ماذا يحدث في أجسامنا عندما لا ننام؟

ليلة واحدة فقط من قلة النوم تجعلنا نعاني من تباطؤ في التفكير وضبابية في الانتباه وصعوبات في الذاكرة والتحكم في المشاعر (أرشيفية - رويترز)
ليلة واحدة فقط من قلة النوم تجعلنا نعاني من تباطؤ في التفكير وضبابية في الانتباه وصعوبات في الذاكرة والتحكم في المشاعر (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث في أجسامنا عندما لا ننام؟

ليلة واحدة فقط من قلة النوم تجعلنا نعاني من تباطؤ في التفكير وضبابية في الانتباه وصعوبات في الذاكرة والتحكم في المشاعر (أرشيفية - رويترز)
ليلة واحدة فقط من قلة النوم تجعلنا نعاني من تباطؤ في التفكير وضبابية في الانتباه وصعوبات في الذاكرة والتحكم في المشاعر (أرشيفية - رويترز)

تشير بيانات حديثة إلى أن ثلاثة أرباعنا يستيقظ من النوم وهو يشعر بأنه لم يحصل على القسط الكافي من الراحة. وتُشيرُ استطلاعاتُ الرأيِ أيضاً إلى أنَّ خُمسَنا يحصلُ عادةً على أقلِّ من ستِّ ساعاتٍ من النومِ ليلاً، وهو ما يُجمعُ عليه الخبراءُ على نطاقٍ واسعٍ بأنه قليلٌ جداً.

لكن قلة النوم ليلاً لا تؤثر فقط على شعورنا بالكسل طوال اليوم، كما تشير الدكتورة إيفانا روزنزويغ، طبيبة النوم واستشارية طب الأعصاب والنفس في مستشفى جايز وسانت توماس. «إنها تغير طريقة تواصلنا مع العالم، ومع الآخرين، ومع المهام، وحتى مع أنفسنا».

وتضيف الطبيبة فيكتوريا ريفيل، الأستاذة المساعدة في النوم الانتقالي وعلم وظائف الأعضاء اليومية في مركز أبحاث النوم بجامعة سري: «سيؤثر هذا النقص في النوم على أدائك (الجسدي والعقلي)، وسلوكك، وسلامتك، ورفاهيتك في اليوم التالي».

إليك ما يحدث لجسمك بالضبط عندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، والأهم من ذلك، كل ما يجب عليك فعله خطوة بخطوة لتُهيئ نفسك لليوم الذي تشعر فيه بالإرهاق.

كيف تؤثر قلة النوم على الجسم؟

توضح الدكتورة روزنزويغ، رئيسة مركز النوم ومرونة الدماغ في كلية كينجز كوليدج لندن: «بعد ليلة واحدة فقط من قلة النوم، عادةً ما نعاني من تباطؤ في التفكير، وضبابية في الانتباه، وصعوبات في الذاكرة والتحكم في المشاعر». وفي حين أن هذه الآثار الجانبية واضحة، إلا أن هناك أيضاً تحولات طفيفة في كيفية عمل دماغنا عندما نشعر بالتعب.

وقد أظهرت الأبحاث، بما في ذلك التي أجرتها الدكتورة روزنزويغ وفريقها، أن الحرمان من النوم يجعلنا أكثر عرضة لتفسير التفاعلات الاجتماعية بشكل أكثر سلبية مما قد نفعله في الظروف العادية، في حين نصبح أيضاً أقل كرماً، ودفئاً اجتماعياً، حسبما أوردت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

كما تُشير إلى أن قلة النوم تُعطّل أجزاء الدماغ المسؤولة عن الحكم، والتعاطف، والتنظيم الذاتي، بالإضافة إلى التفكير المنطقي، وضبط النفس. وتضيف: «النتيجة هي نوع من تضييق المنظور: قد نشعر بأن العالم أكثر تهديداً، وأكثر تطلباً، وأقل قابلية للإدارة».

وإلى جانب الدماغ، تُشير الدكتورة روزنزويغ إلى أن قلة النوم تؤثر على هرموناتنا، ووظائفنا المناعية، ومستويات الالتهاب. فهي تزيد من مستوى الكورتيزول (أحد هرمونات التوتر الرئيسة)، وتُضعف تنظيم سكر الدم، وتُغير طريقة استجابتنا للألم. وتُضيف: «لا يُعتبر أيٌّ من هذا دراماتيكياً بمعزل عن العوامل الأخرى، ولكن التأثير التراكمي يتمثل في انخفاض القدرة على التحمّل، والشعور بعدم التناغم مع أنفسنا، ومع الآخرين».

ماذا تفعل عندما لا تنام؟

1. ممارسة الرياضة في الخارج

تقول الدكتورة روزنزويغ: «مع أننا لا نستطيع التخلص تماماً من الآثار العصبية الحيوية لقلة النوم خلال اليوم، إلا أنه يمكننا دعم التعافي بشكل فعّال، ليس عن طريق التعويض المفرط، بل من خلال تفعيل مسارات الجسم الطبيعية لإعادة التوازن».

وتُشير إلى أن إحدى طرق القيام بذلك هي القيام بنزهة قصيرة ولطيفة في الهواء الطلق خلال 90 دقيقة من الاستيقاظ، لأن ضوء الصباح هو أحد أقوى مُنظّمات إيقاعنا اليومي (ساعة الجسم التي تُنظّم النوم واليقظة على مدار 24 ساعة).

تقول الدكتورة روزنزويغ إن الخروج إلى الهواء الطلق يُساعد على تثبيط الميلاتونين المتبقي (الذي يُشعرنا بالنعاس) ويعزز السيروتونين (الذي يُعزز اليقظة)، مما يُحسّن المزاج، وصفاء الذهن. وتُضيف: «الحركة اللطيفة تُحفّز بشكل أكبر مُعدّلات عصبية رئيسة تُعزز اليقظة والتركيز».

2. تناول قهوتك في وقت مناسب

يمكن للكافيين، عند استخدامه بوعي، أن يُعاكس مؤقتاً ضغط النوم الناتج عن ارتفاع مستويات الأدينوزين في الدماغ، فالأدينوزين ناقل عصبي يُنتجه الدماغ، ويُسبب النعاس. ترتفع مستوياته على مدار اليوم، وتُرسل إشارة إلى الجسم عندما يحين وقت النوم. ثم يُطرد من الدماغ أثناء النوم. ولكن عندما لا ننام جيداً، فإنه يبقى موجوداً.

يمكن أن يُساعد الكافيين أولاً عن طريق حجب الأدينوزين، ثم عن طريق تحفيز الدماغ، مما يُقلل في النهاية من الشعور بالنعاس بعد ليلة مضطربة.

وتقول الدكتورة روزنزويغ: «المفتاح هو التوقيت: منتصف الصباح (بين الساعة 9:30 و11:30 صباحاً) هو الوقت الأمثل لمعظم الأفراد، لتجنب التداخل مع نوم الليلة التالية»، بينما تقول الدكتورة ريفيل: «من الأفضل تجنب الكافيين من وقت ما بعد الظهر فصاعداً. إنها تتمتع بنصف عمر طويل (5-6 ساعات)، وإذا شربتها في وقت متأخر من اليوم فقد تؤثر على بدء النوم».

3. تناول البيض على الفطور

تشير الدكتورة روزنزويغ إلى أن «قدرة الجسم على استقلاب الغلوكوز تصبح أقل كفاءة بعد الحرمان من النوم»، وهذا يعني أن الجسم يصبح أسوأ في التعامل مع الكربوهيدرات، ما يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستويات السكر في الدم، ثم انخفاضها، مما يدفعنا نحو ارتفاعات حادة، وانخفاض حاد في مستويات الطاقة. وتضيف: «يمكن أن يساعد تناول فطور غني بالبروتين ومنخفض السكر في الحفاظ على الطاقة». اختر عجة غنية بالخضراوات، وتجنب المعجنات، والخبز المحمص، والمربى، وحبوب الإفطار السكرية.

وتضيف الدكتورة روزنزويغ أن خيار الفطور الصحي سيدعم أيضاً إنتاج الناقلين العصبيين الدوبامين، والنورادرينالين، وهما ضروريان للتركيز، والتحفيز.

4. القيلولة – ولكن فقط إذا كان لا بد منها

عندما يتعلق الأمر بالاستمرار طوال اليوم مع قلة النوم، فإن الإجابة عما إذا كان يجب أن تأخذ قسطاً من النوم هي «يفضل لا»، حسبما تقول الدكتورة روزنزويغ «ولكن إذا كان الشخص بحاجة لأن يكون يقظاً ولديه يوم طويل أمامه، فإن (قيلولة قصيرة) لا تزيد عن 20 دقيقة يمكن أن تستعيد وضوح التفكير، وتقلل من تقلب المزاج العاطفي»، كما تقول.

وبجانب مدة القيلولة، فإن توقيتها أيضاً مهم، «فمنتصف النهار المبكر يتوافق مع الانخفاض الطبيعي في يقظة الجسم، وهو الأقل احتمالاً لأن يعوق النوم لاحقاً في الليل»، كما تشير الدكتورة روزنزويغ. وتقول الدكتورة ريفيل: «إذا كنت تريد أخذ قيلولة تعويضية فيمكنك فعل ذلك بعد الغداء»، لكنها تضيف أن عليك التأكد من ضبط منبه؛ لتمنع نفسك من النوم لفترة طويلة جداً.

5. شرب الكثير من الماء والحركة بانتظام

حتى الجفاف الطفيف يساهم في الشعور بالتعب، فكمية السوائل التي يجب أن نشربها تختلف من شخص لآخر، وتعتمد على مستوى النشاط، ولكن يُنصح باستهداف نحو 2 إلى 2.5 لتر في اليوم على أنه دليل تقريبي.

ولتنشط نفسك خلال اليوم، تأكد من القيام بالحركة بانتظام. «الحركة الدورية، المشي القصير، وبعض التمدد يزيد من تدفق الدم إلى الدماغ»، تضيف الدكتورة روزنزويغ.

6. اذهب إلى الفراش في وقتك المعتاد

هناك إغراء لتصحيح قلة النوم في الليلة السابقة عن طريق الذهاب إلى الفراش قبل موعدك المعتاد بساعات، لمحاولة «تعويض» ما فاتك من النوم. ومع ذلك، تقول الدكتورة ريفيل إن الطريقة الأكثر فعالية لاستعادة نومك الطبيعي هي الذهاب إلى الفراش في نفس الوقت الذي تنام فيه عادةً. وتُشير إلى أن «الحفاظ على نمط نوم منتظم أمر بالغ الأهمية لضمان نوم كافٍ وجيد».

وللحصول على أفضل فرصة لنوم عالي الجودة، توصي الدكتورة روزنزويغ بتقليل المنبهات في الساعة التي تسبق النوم، مثل عدم مشاهدة التلفزيون، أو النظر إلى هاتفك، لمساعدة الجسم على الدخول في نوم أعمق، وأكثر انتعاشاً. وتوضح قائلةً: «النوم ليس حالة سلبية، بل هو عملية ديناميكية ومنسقة تُصقل أفكارنا، وتُثبّت مشاعرنا، وتُهيئنا لمواجهة العالم بهدوء وذكاء. وعندما نفقد النوم، يفقد بعضٌ من هذه النعمة مؤقتاً. ولكن من خلال العمل بتناغم مع بنيتنا البيولوجية بدلاً من معارضتها، يُمكننا استعادة الكثير مما فقدناه، والمضي قدماً بهدوء مُتجدد».


مقالات ذات صلة

نقص هذا الفيتامين قد يزيد خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية

صحتك أورام الرحم الليفية هي أورام غير سرطانية تنمو داخل جدار الرحم أو على سطحه (رويترز)

نقص هذا الفيتامين قد يزيد خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية

كشفت أبحاث حديثة عن وجود ارتباط بين نقص فيتامين «د» وزيادة خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية، وهي أورام غير سرطانية تصيب عدداً كبيراً من النساء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم (إ.ب.أ)

نقص هذا العنصر في الجسم قد يهدد صحة القلب

يحتاج الجسم إلى البوتاسيوم لكي تعمل العضلات والأعصاب والخلايا بشكل سليم. تعرَّف على أعراض نقصه في الجسم وطرق علاج ذلك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)

5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

يروج المشاهير والمؤثرون لمكملات غذائية باهظة الثمن، ولكنَّ هناك طرقاً أخرى لزيادة هذا البروتين الذي يعزز صحة البشرة والعضلات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)

6 تمارين بسيطة تساعد على خفض سكر الدم بعد الوجبات

تشير دراسات حديثة إلى أن بضع دقائق من النشاط البدني الخفيف بعد الوجبات يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من السكر الزائد في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)

دواء قد يُحدث ثورة في علاج مرض ألزهايمر قبل ظهور الأعراض

قد يُسهم دواء جديد لمرض ألزهايمر في الوقاية من الخرف قبل ظهور الأعراض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقص هذا الفيتامين قد يزيد خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية

أورام الرحم الليفية هي أورام غير سرطانية تنمو داخل جدار الرحم أو على سطحه (رويترز)
أورام الرحم الليفية هي أورام غير سرطانية تنمو داخل جدار الرحم أو على سطحه (رويترز)
TT

نقص هذا الفيتامين قد يزيد خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية

أورام الرحم الليفية هي أورام غير سرطانية تنمو داخل جدار الرحم أو على سطحه (رويترز)
أورام الرحم الليفية هي أورام غير سرطانية تنمو داخل جدار الرحم أو على سطحه (رويترز)

كشفت أبحاث حديثة عن وجود ارتباط بين نقص فيتامين «د» وزيادة خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية، وهي أورام غير سرطانية تصيب عدداً كبيراً من النساء، خاصة مع التقدم في العمر.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث»، يرى خبراء الصحة أن الحفاظ على مستويات كافية من هذا الفيتامين قد يساعد في منع تكوّن الأورام الليفية أو إبطاء نموها بعد ظهورها.

ما هي أورام الرحم الليفية؟

أورام الرحم الليفية هي أورام غير سرطانية تنمو داخل جدار الرحم أو على سطحه، وتشير التقديرات إلى أنها تصيب ما يصل إلى 80 في المائة من النساء قبل بلوغ سن الخمسين.

كيف يرتبط فيتامين «د» بهذه الأورام؟

تشير الأبحاث إلى أن أورام الرحم الليفية تحتوي على مستقبلات فيتامين «د»؛ لذا فعندما يرتبط فيتامين «د» بهذه الأورام، فإن خصائصه المضادة للتليف والأورام تتصدى لفرط نموها وتُبطئ من سرعة تطورها.

مع ذلك، لا يحدث هذا التأثير إلا عند وجود كمية كافية من فيتامين «د» في الجسم.

ويقول الدكتور أيمن الهندي، الأستاذ والباحث في أورام الرحم الليفية في قسم أمراض النساء والتوليد بجامعة شيكاغو: «عندما ينخفض ​​مستوى فيتامين (د) في الجسم، يؤدي ذلك إلى زيادة الالتهاب في جدار الرحم. وإذا استمر هذا النقص لفترة طويلة، فقد تظهر أورام الرحم الليفية».

هل يُمكن لتحسين مستويات فيتامين «د» الوقاية من الأورام الليفية أو علاجها؟

أظهرت دراسة نُشرت عام 2022 أن النساء اللاتي يتمتعن بمستويات صحية من فيتامين «د» (عادةً ما تزيد على 20 نانوغرام/مل) تقل لديهن احتمالات الإصابة بأورام الرحم الليفية بنسبة 22 في المائة مقارنة بمن يعانين نقص الفيتامين.

لكن الباحث كويكر هارمون أوضح أن ذلك لا يعني الوقاية الكاملة أو العلاج، مشيراً إلى أن الحفاظ على مستويات جيدة من فيتامين «د» قد يساعد في إبطاء نمو الأورام الموجودة أو تقليص حجمها، لكنه لا يمنع بالضرورة ظهور أورام جديدة.

نمط الحياة لا يقل أهمية

ينصح الخبراء بعدم الاعتماد على فيتامين «د» وحده، بل اتباع أسلوب حياة صحي يشمل:

* تناول المزيد من الفواكه والخضراوات.

* الإكثار من الأطعمة الغنية بالألياف.

* ممارسة النشاط البدني بانتظام.

* التوقف عن شرب الكحول.

* التحكم في مستويات التوتر والضغط النفسي.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

ينصح الأطباء بعدم تجاهل أعراض قد تشير إلى وجود أورام ليفية، ومنها:

* غزارة نزيف الدورة الشهرية بصورة غير طبيعية.

* خروج كتل دموية كبيرة أثناء الدورة.

* الشعور بإرهاق شديد أو التغيب عن العمل بسبب الدورة الشهرية.

وأكدت الدكتورة غانيسا ويغينكا، عالمة الأوبئة والباحثة في مجال الأورام الليفية وفيتامين «د» أن هذه الأعراض ليست طبيعية حتى إذا كانت شائعة بين أفراد العائلة.


نقص هذا العنصر في الجسم قد يهدد صحة القلب

يعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم (إ.ب.أ)
يعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

نقص هذا العنصر في الجسم قد يهدد صحة القلب

يعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم (إ.ب.أ)
يعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعرف انخفاض مستوى البوتاسيوم في الدم بنقص بوتاسيوم الدم. البوتاسيوم ضروري لعمل الجسم بشكل سليم. وتحصل أجسامنا على البوتاسيوم من الطعام الذي تتناوله. وعند تناول المليّنات، أو التقيؤ، أو الإصابة بالإسهال، يفقد الجهاز الهضمي كمية كبيرة من البوتاسيوم، مما قد يؤدي إلى انخفاض مستواه. وتشمل العوامل الأخرى بعض الأدوية، بالإضافة إلى عدد من الاضطرابات الوراثية واضطرابات الغدة الكظرية.

والبوتاسيوم معدن ضروري لجميع العمليات الحيوية في الجسم، فهو يُساعد في نقل الفضلات والمغذّيات بين الخلايا، ويدعم صحة القلب والعضلات والأعصاب.

والبوتاسيوم من الإلكتروليتات. عندما تذوب المعادن في سوائل الجسم، تتحول إلى إلكتروليتات وتكتسب شحنة كهربائية. يحتاج الجسم إلى البوتاسيوم لكي تعمل العضلات والأعصاب والخلايا بشكل سليم. ويوفر الطعام الذي تتناوله البوتاسيوم لجسمك. وللحفاظ على توازن المعادن في جسمك، تتخلص الكليتان من البوتاسيوم الزائد عن طريق البول.

يحدث نقص البوتاسيوم عندما يقل مستواه عن 3.5 ملي مول/لتر. وينجم عادةً عن فقدان السوائل كالإسهال والقيء أو تناول مُدرات البول.

وتشمل أعراض نقص البوتاسيوم: الإرهاق، وضعف العضلات وتشنجها، والإمساك، وخدر الأطراف، واضطراب نبضات القلب. يمكن علاجه بتناول الأغذية الغنية به أو المكملات الطبية.

أعراض نقص البوتاسيوم

تختلف الأعراض بناءً على شدة النقص:

الأعراض المبكرة:

إرهاق وضعف عضلي، تقلصات في الساقين، إمساك مزمن، وتنميل في الأطراف.

الأعراض المتقدمة:

خفقان القلب أو عدم انتظام ضرباته، انخفاض ضغط الدم، وصعوبة في التنفس.

الأسباب الشائعة:

لا يحدث النقص غالباً بسبب قلة تناول البوتاسيوم، بل بسبب فقده المباشر:

  • فقدان سوائل الجسم عبر القيء أو الإسهال المزمن.
  • استخدام أدوية معينة مثل مُدرات البول أو المليّنات.
  • اضطرابات الغدد الكظرية أو أمراض الكلى.
  • التعرق الشديد.

العلاج:

يعتمد العلاج على درجة النقص:

نقص خفيف: يجري تعديل النظام الغذائي ليشمل أطعمة غنية بالبوتاسيوم مثل الموز، والأفوكادو، والبطاطا المخبوزة، والسبانخ.

نقص متوسط: قد يصف الطبيب مكملات بوتاسيوم فموية.

نقص حاد: يُعدّ حالة طارئة تتطلب الوجود بالمستشفى لتلقِّي البوتاسيوم عبر الوريد.

تنبيه طبي: لا ينبغي تناول مكملات البوتاسيوم دون استشارة طبية؛ لأن زيادته في الدم تُشكل خطورة على عضلة القلب.


5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)
يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)
TT

5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)
يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)

يُعد الكولاجين أحد أكثر البروتينات شيوعاً في أجسامنا، فهو يُشكل أساساً لكل شيء تقريباً، بما في ذلك صحة الجلد والشعر والأظافر والعظام والعضلات، وحتى الأسنان والعينين.

ومع التقدم في السن، ينخفض ​​مستوى الكولاجين في أجسامنا بنسبة 1.5 في المائة تقريباً سنوياً لدى كل من الرجال والنساء، مع العلم أن انخفاض مستوى الكولاجين لدى النساء بعد انقطاع الطمث يكون أسرع.

ويؤدي انخفاض مستوى الكولاجين إلى مشكلات صحية كثيرة، من ترقق الشعر وظهور التجاعيد، إلى هشاشة الأظافر وبطء تعافي العضلات. ومن هنا ينبع ازدهار سوق مكملات الكولاجين.

وتقول اختصاصية التغذية سونيا والروس، لصحيفة «تلغراف» البريطانية: «إن إنتاج الكولاجين ليس مجرد مسألة بسيطة تتعلق بتناول مزيد من البروتين أو منتج يحتوي على الكولاجين؛ لأنه يتحلل إلى أحماض أمينية في المعدة. ولزيادة مستويات الكولاجين، يجب أن يكون نظامك الغذائي غنياً بمضادات الأكسدة، وخصوصاً فيتامين (سي)، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات. كما أنَّ الانتظام في تناول الطعام أمرٌ مهم، وكذلك تناول كميات كافية من مجموعات غذائية معينة يومياً».

وإليك 6 طرق لزيادة مستويات الكولاجين لديك طبيعياً:

1- فيتامين «سي»

تعد إحدى الطرق الطبيعية لزيادة الكولاجين هي زيادة تناولك اليومي من فيتامين «سي». وأظهرت الدراسات أن فيتامين «سي» ضروري لتجديد الكولاجين، ودعم عملية تخثر الدم.

بالإضافة إلى الحمضيات، ابحث عن أي خضراوات برتقالية اللون، فاليقطين والبطاطا الحلوة في هذا الوقت من العام مصادر جيدة لفيتامين «سي».

2- مرق العظام

قد يكون تناول كوب من مرق العظام يومياً خياراً أفضل من أقدام الدجاج لزيادة الكولاجين. ويعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي. وحتى المرق البسيط المصنوع من هيكل دجاجة، وفلفل، وكراث، وكرفس، وجزر، فعال ولذيذ.

3. البيض

يعد البيض مصدراً ممتازاً للبروتين. لا يحتوي بياض البيض على الكولاجين مباشرة، ولكنه غني بـ«البرولين» و«الغلايسين»، وهما حمضان أساسيان يبني بهما الجسم الكولاجين. ويتركز الكولاجين بشكل طبيعي في «الغشاء الداخلي» لقشر البيض، ما يجعله مصدراً ممتازاً لدعم مرونة الجلد وصحة المفاصل.

4- تجنُّب الإفراط في تناول السكر

من المهم أيضاً تجنُّب بعض الأطعمة لأنها تُدمِّر الكولاجين؛ ويُعدُّ السكر من أسوئها. وهناك نوعان من السكر: سكر الفركتوز الموجود في الفواكه والخضراوات الطازجة، وهو سهل الهضم، وسكر الغلوكوز، المعروف أيضاً بالسكر المُكرَّر، والذي قد يكون أكثر ضرراً.

وكشفت دراسة سريرية أُجريت عام 1992 أن سكر الغلوكوز يُحلِّل الكولاجين، مما يُقلِّل من مرونته ويجعله أكثر هشاشة، فيفقد قوته ومرونته. باختصار: يُسرِّع السكر عملية الشيخوخة.

في الوضع الأمثل، ينبغي تلبية جميع احتياجاتنا من السكر من سكر الفركتوز الموجود في الفواكه والخضراوات.

5- استخدم واقي الشمس

تقول البحوث والدراسات إن أفضل ما يمكننا فعله للحفاظ على الكولاجين في بشرتنا هو حمايته باستخدام واقي الشمس. فمع تقدمنا ​​في السن، يؤدي نقص الكولاجين في الجلد إلى فقدان حجمه.

ويشير الأطباء إلى ضرورة الحرص على حماية بشرتك من الأشعة فوق البنفسجية يومياً باستخدام واقي شمس بعامل حماية (SPF)؛ لأن أشعة «UVA» حتى تلك التي تخترق الجلد في الأيام الغائمة، تُسرِّع من انخفاض إنتاج الكولاجين.