أوزمبيك وويغوفي ومونجارو... من يحب أن يتناول أدوية إنقاص الوزن؟

حقن من عقار «ويغوفي» (رويترز)
حقن من عقار «ويغوفي» (رويترز)
TT

أوزمبيك وويغوفي ومونجارو... من يحب أن يتناول أدوية إنقاص الوزن؟

حقن من عقار «ويغوفي» (رويترز)
حقن من عقار «ويغوفي» (رويترز)

تستمر شعبية أدوية إنقاص الوزن في الازدياد؛ حيث يتوقع باحثو السوق أن يصل الطلب العالمي على هذه الأدوية إلى 150 مليار دولار بحلول عام 2035.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تُستخدم مُنشِطات «GLP - 1» بما في ذلك السيماغلوتيدات مثل أوزمبيك وويغوفي، والتيرزيباتيدات مثل مونجارو وزيباوند - لعلاج داء السكري من النوع الثاني والسمنة.

مع ذلك، ربطت دراسات حديثة هذه الأدوية بفوائد إضافية، مثل تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والخرف؛ حيث يوصي بها الأطباء لعدد متزايد من المرضى. وأشارت الدراسة التب أجرتها جامعة ييل إلى أن 3 في المائة فقط من البالغين المؤهلين تلقوا وصفة طبية.

من ينبغي أن يتناول أدوية إنقاص الوزن؟

يُعدّ معظم البالغين الذين يعانون من السمنة مرشحين جيدين لهذه الأدوية، وفقاً للدكتور جون أندرسون، طبيب الأمراض الباطنية واختصاصي السكري في عيادة فريست في ناشفيل، تينيسي.

وقال أندرسون: «مع ذلك، فإن الفئة الأهم التي نرغب حقاً في معالجتها هي المرضى الذين يعانون من السمنة إلى جانب حالات مرضية أخرى مصاحبة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وانقطاع النفس الانسدادي النومي، وهشاشة العظام الشديدة».

وأضاف: «أي شخص يرغب في إنقاص وزنه ويعاني من السمنة هو مرشح جيد، ولكن من الناحية الطبية، نحن قلقون للغاية بشأن هذه الفئة من المرضى الأكثر عرضة للخطر».

ومن أجل التأهُّل للحصول على دواء لإنقاص الوزن، يجب على المريض أولاً استشارة طبيب لإجراء تغييرات في نمط حياته، تشمل النظام الغذائي، وممارسة الرياضة، والنوم، وإدارة التوتر، وفقاً للدكتور مايكل عزيز، طبيب باطني معتمد واختصاصي في الطب التجديدي في مدينة نيويورك.

وقال: «يجب أن يكون اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالخضراوات والفواكه قليلة السكر الخطوة الأولى لإنقاص الوزن». وأضاف: «لكن بعض الأشخاص، رغم بذلهم قصارى جهدهم، لا يستطيعون إنقاص وزنهم. قد يكون هذا مرتبطاً بإصابات تمنعهم من ممارسة الرياضة أو بطء عملية الأيض».

وإلى جانب الفئات الأكثر عرضة للخطر، صرّح أندرسون بأنه يتمنى أن تُصبح هذه الأدوية «متاحة وبأسعار معقولة» للغالبية العظمى من المرضى المصابين بالسمنة.

وقال: «من خلال علاج السمنة مبكراً، يُمكننا منع تطور المرض. لقد ثبت أن (GLP - 1s) تُقلل من تطور المرض من مرحلة ما قبل السكري إلى داء السكري من النوع الثاني، بنسبة 94 في المائة، وتُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية».

وأضاف: «ترتبط السمنة بـ200 مرض مُصاحب، بما في ذلك أمراض القلب وأمراض الكلى و40 في المائة من جميع أنواع السرطان، ولذلك يُعدّ علاج المرض مُبكراً أمراً بالغ الأهمية».

لا يشترط أن يكون المرضى مصابين بداء السكري للاستفادة من أدوية «GLP - 1» لإنقاص الوزن، وفقاً للدكتور ويلجون بيلتر، جراح السمنة والتمثيل الغذائي المعتمد من المجلس، ومؤسس مركز بيلتر للسمنة في أورلاندو، فلوريدا.

وقال: «أتفق أيضاً على أن المرضى الذين يعانون من مستويات سمنة منخفضة (مؤشر كتلة الجسم أقل من 30) يمكنهم الاستفادة بشكل كبير من هذه الأدوية».

وأضاف: «يمكن أن يكون هؤلاء المرضى مرشحين ممتازين لاستخدام (GLP - 1s) حيث يبدو أنهم يفقدون الوزن بشكل أسرع ويلاحظون التغيير على الفور تقريباً».

فوائد تتجاوز السمنة وداء السكري

تستكشف العديد من الدراسات الحالية استخدام أدوية إنقاص الوزن لعلاج مجموعة من الحالات، بما في ذلك إدمان الكحول، ومرض ألزهايمر والخرف، وأمراض الكبد، وغيرها، وفقاً لأندرسون.

وقال: «تعمل هذه الأدوية عن طريق إبطاء إفراغ المعدة، مما يمنحك شعوراً بالشبع لفترة أطول، كما أنها تُرسل إشارات إلى مركز الشهية في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ، مما يُخفف من الشعور بالجوع».

وأشار عزيز إلى أن أدوية «GLP - 1» أثبتت أيضاً أنها تُقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بنسبة 20 في المائة. وأضاف: «كما أنها تُساعد في علاج الكبد الدهني، وتُحسّن من انقطاع النفس النومي».

المخاطر والقيود

من المعروف على نطاق واسع أن أدوية السكري والسمنة تسبب مشاكل في الجهاز الهضمي لدى بعض المرضى، أبرزها الغثيان، مع الإبلاغ عن بعض حالات القيء والإمساك والإسهال.

قال أندرسون: «تحدث معظم هذه المشاكل عند زيادة الجرعة، وتتجاوز الغالبية العظمى هذه المرحلة». وأضاف: «يحدث هذا عادة في مرحلة مبكرة من العلاج ويتناقص تدريجياً مع مرور الوقت».

ينصح الخبراء المرضى الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي أو التهاب البنكرياس بتجنب هذه الأدوية. كما يُنصح النساء الحوامل بعدم تناولها.

أبلغ بعض المرضى أيضاً عن فقدان كتلة العضلات، وتساقط الشعر، وتغيرات في المزاج، وغيرها من النتائج غير المرغوب فيها.


مقالات ذات صلة

ماذا تفعل في أول 10 دقائق من النوبة القلبية؟ خطوات قد تنقذ الحياة

صحتك بعض المصابين يتجاهلون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها (بيكسلز)

ماذا تفعل في أول 10 دقائق من النوبة القلبية؟ خطوات قد تنقذ الحياة

تُعدّ النوبة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل مفاجئ، نتيجة عوامل متعددة، مثل التوتر، وارتفاع الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين من المركبات الكيميائية متعددة الاستخدامات، ويُستعمل في المجال الطبي والمنزلي لأغراض متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بعد رمضان... كيف تستعيدون ساعتكم البيولوجية وتوازنكم اليومي بسهولة؟

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
TT

بعد رمضان... كيف تستعيدون ساعتكم البيولوجية وتوازنكم اليومي بسهولة؟

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)

تؤثّر التغيّرات في نمط الحياة خلال شهر رمضان في مواعيد النوم، وقد تكون لها آثار سلبية على الأداء البدني والمعرفي. والآن وقد انتهى رمضان، ومن المقرَّر استئناف وتيرة العمل بعد إجازة عيد الفطر مباشرة، إليكم بعض النصائح للعودة إلى أنماط النوم والأكل والعمل المعتادة.

في هذا السياق، يشرح أستاذ مساعد أمراض القلب والأوعية الدموية بكلية الطب في جامعة بنها المصرية، الدكتور أحمد بنداري، لـ«الشرق الأوسط»: «يحدث تغيير جذري في نمط النوم خلال شهر رمضان. السهر الطويل والنوم المتقطع يمثلان إجهاداً خفياً على القلب والأوعية الدموية. فاضطراب الساعة البيولوجية وقلّة النوم يرفعان مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، ممّا يزيد من سرعة ضربات القلب ويرفع ضغط الدم».

النوم المتّصل

لذلك ينصح بنداري بتجنُّب السهر المفرط في أيام العيد، ومحاولة التبكير التدريجي في موعد النوم للعودة إلى النمط الطبيعي، مضيفاً أنه من الضروري الحصول على 7 إلى 8 ساعات من النوم الليلي المتّصل، فهو الدرع الواقية الأولى لصحة القلب.

من جهته، يقول الدكتور عبد الرحمن أبو شوك، وهو طبيب القلب المقيم بكلية الطب في جامعة ييل الأميركية، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ ضبط الساعة البيولوجية للجسم أمر مهم، وعادة ما يأتي تدريجياً، مشدّداً على ضرورة النوم ساعات كافية، وناصحاً بضرورة تقليل عدد ساعات تصفح الجوال، خصوصاً قبل النوم، كما يمكن أخذ حمام دافئ، وتجنُّب تناول أيّ طعام قبل الذهاب مباشرة إلى الفراش، فكلّ هذه العوامل يمكن أن تُسهم في تعزيز عودتنا إلى نمط النوم الطبيعي.

الإيقاع اليومي للجسم هو عملية داخلية طبيعية تتبع دورة 24 ساعة (بيكسلز)

ويرى خبراء أنّ الإيقاع الحيوي، أو الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير هذه المسائل. فالجسم يعمل وفق دورة تمتدّ على 24 ساعة، تُنظم عمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ووظائف القلب.

أما اختصاصي التغذية المسجّل والمتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، أنجيل بلانيلز، فأشار في تصريحات صحافية إلى أنّ تناول الطعام في وقت متأخّر من الليل، خصوصاً عندما يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم، قد يُخلّ بهذه الإيقاعات الطبيعية. فمع اقتراب المساء، ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين الذي يُرسل إشارات إلى الجسم للاستعداد للنوم، ويُحفّز تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

مرحلة انتقالية

ويوضح بلانيلز أنّ تناول الطعام خلال هذه المرحلة الانتقالية قد يُجبر الجسم على الانشغال بعملية الهضم في الوقت الذي يحاول فيه الانتقال إلى وضع الراحة، ممّا قد يؤثّر في تنظيم سكّر الدم وضغط الدم. وفي المقابل، فإنّ إنهاء الوجبات مبكراً قد يُساعد على تناغم عمليات الهضم والتمثيل الغذائي مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

وينصح الخبراء بضرورة تعديل وقت الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ تدريجياً للعودة إلى نمط النوم الطبيعي، وأنه من الضروري التقليل من تناول المنبّهات مثل الشاي والقهوة في النصف الثاني من اليوم لتسهيل الدخول في نوم عميق، وممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي لتهيئة الجسم للراحة.

من جهته، يؤكد أستاذ الباطنة والمناعة والروماتيزم في كلية الطب بجامعة عين شمس المصرية، الدكتور عبد العظيم الحفني، لـ«الشرق الأوسط»، أنه من الضروري تجنُّب الكافيين والوجبات الثقيلة قبل النوم بـ3 إلى 6 ساعات، وممارسة قدر يسير من الرياضة الخفيفة، وتجنُّب المنبّهات.

وينصح: «استيقظوا مبكراً، وتعرّضوا للشمس المباشرة وقت الظهيرة، وناموا ساعات كافية ليلاً، واحرصوا على أن يكون ذلك في غرفة مظلمة ومعتدلة الحرارة».

ومن المعروف طبياً أن صيام شهر رمضان يُدخل الجسم في وضعيّة تكيُّف عالية. وفي هذه الحالة، قد تؤدي العودة المفاجئة إلى تناول وجبات كبيرة ومتكرّرة إلى إجهاد غير ضروري للأمعاء، كما أنه من المُحتمل أن تؤثّر في التوازن الهرموني للجسم. لذا، يُعدّ اتباع نظام تعافٍ مُركّز مفيداً جداً، إذ يمنع الانتفاخ وانخفاض الطاقة قبل حدوثهما. كما أنّ العودة التدريجية إلى تناول السوائل والوجبات بانتظام تُتيح لساعتك البيولوجية إعادة ضبط نفسها بأمان.

لذلك ينصح بنداري بتهيئة الجهاز الهضمي بوجبات خفيفة وصغيرة مقسمة على مدار اليوم، وعدم إثقاله بوجبات غذائية دسمة أو مفاجئة، مما قد يؤدّي إلى عسر الهضم وزيادة العبء على عضلة القلب لضخ مزيد من الدم إلى المعدة.

خطوة بخطوة

ويمثّل انتقال الجسم من شهر رمضان مرحلة انتقالية بين الصحة قبل رمضان والصحة بعد الصيام. ويتضمن ذلك تعديلات بسيطة ومتواصلة تمنح عملية الأيض ومستويات الطاقة المساحة اللازمة للتوازن بشكل طبيعي من دون إرهاق الجسم.

لذلك ينصح الحفني بتناول وجبات صغيرة متكرّرة بدلاً من وجبة كبيرة ثقيلة، وبشرب الماء أو الشاي الخالي من السكر، وممارسة حركة خفيفة مثل المشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة بعد الأكل.

ويختم: «احرصوا على تناول عشاء خفيف قبل منتصف الليل، استعداداً للاستيقاظ بنشاط وصحة عند الفجر، والتحضير للزيارات العائلية وبهجة المتنزهات في إجازة العيد، ومن ثم القدرة على استئناف العودة إلى العمل بعد انتهاء أيام الإجازة».


ماذا تفعل في أول 10 دقائق من النوبة القلبية؟ خطوات قد تنقذ الحياة

بعض المصابين يتجاهلون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها (بيكسلز)
بعض المصابين يتجاهلون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها (بيكسلز)
TT

ماذا تفعل في أول 10 دقائق من النوبة القلبية؟ خطوات قد تنقذ الحياة

بعض المصابين يتجاهلون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها (بيكسلز)
بعض المصابين يتجاهلون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها (بيكسلز)

في حالات الطوارئ القلبية، قد تُحدّد الدقائق الأولى الفارق بين الحياة والموت. لذلك، فإن معرفة كيفية التصرف السريع والصحيح عند الاشتباه بحدوث نوبة قلبية لا تقل أهمية عن الوقاية منها. فهل تعرف ما الذي يجب فعله فوراً إذا ظهرت عليك أو على أحد المحيطين بك أعراض هذه الحالة الخطيرة؟

تُعدّ النوبة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل مفاجئ، نتيجة عوامل متعددة، مثل التوتر، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه، وغيرها من الأسباب.

ورغم وجود وسائل تساعد على التنبؤ باحتمال حدوث نوبة قلبية، فإن بعض الأشخاص قد يخلطون بين أعراضها وأعراض حالات صحية أخرى، وهو ما يزيد من خطورتها. لذلك، لا تقتصر أهمية العناية بصحة القلب على الوقاية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى معرفة كيفية التعامل السريع مع الأعراض عند ظهورها.

ويؤكد هاريش ميهتا، مدير قسم أمراض القلب التداخلية والبنيوية في أحد مستشفيات مومباي بالهند، أن الدقائق الأولى من احتشاء عضلة القلب الحاد تُعد حاسمة في تحديد فرص النجاة والحفاظ على صحة الشرايين التاجية مستقبلاً.

ما هو احتشاء عضلة القلب الحاد؟

يُعرّف احتشاء عضلة القلب الحاد بأنه انسداد في تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب، وغالباً ما يحدث نتيجة تكوّن جلطة دموية في أحد الشرايين التاجية. وتتمثل الخطوة الأولى في التعامل مع هذه الحالة في التعرف إلى العلامات التحذيرية التي قد تظهر قبل أو أثناء حدوثها مباشرة.

وتشمل الأعراض الشائعة:

- الشعور بضغط أو ألم في الصدر

- ألم أو انزعاج في الظهر أو الفك أو الرقبة أو الذراع

- ضيق في التنفس

- تعرّق بارد

- غثيان

- إرهاق شديد

ومن المهم الانتباه إلى أن بعض الفئات، خاصة النساء ومرضى السكري، قد يعانون من أعراض مختلفة أو أقل وضوحاً مقارنة بغيرهم.

ويضيف الدكتور ميهتا: «يجب على أي شخص يعاني من هذه الأعراض التوقف فوراً عن أي نشاط بدني، والجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح، مع الاتصال فوراً بالمساعدة الطبية المتخصصة؛ لأن سرعة الاستجابة تُحسّن بشكل كبير فرص النجاة».

ماذا تفعل خلال أول 10 دقائق؟

في حال التعرّض لنوبة قلبية، هناك خطوات أساسية يجب اتخاذها فوراً:

- إذا كان المصاب يملك دواء الأسبرين ولم يكن يعاني من حساسية تجاهه، فإن مضغ جرعة منه قد يساعد على تقليل تكوّن الجلطات حتى وصول الإسعاف.

- الحفاظ على الهدوء وتجنب التوتر؛ لأن القلق يزيد العبء على القلب.

- في حال فقدان الوعي وعدم التنفس، يجب البدء فوراً بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي لإنقاذ الحياة.

- استخدام جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي إذا كان متوفراً في المكان.

لماذا السرعة ضرورية؟

كثيراً ما يتجاهل المصابون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها، وهو ما يؤدي إلى تأخر الحصول على العلاج المناسب. لكن الحقيقة أن كل ثانية تُحدث فرقاً. فالتصرف السريع خلال الدقائق الأولى يمكن أن يقلل من حجم الضرر الذي يصيب عضلة القلب، ويزيد بشكل كبير فرص التعافي الكامل.


من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)
غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)
TT

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)
غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين من المركبات الكيميائية متعددة الاستخدامات، ويُستعمل في المجال الطبي والمنزلي لأغراض متعددة، بدءاً من تنظيف الجروح وصولاً إلى العناية بالفم والشعر. ومع ذلك، يجب توخي الحذر عند استخدامه، إذ يمكن أن يكون قاسياً على الأنسجة أو البشرة الحساسة إذا لم يُستخدم بشكل صحيح. فيما يلي أبرز الاستخدامات الصحية لبيروكسيد الهيدروجين:

1- تنظيف الجروح

صبّ بيروكسيد الهيدروجين على الجرح، وستلاحظ رغوة كثيفة، وهو ما يدل على قتل الجراثيم. لكن تجدر الإشارة إلى أن الصابون والماء الدافئ يؤديان نفس المهمة بلطف أكبر، دون تهييج الأنسجة الحساسة المحيطة بالجرح، مما قد يطيل فترة الشفاء. مع ذلك، يُفضل الاحتفاظ به في حقيبة الإسعافات الأولية كخيار للطوارئ عندما لا تتوفر مياه نظيفة.

2- شمع الأذن

قد يقوم طبيبك بتنظيف أذنك إذا كان هناك انسداد بالشمع باستخدام أدوات خاصة. في المنزل، يمكن تليين الشمع ببضع قطرات من بيروكسيد الهيدروجين أو زيت الأطفال باستخدام قطارة. بعد يوم أو يومين، اشطف أذنك برفق بالماء الدافئ باستخدام محقنة مطاطية، ثم أمل رأسك حتى يتسرب الماء تماماً وجفف الجزء الخارجي بمنشفة. وإذا لم تنجح هذه الطريقة، يجب استشارة الطبيب.

3- تورم اللثة

قد يحدث تورم اللثة نتيجة قلة تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط أو نتيجة ضربة في الفم. يمكن التخفيف من التورم عن طريق المضمضة بمحلول مكوّن من جزء واحد من بيروكسيد الهيدروجين (3٪) مع جزأين من الماء لمدة 30 ثانية ثم بصق المحلول. كما أن المضمضة بالماء المالح تعد خياراً بديلاً فعالاً.

4- قرح الفم

تُخفف غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة فاتحة اللون، مثل منتجات أوراجيل وبيروكسيل، دون أن تكون مُعدية. عادةً ما تختفي هذه القرح خلال أسبوع تقريباً حتى دون علاج، رغم أنها قد تكون مؤلمة للغاية.

5- تبييض الأسنان

يمكن استخدام منتجات تبييض الأسنان التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين، سواء في المنزل أو في عيادات الأسنان بتركيز أعلى. ومع ذلك، يجب توخي الحذر، لأن الإفراط في الاستخدام قد يضر بمينا الأسنان واللثة الحساسة، كما قد يسبب حساسية مفرطة أو مشاكل أخرى.

6- صبغة الشعر

يُستخدم بيروكسيد الهيدروجين لتفتيح الشعر أو تلوينه، ويجب الالتزام بتعليمات السلامة على المنتج. فالمركبات عالية التركيز قد تتسبب في حروق لفروة الرأس أو الجلد.

7- حب الشباب

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين أحد مكونات بعض المراهم والمستحضرات لعلاج البثور، وقد يكون فعالاً مثل بيروكسيد البنزويل. لكن يجب الحذر، فهو قد يكون قاسياً على البشرة، خصوصاً إذا كانت هناك ندوب أو جروح أو تقرحات، وينصح باستشارة طبيب الجلد قبل استخدامه على الوجه.

8- مطهّر قوي

تستخدم المستشفيات بيروكسيد الهيدروجين لمكافحة الميكروبات العنيدة مثل طفيل الكريبتوسبوريديوم (كريبتو) الموجود في براز الإنسان، والذي لا يقضي عليه حتى الكلور أو المُبيض. كما يُعتقد أنه فعال أيضاً ضد فيروس النورو السريع العدوى، ما يجعله مطهراً قوياً في البيئات الطبية.