ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند تناول الرمان على معدة فارغة؟

يحتوي الرمان على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة خصوصاً «البوليفينولات» التي تساعد على تقليل الالتهابات وحماية القلب وخفض ضغط الدم (بيكسلز)
يحتوي الرمان على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة خصوصاً «البوليفينولات» التي تساعد على تقليل الالتهابات وحماية القلب وخفض ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند تناول الرمان على معدة فارغة؟

يحتوي الرمان على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة خصوصاً «البوليفينولات» التي تساعد على تقليل الالتهابات وحماية القلب وخفض ضغط الدم (بيكسلز)
يحتوي الرمان على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة خصوصاً «البوليفينولات» التي تساعد على تقليل الالتهابات وحماية القلب وخفض ضغط الدم (بيكسلز)

ينتشر على منصّات التواصل، خصوصاً «تيك توك»، ادعاءٌ بأن تناول حبّات الرمان على معدة فارغة يمنح فوائد صحية إضافية. إلا أنّ خبراء التغذية يؤكّدون عدم وجود أي دليل علمي يدعم هذه الفكرة، سواء من ناحية تحسين الهضم أو امتصاص المغذّيات؛ فالفوائد الحقيقية للرمان تتحقّق عند تناوله بانتظام، وليس وفق توقيت معيّن، حسب تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

غني بمضادات أكسدة

يحتوي الرمان على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة، خصوصاً «البوليفينولات»، التي تساعد على تقليل الالتهابات وحماية القلب وخفض ضغط الدم. وتشير دراسات حديثة إلى أنّ مستخلص الرمان قد يساهم في تقليل المؤشرات الالتهابية وتحسين بعض عوامل الخطر القلبية.

منح الرمان دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه الطبيعي من الكربوهيدرات (بيكسلز)

كميات كبيرة من الألياف

كما يُعدّ الرمان غنياً بالألياف، ما يجعله خياراً أفضل من العصير فيما يتعلق بتنظيم سكر الدم. فحبّات الرمان تحوي أليافا تُبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر، بينما يفتقر العصير إلى الألياف، ما يؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر، خاصة عند شربه على معدة فارغة. ويحتوي كوب من حبّات الرمان على نحو 19 غراماً من السكر و6 غرامات من الألياف، مقابل 34 غراماً من السكر دون ألياف في كوب العصير.

دفعة سريعة للطاقة

إضافة إلى ذلك، يمنح الرمان دفعة سريعة من الطاقة، بفضل محتواه الطبيعي من الكربوهيدرات، سواء تم تناوله صباحاً أو ضمن وجبة متوازنة. ويمكن دمجه بسهولة مع أطعمة أخرى، مثل اللبن اليوناني أو الشوفان أو السلطات للحصول على قيمة غذائية أكبر.

بشكل عام، يؤكد الخبراء أنّ الاستفادة من الرمان لا تعتمد على تناوله على معدة فارغة، بل على إدخاله ضمن نمط غذائي صحي ومتوازن، مع تفضيل الحبّات الكاملة على العصير للحفاظ على استقرار سكر الدم ودعم صحة القلب.


مقالات ذات صلة

ما أفضل توقيت لتناول الفطور لصحة أفضل؟

صحتك أظهرت دراسة شملت الآلاف من كبار السن في بريطانيا أن تأخير الفطور لساعات متأخرة من الصباح قد يرتبط بزيادة مخاطر صحية (بيكسباي)

ما أفضل توقيت لتناول الفطور لصحة أفضل؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الفطور خلال ساعتين من الاستيقاظ يرتبط بنتائج صحية أفضل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مرض التنكّس البقعي يؤدي تدريجياً إلى تراجع الرؤية المركزية (جامعة آلتو)

حبوب السكري اليومية تقي من العمى

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن دواء الميتفورمين، المستخدم على نطاق واسع في علاج مرض السكري، قد يسهم في إبطاء تطوّر التنكّس البقعي المرتبط بالعمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الدراسة تقول إن وضع الوسائد أسفل الرأس أثناء النوم ليلاً يرفع من ضغط العين إلى درجات قد تكون مؤذية (رويترز)

النوم من دون وسادة قد يحمي البصر لدى مرضى المياه الزرقاء

كشفت دراسة علمية عن أن النوم من دون وسادة ربما يساعد في حماية البصر لدى مرضى المياه الزرقاء (الغلوكوما) في العين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كوب من القهوة الطازجة (بكساباي) play-circle

ما تأثير تناول القهوة على صحة النوم؟

تناول القهوة يؤثر على صحة النوم بشكل كبير؛ إذ إن الكافيين فيها يحفز الجهاز العصبي ويؤخر النوم، ويقلل من جودته، ويزيد احتمالية الاستيقاظ المتكرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النوم يعالج العديد من الوظائف الحيوية في الجسم (رويترز)

استراتيجية فعّالة لادخار النوم واستخدامه لاحقاً

في عطلة نهاية الأسبوع، يُفضّل كثيرون إطفاء المنبه والنوم لساعات إضافية لتعويض إرهاق أيام العمل، لكن ماذا لو فكرنا في العكس؟ هل يمكن «ادخار» ساعات نوم مسبقاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

لماذا يُعدّ منتصف الثلاثينات نقطة تحوّل رئيسية لصحة قلب الرجال؟

يواجه الرجال خطراً أعلى للإصابة بأمراض القلب مع بلوغهم سن الخامسة والثلاثين (رويترز)
يواجه الرجال خطراً أعلى للإصابة بأمراض القلب مع بلوغهم سن الخامسة والثلاثين (رويترز)
TT

لماذا يُعدّ منتصف الثلاثينات نقطة تحوّل رئيسية لصحة قلب الرجال؟

يواجه الرجال خطراً أعلى للإصابة بأمراض القلب مع بلوغهم سن الخامسة والثلاثين (رويترز)
يواجه الرجال خطراً أعلى للإصابة بأمراض القلب مع بلوغهم سن الخامسة والثلاثين (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة طويلة الأمد أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية قبل النساء بسنوات، بدءاً من سن الخامسة والثلاثين تقريباً.

وتابعت الدراسة، التي نُشرت قبل أيام في مجلة «جمعية القلب» الأميركية، أكثر من 5000 بالغ منذ بداية مرحلة البلوغ، ووجدت أن الرجال يصلون إلى مستويات ذات دلالة سريرية (تدهور) فيما يخص أمراض القلب والأوعية الدموية قبل النساء بنحو سبع سنوات، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن».

وينصح خبراء الصحة كلاً من الرجال والنساء بمراقبة صحة القلب منذ بداية مرحلة البلوغ، ومراجعة الطبيب بانتظام.

وقالت أستاذة علم الأوبئة القلبية الوعائية في جامعة نورث وسترن بولاية شيكاغو، المُشاركة في إعداد الدراسة، الدكتورة سادية خان: «لا تحدث أمراض القلب فجأة، بل تتطور على مدى سنوات. أعتقد أن أحد الأمور التي يغفل عنها الكثيرون هو أنها قد تبدأ مبكراً جداً، في الثلاثينات أو الأربعينات من العمر».

وأضافت: «حتى لو لم تكن مصاباً بأمراض القلب في ذلك الوقت، فقد يبدأ خطر الإصابة بها في تلك الفترة».

مرض الشريان التاجي

ووفق الأستاذة المساعدة في الطب الوقائي بجامعة نورث وسترن، المؤلفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة أليكسا فريدمان، فإن الفارق الزمني الذي يبلغ نحو عشر سنوات في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بين الرجال والنساء، يُعزى في الغالب إلى مرض الشريان التاجي، وهو تضيّق أو انسداد في شرايين القلب لدى الرجال.

وسعى فريق أليكسا فريدمان إلى معرفة ما إذا كان هذا التباين العمري بين الرجال والنساء موجوداً في أنواع أخرى من أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل قصور القلب والسكتة الدماغية. وفحص الفريق أمراض القلب والأوعية الدموية المبكرة التي تُعرف بأنها الأمراض التي تحدث قبل سن 65 عاماً، وحلل كلاً من أمراض القلب والأوعية الدموية بشكل عام، وأنواع فرعية محددة من أمراض الشريان التاجي والسكتة الدماغية وقصور القلب.

واستندت الدراسة إلى تحليل بيانات 5112 بالغاً في أربع ولايات أميركية ممن شاركوا في دراسة «تطور مخاطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي لدى الشباب» عندما تراوحت أعمارهم بين 18 و30 عاماً.

وكان جميع المشاركين يتمتعون بصحة جيدة وخالين من أمراض القلب والأوعية الدموية عند انضمامهم إلى الدراسة. وقد خضع المشاركون للمتابعة لمدة متوسطها 34.1 عام، مع إجراء فحوصات سريرية واستبيانات دورية؛ وقد عانى 227 رجلاً و160 امرأة من أمراض القلب والأوعية الدموية.

الفجوة تتسع بحلول منتصف الثلاثينات

وأوضحت أليكسا فريدمان أن المشاركين انضموا إلى الدراسة قبل ظهور معظم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بفترة طويلة، مما مكّن الباحثين من قياس وقت ظهور المرض بدقة، وهو ما يمثّل ميزة كبيرة مقارنةً بالدراسات التي تُجرى في مراحل لاحقة من العمر.

وحللت الدراسة عوامل الخطر على فترات ممتدة لعشر سنوات، فبدلاً من تقدير خطر الإصابة طوال العمر، أجرى الباحثون عمليات حسابية لاحتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال العقد المقبل في كل مرحلة عمرية.

وحتى أوائل الثلاثينات من العمر، كان الرجال والنساء متقاربين في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى القصير. ولكن مع بلوغهم سن الخامسة والثلاثين تقريباً، بدأ الخطر يتفاوت؛ إذ أصبح الرجال يواجهون خطراً أعلى باستمرار للإصابة بأمراض القلب. على سبيل المثال، بحلول سن الخمسين، كان خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال عشر سنوات نحو 6 في المائة للرجال، مقابل نحو 3 في المائة للنساء. وخلال فترة المتابعة، أُصيب الرجال بالسكتة الدماغية أيضاً في سن أصغر من النساء.

وفيما يخص أمراض الشريان التاجي تحديداً، كان الفرق في المخاطر بين الرجال والنساء أكثر وضوحاً. وقالت أليكسا فريدمان: «في دراستنا، أُصيب نحو 2 في المائة من الرجال بالأمراض التاجية بحلول سن 48 تقريباً، في حين لم تصل نسبة الإصابة لدى النساء إلى هذا الحد إلا قرب سن الـ58».

المبيضان والحمل ميزة للنساء

وخلصت الدراسة إلى أن هذا الفرق لا يُعزى إلى عوامل الخطر التقليدية مثل ضغط الدم أو الكوليسترول أو التدخين.

ومع ذلك، أوضحت المديرة التنفيذية لمعهد أبحاث أمراض القلب بمركز تافتس الطبي في بوسطن، الدكتورة إيريس جافي، أن هناك عوامل اجتماعية أخرى يصعب أخذها في الحسبان. وقالت: «تؤدي النساء أنواعاً مختلفة من العمل عن الرجال، ويتعرضن لأنواع مختلفة من الضغوط. لم تُؤخذ هذه الأمور في الحسبان».

وأضافت أنه ينبغي إجراء المزيد من الأبحاث لفهم الاختلافات البيولوجية بين الرجال والنساء. وأوضحت: «تتمثّل الفرضية في أن هرمون الإستروجين (الذي ينتجه المبيضان) قد يكون وقائياً، وهو ما قد يؤخر خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء لنحو عشر سنوات».

وأشارت نتائج الدراسة أيضاً إلى إمكانية الوصول للرعاية الصحية والاستفادة منها بوصفها عاملاً للتباين بين الرجال والنساء. فقد ذكر مؤلفو الدراسة أن الشابات البالغات يملن إلى إجراء زيارات للطبيب أكثر بكثير من الرجال، ويعود ذلك في الغالب إلى الرعاية الصحية للنساء الحوامل التي قد تُسهّل الكشف المبكر عن المخاطر وتقديم المشورة.

وقالت أليكسا فريدمان: «يقل احتمال زيارة الشباب للطبيب لإجراء فحوصات روتينية في منتصف الثلاثينات والأربعينات من العمر، لذا فإن زيادة الزيارات الوقائية، خصوصاً للشباب، تُعدّ إحدى الطرق التي يُمكننا من خلالها تعزيز صحة القلب والحدّ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».


تأثير تناول الشاي الأحمر على النوم

الشاي من أكثر المشروبات شعبية في العالم (بيكساباي)
الشاي من أكثر المشروبات شعبية في العالم (بيكساباي)
TT

تأثير تناول الشاي الأحمر على النوم

الشاي من أكثر المشروبات شعبية في العالم (بيكساباي)
الشاي من أكثر المشروبات شعبية في العالم (بيكساباي)

يُعدُّ الشاي من أكثر المشروبات شعبية في العالم، ويُشتهر بنكهته القوية وقدرته على تنشيط الجسم. وهو غني بمضادات الأكسدة والمركبات الطبيعية التي تُفيد النظام الغذائي عند تناوله باعتدال.

ومع ذلك، فإنَّ لهذا المشروب -كغيره من المشروبات- فوائد وأضراراً على الجسم، وذلك حسب الكمية المُتناولة وعدد مرات شربه.

يحتوي الشاي الأحمر على نسبة عالية من الكافيين (40- 60 ملِّيغراماً لكل كوب)، وتعد علاقته معقدة بالنوم والاسترخاء؛ إذ يقدم فوائد وأضراراً محتملة تبعاً لأنماط الاستهلاك والحساسية الفردية.

ويُصنع الشاي الأحمر الذي يُعرف باسم «الشاي الأسود» من أوراق نبات الكاميليا الصينية، ويُؤكسَد بالكامل ليكتسب لونه الأحمر الداكن ونكهته القوية. وهو غني بالكافيين والبوليفينولات، بالإضافة إلى مركبات حيوية أخرى تتفاعل بشكل خاص مع الهضم والتمثيل الغذائي والصحة العامة.

ويُمكن أن يكون بديلاً جيداً للمشروبات السكرية، ومصدراً جيداً للطاقة السريعة، ولكن الإفراط في تناوله قد يُسبب مشكلات، مثل الجفاف واضطرابات الجهاز الهضمي واضطرابات النوم، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل مايند» المعني بالصحة.

تأثير الكافيين والشاي على صحة النوم

قد يُصعِّب الشاي النوم، ويؤدي إلى نوم خفيف ومتقطع؛ لأنه يحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يزيد من اليقظة ويؤخر القدرة على النوم، كما قد يقلل من جودة النوم العميق ويزيد من الاستيقاظ الليلي.

ويُعد الشاي منبهاً قد يُسبب اضطراب النوم، والأرق، وتأخر النوم إذا تم تناوله قبل النوم مباشرة. ورغم أن دفئه قد يُساعد على الاسترخاء، يُنصح عموماً بتناوله في وقت مبكر من اليوم (قبل الساعة الثانية ظهراً) أو في الصباح الباكر لتجنب الأرق. وينصح بتناول الشاي منزوع الكافيين في المساء.

وتمكنكم البدائل العشبية -مثل البابونج والناردين- من الحفاظ على عادة شرب الشاي ولكن بخيارات خالية من الكافيين، وفقاً لما ذكرته مدونة «شاي نوردكفيست».

ويمكن أن يكون الشاي جزءاً من روتين استرخاء صحي عند تناوله في الوقت المناسب، ولكن ينبغي لمن يعانون من مشكلات في النوم الانتباه إلى محتواه من الكافيين، والنظر في تعديل أنماط استهلاكه وفقاً لذلك.

فوائد خاصة بالشاي الأحمر

مضادات الأكسدة: الشاي الأحمر غني بمضادات الأكسدة (الفلافونويدات) التي قد تقلل الالتهابات العامة في الجسم، وفق دراسة نُشرت في «مجلة علم الأوبئة».

الخصائص المضادة للالتهابات: قد تساعد في تخفيف الالتهابات بالجسم.

الفوائد الصحية العامة: تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.

أضرار الشاي الأحمر

قد يُسبب الجفاف: يُعدُّ الإفراط في تناول الكافيين مُدراً للبول، ما يعني أنه سيزيد من الرغبة في التبول، وبالتالي يزيد من خطر الإصابة بالجفاف.

يُسبب تصبغات الأسنان مع مرور الوقت: قد تُسبب التانينات الموجودة في الشاي تصبغات بنية للأسنان إذا لم يُعتنى بها جيداً، أو إذا تم تناولها بإفراط.

قد يُسبب الحموضة: شرب الشاي على معدة فارغة قد يُسبب عسر الهضم، نظراً لارتفاع نسبة حموضته.


6 أسباب تجعل القهوة مفيدة جداً لقلبك

سيدة تحضر كوباً من القهوة في مدينة نيس الفرنسية (إ.ب.أ)
سيدة تحضر كوباً من القهوة في مدينة نيس الفرنسية (إ.ب.أ)
TT

6 أسباب تجعل القهوة مفيدة جداً لقلبك

سيدة تحضر كوباً من القهوة في مدينة نيس الفرنسية (إ.ب.أ)
سيدة تحضر كوباً من القهوة في مدينة نيس الفرنسية (إ.ب.أ)

ينصح الأطباء مرضى القلب دوماً بالتوقف عن تناول قهوة الصباح؛ خوفاً من تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، بينما حذّر خبراء الصحة من الانجراف وراء إدمانها، وما يسببه من توتر.

لكن، الآن، تشير مجموعة متزايدة من الأدلة إلى أن حبوب البن العربي قد تحمل، في الواقع، فوائد جمة للقلب، بدءاً من اكتشاف قدرتها على تقليل عدم انتظام ضربات القلب، وصولاً إلى ارتباطها المؤكد بفقدان الوزن وخفض ضغط الدم، وفق ما أفاد تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية. وإليكم أبرز الأسباب التي تجعل القهوة مشروباً مفيداً لصحة القلب.

1. يحمي شرب القهوة القلب من التوتر

أحدث الاكتشافات - وربما الأكثر إثارة للدهشة - هو أن شرب القهوة قد يحمي من الرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب يسبب عدم انتظام ضربات القلب، ويصيب واحداً من كل ثلاثة أشخاص، وإذا تُرك دون علاج فقد يؤدي إلى قصور القلب والخرف.

يقول كريستوفر وونغ، استشاري وأستاذ أمراض القلب بجامعة أديلايد في أستراليا، إن أطباء القلب كانوا لسنوات ينصحون مرضى الرجفان الأذيني بتقليل القهوة أو الامتناع عنها بسبب تأثير الكافيين المنبّه على ضربات القلب. إلا أن تجربة عشوائية أجراها على 200 مريض أظهرت نتائج معاكسة، حيث كان المرضى الذين يشربون فنجان قهوة واحداً على الأقل يومياً أقل عرضة لتكرار الرجفان الأذيني بنسبة 17 في المائة، كما تأخر لديهم حدوث أول نوبة، مقارنةً بمن امتنعوا عن شرب القهوة. ويرجّح وونغ أن تعود هذه الفائدة إلى تأثير القهوة في خفض ضغط الدم وزيادة النشاط البدني، مؤكداً أن شرب فنجان واحد يومياً يُعد آمناً لمرضى الرجفان الأذيني.

2. قد يساعد تناول القهوة في تقليل الالتهاب

الالتهاب هو استجابة الجسم للإصابة أو العدوى، لكن الالتهاب المزمن - عندما لا يتوقف جهاز المناعة عن العمل حتى بعد زوال المشكلة - يرتبط بمشاكل صحية طويلة الأمد، بما في ذلك أمراض القلب، ويمكن أن يؤدي إلى تصلب الشرايين.

ويقول وونغ: «القهوة مشروب معقد يحتوي على المئات، إن لم يكن الآلاف، من المركبات النشطة بيولوجياً [مواد كيميائية نباتية]، وكثير منها مضادات أكسدة، ترتبط بتقليل الالتهابات، ومن ثم تحسين صحة القلب».

لكن تريسي باركر، اختصاصية التغذية في مؤسسة القلب البريطانية، تضيف: «من الجدير بالذكر أنه يمكنك الحصول على مركبات مفيدة مماثلة لتلك الموجودة في القهوة ببساطة عن طريق زيادة تناولك للفواكه والخضراوات، وذلك دون أي من الآثار الجانبية المحتملة للكافيين، والتي قد تشمل الشعور بالتوتر أو فرط النشاط».

3. القهوة تعزز تمارينك الرياضية وتزيد من نشاطك

يعتمد كثير منا على قهوة الصباح لتنشيطنا ومنحنا الطاقة اللازمة لبدء يومنا بنشاط، وقد ثبت أنها تمنحك مزيداً من الحيوية والنشاط. يقول وونغ: «نعلم أن الكافيين، كونه منبهاً، يجعل الناس أكثر نشاطاً، حيث أظهرت الأبحاث أن شاربي القهوة يحققون نحو 1000 خطوة إضافية في اليوم، في المتوسط، مقارنة بأولئك الذين لا يشربون الكافيين».

ويتناول كثير من الرياضيين الكافيين قبل المنافسات الرياضية، لكن حتى بين عامة الناس، من المرجح أن يؤدي تناول فنجان من القهوة يومياً إلى زيادة النشاط البدني. ومن الواضح أن زيادة النشاط البدني مفيدة للجسم والقلب، وهو ما قد يفسر جزئياً سبب انخفاض معدل عدم انتظام ضربات القلب لدى شاربي القهوة في دراستنا.

4. القهوة تُغذي البكتيريا النافعة

وربطت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة «نيتشر مايكروبيولوجي»، بين 115 نوعاً من بكتيريا الأمعاء وشرب القهوة، وذلك بفضل خصائصها المُعززة للنمو، حيث وُجد أن مُدمني القهوة لديهم من ستة إلى ثمانية أضعاف كمية نوع مُحدد من الميكروبات المُفيدة للأمعاء، مُقارنةً بمن لا يشربونها.

وتوضح باركر: «تعمل القهوة مُعززاً للنمو، مما يعني أنها تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا لضمان صحة ميكروبيوم الأمعاء، ونعلم الآن أن صحة الأمعاء الجيدة تُؤدي إلى فوائد صحية للقلب».

5. القهوة تخفض ضغط الدم

يسود اعتقادٌ قديم بأن القهوة تُسبب ارتفاع ضغط الدم، لكن باركر تُطمئننا قائلةً: «قد يُسبب الكافيين الموجود في القهوة أحياناً ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم، لكنه ارتفاعٌ عابرٌ جداً، لا يتجاوز نصف ساعة». وتُؤكد وونغ وجود فوائد مُحتملة طويلة الأمد لضغط الدم، لأسبابٍ مُفاجئة.

من المرجّح أن زيادة التبول لدى مُدمني القهوة تعود إلى تأثيرها المُدرّ للبول، وهو تأثير قد يفيد صحة القلب. وتوضح وونغ أن القهوة والكافيين يعملان بطريقة مشابهة لبعض أدوية خفض ضغط الدم، إذ يساعدان على التخلص من السوائل الزائدة، ما يؤدي إلى استرخاء الأوعية الدموية وتوسّعها، ومن ثم خفض ضغط الدم. لذلك، قد يسهم تناول القهوة بانتظام في الحفاظ على انخفاض ضغط الدم على المدى الطويل.

6. القهوة تساعد على إنقاص الوزن

وتشير الأبحاث إلى أن تناول الكافيين قد يُسهم في إنقاص الوزن، وخفض مؤشر كتلة الجسم، وتقليل نسبة الدهون بالجسم. في هذا الصدد يقول وونغ: «البحث مثير للاهتمام للغاية، وتحديداً، لوحظت زيادة طفيفة في معدل فقدان الوزن، في المتوسط، عند مقارنة الأشخاص الذين يتناولون الكافيين بمن لا يتناولونه». ويضيف: «نعتقد أن ذلك يعود إلى كون القهوة منبهاً. لدينا جميعاً مستوى أساسي من نشاط التمثيل الغذائي، ويبدو أن القهوة تزيد من هذا النشاط».