اختبار الدم الجديد للكشف عن ألزهايمر: ماذا يعني لمجال التشخيص؟

يحقق نسبة عالية من النجاح في رصده

اختبار الدم الجديد للكشف عن ألزهايمر: ماذا يعني لمجال التشخيص؟
TT

اختبار الدم الجديد للكشف عن ألزهايمر: ماذا يعني لمجال التشخيص؟

اختبار الدم الجديد للكشف عن ألزهايمر: ماذا يعني لمجال التشخيص؟

نجحت الجهود الرامية لإيجاد وسيلة بسيطة بتكلفة مقبولة لتشخيص مرض ألزهايمر في تحقيق قفزة كبرى للأمام في مايو (أيار) 2025، بموافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على أول اختبار دم للكشف المبكر عن هذه الحالة الصحية. وصُمم هذا الاختبار للأشخاص البالغة أعمارهم 55 عاماً فأكثر، والذين يعانون من علامات أو أعراض المرض.

ولا يعتبر الاختبار، الذي أُطلق عليه اسم «لوميبالس» (Lumipulse)، الوحيد من نوعه الذي يبحث عن علامات الدم لمرض ألزهايمر. ومع ذلك، فإنه يعد الوحيد الذي اجتاز عملية الموافقة التنظيمية (القانونية) الصعبة الخاصة بإدارة الغذاء والدواء، في إنجاز يشكل نقلة نوعية.

حوار طبي حول تشخيص ألزهايمر

وسعياً خلف معرفة أهمية هذا التطور، وما قد يعنيه لتشخيص مرض ألزهايمر، توجهنا إلى الدكتور أندرو بودسون، المحاضر في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة هارفارد، ورئيس قسم علم الأعصاب الإدراكي والسلوكي لدى هيئة الرعاية الصحية للمحاربين القدامى في بوسطن.

• ما سبب الاهتمام بـ«لوميبالس» ومراقبة الأطباء لنتائجه عن قرب، في وقت بإمكانهم إجراء اختبارات مشابهة أخرى للدم للمرضى؟

- د. بودسون: هناك بالفعل عدد من اختبارات الدم الدقيقة للكشف عن مرض ألزهايمر متاحة للاستخدام السريري، وجرى تسويق بعضها مباشرة في أوساط المستهلكين. ومع ذلك، فإنه في ظل غياب موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية عليها، وغياب لوائح السلامة الخاصة بها، وتغطية التأمين الصحي العام والخاص، تبقى هذه الاختبارات خارج مظلة الجهود القياسية المعتادة للتشخيص، ولكنها تظل مجرد اختبارات جديدة يمكن للأفراد تحمل تكلفتها من مالهم الخاص. على سبيل المثال، قد تتراوح تكلفة الاختبار بين 300 و1750 دولاراً أميركياً في بعض الشركات. وفي بعض الأحيان قد تتوافر مساعدة مالية.

بدلاً من ذلك، اعتمدنا على نوعين آخرين، أكثر تعقيداً وتدخلاً وتكلفة، من الاختبارات المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، والمشمولة بالتأمين الصحي، للتأكد من وجود مرض ألزهايمر: المسح بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني positron emission tomography scan (PET) للدماغ، والبزل القَطَني أو «البزل الشوكي» «spinal tap»، الذي يمكنه الكشف عن المؤشرات الحيوية للمرض عبر فحص عينة من السائل المحيط بالدماغ والحبل الشوكي.

• كيف تُغير موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على «لوميبالس» الأمور؟

- د. بودسون: تعني الموافقة أن فحص الدم هذا قد خضع لتقييم علمي، وأنه يُحقق بالفعل ما يزعم أنه قادر على إنجازه، ولديه القدرة على أن يضطلع بدور مفيد في رعاية المرضى.

الخطوة التالية أن تنظر جهات التأمين الصحي في تغطيته، خاصةً ضمن برنامجي «ميديكير» و«ميديكيد». وإذا حدث ذلك، وهو أمر متوقع قريباً، فمن المرجح أن يتحول هذا الاختبار إلى المعيار المُعتمد بمجال الرعاية الصحية. وبذلك سيتاح لدينا مسار للكشف السريع عن مرض ألزهايمر، ما يتيح لنا بدء العلاج فوراً.

اختبار الدم الجديد

* كيف يعمل «لوميبالس»؟

- د. بودسون: يُحلل هذا الاختبار عينة دم، بحثاً عن عدة بروتينات تُميز مرض ألزهايمر. وهو يحسب نسبة بروتين أميلويد بيتا 40 amyloid - beta 40 (الموجود طبيعياً في الدماغ، ويُعتبر وجوده أمراً طبيعياً) إلى بروتين أميلويد بيتا 42 (الذي يُشارك في تكوين لويحات الدماغ حال الإصابة بألزهايمر). كما يبحث الاختبار عن نوع من بروتين تاو (تاو 217 المُفسفور) tau protein (phosphorylated tau 217)، الذي يُسبب تشابكات في خلايا الدماغ.

وفي نحو 80 في المائة من الحالات، تكون نتيجة اختبار الدم إما إيجابية للغاية، أو سلبية للغاية، ناهيك عن كونها نتيجة دقيقة في أكثر من 90 في المائة من الحالات. أما في نحو 20 في المائة من الحالات، فإن نتيجة الاختبار تأتي غير حاسمة.

• كيف يمكنك أنت والأطباء الآخرون استخدام «لوميبالس» إذا كان مشمولاً بالتأمين الصحي؟

- د. بودسون: هذا السيناريو الذي أتخيله: يُحدد مُقدّم الرعاية الصحية الأولية مريضاً يُعاني من مشكلات في الذاكرة وضعف إدراكي، بحسب نتائج اختبار إدراكي دقيق ووجيز. ويجري إخضاع المريض لفحوصات دم للكشف عن نقص الفيتامينات، واضطرابات الغدة الدرقية، وتصوير بالرنين المغناطيسي للكشف عن أورام المخ، وتجمعات السوائل، وغيرها من المشكلات الصحية الهيكلية. وإذا لم تُقدّم فحوصات الدم والتصوير بالرنين المغناطيسي إجابات، يطلب الطبيب إجراء فحص دم مُعتمد للبحث عن مؤشرات مرض ألزهايمر.

• في هذا السيناريو كيف تُستخدم نتائج فحص الدم؟

- د. بودسون: إذا كانت نتيجة فحص الدم سلبية بشكل واضح، فإنه يجري إخطار المريض بالخبر المُطمئن، ويجري إبلاغه كذلك بأنه ستجرى إعادة معالجة مشكلات الذاكرة لديه في غضون ستة أشهر. وإذا كان لا يزال هناك خطأ واضح، يُحال المريض إلى اختصاصي ذاكرة للبحث عن أسباب أخرى للخرف. وإذا لم تأتِ نتيجة الاختبار حاسمة، يُحال المريض إلى اختصاصي ذاكرة لإجراء فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للأميلويد، أو بزل قطني لتحديد التشخيص الصحيح.

وإذا كانت نتيجة فحص الدم إيجابية، يُحال المريض إلى طبيب أعصاب، أو اختصاصي آخر للعلاج على نحو يستهدف الأميلويد بالأدوية -(دونانيماب donanemab) أو (كيسونلا Kisunla)، أو (ليكانماب lecanemab) أو (ليكمبي Leqembi). وتعمل هذه الأدوية على إزالة لويحات الأميلويد من الدماغ، والمأمول أن يحدث ذلك قبل أن يتفاقم الضرر. ومع أن هذا ليس علاجاً شافياً، لكنه يُبطئ من تطور المرض. وتشير دراسات إلى أنه كلما بادرتَ بالعلاج لشخص مصاب بمرض ألزهايمر المصحوب بأعراض في مراحله المبكرة، زادت فعالية الأدوية.

• هل تتوقع أن تصدر موافقة على اختبارات دم أخرى لمرض ألزهايمر؟

- د. بودسون: نعم، أتوقع أن تحصل العديد من الاختبارات الأخرى على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية بسرعة. ونظراً لوجود علاجات معدلة لمرض ألزهايمر، أصبح من الضروري الآن سرعة الكشف عن مرضانا، وعلاجهم.

ومثلما الحال مع مريض يتم اكتشاف إصابته بالسرطان، فإن الأمر لا يستلزم الانطلاق في العلاج خلال أسبوع، لكن ستة أشهر تظل فترة طويلة للغاية. وبوجه عام، من الأفضل أن يبدأ العلاج خلال شهرين. وستشكل المؤشرات الحيوية في الدم عنصراً أساسياً لإنجاز هذا السيناريو على أرض الواقع.

• رسالة هارفارد الصحية خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا أطباء ليبيون يجرون عملية جراحية في ظل نقص المعدات الضرورية (وزارة الصحة في غرب ليبيا)

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

يثير تصاعد الأزمات داخل القطاع الصحي الليبي مخاوف حول استمرار تقديم الخدمات العلاجية، في ظلِّ تواصل اعتصام أطباء بمرافق صحية متعددة في غرب ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك  الجفاف يحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الماء (بيكسلز)

تشعر بالعطش باستمرار رغم شرب الماء؟ إليك 6 أسباب محتملة

استمرار الشعور بالعطش رغم شرب كميات كافية من الماء قد يشير إلى مشكلة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.


تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)
تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)
TT

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)
تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت»، فقد حلل الباحثون بيانات ما يقرب من 200 ألف بالغ في الولايات المتحدة، وتوصلوا إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الخفيفة بعد وجبة العشاء ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بنوعين من أمراض الكبد هما تليف الكبد ومرض الكبد الدهني، بنسب تتراوح بين 20 و30 في المائة.

وهذان المرضان هما من أكثر أشكال أمراض الكبد شيوعاً، وهما من الحالات التي قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة، بما في ذلك السرطان.

وأشار الباحثون إلى أن السبب المحتمل وراء هذا الارتباط بين تناول الوجبات الخفيفة ليلاً ومشاكل الكبد قد يرتبط بالساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي ينظم النوم والاستيقاظ والعديد من الوظائف الحيوية.

وقال أندرو ماكهيل، الباحث الرئيسي في الدراسة والأستاذ المشارك المتخصص في النوم والإيقاعات البيولوجية بجامعة أوريغون للصحة والعلوم: «نلاحظ مراراً وتكراراً أن توقيت السلوكيات، سواء تعلق الأمر بالنوم أو تناول الطعام أو ممارسة الرياضة، له أهمية كبيرة وتأثير كبير على الصحة».

وتأتي هذه النتائج في وقت تشير فيه أبحاث أخرى إلى أن العمل ليلاً قد يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية، وأن هذا الاضطراب قد يرتبط بتغيرات في الجينات. كما ترتفع معدلات السمنة وأمراض القلب بين العاملين ليلاً، وهي نتائج ربطها باحثون من جامعة هارفارد بعدم التوافق بين الساعة الداخلية للجسم ومواعيد النوم وتناول الطعام المعتادة.

وأوضح ماكهيل أن تناول الطعام ليلاً يقلل قدرة الجسم على التعامل مع الطعام بكفاءة من خلال عمليات التمثيل الغذائي، في حين أشار الدكتور روبرت ويلتشانسكي، الذي شارك أيضاً في الدراسة، إلى أن الكبد «يتناغم بشكل كبير مع الإيقاعات البيولوجية للجسم».

ولا يقتصر خطر الإصابة بأمراض الكبد على توقيت الوجبات وحده، إذ ربطت دراسات سابقة بين تناول المشروبات الغازية والأطعمة فائقة المعالجة، مثل البسكويت المحلّى ورقائق البطاطس، وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض الكبد.

وتتنوع أمراض الكبد، وقد تمر بعض الحالات دون أعراض واضحة. لكن أعراض تليف الكبد قد تشمل الإرهاق، وفقدان الشهية، وتراجع الرغبة الجنسية، واصفرار الجلد والعينين، والحكة، والغثيان أو القيء.

ورغم هذه النتائج، أكد الباحثون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم طبيعة العلاقة بين توقيت تناول الطعام وأمراض الكبد بشكل أفضل.


علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)
تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)
TT

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)
تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية، فضلاً عن بعض الأمراض الجلدية والعدوى المنقولة جنسياً.

وهذه العلامة هي تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر، بالقرب من الجلد، إلى اللون الأحمر.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذا الجزء يُعرف باسم «الهلال الظفري»، وهو المنطقة التي تتكوّن فيها خلايا الظفر الجديدة وتبدأ منها عملية نموه. ويظهر الهلال بوضوح أكبر في الإبهام، بينما يصبح أصغر وأقل وضوحاً في بقية الأصابع.

ويكون لون الهلال عادةً أبيض بسبب سماكة الظفر في هذه المنطقة، التي تحجب الأوعية الدموية الموجودة أسفله. كما أن عدم ظهور هذا الهلال لدى بعض الأشخاص لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية.

لكن تغيّر لونه إلى الأحمر قد يستدعي الانتباه، خاصةً عندما يظهر في عدة أظافر، وفقاً للدراسة الحديثة التي أوضحت أن اللون الأحمر قد يشير إلى نشاط مرض جهازي أو مشكلة موضعية.

واستعرض الباحثون دراسات تعود إلى عام 1954، حين نُشرت أولى الأبحاث التي تناولت هذه العلامة. وأظهرت إحدى الدراسات أن 61 في المائة من الأشخاص الذين فُحصوا وكانت لديهم هالة حمراء في الأظافر كانوا يعانون من قصور القلب.

كما رُصدت هذه العلامة لدى أشخاص مصابين بأمراض أخرى، منها انتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن، وتليّف الكبد، وأنواع من السرطان، مثل سرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الدم النخاعي وكثرة الحمر الحقيقية (وهو سرطان دم يسبب زيادة كثافة الدم وبطء تدفقه).

وأشارت أبحاث لاحقة إلى ارتباط الهالة الحمراء ببعض أمراض المناعة الذاتية، مثل الثعلبة البقعية والالتهاب العضلي الجلدي والذئبة الحمامية الجهازية، إلى جانب الصدفية والتسمم بأول أكسيد الكربون، وكذلك الورم الحبيبي اللمفي المنقول جنسياً، وهو عدوى تسببها أنواع معينة من بكتيريا الكلاميديا.

ومع ذلك، لا يزال السبب الدقيق وراء ارتباط هذه العلامة بالأمراض المختلفة غير معروف، وفقاً للباحثين.

وأكد الفريق أن ظهور الهلال الأحمر لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض خطير، تماماً كما أن ظهور الهلال باللون الأبيض لا يضمن خلو الشخص من الأمراض.

لكنهم أشاروا إلى أن العلامة تكتسب أهمية أكبر عندما تظهر في عدة أظافر، أما إذا ظهرت في ظفر واحد فقط، فغالباً ما يكون السبب موضعياً، مثل التعرض لإصابة تحت ذلك الظفر.

وتعتمد الأظافر في نموها المستمر على إمداد منتظم بالعناصر الغذائية والأكسجين وتدفق الدم، ولذلك قد تنعكس بعض التغيرات الصحية على شكلها أو لونها أو طريقة نموها.

وأكَّد الباحثون على ضرورة زيارة الطبيب عند ملاحظة الهالة الحمراء، لأنها قد تسهم في الكشف المبكر عن الأمراض الجهازية المهمة.