هل تصبح حقن إنقاص الوزن الشهيرة «دواء كل داء»؟

علب من «أوزيمبيك» و«مونجارو»... (رويترز)
علب من «أوزيمبيك» و«مونجارو»... (رويترز)
TT

هل تصبح حقن إنقاص الوزن الشهيرة «دواء كل داء»؟

علب من «أوزيمبيك» و«مونجارو»... (رويترز)
علب من «أوزيمبيك» و«مونجارو»... (رويترز)

كانت حقن أوزيمبيك وويغوفي ومونجارو الشهيرة مُصمَّمة في الأصل لعلاج داء السكري من النوع الثاني والسمنة.

ولكن في الأشهر الأخيرة، أظهرت الدراسات أن هذه العلاجات الشائعة يُمكن أن تُقدِّم فوائد صحية أخرى كثيرة. حتى إن بعض الخبراء توقعوا أنها قد تُصبح في نهاية المطاف «دواءَ كلِّ داء»، وفق شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وقالت الدكتورة أنجيلا فيتش، المؤسِّسة المشاركة والرئيسة الطبية لشركة «نونويل»، وهي شركة رعاية صحية تستهدف إنقاص الوزن، ومقرها بوسطن، إنها تُحذِّر من تصنيف أي دواء على أنه «دواء شامل لكل داء»، لكنها تُؤيِّد أن أدويةَ إنقاص الوزن علاجاتٌ واعدة لمشكلات صحية عدة.

وقالت لـ«فوكس نيوز»: «لقد ثبتت فاعلية حقن إنقاص الوزن، المعروفة أيضاً باسم مُنشِّطات مستقبِلات (جي إل بي1)، في علاج السمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وأيضاً في الوقاية الثانوية من أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي، وأمراض الكلى المزمنة لدى مرضى السكري، وانقطاع النَّفَس النَّومِي».

وأشارت فيتش إلى أن هذه الأدوية أظهرت أيضاً بعض «النتائج الواعدة» في مجالات أخرى، مثل علاج الإدمان وبعض الأمراض العصبية، مثل ألزهايمر.

وأضافت: «إنها تخفض ضغط الدم، وتخفض الكولسترول، وتقلل من السمنة الحشوية. كما أنها تُحسّن بشكل ملحوظ جودة حياة المرضى. لكن، من الضروري إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد فاعليتها في علاج الحالات المزمنة الأخرى».

من جهته، وصف الدكتور بريت أوزبورن، جراح الأعصاب وخبير «طول العمر» في فلوريدا، هذه الأدوية بأنها «جوهرة الطب الحديث».

وقال: «هذه الأدوية لا تعالج السمنة فقط، بل تُظهر بالفعل نتائج واعدة في كل شيء؛ من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى الأمراض العصبية التنكسية، وحتى الإدمان».

وكشفت دراسة جديدة نشرت قبل أيام عن أن أدوية إنقاص الوزن يمكن أن تُقلل إلى النصف من خطر دخول مرضى القلب إلى المستشفى أو وفاتهم.

ومؤخراً، صدرت دراسات جديدة عدة تتحدث عن تأثير علاجات إنقاص الوزن؛ خصوصاً «أوزيمبيك»، على الصحة، ومساهمتها في علاج أمراض عدة، مثل أمراض الكلى والقلب والسرطان والتهاب البنكرياس.

وأظهرت الدراسات أيضاً أن هذه العلاجات تقلل أيضاً من الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب.

المخاطر والعيوب المحتملة

ترتبط الآثار الجانبية الأوسع شيوعاً لأدوية إنقاص الوزن بالجهاز الهضمي.

وتشمل هذه الآثار الغثيان والقيء والإسهال أو الإمساك والانتفاخ، خصوصاً خلال فترة زيادة الجرعة الأولية، وفقاً لفيتش.

وأضافت: «غالباً ما تتحسن هذه الأعراض بمرور الوقت، ولكنها قد تستمر مع بعض المرضى».

وحذرت فيتش من آثار جانبية أخرى أعلى خطورة، وإن كانت نادرة، تشمل التهاب البنكرياس وأمراض الكلى، خصوصاً في حال حدوث جفاف شديد بسبب القيء.

وتابعت: «لا يتحمل الجميع هذه الأدوية جيداً، ولم نتمكن بعد من تحديد آثارها الجانبية طويلة المدى بشكل كامل».

وسبق للدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في شبكة «فوكس نيوز»، أن حذّر من الآثار الجانبية لمُنشِّطات مستقبِلات «جي إل بي1».

وقال سيغل: «لا يتحملها الجميع جيداً، ولم نتوصل بعد إلى فهم كامل للآثار الجانبية طويلة المدى. أعتقد بالتأكيد أنها مفيدة - ويمكنني التفكير في كثير من الحالات التي تقلل فيها من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري والسرطان، بالإضافة إلى الحاجة لجراحة السمنة - لكنها بالتأكيد ليست علاجاً يناسب الجميع».

ووجدت دراسة جديدة نشرت في يونيو (حزيران) الماضي أن كبار السن المصابين بداء السكري والذين يتناولون حقن «جي إل بي1» كانوا أكثر عرضة للإصابة بـ«التنكس البقعي المرتبط بالعمر (nAMD)»، وهي حالة مرضية في العين قد تؤدي إلى العمى.

كما كشفت دراسة نشرت العام الماضي عن أن الأشخاص الذين يتناولون عقار «أوزيمبيك» الشهير لفقدان الوزن وعلاج مرض السكري، هم أكثر عرضة للإبلاغ عن اختبارهم أفكاراً انتحارية، مقارنة بغيرهم.

هل جميع حقن «جي إل بي 1» متساوية الفوائد؟

قالت فيتش إنه ليس جميع مُنشِّطات مستقبِلات «جي إل بي1» متشابهة في فوائدها.

وأوضحت: «على الرغم من أن كلها تعمل بالطريقة نفسها، فإن فاعليتها وآثارها الجانبية وفوائدها القلبية الوعائية قد تختلف اختلافاً كبيراً».

وأشارت فيتش إلى أن أدوية «سيماغلوتيد»، مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي»، تُعدّ حالياً من أقوى أدوية «جي إل بي1» لفقدان الوزن والتحكم في نسبة السكر بالدم، مع وجود أدلة على فائدتها القلبية الوعائية لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني والسمنة.

كما وُوفِق مؤخراً على حقن «سيماغلوتيد» علاجاً لمرض التهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH)، وهو نوع خطير من أمراض الكبد الدهنية.

وأضافت فيتش: «أما أدوية تيرزيباتيد (مثل مونجارو) فقد أظهرت فقداناً أكبر للوزن في التجارب السريرية، وظهرت فاعليتها في علاج انقطاع النفس النومي، وتخضع حالياً لتجارب سريرية لدواعي استعمال أخرى».

واستناداً إلى خبرته الخاصة في التجارب السريرية، أكد أوزبورن أن «تيرزيباتيد» في كثير من الحالات يُعدّ «العلاج الأعلى تفوقاً مقارنة بغيره من العلاجات المشابهة».

وقال: «إنه يستهدف مسارين كيميائيين حيويين. لذلك؛ فليس من المستغرب أن يُحفز فقدان الوزن لدى المرضى الذين يعانون من ثبات في نتائجهم بعد استخدام أدوية (سيماغلوتيد)».

ما تجب معرفته قبل بدء تناول هذه الأدوية

أشارت فيتش إلى أن حقن إنقاص الوزن ليست «حلاً سحرياً»، مشيرةً إلى أن النظام الغذائي، وممارسة الرياضة، والنوم المنتظم، والتغييرات السلوكية... لا تزال ضرورية لجني الفوائد الكاملة.

ونصحت: «قبل تناول هذه الأدوية، يجب أن يعلم الناس أيضاً أن آثارها الجانبية شائعة».

وبالنسبة إلى الحالات المزمنة، مثل السمنة وداء السكري من النوع الثاني، فتوصي فيتش بالاستخدام طويل الأمد لهذه الحقن، لكن بعد استشارة الطبيب.


مقالات ذات صلة

لتعزيز فقدان الوزن وتحسين مستوى الكوليسترول... تجنّب هذه الأطعمة

صحتك تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن (أ.ب)

لتعزيز فقدان الوزن وتحسين مستوى الكوليسترول... تجنّب هذه الأطعمة

أكدت دراسة جديدة أن تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن ويحسّن مستوى الكوليسترول بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)

جيل جديد من حقن إنقاص الوزن... ماذا نعرف عن مركبات «جي إل بي 3»؟

خلال السنوات الأخيرة أصبح استخدام أدوية «جي إل بي 1» شائعاً بشكل كبير لإنقاص الوزن لكن البعض يروج الآن لأدوية «جي إل بي 3» فماذا نعرف عنها؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك عبوات من الأوزمبيك وويغوفي (رويترز)

خطأ شائع يتسبب في استعادة الوزن سريعاً بعد استخدام «أوزيمبيك» و«ويغوفي»

بينما تواصل أدوية «جي إل بي 1» (GLP-1) الرائدة مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحقيق نجاحات كبيرة إلا أن خطأً واحداً قد يؤدي إلى استعادة الوزن المفقود بسرعة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعتمد النظام الغذائي الأنسب لك على تفضيلاتك الشخصية ومدى التزامك به (رويترز)

«الكيتو» مقابل «البحر المتوسط»... أيهما الحمية المثلى لإنقاص الوزن؟

يمكن أن تساعد حمية «الكيتو» و«حمية البحر المتوسط» ​​الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة على إنقاص الوزن وخفض ضغط الدم... فأيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

دراسة: مشاكل الوزن تعود بعد أقل من عامين من التوقف عن تناول أدوية السمنة

أظهر تحليل واسع لأبحاث سابقة أنه عندما يتوقف المرضى عن تناول أدوية إنقاص الوزن فإن الآثار المفيدة لهذه ​الأدوية على الوزن والمشاكل الصحية تتبدد في غضون عامين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل. أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يؤكد بعض مستخدمي شاي القراص فوائده لما يتمتع به من خصائص غذائية وإمكانية تنظيم مستوى السكر بالدم.

ورغم أن أوراق القراص غنية بمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم، لكن هذه العناصر الغذائية تكون مخفَّفة في الشاي الذي يتكون معظمه من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُظهر بعض الدراسات أن القراص قد يساعد في خفض مستوى السكر بالدم، لكن معظمها كان على خلايا مختبرية أو حيوانات، وليس على البشر. يجعل هذا البحث المحدود من الصعب تحديد ما إذا كان شاي القراص له فوائد حقيقية في تنظيم السكر بالدم.

ركز عدد من الدراسات، بشكل عام، على استخدام القراص لمتلازمة التمثيل الغذائي، لكنها كانت صغيرة النطاق، أو بها قيود وتحيزات أثّرت على فائدة النتائج.

ويُعد شاي القراص آمناً، بشكل عام، لمعظم الناس، لكن تناوله بانتظام قد يتفاعل مع بعض الأدوية، مثل:

أدوية السكري: قد يكون للقراص تأثيرات متراكبة مع أدوية السكري مثل الإنسولين.

أدوية ضغط الدم: قد يعزز القراص فاعلية أدوية ضغط الدم مثل زستريل (ليزينوبريل).

مُدرات البول: قد يعمل القراص، بالفعل، مُدِراً للبول.

إذا كنت تتناول أدوية، فيجب استشارة طبيبك قبل شرب شاي القراص.


السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
TT

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية، ضمن موافقة مشروطة وكأول جهة رقابية عالمياً، استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة النقيلي (NSCLC) كعلاج مضاف للعلاجات المناعية، وذلك عند تفاقم المرض وبعد فشل العلاج القياسي.

كما اعتمدت الهيئة استخدام المستحضر نفسه للمرضى البالغين المصابين بسرطان المثانة عالي الخطورة وغير الغازي للعضلة (NMIBC)، كعلاج مضاف إلى العلاج القياسي (BCG) لدى من لم يستجيبوا له.

وأوضحت الهيئة أن هذا المستحضر يعمل بطريقة مبتكرة من خلال الارتباط، وتحفيز مستقبلات «إنترلوكين-15»؛ ما يؤدي إلى تنشيط وتكاثر الخلايا القاتلة الطبيعية، والخلايا التائية لتحفيز الجهاز المناعي بشكل انتقائي، مع محدودية تكاثر الخلايا التائية التنظيمية المثبطة للاستجابة المناعية.

وأضافت أن المستحضر يُعطى للمرضى المصابين بسرطان الرئة عن طريق الحقن تحت الجلد، في حين يُعطى للمرضى المصابين بسرطان المثانة عن طريق الحقن المباشر داخل المثانة المصابة.

وأشارت «الغذاء والدواء» إلى أن تسجيل المستحضر جاء بناءً على تقييم شامل لمجمل الأدلة التي شملت فاعليته وسلامته وجودته، وفقاً للمتطلبات التنظيمية المعتمدة، منوهة بأن نتائج الدراسة السريرية على مرضى سرطان المثانة غير الغازي للعضلة أظهرت معدل استجابة كاملة بلغ 62 في المئة، والتي اعتُمدت كنقطة النهاية الأساسية للدراسة.

وأبانت أن الموافقة المشروطة على الادعاء الطبي المتعلق بسرطان الرئة جاءت بناءً على دراسة سريرية أُجريت على مرضى لم يستجيبوا مسبقاً لعلاج واحد أو أكثر، بما في ذلك الحواجز المناعية، وأظهرت مؤشرات مبدئية لاحتمالية تحسن في معدل البقاء على قيد الحياة. كما اشترطت الهيئة للحفاظ على حالة الموافقة المشروطة تنفيذ دراسات تأكيدية لإثبات الفائدة السريرية النهائية على المدى البعيد.

ورأت الهيئة استناداً إلى هذه النتائج أن المستحضر يوفر خياراً علاجياً جديداً للمرضى ذوي البدائل العلاجية المحدودة؛ ما يسهم في تعزيز فرص السيطرة على المرض، وتحسين البقاء على قيد الحياة،

وذكرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً التي ظهرت خلال الدراسات السريرية في سرطان المثانة شملت: ارتفاع الكرياتينين، وعسر التبول، ووجود دم في البول، وكثرة التبول، إضافة إلى التهاب المسالك البولية وارتفاع البوتاسيوم وآلام العضلات والعظام والقشعريرة والحمى.

أما الدراسات السريرية الخاصة بسرطان الرئة، فقد أظهرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً تضمنت: تفاعلات موضع الحقن مثل الاحمرار أو الحكة، إضافة إلى القشعريرة والإرهاق والحمى والغثيان وأعراض شبيهة بالإنفلونزا وفقدان الشهية.

ويعكس هذا الاعتماد التزام الهيئة المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية ويتماشى مع مستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي»، أحد البرامج الرئيسية لـ«رؤية السعودية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً في مجال التنظيم الدوائي.


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية؛ ولذلك، قد يساعد تناول البنجر بانتظام في خفض ضغط الدم.

البنجر يوفر النترات لتوسيع الأوعية الدموية

يحتوي البنجر على نترات غير عضوية (NO3)، والتي يحولها جسمك إلى أكسيد النيتريك (NO). يعمل هذا الجزيء الجديد على تعزيز استرخاء الأوعية الدموية أي توسيع الأوعية، وهو ما يؤدي لتوفير مساحة أكبر لتدفق الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

البنجر يخفض مستويات ضغط الدم الانقباضي

وجدت مراجعة لتجارب أُجريت على بالغين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أن استهلاك نحو 200 إلى 800 مليغرام من النترات من خلال شرب عصير البنجر يومياً كان مرتبطاً بانخفاض في ضغط الدم الانقباضي السريري بمقدار 5.3 ملليمتر زئبقي (وهو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط في شرايينك عندما ينبض قلبك، ويضخ الدم إلى الخارج).

وأشار تحليل آخر إلى أن تأثير عصير البنجر (أي شرب نحو 70- 250 مليلتراً يومياً) خفض ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ بمتوسط 4.95 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم.

البنجر لديه تأثيرات أقل في ضغط الدم الانبساطي

تشير الأبحاث إلى أن تأثير تناول البنجر الغني بالنترات قد يكون محدوداً في ضغط الدم الانبساطي (الرقم السفلي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط الذي يدفع به دمك ضد جدران شرايينك بين النبضات).

في تجارب متعددة، خفض عصير البنجر ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ، لكنه لم يظهر تأثيراً ذا دلالة إحصائية على ضغط الدم الانبساطي في بعض الدراسات.

وتشير نتائج تحليل آخر إلى أن النترات من البنجر تسبب انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم الانبساطي يقدر بنحو 0.9 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك، فإن هذا الانخفاض غالباً لا يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية.

البنجر لديه تأثير فوري

يمكن لجرعة واحدة من عصير البنجر أن تخفض ضغط الدم الانقباضي بعدة مليمترات زئبقية خلال ساعتين إلى 3 ساعات؛ ما يؤدي لتأثير قصير المدى نتيجة تحول النترات الغذائية إلى أكسيد النيتريك. ولا توجد مؤشرات على أن الاستهلاك المنتظم للبنجر يحدث تأثيراً مطولا في ضغط الدم لمدة 24 ساعة.

تعتمد التأثيرات قصيرة المدى لاستهلاك منتجات البنجر على عوامل فردية مثل العمر والجنس وضغط الدم الأساسي، مع وجود مؤشرات على أن التأثير الأكبر قد يكون لدى الأشخاص ذوي ضغط الدم الأساسي المرتفع والكبار في السن.

البنجر قد يحافظ على تأثيرات طويلة المدى

تشير مراجعة للأبحاث الحالية إلى أن تأثيرات أكسيد النيتريك الناتج عن عصير البنجر قد تدعم التحكم في ارتفاع ضغط الدم الشرياني وإدارته لمدة تصل إلى شهرين، بشرط الحفاظ على تناول النترات خلال هذه الفترة.

عند التوقف عن تناول النترات الغذائية بانتظام، تميل مستويات النترات والنيتريت إلى العودة إلى مستوياتها السابقة؛ ما يشير إلى أن فوائد البنجر على ضغط الدم تعتمد على الاستهلاك المستمر، وفقاً للأبحاث المتاحة.

تشير الأبحاث إلى أن تناول البنجر بانتظام لمدة أسبوعين يمكن أن يساعد في تحقيق نتائج مستدامة، وتقييم تأثيراته في ضغط الدم.

الآثار الجانبية

لفتت بعض الأبحاث إلى أن تأثير أكسيد النيتريك الناتج عن تناول البنجر قد لا يكون متسقاً لدى المرضى الذين يتناولون أدوية خافضة لضغط الدم.

وتشير الأدلة من الدراسات حول تأثيرات استهلاك منتجات البنجر إلى أن تناوله بانتظام يجب أن يُدمج مع استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لإدارة ضغط الدم، بدلاً من استخدامه علاجاً منفرداً، وتجب استشارة الطبيب بخصوص شرب عصير البنجر خصوصاً لو تتناول أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم.