لها فوائد مذهلة... 5 أطعمة من الأفضل تناولها مجمدة

عناصر من البروكلي في ولاية كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من البروكلي في ولاية كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
TT

لها فوائد مذهلة... 5 أطعمة من الأفضل تناولها مجمدة

عناصر من البروكلي في ولاية كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من البروكلي في ولاية كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

يساهم تجميد بعض المأكولات في الحفاظ على عمرها وقتا أطول، وخاصة التي قاربت على النفاذ. ورغم أن المنتجات المجمدة غالباً ما تُساء معاملتها، فإن الأبحاث تُظهر أنها قد تكون صحيةً بنفس القدر، إن لم تكن أكثر صحةً، من المنتجات الطازجة.

في دراسةٍ قارنت المحتوى الغذائي للذرة الطازجة والمجمدة، والبروكلي، والسبانخ، والتوت والأسماك، وجد الباحثون أن الفيتامينات في المنتجات المجمدة «مشابهة، وأحياناً أعلى» من نظيراتها الطازجة. وقد أكدت دراساتٌ أخرى فكرة أن الفرق الغذائي الرئيسي الوحيد بين المنتجات المجمدة والطازجة هو فقدان المنتجات الطازجة المبردة لعناصرها الغذائية بعد بضعة أيام.

وتقول كارولين توماسون، اختصاصية التغذية الأميركية لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك» هذا العام: «يسود اعتقادٌ عام بأن الأطعمة المجمدة سيئة، وأنها أقل تغذيةً لأنها أكثر معالجة. لكن هذا في الواقع غير صحيح».

وتعد الفاكهة المجمدة طريقة مغذية وعملية واقتصادية تُسهّل تناول المزيد من المنتجات. بالإضافة إلى ذلك، بما أن الفاكهة المجمدة تدوم حتى عام كامل، فإن اختيار مزيج من الفاكهة الطازجة والمجمدة (بدلاً من الطازجة بالكامل) يُقلل على الأرجح من هدر الطعام.

1. الأسماك

وتؤكد دراسات علمية أن تناول الأسماك المجمدة (أو حتى طهيها أثناء تجمّدها دون إذابة مسبقة) يعزز من الاحتفاظ بالنكهة والعناصر الغذائية ويُعد خياراً صحياً آمناً.

ويساعد تجميد الأسماك في الحفاظ على الأحماض الدهنية المفيدة لصحة القلب، مثل أحماض أوميغا-3. وتوضح لامبرت أن دراسة حديثة أظهرت أن غالبية أحماض أوميغا-3 تبقى متوفرة غذائياً حتى بعد مرور ثلاثة أشهر على تجميد الأسماك.

أسماك طازجة معروضة في المعرض العالمي للمأكولات البحرية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

ولا يؤثر تجميد الأسماك عادةً على محتوياتها الغذائية، وفق موقع «لايف سترونغ» العلمي، كما هو الحال مع البروتينات، والدهون، والفيتامينات الذائبة في الدهون مثل A وD، والتي تبقى مستقرة أثناء التجميد. وقد يُفقد بعض الفيتامينات والمعادن الذائبة في الماء خلال مرحلة الإذابة، ولكن يمكن تقليل ذلك باستخدام ماء الإذابة في الطهي. ولذلك، فإن فوائد تناول الأسماك المجمدة تظل متاحة بشكل معتبر مع اتباع طرق طهي مناسبة.

2. البروكلي

ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة علوم الغذاء، يُمكن استعادة مادة السلفورافان النباتية المُكافحة للسرطان في البروكلي المُجمد. وتقول إليزابيث جيفري، أستاذة التغذية في جامعة إلينوي: «تناول ثلاث إلى خمس حصص فقط من البروكلي أسبوعياً يُوفر فائدة وقائية من السرطان».

وبالمقارنة مع البروكلي الطازج، غالباً ما يحتوي البروكلي المجمد على كميات أعلى من الريبوفلافين (فيتامين ب2)، وهو عنصر أساسي لدعم صحة الجهاز الهضمي ووظائف الدماغ.

تشير خبيرة التغذية البريطانية ريانون لامبرت إلى أن تجميد البروكلي قد يعزز من قيمته الغذائية، موضحة أن «تجميده بعد فترة قصيرة من حصاده يساعد في الحفاظ على الفيتامينات ومضادات الأكسدة الأساسية، مما يطيل من عمرها وجودتها»، وفق تقرير سابق في صحيفة «نيويورك بوست».

3. السبانخ

تُعتبر السبانخ من الخضراوات التي تحظى بتقدير كبير، ولأسباب وجيهة، إذ إنها غنية بفيتامين ك، وفيتامين ج، والكالسيوم، وحمض الفوليك، الذي يلعب دوراً مهماً في دعم انقسام الخلايا والوقاية من العيوب الخلقية خلال فترة الحمل.

لكن السبانخ الطازجة لا تدوم طويلاً، إذ تذبل بسرعة وتفقد جزءاً كبيراً من عناصرها الغذائية خلال أيام قليلة. وتوضح لامبرت أن شراء السبانخ مجمدة يُعد خياراً جيداً، لأنها تحتفظ بفيتامين ج وحمض الفوليك لفترة أطول، وتبقى قيمتها الغذائية محفوظة لعدة أشهر.

السبانخ لها فوائد صحية جمة وقد تساعد حتى في الحد من الجوع (أرشيفية - رويترز)

ووجدت إحدى الدراسات أن السبانخ تفقد 100 في المائة من فيتامين سي إذا حُفظت في درجة حرارة الغرفة لمدة أسبوع، و75 في المائة إذا حُفظت في الثلاجة، و30 في المائة فقط إذا حُفظت في المجمد، حسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

4. التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة والألياف المفيدة للصحة والمضادة للالتهابات، على الرغم من أنه ليس متوفراً طوال العام، ويمكن شراء الفراولة والتوت البري والتوت الأزرق والتوت الأسود المجمد، ما يتيح لك تناول توت عالي الجودة لمدة 52 أسبوعاً في السنة.

يحتوي التوت على فيتامينات ومعادن وألياف ومضادات أكسدة حيوية، بالإضافة إلى الأنثوسيانين، وهي أصباغ «تحمي القلب والأعصاب وتخفض ضغط الدم والسكري».

وتقول ماري آن ليلا، الأستاذة في قسم علوم الأغذية والمعالجة الحيوية والتغذية بجامعة ولاية كارولينا الشمالية لصحيفة «واشنطن بوست» إن «أفضل طريقة لتناول الفواكه والخضراوات والاستفادة من محتواها الغذائي الكامل هي قطفها بنفسك وتناولها أو شراؤها من سوق المزارعين. ولكن إذا لم تتمكن من ذلك، فإن عملية التجميد تُبقي جميع فوائدها».

وفقاً لنتائج دراسة أجريت على ثماني فواكه وخضراوات، بما في ذلك التوت الأزرق والفراولة، فإن محتوى الفيتامينات في المنتجات المجمدة يُضاهي محتوى المنتجات الطازجة، بل ويفوقه أحياناً.

5. الذرة الحلوة

عندما يتم تجميد الذرة الحلوة، تكون الخضراوات في قمة حلاوتها من حيث المذاق، وتوضح لامبرت: «تحتوي الذرة المجمدة على فيتامين سي أكثر من الذرة الطازجة، كما تفقد الذرة الحلوة الطازجة ما يصل إلى 50 في المائة من محتواها من السكر في غضون 12 ساعة من قطفها، مما يجعل التجميد خياراً ألذ بكثير».

وتهدف الخبيرة إلى تثقيف الناس حول المفهوم الخاطئ بأن الطعام المجمد غير صحي بطبيعته. وتؤكد: «نحن بحاجة إلى الاستمرار في الدفع والالتزام برفع مستوى الوعي بهذه الفوائد لتمكين الناس من اتخاذ خيارات أفضل لأنفسهم ولأسرهم».

تحتوي الذرة الحلوة على خصائص فريدة من العناصر الغذائية والمواد الكيميائية النباتية (أرشيفية - رويترز)

ولأن الذرة منتج حبوب شائع الاستهلاك، تتميز بخصائص فريدة من العناصر الغذائية والمواد الكيميائية النباتية مقارنةً بالحبوب الكاملة الأخرى. تشمل العناصر الغذائية والمواد الكيميائية النباتية في الذرة فيتامينات (أ، ب، هـ، ك)، ومعادن (مغنيسيوم، ف، ك)، وأحماضا فينولية (حمض الفيروليك، حمض الكوماريك، وحمض السيرينجي)، والكاروتينات والفلافونويدات (الأنثوسيانين)، والألياف الغذائية. وقد أظهرت أدلة علمية متزايدة أن تناول الذرة الكاملة بانتظام يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، والسمنة، ويُحسّن صحة الجهاز الهضمي. هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات حول المركبات النشطة بيولوجياً في الذرة ذات الصلة بالصحة.


مقالات ذات صلة

تشعر بالجوع بعد الغداء؟... 6 وجبات خفيفة تساعد على الشبع واستقرار سكر الدم

صحتك 6 وجبات خفيفة مغذية يمكن تناولها بعد الظهر للسيطرة على الجوع (بكسلز)

تشعر بالجوع بعد الغداء؟... 6 وجبات خفيفة تساعد على الشبع واستقرار سكر الدم

اختيار وجبة خفيفة متوازنة بين الغداء والعشاء يمكن أن يساعد على الحد من هذه الرغبة، وتعزيز الشعور بالشبع، ودعم استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساعد ألياف البطاطا الحلوة على تعزيز الشبع وإطالة الشعور بالامتلاء (بيكسلز)

متى تتناول البطاطا الحلوة للشبع والطاقة؟

يمكن تناول البطاطا الحلوة صباحاً أو ظهراً لتعزيز الطاقة والشبع، ومساءً لتخفيف الجوع الليلي، مع الاستفادة من عناصرها الغذائية في أي وقت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك اللعاب مسؤول عن إزالة البكتيريا التي يمكن أن تسبب رائحة النفس الكريهة في الصباح (بيكسلز)

رائحة الفم الكريهة في الصباح... سبب خفيّ قد يفاجئك

الاستيقاظ برائحة نفس كريهة ليس طريقة ممتعة لبدء يومك. لكنه أمر شائع للغاية، ويعاني منه معظم الناس في مرحلة ما. ولحسن الحظ يمكن علاجه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لأمعاء أفضل صحة... 10 أطعمة يوصي بها اختصاصيو أمراض الجهاز الهضمي

لأمعاء أفضل صحة... 10 أطعمة يوصي بها اختصاصيو أمراض الجهاز الهضمي

تؤثر صحة الأمعاء في جوانب متعددة من صحة الجسم، والحفاظ عليها يشمل اختيار أطعمة تساعد على دعم البكتيريا النافعة وتحسين توازن الميكروبيوم المعوي...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
TT

دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)

كشفت دراسة دولية أن دواء «كابيرغولين» (Cabergoline)، المستخدم لوقف إدرار لبن الأم بعد فقدان الحمل أو عند تعذر الرضاعة الطبيعية، قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بعد الولادة.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة كولومبيا البريطانية في كندا، أن النتائج تمهد لإجراء تجارب سريرية لاختبار فاعلية الدواء في الوقاية من المرض، ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «Cancer Discovery».

ويُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء عالمياً، وينشأ نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا في أنسجة الثدي. وتشمل عوامل خطر الإصابة به التقدم في العمر، والاستعداد الوراثي، خصوصاً الطفرات في جيني «BRCA1» و«TP53»، إلى جانب عوامل هرمونية وأخرى مرتبطة بنمط الحياة.

وحلّلت الدراسة السجلات الصحية لأكثر من 150 ألف امرأة في إسبانيا والنرويج، مع توافر بيانات عن استخدامهن «كابيرغولين». وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي تناولن الدواء لتثبيط إنتاج لبن الأم كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنحو 70 في المائة خلال السنوات التالية، مقارنة بغيرهن.

ووفق الباحثين، تعززت هذه النتائج بتجارب على فئران تحمل طفرات في جينَي «BRCA1» و«TP53»، المرتبطين بأشكال عدوانية من سرطان الثدي، إذ أدّى إعطاؤها جرعة واحدة من الدواء إلى انخفاض معدل ظهور الأورام بنحو النصف.

ويشير الفريق إلى أن فكرة الدواء تستند إلى عملية بيولوجية تُعرف باسم «Involution»، وهي التغيرات التي تطرأ على أنسجة الثدي بعد الفطام، عندما يتوقف إنتاج لبن الأم وتبدأ الأنسجة التي لم تعد ضرورية للرضاعة في التراجع، مع التخلّص من الخلايا الزائدة.

وخلال الحمل، تحفّز التغيرات الهرمونية نمو البنى المنتجة للبن الأم وتفرعها داخل الثدي. وبعد انتهاء الرضاعة، يبدأ الجسم التخلص من الأنسجة الزائدة وإعادة تنظيم بنيتها. لكن الباحثين وجدوا أن هذه العملية قد لا تكتمل بصورة طبيعية لدى الفئران المستخدمة في التجارب، ما يسمح ببقاء خلايا قد تتحول لاحقاً إلى خلايا سرطانية.

وأظهرت التجارب أن دواء «كابيرغولين» قد يساعد على استكمال هذه العملية وتسريعها، من خلال تقليل الأنسجة التي يُحتمل أن تكون سابقة للتسرطن، والحد من تكاثر الخلايا، وتقليص مساحة القنوات الثديية، فضلاً عن تعزيز نشاط الخلايا المناعية المسؤولة عن التخلّص من الخلايا المتضررة.

ويرى الباحثون أن الفترة التالية للفطام قد تمثّل فرصة مهمة للتدخل الوقائي لدى الأمهات، خصوصاً لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة بسبب عوامل وراثية، مثل حمل طفرة في جين «BRCA1».

وأشاروا إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية في ظل محدودية الخيارات الوقائية المتاحة لهذه الفئة، التي تشمل العلاج الهرموني أو الجراحة، وقد تكون لهما آثار جسدية ونفسية كبيرة.

ومع ذلك، ينبه الفريق إلى أن فاعلية دواء «كابيرغولين» في الوقاية من سرطان الثدي لدى البشر لا تزال بحاجة إلى إثبات عبر التجارب السريرية، ولا تعني النتائج الحالية أن الدواء أصبح خياراً وقائياً معتمداً لهذا الغرض.


مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
TT

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث. فمع التغيرات الهرمونية، قد تواجه النساء اضطرابات النوم والهبات الساخنة وتراجع كثافة العظام والكتلة العضلية؛ ما يجعل التغذية اليومية عاملاً مهماً في دعم الصحة خلال هذه المرحلة.

وفي تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، يوضح اختصاصيو التغذية كيف يمكن للحليب الدافئ أن يساعد على دعم النوم وصحة العظام والعضلات وتعويض السوائل، إلى جانب عادات مسائية أخرى قد تسهم في تحسين جودة الحياة، مع التأكيد على أنه ليس علاجاً مستقلاً لأعراض انقطاع الطمث.

كيف يساعد الحليب الدافئ على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث؟

ترتبط فوائد الحليب بالعناصر الغذائية التي يحتوي عليها؛ ولذلك يوفر الحليب البارد القيمة الغذائية نفسها التي يوفرها الدافئ. ومع ذلك، قد يساعد المشروب الدافئ على الاسترخاء؛ما يجعله مناسباً لروتين مسائي هادئ. ويمكن تناوله وحده أو إضافته إلى الشاي أو القهوة الخاليين من الكافيين.

1. قد يساعد على تحسين النوم

تعاني نساء كثيرات اضطرابات النوم خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده، بما في ذلك الأرق والتعرق الليلي؛ ما قد يؤثر في جودة الحياة.

ويحتوي الحليب على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة. كما يوفر الكالسيوم والمغنسيوم والزنك وفيتامين «د»، وهي عناصر تؤدي أدواراً مساعدة في تنظيم النوم وإنتاج الميلاتونين.

وتشير الأبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الحليب ومنتجات الألبان وتحسن جودة النوم. فقد حللت مراجعة منهجية 14 دراسة امتدت على نحو 50 عاماً، وخلصت إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن منتجات الألبان قد يرتبط بتحسن النوم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

وتقول ويتني ستيوارت، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة والمعتمدة في التثقيف بشأن رعاية مرضى السكري: «الحليب الدافئ ليس حبة منومة، فالكوب الواحد يوفر كمية متواضعة من التريبتوفان. لكن العناصر الغذائية تعمل معاً بمرور الوقت، كما أن العادات نفسها مهمة. فالجسم يستفيد من الانتظام؛ ولذلك فإن اتباع روتين هادئ وثابت للاسترخاء قبل النوم قد يساعد على تحسين النوم».

2. يساعد على حماية العظام

تنخفض مستويات هرمون الإستروجين خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وتظل منخفضة بعد انقطاعه؛ ما قد يسرّع فقدان العظام ويزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام. لذلك، تزداد أهمية الحصول على العناصر الغذائية التي تدعم صحة العظام.

وتوضح ستيوارت أن العظام تحتاج إلى أكثر من الكالسيوم وحده، مشيرة إلى أهمية البروتين والفوسفور وفيتامين «د» أيضاً للحفاظ على صحتها وقوتها.

3. يوفر بروتيناً لدعم العضلات

تتراجع الكتلة العضلية طبيعياً مع التقدم في العمر، وقد تتسارع هذه العملية خلال انقطاع الطمث؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض القوة والقدرة على الحركة. ولهذا؛ تزداد أهمية البروتين في هذه المرحلة، لدوره في الحفاظ على العضلات ودعم قوتها.

ويحتوي الحليب على نوعين رئيسيين من البروتين: مصل اللبن، الذي يُهضم بسرعة، والكازين، الذي يستغرق وقتاً أطول في الهضم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم، وخصوصاً الكازين، قد يدعم إصلاح العضلات خلال الليل، لكن معظم الدراسات استخدمت كميات أكبر مما يوفره كوب واحد من الحليب.

ويحتوي كوب الحليب على نحو 8 غرامات من البروتين الكامل، الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم.

4. يساعد على تعويض السوائل مع الهبات الساخنة والتعرق الليلي

قد تؤثر الهبات الساخنة والتعرق الليلي في ترطيب الجسم؛ إذ يفقد الجسم السوائل والكهارل عند التعرق. وقد تتراكم هذه الخسائر إذا تكررت النوبات خلال النهار والليل؛ لذلك يساعد الحفاظ على الترطيب الكافي الجسم على تنظيم درجة حرارته.

ويشكّل الماء أكثر من 80 في المائة من مكونات الحليب؛ ما يجعل كوباً منه مساءً مساهماً في تلبية الاحتياجات اليومية من السوائل. كما يحتوي طبيعياً على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وهي كهارل تساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

نصائح أخرى للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يكون الحليب الدافئ أكثر فائدةً عندما يكون جزءاً من نمط حياة متوازن. وتقول إليزابيث شو، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة: «ينبغي النظر إلى الفترة المسائية بصفتها وقتاً للاسترخاء والاستعداد للنوم. حافظوا على برودة غرفة النوم، وخففوا الإضاءة، واختاروا مشروبات تساعد الجسم على الهدوء بدلاً من تنشيطه. هذه العادات لن تزيل الأعراض، لكنها قد تحسّن الشعور بالراحة بعد النوم».

ولتحسين الروتين المسائي، يُنصح باتباع الخطوات الآتية:

- تهيئة غرفة نوم مناسبة: تساعد البيئة المظلمة والهادئة والباردة على الحد من تأثير التعرق الليلي وتحسين النوم.

- تقليل استخدام الشاشات مساءً: قد يبقي الضوء الساطع المنبعث من الهواتف وأجهزة التلفزيون والكمبيوتر الدماغ في حالة يقظة؛ لذلك يُفضّل الابتعاد عنها قبل النوم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام: تساعد الرياضة على تحسين النوم والمزاج خلال انقطاع الطمث، ويُفضّل ممارستها في وقت مبكر من اليوم؛ لأن النشاط قبيل النوم قد يزيد اليقظة.

- استشارة الطبيب بشأن الأعراض: تتوفر خيارات علاجية لمشكلات النوم والهبات الساخنة وتغيرات المزاج والأعراض البولية. لذلك؛ لا ينبغي افتراض أن هذه المشكلات جزء حتمي من التقدم في العمر أو تحمّلها من دون طلب المشورة الطبية.


الكافيين يترك بصماته على أدمغة الأطفال

الكافيين يسرق من طفولة الصغار ساعات النوم (جامعة روتجرز)
الكافيين يسرق من طفولة الصغار ساعات النوم (جامعة روتجرز)
TT

الكافيين يترك بصماته على أدمغة الأطفال

الكافيين يسرق من طفولة الصغار ساعات النوم (جامعة روتجرز)
الكافيين يسرق من طفولة الصغار ساعات النوم (جامعة روتجرز)

أفادت دراسة أجراها باحثون من «كلية الملك بلندن» البريطانية بأن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاماً ويستهلكون كميات أكبر من الكافيين ينامون لمدّة أقصر، وتظهر لديهم اختلافات في مساحة سطح القشرة الدماغية، فضلاً عن ارتفاع احتمالات ظهور مشكلات نفسية وسلوكية لديهم خلال الأشهر اللاحقة.

وأظهرت الدراسة أنّ هذه الارتباطات رُصدت لدى الأطفال الذين يتناولون مشروباً واحداً يحتوي على الكافيين أسبوعياً، مقارنة بمن لا يتناولون هذه المشروبات. وكانت المشروبات الغازية المصدر الرئيسي للكافيين بين المشاركين، وفق النتائج المنشورة الخميس في دورية «الطب النفسي البيولوجي: علم الأعصاب المعرفي والتصوير العصبي».

والكافيين مادة منبّهة تؤثر في الجهاز العصبي المركزي، وتوجد طبيعياً في القهوة والشاي، وتُضاف إلى بعض المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة. وقد يستهلكها الأطفال من دون إدراك، عبر هذه المشروبات والشوكولاتة وغيرها. ورغم دورها في تعزيز اليقظة وتقليل الشعور بالنعاس، فإنها قد تؤثر في النوم وتسبّب الأرق والتوتّر لدى بعض الأشخاص.

واعتمد الباحثون على بيانات 9632 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاماً، ضمن دراسة واسعة تتابع نمو الدماغ وصحة الأطفال والمراهقين. وقدّم الأطفال معلومات عن عدد المشروبات المحتوية على الكافيين التي يتناولونها أسبوعياً، بما فيها القهوة والشاي والمشروبات الغازية، فيما أفاد أولياء أمورهم بمتوسط ساعات نوم أبنائهم.

واستخدم الفريق التصوير بالرنين المغناطيسي لقياس سُمك القشرة الدماغية ومساحة سطحها. وتُعدّ القشرة الطبقة الخارجية المطوية من الدماغ، وتؤدّي دوراً أساسياً في الوظائف المعرفية والانتباه واتخاذ القرارات وتنظيم العواطف.

وكشفت النتائج عن ارتباط ارتفاع استهلاك الكافيين بانخفاض مساحة سطح القشرة الدماغية في 22 منطقة موزعة على فصوص الدماغ الأربعة، حتى بعد أخذ عوامل اجتماعية واقتصادية في الحسبان، منها دخل الأسرة والمستوى التعليمي للوالدين.

ووجد الباحثون أيضاً أنّ الأطفال الأكثر استهلاكاً للكافيين ينامون لمدّة أقصر، وأنّ قلة النوم ترتبط بدورها بانخفاض مساحة سطح القشرة الدماغية. وأسهم العاملان جزئياً في تفسير العلاقة بين ارتفاع استهلاك الكافيين وزيادة مشكلات الصحة النفسية بعد 6 أشهر، بما فيها صعوبات الانتباه واضطرابات المزاج والسلوك.

وبعد 18 شهراً، استمر الارتباط بين مساحة سطح القشرة الدماغية ومشكلات الصحة النفسية، فيما لم يعد الارتباط المتعلق بقِصر مدّة النوم ظاهراً في التحليل نفسه.

وأشار الباحثون إلى صعوبة عزل تأثير الكافيين عن العوامل المصاحبة لاستهلاك المشروبات الغازية، ومنها احتواؤها على كميات كبيرة من السكر، واحتمال ارتباط تناولها بعادات حياتية أقل صحية وسلوكيات تنطوي على قدر أكبر من المخاطرة. ودعوا إلى إجراء دراسات إضافية تراعي أنواع المشروبات وتوقيت استهلاكها وجودة النوم.

وشدّد الفريق على أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين استهلاك الكافيين والتغيّرات في بنية الدماغ أو مشكلات الصحة النفسية، وإنما تُظهر ارتباطات تستدعي مزيداً من البحث لفهم طبيعتها وتحديد العوامل المؤثرة فيها.