هل يسبب مرض السكري رائحة فم كريهة؟

قد تؤثر رائحة الفم الكريهة سلباً على العلاقات الشخصية (بيكساباي)
قد تؤثر رائحة الفم الكريهة سلباً على العلاقات الشخصية (بيكساباي)
TT

هل يسبب مرض السكري رائحة فم كريهة؟

قد تؤثر رائحة الفم الكريهة سلباً على العلاقات الشخصية (بيكساباي)
قد تؤثر رائحة الفم الكريهة سلباً على العلاقات الشخصية (بيكساباي)

يوجد نحو 700 نوع من الميكروبات في الفم، بعض هذه الميكروبات مفيد، بينما يساهم البعض الآخر في مشكلات. منها تسوس الأسنان وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة. انبعاث رائحة حلوة تشبه الفاكهة من أنفاسك قد يشير إلى الحماض الكيتوني، وهو أحد المضاعفات الحادة لمرض السكري. بينما رائحة الأمونيا قد ترتبط بأمراض الكلى، التي يمكن أن ترتبط أحياناً بمرض السكري.

تمتلك أنفاسك قدرة مذهلة على تقديم إشارات بشأن صحتك العامة، بما في ذلك مضاعفات مرض السكري، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

قد تساعد اختبارات التنفس الأطباء في تحديد مرض السكري، حيث أشار بحث من عام 2021 إلى أن قياس ثاني أكسيد الكربون في الأنفاس يمكن أن يساعد في تشخيص مرحلة ما قبل السكري أو مرض السكري في مراحله المبكرة.

أمراض اللثة والسكري

يمكن أن يتسبب مرض السكري في تلف الأوعية الدموية؛ مما يقلل من تدفق الدم في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك اللثة. إذا لم تحصل اللثة والأسنان على إمداد دم كافٍ، فقد تصبح ضعيفة وأكبر عرضة للعدوى.

قد يرفع مرض السكري أيضاً مستويات الغلوكوز في الفم؛ مما يعزز نمو البكتيريا والعدوى ورائحة الفم الكريهة.

عندما تكون مستويات السكر في الدم مرتفعة، قد يواجه جسمك صعوبة في مكافحة العدوى؛ مما يجعل شفاء اللثة أكبر صعوبة.

وتشمل أمراض اللثة التهاب اللثة ودواعم الأسنان. في هذه الحالات تهاجم البكتيريا الأنسجة والعظام التي تدعم أسنانك. ويمكن أن يؤثر الالتهاب على التمثيل الغذائي ويرفع مستوى السكر في الدم؛ مما قد يزيد أعراض مرض السكري سوءاً.

يمكن أن يؤدي مرض السكري إلى أمراض اللثة، ولكن أمراض اللثة يمكن أن تسبب مشكلات إضافية للمصابين بالسكري؛ كأن تؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية.

إذا أُصيب مريض بالسكري بمرض في اللثة، فقد يكون المرض أكبر حدة ويستغرق وقتاً أطول للشفاء، مقارنة بشخص غير مصاب بالسكري.

الأجسام الكيتونية

غالباً ما تسبب المستويات المرتفعة من الكيتونات رائحة الفم الكريهة. أحد هذه الكيتونات، وهو الأسيتون (مادة كيميائية توجد في طلاء الأظافر)، يمكن أن يجعل رائحة نفسك تشبه رائحة طلاء الأظافر.

عندما يعجز الجسم عن إنتاج الإنسولين، فلا تحصل الخلايا على الغلوكوز الذي تحتاج إليه للطاقة. للتعويض، يتجه الجسم إلى حرق الدهون. حرق الدهون بدلاً من السكر ينتج الكيتونات، التي تتراكم في الدم والبول.

ينتج جسمك مزيداً من الكيتونات عندما تكون صائماً أو تتبع نظاماً غذائياً عالي البروتين ومنخفض الكربوهيدرات، وإن كان ليس بالمستوى نفسه كما في «الحماض الكيتوني السكري»، وهذه حالة طبية طارئة.

عندما ترتفع الكيتونات إلى مستويات غير آمنة، فإنه يزداد خطر إصابتك بـ«الحماض الكيتوني السكري». قد تشمل الأعراض رائحة فم حلوة تشبه الفاكهة، والتبول أكثر من المعتاد، وألماً في البطن، أو غثياناً، أو قيئاً.

التعامل مع رائحة الفم الكريهة الناتجة عن السكري

يمكن تأخير أمراض اللثة أو تقليل حدتها عبر اتباع بعض النصائح اليومية، منها:

- غسل الأسنان بالفرشاة مرتين على الأقل يومياً واستخدم الخيط الطبي يومياً.

- تنظيف اللسان بالفرشاة أو كشطه، فهو بيئة خصبة للبكتيريا المسببة للروائح الكريهة.

- شرب الماء والحفاظ على رطوبة الفم.

- الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن النطاق المستهدف.

- استخدام منتجات النعناع الخالي من السكر أو العلكة لتحفيز إنتاج اللعاب.

- زيارة طبيب الأسنان بانتظام واتباع توصياته العلاجية، والتأكد من إبلاغ الطبيب بإصابتك بالسكري.

- الإقلاع عن التدخين.


مقالات ذات صلة

ما تأثير فيتامين «د» على مرضى السكري؟

صحتك قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

ما تأثير فيتامين «د» على مرضى السكري؟

يلعب فيتامين «د» دوراً ملحوظاً لدى مرضى السكري؛ إذ يرتبط نقصه بارتفاع خطر الإصابة بالنوعين الأول والثاني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جهاز لقياس السكري (بيكساباي)

مكملات يجب عدم تناولها مع أدوية السكري

بعض المكملات قد تتفاعل مع أدوية السكري، وتسبب انخفاضاً أو ارتفاعاً مفاجئاً في السكر، لذا يجب الحذر. من أبرزها: الكروم، والجنسنغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استخدام حبوب منع الحمل لدى مريضات السكري يتطلب متابعة طبية منتظمة (بكسلز)

هل تؤثر حبوب منع الحمل على مريضات السكري؟

تثير حبوب منع الحمل تساؤلات متزايدة لدى النساء المصابات بالسكري، في ظل تداخل الهرمونات مع تنظيم سكر الدم، وعوامل الخطر القلبية. ورغم أن هذه الوسائل تُعد آمنة…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)

زجاجات المياه البلاستيكية قد تضر بالبنكرياس وتصيبك بالسكري

أظهرت دراسة حديثة أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس وتتسبب في إصابة الشخص بمرض السكري.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
صحتك تناول عصير التفاح بعد الوجبات وبكمية صغيرة لتجنب ارتفاع السكر لدى مرضى السكري (بيكساباي)

أفضل وقت لتناول عصير التفاح لمرضى السكري

تناول عصير التفاح بعد الوجبات وبكمية صغيرة لتجنب ارتفاع السكر لدى مرضى السكري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«اضطراب العناد المعارض» يعيق تعلّم المراهقين

«اضطراب العناد المعارض» يعيق تعلّم المراهقين
TT

«اضطراب العناد المعارض» يعيق تعلّم المراهقين

«اضطراب العناد المعارض» يعيق تعلّم المراهقين

أظهرت دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة بافيا (University of Pavia) في إيطاليا وجامعة مونتريال في كندا، ونُشرت في النصف الأول من شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي في المجلة الأوروبية للطب النفسي للأطفال والمراهقين (European Child & Adolescent Psychiatry)، أن المراهقين الصغار وخاصة الذكور، الذين يشاركون في الرياضات المنظمة بين سن 6 و10 سنوات، أقل عرضة لمخالفة تعليمات آبائهم ومعلميهم وغيرهم من الشخصيات ذات السلطة.

«اضطراب العناد المعارض»

أوضح الباحثون أن تشخيص اضطراب العناد (التحدي) المعارض (ODD) Oppositional defiant disorder، يتم في الأغلب بشكل خاطئ، على أنه سلوك مرضي آخر، مثل نقص الانتباه وفرط النشاط، أو اضطراب نفسي يتسم بالعدوانية، وذلك راجع لطبيعة أعراضه التي تتميز بالتهيج والتحدي والعنف اللفظي وعدم الامتثال للأوامر، لكن الحقيقة أن جميع هذه الأعراض تكون في مواجهة الأشخاص الذين يمتلكون سلطة معينة فقط، مثل المدرسين والآباء، وليست سلوكاً عاماً للطفل.

وقال الباحثون إن المشكلة الحقيقية في أعراض اضطراب العناد أن هذا الأسلوب يعيق التعلم، لأن الطالب ينظر للمعلم على أنه رمز للسلطة، ومن ثم يرفض الامتثال للتعليمات التي يلقيها المدرس، بالإضافة إلى عدم التركيز أثناء الشرح كنوع من التمرد على السلطة أيضاً، ما ينعكس بالسلب على الأداء الدراسي للطالب في النهاية.

تؤدي هذه الأعراض على المدى الطويل إلى العزلة المجتمعية، وتؤثر بالسلب على الصحة النفسية للطالب، لأن الانتماء لأي جماعة يعني بشكل ضمني الامتثال لقواعد معينة خاصة بها، حتى لو كانت مجموعة من الأفراد في نشاط مدرسي معين يتطلب وجود أشخاص بالغين.

أكّد الباحثون أن هؤلاء الأطفال ليسوا مشاغبين أو ميالين للعنف بطبعهم، ولكن مجرد تلقي الأوامر من أشخاص في مناصب سلطوية يزعجهم، ويجعلهم يتصرفون بشكل عدواني. وفي المقابل، فإن نفس هؤلاء الأطفال ربما يتعاملون بلطف خارج دوائر السلطة، مع أقرانهم حتى البالغين الذين لا يمثلون السلطة.

وفي فترة الطفولة المتوسطة وبداية الطفولة المتأخرة، ينظر الطفل إلى أي مظهر من مظاهر السلطة بصفته نوعاً من القهر والقمع، ولكن مع النضج يدرك أن وجود سلطة معينة ضرورة تنظيمية. ولذلك يجب التعامل مع هؤلاء الأطفال بتفهم وعلاجهم سلوكياً بشكل مناسب، حتى يمكن حمايتهم من المشاكل التي يتعرضون لها على المستويين الدراسي والنفسي، وتقديم الدعم الكافي لهم.

قام الفريق البحثي بتحليل بيانات دراسة طولية لنمو الطفل، أُجريت في مقاطعة كيبيك الكندية، وهي دراسة جماعية لأطفال تمت ولادتهم في الفترة بين عامي 1997 و1998، وركزت الدراسة على 1492 فتى وفتاة شاركوا في أنشطة رياضية منظمة بين سن 6 و10 سنوات، وفي سن 10 و12 سنة، تم سؤال الأطفال عن أعراض السلوك المعارض والمعاند.

ممارسة الرياضة الجماعية

حرص الباحثون على أن تشمل هذه الرياضات أي نشاط يُشرف عليه شخص بالغ، سواء مدرب أو مُعلم رياضي، (حتى يكون رمزاً للسلطة)، وحرصوا أيضاً على أن تكون هذه الرياضات تُمارس تبعاً لقواعد مُحددة، وليست مجرد نشاط ترفيهي أو تتم بشكل غير نظامي.

قام الباحثون باستبعاد الرياضات الفردية، وركزوا بشكل خاص على أن تكون ممارسة الرياضة ضمن مجموعة معينة، وحرصوا أيضاً أن تكون الرياضة من النوع التنافسي، الذي يحتاج إلى تعاون مع أفراد الفريق لهزيمة فريق منافس، وهو الأمر الذي لا يسمح للاعب بمفرده مخالفة أوامر المدرب المشرف، ويجب عليه الالتزام بالخطة الموضوعة لتحقيق الهدف.

وقامت الدراسة بتثبيت العوامل المختلفة التي يمكن أن تؤثر في نتيجة الدراسة، مثل الدخل المادي والمستوى الاجتماعي للأسرة، ومستوى تعليم الأم، والخصائص السلوكية للطفل، وطريقة معاملة الوالدين للطفل، وطبيعة البيئة المحيطة بالطفل.

أوضحت النتائج أن الأولاد الذين شاركوا بانتظام في الأنشطة الرياضية النظامية أظهروا أعراضاً أقل من اضطراب العناد المعارض، في كلتا المرحلتين العمريتين مقارنة بالأولاد الذين شاركوا بشكل متقطع أو غير منتظم. لم يلاحظ الباحثون وجود أي ارتباط له دلالة إحصائية بين ممارسة الرياضة واضطراب العناد المعارض في الفتيات، وقالوا إن هذا ليس مفاجئاً، نظراً لأن الذكور في الأغلب يُظهرون سلوكاً معارضاً أكثر في مرحلة الطفولة المتوسطة.

أكدت الدراسة أن الرياضة تُشكل بيئة طبيعية ومثالية، لتعلم التحكم في مشاعر الرفض والغضب وضبط النفس والتعاون مع الزملاء من أجل هدف مشترك، وتقبل الخسارة والتعامل معها من دون تذمر، كما أنها تنمي الإحساس بالانتماء لمجتمع معين، ما يجعل التصرف الفردي محسوباً على الجماعة، وهو الأمر الذي يُشعر اللاعب بالمسئولية.

أوضح العلماء أن أهم ما يميز الرياضة عن بقية الأنشطة الأخرى هو وجود قواعد ثابتة، لا بد من احترامها، والتعامل ضمن قوانينها حتى يمكن تحقيق الهدف، كما أن ممارسة الرياضة تجعل الطفل يحترم تسلسل السلطة الهرمية. وعلى سبيل المثال، يجب أن يطيع اللاعب أوامر رئيس الفريق، وهو أحد الزملاء، ويجب على الفريق كله أن يطيع تعليمات مدرب الفريق، كما يجب على الفريقين المتنافسين إطاعة تعليمات الحكم بغضّ النظر عن مدى رضاهم عن هذه الأوامر.

ونصحت الدراسة بضرورة تشجيع المشاركة الرياضية المستمرة في مرحلة الطفولة المتوسطة، لأن ذلك يقلل من عبء اضطرابات السلوكيات التي تأخذ شكلاً تخريبياً، بالإضافة إلى فوائد الرياضة المعروفة على المدى الطويل، سواء على المستوى العضوي أو النفسي، وأكدت أنها استراتيجية بسيطة وعملية تعود بالنفع على الأسر والمدارس والمجتمع بشكل عام.

* استشاري طب الأطفال


«الخيزران»... غذاء خارق لضبط سكر الدم وصحة القلب

الخيزران يُعد أسرع نبات نمواً على الأرض (جامعة أنغليا روسكين)
الخيزران يُعد أسرع نبات نمواً على الأرض (جامعة أنغليا روسكين)
TT

«الخيزران»... غذاء خارق لضبط سكر الدم وصحة القلب

الخيزران يُعد أسرع نبات نمواً على الأرض (جامعة أنغليا روسكين)
الخيزران يُعد أسرع نبات نمواً على الأرض (جامعة أنغليا روسكين)

كشفت دراسة دولية أن نبات الخيزران أو البامبو قد يمتلك إمكانات كبيرة كـ«غذاء خارق»، نظراً لما يوفره من فوائد صحية متنوعة.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة أنغليا روسكين البريطانية، أن الخيزران قد يسهم في ضبط مستويات السكر بالدم، ومكافحة الالتهابات، وتحسين صحة الجهاز الهضمي، إضافة إلى خصائصه المضادة للأكسدة، وفق النتائج التي نُشرت، الأربعاء، بدورية «Advances in Bamboo Science».

ويُعد الخيزران أسرع نبات نمواً على سطح الأرض، إذ يمكن لبعض أنواعه أن ينمو بما يصل إلى 90 سنتيمتراً يومياً. وتُعد الصين والهند أكبر المنتجين عالمياً، في حين تُعد براعم الخيزران عنصراً أساسياً في عدد من الأنظمة الغذائية الآسيوية. وتشير نتائج الدراسة إلى أن هذا النبات قد يلعب دوراً مهماً في الأنظمة الغذائية حول العالم.

وأجرى الفريق مراجعة شاملة لجميع الأبحاث المنشورة حول استهلاك الخيزران حول العالم، بما في ذلك الدراسات البشرية والتجارب المعملية على الخلايا. وأظهرت النتائج أن الخيزران غني بالبروتين، ويحتوي على مستويات معتدلة من الألياف، مع انخفاض الدهون، ويضم أحماضاً أمينية ومعادن مهمة مثل السيلينيوم والبوتاسيوم، كما يعد مصدراً طبيعياً لفيتامينات «A»، و«B6»، و«E».

وأظهرت التجارب السريرية على البشر تحسناً في التحكم بمستويات السكر في الدم لدى المشاركين، مما يشير إلى قدرة الخيزران على تنظيم الجلوكوز، وهو عامل أساسي في إدارة مرض السكري.

كما لُوحظ تحسن في صورة الدهون بالدم، ما قد يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وبفضل احتوائه على ألياف غذائية مثل السليلوز والهيميسليلوز واللجنين، يسهم الخيزران في تحسين وظيفة الأمعاء، وفق النتائج.

كما أظهرت الدراسات زيادة النشاط المضاد للأكسدة والالتهاب، وانخفاض سُمّية الخلايا، وتحسن حيويتها بعد الاستهلاك.

أما الدراسات المعملية فأكدت القيمة الغذائية العالية للخيزران وخصائصه المضادة للأكسدة، إضافة إلى تأثيراته على بكتيريا الأمعاء النافعة، مما يشير إلى دعمه صحة الأمعاء عبر تعزيز نمو البكتيريا النافعة.

كما قد يقلل الخيزران تكوّن مواد ضارة مثل «الفوران» و«الأكريلاميد» عند قلْي أو تحميص بعض الأطعمة، ما يعزز سلامة الأغذية.

وفي المقابل، حذّر الباحثون من مخاطر تناول الخيزران نيئاً، إذ تحتوي بعض أنواعه على مركبات قد تطلق مادة «السيانيد» السامة أو تؤثر على هرمونات الغدة الدرقية، لكن هذه المخاطر يمكن تجنبها بالسلق المسبق الصحيح للبراعم، وفق الفريق.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور لي سميث، أستاذ الصحة العامة بجامعة أنغليا روسكين: «يُستهلك الخيزران، بالفعل، على نطاق واسع في أجزاء من آسيا، ولديه إمكانات هائلة ليكون إضافة صحية ومستدامة للأنظمة الغذائية حول العالم، لكن بشرط تحضيره بالشكل الصحيح».

وأضاف، عبر موقع الجامعة: «الفوائد الصحية المتعددة، بما في ذلك قدرته على مواجهة تحديات معاصرة، مثل السكري وأمراض القلب، تعود إلى محتواه الغني بالبروتينات والأحماض الأمينية والكربوهيدرات والمعادن والفيتامينات».


5 طرق بسيطة للحفاظ على شباب عقلك بعد الستين

مع التقدم في العمر قد تبدأ بعض القدرات الذهنية التراجع (رويترز)
مع التقدم في العمر قد تبدأ بعض القدرات الذهنية التراجع (رويترز)
TT

5 طرق بسيطة للحفاظ على شباب عقلك بعد الستين

مع التقدم في العمر قد تبدأ بعض القدرات الذهنية التراجع (رويترز)
مع التقدم في العمر قد تبدأ بعض القدرات الذهنية التراجع (رويترز)

مع التقدم في العمر، يصبح الحفاظ على صحة الدماغ أولوية لا تقل أهمية عن العناية بالجسم. فبعد سن الستين، قد تبدأ بعض القدرات الذهنية التراجع بشكل طبيعي، إلا أن اتباع عادات يومية بسيطة يمكن أن يساعد في الحفاظ على شباب العقل ونشاطه لسنوات أطول.

في هذا السياق، نقلت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية عن الدكتور بروس مايرسون، رئيس قسم الأعصاب بمستشفى سانت كاثرين أوف سيينا في نيويورك، قوله إن هناك 5 طرق سهلة وفعالة، مدعومة بنصائح طبية، للحفاظ على صحة الدماغ وتأخير شيخوخته وتعزيز الذاكرة والتركيز بعد عمر الستين.

وهذه الطرق هي:

تناول بعض الأطعمة وتجنب الأخرى

يُعدّ مايرسون من مُؤيدي حمية البحر الأبيض المتوسط ​​المُضادة للالتهابات، والتي تُركّز على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون، مع تناول الأسماك والدواجن باعتدال.

ويقول إن المكسرات، على وجه الخصوص، غنية بالدهون غير المُشبعة المُفيدة للقلب، والبروتين النباتي، والألياف، والفيتامينات، والمعادن.

وقد أوصى الطبيب بتناول الكاجو واللوز والفول السوداني تحديداً.

ولفت إلى ضرورة تجنب الأطعمة فائقة المعالجة مثل الحبوب المُكرّرة كالخبز الأبيض والأرز، والدهون غير الصحية كالزبد، والسكريات المُضافة، والكحول.

أما فيما يتعلق باللحوم الحمراء، فقد قال مايرسون: «لا أعتقد أنه من الضروري استبعادها تماماً، فهي مصدر جيد جداً للبروتين، لكنها أيضاً غنية بالدهون».

وأضاف: «لذا، بشكل عام، يُفضّل تناول الدجاج والدواجن، ناهيك عن أن اللحوم الحمراء قد تُشكّل مشكلة فيما يتعلق بالكوليسترول، خاصةً لمن يُعانون ارتفاع نسبة الدهون في الدم».

حافظ على تواصلك الاجتماعي وتفاؤلك

كشفت دراسة حديثة، أجرتها جامعة فلوريدا، أن «العمر الحقيقي» للدماغ قد يتغير بشكل كبير بناءً على نمط حياتك، حيث يُعدّ التفاؤل والنوم المريح وإدارة التوتر والعلاقات الاجتماعية القوية أدوات فعّالة لمكافحة الشيخوخة.

وأشار مايرسون إلى أن التفاؤل والعلاقات الاجتماعية القوية يلعبان دوراً مهماً في دعم صحة الدماغ، خاصةً مع تقدمنا ​​في العمر.

لا تتجاهل التمارين الرياضية

تُفيد التمارين الهوائية (الكارديو)، واللاهوائية (تمارين القوة/ التمارين عالية الكثافة المتقطعة)، الدماغ، بشكل كبير، من خلال تحسين تدفق الدم، وتعزيز نمو خلايا دماغية جديدة، وتحسين قدرة الدماغ على التكيف، وتحسين الذاكرة، والحد من التدهور المعرفي، لكن هذا لا يعني أن تُرهق نفسك في صالة الألعاب الرياضية.

بالنسبة للتمارين الهوائية، يُمكن أن يكون المشي بخُطى سريعة بفاعلية الجري نفسها.

ويُوصي مايرسون بتحديد هدف يومي للمشي والالتزام به.

احرص على الاطلاع على الأخبار يومياً

قال مايرسون إن البقاء على اطلاع دائم بالأخبار يُنشّط ذهنك ويُقلل خطر إصابتك بالخرف.

وأضاف: «إنّ الاطلاع على الأحداث الجارية ومناقشة هذه الأمور مع أفراد العائلة أمر شديد الأهمية للصحة».

ولا يقتنع مايرسون تماماً بفاعلية الكلمات المتقاطعة والسودوكو وغيرها من ألعاب الكلمات كوسيلة لإبطاء التدهور المعرفي.

وأضاف: «ستُصبح بارعاً في الكلمات المتقاطعة وما شابهها إذا مارستها، لكنني لستُ متأكداً من أنّها تُحدث تأثيراً كبيراً على الخرف أو تُبطئ وتيرته».

احصل على قسط كاف من النوم

إنّ الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم ليلاً هو حقاً أروع وأسهل طريقة للحفاظ على الصحة.

ويُساعد نوم حركة العين السريعة (REM) الدماغ، على وجه الخصوص، على معالجة المعلومات الجديدة وتخزينها، وترتيب التجارب العاطفية، وهي الأمور شديدة الأهمية مع التقدم في العمر.