لماذا يحصل بعض الأشخاص على نتائج أفضل من غيرهم عند استخدام «أوزمبيك» و«ويغوفي»؟

عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)
عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)
TT

لماذا يحصل بعض الأشخاص على نتائج أفضل من غيرهم عند استخدام «أوزمبيك» و«ويغوفي»؟

عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)
عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)

من بين أدوية إنقاص الوزن الشائعة مستقبلات الببتيد-1 الشبيهة بالجلوكاجون (جي إل بي-1)، والتي تشمل أدوية مثل أوزمبيك وويغوفي، وهما دواءان يُستخدمان لعلاج داء السكري من النوع الثاني والسمنة، فيما استكشفت دراسة نُشرت مؤخراً في مجلة (Diabetes، Obesity and Metabolism) تقلبات الوزن بين المشاركين بعد تناول تلك الأدوية.

وتشير النتائج إلى أن عوامل مثل تناول ناهضات الببتيد-1 الشبيهة بالجلوكاجون لفترة أطول، وزيادة التعرض المتراكم لها، واستخدام سيماجلوتايد، وعدم الإصابة بالسكري، قد تزيد من احتمالية نجاح بعض الأشخاص في فقدان الوزن من خلال استخدام ناهضات الببتيد-1 الشبيهة بالجلوكاجون.

فما الذي يؤثر على فعالية مثبطات (جي إل بي-1)؟

وشمل هذا البحث 679 مشاركاً، وكان دراسةً جماعيةً بأثر رجعي. كان جميع المشاركين يعانون من زيادة الوزن، أو السمنة، وتم تحديد ذلك من خلال مؤشر كتلة الجسم (بي إم إي). كما كان بعض المشاركين مصابين بداء السكري من النوع الثاني. وخضع جميع المشاركين لثلاثة أشهر على الأقل من المتابعة، وسُجِّلت ثلاثة قياسات وزن على الأقل خلال فترة المتابعة.

وحصل الباحثون على بيانات من زيارات متابعة المشاركين، بما في ذلك عوامل مثل تكوين الجسم، وقياسات وظائف الكبد والكلى. وتناولت بياناتهم العلاج بسبعة مثبطات (جي إل بي-1) مختلفة، بما في ذلك سيماغلوتايد، وليكسيسيناتيد، وليراغلوتايد.

ودرس الباحثون تقلبات الوزن بين المشاركين، وقسموهم إلى ثلاث مجموعات: فقدان الوزن بنجاح، والحفاظ على الوزن نفسه، أو استعادة الوزن. وفي تحليلاتهم، صنّفوا المشاركين أيضاً على أنهم نجحوا أو فشلوا في إنقاص وزنهم. وشملت فئة الفشل في استعادة الوزن والحفاظ على الوزن نفسه.

صورة مركبة تُظهر قلم حقن زيباوند دواء إنقاص الوزن من شركة «إيلي ليلي» وعلب ويغوفي من إنتاج «نوفو نورديسك» (رويترز)

وأجرى الباحثون تحليلاتهم بعد ثلاثة أشهر، وستة أشهر، ثم بعد عام واحد. وكان متوسط أعمار المشاركين سبعة وثلاثين عاماً، وكان نحو 21 في المائة منهم مصابين بداء السكري.

وكان المشاركون الذين تناولوا مثبطات «جي إل بي-1» لفترة أطول أكثر عرضة لفقدان الوزن بنجاح بعد ستة أشهر، واثني عشر شهراً. وعند علامتي الشهر الثالث والسادس، كان المشاركون الذين نجحوا في فقدان الوزن أقل عرضة للإصابة بداء السكري، وأكثر عرضة لبدء علاجهم باستخدام سيماغلوتايد.

كما لاحظ الباحثون أن المجموعة التي حافظت على مستويات ثابتة من الجلوكوز في البلازما أثناء الصيام كانت لديها مستويات أعلى من المجموعات الأخرى، ووظائف خلايا بيتا ومقاومة الإنسولين أسوأ من المشاركين الذين نجحوا في فقدان الوزن.

لماذا يفقد بعض الأشخاص وزناً أكبر عند استخدام مثبطات «جي إل بي-1»؟

وحدد الباحثون عدة عوامل قد ترتبط بنجاح فقدان الوزن. وشملت هذه العوامل طول فترة العلاج، واستخدام سيماغلوتايد، وانخفاض مستويات السكر في الدم، وارتفاع نسبة الدهون في الجسم.

كما لاحظوا أن ارتفاع مستويات تقييم نموذج التوازن الداخلي لوظائف خلايا بيتا، والذي يساعد على قياس وظيفة خلايا بيتا في البنكرياس ومقاومة الإنسولين، كان مرتبطاً بنجاح انخفاض الوزن. وبالنسبة للنساء، ارتبط انخفاض كتلة العضلات الهيكلية أيضاً بنجاح فقدان الوزن.

وبعد تعديل عوامل العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم، وجد الباحثون أنه كلما طالت مدة استخدام مثبطات «جي إل بي-1»، زادت نسبة نجاح فقدان الوزن في جميع نقاط المتابعة. بعد ثلاثة وستة أشهر، ارتبط بدء استخدام سيماغلوتايد، مقارنةً بمثبطات «جي إل بي-1» الأخرى، بنجاح فقدان الوزن.

وبالنسبة للرجال، ارتبطت نسبة دهون الجسم التي تزيد عن 30 في المائة بنجاح فقدان الوزن بعد ثلاثة أشهر، بينما لم يكن الأمر كذلك بالنسبة للنساء. بعد ثلاثة أشهر، ارتبط عدم الإصابة بمرض السكري ومستويات الهيموغلوبين السكري بنجاح فقدان الوزن.

كما كشفت تحليلات المجموعات الفرعية أن التعرض المتراكم الأعلى للسيماغلوتيد أو الليراغلوتيد ارتبط كلاهما بنجاح فقدان الوزن. بعد ثلاثة أشهر، كان لدى مستخدمي الليراغلوتيد والسيماغلوتيد الذين نجحوا في فقدان الوزن مستويات أعلى من الجلوكوز في البلازما أثناء الصيام. أما بالنسبة للرجال الذين استخدموا السيماغلوتيد، فقد ارتبطت نسبة أكبر من الدهون في الجسم بنجاح فقدان الوزن بعد متابعة استمرت ستة أشهر.

هل يؤثر إيقاف الدواء على النتائج؟

وعند دراسة استخدام سيماغلوتايد وليراغلوتايد تحديداً في تحليلات المجموعات الفرعية، حلل الباحثون بيانات متابعات الثلاثة أشهر والستة أشهر فقط. كما تمكنوا فقط من دراسة التعرض المتراكم لنوعين من مثبطات «جي إل بي-1»، وكان وصول المشاركين غير المصابين بداء السكري من النوع الثاني إلى مثبطات «جي إل بي-1» محدوداً، وربما أثر ذلك على نتائج الدراسة.

أشارت سيلينا راينز، طبيبة تقويم العظام، المتخصصة في طب الأسرة وعضو الجمعية الأميركية لتقويم العظام، والتي لم تشارك في الدراسة، إلى القيود التالية لهذه الدراسة لموقع «ميديكال نيوز توداي»: «من المهم الإشارة إلى القيود، وتحديداً صغر حجم العينة، والعدد الأقل من المشاركين الذين واصلوا العلاج طوال فترة المتابعة التي استمرت 12 شهراً... لا تستكشف هذه الدراسة آثار التوقف عن العلاج، وهو جانب بالغ الأهمية؛ نظراً للأدلة التي تُظهر استعادة ملحوظة للوزن لدى العديد من الأفراد بعد إيقاف مثبطات «جي إل بي-1»، حتى مع الاستمرار في تعديل نمط الحياة. كما أنها لا تشمل دواء تيرزباتيد، الذي رغم أنه ليس مثبطاً للجلوكوكورتيكويد فقط، فإنه يُظهر حالياً بيانات واعدة أكثر لفقدان الوزن مقارنةً بدواء سيماغلوتيد في التجارب السريرية الحالية»، وأفادت أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لدراسة بعض جوانب الدراسة، مثل اختلافات فقدان الوزن لدى مرضى السكري مقارنةً بغيرهم. كما قد يكون من المفيد إجراء المزيد من البحث حول دور وظائف الكلى في كل شيء.


مقالات ذات صلة

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

صحتك هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

كشف جراحون بريطانيون عن وجود زيادة ملحوظة في عمليات تجميل بسبب أحد الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن، وهو ما يُعرف بـ«وجه أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في تقليل شدة أعراض الصداع النصفي

يُعدُّ الشقيقة (الصداع النصفي) حالة شائعة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

كشفت دراسة حديثة أن بعض حقن إنقاص الوزن الشهيرة، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
صحتك علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

التوقف عن «أوزمبيك»... دراسة تكشف نتائج مفاجئة بشأن استعادة الوزن

مع استخدام ملايين الأشخاص أدوية «GLP - 1» القابلة للحقن مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«زيبباوند»، يتساءل كثيرون عمّا يحدث عند التوقف عنها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

قد يساعد مزيج دوائي جديد في الحفاظ على الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended