ما أفضل طرق التخلص من دهون البطن عند الرجال والنساء؟

الرجال أكثر عرضة لتخزين الدهون حول البطن (أرشيفية- رويترز)
الرجال أكثر عرضة لتخزين الدهون حول البطن (أرشيفية- رويترز)
TT

ما أفضل طرق التخلص من دهون البطن عند الرجال والنساء؟

الرجال أكثر عرضة لتخزين الدهون حول البطن (أرشيفية- رويترز)
الرجال أكثر عرضة لتخزين الدهون حول البطن (أرشيفية- رويترز)

إن الحفاظ على بطن مشدود لا يمنحك مظهراً أفضل فقط، بل قد يطيل عمرك أيضاً. إن زيادة دهون البطن ومحيط الخصر ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري بل وحتى بعض أنواع السرطان. كما أن التخلص من الدهون الزائدة، خاصة دهون البطن، يحسن من وظائف الأوعية الدموية وجودة النوم.

ورغم أنه من المستحيل استهداف دهون البطن فقط عبر الحمية الغذائية، فإن فقدان الوزن بشكل عام يساهم في تقليل محيط الخصر. والأهم أنه يقلل من الدهون الحشوية الخطيرة، وهي الدهون التي تتجمع داخل التجويف البطني ولا تُرى بالعين المجردة، لكنها ترتبط بمضاعفات صحية خطيرة.

ووجدت دراسة أجريت عام 2020، ونشرت في المجلة الطبية البريطانية، أنه مقابل كل 4 بوصات مكعبة (10 سنتيمترات مكعبة) من حجم الخصر الزائد، تزيد فرص الوفاة المبكرة بنسبة 11 في المائة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، من الضروري للصحة أن يكون لديك نسبة صحية من الدهون في الجسم. وحسب «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، فإن تكوين الدهون الطبيعي للنساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 40 و59 عاماً يتراوح بين 23 و33 في المائة من إجمالي كتلة الجسم. أما بالنسبة للرجال، فتبلغ النسبة نحو 11 إلى 21 في المائة. ويجب أن يكون لدى النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 60 و79 عاماً 24 إلى 35 في المائة من الدهون في الجسم، ويجب أن يكون لدى الرجال في الفئة العمرية نفسها 13 إلى 24 في المائة.

كيف تحدث عملية التخلص من دهون البطن؟

بصرف النظر عن عملية شفط الدهون، وجراحة المعدة، وأدوية إنقاص الوزن، فإن الطريقة الأكثر فعالية لتقليل دهون البطن بشكل طبيعي، هي حرقها من خلال تقييد السعرات الحرارية والنشاط.

الخلايا الدهنية هي وحدات تخزين مملوءة بالطاقة الزائدة التي تترسب حول الجسم بنمط يعتمد على الوراثة. الرجال أكثر عرضة لتخزين الدهون حول البطن، والنساء عرضة لتخزين الدهون حول الوركين والفخذين والمؤخرة.

يبدأ حرق الدهون -المعروف أيضاً باسم أكسدة الدهون- عندما يبدأ استنزاف إمدادات الطاقة داخل مجرى الدم، والتي تسمى الغليكوجين. يتم إطلاق الهرمونات من الدماغ التي تحفز الخلايا الدهنية على إطلاق حزم الطاقة التي تحتوي عليها. تمر جزيئات الأحماض الدهنية هذه إلى مجرى الدم؛ حيث يتم التقاطها عن طريق العضلات والرئتين والقلب. يتم بعد ذلك تفكيك الأحماض الدهنية واستخدام الطاقة المخزنة فيها لتغذية النشاط.

خطوات تساعدك في التخلص من دهون البطن

فكر في «نمط غذائي» لا «حمية مؤقتة»

فكر دائماً في أن الأهم هو اختيار أسلوب غذائي صحي يمكن الاستمرار عليه. إن النظام منخفض الكربوهيدرات لا يحتاج إلى عدّ السعرات، بل يعتمد على استبدال الأطعمة الغنية بالسكر والنشويات (مثل الخبز والمشروبات الغازية) بخيارات صحية غنية بالألياف أو البروتين، مثل الخضروات والبقوليات واللحوم الصحية.

واظب على الحركة

إن ممارسة نشاط بدني يساعد في حرق دهون البطن لأنه يخفض مستويات الإنسولين ويساعد الكبد على حرق الأحماض الدهنية، خاصة تلك المحيطة بالدهون الحشوية. يُنصح بممارسة 30 إلى 60 دقيقة من التمارين المعتدلة إلى القوية معظم أيام الأسبوع.

دمج تمارين القوة

إن إضافة تدريبات المقاومة أو رفع الأوزان إلى التمارين الهوائية يساعد على بناء الكتلة العضلية، مما يزيد معدل حرق السعرات حتى في أوقات الراحة.

ابتعد عن الأطعمة المصنعة

الوجبات السريعة والمنتجات المعلبة غالباً تحتوي على دهون متحولة، سكريات وأملاح مضافة، وهي من أكبر معوقات خسارة الوزن.

ما النظام الغذائي الأفضل لتقليل دهون البطن؟

كشفت دراسة حديثة أن تناول «الكيمتشي» -وهو طبق كوري تقليدي من الملفوف المخمر- مع كل وجبة، يمكن أن يقلل من حجم البطن. تبين أن البكتيريا المفيدة الموجودة في «الكيمتشي» لها تأثير جيد على الأمعاء، لذا فإن إدخال الأطعمة المخمرة في نظامك الغذائي قد يكون هو الحل الأمثل.

يقول اختصاصي اللياقة البدنية نيك جونسون، إن «عضلات البطن تُصنع في المطبخ... ستجد أنه من الأكثر فعالية أن تفقد البوصات الزائدة حول خصرك من خلال التركيز على الطعام».

ويلفت التقرير إلى أن النظام الغذائي الغني بالبروتين هو الأفضل لفقدان الدهون.

وتنصح خبيرة التغذية ريانون لامبرت، بالتركيز على الأطعمة الطبيعية الكاملة الغنية بالألياف. وتقول: «الفواكه والخضراوات والفاصوليا والعدس والحبوب الكاملة رائعة. يمكن أن تقلل الألياف من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل مرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية». وتضيف: «حاول تقليل الأطعمة المصنعة والسكرية، والتي يمكن أن تساهم في تراكم الدهون في البطن».

الحصول على القدر المناسب من النوم هو طريق آخر لخسارة دهون البطن. وتقول لامبرت: «أظهرت نتائج دراسة حديثة أن الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم لديهم نسبة 11 في المائة من الدهون الحشوية أكثر».

ما أفضل التمارين لحرق دهون البطن؟

لا توجد تمارين تستهدف دهون البطن على وجه التحديد. وذلك لأن فقدان الدهون يحدث في الجسم كله، وليس في مناطق معينة. ومن ثم، فمن الأفضل التركيز على التمارين التي تقلل من الدهون الكلية بشكل أكثر فعالية، بالنسبة لقدراتك ومستوى لياقتك البدنية.

تتكون أفضل برامج تمارين فقدان الدهون من مزيج صحي من تمارين القلب (الجري، وركوب الدراجات، وما إلى ذلك) وتدريبات المقاومة (رفع الأثقال، وتمارين وزن الجسم، وما إلى ذلك).

يمكنك أيضاً زيادة حرق الدهون عن طريق إدخال تغييرات صغيرة على حياتك اليومية؛ مثل صعود الدرج بدلاً من المصعد، والمشي لمسافات قصيرة بدلاً من القيادة.

بينما تحرق تمارين القلب مزيداً من السعرات الحرارية، وتحسِّن صحة القلب والأوعية الدموية، وبالتالي تزيد مستويات التحمل بمرور الوقت، فإن تدريب القوة مهم أيضاً في أي برنامج لفقدان الدهون؛ لأنه يحسِّن القوة ويبني العضلات.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

صحتك يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)

مسؤولون أميركيون يعلنون انتهاء تفشي داء السيكلوسبورا

أعلن مسؤولون صحيون أميركيون، اليوم الجمعة، انتهاء أكبر تفشٍّ للتسمم الغذائي نتيجة داء السيكلوسبورا في تاريخ الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يزداد القلق مع حلول الخريف بسبب قلة ضوء الشمس وتغيّر الروتين، فيما تساعد الرياضة والتعرض للضوء وتعديل النظرة للموسم في تخفيفه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)

تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، إذ يشارك في مئات التفاعلات الحيوية التي تؤثر في العديد من وظائفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

قد تستيقظ وأنت تعاني من جفاف طفيف بعد ليلة من النوم. حتى الجفاف البسيط يمكن أن يسهم في انخفاض مستويات الطاقة والشعور بالتعب ومواجهة مشاكل هضمية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

لذا، فإن شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

كيف يؤثر الشرب صباحاً على مستويات الطاقة؟

يؤدي الحفاظ على رطوبة الجسم دوراً جوهرياً في مدى شعورك باليقظة والتركيز؛ فعندما لا تتناول كمية كافية من السوائل، قد يتأثر تدفق الدم إلى الدماغ، ما قد يجعلك تشعر بالتعب أو «ضبابية الدماغ» أو تواجه صعوبة في التركيز.

في إحدى الدراسات، أظهر الشباب الذين امتنعوا عن تناول السوائل لمدة 12 ساعة بطئاً في سرعة الاستجابة، وشعوراً أكبر بالتعب، وتراجعاً في الذاكرة ومستوى الانتباه مقارنةً بأقرانهم الذين حافظوا على مستويات جيدة من الترطيب للجسم.

كما وجدت دراسة أخرى أن شرب نحو كوبين من الماء (500 ملليلتر) قبل النوم، ومرة ​​أخرى في الصباح، قد يعزز اليقظة ويزيد من سرعة الاستجابة.

إذا كان التعب ناتجاً عن سوء النوم أو التوتر أو حالة صحية قائمة، فقد لا يُحدث شرب الماء فرقاً ملحوظاً. ومع ذلك، فإن الحفاظ على رطوبة الجسم قد يساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة وتقليل التعب إذا كان الجفاف هو السبب الكامن وراء ذلك.

فوائد محتملة لعملية الهضم

يمكن لشرب الماء في الصباح أن يهيئ جهازك الهضمي؛ إذ تساعد السوائل في تحريك الطعام والفضلات عبر القناة الهضمية. وعندما لا تشرب كمية كافية من الماء، قد تتحرك الفضلات ببطء أكبر، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالإمساك.

كما يحافظ الماء على ليونة البراز ويسهّل عملية إخراجه. وتُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كافية من السوائل والأطعمة الغنية بالماء تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بالإمساك، وتستمر هذه المخاطر في الانخفاض كلما زادت كمية السوائل المتناولة.

وأثناء عملية الهضم، تسحب الأمعاء الدقيقة الماء من مجرى الدم إلى الأمعاء لتفكيك الطعام. ويشير بعض الأشخاص إلى أن شرب الماء في الصباح يساعد في تحفيز حركة الأمعاء، خصوصاً عند اقترانه بالنشاط البدني أو تناول القهوة. أما إذا كنت تتناول بالفعل كميات كافية من السوائل، فقد لا تلاحظ فرقاً كبيراً.

هل من الضروري الشرب كأول شيء في الصباح؟

قد يكون شرب الماء في الصباح مفيداً، إلا أن التوقيت ليس بنفس أهمية إجمالي كمية السوائل التي يتناولها المرء.

تحتاج معظم النساء إلى نحو 11.5 كوب من الماء يومياً، بينما يحتاج الرجال إلى نحو 15.5 كوب، ويشمل ذلك السوائل المستمدة من كل من المشروبات والأطعمة. ونظراً لأن أطعمة مثل الفواكه والخضراوات والحساء تحتوي على الماء، ينصح الخبراء بالحرص على تناول نحو 9 أكواب من الماء يومياً للنساء و13 كوباً للرجال.

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة، خصوصاً إذا كنت ممن يميلون إلى نسيان شرب الماء لاحقاً.

من يستفيد أكثر؟ ومن قد لا يجد فرقاً؟

من المرجح أن يلاحظ بعض الأشخاص فوائد ناتجة عن ترطيب الجسم في الصباح في حين قد لا يجد البعض فرقاً كبيراً.

الفئات الأكثر استفادة: الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من السوائل، والمعرضون للإصابة بالإمساك، والأشخاص الذين يستيقظون وهم يشعرون بالخمول، وكبار السن الذين قد لا يشعرون بالعطش بالحدة نفسها.

الفئات التي قد لا تلاحظ فرقاً كبيراً: الأشخاص الذين يلبون احتياجاتهم اليومية من السوائل بالفعل، والذين يتناولون معظم سوائلهم في وقت متأخر من المساء، والأشخاص الذين يعود شعورهم بالتعب إلى مشاكل تتعلق بالنوم أو الصحة.

ويمكن للعادات البسيطة، مثل بدء يومك بشرب الماء، أن تجعل الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً أسهل. وإذا كنت تجد طعم الماء العادي مملاً، فيمكنك تجربة إضافة الليمون إليه، أو احتساء شاي الأعشاب، أو تناول أطعمة غنية بالمياه مثل الفاكهة للمساعدة في الحفاظ على رطوبة جسمك.


بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
TT

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي. فهذه البذور العطرية، التي يمكن الاحتفاظ بها بسهولة وتناولها بعد الوجبات، توفر مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، وقد يساعد مضغها بعد تناول وجبة غنية بالدهون على الوقاية من الانتفاخ والغازات، فضلاً عن المساعدة في الحد من حالات الإمساك والإسهال.

ولا تقتصر فوائد بذور الشمر المحتملة على الجهاز الهضمي؛ إذ تشير بعض مكوناتها النباتية والألياف الموجودة فيها إلى فوائد مرتبطة بتنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية عموماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

بذور الشمر تساعد على إرخاء عضلات الأمعاء

تساعد الزيوت والمركبات النباتية الموجودة في بذور الشمر على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما قد يساهم في تقليل الانتفاخ والتقلصات وتحسين عملية الهضم.

وتقول سارة وايزهارت، اختصاصية التغذية المسجلة: «تعمل بذور الشمر على إرخاء العضلات الملساء في الأمعاء، وتساعد في تحسين حركة المعدة، كما أنها مصدر جيد للألياف التي تعزز انتظام عملية الهضم. وقد تشمل فوائدها تخفيف آلام الغازات والانتفاخ والتقلصات، وكذلك الحد من الإمساك والإسهال».

وفكرة تناول بذور الشمر للمساعدة على تخفيف الانتفاخ والتقلصات ليست جديدة؛ إذ تقول جينيفر نيكول بيانشيني، اختصاصية التغذية الوظيفية: «لقد استُخدمت بذور الشمر لهذا الغرض منذ آلاف السنين».

وتضيف بيانشيني أن المركبات النباتية والألياف الموجودة في بذور الشمر تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية العامة. لكنها تستدرك قائلة: «ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يكون للكمية الصغيرة التي تُؤكل عادةً بعد الوجبة تأثير كبير على استقرار مستويات السكر في الدم».

ما الكمية التي تحتاج إلى تناولها من بذور الشمر؟

لا تحتاج إلى تناول كميات كبيرة من بذور الشمر للاستفادة من فوائدها المحتملة؛ إذ تقول بيانشيني: «تكفي كمية تتراوح بين نصف ملعقة صغيرة وملعقة صغيرة واحدة لتحقيق الغرض. وعليك مضغها ببطء للحصول على أقصى فائدة».

ومع ذلك، قد لا تشعر بتأثير بذور الشمر فور تناولها؛ إذ توضح بيانشيني: «قد تبدأ في ملاحظة الفرق في غضون فترة تتراوح بين 30 دقيقة وبضع ساعات. ويعتمد الأمر حقاً على الشخص، وما تناوله، وسبب الانزعاج الهضمي في المقام الأول».

كما أن نوع الطعام الذي تناولته قد يؤثر في سرعة ظهور النتائج؛ إذ تضيف: «كلما كانت الوجبة دسمة وثقيلة، زاد الوقت الذي قد يستغرقه ظهور التأثير».

ويمكنك أيضاً مضغ بذور الشمر عند الحاجة فقط، إذ لا يتطلب الأمر تأثيراً تراكمياً للاستفادة من فوائدها الهضمية. وتشرح بيانشيني: «يمكن ملاحظة الفوائد الهضمية بعد وقت قصير جداً من تناولها، ولا يلزم تناولها بانتظام للحصول على تلك الفوائد».


لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
TT

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

مع انقضاء الصيف وقِصر ساعات النهار، قد يلاحظ بعض الأشخاص تراجعاً في المزاج وارتفاعاً في مستويات القلق. ويُطلق أحياناً على هذه الظاهرة اسم «قلق الخريف»، رغم أنها ليست تشخيصاً طبياً معترفاً به بحد ذاته.

وتشمل الأعراض المحتملة القلق المفرط، وسرعة الانفعال، والخمول والنعاس والتعب، إلى جانب انخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، وفق موقع «هيلث لاين» الطبي.

ضوء أقل وتغيّرات في المزاج

قد يُسهم تراجع التعرّض لأشعة الشمس خلال الخريف في هذه التغيّرات؛ إذ يؤثر الضوء في إيقاع النوم واليقظة وفي أنظمة مرتبطة بتنظيم المزاج. كما قد تنخفض مستويات فيتامين «د» مع قلة التعرّض للشمس.

لكن القلق في هذه الفترة لا يرتبط بالضوء وحده. فالعودة إلى المدارس والعمل وتغيّر الروتين قد يسببان ضغوطاً إضافية، خصوصاً مع اضطراب مواعيد النوم. وقد يشعر البعض أيضاً بالندم على انتهاء الصيف من دون تحقيق أهداف خططوا لها، فيما يشكل اقتراب موسم الأعياد مصدراً آخر للتوتر.

قد تشمل أعراض «قلق الخريف» التعب والنعاس وانخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية (بيكسلز)

وتوضح عالمة النفس باتريسيا ثورنتون أن «قلق الخريف» يختلف عن الاضطراب العاطفي الموسمي، الذي يُعرف طبياً حالياً بالاكتئاب الشديد ذي النمط الموسمي، رغم إمكان تداخل بعض الأعراض بينهما.

كيف يمكن تخفيف «قلق الخريف»؟

ينصح الخبراء بالاستفادة قدر الإمكان من ضوء النهار، وقضاء وقت أطول في الخارج، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، إذ يرتبط النشاط البدني بتحسن المزاج.

وقد تساعد أيضاً إعادة النظر في الخريف بوصفه موسماً يحمل أنشطة وتجارب مختلفة بدلاً من التركيز على فقدان أجواء الصيف.

أما إذا أصبح القلق أو انخفاض المزاج مستمراً أو بدأ يؤثر في الحياة اليومية، فيُنصح بطلب مساعدة متخصصة. ويمكن أن يكون العلاج السلوكي المعرفي من الخيارات المستخدمة لعلاج القلق والاضطراب العاطفي الموسمي.