11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

العاصمة السعودية تستضيف مراسم القرعة

السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)
السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)
TT

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)
السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً عن استضافة العاصمة السعودية، الرياض، لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027»؛ حيث تقرر إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026، في خطوة جديدة تعكس المكانة المتقدمة للمملكة على خريطة استضافة الأحداث الرياضية القارية الكبرى.

وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم فتح باب التقديم للاعتماد الإعلامي لتغطية مراسم القرعة، عبر القنوات الإعلامية الرسمية التابعة للاتحاد، على أن يُغلق باب التقديم في 27 فبراير (شباط) 2026.

وتُعدّ قرعة النهائيات محطة مفصلية في مسار البطولة الأهم على مستوى القارة الآسيوية، التي ستُقام في المملكة خلال الفترة من 7 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير 2027، بمشاركة 24 منتخباً وطنياً من نخبة منتخبات القارة يتنافسون على اللقب القاري الأغلى.

ومن المقرَّر أن تستضيف منافسات البطولة ثلاث مدن رئيسية هي: الرياض، وجدة، والخبر، وذلك عبر ثمانية ملاعب حديثة ومتطورة تمثل نموذجاً للبنية التحتية الرياضية المتقدمة في المملكة.

وتشمل القائمة: «ملعب مدينة الملك فهد الرياضية» بالرياض، الذي يشهد حالياً مشروع تجديد شامل، و«ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (الإنماء)»، و«استاد الأمير عبد الله الفيصل» بجدة، إضافة إلى الملعب الجديد في مدينة الخبر (أرامكو).

كما تضم القائمة «استاد جامعة الملك سعود (الأول بارك)» و«ملعب نادي الشباب» و«ملعب المملكة أرينا»، إلى جانب «ملعب جامعة الملك الإمام محمد بن سعود»، الذي يخضع لأعمال تطوير لرفع الطاقة الاستيعابية وتحسين المرافق، وفق اشتراطات الاتحاد الآسيوي.

ويعكس اختيار الرياض لاحتضان قرعة النهائيات، إلى جانب الجاهزية العالية للمدن والملاعب المستضيفة، ثقة الاتحاد الآسيوي في قدرات المملكة التنظيمية، ويؤكد استمرار حضورها القوي في استضافة أكبر البطولات الرياضية القارية والدولية، في ظل دعم متواصل ورؤية استراتيجية تهدف إلى تقديم نسخة استثنائية من «كأس آسيا 2027» تليق بتاريخ البطولة ومكانة الكرة الآسيوية.وفي وقت سابق، كشف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واللجنة المحلية المنظمة لبطولة «كأس آسيا 2027»، عن الهوية البصرية الرسمية للنسخة التاسعة عشرة من البطولة، وذلك مع بدء العد التنازلي لعام واحد على انطلاق «جوهرة تاج القارة» في المملكة.

استضافة الرياض لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027» تعكس المكانة المتقدمة للمملكة على خريطة استضافة الأحداث الرياضية القارية الكبرى

جاء تصميم الهوية البصرية ليجسد مفاهيم الثقة والحيوية والحداثة، مستلهماً من رؤية طموحة تهدف إلى إلهام الأجيال الصاعدة من لاعبين وجماهير في أنحاء القارة، وتعكس الهوية، بطابعها الجريء، جوهر الثقافة السعودية الفريدة، مع الاحتفاء بالوحدة التي تجمع أسرة كرة القدم الآسيوية.

وقال الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم»: «تمثل (كأس آسيا 2027 السعودية) مظاهرة كروية استثنائية تجمع بين رقي كرة القدم وعمق الثقافة، ويُعد إطلاق الهوية البصرية اليوم محطة مفصلية في مسيرة تحقيق هذه الرؤية، فهي تجسد التوازن الفريد بين عراقة تراث المملكة وحيويتها العصرية، مع إبراز الجانب الملهم للبطولة، ونحن نثق بأنها ستلامس قلوب عشاق اللعبة، وتلقى صدى واسعاً داخل القارة وخارجها».

ويتربع الشعار الرسمي في قلب الهوية البصرية ممتزجاً بين خطوطٍ فريدة ورمز الكأس الأيقوني المستلهم من فنون العمارة السلمانية المتدرجة؛ ذلك الطراز المعماري والزخرفي الذي تتفرد به المملكة، وتتجلى هذه اللغة الهندسية المترسخة في ثنايا النقوش التراثية ومنسوجات السدو العريقة عبر هيكل متدرج يفيض بالإيقاع والتوازن، ليجسد جماليات الهوية السعودية الأصيلة، ويعكس شموخ القارة الآسيوية.

ويكتمل مشهد الهوية البصرية بأنماطٍ فنية تعيد إحياء لغة العمارة السلمانية، ممتزجة بروح الانفتاح والترحيب التي تجسدها الحرف التقليدية السعودية؛ تلك الفنون التي زينت المداخل والمنازل عبر الأجيال، لتقف اليوم شاهداً على كرم شعب المملكة وحفاوته الأصيلة.

وقد تطور رمز الكأس ليتحول إلى عنصر بصري حيوي وركيزة أساسية في هوية «كأس آسيا 2027️ السعودية»، مما يمنحها مرونة فائقة في جميع التطبيقات البصرية، وتعزز هذه الهوية لوحة ألوان مستوحاة من سحر الطبيعة وتنوع التضاريس في المملكة، مما يضفي طابعاً من الحداثة والتميز ويمنح البطولة بصمة بصرية قوية ومستقرة.

وترتكز العلامة التجارية للبطولة على مفهوم «الفرادة السعودية»، الذي يبرز أصالة المستضيف وثقته، معززاً بشعار ملهم صُمم لإلهام الأجيال الآسيوية، وتضع هذه الرؤية الإنسان في قلب الحدث، لتجعل من دورة 2027 نقطة تلاقي استثنائية تمزج بين عراقة الثقافة وقوة التنافس الرياضي.

وجاء الكشف عن الهوية في لحظة تاريخية خلال استراحة مباراة نهائي «كأس آسيا تحت 23 عاماً - السعودية 2026» على «ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل» بجدة؛ حيث رافق الإعلان فيلم قصير بعنوان «شرارة فوق آسيا».

ويرمز الفيلم إلى طاقة الشغف والوحدة التي تجمع ملايين المشجعين في القارة، مصوراً «شرارة مضيئة» تطوف بين تفاصيل الحياة اليومية وعاطفة كرة القدم، قبل أن تستقر لتشكل شعار «السعودية 2027».


مقالات ذات صلة

تمبكتي يقترب من العودة… واليامي يبدأ التأهيل

رياضة سعودية حسان تمبكتي خلال مشاركته في التدريبات الجماعية (نادي الهلال)

تمبكتي يقترب من العودة… واليامي يبدأ التأهيل

شارك حسان تمبكتي، مدافع الهلال، في الجزء الأول من تدريبات فريقه الجماعية التي أقيمت مساء الاثنين في مقر النادي، قبل أن يكمل برنامجه التأهيلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

رينارد: دور الـ16 هدفنا الأول في مونديال 2026... وقائمة المجموعتين ستكشف لنا اللاعبين

كشف الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، عن ملامح برنامج إعداد «الأخضر» المبكر لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية خيسوس مدرب فريق النصر (تصوير: عدنان مهدلي)

«الانضباط» تغرم خيسوس... وتلزمه بدفع رسوم شكوى الهلال

ألزمت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم، البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر، بدفع غرامة مالية بعد شكوى تقدم بها نادي الهلال.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)

الرياضة النسائية السعودية: تحولات مذهلة... وطموحات تتنامى

مع حلول «يوم المرأة العالمي»، الذي يوافق الثامن من مارس (آذار) في كل عام، تكون الرياضة النسائية في السعودية قد شهدت تحولات مذهلة أشادت بها غالبية المنظمات

لولوة العنقري ( الرياض)
رياضة سعودية الروماني ماريوس سوموديكا، مدرب الأخدود (تصوير: عدنان مهدلي)

سوموديكا: هناك أمر لا أفهمه… ولا أستحق ما يحدث

أبدى الروماني ماريوس سوموديكا، مدرب الأخدود، استياءه الشديد من أداء فريقه بعد الخسارة الثقيلة أمام الفيحاء، واصفاً المباراة بأنها «كارثية» ومؤكداً أن فريقه استح

علي الكليب (نجران )

تمبكتي يقترب من العودة… واليامي يبدأ التأهيل

حسان تمبكتي خلال مشاركته في التدريبات الجماعية (نادي الهلال)
حسان تمبكتي خلال مشاركته في التدريبات الجماعية (نادي الهلال)
TT

تمبكتي يقترب من العودة… واليامي يبدأ التأهيل

حسان تمبكتي خلال مشاركته في التدريبات الجماعية (نادي الهلال)
حسان تمبكتي خلال مشاركته في التدريبات الجماعية (نادي الهلال)

شارك حسان تمبكتي، مدافع الهلال، في الجزء الأول من تدريبات فريقه الجماعية التي أقيمت مساء الاثنين في مقر النادي، قبل أن يكمل برنامجه التأهيلي.

وكان تمبكتي تعرض للإصابة خلال مواجهة فريقه أمام التعاون، يوم 24 فبراير (شباط) الماضي، حيث غاب على إثرها عن المشاركة مع فريقه في مباراتي الشباب والنجمة، قبل أن يقترب من إنهاء برنامجه التأهيلي، حيث من المنتظر أن يصبح جاهزاً للعودة إلى المباريات بدءاً من مواجهة فريقه أمام الفتح، يوم السبت المقبل، ضمن منافسات الجولة الـ26 من الدوري السعودي للمحترفين.

في سياق متصل، تواجد اللاعب حمد اليامي في عيادة النادي الطبية لمواصلة جلساته العلاجية، عقب عودته من فنلندا حيث أجرى عملية جراحية في وتر رضفة الركبة على يد الطبيب الفنلندي لاسي ليمبينين، أحد أشهر الأطباء في الطب الرياضي.


الدوريات الخليجية تواصل منافساتها الكروية بثبات

أكثر من 16 ألف مشجع احتفلوا بصدارة النصر أمام نيوم السبت الماضي (نادي النصر)
أكثر من 16 ألف مشجع احتفلوا بصدارة النصر أمام نيوم السبت الماضي (نادي النصر)
TT

الدوريات الخليجية تواصل منافساتها الكروية بثبات

أكثر من 16 ألف مشجع احتفلوا بصدارة النصر أمام نيوم السبت الماضي (نادي النصر)
أكثر من 16 ألف مشجع احتفلوا بصدارة النصر أمام نيوم السبت الماضي (نادي النصر)

تواصل الدوريات الكروية في منطقة الخليج والشرق الأوسط منافساتها بصورة شبه طبيعية رغم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والتوتر الأمني الذي يحيط بالمنطقة، في مشهد يعكس إصرار الاتحادات الكروية على الحفاظ على استمرارية النشاط الرياضي، مع اتخاذ إجراءات احترازية محدودة في بعض البلدان التي تقع بالقرب من مناطق التوتر.

وفي السعودية، يستمر الدوري السعودي للمحترفين في تقديم نفسه باعتباره المسابقة الأكثر استقراراً وحضوراً جماهيرياً في المنطقة، حيث شهدت الجولة الماضية حضوراً جماهيرياً لافتاً، خصوصاً في ديربي جدة الذي جمع الأهلي والاتحاد الذي حضره أكثر من 50 ألف مشجع في ملعب الجوهرة بجدة، إضافة إلى مباراة النصر ونيوم التي جذبت اهتماماً جماهيرياً كبيراً بنحو 16400 مشجع، وكذلك مباراة الهلال والنجمة التي حضرها نحو 9 آلاف مشجع. ويعكس هذا الحضور استمرار الحماس الجماهيري رغم الأجواء السياسية والعسكرية التي تعيشها المنطقة.

وتتجه الأنظار إلى انطلاق منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري السعودي يوم الخميس المقبل، وفق البرنامج المعلن للمباريات، حيث تشهد الجولة عدداً من المواجهات المهمة، أبرزها لقاء النجمة وضمك، ومباراة نيوم والتعاون، إضافة إلى مواجهة الخلود والحزم. كما تستكمل الجولة بمباريات أخرى بارزة، من بينها مواجهة الاتفاق والفيحاء، والأهلي والقادسية، والاتحاد والرياض، إلى جانب لقاء النصر والخليج، والهلال والفتح، فضلاً عن مباراة الأخدود والشباب.

مباراة الهلال والنجمة حضرها نحو 9 آلاف مشجع (نادي النجمة)

ويتصدر النصر جدول ترتيب الدوري السعودي وفق المعطيات الحالية برصيد 64 نقطة، متقدماً على الأهلي صاحب المركز الثاني (62 نقطة)، ثم الهلال في المركز الثالث (61 نقطة)، بينما يحتل القادسية المركز الرابع (57 نقطة)، في سباق تنافسي قوي على الصدارة مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.

ولا يقتصر استمرار النشاط الكروي على السعودية، إذ يشهد الدوري القطري أيضاً عودة المنافسات بعد توقف مؤقت فرضته الظروف الأمنية المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة. وأعلنت مؤسسة دوري نجوم قطر استئناف مباريات الدوري يومي الخميس والجمعة المقبلين بإقامة مباريات الجولة الثامنة عشرة.

أكثر من 50 ألف مشجع حضروا ديربي جدة بين الاتحاد والأهلي الجمعة الماضي (محمد المانع)

وتقام ثلاث مباريات يوم الخميس، حيث يلتقي السيلية مع الدحيل، ويواجه الوكرة فريق الشمال، بينما يلتقي نادي قطر مع الغرافة. وتستكمل الجولة يوم الجمعة بثلاث مباريات أخرى تجمع الأهلي مع العربي، والريان مع الشحانية، إضافة إلى مواجهة السد وأم صلال. ويتصدر السد ترتيب الدوري القطري بعد مرور سبع عشرة جولة برصيد 38 نقطة، يليه الغرافة في المركز الثاني برصيد 34 نقطة، ثم الشمال ثالثاً برصيد 31 نقطة.

وفي الإمارات، تتواصل منافسات دوري المحترفين بصورة طبيعية أيضاً، حيث يخوض العين المتصدر سباقاً حاسماً نحو اللقب قبل ثماني مراحل من نهاية الموسم. ويستضيف العين فريق الوصل في مواجهة مهمة ضمن الجولة التاسعة عشرة، في وقت يسعى فيه شباب الأهلي صاحب المركز الثاني إلى مواصلة الضغط على الصدارة عندما يستضيف كلباء.

الدوري القطري سيستأنف منافساته الخميس (نادي السد)

ويتصدر العين جدول الترتيب برصيد 44 نقطة بفارق نقطة واحدة عن شباب الأهلي، بينما يتنافس الوحدة والجزيرة والوصل على المراكز المؤهلة للمشاركات الآسيوية في الموسم المقبل، مما يجعل الجولات المتبقية من الدوري الإماراتي حافلة بالمواجهات القوية. ويواصل الدوري العماني أيضاً منافساته بترقب للجولة المقبلة نهاية الأسبوع الحالي. أما الدوري الكويتي لكرة القدم فلا يزال معلقاً للأسبوع الثاني على التوالي.

وتواصل البحرين إقامة مبارياتها الكروية، حيث استُكملت منافسات ربع نهائي كأس ملك البحرين الجمعة والسبت الماضيين، وشهدت تأهل المحرق والخالدية والأهلي والرفاع إلى الدور نصف النهائي.

أما في الأردن، فتتواصل منافسات الدوري المحلي رغم الظروف الإقليمية، مع تأجيل محدود لبعض المباريات لأسباب احترازية مرتبطة بالمخاوف الأمنية واحتمالات وصول تهديدات صاروخية إلى بعض المدن القريبة من مناطق التوتر. وفضَّل الاتحاد الأردني لكرة القدم إعادة جدولة بعض اللقاءات لتفادي أي مخاطر محتملة، في حين تستمر بقية المباريات ضمن الجدول العام للبطولة.

العين يتأهب لجولة جديدة من الدوري الإماراتي (نادي العين)

وينطبق الأمر نفسه على الدوري العراقي، الذي يواصل منافساته مع اتخاذ إجراءات تنظيمية احترازية في بعض المدن، في ظل القلق الأمني الناتج عن التطورات العسكرية في المنطقة. وقد تقرر تأجيل عدد محدود من المباريات التي كان من المقرر إقامتها في مدن قريبة من مواقع قد تكون عرضة لتهديدات صاروخية، بينما تستمر بقية الجولات في مواعيدها المحددة.

وفي سوريا أيضاً تستمر منافسات الدوري المحلي بصورة طبيعية، حيث يتضمن برنامج الجولة الثالثة عشرة عدة مواجهات أبرزها لقاء الجيش مع دمشق الأهلي، والفتوة مع حمص الفداء، وحطين مع أهلي حلب، إضافة إلى مباريات جبلة والطليعة، والحرية مع تشرين، وأمية مع الشعلة، بينما تقام في اليوم التالي مواجهتا الوحدة والشرطة، والكرامة مع خان شيخون.

الأندية العمانية تواصل منافساتها في الدوري المحلي دون توقف (رابطة الدوري العماني)

في المقابل، يبقى الدوري اللبناني هو الاستثناء الوحيد تقريباً بين دوريات المنطقة، حيث لا تزال المنافسات متوقفة نتيجة الظروف الأمنية والسياسية التي تعيشها البلاد في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد.

وتعكس هذه الصورة العامة واقعاً لافتاً في المنطقة، إذ تواصل معظم البطولات المحلية نشاطها رغم التوتر العسكري الكبير، في محاولة للحفاظ على الاستقرار الرياضي وتأكيد قدرة المؤسسات الرياضية على إدارة المنافسات في أوقات الأزمات. كما يعكس الحضور الجماهيري الكبير في بعض المباريات، خصوصاً في السعودية، استمرار ارتباط الجمهور باللعبة الشعبية الأولى في ظل ثقته بإمكانات بلاده الكبيرة في إرساء الأمن والأمان على حدود المملكة العربية السعودية الجغرافية.

العين يتأهب لجولة جديدة من الدوري الإماراتي (نادي العين)


رينارد: دور الـ16 هدفنا الأول في مونديال 2026... وقائمة المجموعتين ستكشف لنا اللاعبين

الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
TT

رينارد: دور الـ16 هدفنا الأول في مونديال 2026... وقائمة المجموعتين ستكشف لنا اللاعبين

الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

كشف الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، عن ملامح برنامج إعداد «الأخضر» المبكر لكأس العالم 2026، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف العمل على رفع الجاهزية البدنية للاعبين، إلى جانب توسيع دائرة الاختيارات الفنية، مع استدعاء عدد كبير من اللاعبين لمتابعتهم عن قرب قبل حسم القائمة النهائية للمونديال.

وجاء حديث رينارد في رسالة مطولة بثها حساب المنتخب السعودي عبر منصة «إكس»، أوضح خلالها تفاصيل خطة الإعداد، والمعسكرات المقبلة، ورؤيته لمستقبل المنتخب والطموحات المنتظرة في كأس العالم.

وقال رينارد في بداية حديثه: «رمضان كريم لكل الشعب السعودي في جميع أنحاء العالم. هذا اللقاء سيشرح لنا الأشهر المقبلة، والمعسكر القادم، والتحضيرات لكأس العالم 2026 للمنتخب الوطني. هذه معلومات مهمة جداً للجميع، وآمل أن يكون الجميع راضياً عنها».

رينارد قال ستكون لدينا صورة واضحة عن بعض اللاعبين الذين قد يكونون مفاجآت إذا قدموا أداءً جيداً خلال المعسكر (المنتخب السعودي)

وأضاف: «بعد كأس العرب، كنا على بُعد ستة أشهر من كأس العالم 2026، وهي بطولة مهمة للغاية بالطبع. إذا أردنا تقييم النتائج، فنحن لم نكن على قدرٍ كافٍ من الثبات. هناك بعض نقاط الضعف المتعلقة بالجاهزية البدنية للاعبين، وباستعدادهم الشخصي، وهل هم جاهزون بما يكفي للمنافسة في هذا المستوى؟».

وتابع مدرب المنتخب السعودي: «مدرب اللياقة البدنية ديفيد برياك استعان بعدد من الأسماء من الإدارة الفنية، وشكّلنا فريقاً صغيراً مكوّناً من خمسة أشخاص لمتابعة اللاعبين أسبوعاً بعد أسبوع، واقتراح ما يحتاجون إليه؛ سواء تغذية خاصة، أو مدرب لياقة إضافي، أو أي عناصر تساعدهم على التطور. وبعد ذلك، نأمل أن نرفع من مستواهم البدني».

رينارد قال إنه يأمل أن يكون تركيز اللاعبين كاملاً بنسبة 100 % على المنتخب الوطني (المنتخب السعودي)

وأوضح رينارد أن التحدي الأكبر يتمثل في قلة مشاركة بعض اللاعبين، خصوصاً في المراكز الهجومية، قائلاً: «بالطبع، الأهم هو اللعب والمشاركة، لكننا نواجه أحياناً بعض الصعوبات مع اللاعبين السعوديين، خاصةً في المراكز الهجومية. كان علينا أن نقوم بشيء مختلف، وأن نكثف عملية متابعتهم واكتشافهم قدر الإمكان».

وتحدث رينارد عن المعسكر الإعدادي المقبل، قائلاً: «ليس لدينا الكثير من الوقت للتحضير لكأس العالم مع المنتخب السعودي. سنقيم معسكراً في شهر مارس (آذار) في الدوحة. قررنا أن نواجه مصر وصربيا؛ فريقاً من أوروبا وآخر من أفريقيا، كما هو الحال في مجموعتنا بكأس العالم».

وأضاف: «قررت استدعاء مجموعتين، ليكون العدد الإجمالي قرابة 50 لاعباً، مقسمين إلى مجموعتين. المجموعة الأولى ستكون المنتخب الأول، أما المجموعة الثانية فستكون تحت قيادة دي بياجيو، مدرب منتخب تحت 23 عاماً، مع جهازه الفني. سيتدربون قبلنا مباشرة، وسيخوضون أيضاً مباراتين وديتين خلال فترة الأيام العشرة».

وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو توسيع قاعدة الاختيارات، قائلاً: «سيمنحنا ذلك فرصة لمشاهدة عدد أكبر من اللاعبين. وبالطبع، في هذه المجموعة الثانية لن أستدعي بعض اللاعبين الذين أعرفهم جيداً وتواجدوا معنا لفترات طويلة. ستكون مجموعة تضم لاعبين أرغب في رؤيتهم عن قرب. ومن المهم أيضاً منح الفرصة لبعض الأسماء؛ لأنني واثق بأنهم ينتظرونها وعليهم أن يثبتوا أنفسهم».

المدير الفني للمنتخب السعودي أشاد بالمستويات التي قدمها خالد الغنام لاعب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

وأشار رينارد إلى أن بعض الأسماء ستنال فرصتها في المرحلة المقبلة، مضيفاً: «أعلم أن الجماهير السعودية تتطلع لرؤية بعض الأسماء، ويمكننا القول حالياً إن أفضل هداف سعودي هو خالد الغنام، وسيكون معنا. لن أذكر في أي مجموعة، لكنني حسمت الأمر بالفعل، وأهنئه».

وأثنى مدرب المنتخب على تطور مستوى اللاعب، قائلاً: «لقد تواجد معنا سابقاً منذ فترة طويلة، وأرى الآن أنه أصبح أكثر ثباتاً في مستواه. وأشكر مدربه سعد الشهري، الذي منحه فرصة أكبر للعب كمهاجم. هذا أمر مهم جداً لنا، وآمل أن يكون مؤثراً أيضاً مع المنتخب السعودي».

وتابع رينارد حديثه عن قائمة اللاعبين قائلاً: «هناك أيضاً بعض الأسماء الجديدة، لكن لا تزال هناك جولتان في الدوري، ثلاث جولات تحديداً، لذلك ما زال أمامنا وقت للتحضير للمجموعتين. وستكون فترة مهمة للغاية بالنسبة لنا».

وأضاف: «بعد المعسكر القادم، ستكون لدينا صورة واضحة عن بعض اللاعبين الذين قد يكونون مفاجآت إذا قدموا أداءً جيداً خلال المعسكر والمباريات الودية. سنواصل بالطبع متابعتهم مع أنديتهم، فالأهم هو أن يشاركوا بانتظام مع فرقهم».

رينارد قال إنه بعد كأس العرب كان من أبرز المشاكل ضعف الجاهزية البدنية وقد عمل على معالجة هذا الأمر (المنتخب السعودي)

وشدد على أهمية المشاركة مع الأندية، قائلاً: «هذا أمر بالغ الأهمية لأننا سننافس أحد أفضل المنتخبات في العالم، إسبانيا، لذا يجب أن نكون مستعدين».

وكشف رينارد عن البرنامج التحضيري الذي يسبق المونديال، قائلاً: «سنجتمع في 25 مايو (أيار) لإجراء بعض الاختبارات، خاصة البدنية، قبل التوجه مباشرة إلى الولايات المتحدة الأميركية. سنبدأ برنامج الإعداد الذي سيستمر قرابة ثلاثة أسابيع، وسيتخلله ثلاث مباريات ودية».

وأضاف: «آمل أن يكون تركيز اللاعبين كاملاً بنسبة 100 في المائة على المنتخب الوطني، ويجب أن يبدأ ذلك من الآن؛ لأن الوقت المتبقي حتى كأس العالم ليس طويلاً».

وتحدث رينارد أيضاً عن موضوع مشاركة اللاعبين السعوديين مع أنديتهم، قائلاً: «كان الموضوع المطروح، كما تتوقعون، هو منح اللاعبين السعوديين فرصاً أكبر. لكننا نعرف طبيعة كرة القدم؛ عندما تكون مدرباً لنادٍ، فأنت تسعى للمنافسة وتحقيق أفضل النتائج».

وأضاف: «لست هناك من أجل منح فرصة للاعب لا يستحق اللعب. عليهم أن يدفعوا أنفسهم للأمام ويثبتوا جدارتهم».

وأوضح أن الجهاز الفني حاول مساعدة اللاعبين للحصول على فرص أكبر، قائلاً: «تزامن ذلك مع فترة الانتقالات، فطلبنا إمكانية إعارة بعض اللاعبين، أو انتقالهم من فريق قوي إلى فريق آخر يمنحهم فرصة أكبر للمشاركة».

المعسكر القادم للأخضر سيضم مجموعتين ستمنح رينارد رؤية المزيد من اللاعبين (المنتخب السعودي)

وتابع: «نحن نحاول بذل أقصى ما لدينا. وقد ألقى الرئيس ياسر المسحل كلمة مهمة، كما قام مدرب اللياقة بزيارة الأندية للقاء مدربي اللياقة فيها، لتعزيز العلاقة بين المنتخب الوطني وجميع الأندية».

وأضاف: «هذا أمر مهم جداً. الجميع مركز على تقديم المساعدة، لكن على اللاعبين أولاً أن يساعدوا أنفسهم. بعد ذلك، نقوم نحن بدورنا بأفضل صورة ممكنة».

واستعاد رينارد ذكريات كأس العالم 2022، قائلاً: «أعتقد أن كأس العالم 2022 سيبقى طويلاً في ذاكرة الشعب السعودي، لكننا في النهاية لم نتأهل إلى الدور الثاني».

وأضاف: «في كأس العالم 2026 سيكون هناك عدد أكبر من المنتخبات، وفرصة أكبر للتأهل إلى الدور الثاني. يجب أن نكون طموحين مثل جميع المنتخبات المشاركة».

وأكد أن الهدف الأساسي هو التأهل إلى دور الـ16، قائلاً: «علينا الوصول إلى الدور الثاني وربما أبعد من ذلك. الهدف الأول هو بلوغ دور الـ16. ربما يكون هدفاً مرتفعاً، لكن لا يمكن أن نشارك في بطولة ونكتفي بالخروج من دور المجموعات والعودة إلى الوطن».

وختم رينارد حديثه بالتأكيد على أهمية الدعم الجماهيري والإعلامي للمنتخب، قائلاً: «نحتاج أيضاً إلى الدعم الكامل من الجميع؛ من الجماهير، من الإعلام، من الاتحاد، من الوزير. الجميع يجب أن يكون خلفنا».

وأضاف: «علينا أن نستعد جيداً ونكون فريقاً واحداً، فهذا هو الأهم. ليس من الضروري كثرة الحديث قبل البطولات الكبيرة، وبعدها سيكون التقييم بناءً على النتائج».

واختتم قائلاً: «لكن قبل كل شيء، وحدة الوطن ودعم الجميع هما العنصر الأهم بالنسبة لنا».