمو أوعية دموية جديدة. ويصيب المرض ما يقرب من 30 في المائة من الأشخاص المتعايشين مع السكري.

قد يحل العلاج الجديد محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً (بكسلز)

وفي الوقت الراهن، تقتصر العلاجات القياسية - مثل حقن مضادات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (anti-VEGF) داخل الجسم الزجاجي للعين - على المراحل المتقدمة من المرض، أي بعد حدوث فقدان كبير للبصر غالباً ما يكون غير قابل للإصلاح.

ووفق نتائج الدراسة فإن إعطاء دواء «دانيغابتيد» أدى إلى تقليل سريع لتسرب السوائل من الأوعية الدموية في الشبكية في النماذج قبل السريرية للمرض، ومنع انهيار الحاجز الدموي الشبكي الداخلي (iBRB)، وعالج التورمات، بفعالية تضاهي العلاجات القائمة على الحقن.

نتائج واعدة

كما تبين أن دواء «دانيغابتيد» الفموي آمن وجيد التحمل. وأظهر 55 في المائة من المشاركين في التجارب علامات مبكرة على النشاط البيولوجي، بما في ذلك انخفاض ملحوظ في تسرب السوائل، ونقص في سُمك المنطقة المركزية للشبكية، وزوال أكياس السوائل داخلها.

وتشير التقديرات العالمية إلى وجود عشرات الملايين من الأشخاص المتعايشين مع اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR)، ومن المرجح أن يصاب نحو ثلث البالغين المصابين بالسكري بهذا النوع أو بأشكال أخرى من اعتلال الشبكية السكري خلال حياتهم.

ونظراً لمدى خطورة هذه الحالة وتأثيرها المنهك، والحاجة الملحة لعلاجات أفضل لا تتطلب إجراءات جراحية دقيقة أو حقناً متكرراً، فإن هذا البحث يبعث على الأمل في أن يسهم دواء فموي بسيط في تحسين إدارة الحالة وتمكين المصابين من عيش حياة أكثر طبيعية.

وتُعد هذه النتائج واعدة، ويؤكد فريق البحث على ضرورة المضي قدماً في إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً. قال الدكتور بيت آدمسون، الرئيس العلمي لشركة «براي ثيرابيوتيكس»: تُؤكد بيانات هذه الدراسة حدوث تحول جذري في أساليب رعاية الشبكية، وتفتح الباب أمام تدخل مبكر وغير جراحي، كما توفر النتائج أساساً قوياً لإجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً ضمن المرحلة الثانية لتقييم الفعالية على المدى الطويل».