5 أطعمة تجنّب تناولها لتفادي الإصابة بألزهايمر

يُنصح بتقليل حصص الحلوى لتفادي الإصابة بألزهايمر (أرشيفية - أ.ف.ب)
يُنصح بتقليل حصص الحلوى لتفادي الإصابة بألزهايمر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

5 أطعمة تجنّب تناولها لتفادي الإصابة بألزهايمر

يُنصح بتقليل حصص الحلوى لتفادي الإصابة بألزهايمر (أرشيفية - أ.ف.ب)
يُنصح بتقليل حصص الحلوى لتفادي الإصابة بألزهايمر (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد بحث جديد أجراه علماء في المركز الطبي بجامعة راش في شيكاغو بأن هناك عدة عناصر غذائية يٌنصح بالابتعاد عنها من أجل تجنب الإصابة بألزهايمر.

وينصح الخبراء بتناول أطعمة غنية بالخضراوات الورقية، والمكسرات، والتوت، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والأسماك، والدواجن، وزيت الزيتون، لتفادي الإصابة بألزهايمر.

وأشارت الدراسة التي أجرتها جامعة راش إلى أن اتباع هذا النظام الغذائي يقلل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر إلى النصف، بينما يستفيد أولئك الذين يتبعون النصائح بشكل أكثر مرونة من انخفاض الخطر بنسبة 35 في المائة. إليك الأطعمة التي يريدون منا تقليل تناولها - ولماذا، وفق ما نشرت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

1. الوجبات المقلية أو السريعة

سواءً كنت من محبي السمك والبطاطا المقلية، أو البرغر، أو دلو من حلقات البصل، فجميعها تُعتبر من الأطعمة المقلية أو السريعة - وعادةً ما تكون غنية بالملح. من الجيد الحد من تناول الملح إلى ملعقة صغيرة (6 غرامات) يومياً، ولكن حصة من السمك والبطاطا المقلية وحدها يمكن أن تُمثل كل ذلك تقريباً (5 غرامات).

يوضح الدكتور أوليفر شانون، المحاضر في التغذية والشيخوخة بجامعة نيوكاسل: «الإفراط في تناول الملح يمكن أن يرفع ضغط الدم ويؤثر سلباً على صحة الدماغ». وينصح بتناولها مرة واحدة في الأسبوع أو أقل.

يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية، بما فيها تلك المؤدية إلى الدماغ. وقد يؤدي ذلك إلى انقطاع تدفق الدم، مما يؤدي في النهاية إلى الخرف الوعائي، ويضيف الخبير: «الأطعمة المقلية والسريعة تميل إلى أن تكون عالية السعرات الحرارية، مما قد يساهم في زيادة الوزن». ويزيد احتمال إصابة الأشخاص الذين يعانون من السمنة بارتفاع ضغط الدم بمرتين إلى ثلاث مرات، ويميلون إلى قلة النشاط البدني، وهو عامل آخر يساهم في الإصابة بالخرف.

ويشير الدكتور شانون إلى أن «بعض الأدلة تشير إلى أن تناول كميات أكبر من الدهون المشبعة يمكن أن يزيد من خطر ضعف صحة الأوعية الدموية والخرف».

2. الجبن

قد لا تكون الأجبان مفيدة لصحة دماغنا. وعادةً ما تكون غنية بالدهون المشبعة. يجب ألا نتناول أكثر من 30 غراماً يومياً، لكن قطعة صغيرة من الجبن بحجم علبة الثقاب تحتوي على نحو 7 غرامات. كما أنها تُسبب السمنة، حيث تحتوي شريحة صغيرة وزنها 30 غراماً على 125 سعرة حرارية. وينصح الخبراء بتناول أقل من مرة واحدة أسبوعياً من الجبن.

ويقول الدكتور شانون: «الأدلة المتعلقة بتناول الجبن وصحة الدماغ ليست قاطعة تماماً». ويضيف: «مع ذلك، فإن الجبن غني بالسعرات الحرارية، وإذا تناولته بكثرة بانتظام، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن، مما قد يكون له عواقب سلبية على صحة الدماغ».

3. اللحوم الحمراء

قد يُؤثر الإفراط في تناول اللحوم الحمراء سلباً على صحة أدمغتنا في المستقبل. وينصح باقتصار الأمر على أربع مرات أسبوعياً أو أقل.

ويقول الدكتور شانون: «يبدو أن هناك أدلة متزايدة القوة على أن استهلاك اللحوم المصنعة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف». تشمل هذه الفئة أيضاً لحوم الديلي واللحوم المعلبة والباتيه، ويضيف «إن التأثير السلبي للحوم المصنعة على خطر الإصابة بالخرف أمر محتمل بيولوجياً، نظراً للأدلة القوية التي تربط تناول اللحوم المصنعة بنتائج صحية أخرى مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري، وهي عوامل خطر معروفة للخرف». ويُشير إلى أنه «من ناحية أخرى، هناك أدلة أقل على أن استهلاك اللحوم الحمراء غير المصنعة أو الطازجة يؤثر على خطر الإصابة بالخرف». ويشمل ذلك لحم البقر ولحم الغزال ولحم الضأن.

وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية بتقليل استهلاك اللحوم الحمراء أو المصنعة إلى 70 غراماً يومياً (أي ما يعادل قطعة سجق واحدة أو شريحتين من لحم الخنزير المقدد)، إذا كنت تتناول حالياً أكثر من 90 غراماً. ويضيف الدكتور شانون: «حاول أن تستبدل بها البقوليات أو اللحوم البيضاء أو الأسماك».

4. المعجنات والحلويات

يشير الدكتور شانون إلى أن الإفراط في تناول الحلويات مع مرور الوقت سيؤدي إلى زيادة الوزن وارتفاع مستمر في مستويات السكر في الدم، وهما عاملان من عوامل خطر الإصابة بالخرف.

للوقاية من الخرف، قلل استهلاكك إلى خمس حصص أسبوعياً أو أقل. الحصة الواحدة عبارة عن فطيرة كورنيش واحدة، أو كرواسون، أو خمس قطع من الشوكولاته، والمشروبات السكرية أيضاً تُحتسب. يقول: «هناك أدلة متزايدة على أن تناول كميات كبيرة من المشروبات المحلاة بالسكر بانتظام (اثنان أو أكثر يومياً) يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 30 في المائة تقريباً (مقارنةً بعدم تناولها)». ويشمل ذلك المشروبات الغازية، ومشروبات العصير، والمشروبات المركزة. لكن بعض الدراسات تشير إلى أن الشاي والقهوة يندرجان أيضاً ضمن هذه الفئة، إذا أُضيف السكر إليهما.

5. الزبدة

مثل الأطعمة المقلية والسريعة، تُعدّ الزبدة غنية بالسعرات الحرارية والدهون المشبعة. تحتوي ملعقة كبيرة واحدة (14 غراماً) على نحو 100 سعرة حرارية و7 غرامات من الدهون المشبعة - وعادةً ما نستخدم كمية أكبر بكثير عند قلي شريحة لحم أو حشو شريحة خبز محمص.

قد يُسبب الإفراط في تناولها مشكلات في الأوعية الدموية، ومع مرور الوقت، في الدماغ. كما يُمكن أن يرفع مستويات الكوليسترول، وهو عامل خطر آخر للإصابة بالخرف.

يُشير الدكتور شانون إلى أنه «على العكس من ذلك، يُعتقد أن تناول الدهون المتعددة غير المشبعة والأحادية غير المشبعة (الموجودة في زيت الزيتون) مفيد لصحة القلب والأوعية الدموية والدماغ». لذا، يُعدّ استبدالها والاعتماد على الدهون المشبعة في الطهي فكرةً حكيمة. وينصح بتناول أقل من ملعقة كبيرة من الزبدة يومياً.


مقالات ذات صلة

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

صحتك النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

تتميَّز بذور اليقطين بقيمتها الغذائية العالية، ما يجعلها خياراً صحياً سواء تناولتها نيئةً أو مُستنبتةً أو مطبوخةً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)

الأرز أم البطاطس أم المعكرونة... أيها أفضل لمستويات السكر في الدم؟

يُعدّ الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي تشكل عناصر أساسية في الأنظمة الغذائية لكثير من الأشخاص. فما الفرق بينهم؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب) p-circle

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
TT

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)

أظهرت مراجعة بحثية حديثة نُشرت في دورية «برين ميديسين» أن الكرياتين، الذي يُعد اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم، قد يكون مفيداً في علاج الاكتئاب. وفي حين أن فوائده في تعزيز القوة والأداء الرياضي مدعومة بالأدلة العلمية، فقد بدأ التوصية به بشكل متزايد لدوره المحتمل في دعم الصحة النفسية.

كتب الدكتور زودين بوتوشيري، أستاذ طب العناية المركزة في جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، في مقال نشره، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»، تعليقاً على نتائج هذه المراجعة البحثية: «بعد أن كان الكرياتين مكملاً غذائياً يقتصر استخدامه غالباً على المهووسين باللياقة البدنية، أصبح اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم»، مشيراً إلى أن هناك أسباباً عديدة تجعله يبدو مفيداً لأدمغتنا وصحتنا النفسية.

وأوضح أن الكرياتين مركب ينتجه الجسم بشكل طبيعي، كما يوجد في اللحوم، سواء البيضاء أو الحمراء، وبعض أنواع الأسماك، مثل السلمون والتونة والرنجة. ويعمل الكرياتين مصدراً للطاقة؛ إذ يساعد بشكل أساسي في إمداد العضلات بالطاقة أثناء النشاط البدني. ويُخزَّن معظم الكرياتين في العضلات، في حين توجد كميات صغيرة منه في الدماغ، الذي يُعد أحد أكثر أعضاء الجسم استهلاكاً للطاقة؛ فعلى الرغم من أنه يشكل 2 في المائة فقط من إجمالي وزن الجسم، فإنه يستهلك 20 في المائة من طاقة الجسم.

وكتب بوتوشيري أنه عندما تنخفض مستويات الطاقة في الدماغ، قد يؤثر ذلك في المواد الكيميائية الحيوية التي تتحكم في المزاج. كما يُعتقد أن انخفاض طاقة الدماغ قد يسهم في ظهور مشكلات صحية نفسية متنوعة، بما في ذلك الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب والفصام. وقد وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الجزء الأمامي من الدماغ، وهي منطقة رئيسية ترتبط بتنظيم المزاج. ولهذا السبب، طُرحت فكرة أن الكرياتين قد يكون مفيداً في علاج بعض الاضطرابات النفسية، ومنها الاكتئاب.

الاكتئاب والكرياتين

وفقاً للمقال، اكتشف العلماء، قبل 40 عاماً، وجود علاقة بين الأفكار الانتحارية وانخفاض مستويات الكرياتين في الجسم. ومنذ ذلك الحين، أُجريت دراسات عديدة لبحث وجود صلة بين مستويات الكرياتين والصحة النفسية. وقد توصلت دراسات واسعة النطاق إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الكرياتين يسجلون معدلات أقل للإصابة بالاكتئاب.

وكما أوضح بوتوشيري، فقد أظهرت الأبحاث أيضاً أن المراهقين الذين يعانون من اكتئاب لا يستجيب للعلاج، وتناولوا مكملات الكرياتين إلى جانب أدويتهم المعتادة، شهدوا تحسناً في حالتهم المزاجية.

وللحصول على صورة أوضح عن فوائد الكرياتين للصحة النفسية، أُجريت تلك المراجعة المنهجية التي شملت 5 تجارب شارك فيها 238 مريضاً.

ووفقاً للمقال، فقد أظهرت اثنتان من هذه التجارب وجود فائدة، بينما لم تُظهر التجارب الثلاث الأخرى أي نتائج إيجابية.

وينبِّه بوتوشيري إلى أهمية الإشارة إلى أن جميع الدراسات التي استكشفت فوائد الكرياتين للصحة العقلية أو الإدراكية كانت صغيرة النطاق؛ لذا لا يوجد حتى الآن دليل علمي قاطع.

وأوضح أننا لا نعرف حتى الآن الجرعة المناسبة أو المدة المثالية لتناوله. فقد يحتاج الشخص إلى جرعة أعلى من الكرياتين ولفترة أطول مما قد يحتاج إليه إذا كان يتناوله لأغراض اللياقة البدنية فقط؛ وذلك لأن الكرياتين لا ينتقل بسهولة إلى داخل الدماغ. لذا، من الضروري تحديد الجرعة المناسبة للدماغ والتأكد من سلامتها، مشدداً على أنه في الوقت الراهن، يظل الخيار الأمثل هو الحرص على الحصول على كمية كافية من الكرياتين من خلال اتباع نظام غذائي متوازن.


مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
TT

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه، بدءاً من مرحلة منتصف العمر.

وكان جوريس ديلين، من المركز الطبي في جامعة لايدن الهولندية، قد عرض هذا المؤشر خلال أسبوع «FAPESP» المنعقد في هولندا في الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر (تشرين الأول).

ويُعد المؤشر الجديد علامة عامة على الصحة في منتصف العمر، ما يتيح الكشف المبكر عن الأشخاص الذين يسيرون على مسار الشيخوخة الصحية، وأولئك الأكثر عرضة لخطر التدهور الوظيفي.

وأشار ديلين إلى وجود تفاوت ملحوظ بين الدول في عدد السنوات التي يتمتع خلالها الأشخاص بصحة جيدة بعد سن 65 عاماً، موضحاً أن هذا التفاوت يرتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والمستوى التعليمي، ونمط الحياة، والعوامل الوراثية.

وتشير دراسات أُجريت في دول مختلفة إلى أن نحو 60 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً يعانون حالياً من حالتين مرضيتين مزمنتين أو أكثر.

قياس الشيخوخة البيولوجية

نظراً إلى عدم القدرة على قياس الشيخوخة البيولوجية بشكل مباشر، قرر الفريق، الذي ضم علماء من معهد ماكس بلانك لبيولوجيا الشيخوخة في كولونيا بألمانيا، البحث عن إجابات في عينات دم 44 ألف متطوع، تمت متابعتهم على مدى عدة سنوات ضمن 12 دراسة أُجريت في أنحاء أوروبا. ومن خلال فحوصات دم دقيقة، قاس الباحثون أكثر من 200 مادة كيميائية حيوية، بما في ذلك مستويات الدهون والسكريات ومؤشرات الالتهاب.

وخلال فترة البحث، سُجّلت 5500 حالة وفاة بين المتطوعين. ومن خلال تحليل دماء هؤلاء الأفراد، حدّد الباحثون المواد التي تُعد مؤشرات بيولوجية تحذيرية لزيادة خطر الوفاة. كما أقام الفريق تعاوناً مباشراً مع باحثين من البرازيل لتحسين نتائج هذا المؤشر.

ووفقاً للباحثين، جرى تحديث الأداة على ثلاث مراحل، حتى أصبحت تركز الآن على 10 مؤشرات فقط اعتاد الأطباء على تقييمها.

ووفقاً للباحثين، أثبتت النسخة الجديدة فاعلية أكبر في التنبؤ بأمراض القلب والأيض، مثل السكري والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ونظراً إلى أن هذه النتيجة تعكس الحالة الوظيفية العامة للجسم، فإنها ترتبط بمعايير مختلفة للشيخوخة الصحية، مثل الوظائف الإدراكية، وسعة الرئة، وقوة قبضة اليد، التي تعكس وظائف العضلات بشكل عام.

ولاختبار إمكانية تعديل هذا المؤشر من خلال إجراءات عملية، أخضع العلماء مجموعات من المتطوعين لتغييرات في نمط الحياة وبرامج لتقوية العضلات. وأظهرت النتائج أن هذه التدخلات أدت إلى تحسينات ملحوظة، خصوصاً لدى الأفراد الذين يُعتبرون أقل صحة.

ففي هذه المجموعة الأكثر عرضة للخطر، أدت التغييرات السلوكية والتمارين الرياضية إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الأنسولين في الدم في أثناء الصيام، ومستويات الدهون الثلاثية في الدم، بالإضافة إلى تحسين تكوين الجسم.

وقال ديلين: «عندما حللنا التغير في نتائج المجموعة، لم نلحظ تغيراً واضحاً؛ ولكن عندما قسمنا الأفراد وفقاً لنتائجهم الأولية، وجدنا أن التدخل المتعلق بنمط الحياة كان فعالاً بشكل خاص لدى أولئك الذين كانت نتائجهم أقل من الصفر، أي الأشخاص الذين كانوا أقل صحة في البداية».

وكشفت التحليلات التي أجرتها المجموعة أن النتيجة الأيضية تتحدد بنسبة 40 في المائة بالعوامل الوراثية (الجينات)، وبنسبة 60 في المائة بنمط الحياة والعوامل البيئية. ومن بين السلوكيات التي جرى تحليلها، برز التدخين بوصفه عاملاً سلبياً ذا تأثير كبير على النتيجة الأيضية. ومن ناحية أخرى، فإن زيادة النشاط البدني المنتظم قلّلت من المخاطر وحسَّنت النتيجة.


خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
TT

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي «سام 2026»، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة، لمناقشة المستجدات العلمية والتقنية في الطب التجميلي، وتطوير الممارسات السريرية، وتعزيز معايير سلامة المرضى وجودة النتائج العلاجية.

ويضم البرنامج العلمي للمؤتمر، 72 محاضرة علمية و35 ورشة عمل تطبيقية، تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي، وتشهد تبادل الخبرات السريرية ومناقشة الممارسات المستندة إلى الأدلة العلمية، بحسب رئيس المؤتمر الدكتور محمد الخويلد.

وأوضح الخويلد أن البرنامج يستهدف أطباء الجلدية وجراحة التجميل، والممارسين الصحيين العاملين في المجال، من خلال جلسات علمية وتدريبات تطبيقية تتناول المستجدات المهنية والتقنية، وتتيح للمشاركين الاطلاع على تجارب وخبرات متعددة بهذا التخصص. ويشارك في المؤتمر متحدثون سعوديون ودوليون من 18 دولة، من بينها المملكة المتحدة وإيطاليا والبرازيل وكوريا الجنوبية، إضافة إلى دول أوروبية وعربية وآسيوية، في إطار تبادل الخبرات والتجارب العلمية بمجال الطب التجميلي.

ويأتي انعقاد النسخة الخامسة في ظل تنامي الاهتمام بالتخصصات الطبية المرتبطة بالطب التجميلي، وما يصاحب ذلك من حاجة إلى مواكبة التطورات التقنية، ورفع كفاءة الممارسين، وتعزيز الالتزام بالممارسات الطبية الآمنة والمبنية على الأدلة. ويواصل المؤتمر، المعتمد من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، عبر برنامجه العلمي التركيز على التطوير المهني والتعليم الطبي المستمر في مجال الطب التجميلي.