لها فوائد مذهلة... 5 أطعمة من الأفضل تناولها مجمدة

عناصر من البروكلي في ولاية كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من البروكلي في ولاية كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
TT

لها فوائد مذهلة... 5 أطعمة من الأفضل تناولها مجمدة

عناصر من البروكلي في ولاية كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من البروكلي في ولاية كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

يساهم تجميد بعض المأكولات في الحفاظ على عمرها وقتا أطول، وخاصة التي قاربت على النفاذ. ورغم أن المنتجات المجمدة غالباً ما تُساء معاملتها، فإن الأبحاث تُظهر أنها قد تكون صحيةً بنفس القدر، إن لم تكن أكثر صحةً، من المنتجات الطازجة.

في دراسةٍ قارنت المحتوى الغذائي للذرة الطازجة والمجمدة، والبروكلي، والسبانخ، والتوت والأسماك، وجد الباحثون أن الفيتامينات في المنتجات المجمدة «مشابهة، وأحياناً أعلى» من نظيراتها الطازجة. وقد أكدت دراساتٌ أخرى فكرة أن الفرق الغذائي الرئيسي الوحيد بين المنتجات المجمدة والطازجة هو فقدان المنتجات الطازجة المبردة لعناصرها الغذائية بعد بضعة أيام.

وتقول كارولين توماسون، اختصاصية التغذية الأميركية لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك» هذا العام: «يسود اعتقادٌ عام بأن الأطعمة المجمدة سيئة، وأنها أقل تغذيةً لأنها أكثر معالجة. لكن هذا في الواقع غير صحيح».

وتعد الفاكهة المجمدة طريقة مغذية وعملية واقتصادية تُسهّل تناول المزيد من المنتجات. بالإضافة إلى ذلك، بما أن الفاكهة المجمدة تدوم حتى عام كامل، فإن اختيار مزيج من الفاكهة الطازجة والمجمدة (بدلاً من الطازجة بالكامل) يُقلل على الأرجح من هدر الطعام.

1. الأسماك

وتؤكد دراسات علمية أن تناول الأسماك المجمدة (أو حتى طهيها أثناء تجمّدها دون إذابة مسبقة) يعزز من الاحتفاظ بالنكهة والعناصر الغذائية ويُعد خياراً صحياً آمناً.

ويساعد تجميد الأسماك في الحفاظ على الأحماض الدهنية المفيدة لصحة القلب، مثل أحماض أوميغا-3. وتوضح لامبرت أن دراسة حديثة أظهرت أن غالبية أحماض أوميغا-3 تبقى متوفرة غذائياً حتى بعد مرور ثلاثة أشهر على تجميد الأسماك.

أسماك طازجة معروضة في المعرض العالمي للمأكولات البحرية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

ولا يؤثر تجميد الأسماك عادةً على محتوياتها الغذائية، وفق موقع «لايف سترونغ» العلمي، كما هو الحال مع البروتينات، والدهون، والفيتامينات الذائبة في الدهون مثل A وD، والتي تبقى مستقرة أثناء التجميد. وقد يُفقد بعض الفيتامينات والمعادن الذائبة في الماء خلال مرحلة الإذابة، ولكن يمكن تقليل ذلك باستخدام ماء الإذابة في الطهي. ولذلك، فإن فوائد تناول الأسماك المجمدة تظل متاحة بشكل معتبر مع اتباع طرق طهي مناسبة.

2. البروكلي

ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة علوم الغذاء، يُمكن استعادة مادة السلفورافان النباتية المُكافحة للسرطان في البروكلي المُجمد. وتقول إليزابيث جيفري، أستاذة التغذية في جامعة إلينوي: «تناول ثلاث إلى خمس حصص فقط من البروكلي أسبوعياً يُوفر فائدة وقائية من السرطان».

وبالمقارنة مع البروكلي الطازج، غالباً ما يحتوي البروكلي المجمد على كميات أعلى من الريبوفلافين (فيتامين ب2)، وهو عنصر أساسي لدعم صحة الجهاز الهضمي ووظائف الدماغ.

تشير خبيرة التغذية البريطانية ريانون لامبرت إلى أن تجميد البروكلي قد يعزز من قيمته الغذائية، موضحة أن «تجميده بعد فترة قصيرة من حصاده يساعد في الحفاظ على الفيتامينات ومضادات الأكسدة الأساسية، مما يطيل من عمرها وجودتها»، وفق تقرير سابق في صحيفة «نيويورك بوست».

3. السبانخ

تُعتبر السبانخ من الخضراوات التي تحظى بتقدير كبير، ولأسباب وجيهة، إذ إنها غنية بفيتامين ك، وفيتامين ج، والكالسيوم، وحمض الفوليك، الذي يلعب دوراً مهماً في دعم انقسام الخلايا والوقاية من العيوب الخلقية خلال فترة الحمل.

لكن السبانخ الطازجة لا تدوم طويلاً، إذ تذبل بسرعة وتفقد جزءاً كبيراً من عناصرها الغذائية خلال أيام قليلة. وتوضح لامبرت أن شراء السبانخ مجمدة يُعد خياراً جيداً، لأنها تحتفظ بفيتامين ج وحمض الفوليك لفترة أطول، وتبقى قيمتها الغذائية محفوظة لعدة أشهر.

السبانخ لها فوائد صحية جمة وقد تساعد حتى في الحد من الجوع (أرشيفية - رويترز)

ووجدت إحدى الدراسات أن السبانخ تفقد 100 في المائة من فيتامين سي إذا حُفظت في درجة حرارة الغرفة لمدة أسبوع، و75 في المائة إذا حُفظت في الثلاجة، و30 في المائة فقط إذا حُفظت في المجمد، حسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

4. التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة والألياف المفيدة للصحة والمضادة للالتهابات، على الرغم من أنه ليس متوفراً طوال العام، ويمكن شراء الفراولة والتوت البري والتوت الأزرق والتوت الأسود المجمد، ما يتيح لك تناول توت عالي الجودة لمدة 52 أسبوعاً في السنة.

يحتوي التوت على فيتامينات ومعادن وألياف ومضادات أكسدة حيوية، بالإضافة إلى الأنثوسيانين، وهي أصباغ «تحمي القلب والأعصاب وتخفض ضغط الدم والسكري».

وتقول ماري آن ليلا، الأستاذة في قسم علوم الأغذية والمعالجة الحيوية والتغذية بجامعة ولاية كارولينا الشمالية لصحيفة «واشنطن بوست» إن «أفضل طريقة لتناول الفواكه والخضراوات والاستفادة من محتواها الغذائي الكامل هي قطفها بنفسك وتناولها أو شراؤها من سوق المزارعين. ولكن إذا لم تتمكن من ذلك، فإن عملية التجميد تُبقي جميع فوائدها».

وفقاً لنتائج دراسة أجريت على ثماني فواكه وخضراوات، بما في ذلك التوت الأزرق والفراولة، فإن محتوى الفيتامينات في المنتجات المجمدة يُضاهي محتوى المنتجات الطازجة، بل ويفوقه أحياناً.

5. الذرة الحلوة

عندما يتم تجميد الذرة الحلوة، تكون الخضراوات في قمة حلاوتها من حيث المذاق، وتوضح لامبرت: «تحتوي الذرة المجمدة على فيتامين سي أكثر من الذرة الطازجة، كما تفقد الذرة الحلوة الطازجة ما يصل إلى 50 في المائة من محتواها من السكر في غضون 12 ساعة من قطفها، مما يجعل التجميد خياراً ألذ بكثير».

وتهدف الخبيرة إلى تثقيف الناس حول المفهوم الخاطئ بأن الطعام المجمد غير صحي بطبيعته. وتؤكد: «نحن بحاجة إلى الاستمرار في الدفع والالتزام برفع مستوى الوعي بهذه الفوائد لتمكين الناس من اتخاذ خيارات أفضل لأنفسهم ولأسرهم».

تحتوي الذرة الحلوة على خصائص فريدة من العناصر الغذائية والمواد الكيميائية النباتية (أرشيفية - رويترز)

ولأن الذرة منتج حبوب شائع الاستهلاك، تتميز بخصائص فريدة من العناصر الغذائية والمواد الكيميائية النباتية مقارنةً بالحبوب الكاملة الأخرى. تشمل العناصر الغذائية والمواد الكيميائية النباتية في الذرة فيتامينات (أ، ب، هـ، ك)، ومعادن (مغنيسيوم، ف، ك)، وأحماضا فينولية (حمض الفيروليك، حمض الكوماريك، وحمض السيرينجي)، والكاروتينات والفلافونويدات (الأنثوسيانين)، والألياف الغذائية. وقد أظهرت أدلة علمية متزايدة أن تناول الذرة الكاملة بانتظام يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، والسمنة، ويُحسّن صحة الجهاز الهضمي. هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات حول المركبات النشطة بيولوجياً في الذرة ذات الصلة بالصحة.


مقالات ذات صلة

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يحتوي كل من الثوم والعسل على مركّبات طبيعية يمكن أن تساعد في دعم الجهاز المناعي (بكسلز)

فوائد الثوم مع العسل... تعرف على سر طبيعي يستخدم منذ قرون

الثوم والعسل من أكثر الأطعمة الطبيعية شهرة لفوائدهما الصحية، ويُستخدمان منذ قرون لدعم المناعة، وحماية القلب، وتقليل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شخص مسن يغادر متجراً في شرق لندن (إ.ب.أ)

كيف تأكل لتعيش حتى سنّ المائة؟

يُعدّ التمتّع بحياة طويلة وصحية هدفاً رئيسياً لمعظم الناس، غير أن كثيرين يجهلون السبل العملية لتحقيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تتميز زبدة الفول السوداني بمحتواها العالي من البروتين (بيكسلز)

الأفوكادو أم زبدة الفول السوداني على التوست... أيهما أفضل للدهون الصحية والبروتين؟

إضافة الأفوكادو أو زبدة الفول السوداني إلى وجبة التوست اليومية تُعدّ طريقة فعالة للحصول على دهون صحية تدعم القلب، مع اختلاف الفوائد الغذائية لكل منهما.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى
TT

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

لم تكن تيريزا سانشيز تتوقع أن يتحول شعور عابر بالجفاف والوخز في عينها اليمنى إلى مأساة صحية تنتهي بفقدان البصر مؤقتاً، ومعاناة امتدت لسنوات.

قبل نحو أربعة أعوام، وأثناء وجودها في المكسيك لإجراء طبي، بدأت سانشيز تشعر بألم غير معتاد في عينها، ففسّرته حينها على أنه تمزق بسيط في عدستها اللاصقة، أو نتيجة طبيعية للجفاف المصاحب لاستخدام العدسات الشهرية بدل اليومية. غير أن الحقيقة كانت أخطر بكثير. فبعد ثلاثة أشهر من الأعراض المتصاعدة، تبيّن أن طفيلياً مجهرياً كان يهاجم قرنيتها بصمت، مسبباً التهاباً نادراً ومدمراً، كاد أن يسرق بصرها إلى الأبد.

وتروي سانشيز، البالغة من العمر 33 عاماً والمقيمة في لاس فيغاس، تفاصيل اللحظة الفاصلة قائلة: «لم أعد أحتمل الضوء. مجرد فتح ستائر الغرفة كان يسبب ألماً حارقاً لا يُطاق. عندها فقط أدركت أن ما أعانيه ليس أمراً عابراً». وفقاً لشبكة «سي إن إن».

تشخيص صادم لمرض نادر

بعد بحث شخصي عبر الإنترنت، وجدت سانشيز أن أعراضها تتطابق مع مرض نادر يُعرف باسم التهاب القرنية بـ«الأكانثاميبا»، وهو ما أكده لاحقاً اختصاصي العيون. ويُعدّ التهاب القرنية حالة تصيب الطبقة الشفافة الخارجية للعين، المسؤولة عن تركيز الضوء والرؤية الواضحة، في حين تُعد «الأكانثاميبا» كائناً وحيد الخلية يعيش في الماء والتربة ولا يحتاج إلى عائل للبقاء، وفقاً للدكتور جاكوب لورينزو-موراليس، أستاذ علم الطفيليات في جامعة لا لاغونا الإسبانية.

ويشرح أطباء العيون أن هذا الطفيلي الانتهازي يستغل أي خدوش مجهرية في سطح القرنية، غالباً ما تسببها العدسات اللاصقة، ليتسلل إلى داخل العين، حيث يلتصق بالأنسجة ويبدأ في تدميرها.

العدسات اللاصقة... عامل الخطر الأكبر

ورغم ندرته؛ إذ تُسجّل نحو 23 ألف حالة سنوياً عالمياً حسب بيانات عام 2023، فإن المرض يرتبط بشكل وثيق بمرتدي العدسات اللاصقة، الذين يشكلون ما بين 85 و95 في المائة من المصابين. فالعدسات قد تُحدث تلفاً دقيقاً في القرنية، كما يمكن للطفيلي أن يلتصق بسطح العدسة أو يُحتجز بينها وبين العين؛ ما يسهل عملية الغزو.

ويحذّر الدكتور بول بارني، طبيب البصريات ومدير مركز معهد باسيفيك لجراحة الساد والليزر في ألاسكا، من خطورة التأخر في التشخيص، مؤكداً أن الطفيلي «يتغذى فعلياً على القرنية»، وقد يؤدي إلى تلف نسيجي دائم وفقدان غير قابل للعلاج للبصر إذا لم يُعالج مبكراً.

معاناة مضاعفة بسبب التشخيص الخاطئ

تكمن خطورة المرض أيضاً في صعوبة تشخيصه؛ نظراً لتشابه أعراضه مع التهابات عينية شائعة، مثل التهاب الملتحمة أو الهربس العيني. ويؤدي هذا الالتباس إلى تشخيصات خاطئة وعلاجات غير مناسبة، قد تزيد الحالة سوءاً.

وهذا ما حدث مع سانشيز، التي شُخِّصت بداية بالتهاب الملتحمة، ثم وُصفت لها قطرات زادت من تشوش الرؤية، قبل أن تفقد بصرها تماماً في العين المصابة.

الوقاية... خطوات بسيطة تنقذ البصر

يؤكد الأطباء أن الوقاية تبقى خط الدفاع الأول، عبر الالتزام الصارم بقواعد النظافة عند استخدام العدسات اللاصقة، وأبرزها:

  • عدم استخدام الماء مطلقاً لتنظيف العدسات أو علبها.
  • تغيير محلول العدسات يومياً.
  • غسل اليدين وتجفيفهما جيداً قبل لمس العدسات.
  • تجنب النوم أو السباحة أو الاستحمام أثناء ارتداء العدسات.
  • تفضيل العدسات اليومية على الشهرية متى أمكن.

كما ينصح الخبراء باستخدام نظارات السباحة الطبية عند الاضطرار إلى الأنشطة المائية، أو مناقشة خيارات تصحيح النظر الجراحية مع الطبيب المختص.

علاج قاسٍ... ونهاية تحمل الأمل

يعتمد علاج المرض على قطرات مضادة للأميبا ذات تأثير قوي ومؤلم، وقد تستمر رحلة العلاج أشهراً طويلة. وفي الحالات المتقدمة، تصبح زراعة القرنية خياراً لا مفر منه، شرط التأكد من القضاء التام على الطفيلي.

ورغم قسوة التجربة، انتهت قصة سانشيز بنهاية إيجابية؛ إذ خضعت لزراعة قرنية بعد عامين ونصف العام، ثم لإزالة الساد، لتستعيد اليوم رؤية كاملة.


ما تأثير القرنفل على مرضى الربو؟

تناول حبة قرنفل يومياً يمكن أن يساعد في تقليل الالتهاب في الشعب الهوائية (بكسلز)
تناول حبة قرنفل يومياً يمكن أن يساعد في تقليل الالتهاب في الشعب الهوائية (بكسلز)
TT

ما تأثير القرنفل على مرضى الربو؟

تناول حبة قرنفل يومياً يمكن أن يساعد في تقليل الالتهاب في الشعب الهوائية (بكسلز)
تناول حبة قرنفل يومياً يمكن أن يساعد في تقليل الالتهاب في الشعب الهوائية (بكسلز)

القرنفل هو براعم زهور شجرة القرنفل، ويتوافر كاملاً أو مطحوناً، ويمكن استخدام هذه التوابل متعددة الاستعمالات لتتبيل أطباق اللحوم المطهوة ببطء، وإضافة نكهة إلى المشروبات الساخنة، ومنح طعم دافئ وحارّ للبسكويت والكعك.

يشتهر القرنفل بنكهته الحلوة والعطرية، لكنه استُخدم أيضاً في الطب التقليدي.

القرنفل لعلاج أمراض الجهاز التنفسي

في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن المركبات الموجودة في القرنفل قد تحمل عدة فوائد صحية، من بينها دعم صحة الكبد، والمساعدة في استقرار مستويات السكر في الدم، ودعم أمراض الجهاز التنفسي.

استُخدم القرنفل تقليدياً لعلاج أمراض الجهاز التنفسي، مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، والسعال. وتساعد خصائصه المضادة للالتهاب والطاردة للبلغم على تنظيف المجاري التنفسية، وتسهيل عملية التنفس. ويمكن لتناول حبة قرنفل يومياً أن يساعد في تقليل الالتهاب في الشعب الهوائية، وتهدئة التهيّج، والتخفيف من أعراض مشكلات الجهاز التنفسي. ويكون ذلك مفيداً بشكل خاص خلال موسم الزكام، والإنفلونزا، عندما تكون صحة الجهاز التنفسي أكثر عرضة للتأثر.

ويُعتقد أن الزيت العطري في القرنفل، الذي يحتوي أساساً على مركب الأوجينول، يمتلك خصائص مضادة للالتهاب، ومسكنة للألم، ومضادة للميكروبات، وهي خصائص قد تكون مفيدة نظرياً في حالة الربو، وهو مرض يتميز بالتهاب الشعب الهوائية، وتضيّقها.

لكن، رغم هذا الإرث الطويل من الاستخدام التقليدي، فإن الأدلة العلمية التي تدعم فعالية القرنفل تحديداً في علاج الربو لا تزال محدودة. وتشير بعض الدراسات ما قبل السريرية إلى أن مستخلصات القرنفل أو الأوجينول قد تمتلك خصائص موسِّعة للشعب الهوائية، أو مضادة للالتهاب في نماذج حيوانية، إلا أن هذه النتائج لم تُؤكَّد بشكل قوي في تجارب سريرية على البشر.

ما الآثار الجانبية للقرنفل؟

تناول القرنفل: تناول كميات صغيرة من القرنفل غالباً لا يسبب ضرراً. في الواقع، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) على براعم القرنفل وزيت القرنفل باعتبارهما آمنين عموماً للاستخدام كمضافات غذائية. ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية حول تأثير تناول كميات كبيرة من القرنفل، خصوصاً لدى النساء الحوامل، أو المرضعات. لذلك، من الأفضل الالتزام بالكميات الموصى بها في الوصفات.

ابتلاع زيت القرنفل: رغم أن القرنفل وزيته يحتويان على مركب الأوجينول، فإن تركيز هذا المركب يكون أعلى بكثير في الزيت المقطّر. لهذا السبب، يُعد زيت القرنفل غير آمن للتناول عن طريق الفم، خاصة لدى الأطفال. حتى كميات صغيرة من زيت القرنفل قد تسبب آثاراً جانبية خطيرة مثل التشنجات، وتلف الكبد، واضطرابات توازن السوائل في الجسم. كما قد يؤدي إلى النزيف لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نزف، أو أثناء العمليات الجراحية.

الاستخدام الموضعي: يُعتبر استخدام زيت القرنفل أو الكريم المستخلص من أزهاره آمناً بشكل عام على الجلد. لكن وضع زيت القرنفل على اللثة قد يسبب تهيجاً، وتلفاً في الأنسجة.

التداخلات الدوائية: يجب توخي الحذر إذا كنت تتناول أدوية لتنظيم تخثر الدم، أو لضبط مستويات السكر في الدم (مثل أدوية السكري)، لأن مركب الأوجينول الموجود في القرنفل قد يتداخل مع مفعول هذه الأدوية.


زجاجات المياه البلاستيكية قد تضر بالبنكرياس وتصيبك بالسكري

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)
TT

زجاجات المياه البلاستيكية قد تضر بالبنكرياس وتصيبك بالسكري

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس وتتسبب في إصابة الشخص بمرض السكري.

وربطت دراسات سابقة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة - وهي جزيئات يتراوح حجمها بين جزء من ألف من المليمتر وخمسة ملليمترات - بالكثير من المشاكل الصحية، بما في ذلك اضطرابات الهرمونات، وداء السكري، والسكتة الدماغية، وأنواع عدّة من السرطان، إلا أن معظمها لم يثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الجزيئات وهذه الأمراض.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، تؤكد الدراسة الجديدة التي أجراها باحثون من بولندا وإسبانيا، أن جزيئات البولي إيثيلين تيريفثالات (PET)، المكون الرئيسي للزجاجات البلاستيكية، لها تأثيرات سامة مباشرة على خلايا البنكرياس لدى الخنازير؛ ما قد يؤدي إلى الإصابة بداء السكري والسمنة. واستخدم العلماء نموذجاً حيوانياً (الخنازير) نظراً للتشابه الفسيولوجي مع البشر، لا سيما في وظائف البنكرياس وعمليات الأيض.

وعرّض الباحثون بنكرياس الخنازير لتركيزات متفاوتة من جزيئات البلاستيك الدقيقة من نوع PET، لمدة أربعة أسابيع، وتتبعوا التغيرات في تراكم الدهون ومدى سمية هذه الجزيئات على المستوى الخلوي، فضلاً عن الوظيفة الأيضية العامة للبنكرياس.

ووجد الباحثون أدلة مقلقة تشير إلى أن جزيئات البلاستيك الدقيقة من نوع PET قد تُسبب موتاً خلوياً كبيراً داخل البنكرياس؛ ما يؤدي إلى اضطرابات حادة في وظائفه. وقد أثرت هذه الجزيئات بشكل مباشر على البروتينات المشاركة في وظائف البنكرياس الرئيسية.

وعلى وجه التحديد، وجد الباحثون زيادة غير طبيعية في تراكم قطرات الدهون في البنكرياس بعد التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة. ويرتبط تراكم قطرات الدهون بضعف إفراز الأنسولين واضطراب استقلاب الغلوكوز.

بالإضافة إلى ذلك، ذكر الباحثون أن هذه الجزيئات قد تُسبب التهاباً في البنكرياس على المستوى الخلوي.

وحث الفريق صانعي السياسات والجهات الصحية على التركيز بشكل أكبر على الآثار الصحية لتزايد تلوث الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.

كما دعوا إلى إجراء المزيد من الدراسات لفهم كيفية تراكم الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في السلاسل الغذائية.