ماذا يحدث في جسمك إذا تناولت الأدوية من دون ماء؟

تناول الأدوية دائماً مع كوب كامل من الماء هذا يضمن عدم تعلق الدواء في الحلق (بيكسباي)
تناول الأدوية دائماً مع كوب كامل من الماء هذا يضمن عدم تعلق الدواء في الحلق (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث في جسمك إذا تناولت الأدوية من دون ماء؟

تناول الأدوية دائماً مع كوب كامل من الماء هذا يضمن عدم تعلق الدواء في الحلق (بيكسباي)
تناول الأدوية دائماً مع كوب كامل من الماء هذا يضمن عدم تعلق الدواء في الحلق (بيكسباي)

يذكرنا الجميع بأهمية الترطيب. من أفراد عائلاتنا إلى الأطباء، وشرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم من أجل صحة جيدة. ولكن عندما نتناول الأدوية، تتلاشى هذه الحقيقة الأساسية من أذهاننا. نُركز كثيراً على الأدوية، لدرجة أننا ننسى ما إذا كنا نتناول الكمية المناسبة من الماء معها أم لا. على الرغم من أن الترطيب أثناء تناول الدواء يلعب دوراً رئيسياً في مدى امتصاص الجسم للأدوية.

ويقول الدكتور توشار تايال، المدير المساعد للطب الباطني في مستشفى سي كي بيرلا، جورجاون، إن للترطيب فوائد مُتعددة، مثل تحسين الهضم، وضبط ضغط الدم، وزيادة الوظائف الإدراكية، وتعزيز الطاقة، وتنظيم درجة حرارة الجسم، وغيرها الكثير. كما أن الترطيب يلعب أيضاً دوراً مهماً عند تناول أدويتك.

ويتابع الدكتور تايال: «يلعب الترطيب دوراً مهماً في كيفية امتصاص الجسم للأدوية ومعالجتها. يساعد الماء الأقراص والكبسولات على الذوبان بشكل صحيح في المعدة، مما يسمح للدواء بالوصول إلى مجرى الدم بشكل أسرع. كما أنه يمنع تهيج المريء وبطانة المعدة. قد تكون بعض الأدوية، مثل المضادات الحيوية أو مسكنات الألم، قاسية على المعدة، لذا فإن تناول كمية كافية من الماء يُخفف من الاحتقان ويساعد في تقليل الآثار الجانبية».

الكمية المناسبة من الماء مع الأدوية

السؤال التالي الذي يتبادر إلى أذهاننا هو: ما كمية الماء الكافية؟ يجيب الدكتور تايال: «قاعدة عامة: تناول الأدوية دائماً مع كوب كامل من الماء، نحو 200 إلى 250 مل. هذا يضمن عدم تعلق الدواء في الحلق ويساعد على انتقاله بسلاسة إلى المعدة. إذا كان ملصق الدواء يقول (تناول مع كمية كبيرة من الماء)، فهذا مهم بشكل خاص، على سبيل المثال، مع المضادات الحيوية ومسكنات الألم».

وإليك بعض العوامل الأخرى التي تؤثر على كمية الماء التي يجب أن نتناولها مع أدويتنا:

الماء من مصادر أخرى

تحتوي أنواع مختلفة من الفواكه والخضراوات، مثل البطيخ والفراولة والخس، على نسبة عالية من الماء.

الحالات الصحية والأدوية الموجودة مسبقاً

قد يحتاج مرضى السكري أو أمراض الكلى إلى ترطيب أكثر.

مستوى النشاط

يحتاج الأشخاص الأكثر نشاطاً بدنياً إلى ترطيب أكثر.

درجة الحرارة

قد يؤثر الطقس أيضاً على كمية السوائل التي يتناولها الشخص.

العمر

يُقال إن كبار السن أكثر عرضة للجفاف.

وينصح معظم الأطباء بشرب كوب كامل على الأقل (200 مل) لكل جرعة، ما لم ينصحك طبيبك بتقييد السوائل (على سبيل المثال، في حالة فشل الكلى أو القلب). بعض الأدوية، مثل الأقراص الفوارة، تذوب في الماء بالفعل، لذا لا حاجة إلى سوائل إضافية في تلك المجموعة من الأدوية، كما يقول الدكتور تايال.

نصائح للترطيب أثناء تناول الدواء

يُنصح دائماً بقراءة ملصق الدواء بعناية للتحقق من أي معلومات مرفقة به. يمكنك أيضاً استشارة مقدم الرعاية الصحية إذا كان لديك أي شك بشأن الكمية المناسبة من الماء للشرب عند تناول دواء معين. في هذا الصدد، دعونا نلقي نظرة على بعض المحظورات المتعلقة بالترطيب، التي أشار إليها الدكتور تايال، عند تناول الحبوب:

- تجنب الحليب. فقد يتداخل مع امتصاص بعض المضادات الحيوية (مثل التتراسيكلين).

- تجنب القهوة والشاي ومشروبات الطاقة لاحتوائها على الكافيين، الذي قد يؤثر على آلية عمل بعض الأدوية.

- تجنب عصائر الفاكهة لأنها قد تؤثر على آلية استقلاب بعض الأدوية في الكبد.

السوائل المُوصى بتناولها مع الأدوية

يُعتقد أن الماء هو الخيار الأمثل عند تناول الدواء. ولكن إذا كنت تبحث عن خيار آخر، فاختر المشروبات الخالية من الكافيين أو الطبيعية. يُوصي الدكتور تايال بالمشروبات التالية، بالإضافة إلى الماء، التي يُمكن تناولها أثناء تناول الأدوية: ماء جوز الهند - اللبن الرائب - ماء الليمون - الشوربات.

مخاطر تناول الأدوية من دون ماء

يُقال إن الأقراص أو الكبسولات التي تبقى في المريء تُطلق مواد كيميائية تُهيّج بطانة المريء. قد يُسبب هذا قرحة، ونزيفاً، وثقباً، وتضييقاً في المريء. لذا، فإن بلع الأقراص جافاً ليس ممارسة آمنة.

ويقول الدكتور تايال قائلاً: «قد يُسبب تناول الأقراص جافةً التصاقها في المريء، مما يُؤدي إلى تهيج أو قرحة أو اختناق إذا كان حجم الحبة كبيراً. كما قد يُقلل ذلك من امتصاص الدواء، مما يُقلل من فعاليته. وهناك احتمالية لتهيج المعدة أيضاً، خصوصاً مع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو أقراص الحديد».


مقالات ذات صلة

4 فبراير... اليوم العالمي للسرطان

صحتك 4 فبراير... اليوم العالمي للسرطان

4 فبراير... اليوم العالمي للسرطان

لكل شخص احتياجات وتجارب فريدة؛ لكن الجميع متحدون في هدف واحد: تقليل عبء السرطان عالمياً.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك قطع من الشوكولاته الداكنة (بيكسلز)

سرّ في الكاكاو... كيف ترتبط الشوكولاته الداكنة بالشيخوخة الصحية؟

يُعدّ الكثيرون الشوكولاته الداكنة خياراً صحياً من الحلويات، نظراً لاحتواء الكاكاو على مضادات الأكسدة وخصائصه المضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أظهرت دراسة شملت الآلاف من كبار السن في بريطانيا أن تأخير الفطور لساعات متأخرة من الصباح قد يرتبط بزيادة مخاطر صحية (بيكسباي)

ما أفضل توقيت لتناول الفطور لصحة أفضل؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الفطور خلال ساعتين من الاستيقاظ يرتبط بنتائج صحية أفضل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك معدل تساقط الشعر يختلف من شخص إلى آخر (بيكسلز)

هل تساقط الشعر أثناء الاستحمام أمر طبيعي؟ وكيف تحاربه؟

يُعدّ تساقط بعض الشعر أمراً طبيعياً ومتوقعاً؛ إذ يحتاج الجسم إلى التخلص من الشعر القديم لإفساح المجال أمام نمو شعر جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)

ما تأثير تناول المكسرات على صحة البروستاتا؟

يُعدّ سرطان البروستاتا ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال بعد سرطان الجلد؛ إذ يُشخَّص نحو رجل واحد من كل 8 خلال فترة حياته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

4 فبراير... اليوم العالمي للسرطان

4 فبراير... اليوم العالمي للسرطان
TT

4 فبراير... اليوم العالمي للسرطان

4 فبراير... اليوم العالمي للسرطان

يحلّ اليوم العالمي للسرطان في الرابع من فبراير (شباط) من كل عام، ليذكّر العالم بأن السرطان ليس مجرد تشخيص طبي أو حالة مرضية تُعالَج ببروتوكولات دوائية؛ بل تجربة إنسانية معقّدة تمسّ المريض نفسياً واجتماعياً واقتصادياً، وتمتد آثارها إلى الأسرة والمجتمع كله.

مناسبة عالمية

وتأتي هذه المناسبة العالمية لتوحيد الجهود نحو هدف واحد، يتمثل في الوقاية من السرطان، وتعزيز الكشف المبكر، وتحسين جودة الرعاية، مع التأكيد على أن لكل مريض قصته وظروفه واحتياجاته الخاصة.

ورغم التقدم الكبير الذي شهده الطب الحديث في تشخيص السرطان وعلاجه، لا يزال المرض يُشكّل أحد أكبر التحديات الصحية عالمياً؛ إذ تشير التقديرات إلى تسجيل ملايين الحالات الجديدة سنوياً، مع تفاوت واضح في فرص الوقاية والعلاج بين الدول والمجتمعات؛ بل وبين الأفراد داخل المجتمع الواحد. ومن هنا، تبرز أهمية التركيز على الإنسان في قلب الرعاية الصحية، بوصفه محور كل جهد توعوي أو علاجي.

«متحِّدون بتفرُّدنا»

شعار هذا العام 2026 هو «متَّحدون بتفرُّدنا» (United by Unique)، يُعتبر مبادرة أطلقها الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان (UICC) لحملة متعددة السنوات، تركز على وضع الإنسان في قلب رعاية السرطان، مع التأكيد على أن لكل شخص احتياجات وتجارب فريدة، ولكن الجميع متحدون في هدف واحد: تقليل عبء السرطان عالمياً.

يكتسب هذا الشعار أهميته من أن أساس التغيير يكمن في القصص الفردية للمرضى ومقدمي الرعاية والمجتمعات، ومن التشجيع على التضامن العالمي رغم اختلاف الظروف، ودعم الجهود الرامية إلى تحسين الوصول العادل للتشخيص والعلاج والرعاية الداعمة.

ما هو السرطان؟

السرطان مرض ينشأ عندما تؤدي تغيّرات تصيب مجموعة من الخلايا الطبيعية في الجسم إلى نمو غير طبيعي وغير مضبوط، مكوّنة كتلة تُعرف بالورم. وإذا لم يُعالج، يمكن للورم أن ينمو وينتشر إلى الأنسجة المجاورة أو إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر الدم والجهاز اللمفاوي. وقد يؤثر ذلك في أجهزة الجسم المختلفة، مثل الجهاز الهضمي أو العصبي أو الدوري، أو يؤدي إلى إفراز هرمونات تُخلّ بوظائف الجسم الطبيعية.

حقائق عن السرطان في يومه العالمي

- الوفيات السنوية: يؤدي السرطان إلى وفاة نحو 10 ملايين شخص سنوياً، وهو عدد يفوق مجموع الوفيات الناجمة عن فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، والملاريا، والسل، مجتمعين، وفقاً للوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC).

- الوفيات القابلة للوقاية: تشير التقديرات إلى أن أكثر من 40 في المائة من الوفيات المرتبطة بالسرطان ترتبط بعوامل خطر قابلة للتعديل، مثل التدخين، واستهلاك الكحول، والنظام الغذائي غير الصحي، وقلة النشاط البدني، حسب منظمة الصحة العالمية (WHO).

- التأثير الجغرافي: يحدث ما يقارب 70 في المائة من وفيات السرطان في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، ما يعكس التفاوت الكبير في فرص الوقاية والتشخيص والعلاج بين الدول.

- التكلفة الاقتصادية: يُقدَّر العبء الاقتصادي العالمي للسرطان خلال الثلاثين عاماً المقبلة بنحو 25 تريليون دولار أميركي، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة الأميركية (NIH).

- فجوة العدالة الصحية: يفتقر نحو نصف سكان العالم إلى الحصول على الخدمات الصحية الأساسية، بما في ذلك رعاية مرضى السرطان، رغم التقدم الطبي الكبير. ويُعرف هذا التفاوت باسم فجوة العدالة الصحية، وهو يسهم في فقدان الأرواح، ويتأثر بعوامل متعددة، مثل: الدخل، والتعليم، والموقع الجغرافي، والتمييز الاجتماعي. وتُعرف هذه العوامل باسم المحددات الاجتماعية للصحة.

- يواجه كثير من الفئات المحرومة مخاطر أعلى للإصابة بالسرطان: بسبب عوامل مثل: التدخين، واستهلاك الكحول، والأنظمة الغذائية غير الصحية، وهي عوامل تُصنّف ضمن المحددات التجارية للصحة.

الكشف المبكر

يُعد الكشف المبكر من أهم ركائز مكافحة السرطان؛ إذ ترتفع فرص الشفاء وتقلّ المضاعفات كلما تم تشخيص المرض في مراحله الأولى. وتوصي الهيئات الصحية العالمية بإجراء فحوصات دورية لبعض أنواع السرطان الشائعة، مثل: سرطان الثدي، وسرطان القولون، وسرطان عنق الرحم، وفقاً للسن والجنس وعوامل الخطورة.

إن التحدي لا يكمن فقط في توفّر الفحوصات؛ بل في وعي الأفراد بأهميتها، وتجاوز حاجز الخوف أو الإنكار الذي قد يؤخر طلب الاستشارة الطبية. فالكشف المبكر لا يعتمد على الأجهزة الطبية وحدها؛ بل يبدأ من ملاحظة التغيرات غير الطبيعية في الجسم، والاستجابة لها دون تردد.

أنواع الأورام والسرطان

تنقسم الأورام إلى أنواع رئيسية عدة:

- أورام حميدة: غير سرطانية، تنمو ببطء، ونادراً ما تهدد الحياة، ولا تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

- أورام خبيثة: سرطانية، تنمو بسرعة أكبر، ويمكنها غزو الأنسجة المجاورة وتدميرها، وقد تنتشر إلى أعضاء أخرى مُشكِّلة أوراماً ثانوية (نقائل).

- حالات ما قبل السرطانية: خلايا غير طبيعية قد تتطور لاحقاً إلى سرطان إذا لم تُكتشف ولم تُعالج.

ويُصنَّف السرطان بناءً على نوع الخلية التي يبدأ منها، وتشمل الأنواع الرئيسة ما يلي:

- السرطانة (Carcinoma): تنشأ من الخلايا الظهارية، ومن أمثلتها سرطان الثدي، والبروستاتا، والرئة، والقولون.

- الساركوما (Sarcoma): تصيب العظام أو الأنسجة الرخوة، مثل الساركوما العضلية الملساء، والساركوما الشحمية، والساركوما العظمية.

- اللمفوما والورم النقوي المتعدد: تنشأ من خلايا الجهاز المناعي، وتشمل سرطانات الجهاز اللمفاوي والمايلوما المتعددة.

- ابيضاض الدم (اللوكيميا): يؤثر في خلايا الدم البيضاء ونخاع العظم.

- سرطانات الدماغ والحبل الشوكي: تُعرف باسم سرطانات الجهاز العصبي المركزي.

ما العلامات والأعراض المحتملة للسرطان؟

- ظهور كتل أو تورمات غير معتادة، غالباً غير مؤلمة وتزداد حجماً مع الوقت.

- سعال مستمر، ضيق في التنفس، صعوبة في البلع.

- تغيّرات في عادات التبرز، مثل الإمساك، والإسهال، أو وجود دم في البراز.

- نزيف غير مبرر، مثل النزيف المهبلي أو الشرجي، أو وجود دم في البول أو البلغم.

- فقدان وزن غير مبرر وسريع خلال فترة قصيرة.

- إرهاق شديد ومستمر، ونقص ملحوظ في الطاقة.

- آلام غير مفسرة أو متكررة.

- ظهور شامة جديدة، أو تغيّر في شامة موجودة من حيث الحجم أو الشكل أو اللون.

- مشكلات في التبول، مثل الإلحاح أو التكرار أو الألم.

- تغيّرات غير معتادة في الثدي.

- فقدان الشهية لفترة طويلة، حرقة أو عسر هضم مستمر.

- قرحة أو جرح لا يلتئم.

- تعرّق ليلي شديد وغزير.

ومع أن معظم هذه الأعراض قد تكون ناجمة عن أسباب أقل خطورة من السرطان، فإن الكشف المبكر يظل أمراً بالغ الأهمية. وعند ملاحظة أي تغيّر غير معتاد أو أعراض مستمرة، يُنصح بمراجعة الطبيب دون تأخير، حتى وإن لم تكن الأعراض مدرجة ضمن هذه القائمة.

عوامل الخطر... ما يمكن تعديله وما لا يمكن

أولاً: عوامل الخطر القابلة للتعديل

- استهلاك الكحول: يزيد من خطر الإصابة بسرطانات: الأمعاء، الثدي، الفم، البلعوم، المريء، الكبد، والمعدة.

- زيادة الوزن والسمنة: ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بما لا يقل عن 12 نوعاً من السرطان، بما في ذلك سرطان القولون والبنكرياس.

- النظام الغذائي: الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة والأطعمة المالحة، مع قلة استهلاك الخضراوات والفواكه.

- قلة النشاط البدني: يرتبط الخمول بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان.

- التدخين: يحتوي على مواد مسرطنة مسؤولة عن نحو 22 في المائة من وفيات السرطان.

- الإشعاع المؤيّن: مثل الرادون، والأشعة السينية، وأشعة غاما، والأشعة فوق البنفسجية.

- مخاطر بيئة العمل: كالتعرض لمواد مثل الأسبستوس.

- العدوى: بعض الفيروسات مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) والتهاب الكبد «B» و«C» قد تسبب السرطان.

ثانياً: عوامل الخطر غير القابلة للتعديل

- السن: يزداد خطر الإصابة بالسرطان مع التقدم في السن.

- المواد المسرطنة: مواد تؤثر في سلوك الخلايا.

- العوامل الوراثية: الاستعدادات الجينية الموروثة.

- ضعف الجهاز المناعي: يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

الوقاية من السرطان

تشير الأدلة العلمية إلى أن نحو نصف وفيات السرطان يمكن الوقاية منها، من خلال الحد من عوامل الخطر القابلة للتعديل، ما يبرز الحاجة إلى دور في دعم الأفراد، لاتخاذ خيارات نمط حياة صحي منذ مراحل مبكرة من العمر. ويشمل ذلك تطبيق سياسات فعّالة للحد من استهلاك التبغ والكحول، وتنظيم الأغذية فائقة المعالجة والمشروبات السكرية، والحد من التلوث، وتوفير مساحات خضراء، وفرص أكبر لممارسة النشاط البدني.

كما تلعب التطعيمات دوراً مهماً في الوقاية من بعض أنواع السرطان المرتبطة بالعدوى الفيروسية، مثل سرطان عنق الرحم وسرطان الكبد.

ويُطلق على تقليل التعرّض لعوامل الخطر القابلة للتعديل اسم «الوقاية الأولية»، وهي تمثل الركيزة الأساسية في الحد من حدوث السرطان قبل ظهوره.

تحسين الرعاية

لم تعد رعاية مرضى السرطان تقتصر على العلاج الجراحي أو الكيميائي أو الإشعاعي؛ بل أصبحت منظومة متكاملة تشمل الرعاية النفسية، والدعم الاجتماعي، والتغذية العلاجية، والتثقيف الصحي، إضافة إلى الرعاية التلطيفية عند الحاجة. ويُعد هذا النهج الشامل أحد أبرز التحولات الحديثة في التعامل مع المرض.

ويقوم هذا النموذج على وضع المريض في مركز القرار العلاجي، واحترام تفضيلاته واحتياجاته، وتحسين التواصل بين الفريق الطبي والمريض، بما يضمن تجربة علاجية أكثر إنسانية وفاعلية.

قصص إنسانية: خلف كل تشخيص حكاية

يتجسّد فيها شعار اليوم العالمي للسرطان «متَّحدون بتفرُّدنا»؛ إذ لا توجد تجربتان متطابقتان مع المرض، حتى وإن كان التشخيص واحداً. لذا فإن تلقي خبر الإصابة بالسرطان لا يمثّل حدثاً طبياً فحسب؛ بل لحظة مفصلية تعيد تشكيل حياة المريض نفسياً واجتماعياً واقتصادياً، وتختلف آثارها باختلاف السن، والدور الأسري، والظروف المهنية، والدعم المحيط بالمريض.

من هذا المنطلق، تؤكد الرسائل العالمية لليوم العالمي للسرطان، أن الرعاية الفعّالة لا تقتصر على علاج الورم؛ بل تشمل فهم احتياجات المريض الفردية، وتقديم دعم نفسي واجتماعي يتناسب مع ظروفه الخاصة. وتُظهر الخبرات السريرية أن هذا النهج الإنساني، القائم على احترام خصوصية كل مريض، وإشراك أسرته في الخطة العلاجية، يسهم في تعزيز الالتزام بالعلاج، والتخفيف من مشاعر الخوف وعدم اليقين، وتحسين جودة الحياة طوال رحلة العلاج.

رسالة اليوم العالمي للسرطان

يحمل اليوم العالمي للسرطان رسالة واضحة، مفادها أن مواجهة هذا المرض لا تقتصر على المختبرات وغرف العلاج؛ بل تبدأ من الوعي، والوقاية، والإنصاف في تقديم الرعاية، والاعتراف بأن لكل مريض رحلة فريدة تستحق الاحترام والدعم.

وفي هذه المناسبة، تتجدد الدعوة إلى العمل المشترك بين الأفراد، والمؤسسات الصحية، وصنّاع القرار، لتحويل المعرفة الطبية إلى ممارسات واقعية تُسهم في تقليل الإصابات، وتحسين فرص الشفاء، وتعزيز جودة الحياة لكل من يواجه السرطان.


أفضل وقت لشرب عصير القراسيا لتحسين الهضم

عادةً ما يكون شرب عصير القراسيا صباحاً على معدة فارغة هو أفضل وقت لتحفيز حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك (بيكسباي)
عادةً ما يكون شرب عصير القراسيا صباحاً على معدة فارغة هو أفضل وقت لتحفيز حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك (بيكسباي)
TT

أفضل وقت لشرب عصير القراسيا لتحسين الهضم

عادةً ما يكون شرب عصير القراسيا صباحاً على معدة فارغة هو أفضل وقت لتحفيز حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك (بيكسباي)
عادةً ما يكون شرب عصير القراسيا صباحاً على معدة فارغة هو أفضل وقت لتحفيز حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك (بيكسباي)

عادةً ما يكون شرب عصير القراسيا صباحاً على معدة فارغة هو أفضل وقت لتحفيز حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك.

لماذا يُنصح بشرب عصير الخوخ صباحاً؟

وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، بالنسبة لمعظم الناس، قد يكون أفضل وقت لشرب عصير القراسيا لعلاج الإمساك هو قبل وجبة الإفطار، حيث يُساعد شرب عصير الخوخ على معدة فارغة على وصول المركبات الفعّالة إلى الأمعاء بشكل أسرع.

يُساعد شرب عصير القراسيا في الوقت نفسه كل صباح على مزامنة الجهاز الهضمي مع إيقاع الساعة البيولوجية على مدار 24 ساعة، وقد يُسهم في انتظام عملية الهضم.

كيف يدعم عصير القراسيا إيقاعك الهضمي؟

يعمل عصير القراسيا من خلال مزيج فريد من الكحوليات السكرية والمعادن والألياف القابلة للذوبان. تساعد هذه المركبات مجتمعةً على ترطيب القولون والحفاظ على حركة عضلات الأمعاء.

  • تأثير السوربيتول: يعمل هذا الكحول السكري الطبيعي الموجود في القراسيا مُليّناً تناضحياً، حيث يسحب الماء إلى الأمعاء الغليظة، مما يُليّن البراز الصلب ويُسهّل عملية الإخراج.
  • المركبات الفينولية: قد يُساعد حمض النيوكلوروجينيك، وهو بوليفينول موجود في عصير الخوخ المجفف، على تليين البراز ودعم حركة الأمعاء المنتظمة.
  • الألياف القابلة للذوبان: يُضيف البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الخوخ المجفف، حجماً للبراز ويُساعده على الاحتفاظ بالماء، مما يُعزز مروره بسلاسة عبر القولون.
  • الإلكتروليتات الأساسية: يُساعد البوتاسيوم والمغنسيوم الموجودان في عصير القراسيا على الحفاظ على وظائف عضلات الجهاز الهضمي بشكل سليم.

آثار شرب عصير الخوخ المجفف ليلاً

على الرغم من أن شرب عصير القراسيا مساءً ليس ضاراً، فإنه قد يُؤثر سلباً على النوم ويعوق انتظام حركة الأمعاء صباحاً.

  • اضطراب النوم: إذا كان مفعول العصير سريعاً، فقد يُسبب لك حاجة إلى التبرز توقظك أثناء الليل.
  • الغازات والانتفاخ: قد يؤدي تخمير السوربيتول إلى تكوّن الغازات، مما قد يزيد الشعور بعدم الراحة عند الاستلقاء.
  • ارتفاع مستوى السكر بالدم: يحتوي عصير الخوخ على نسبة عالية من السكريات الطبيعية. قد يؤدي شربه قبل النوم مباشرةً إلى رفع مستوى السكر بالدم وتنشيط جسمك في وقتٍ ترغب فيه بالاسترخاء.

نصائح لشرب عصير الخوخ

تشمل نصائح شرب عصير الخوخ لعلاج الإمساك ما يلي:

  • لا تُبرّده: قد يُحفّز شرب عصير الخوخ الدافئ الجهاز الهضمي أكثر من شربه بارداً جداً.
  • كن صبوراً: عصير الخوخ علاج لطيف يعمل تدريجياً أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي. ولأنه ليس مُليناً مُنبهاً، نادراً ما تظهر نتائجه فوراً.
  • يُساعد شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم في ضمان وصول السوربيتول إلى البراز.
  • تجنب الجمع بين المُليّنات: قد يُؤدي الجمع بين عصير الخوخ ومُليّنات أخرى أو مكملات المغنسيوم إلى تهيج الأمعاء، خاصةً لدى الأشخاص الذين يُعانون متلازمة القولون العصبي، مما قد يُسبب تقلصات أو إسهالاً أو جفافاً.

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا كنت تعتمد على عصير القراسيا يومياً، فقد يكون الوقت قد حان لاستكشاف السبب الكامن وراء الإمساك مع طبيب مختص. فكّر في طرح أسئلة على مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، مثل:

  • هل يمكن أن تُسهم أي من الأدوية أو المكملات الغذائية التي أتناولها حالياً في الإصابة بالإمساك؟
  • هل من الآمن لي استخدام عصير الخوخ يومياً؟
  • هل يمكن أن يؤثر ضعف عضلات قاع الحوض أو بطء حركة الأمعاء على عادات التبرز لديّ؟
  • ما الكمية اليومية المناسبة من الألياف الغذائية بناءً على عمري ومستوى نشاطي وحالتي الصحية؟
  • متى يجب عليّ التوقف عن استخدام العلاجات المنزلية وبدء العلاج الطبي للإمساك المزمن؟

سرّ في الكاكاو... كيف ترتبط الشوكولاته الداكنة بالشيخوخة الصحية؟

قطع من الشوكولاته الداكنة (بيكسلز)
قطع من الشوكولاته الداكنة (بيكسلز)
TT

سرّ في الكاكاو... كيف ترتبط الشوكولاته الداكنة بالشيخوخة الصحية؟

قطع من الشوكولاته الداكنة (بيكسلز)
قطع من الشوكولاته الداكنة (بيكسلز)

يُعدّ الكثيرون الشوكولاته الداكنة خياراً صحياً من الحلويات، نظراً لاحتواء الكاكاو على مضادات الأكسدة وخصائصه المضادة للالتهابات. وتشير أبحاث حديثة إلى أن الكاكاو قد يرتبط أيضاً بإبطاء عملية الشيخوخة البيولوجية، ما يزيد من الاهتمام المتنامي بالفوائد الصحية المحتملة للشوكولاته الداكنة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ووجدت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «Aging» أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من مركّب الثيوبرومين في الدم - وهو مركّب طبيعي موجود في الكاكاو - يتمتعون بعمر بيولوجي أقل من عمرهم الزمني الفعلي.

ويعكس العمر البيولوجي الحالة الفعلية لخلايا الجسم، ويرتبط بمخاطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت دراسات سابقة أن «الثيوبرومين» يساعد على تحسين ضغط الدم وتقليل الالتهابات، ما يجعل من المنطقي ارتباط هذا المركّب بعلامات إيجابية للشيخوخة البيولوجية، حسب ميغان ورو، الحاصلة على ماجستير العلوم وأخصائية التغذية المسجّلة، التي لم تشارك في إعداد الدراسة.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه العلاقة بصورة أوضح، إذ تُظهر الدراسة وجود ارتباط فقط، ولا تثبت أن تناول الشوكولاته الداكنة يؤدي مباشرة إلى إبطاء الشيخوخة البيولوجية.

مضادات الأكسدة تعزّز الشيخوخة الصحية

إلى جانب «الثيوبرومين»، تحتوي الشوكولاته الداكنة على مجموعة من العناصر الغذائية المفيدة للصحة، من بينها الحديد والزنك والمغنيسيوم، فضلاً عن مضادات الأكسدة.

ويُعدّ الكاكاو غنياً بشكل خاص بالبوليفينولات والفلافانولات، وهما من مضادات الأكسدة التي قد تسهم في تقليل خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية. وتحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يقارب خمسة أضعاف كمية هذه المركّبات مقارنة بالشوكولاته بالحليب أو الشوكولاته البيضاء.

وللحصول على كمية كافية من هذه المضادات، تنصح ورو باختيار الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على ما لا يقل عن 70 في المائة من الكاكاو، وأضافت: «الشوكولاته الداكنة ليست المصدر الوحيد لمضادات الأكسدة والفلافانولات، وإذا لم تكن من محبيها، فلا داعي للشعور بأنك مضطر لتغيير نظامك الغذائي».

وتُعدّ أنواع الشاي، إلى جانب الأطعمة النباتية ذات الألوان الزاهية مثل المشمش والفراولة والعنب والتوت الأزرق، مصادر غنية بالفلافانولات الموجودة في الكاكاو.

دور الشوكولاته الداكنة في صحة الدماغ

قد تدعم مضادات الأكسدة الموجودة في الشوكولاته الداكنة صحة الدماغ، وتعزّز الوظائف الإدراكية، وتُقلل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

أظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن الشوكولاته الداكنة بنسبة 85 في المائة قد توفر فوائد حيوية، وتساعد في تحسين المزاج عبر محور الأمعاء - الدماغ. كما ربطت دراسة أخرى تناول الشوكولاته الداكنة بنسبة 72 في المائة بتحسّن مستويات التعب وصحة الدماغ.

وتشير جين برونينغ، أخصائية التغذية المسجّلة والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية في شيكاغو، إلى أن تناول كميات معتدلة من الشوكولاته الداكنة يوفّر مضادات أكسدة مهمة، ويدعم الدورة الدموية، ما يجعلها خياراً مناسباً لدعم الشيخوخة الصحية لدى بعض الأشخاص.