خطأ شائع في تناول الطعام قد يعوق إنقاص الوزن

هناك خطأ شائع بسيط يتعلق بتناول الطعام يمكن أن يعوق إنقاص الوزن (د.ب.أ)
هناك خطأ شائع بسيط يتعلق بتناول الطعام يمكن أن يعوق إنقاص الوزن (د.ب.أ)
TT

خطأ شائع في تناول الطعام قد يعوق إنقاص الوزن

هناك خطأ شائع بسيط يتعلق بتناول الطعام يمكن أن يعوق إنقاص الوزن (د.ب.أ)
هناك خطأ شائع بسيط يتعلق بتناول الطعام يمكن أن يعوق إنقاص الوزن (د.ب.أ)

كشفت دراسةٌ جديدة أن هناك خطأ شائعاً بسيطاً يتعلق بتناول الطعام يمكن أن يعوق إنقاص الوزن.

وهذا الخطأ يرتبط بتوقيت تناول الوجبات خلال اليوم.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد تابعت الدراسة ما يقرب من 1200 بالغ يعانون زيادة الوزن والسمنة في إسبانيا، شاركوا في برنامج لإنقاص الوزن لمدة 16 أسبوعاً.

وكان نحو 80 في المائة منهم من النساء، بمتوسط أعمار 41 عاماً.

وقام الباحثون بحساب درجة الخطورة الجينية المتعددة لمؤشر كتلة الجسم، وهو مقياس وراثي لخطر السمنة.

كما تتبعوا أوقات تناول المشاركين للطعام، وصنفوهم إلى «مبكرين» و«متأخرين»، بناءً على توقيت تناول وجباتهم، خاصة الأولى والأخيرة.

وبعد متابعةٍ استمرت 12 عاماً، وجد الباحثون أن المشاركين اكتسبوا وزناً إضافياً بنسبة 2.2 في المائة لكل ساعة تأخّر فيها تناول وجبتهم.

وأشار الفريق أيضاً إلى أن وجود استعداد جيني للسمنة يفاقم المشكلة.

فخلال فترة الدراسة، شهد المشاركون ذوو الاستعداد الوراثي العالي للسمنة ارتفاعاً في مؤشر كتلة الجسم لديهم بأكثر من نقطتين لكل ساعة تأخروا فيها عن تناول الطعام. ولم يُلاحظ أي ارتباط من هذا القبيل لدى الأشخاص ذوي المخاطر الجينية المنخفضة.

وكتب الباحثون، في دراستهم: «كان لدى الأشخاص المعرضين لخطر وراثي مرتفع للإصابة بالسمنة، والذين يتناولون وجباتهم في وقت متأخر أعلى مؤشر كتلة جسم، بينما حافظ مَن يتناولون الطعام مبكراً على انخفاض مؤشر كتلة جسمهم».

وأضافوا: «تشير هذه النتائج إلى أن تناول الطعام مبكراً قد يكون ذا أهمية خاصة للأفراد الذين لديهم استعداد وراثي للسمنة».

وتُشير التقديرات الحالية إلى أن هناك أكثر من مليار شخص يعانون السمنة في جميع أنحاء العالم.

وحذّرت دراسة عالمية، نُشرت في مارس (آذار) الماضي، من أن أكثر من نصف سكان العالم، بواقع 3.8 مليار شخص بالغ، وثلث الأطفال والمراهقين (746 مليون شخص)؛ مهددون بخطر زيادة الوزن أو السمنة بحلول عام 2050، ما لم تُتخذ إصلاحات سياسية عاجلة وإجراءات فعّالة.


مقالات ذات صلة

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري

صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري

كشفت دراسة حديثة أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية-رويترز)

اكتشف فوائد تناول البطيخ على صحة القلب

أظهرت دراسات عدة إمكانات البطيخ الغذائية العلاجية، مما يجعله خياراً ممتازاً لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)

لإنقاص وزنك... 6 عادات عليك اتباعها بعد الخامسة مساء

يؤكد خبراء التغذية أن الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون في الواقع فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن إذا تم استغلالها بعادات بسيطة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الامتناع التام عن السكر قد يؤدي إلى اضطرابات في صحة الأمعاء ووظائف التمثيل الغذائي (رويترز)

دراسة مفاجئة: الامتناع التام عن السكر قد يضر بالصحة

في وقت تزداد فيه الدعوات إلى تقليل استهلاك السكر بسبب ارتباطه بالسمنة والسكري وأمراض القلب، كشفت دراسة حديثة عن أن الامتناع التام عن السكر قد يضر بالصحة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغفوي» (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تُحسِّن خصوبة الرجال

كشفت دراسة طبية حديثة عن أن حقن إنقاص الوزن الشهيرة «أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي»، قد تسهم في تحسين خصوبة الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 دقائق يومياً تعزز صحة كبار السن… دراسة تكشف السر

امرأة مسنة تسير بالقرب من نوافير المياه في بيزييه بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
امرأة مسنة تسير بالقرب من نوافير المياه في بيزييه بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

4 دقائق يومياً تعزز صحة كبار السن… دراسة تكشف السر

امرأة مسنة تسير بالقرب من نوافير المياه في بيزييه بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
امرأة مسنة تسير بالقرب من نوافير المياه في بيزييه بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

يطمح العديد من الأشخاص إلى الحفاظ على صحتهم وحيويتهم مع التقدم في العمر دون الالتزام ببرامج رياضية مرهقة. وتشير دراسة حديثة إلى أن الأمر قد يكون أبسط مما تتخيل؛ إذ يمكن لروتين يومي لا يتجاوز أربع دقائق أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في اللياقة البدنية لكبار السن.

فقد أظهرت دراسة أجرتها كلية الطب بجامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية أن تخصيص أربع دقائق فقط يومياً لتمارين تقوية العضلات يمكن أن يُحسّن الحركة والتوازن وقوة الساقين بشكل واضح لدى كبار السن، وفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز».

ورغم أن الإرشادات الصحية العامة توصي بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين المعتدلة أسبوعياً، فإن الدراسة تشير إلى أن أقل من 20 في المائة من كبار السن يلتزمون بتمارين تقوية العضلات وفق هذه التوصيات، ما يبرز الحاجة إلى حلول أبسط وأكثر قابلية للتطبيق.

وفي هذا السياق، صمّم فريق البحث برنامجاً منزلياً أطلق عليه اسم «التدريب الوظيفي لتقوية العضلات» (FAST-2)، واختبره على 97 مشاركاً من كبار السن (بعمر 65 عاماً فأكثر) ممن لا يمارسون الرياضة، بمتوسط عمر بلغ 74 عاماً. وقبل بدء التجربة، لم يتجاوز متوسط نشاطهم البدني الأسبوعي 18 دقيقة فقط.

وقُسّم المشاركون عشوائياً إلى مجموعتين: مجموعة مارست التمارين اليومية، وأخرى بقيت مجموعة ضابطة لم تتلقَّ أي تدخل. واعتمد البرنامج على أربع حركات أساسية، يؤدى كل منها لمدة 30 ثانية، تتخللها فترات راحة مماثلة، ليبلغ إجمالي وقت التمرين أربع دقائق فقط.

وشملت التمارين: تمارين الضغط، والنهوض من الكرسي، وتمارين التجذيف باستخدام حزام مقاومة للذراعين، إضافة إلى صعود الدرج. ولتسهيل التطبيق، قدم الباحثون إرشادات مكتوبة وتعديلات مبسطة، مثل أداء تمارين الضغط باستخدام طاولة المطبخ أو الحائط، أو الاستعانة باليدين على الركبتين أثناء النهوض من الكرسي. كما زُوّد المشاركون بأحزمة مقاومة مرنة ومنصة صعود قابلة للتعديل.

وفي تعليقها على الدراسة، أوضحت سميتا دانديكار، الأستاذة المشاركة في طب الأطفال بكلية الطب بجامعة ولاية بنسلفانيا، أن ممارسة الرياضة غالباً ما تبدو معقدة، إذ تتطلب تحديد عدد التكرارات، والمسافات، والجولات، وفترات الراحة، وعدد مرات التمرين أسبوعياً، مضيفة: «إنها عملية مرهقة... لذلك إذا استطعنا تقليل مدتها، نكون قد اقتربنا كثيراً من تحقيق الهدف».

ومع تحسّن قوة المشاركين، شُجّعوا على زيادة مستوى الصعوبة تدريجياً، سواء بالانتقال من التمارين المعدلة إلى الكاملة، أو برفع مستوى التحدي في التمارين المستخدمة.

وبعد 12 أسبوعاً، أظهرت النتائج أن هذه «الجرعة الصغيرة» من التمارين المنتظمة كانت كفيلة بإحداث تحسن ملحوظ. ففي اختبار النهوض من الكرسي خلال 30 ثانية، سجلت المجموعة التي مارست التمارين زيادة بمعدل 4.2 تكرار مقارنة بالمجموعة الضابطة. كما تمكن المشاركون من تقليص الزمن اللازم للوقوف والجلوس خمس مرات متتالية بمقدار 2.3 ثانية، إلى جانب تحسن في التوازن على ساق واحدة بمعدل 3.6 ثانية.

وأكد الباحثون أن هذه المؤشرات ليست مجرد أرقام، بل تعكس جوانب حيوية في صحة كبار السن مستقبلاً. وفي هذا الإطار، أشار المؤلف الرئيسي للدراسة، كريستوفر سيامانا، أستاذ الطب والصحة العامة في الكلية نفسها، إلى أن هذه القياسات تساعد في التنبؤ بمدى قدرة الشخص على الحفاظ على استقلاليته، واحتمال تعرضه للسقوط، أو حاجته المستقبلية إلى رعاية طويلة الأمد.

وأضاف: «تمنحك هذه المؤشرات تصوراً واضحاً عن قدرتك على البقاء نشطاً بدنياً في المستقبل».

ورغم أن برامج التمارين المنزلية التقليدية لا تحظى عادةً بإقبال كبير، فإن هذه الدراسة سجلت نسبة التزام مرتفعة، إذ أكمل المشاركون التمارين في 81 في المائة من الأيام التي جرى تتبعها، ما يعكس بساطة البرنامج وسهولة دمجه في الروتين اليومي.


كيف قد تُسهم أدوية إنقاص الوزن في خفض خطر الإصابة بالسرطان؟

حقنة «مونجارو» (أ.ف.ب)
حقنة «مونجارو» (أ.ف.ب)
TT

كيف قد تُسهم أدوية إنقاص الوزن في خفض خطر الإصابة بالسرطان؟

حقنة «مونجارو» (أ.ف.ب)
حقنة «مونجارو» (أ.ف.ب)

لقد وُصفت أدوية مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» بأنها أدوية شبه معجزة في علاج السمنة. لكن السؤال الجديد المطروح هو: هل يمكن لهذه الأدوية، وغيرها من فئتها، أن تساعد أيضاً في الوقاية من سرطانات مميتة؟

وفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، كان هذا أحد أبرز المواضيع التي طُرحت في الاجتماع السنوي الأخير للجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري، وهو من أهم مؤتمرات السرطان في العالم.

ومع تشخيص أكثر من 400 ألف شخص بالسرطان سنوياً في المملكة المتحدة، تبدو الحاجة ملحّة إلى حلول جديدة، وفق الدكتورة كارولين ويلسون، استشارية أورام الثدي في مؤسسة «كريستي» التابعة لخدمات الصحة الوطنية، والتي حضرت المؤتمر.

تقول ويلسون: «أعداد المرضى الذين يُصابون بالسرطان، وكذلك أعداد من يعيشون معه على المدى الطويل، في ازدياد. وهذا يشكّل عبئاً هائلاً على أنظمة الرعاية الصحية. لذلك، إذا أمكننا العودة إلى نقطة البداية ومنع تشكّل السرطانات أساساً، فسيكون ذلك أفضل بكثير».

وأظهرت إحدى أحدث الدراسات أن أدوية «جي إل بي-1» (GLP-1) خفّضت خطر الإصابة بسرطان الثدي بنحو الثلث لدى النساء اللاتي يعانين زيادة في الوزن وتتراوح أعمارهن بين 45 و80 عاماً.

كما أظهر تحليل آخر شمل 570 ألف شخص يُعدّون أكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بسبب عوامل وراثية ونمط الحياة، أن استخدام هذه الأدوية ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 71 في المائة.

وأظهرت أبحاث أخرى أن المرضى المصابين بسرطانات الثدي والرئة والقولون والكبد، الذين استخدموا أدوية «جي إل بي-1» إلى جانب العلاجات التقليدية، شهدوا تباطؤاً في تطور المرض وتحسناً في معدلات البقاء على قيد الحياة.

كيف تقلل أدوية «جي إل بي-1» خطر الإصابة بالسرطان؟

لا تزال العلاقة بين أدوية «جي إل بي-1» وخفض خطر الإصابة بالسرطان قيد الدراسة، لكن الدكتورة ويلسون ترى أن التفسير الأكثر مباشرة يرتبط بفقدان الوزن؛ إذ من المعروف أن زيادة الوزن والسمنة ترفعان خطر الإصابة بعدد من أنواع السرطان.

ويُعتقد أن أحد التفسيرات يتعلق بهرمون الإستروجين، الذي يمكن أن يحفّز الخلايا على الانقسام والتكاثر، ما يزيد احتمالات تشكّل الأورام. وتقول ويلسون: «كلما زادت كمية الدهون في الجسم، ارتفعت مستويات الإستروجين».

لكنّ الباحثين يشتبهون أيضاً في أن خفض الدهون بالجسم بواسطة أدوية «جي إل بي-1»، قد يسهم في تقليل الالتهابات المزمنة. وتوضح ويلسون: «الخلايا الدهنية تجعل الجسم في حالة التهابية مستمرة، والالتهاب قد يسهم في نشوء السرطان منذ البداية، كما قد يزيد خطر عودة المرض حتى بعد تلقي علاج شافٍ».

هل يمكن تحقيق الفوائد نفسها بمجرد فقدان الوزن؟

لا يزال الجدل قائماً حول هذه المسألة؛ إذ تشير أبحاث حديثة إلى أن فقدان الوزن من خلال زيادة النشاط البدني وممارسة الرياضة، قد يحقق تأثيراً مماثلاً وربما كبيراً في خفض خطر الإصابة بالسرطان.

وبالتالي، لم يتضح بعد ما إذا كانت الفوائد المرتبطة بأدوية «جي إل بي-1» تعود إلى الدواء نفسه، أم إلى فقدان الوزن الذي يسببه، أم إلى مزيج من العاملين معاً.

وتشير الدكتورة ويلسون بشكل خاص إلى تجربة «تشالنج» السريرية، وهي دراسة استمرت 3 سنوات، وأظهرت أن إخضاع مرضى سرطان القولون لبرنامج رياضي منظّم بعد الجراحة والعلاج الكيميائي، ساعد في الحد من عودة السرطان وتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة.

وتقول ويلسون: «بدأنا نرى أن فقدان الوزن قد يكون العامل الأهم في منع تشكّل السرطانات، وفي الحد من عودتها بعد العلاج».

وبناءً على ذلك، من الممكن - وإن لم يثبت ذلك بعد - أن تمتلك أدوية «جي إل بي-1» تأثيرات إضافية مضادة للسرطان تتجاوز دورها في إنقاص الوزن.

وتوضح ويلسون أن بعض الأورام يحمل ما يُعرف بمستقبلات «جي إل بي-1»، وهي بروتينات موجودة على سطح الخلايا، ما قد يتيح نظرياً لهذه الأدوية الارتباط بالخلايا السرطانية والتأثير فيها.

وقد أشار بعض الدراسات بالفعل إلى أن مرضى سرطان الثدي الذين يتلقون أدوية «جي إل بي-1»، إلى جانب العلاجات التقليدية، لديهم أعداد أقل من الخلايا الورمية المتداولة في الدم، وهي ظاهرة يواصل الباحثون دراستها حالياً عبر مجموعة من التجارب السريرية.


الذكاء الاصطناعي يحدد الأطفال المصابين بالالتهاب الرئوي الشديد

نموذج للذكاء الاصطناعي قادر على تحديد الأطفال المصابين بالالتهاب الرئوي (غيتي)
نموذج للذكاء الاصطناعي قادر على تحديد الأطفال المصابين بالالتهاب الرئوي (غيتي)
TT

الذكاء الاصطناعي يحدد الأطفال المصابين بالالتهاب الرئوي الشديد

نموذج للذكاء الاصطناعي قادر على تحديد الأطفال المصابين بالالتهاب الرئوي (غيتي)
نموذج للذكاء الاصطناعي قادر على تحديد الأطفال المصابين بالالتهاب الرئوي (غيتي)

طور باحثون من جامعة دبلن University College Dublin في آيرلندا نموذجاً للذكاء الاصطناعي قادراً على تحديد الأطفال المصابين بالالتهاب الرئوي، والمعرضين لخطر كبير لدخول المستشفى، وذلك بدقة كبيرة جداً، ونُشرت هذه النتائج في مجلة «بلوس الطبية» PLOS Medicine، في النصف الأول من شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي.

التهاب رئوي قاتل

من المعروف أن الالتهاب الرئوي لا يزال من الأسباب الرئيسة للوفاة الناتجة عن الأمراض المعدية بين الأطفال دون سن الخامسة في جميع أنحاء العالم، حيث يودي بحياة ما يقرب من مليون طفل سنوياً. ولذلك يُعد تحديد الأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة في المستشفى نوعاً من الإنقاذ لملايين الأطفال، خاصة في الدول ذات الموارد الصحية المحدودة.

رصد فوري للأطفال المحتاجين إلى التنويم في المستشفى

أوضح الباحثون أن الهدف الرئيس من هذه الدراسة هو اختبار قدرة نموذج للذكاء الاصطناعي على التنبؤ باحتمالية دخول الأطفال للمستشفى -في مراكز الرعاية الصحية الأولية- من الزيارة الأولى للطفل الذي تم تشخيصه بالالتهاب الرئوي، خاصة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين شهرين وخمس سنوات، وذلك عن طريق رصد المؤشرات الحيوية التي تشير إلى تطور خطير في الأعراض، ويكون ذلك تبعاً للتوصيات الطبية لمنظمة الصحة العالمية المتعلقة بالالتهاب الرئوي.

تحليل المؤشرات

وتستخدم الخوارزمية تقنية معينة تسمى (الغابة العشوائية random forest)، لأنها قادرة على تحليل مجموعة واسعة من العوامل المختلفة في وقت واحد، من أجل التوصل إلى قرار طبي حاسم يتعلق بحالة كل طفل تبعاً لشدة الأعراض، بما في ذلك معدل سرعة التنفس، ودرجة حرارة الجسم، ومعدل ضربات القلب، ومستوى الأكسجين في الدم، وقدرة الطفل على تناول الغذاء من عدمه، والظروف المنزلية التي يوجد فيها الطفل.

وقام الباحثون بفحص بيانات 2500 طفل من تسعة مراكز رعاية أولية في ملاوي. وكان المشاركون أطفالاً يعانون من السعال مع صعوبة في التنفس، وجميعهم تم تشخيص إصابتهم بالتهاب رئوي بالفعل، واستخدموا نموذجاً للذكاء الاصطناعي للتنبؤ بتطور حالة كل طفل في خلال 7 أيام، وتحديد مدى احتياجه لدخول المستشفى من عدمه.

تفوق على وسائل التشخيص التقليدية

أظهرت النتائج أن نموذج الذكاء الاصطناعي تفوق بشكل واضح على وسائل التشخيص التقليدية -مثل الأشعة، والتحاليل- في القدرة على التنبؤ بالحالات التي تحتاج إلى دخول المستشفى بشكل عاجل، ونجح بالفعل في إنقاذ الأطفال المعرضين لخطر الفشل التنفسي، وحدوث الوفاة، من خلال تحليل مؤشراتهم الحيوية.

الجدير بالذكر أن هذا النموذج صُمم ليعمل ضمن منظومة الصحة في ملاوي، ما يسمح باستخدامه دون فرض أعباء إضافية على العاملين في مجال الرعاية الصحية في دولة مثل ملاوي التي يوجد فيها طبيب واحد لكل 28 ألف نسمة، مقارنة بطبيب واحد لكل 250 نسمة في آيرلندا، ما يوضح الأهمية الكبيرة لهذا النموذج في الدول التي تعاني من نقص في الأطقم الصحية.

تحديث الخوارزمية

لاحظ الباحثون أن التوصيات الدولية الحالية لدخول الأطفال المصابين بالالتهاب الرئوي إلى المستشفى يمكن أن تغفل بعض الحالات، خاصة في الدول الفقيرة. وقد وجدت دراسات سابقة أن العديد من الأطفال الذين توفوا بسبب الالتهاب الرئوي الحاد لم تظهر عليهم علامات التحذير القياسية التي تستخدم عادة لتحويل المرضى إلى المستشفى، ولذلك يُعد نجاح هذا النموذج إنجازاً طبياً كبيراً.

في النهاية أكدت الدراسة أن ما يميز هذا النموذج هو إمكانية تحديث الخوارزميات باستمرار من خلال تعليم الآلة، وبذلك يحتفظ بقدرته على التنبؤ بالمضاعفات بشكل مستمر مع ظهور أي توصيات طبية جديدة، ما يجعله دعماً كبيراً للأطباء.