الرمان والتوت الأزرق... أيهما أعلى بمضادات الأكسدة ويمنحك أقوى حماية للقلب؟

التوت الأزرق يحصل على لونه من الأنثوسيانين (بكسلز)
التوت الأزرق يحصل على لونه من الأنثوسيانين (بكسلز)
TT

الرمان والتوت الأزرق... أيهما أعلى بمضادات الأكسدة ويمنحك أقوى حماية للقلب؟

التوت الأزرق يحصل على لونه من الأنثوسيانين (بكسلز)
التوت الأزرق يحصل على لونه من الأنثوسيانين (بكسلز)

إذا كنت تبحث عن فواكه صحية للقلب وغنية بمضادات الأكسدة، فإن الرمان والتوت الأزرق يحتلان صدارة قائمة «الفواكه الخارقة»؛ إذ تحتوي هذه الفواكه على مركبات نباتية قوية تحارب الجذور الحرة وتدعم صحة الأوعية الدموية، مما يجعلها خياراً مثالياً لمن يسعى إلى خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكولسترول، والحفاظ على صحة القلب.

وتشير الدراسات العلمية إلى أن عصير الرمان يمكن أن يساعد في تقليل ضغط الدم المرتفع وتحسين تدفق الدم، في حين يساهم التوت الأزرق في تعزيز وظيفة بطانة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم الانبساطي، خصوصاً لدى المدخنين.

كما أن كلتا الفاكهتين غنيتان بمضادات الأكسدة القوية مثل البونيكالاجين في الرمان والأنثوسيانين في التوت الأزرق، والتي تعمل على تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب بشكل عام.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفوائد الصحية للرمان والتوت الأزرق، بمقارنة محتواهما من مضادات الأكسدة، وأفضل الطرق لإدخالهما في نظامك الغذائي اليومي.

ما الذي يجعل هذه الفواكه «خارقـة»؟

كلتا الفاكهتين غنيتان بالبوليفينولات، وهي مجموعة من المركبات النباتية الطبيعية التي تحمي الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة.

والجذور الحرة هي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا، ولكن يمكن تحييدها بواسطة مضادات الأكسدة.

كما يوفر الرمان مركبات الإيلاجيتانين والبونيكالاجين، التي تمنحه نكهته الحامضة وتأثيراته القوية كمضاد أكسدة.

أما التوت الأزرق فيحصل على لونه من الأنثوسيانين، وهي مجموعة أخرى من مضادات الأكسدة المعروفة بحمايتها للأوعية الدموية ودعم صحة القلب.

وتساعد هذه المركبات في تقليل الالتهابات، وخفض الإجهاد التأكسدي (وهو الخلل بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة)، وقد تدعم ضغط الدم والكولسترول الصحيين.

فوائد صحة القلب... ماذا تقول الدراسات؟

الرمان وضغط الدم

يُعد الرمان من أغنى الفواكه بمضادات الأكسدة (بيكسباي)

أظهرت مراجعات الدراسات أن عصير الرمان يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين تدفق الدم. فمثلاً، وجدت إحدى المراجعات أن بوليفينولات الرمان تقلل الإجهاد التأكسدي وتحسن استرخاء الأوعية الدموية واتساعها، مما يساعد في الحفاظ على ضغط دم طبيعي.

وتشير مراجعة أخرى إلى أن مكملات الرمان قد تساعد في تحسين مستويات الكولسترول. فقد أظهرت الدراسات أن الرمان قد يخفض قليلاً الكولسترول الضار (LDL)، ويرفع الكولسترول الجيد (HDL)، ويقلل من الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون في الدم.

وتدعم هذه التغيرات صحة القلب، خاصة للأشخاص ذوي الكولسترول المرتفع. ومع ذلك، فإن التحسينات طفيفة، وقد تختلف النتائج حسب كمية الرمان المستهلكة، ومدة الاستخدام، وما إذا كان على شكل عصير أو مستخلص.

التوت الأزرق والأوعية الدموية

ودرس الباحثون أيضاً كيف يمكن للتوت الأزرق تحسين صحة القلب. وجدت دراسة شاملة أن الأشخاص الذين تناولوا التوت الأزرق أو التوت الغني بالأنثوسيانين بانتظام، كان لديهم ضغط دم أقل ووظائف أوعية دموية أفضل.

وأظهرت الأبحاث أن تدخلات التوت الأزرق ساعدت بطانة الأوعية الدموية (Endothelium) على العمل بشكل أفضل وخفضت ضغط الدم الانبساطي لدى مجموعات معينة، مثل المدخنين. وعلى الرغم من أن ذلك يشير إلى أن التوت الأزرق قد يساعد في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية، فإن التأثيرات لم تكن كبيرة، ولا تزال هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتحديد كمية وفترة تناول التوت المطلوبة لتحقيق الفائدة الكاملة.

أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟

كلتا الفاكهتين غنيتان بمضادات الأكسدة، لكنْ لكل منهما دور مختلف بعض الشيء:

الرمان غني بشكل خاص بالتانينات والبوليفينولات كبيرة الجزيء مثل البونيكالاجين، والتي تعطيه قدرة مضادة للأكسدة أعلى في الاختبارات المخبرية.

أما التوت الأزرق فيوفر الأنثوسيانين وبوليفينولات سريعة المفعول والتي يمكن للجسم استخدامها بسهولة.

إذن، بينما قد يحتوي الرمان على مضادات أكسدة أكثر في أنبوب الاختبار، يقدم التوت الأزرق مضادات أكسدة أكثر قابلية للاستفادة منها عند تناوله يومياً.

العصير والفاكهة كاملة... هل هناك فرق؟

نعم، هناك فرق، فمعظم الدراسات حول الرمان تستخدم العصير أو المستخلصات المركزة. هذا يعني أن الأشخاص يستهلكون جرعات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بتناول البذور فقط. ومع ذلك، يمكن أن يكون العصير غنياً بالسكر والسعرات الحرارية المضافة، وهو ما قد لا يكون مناسباً لمن يراقبون سكر الدم أو الوزن.

أما التوت الأزرق فسهل تناوله كاملاً. فهو منخفض السكر والسعرات الحرارية طبيعياً ويحتوي على الألياف. أظهرت العديد من الدراسات أن تناول ما يعادل كوباً ونصفاً إلى كوبين من التوت الأزرق يومياً يحسن صحة القلب.

أيهما يجب أن تختار؟

إذا كان هدفك هو دعم صحة القلب والأوعية الدموية يومياً، فإن التوت الأزرق لديه دعم بحثي أقوى وأسهل في تناوله بانتظام.

إذا أردت استهداف الإجهاد التأكسدي أو تحسين الكولسترول، فقد يوفر عصير أو مستخلص الرمان دفعة إضافية من مضادات الأكسدة، لكنه قد يحتوي على سكر مضاف.

بالنسبة لمعظم الأشخاص، الخيار الأفضل هو الاستمتاع بكليهما. فكل منهما يقدم أنواعاً مختلفة من مضادات الأكسدة تعمل بطرق متباينة قليلاً. تناول مزيجاً من الفواكه الملونة، مثل التوت الأزرق، والرمان، والفراولة، والبرتقال، لمنح جسمك أكبر نطاق من العناصر الغذائية والفوائد.

يمكنك إضافة التوت الأزرق إلى الزبادي، أو رشّ بذور الرمان على السلطات، أو خلط أي منهما في العصائر. فالتنوع بالفواكه الملونة في طبقك يعني المزيد من العناصر الغذائية، ومضادات أكسدة أكثر، وقلباً أقوى.


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.


ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
TT

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد استندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة فودان بالصين، إلى سجلات 461 ألف شخص كانوا يتمتعون بصحة نفسية جيدة عند بدء الدراسة، وجرت متابعتهم لمدة متوسطة بلغت 13 عاماً.

وقارن الباحثون بين كمية القهوة التي يتناولها المشاركون والتشخيصات الصحية المستقبلية.

ووفقاً للنتائج، كان الأشخاص الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة يومياً أقل عرضة لتطور مشاكل الصحة النفسية، مقارنة بمن لا يشربون القهوة أو من يتناول أكثر من ثلاثة أكواب.

أما في أعلى نطاق الاستهلاك، فقد ارتبط شرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المزاج.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه العلاقة كانت ثابتة عبر جميع أنواع القهوة، سواء المطحونة أم سريعة التحضير أم منزوعة الكافيين، وكانت الفوائد أكبر لدى الرجال، مقارنة بالنساء.

كما لفت الباحثون إلى أن نتائجهم أخذت في الحسبان عوامل متعددة مثل العمر والتعليم والعادات الرياضية والحالات الصحية الأساسية.

ومع ذلك لم تصل الدراسة إلى حد إثبات العلاقة السببية بين شرب القهوة وتقليل التوتر والاكتئاب.

لكن الباحثين يعتقدون أن السبب في ذلك يرجع إلى احتواء القهوة على عدد من المركبات النشطة بيولوجياً، والتي قد يكون لها تأثير مهدئ ومضاد للالتهابات على دوائر الدماغ المرتبطة بالمزاج والتوتر.

وكتب الباحثون، في دراستهم المنشورة بمجلة «الاضطرابات العاطفية»، أن إضافة كوبين إلى ثلاثة من القهوة يومياً قد يكون حلاً بسيطاً وفعالاً لتحسين المزاج وتقليل التوتر لملايين الأشخاص حول العالم.


كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
TT

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سن اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «دلتا دينتال»، وهي من كبرى شركات التأمين على صحة الفم والأسنان في الولايات المتحدة، وشمل أكثر من ألف امرأة، أن 70 في المائة من النساء فوق سن الخمسين يعانين من مشكلة واحدة على الأقل تتعلق بصحة الفم بعد دخولهن مرحلة انقطاع الطمث، في حين أن 84 في المائة منهن لم يكنّ على دراية بارتباط هذه الأعراض بالتغيرات الهرمونية.

ويرجع الخبراء هذه التأثيرات إلى انخفاض هرموني الإستروجين، والبروجسترون، والذي يبدأ لدى معظم النساء في الأربعينات من العمر، الأمر الذي ينعكس على مختلف وظائف الجسم، بما في ذلك الفم.

وتقول الدكتورة مارغو فريدبيرغ، جراحة الفم في مركز ريفرسايد لجراحة الفم في نيوجيرسي: «ببساطة، ما يحدث في سن اليأس هو فقدان الإستروجين، والبروجسترون، ما يؤدي إلى تغيّرات هرمونية شديدة تؤثر على كل أجزاء الجسم، بما فيها الفم».

وفي الاستطلاع الذي أجرته «دلتا دينتال»، كان جفاف الفم الشكوى الرئيسة المتعلقة بصحة الفم لدى النساء في منتصف العمر، حيث أفادت 39 في المائة منهن بمعاناتهن منه منذ ظهور أعراض انقطاع الطمث.

ويُعزى السبب الرئيس إلى انخفاض هرمون الإستروجين، مما يُبطئ تدفق الدم إلى الغدد اللعابية، ويُقلل من إفراز اللعاب.

وقالت فريدبيرغ: «لا توجد دراسات كافية في هذا المجال حتى الآن، ولكن بشكل عام، يُمكن أن يُؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى زيادة تسوس الأسنان، أو داء المبيضات».

وداء المبيضات، المعروف أيضاً باسم القلاع الفموي، هو عدوى فطرية تُسبب عادةً ظهور بقع بيضاء على اللسان، أو بطانة الخدين، وقد تُؤدي إلى ألم، وحرقة، وفقدان حاسة التذوق، أو نزيف طفيف.

وأضافت فريدبيرغ: «عندما يكون فمكِ جافاً، فقد تشعرين أيضاً بحرقة في لسانك».

كما كانت مشكلات الأسنان الأخرى شائعة أيضاً. ففي الاستطلاع، أفادت 28 في المائة من النساء في سن اليأس بظهور حساسية، أو ألم جديد في الأسنان، بينما أبلغت 20 في المائة عن تسوس الأسنان.

ولاحظت ثلث النساء انحسار اللثة، مما أدى إلى انكشاف جذور الأسنان، وزيادة خطر الحساسية، والتسوس، في حين أبلغت 16 في المائة عن نزيف اللثة.

بالإضافة إلى ذلك، تزيد احتمالية فقدان العظام، وهشاشة العظام بعد سنّ اليأس، وهو ما قد يؤثر على بنية الفم.

ورغم شيوع هذه المشكلات، فإن نسبة ضئيلة فقط من النساء يناقشن هذه المشكلات مع أطباء الأسنان، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 2 في المائة فقط طلبن استشارة طبية.

وشددت فريدبيرغ على أهمية المتابعة الدورية، قائلة: «يجب على الجميع، وخاصة النساء في سنّ اليأس، عدم إهمال فحوصات الأسنان».

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على نظافة الفم، والالتزام بروتين يومي صحي، وتجنّب التدخين، يمكن أن يقلل من هذه التأثيرات، خاصة أن صحة الفم ترتبط بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري، ومرض ألزهايمر.