5 أطعمة تجنّب تناولها لتفادي الإصابة بألزهايمر

يُنصح بتقليل حصص الحلوى لتفادي الإصابة بألزهايمر (أرشيفية - أ.ف.ب)
يُنصح بتقليل حصص الحلوى لتفادي الإصابة بألزهايمر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

5 أطعمة تجنّب تناولها لتفادي الإصابة بألزهايمر

يُنصح بتقليل حصص الحلوى لتفادي الإصابة بألزهايمر (أرشيفية - أ.ف.ب)
يُنصح بتقليل حصص الحلوى لتفادي الإصابة بألزهايمر (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد بحث جديد أجراه علماء في المركز الطبي بجامعة راش في شيكاغو بأن هناك عدة عناصر غذائية يٌنصح بالابتعاد عنها من أجل تجنب الإصابة بألزهايمر.

وينصح الخبراء بتناول أطعمة غنية بالخضراوات الورقية، والمكسرات، والتوت، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والأسماك، والدواجن، وزيت الزيتون، لتفادي الإصابة بألزهايمر.

وأشارت الدراسة التي أجرتها جامعة راش إلى أن اتباع هذا النظام الغذائي يقلل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر إلى النصف، بينما يستفيد أولئك الذين يتبعون النصائح بشكل أكثر مرونة من انخفاض الخطر بنسبة 35 في المائة. إليك الأطعمة التي يريدون منا تقليل تناولها - ولماذا، وفق ما نشرت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

1. الوجبات المقلية أو السريعة

سواءً كنت من محبي السمك والبطاطا المقلية، أو البرغر، أو دلو من حلقات البصل، فجميعها تُعتبر من الأطعمة المقلية أو السريعة - وعادةً ما تكون غنية بالملح. من الجيد الحد من تناول الملح إلى ملعقة صغيرة (6 غرامات) يومياً، ولكن حصة من السمك والبطاطا المقلية وحدها يمكن أن تُمثل كل ذلك تقريباً (5 غرامات).

يوضح الدكتور أوليفر شانون، المحاضر في التغذية والشيخوخة بجامعة نيوكاسل: «الإفراط في تناول الملح يمكن أن يرفع ضغط الدم ويؤثر سلباً على صحة الدماغ». وينصح بتناولها مرة واحدة في الأسبوع أو أقل.

يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية، بما فيها تلك المؤدية إلى الدماغ. وقد يؤدي ذلك إلى انقطاع تدفق الدم، مما يؤدي في النهاية إلى الخرف الوعائي، ويضيف الخبير: «الأطعمة المقلية والسريعة تميل إلى أن تكون عالية السعرات الحرارية، مما قد يساهم في زيادة الوزن». ويزيد احتمال إصابة الأشخاص الذين يعانون من السمنة بارتفاع ضغط الدم بمرتين إلى ثلاث مرات، ويميلون إلى قلة النشاط البدني، وهو عامل آخر يساهم في الإصابة بالخرف.

ويشير الدكتور شانون إلى أن «بعض الأدلة تشير إلى أن تناول كميات أكبر من الدهون المشبعة يمكن أن يزيد من خطر ضعف صحة الأوعية الدموية والخرف».

2. الجبن

قد لا تكون الأجبان مفيدة لصحة دماغنا. وعادةً ما تكون غنية بالدهون المشبعة. يجب ألا نتناول أكثر من 30 غراماً يومياً، لكن قطعة صغيرة من الجبن بحجم علبة الثقاب تحتوي على نحو 7 غرامات. كما أنها تُسبب السمنة، حيث تحتوي شريحة صغيرة وزنها 30 غراماً على 125 سعرة حرارية. وينصح الخبراء بتناول أقل من مرة واحدة أسبوعياً من الجبن.

ويقول الدكتور شانون: «الأدلة المتعلقة بتناول الجبن وصحة الدماغ ليست قاطعة تماماً». ويضيف: «مع ذلك، فإن الجبن غني بالسعرات الحرارية، وإذا تناولته بكثرة بانتظام، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن، مما قد يكون له عواقب سلبية على صحة الدماغ».

3. اللحوم الحمراء

قد يُؤثر الإفراط في تناول اللحوم الحمراء سلباً على صحة أدمغتنا في المستقبل. وينصح باقتصار الأمر على أربع مرات أسبوعياً أو أقل.

ويقول الدكتور شانون: «يبدو أن هناك أدلة متزايدة القوة على أن استهلاك اللحوم المصنعة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف». تشمل هذه الفئة أيضاً لحوم الديلي واللحوم المعلبة والباتيه، ويضيف «إن التأثير السلبي للحوم المصنعة على خطر الإصابة بالخرف أمر محتمل بيولوجياً، نظراً للأدلة القوية التي تربط تناول اللحوم المصنعة بنتائج صحية أخرى مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري، وهي عوامل خطر معروفة للخرف». ويُشير إلى أنه «من ناحية أخرى، هناك أدلة أقل على أن استهلاك اللحوم الحمراء غير المصنعة أو الطازجة يؤثر على خطر الإصابة بالخرف». ويشمل ذلك لحم البقر ولحم الغزال ولحم الضأن.

وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية بتقليل استهلاك اللحوم الحمراء أو المصنعة إلى 70 غراماً يومياً (أي ما يعادل قطعة سجق واحدة أو شريحتين من لحم الخنزير المقدد)، إذا كنت تتناول حالياً أكثر من 90 غراماً. ويضيف الدكتور شانون: «حاول أن تستبدل بها البقوليات أو اللحوم البيضاء أو الأسماك».

4. المعجنات والحلويات

يشير الدكتور شانون إلى أن الإفراط في تناول الحلويات مع مرور الوقت سيؤدي إلى زيادة الوزن وارتفاع مستمر في مستويات السكر في الدم، وهما عاملان من عوامل خطر الإصابة بالخرف.

للوقاية من الخرف، قلل استهلاكك إلى خمس حصص أسبوعياً أو أقل. الحصة الواحدة عبارة عن فطيرة كورنيش واحدة، أو كرواسون، أو خمس قطع من الشوكولاته، والمشروبات السكرية أيضاً تُحتسب. يقول: «هناك أدلة متزايدة على أن تناول كميات كبيرة من المشروبات المحلاة بالسكر بانتظام (اثنان أو أكثر يومياً) يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 30 في المائة تقريباً (مقارنةً بعدم تناولها)». ويشمل ذلك المشروبات الغازية، ومشروبات العصير، والمشروبات المركزة. لكن بعض الدراسات تشير إلى أن الشاي والقهوة يندرجان أيضاً ضمن هذه الفئة، إذا أُضيف السكر إليهما.

5. الزبدة

مثل الأطعمة المقلية والسريعة، تُعدّ الزبدة غنية بالسعرات الحرارية والدهون المشبعة. تحتوي ملعقة كبيرة واحدة (14 غراماً) على نحو 100 سعرة حرارية و7 غرامات من الدهون المشبعة - وعادةً ما نستخدم كمية أكبر بكثير عند قلي شريحة لحم أو حشو شريحة خبز محمص.

قد يُسبب الإفراط في تناولها مشكلات في الأوعية الدموية، ومع مرور الوقت، في الدماغ. كما يُمكن أن يرفع مستويات الكوليسترول، وهو عامل خطر آخر للإصابة بالخرف.

يُشير الدكتور شانون إلى أنه «على العكس من ذلك، يُعتقد أن تناول الدهون المتعددة غير المشبعة والأحادية غير المشبعة (الموجودة في زيت الزيتون) مفيد لصحة القلب والأوعية الدموية والدماغ». لذا، يُعدّ استبدالها والاعتماد على الدهون المشبعة في الطهي فكرةً حكيمة. وينصح بتناول أقل من ملعقة كبيرة من الزبدة يومياً.


مقالات ذات صلة

ما الذي يجعل القهوة مفيدة؟ دراسة تكشف السرّ

صحتك الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)

ما الذي يجعل القهوة مفيدة؟ دراسة تكشف السرّ

لطالما كانت القهوة موضع اهتمام العلماء وعشّاقها على حد سواء، ليس فقط لما تمنحه من نشاط ويقظة، بل لما ارتبط بها من فوائد صحية لافتة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

4 تغيرات في طريقة الكلام قد تكون مؤشرات مبكرة للخرف

كشفت مراجعة لمجموعة من الدراسات الحديثة أن هناك تغيرات دقيقة في طريقة الكلام يمكن أن تكون من أوائل المؤشرات على الإصابة بمرض الخرف

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك توقيت العشاء يساهم في إدارة الوزن وهو عامل مهم لمرضى السكري (بيكسلز)

هل تناول العشاء يضر بمرضى السكري؟

التعايش مع مرض السكري لا يقتصر على اختيار نوعية الطعام فحسب، بل يشمل أيضاً الانتباه إلى توقيت الوجبات، وكيفية توزيعها على مدار اليوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك القرفة قد تلعب دوراً داعماً لصحة القلب (رويترز)

فوائد شرب القرفة لمرضى القلب

في ظل البحث المستمر عن وسائل طبيعية لدعم صحة القلب، تتجه الأنظار إلى بعض التوابل التي تحمل فوائد محتملة، ومن بينها القرفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا السفينة السياحية التي تعرضت لتفش محتمل لفيروس هانتا (أ.ف.ب)

إسبانيا ستستقبل السفينة «الموبؤة» خلال أيام

ستستقبل إسبانيا السفينة السياحية التي تعرضت لتفش محتمل لفيروس هانتا في غضون «3 إلى 4 أيام» في جزر الكناري، وفق ما أعلنت وزارة الصحة مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ما الذي يجعل القهوة مفيدة؟ دراسة تكشف السرّ

الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)
الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)
TT

ما الذي يجعل القهوة مفيدة؟ دراسة تكشف السرّ

الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)
الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)

لطالما كانت القهوة موضع اهتمام العلماء وعشّاقها على حد سواء، ليس فقط لما تمنحه من نشاط ويقظة، بل لما ارتبط بها من فوائد صحية لافتة. وعلى مدى سنوات طويلة، حاولت الدراسات العلمية فكّ لغز هذه الفوائد وفهم آلياتها الدقيقة داخل جسم الإنسان. واليوم، تضيف دراسة حديثة بُعداً جديداً لهذا الفهم، إذ تكشف عن دور محتمل لمركبات القهوة في التأثير على بروتين مهم يرتبط بالشيخوخة والاستجابة للتوتر، ما قد يفسّر جانباً من تأثيراتها الإيجابية على الصحة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

القهوة وصحة الإنسان: نتائج متراكمة عبر العقود

تشير عقود من الأبحاث إلى وجود علاقة وثيقة بين استهلاك القهوة وطول العمر، إضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة. وقد أظهرت الدراسات السكانية أن الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن، مثل اضطرابات التمثيل الغذائي، وبعض أنواع السرطان، ومرض باركنسون، والخرف، وأمراض القلب. أثبتت الدراسات أن القهوة تحتوي على مجموعة من المواد الكيميائية الحيوية الفعالة، من أبرزها البوليفينولات والفلافونويدات. وتتميّز هذه المركبات بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما يساعد على حماية الخلايا من التلف ويُبطئ من عمليات الشيخوخة. ومع ذلك، ظلّ السؤال المطروح: كيف تُترجم هذه الخصائص إلى فوائد صحية ملموسة داخل الجسم؟

الاكتشاف الجديد: دور بروتين NR4A1

تقدّم دراسة حديثة إجابة جزئية عن هذا التساؤل، إذ تشير إلى أن القهوة قد تؤثر في بروتين مستقبل داخل الجسم يُعرف باسم NR4A1. ويحظى هذا البروتين باهتمام متزايد نظراً لدوره في تنظيم الاستجابة للتوتر، والمساهمة في عمليات الشيخوخة، إضافة إلى ارتباطه بأمراض القلب.

وأوضح ستيفن سيف، أحد مؤلفي الدراسة المنشورة في مجلة «Nutrients»، أن بعض التأثيرات الصحية للقهوة قد تكون ناتجة عن تفاعل مركباتها مع هذا المستقبل، الذي يؤدي دوراً مهماً في حماية الجسم من الأضرار الناتجة عن الضغط النفسي.

يُعرف عن بروتين NR4A1 أنه ينظم نشاط الجينات استجابةً للضغوط المختلفة والتلف الذي قد يصيب أنسجة الجسم. كما يشارك في مجموعة واسعة من العمليات الحيوية، من بينها الالتهاب، والتمثيل الغذائي، وإصلاح الأنسجة. وترتبط هذه العمليات بشكل مباشر بأمراض الشيخوخة، مثل السرطان، والتدهور المعرفي، واضطرابات التمثيل الغذائي.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور سيف أن هذا البروتين يتدخل عند حدوث ضرر في أي نسيج تقريباً للحد من تفاقمه، بينما يؤدي غيابه إلى ازدياد حدة الضرر.

كيف تتفاعل مركبات القهوة مع هذا البروتين؟

وجد الباحثون أن عدداً من المركبات الكيميائية الموجودة في القهوة، ومن بينها حمض الكافيين، يمكن أن يرتبط ببروتين NR4A1 ويؤثر في نشاطه. ويعني ذلك أن القهوة قد تُسهم في تنشيط هذا البروتين وتعزيز دوره الوقائي داخل الجسم.

وأشار الدكتور سيف إلى أن جزءاً من الفوائد الصحية للقهوة قد يعود إلى هذه الآلية، أي من خلال قدرتها على الارتباط بهذا المستقبل وتنشيطه.

وتكشف هذه الدراسة عن جانب جديد من العلاقة المعقّدة بين القهوة وصحة الإنسان، حيث لا تقتصر فوائدها على احتوائها على مضادات الأكسدة، بل قد تمتد إلى التأثير في آليات جزيئية دقيقة داخل الجسم. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج، فإنها تُعزز الفهم العلمي لدور القهوة بوصفها مشروباً قد يحمل فوائد صحية تتجاوز مجرد التنبيه.


4 تغيرات في طريقة الكلام قد تكون مؤشرات مبكرة للخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

4 تغيرات في طريقة الكلام قد تكون مؤشرات مبكرة للخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت مراجعة لمجموعة من الدراسات الحديثة أن هناك تغيرات دقيقة في طريقة الكلام يمكن أن تكون من أوائل المؤشرات على الإصابة بمرض الخرف، وذلك قبل ظهور أعراضه المعروفة.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يشير كثير من الباحثين في مجال الخرف وألزهايمر إلى أن اللغة من أكثر وظائف الدماغ تعقيداً، لافتين إلى أن عملية استيعاب كلمات الشخص الآخر وتحويلها إلى معنى، تعتمد على تنسيق شبكة من مناطق الدماغ المختلفة.

وحسب الخبراء، فحين يتعرض هذا النظام للضعف، قد تظهر آثاره في كلامنا قبل ظهور أعراض أخرى.

وأظهرت مراجعة علمية لعدد من الدراسات الحديثة أن تحليل أنماط الحديث يمكن أن يتنبأ بالإصابة بالخرف قبل سنوات، بل بدقة تفوق اختبارات الذاكرة التقليدية.

ورصد الباحثون 4 تغيرات في طريقة الكلام قد تكون مؤشرات مبكرة للمرض، وهي:

بطء الكلام

تبين أن انخفاض سرعة الحديث قد يكون علامة أدق على تراجع القدرات الذهنية مقارنة بصعوبة إيجاد الكلمات.

وتقول الدكتورة إيمر ماكسويني، استشارية الأشعة العصبية والرئيسة التنفيذية لـRe:Cognition Health، وهي عيادة رائدة تُجري تجارب سريرية لعلاجات مرض ألزهايمر: «إذا بدأ شخص اعتاد التحدث بوتيرة طبيعية في التحدث ببطء، فهذه إشارة مقلقة».

كثرة استخدام كلمات مثل «همم» و«آه»

يعد الإكثار من كلمات التردد مثل «همم» و«آه»، التي نستخدمها عند صعوبة البحث عن الكلمات المناسبة، من العلامات المبكرة للخرف، حيث إن تكرار هذا الأمر قد يشير إلى ضعف في وظائف التخطيط والانتباه.

ويقول الدكتور تيم بينلاند، رئيس قسم المعرفة والتعلم في جمعية ألزهايمر البريطانية: «مع تقدمنا ​​في العمر، تحدث تغيرات في المادة البيضاء للدماغ، وهي الشبكة العصبية التي تسمح بانتقال الإشارات بين المناطق المختلفة. الأمر أشبه بالانتقال من طريق سريع بثلاثة مسارات إلى طريق سريع بمسارين: لا تزال المعلومات تصل، ولكن بوتيرة أبطأ».

ويضيف: «قد يُصعّب هذا التباطؤ استرجاع الكلمات بسرعة، مما يدفعنا إلى الاعتماد بشكل أكبر على كلمات مؤقتة ريثما نستوعب ما فاتنا».

التوقفات الطويلة أثناء الحديث

أظهر دراسات كثيرة تمت مراجعتها أن طول فترات التوقف وتكرارها في الكلام من أوائل العلامات التي يمكن رصدها للتدهور المعرفي.

وتعكس فترات التوقف هذه تباطؤاً في سرعة معالجة الدماغ للكلمات ومشاكل في الأنظمة المسؤولة عن تحويل الأفكار إلى لغة.

وفي الشيخوخة الطبيعية، تميل فترات التوقف إلى أن تكون قصيرة. ولكن في المراحل المبكرة من مرض الخرف، غالباً ما تصبح أطول وأكثر تكراراً، مما يُخلّ بالتدفق الطبيعي للمحادثة.

وتقول ماكسويني: «يرتبط التوقف المتكرر، ولمدة أطول في منتصف الجملة، ارتباطاً وثيقاً بالمراحل المبكرة من مرض الخرف. سيبدو الأشخاص أكثر تردداً بشكل عام، وسيصبح تدفق كلامهم أقل سلاسة».

تبسيط الجمل

تشير بعض الدراسات إلى أن بنية الجملة قد تتأثر في المراحل المبكرة من مرض الخرف، حيث يميل المصابون إلى استخدام جمل أقصر وأقل تعقيداً، مع تراجع استخدام الروابط التي تربط الأفكار، ما يجعل الكلام أكثر تقطعاً.

وبينما لا يزال بإمكان الأشخاص تكوين جمل صحيحة نحوياً، فقد وجدت الدراسات تحولاً من استخدام الجمل متعددة الأجزاء إلى جمل أقصر، حيث يحاول الدماغ تقليل الجهد المبذول في تنظيم الأفكار.

عملياً، قد يعني هذا استخدام عدد أقل من كلمات مثل «لأن» و«بسبب» و«مع أن» و«عندما»، التي تربط بين أجزاء الجملة المختلفة.

فعلى سبيل المثال، بدلاً من قول: «لم أخرج بسبب المطر الغزير»، قد يقول أحدهم: «لم أخرج. كانت تمطر».

وتقول ماكسويني: «يبدأ إيقاع كلام الناس ووتيرته بالتغير. تصبح جملهم أقل تعقيداً وأكثر تجزؤاً. وقد يبدو الكلام أيضاً أكثر نمطية، معتمداً على عبارات مألوفة ومتكررة».


هل تناول العشاء يضر بمرضى السكري؟

توقيت العشاء يساهم في إدارة الوزن وهو عامل مهم لمرضى السكري (بيكسلز)
توقيت العشاء يساهم في إدارة الوزن وهو عامل مهم لمرضى السكري (بيكسلز)
TT

هل تناول العشاء يضر بمرضى السكري؟

توقيت العشاء يساهم في إدارة الوزن وهو عامل مهم لمرضى السكري (بيكسلز)
توقيت العشاء يساهم في إدارة الوزن وهو عامل مهم لمرضى السكري (بيكسلز)

التعايش مع مرض السكري لا يقتصر على اختيار نوعية الطعام فحسب، بل يشمل أيضاً الانتباه إلى توقيت الوجبات، وكيفية توزيعها على مدار اليوم. وتُعدّ وجبة العشاء من أكثر الوجبات تأثيراً على توازن الجسم؛ إذ يرتبط توقيتها وحجمها بشكل مباشر بمستويات السكر في الدم، وجودة النوم، وكفاءة الهضم. لذلك، فإن فهم العلاقة بين العشاء وصحة مريض السكري يُعد خطوة أساسية نحو إدارة أفضل للمرض.

أهمية توقيت العشاء لمرضى السكري

يُعدّ الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم أمراً بالغ الأهمية، ويلعب توقيت وجبة العشاء دوراً محورياً في ذلك. فتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تقلبات حادة في مستوى السكر، سواء بالارتفاع، أو الانخفاض، خاصة خلال ساعات النوم. كما أن الجسم يكون أقل نشاطاً ليلاً، مما يبطئ عملية الهضم، ويؤثر في كفاءة عمل الإنسولين.

لذلك، يُنصح بتناول العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل، لإتاحة الوقت الكافي للجسم لهضم الطعام، ومعالجة الغلوكوز بصورة أفضل.

تأثير العشاء المتأخر على الهضم والنوم

لا يقتصر تأثير العشاء المتأخر على مستويات السكر في الدم فقط، بل يمتد ليشمل الجهاز الهضمي، وجودة النوم. فقد تؤدي الوجبات المتأخرة إلى مشكلات مثل عسر الهضم، أو ارتجاع المريء، خاصة عند الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام.

كما أن تناول وجبات دسمة أو ثقيلة في وقت متأخر قد يسبب اضطراباً في النوم، وهو ما ينعكس سلباً على حساسية الجسم للإنسولين، وبالتالي يؤثر في السيطرة على مستوى السكر في اليوم التالي.

العلاقة بين توقيت العشاء والتحكم في الوزن

يساهم توقيت العشاء أيضاً في إدارة الوزن، وهو عامل مهم لمرضى السكري. فتناول الطعام في وقت مبكر يمنح الجسم فرصة أكبر لحرق السعرات الحرارية بكفاءة، بدلاً من تخزينها على شكل دهون. أما الأكل المتأخر، خاصة مع قلة الحركة، فقد يؤدي إلى زيادة الوزن، مما يزيد من مقاومة الإنسولين.

تناول وجبات دسمة أو ثقيلة في وقت متأخر قد يسبب اضطراباً في النوم (بيكسلز)

ما هو أفضل وقت لتناول العشاء؟

تشير الدراسات إلى أن تناول العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات يُعد الخيار الأمثل. ويساعد هذا التوقيت على:

- تحسين استقلاب الغلوكوز، مما يقلل من تقلبات السكر أثناء الليل.

- تعزيز حساسية الإنسولين، والحد من ارتفاع السكر في الصباح.

- تقليل احتمالية الإصابة بحرقة المعدة، وعسر الهضم الناتج عن الاستلقاء بعد الأكل مباشرة.

التحكم في الكربوهيدرات خلال وجبة العشاء

يحتاج مرضى السكري إلى مراقبة كمية الكربوهيدرات التي يتناولونها بعناية، خصوصاً في وجبة العشاء. فالإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز بشكل غير متوازن. لذا يُفضل استخدام أدوات القياس -مثل الأكواب المخصصة، أو التطبيقات الذكية- لضبط الكميات ضمن الحدود اليومية الموصى بها.

اختيار الأطعمة المناسبة للعشاء

تلعب نوعية الطعام دوراً لا يقل أهمية عن توقيته. فالأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل الدجاج المقلي، والصلصات الكريمية والأطباق المليئة بالجبن، قد تُبطئ عملية الهضم، وتزيد من مقاومة الإنسولين، فضلاً عن مساهمتها في زيادة الوزن.

لذلك يُنصح باللجوء إلى خيارات صحية، مثل الأطعمة المشوية، أو المطهوة على البخار، أو المخبوزة، مع التركيز على التوازن بين البروتينات، والخضراوات، والكربوهيدرات المعقدة.

ولا يُعدّ تناول العشاء بحد ذاته مضراً لمرضى السكري، بل إن توقيته ونوعيته هما العاملان الحاسمان. فاختيار الوقت المناسب، وتناول وجبة متوازنة وخفيفة يمكن أن يساعدا بشكل كبير في الحفاظ على استقرار مستويات السكر، وتحسين جودة النوم، ودعم الصحة العامة.