فائدة جديدة لـ«أوزمبيك»... دواء إنقاص الوزن الشهير قد يحميك من أمراض الكلى

علبة من عقار «أوزمبيك» في بريطانيا (رويترز)
علبة من عقار «أوزمبيك» في بريطانيا (رويترز)
TT

فائدة جديدة لـ«أوزمبيك»... دواء إنقاص الوزن الشهير قد يحميك من أمراض الكلى

علبة من عقار «أوزمبيك» في بريطانيا (رويترز)
علبة من عقار «أوزمبيك» في بريطانيا (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن دواء «إنقاص الوزن» الشهير «أوزمبيك» يمكن أن يحمي من أمراض الكلى، وذلك بعد أن أكدت عدة دراسات سابقة فائدته الكبيرة في الوقاية من أمراض القلب والسكري.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد وجدت الدراسة التي أُجريت على أكثر من 3500 شخص، بمتوسط عمر 66 عاماً، تمت متابعتهم لأكثر من ثلاث سنوات، أن الدواء يبدو أن له «تأثيراً سريرياً عميقاً» على مجموعة من الأمراض الشائعة.

فقد خفض الدواء خطر الإصابة بأمراض الكلى والوفاة بسببها بنسبة 24 في المائة.

وفي الوقت نفسه، انخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بنسبة 18 في المائة.

وقلل الدواء أيضاً الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب بنسبة 20 في المائة.

وهذه النتائج الخاصة بأمراض القلب ليست جديدة؛ إذ سبق أن ذكرت عدة دراسات الأمر ذاته، آخرها دراسة نُشرت الأسبوع الماضي ووجدت أن المشاركين الذين تناولوا الدواء كان لديهم خطر أقل بنسبة 20 في المائة للإصابة بالنوبات القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

أما فيما يخص أمراض الكلى، فقد قال الباحثون إن هناك روابط واضحة بينها وبين السمنة؛ إذ إن الوزن الزائد يضاعف فرصة الإصابة بحصوات الكلى ويزيد من خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.

وقال البروفيسور فلادو بيركوفيتش، المؤلف الرئيسي للدراسة من جامعة نيو ساوث ويلز، إن هذه النتائج «واعدة» وقد تساهم بشكل كبير في تطوير استراتيجيات علاج أمراض الكلى.

وبالإضافة لأمراض القلب والكلى، أثبتت الدراسات العلمية أيضاً فاعلية «أوزمبيك» في تنظيم نسبة السكر في الدم.

وحالياً، يستكشف عديد من العلماء ما إذا كان من الممكن أن يكون لها القدر نفسه من «التغيير» في علاج مجموعة واسعة من الحالات الأخرى، من الإدمان وأمراض الكبد، إلى العقم.


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر الطقس الحار على الدماغ؟

صحتك يمكن أن يكون لدرجات الحرارة المرتفعة تأثير مقلق على أجسامنا وأدمغتنا (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الطقس الحار على الدماغ؟

يمكن أن يكون لدرجات الحرارة المرتفعة تأثير مقلق على أجسامنا، وكذلك على أدمغتنا، حيث أثبتت الدراسات الحديثة أنها تضعف إدراك الناس وتجعلهم بائسين وعدوانيين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك من يشخر أكثر... الرجل أم المرأة؟

الرجال أم النساء... من يشخر أكثر وما الأسباب؟

صوت أجش ومزعج قد يحرم الشريك النوم طوال الليل، إنه الشخير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة تظهر امرأة وطفلاً في مخيم زمزم للنازحين بالقرب من الفاشر في شمال دارفور بالسودان... يناير 2024 (رويترز)

«أطباء بلا حدود»: السودان يشهد «إحدى أسوأ أزمات العالم» في العقود الأخيرة

قالت منظمة «أطباء بلا حدود» إن السودان يشهد «إحدى أسوأ أزمات العالم» في العقود الأخيرة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأطفال الذين يخلدون إلى النوم في وقت متأخر لديهم ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم (رويترز)

التأخر في النوم وقلة عدد ساعاته يهددان الأطفال بمرض الضغط

توصلت دراسة جديدة إلى أن عدم حصول الأطفال على قسط كافٍ من النوم يعرضهم لخطر ارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كيف نحارب الرغبة الشديدة في تناول السكريات

«تشتهي مذاقاً حلواً» بشكل دائم... هذه الأطعمة تحارب إدمان السكر

«أشتهي مذاقاً حلواً»، كم من مرة نشعر بأننا نرغب، بقوة، في تناول أطعمة غنية بالسكريات؟

«الشرق الأوسط»

كيف يؤثر الطقس الحار على الدماغ؟

يمكن أن يكون لدرجات الحرارة المرتفعة تأثير مقلق على أجسامنا وأدمغتنا (أ.ف.ب)
يمكن أن يكون لدرجات الحرارة المرتفعة تأثير مقلق على أجسامنا وأدمغتنا (أ.ف.ب)
TT

كيف يؤثر الطقس الحار على الدماغ؟

يمكن أن يكون لدرجات الحرارة المرتفعة تأثير مقلق على أجسامنا وأدمغتنا (أ.ف.ب)
يمكن أن يكون لدرجات الحرارة المرتفعة تأثير مقلق على أجسامنا وأدمغتنا (أ.ف.ب)

يمكن أن يكون لدرجات الحرارة المرتفعة تأثير مقلق على أجسامنا، حيث إنها قد تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية وضربات الشمس والوفاة، خاصة بين كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة. لكن الحرارة تؤثر أيضاً على أدمغتنا، حيث أثبتت الدراسات الحديثة أنها تضعف إدراك الناس وتجعلهم بائسين وعدوانيين ومندفعين ومملين.

كيف تؤذي الحرارة أدمغتنا وإدراكنا؟

في عام 2016، أجرى خوسيه غييرمو سيدينيو لوران، وهو باحث في جامعة هارفارد دراسة على مجموعة من طلاب الجامعات في مدينة بوسطن الذين كانوا يقيمون في مساكن جامعية، بعضها به تكييفات هواء، والبعض الآخر من دون مكيفات، وذلك خلال الصيف.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، فقد أراد خوسيه معرفة كيف تؤثر الحرارة، وخاصة في الليل، على الأداء المعرفي والعقلي لدى الشباب. وقد أجرى اختبارات للطلاب في الرياضيات وفي التحكم في الغضب وضبط النفس، وذلك قبل خمسة أيام من حدوث ارتفاع شديد في درجة الحرارة، وأثناء موجة الحر، وبعد انتهائها بيومين.

ووجد خوسيه أنه خلال الأيام الأكثر حرارة، كان أداء الطلاب في مساكن الطلبة غير المكيفة، أسوأ بكثير في الاختبارات التي أجروها مقارنة بالطلاب الذين لديهم مكيف هواء.

وقد أسفرت العديد من الدراسات الأخرى عن نتائج مماثلة لنتائج خوسيه، حيث انخفضت درجات الاختبارات المعرفية عندما رفع العلماء درجة الحرارة في المختبرات.

ووجدت إحدى الدراسات أن زيادة الحرارة بمقدار أربع درجات فقط أدت إلى انخفاض متوسط ​​الأداء في اختبارات الذاكرة ورد الفعل والأداء التنفيذي بنسبة 10 في المائة.

وفي دراسة أخرى، وجد الدكتور جيسونغ بارك، خبير اقتصاديات البيئة والعمل في جامعة بنسلفانيا، أن أداء الطلاب خلال العام الدراسي يكون أسوأ خلال الأيام الأكثر سخونة.

وقال بارك إن التأثير كان «أكثر وضوحاً بالنسبة للطلاب ذوي الدخل المنخفض والأقليات العرقية»، ربما لأنهم كانوا أقل عرضة لاستخدام مكيفات الهواء، سواء في المدرسة أو المنزل.

الطقس الحار والعدوانية

اكتشفت دراسة حديثة أن هناك علاقة بين الحرارة والعدوانية من خلال النظر في بيانات معدلات الجريمة، ووجدوا أن هناك زيادة في جرائم القتل والاعتداءات والعنف المنزلي في الأيام الحارة.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص يكونون أكثر عرضة للانخراط في خطاب الكراهية عبر الإنترنت، وأكثر عرضة للعصبية أثناء القيادة، خلال الطقس الحار.

ويقول الخبراء إن الناس على الأرجح يميلون إلى تفسير تصرفات الآخرين على أنها أكثر عدائية في الأيام الحارة، مما يدفعهم إلى الرد بالمثل، فيما يسمى بـ«العدوان التفاعلي».

ولا يعرف الباحثون سبب تأثير الحرارة على إدراكنا وعواطفنا، ولكن هناك عدة نظريات في هذا الشأن.

وتقول إحدى هذه النظريات إن الدماغ يخصص كل الموارد التي تصل إليه، مثل الدم والغلوكوز، للأجزاء التي تركز على التنظيم الحراري للمخ، وبالتالي لا يتبقى ما يكفي من هذه الموارد للكثير من الوظائف الإدراكية.

وتؤكد نظرية أخرى أن تشتتنا وسرعة انفعالنا خلال الطقس الحار هي استجابات طبيعية وتلقائية يقوم بها الدماغ للتأقلم مع الحرارة المرتفعة.

وتؤثر الحرارة على الناقل العصبي «السيروتونين»، أحد أهم منظمات الحالة المزاجية لدينا، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمعدل الغضب لدينا، وفقاً لوورتزل، إذ يساعد «السيروتونين» في نقل المعلومات حول درجة حرارة الجلد إلى منطقة ما تحت المهاد في الدماغ، التي تستمر في التحكم في استجابات الارتعاش والتعرق عند الضرورة.

ويمكن أن يلعب تأثير الحرارة على النوم دوراً أيضاً. فقد وجدت إحدى الدراسات أنه كلما زادت سخونة الجو، زاد اضطراب نوم الطلاب، وكان أداؤهم أسوأ في الاختبارات. مع مرور الوقت، يمكن أن تؤدي الآثار التراكمية لقلة النوم إلى فقدان الذاكرة، وقلة التركيز، وزيادة حدة الطبع.