كيف تؤثر اللحوم المعالجة والحلويات على صحة القلب؟

الأطعمة فائقة المعالجة تشمل اللحوم والحلويات والمخبوزات (جمعية القلب الأميركية)
الأطعمة فائقة المعالجة تشمل اللحوم والحلويات والمخبوزات (جمعية القلب الأميركية)
TT

كيف تؤثر اللحوم المعالجة والحلويات على صحة القلب؟

الأطعمة فائقة المعالجة تشمل اللحوم والحلويات والمخبوزات (جمعية القلب الأميركية)
الأطعمة فائقة المعالجة تشمل اللحوم والحلويات والمخبوزات (جمعية القلب الأميركية)

حذّرت جمعية القلب الأميركية من المخاطر الصحية الناجمة عن الاستهلاك المفرط للأطعمة فائقة المعالجة، وعلى رأسها اللحوم المعالجة، والحلويات، والمخبوزات، لما لها من أثر سلبي على صحة القلب.

وأوضحت الجمعية، في بيان علمي نُشر الجمعة، في دورية «Circulation»، أن هذه الأنماط الغذائية تسهم في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية، نظراً لاحتوائها على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، والسكريات المضافة، والصوديوم.

والأطعمة فائقة المعالجة هي أطعمة متعددة المكوّنات تحتوي على إضافات لتحسين مدة الصلاحية، والمظهر، والنكهة أو القوام، وهي مكوّنات تُستخدم بكثرة في التصنيع الغذائي الصناعي ولا تُستعمل عادة في الطهي المنزلي. ويحتوي معظمها على نسب عالية من الدهون المشبعة والسكريات المضافة والصوديوم، مما يزيد من إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة. وتشمل هذه الفئة، المشروبات المحلّاة بالسكر، واللحوم المعالجة، والحبوب المكررة، والحلويات، والمخبوزات التجارية وغيرها.

وتتميّز هذه الأطعمة بانخفاض تكلفتها وسهولة تحضيرها، إضافة إلى تسويقها المكثف، خصوصاً بين فئة الشباب والمجتمعات محدودة الموارد، الأمر الذي يجعلها تحل محل الخيارات الغذائية الصحية، لا سيما للأطفال.

ووفقاً للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن 55 في المائة من السعرات الحرارية التي يستهلكها الأميركيون من عمر سنة فما فوق تأتي من هذه الأطعمة.

واستندت الجمعية إلى تحليل لعدد من الدراسات أظهر أن الاستهلاك المرتفع للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية بنسبة تتراوح بين 25 و58 في المائة، وبزيادة خطر الوفاة لأي سبب بنسبة تصل إلى 66 في المائة، مقارنةً بالاستهلاك المنخفض.

كما أشارت إلى أن هذه الأطعمة غالباً ما تحتوي على تركيبات من الإضافات الصناعية التي تعزّز الطعم وتقلّل التكلفة، لكنها قد تؤثر على مراكز المكافأة في الدماغ، ما يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام وزيادة الوزن.

وقدمت الجمعية توصيات للحد من مخاطر هذه الأطعمة، من أبرزها، تطبيق سياسات متعددة الجوانب مثل وضع ملصقات تحذيرية على واجهة المنتجات عالية المحتوى من الدهون المشبعة والسكريات والصوديوم، والتشجيع على التحول نحو أنماط غذائية صحية غنية بالعناصر المفيدة، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبروتينات الخالية من الدهون، وحثّ المصنعين وتجار التجزئة على توفير بدائل صحية بأسعار مناسبة للحد من الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة، وتشديد الرقابة على الإعلانات الموجهة للأطفال والفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية.

وطالبت الجمعية بزيادة تمويل الأبحاث العلمية لفهم ما إذا كانت أضرار الأطعمة فائقة المعالجة ناجمة عن طريقة المعالجة نفسها أو عن مكوناتها، بهدف صياغة إرشادات غذائية أكثر دقة.


مقالات ذات صلة

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

صحتك الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

التنفس من الفم أثناء النوم هو حالة شائعة تحدث عندما يضطر الجسم لاستنشاق الهواء عبر الفم بدلاً من الأنف، فكيف يؤثر على صحة القلب والدماغ؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يدعم صفوف نابولي (د.ب.أ)

ماكتوميناي يعود لقائمة نابولي بعد نجاح عملية القلب

بات من المؤكد عودة الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي إلى قائمة فريق نابولي الإيطالي للمرة الأولى منذ خضوعه لعملية جراحية في القلب.

«الشرق الأوسط» (نابولي)

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
TT

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد عليهما وحدهما للسيطرة على ارتفاع الكوليسترول أو الاستغناء عن الأدوية الموصوفة طبياً، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

القرفة

قد تساعد القرفة على خفض مستويات الكوليسترول، من خلال تأثيرها في كيفية تعامل الجسم مع الدهون والكوليسترول.

قالت كيري جانز، اختصاصية التغذية بولاية نيوجيرسي الأميركية، إن القرفة قد تسهم بدرجة محدودة في خفض الكوليسترول، موضحة: «إنها ليست حلاً سحرياً، لكنها قد تكون إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متكامل يدعم صحة القلب».

وأشارت جانز إلى أن بعض الدراسات أظهرت أن القرفة قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار، خاصة لدى المصابين بالسكري.

وترتبط فوائد القرفة المحتملة باحتوائها على مركبات نباتية؛ من بينها السينامالدهيد والبوليفينولات، التي قد تساعد أيضاً في تقليل الالتهابات والمساهمة في ضبط مستويات السكر بالدم.

ويمكن إضافة القرفة بسهولة إلى النظام الغذائي، من خلال رشّها على الشوفان أو الزبادي، أو تقليبها في القهوة، أو إضافتها إلى العصائر، كما يمكن استخدامها في تتبيل الخضراوات المشوية وبعض الأطباق المالحة.

وتؤكد جانز أن الفائدة الكبرى تأتي من اتباع نمط غذائي صحي يدعم صحة القلب، وليس من تناول القرفة وحدها.

الثوم

يُعد الثوم من المكونات الغذائية التي قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار، إذ تشير أبحاث إلى أن تناوله أو استخدام مكملاته قد يسهم في تقليل مستوياته بالدم.

وقالت ويتني ستيوارت، اختصاصية التغذية بمدينة دالاس الأميركية، إنها ستختار الثوم إذا طُلب منها ترشيح أحد المنكّهات التي قد تساعد على خفض الكوليسترول.

وأوضحت ستيوارت أن تقطيع الثوم أو سحقه يؤدي إلى تكوّن مركبات كبريتية؛ من بينها الأليسين الذي يُعتقد أنه يساعد على إبطاء إنتاج الكوليسترول في الكبد.

وأضافت أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في حماية الكوليسترول الضار من الأكسدة، وهي إحدى العمليات المرتبطة بتراكم اللويحات داخل الشرايين.

وقدمت ستيوارت نصيحة للاستفادة من هذه المركبات، قائلة: «قطّع الثوم أو اسحقه واتركه نحو 10 دقائق قبل الطهي، فهذا يمنح الأليسين وقتاً للتكوّن قبل أن تؤدي الحرارة إلى تعطيل الإنزيم المسؤول عن إنتاجه».

ويمكن إدخال الثوم إلى الوجبات اليومية بطرق متنوعة، مثل تشويحه بزيت الزيتون مع الخضراوات الورقية، أو إضافته إلى صلصات السَّلطات، أو حساء العدس، أو الحمص، كما يمكن شيّ فصوصه واستخدامها مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

ورغم الفوائد المحتملة للثوم والقرفة، فإن تأثيرهما لا يغني عن اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والالتزام بالعلاج الذي يحدده الطبيب عند الحاجة.

كما ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الثوم أو القرفة، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام.


أطعمة ترفع الحديد بسرعة دون مكملات... ما هي؟

تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)
تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)
TT

أطعمة ترفع الحديد بسرعة دون مكملات... ما هي؟

تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)
تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)

قد يؤدي فقر الدم، الناتج عن نقص الحديد، إلى مضاعفات صحية خطيرة تؤثر في صحة المصابين ونوعية حياتهم. وإلى جانب الالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب، تؤدي التغذية دوراً أساسياً في تعويض نقص الحديد بالجسم. ومن أبرز الأطعمة الغنية بهذا المعدِن اللحوم الحمراء والكبد والبيض والخضراوات الورقية الداكنة.

كيف يؤثر نقص الحديد في الجسم؟

يُعد فقر الدم، الناتج عن نقص الحديد، أكثر أنواع فقر الدم شيوعاً، إذ يصيب نحو 1.5 مليار شخص حول العالم، خصوصاً النساء والأطفال.

وتحدث هذه الحالة عندما تنخفض مخزونات الحديد في الجسم لأسباب مختلفة، مما يؤثر في وظائف عدد من الأعضاء، ويؤدي إلى انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين.

وقد يؤثر نقص الحديد في الوظائف الذهنية والذاكرة لدى المراهقين، في حين يسبب التعب وتراجع القدرة على العمل لدى البالغين.

ويشمل أبرز أعراضه الأرق والإرهاق وضعف التركيز والانتباه وسرعة الانفعال، إلى جانب هشاشة الشعر وظهور الشيب وجفاف الأظافر وفقدان لمعانها وظهور تشققات أو خطوط عليها، فضلاً عن تقرحات الفم.

وفي الحالات الشديدة والمزمنة، قد يؤدي فقر الدم إلى نقص وصول الأكسجين إلى الأنسجة، مما قد يؤثر في أعضاء حيوية مثل القلب والدماغ.

ولا تقتصر تداعيات المرض على الصحة الجسدية، بل تمتد إلى الحياة اليومية، إذ قد يتراجع التحصيل الدراسي لدى الأطفال المصابين، بينما تنخفض الإنتاجية والقدرة على أداء المهام لدى البالغين.

لذلك فإن اتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب العلاج الطبي، يساعد على استعادة مستويات الحديد والحد من احتمالات تكرار الإصابة.

ما أفضل الأطعمة لتعويض نقص الحديد؟

1- اللحوم الحمراء والكبد

تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد، خصوصاً لحم البقر والعجل، إلى جانب لحم الديك الرومي والكبد.

وتتميز هذه الأطعمة باحتوائها على الحديد الهيمي، الذي يمتصه الجسم بكفاءة أعلى مقارنة بالحديد الموجود في المصادر النباتية.

ويشير التقرير إلى أهمية الحصول على كميات مناسبة من البروتين الحيواني ضِمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الاحتياجات الفردية وفقاً للعمر والحالة الصحية.

2- الأسماك والمأكولات البحرية

تحتوي بعض الأسماك والمأكولات البحرية على الحديد وعناصر غذائية أخرى مهمة للجسم. ومِن أبرزها الماكريل والسلمون والمحار وبلح البحر وبعض أنواع القواقع البحرية. ويوصي التقرير بإدراج الأسماك والمأكولات البحرية ضِمن النظام الغذائي مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً.

3- البيض

يُعد البيض مصدراً لعدد من العناصر الغذائية؛ بينها البروتين والدهون والفيتامينات والمعادن.

ويحتوي صفار البيض، بصورة خاصة، على الحديد والزنك والكالسيوم وفيتامين «أ»، مما يجعله إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي للمصابين بنقص الحديد.

ويشير التقرير إلى إمكانية تناول بيضتين إلى ثلاث بيضات أسبوعياً، ضِمن نظام غذائي متنوع.

4- الخضراوات الورقية الداكنة

تُعد الخضراوات الداكنة من المصادر النباتية المهمة للحديد؛ ومن أبرزها السبانخ والبروكلي والجرجير. وتحتوي هذه الخضراوات أيضاً على الألياف والفيتامينات والمعادن التي تدعم الصحة العامة. ويوصي التقرير بتناول نحو 300 إلى 400 غرام من الخضراوات يومياً، موزعة على الوجبات الرئيسية.

5- البقوليات والمكسرات

توفر البقوليات والمكسرات كميات من الحديد النباتي، إلى جانب البروتين والألياف والدهون الصحية. ويشمل أبرز الخيارات فول الصويا والبازلاء والفول السوداني واللوز والكاجو. ويمكن إدراج هذه الأطعمة ضِمن الوجبات الرئيسية أو تناولها باعتدال بوصفها وجبات خفيفة.

6. الفواكه الغنية بفيتامين «سي»

تلعب الفواكه دوراً مهماً في النظام الغذائي للمصابين بنقص الحديد، خصوصاً الأنواع التي تحتوي على فيتامين «سي»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الحديد الموجود بالأطعمة النباتية. ومِن الفواكه التي يذكرها التقرير العنب والتوت الأزرق والرمان والكرز والفراولة. ويوصي بتناول نحو 100 إلى 200 غرام من الفواكه الناضجة يومياً. ويمكن تحسين امتصاص الحديد من خلال الجمع بين مصادره النباتية وأطعمة غنية بفيتامين «سي»، مثل الحمضيات والفراولة والفلفل الحلو.

ما الأطعمة والمشروبات التي يُفضّل تجنبها؟

إلى جانب زيادة تناول الأطعمة الغنية بالحديد، ينبغي الانتباه إلى بعض المشروبات التي قد تحدّ من امتصاصه.

ويأتي الشاي والقهوة في مقدمتها؛ نظراً إلى احتوائهما على مركبات قد تُقلل امتصاص الحديد، خصوصاً عند تناولهما مع الوجبات.

لذلك، يُفضَّل الفصل بين تناول هذه المشروبات والوجبات الغنية بالحديد.

كما يُشدد التقرير على أهمية الالتزام بتعليمات الطبيب والمحافظة على النظافة الشخصية والبيئية للوقاية من العدوى الطفيلية التي قد تسهم في الإصابة بفقر الدم.

ومن المهم تأكيد أن النظام الغذائي وحده قد لا يكون كافياً لعلاج فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خصوصاً في الحالات المتوسطة والشديدة. فقد يحتاج المصاب إلى مكملات الحديد تحت إشراف طبي، مع تحديد السبب الأساسي لنقصه وعلاجه؛ لتجنب تكرار المشكلة.


التدخين قد يؤثر على خصوبة الرجال والنساء

 التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)
التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)
TT

التدخين قد يؤثر على خصوبة الرجال والنساء

 التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)
التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة أن التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء، من خلال إحداث تغييرات بيولوجية في العمليات المرتبطة بالتكاثر.

وبحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فقد أجرى الدراسة باحثون من جامعتي نوتنغهام وشيفيلد البريطانيتين، حيث عرضوا ذكور وإناث فئران لمستخلص دخان السجائر بجرعات منخفضة أو مرتفعة على مدار 12 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن عدد وبنية الجريبات المبيضية، وهي الأجزاء التي تتطور فيها البويضات لدى إناث الفئران لم تشهد تغيرات تُذكر، حتى عند التعرض لمستويات عالية من دخان السجائر. لكن الباحثين رصدوا تغيرات في نشاط الجينات تشبه تلك المرتبطة بعمليات بيولوجية تحدث خلال شيخوخة المبيض وتراجع وظائفه، ما يشير إلى أن تأثير التدخين قد يظهر على المستوى الجزيئي حتى في غياب تغيرات واضحة في بنية المبيض.

أما لدى ذكور الفئران، فقد ارتبط التعرض لجرعات مرتفعة من دخان السجائر بتغيرات في بعض تراكيب الخصيتين، من بينها تضخم الأنابيب المنوية المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية.

كما رصد الباحثون تغيرات في نشاط الجينات المرتبطة بإنتاج الحيوانات المنوية والاستجابات المناعية والإشارات الخلوية.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج توحي بأن التعرض لدخان السجائر قد «يُحدث تغييرات في العمليات البيولوجية الضرورية للوظيفة الطبيعية للخصيتين وتطور الحيوانات المنوية».

وقالت البروفسورة لوسي فيركلو، من جامعة نوتنغهام والمشاركة في إعداد الدراسة، إن الدراسة «حددت آليات بيولوجية محتملة قد تساعد في تفسير العلاقة بين التدخين والصحة الإنجابية لدى الرجال والنساء».

وشددت فيركلو على أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى ارتباط هذه التغيرات البيولوجية بالخصوبة لدى البشر.

وبحسب «منظمة الصحة العالمية»، فإن شخصاً واحداً من كل ستة أشخاص حول العالم يعاني العقم في مرحلة ما من حياته.

ورغم أن العلاقة بين التدخين وتراجع الخصوبة معروفة من خلال أبحاث سابقة، فإن الآليات التي يؤثر بها التدخين على المبايض والخصيتين لم تكن مفهومة بالكامل.