3 فوائد صحية في شرب النساء للقهوة ودورها بمحاربة الشيخوخة

فنجانان من القهوة (أرشيفية - رويترز)
فنجانان من القهوة (أرشيفية - رويترز)
TT

3 فوائد صحية في شرب النساء للقهوة ودورها بمحاربة الشيخوخة

فنجانان من القهوة (أرشيفية - رويترز)
فنجانان من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ربطت دراسة جديدة بين الكافيين والشيخوخة الصحية لدى النساء. ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، أظهرت دراسة استمرت 32 عاماً، وأشرفت عليها كلية «تي إتش تشان» للصحة العامة بجامعة هارفارد، أن من بين أكثر من 47 ألف امرأة شملهن الاستطلاع، كانت النساء اللواتي يشربن 315 ملغ من الكافيين يومياً (أي ما يعادل ثلاثة أكواب صغيرة تقريباً) أكثر عرضة بنسبة 13 في المائة لرؤية فوائد معرفية وجسدية في عمر السبعينات وما بعدها.

ارتبط كل كوب إضافي بزيادة فرصة الشيخوخة الصحية بنسبة 2 في المائة تقريباً، مع أن البحث أظهر أن الفوائد لا تنطبق على شاربي الكوكا الكولا أو القهوة منزوعة الكافيين.

وأكدت الدكتورة سارة مهدوي، مؤلفة الدراسة، أن الكافيين ليس علاجاً سحرياً. ويبدو أن العمر الأمثل للنساء في منتصف العمر هو 48 عاماً، وفقاً لما ذكرته مهدوي، التي عرضت النتائج هذا الأسبوع في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للتغذية في أورلاندو، فلوريدا. وأضافت: «اللواتي شربن كميات معتدلة من القهوة التي تحتوي على الكافيين (في تلك السن) كن أكثر عرضة للشيخوخة بصحة جيدة على مدى الثلاثين عاماً التالية».

لا تقترح الدراسة أن يبدأ الجميع بشرب القهوة، كما تضيف مهدوي. «لكن بالنسبة للنساء اللواتي يستهلكن بالفعل القهوة التي تحتوي على الكافيين، ويتحملنها جيداً، فإن النتائج مطمئنة»؛ فالنتائج، «على الرغم من كونها أولية، تشير إلى أن العادات الصغيرة والمستمرة يمكن أن تُشكل الصحة على المدى الطويل».

لم يُثبت البحث بعد ما إذا كانت النساء يلاحظن فوائد أكبر من استهلاك الكافيين مقارنةً بالرجال، ولماذا (اقتصرت دراسة هارفارد على النساء فقط). وتقول مهدوي: «بينما يمكن أن يختلف التمثيل الغذائي للكافيين بين الأفراد بسبب عوامل مثل الهرمونات والجينات، فإن الآليات البيولوجية وراء هذا الارتباط لا تزال في حاجة إلى مزيد من التحقيق».

إليكم كيف يؤثر الكافيين على صحتكم مع تقدمكم في السن:

1- يحتوي على بوليفينولات تحمي الدماغ

إلى جانب الشعور الفوري بالنشاط الذي يشعر به الكثيرون بعد شرب القهوة، أظهرت دراسات متعددة أن تناول الكافيين يعزز وظائف الدماغ، وخاصةً الذاكرة قصيرة المدى أو «الذاكرة العاملة».

ووفقاً لتحليل نُشر في مجلة «Neuroscience & Biobehavioral Reviews»، «يُجمع العلماء فيما يتعلق بالوظائف الإدراكية الأساسية على أن الكافيين بجرعات تتراوح بين 32 و300 ملغ يُعزز الجوانب الأساسية للأداء الإدراكي، مثل الانتباه واليقظة وسرعة رد الفعل». ويُعتقد أن هذا يعود إلى أن الكافيين يحجب مستقبلات الأدينوزين في الدماغ؛ ما يُعزز الذاكرة واليقظة مؤقتاً.

كما تُشير اختصاصية التغذية الدكتورة إميلي ليمينغ إلى أن القهوة غنية أيضاً بالبوليفينولات، وهي «مجموعة من مضادات الأكسدة، وخاصةً أحماض الكلوروجينيك (مركبات طبيعية موجودة في نباتات مثل القهوة والشاي)، والتي ترتبط بالكثير من الفوائد الصحية للدماغ». أظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن هذه الفاكهة تساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، وقد تساعد لدى الأشخاص الأصحاء على خفض ضغط الدم عن طريق تعزيز أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على إبقاء الأوعية الدموية مفتوحة، وقد يُحسّن تدفق الدم، بما في ذلك إلى الدماغ.

2- تحتوي على بكتيريا تُعزّز صحة الأمعاء

تقول الدكتور ليمينغ إن البوليفينولات الموجودة في القهوة تعمل أيضاً كـ«بريبايوتكس مُحتملة لميكروبات الأمعاء»؛ ما يُعزز نموها وحركتها، ويُهيئ ظروفاً مُلائمة لازدهار البكتيريا النافعة الأخرى.

وجد بحثٌ من تطبيق «ZOE» للتغذية أن القهوة لديها أقوى ارتباط بين الغذاء والميكروبيوم من بين 150 مادة غذائية شملها الاستطلاع. وتحديداً، كان لدى شاربي القهوة نسبة من بكتيريا L.asaccharolyticus في ميكروبيومهم أعلى بستة إلى ثمانية أضعاف - وهي بكتيريا تُؤدي أيضاً إلى زيادة مستويات الهيبورات، وهو مؤشر رئيس على صحة الأيض والأمعاء.

تشير الدكتورة ليمينغ أيضاً إلى أنه على الرغم من كثرة الحديث عن الفوائد المحتملة لشرب القهوة، فإن الكافيين قد يكون ضاراً بصحتنا إذا تم تناوله في وقت متأخر جداً من اليوم. وتنصح بتناوله في موعد لا يتجاوز الظهر؛ لأن «الكافيين يبقى في مجرى الدم لفترة طويلة بعد زوال تأثيره، ويمكن أن يؤدي إلى انخفاض جودة النوم، حتى لمن لا يجدون صعوبة في النوم بعد تناول قهوة الإسبريسو المسائية». وقد وُجد مراراً أن قلة النوم تزيد من خطر الوفاة.

3- تحسّن صحة القلب

أظهرت دراسة أجرتها جامعة كوين ماري في لندن وجامعة بودابست سيميلويس عام 2022، أن تناول ما يصل إلى ثلاثة أكواب من القهوة يومياً له تأثير وقائي على صحة القلب، ويؤدي إلى انخفاض في معدل الوفيات الإجمالي وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية. كما أظهرت دراسة نُشرت في مجلة القلب الأوروبية في يناير (كانون الثاني) أن تناول القهوة الصباحية يرتبط بتحسن صحة القلب. وبالمقارنة مع غير شاربي القهوة، كان من تناولوا قهوتهم الصباحية أقل عرضة للوفاة لأي سبب بنسبة 16 في المائة، وأقل عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة31 في المائة.

ووفقاً لتريسي باركر، اختصاصية التغذية في مؤسسة القلب البريطانية، «تُظهِر الأبحاث أن تناول كميات معتدلة من الكافيين - ما يصل إلى أربعة أو خمسة أكواب من القهوة يومياً - لا يبدو أن له تأثيراً سلبياً على القلب، وينبغي أن يكون مناسباً لمعظم الناس». لكنها تحذّر من أن الإفراط في تناولها (أكثر من 400 ملغ يومياً الموصى بها) «قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، بالإضافة إلى آثار جانبية مثل خفقان القلب والقلق والغثيان والصداع». وتضيف الدكتورة ليمينغ أيضاً أن «القهوة لا تتفاعل جيداً مع الجميع. فقد تسبب التوتر أو مشاكل في الهضم لدى البعض».


مقالات ذات صلة

هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق

صحتك كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)

هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق

تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ولا تقتصر فوائدها على تعزيز اليقظة والطاقة، بل تمتد لتشمل دوراً محتملاً في دعم فقدان الوزن وتحسين الأيض

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حبات من القهوة (د.ب.أ)

كيف يؤثر تناول الكافيين على طريقة عمل الدماغ؟

يعمل الكافيين عبر محاكاة تركيب كيميائي طبيعي في الجسم فكيف يؤثر على صحة الدماغ؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

يفضّل كثيرون احتساء الشاي أو القهوة أو تناول الحساء وهو في أقصى درجات سخونته، خصوصاً خلال الأجواء الباردة، لما يمنحه ذلك من شعور بالدفء والراحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

هل تحمي اللحوم الدماغ؟ دراسة جديدة تكشف عن مفاجأة لمرضى ألزهايمر

هل يمكن أن تحمي اللحوم الدماغ؟ (بيكسلز)
هل يمكن أن تحمي اللحوم الدماغ؟ (بيكسلز)
TT

هل تحمي اللحوم الدماغ؟ دراسة جديدة تكشف عن مفاجأة لمرضى ألزهايمر

هل يمكن أن تحمي اللحوم الدماغ؟ (بيكسلز)
هل يمكن أن تحمي اللحوم الدماغ؟ (بيكسلز)

تشير دراسة سويدية جديدة إلى أن كبار السن الذين لديهم خطر وراثي مرتفع للإصابة بمرض ألزهايمر قد يتمكنون من الحفاظ على صحة دماغهم على المدى الطويل بشكل أفضل إذا تضمن نظامهم الغذائي كميات معتدلة من اللحوم، مع التأكيد أن نوع اللحوم يلعب دوراً حاسماً.

ويستعرض تقرير نشره موقع «إفريداي هيلث» نتائج الدراسة السويدية الجديدة، ويوضح العلاقة بين تناول اللحوم وصحة الدماغ، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عرضة وراثياً للإصابة بمرض ألزهايمر.

هل يمكن أن تحمي اللحوم الدماغ؟

ركز الباحثون على كبار السن الذين يحملون متغير APOE4، وهو جين يزيد من خطر الإصابة بألزهايمر. وشملت الدراسة أكثر من 2100 شخص تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر، تمت متابعتهم لمدة تصل إلى 15 عاماً، ولم يكن أي منهم مصاباً بالخرف عند بداية الدراسة.

واعتمدت الدراسة على استبيانات غذائية لتتبع النظام الغذائي للمشاركين، ثم قارن الباحثون بين أنماط تناول اللحوم والتغيرات في الوظائف الإدراكية وخطر الإصابة بالخرف مع مرور الوقت، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر والتعليم ونمط الحياة.

وصنّفت الدراسة اللحوم الحمراء (مثل لحم البقر) والدواجن (مثل الدجاج والديك الرومي) على أنها لحوم غير مصنّعة، بينما اعتُبرت اللحوم المصنعة مثل النقانق واللحوم الباردة فئة منفصلة.

نتائج الدراسة: اختلاف واضح بين أنواع اللحوم

تم تقسيم المشاركين إلى خمس مجموعات حسب كمية اللحوم التي يتناولونها يومياً، حيث تراوحت الكمية بين نحو أونصة واحدة يومياً في الحد الأدنى، إلى نحو 4.5 أونصة في الحد الأعلى.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يحملون جين APOE4 وتناولوا كميات أكبر من اللحوم غير المصنعة لم يعانوا من نفس التدهور المعرفي الذي لوحظ لدى من تناولوا كميات أقل، مما يشير إلى احتمال وجود تأثير وقائي لهذه اللحوم على الدماغ لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

في المقابل، ارتبط تناول كميات أكبر من اللحوم المصنعة بزيادة خطر الإصابة بالخرف، بغض النظر عن التركيبة الجينية.

لماذا قد تكون اللحوم المصنَّعة ضارة؟

يرى خبراء أن الفارق قد يعود إلى المواد المضافة في اللحوم المصنعة، مثل النترات، التي قد يتكون لها تأثيرات سلبية على الدماغ. في المقابل، تحتوي اللحوم غير المصنعة على عناصر غذائية مهمة مثل البروتين والحديد والزنك وفيتامينات «بي»، إضافةً إلى الكولين، وهي عناصر تدعم صحة الدماغ.

هل النتائج حاسمة؟

رغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة رصدية، مما يعني أنها لا تُثبت علاقة سببية مباشرة بين تناول اللحوم وتحسن صحة الدماغ، بل تشير فقط إلى وجود ارتباط محتمل. كما أن الاعتماد على البيانات الغذائية المبلغ عنها ذاتياً قد يؤثر في دقة النتائج.

كيف يتداخل النظام الغذائي مع الجينات؟

تدعم أبحاث سابقة فكرة أن النظام الغذائي يمكن أن يتفاعل مع العوامل الوراثية في تحديد خطر الإصابة بألزهايمر، إلا أن النتائج الجديدة لا تتطابق تماماً مع دراسات أخرى ربطت بين زيادة استهلاك اللحوم الحمراء، خصوصاً المصنعة، وارتفاع خطر الخرف.

كيف يحدد الجين APOE خطر الإصابة؟

يلعب جين APOE دوراً في كيفية تعامل الجسم مع الدهون والكوليسترول، وله عدة أنواع، أبرزها APOE2 وAPOE3 وAPOE4. ويحمل كل شخص نسختين من هذا الجين.

ويُعد APOE3 الأكثر شيوعاً ويرتبط بمستوى خطر متوسط، بينما يزيد APOE4 من خطر الإصابة بشكل ملحوظ، إذ قد يرتفع الخطر إلى 3 أو 4 أضعاف لدى من يحمل نسخة واحدة، وأكثر من 10 أضعاف لدى من يحمل نسختين.

مع ذلك، لا يعني وجود هذا الجين بالضرورة الإصابة بالمرض، بل يشير إلى زيادة نسبية في الخطر.

نصائح للحد من خطر ألزهايمر

يوصي الخبراء باتباع نمط حياة صحي للحد من خطر الإصابة، سواء كان الشخص يحمل عوامل وراثية أم لا، ومن أبرز هذه النصائح:

- الحفاظ على صحة القلب وضبط ضغط الدم والكوليسترول.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام.

- الحفاظ على النشاط الذهني والاجتماعي.

اتباع نظام غذائي صحي مثل نظام «MIND diet»، الذي يركز على الخضراوات الورقية، والتوت، والحبوب الكاملة، والأسماك، والمكسرات، مع تقليل اللحوم الحمراء والأطعمة المصنعة.


اختراق علمي مذهل... علماء ينجحون في جعل الدماغ الحي شفافاً

التقنية الجديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية (أرشيف - رويترز)
التقنية الجديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية (أرشيف - رويترز)
TT

اختراق علمي مذهل... علماء ينجحون في جعل الدماغ الحي شفافاً

التقنية الجديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية (أرشيف - رويترز)
التقنية الجديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية (أرشيف - رويترز)

نجح باحثون يابانيون في تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، تمثل في تطوير تقنية جديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية، ما يسمح بمراقبة نشاط الخلايا العصبية بشكل مباشر ولحظي.

وبحسب مجلة «نيوزويك» الأميركية، فإن التقنية، التي طورها باحثون في جامعة كيوشو اليابانية، وتُدعى SeeDB-Live تعتمد على استخدام الألبومين، وهو بروتين موجود طبيعياً في مصل الدم، لضبط ما يُعرف بـ«معامل الانكسار Refractive Index» داخل الأنسجة، وهي خاصية تحدد مقدار انحناء الضوء عند دخوله المادة، مما يقلل تشتت الضوء ويجعل الدماغ شبه شفاف.

وقال الباحث الرئيسي تاكيشي إيماي: «هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تحقيق شفافية الأنسجة داخل كائن حي دون تغيير بنيته البيولوجية».

من جانبه، أوضح البروفسور شيغينوري إيناغاكي، أستاذ علم وظائف الأعصاب والمؤلف المشارك في الورقة البحثية، أن «تقنية SeeDB-Live تُمهد الطريق للتصوير الحي للأنسجة العميقة» في كلٍّ من عينات الأنسجة والحيوانات الحية.

رحلة الاكتشاف

واجه الفريق تحديات كبيرة، حيث فشلت محاولات استخدام السكر والبوليمرات في تحقيق التوازن المطلوب دون الإضرار بالخلايا. وجاء الحل بشكل غير متوقع عندما استخدم الباحثون بروتين الألبومين، الذي حقق التوازن بين الشفافية وسلامة الخلايا.

وقال إيناغاكي عن لحظة الاكتشاف: «اختبرته ثلاث أو أربع مرات قبل أن أصدق... لم نتوقع أبداً أن يكون الحل بهذه البساطة».

وتمكنت التقنية من جعل شرائح دماغ الفأر شفافة خلال ساعة واحدة فقط، كما سمحت برؤية نشاط الخلايا العصبية بوضوح أكبر بثلاث مرات، والوصول بصرياً إلى طبقات عميقة من القشرة الدماغية كانت صعبة التصوير سابقاً.

ويوضح الفريق أن هذا الإنجاز لا يفتح نافذة جديدة لفهم كيفية عمل الدماغ فحسب، بل يمنح العلماء أيضاً أداة واعدة لتقييم الأنسجة المُنمّاة في المختبر، بما يدعم تطوير واكتشاف أدوية جديدة بشكل أكثر دقة وفعالية.


فوائد عصير التوت لمرضى القلب

كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)
كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)
TT

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)
كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

يعدّ التوت عموماً مفيداً لعدد من أجهزة الجسم، بما في ذلك الجهاز القلبي الوعائي. وقد أظهرت الدراسات أن التوت الأزرق يُقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، على المدى القصير والطويل، لدى كل من الأشخاص الأصحاء والمعرضين للخطر.

مكونات التوت الأزرق

ويحتوي التوت الأزرق الطازج على 84 في المائة ماء، و9.7 في المائة كربوهيدرات، و0.6 في المائة بروتينات، و0.4 في المائة دهوناً. ويُعدّ التوت مصدراً غنياً بالبوليفينولات، مثل الأنثوسيانين، والمغذيات الدقيقة، والألياف. وتُحسّن هذه العناصر من أكسدة البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وبيروكسيد الدهون، والقدرة الكلية لمضادات الأكسدة في البلازما، واضطراب شحوم الدم، واستقلاب الجلوكوز، ما يُؤدي إلى تحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويحتوي التوت الأزرق، على وجه الخصوص، على مستويات مرتفعة من الأنثوسيانين والفلافان-3 مقارنةً بأنواع التوت الأخرى، مع احتوائه على مستويات معتدلة من الفلافونولات والألياف وفيتامين ج وفيتامين هـ. ومن بين هذه المكونات، يُعد الأنثوسيانين ذا أهمية خاصة لأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ رُبط مراراً وتكراراً بانخفاض خطر الإصابة بمضاعفات صحية قلبية وعائية.

كما أن محتوى فيتامين ج في التوت الأزرق يبلغ في المتوسط ​​10 ملغ من حمض الأسكوربيك لكل 100 غرام، أي ما يعادل ثلث الكمية اليومية الموصى بها.

كيف يُساعد التوت الأزرق في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب؟

إحدى الطرق الرئيسية التي يُقلل بها التوت الأزرق من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية هي من خلال مسار الالتهاب. غالباً ما تبدأ أمراض القلب والأوعية الدموية، وتتطور نتيجة الإجهاد التأكسدي والالتهاب.

ووُجد أن مادة الأنثوسيانين، الموجودة بنسب عالية في التوت الأزرق، تُقلل الالتهاب عن طريق خفض مستويات الوسائط الالتهابية. وعندما يحدث ذلك في الخلايا البطانية الوعائية، يُصبح انخفاض الالتهاب مفيداً لصحة القلب والأوعية الدموية.

كما يُمكن أن تُحفز متلازمة التمثيل الغذائي أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي تتميز جزئياً باضطراب مستويات الدهون في الجهاز الوعائي، والمعروفة باسم خلل شحوم الدم. وقد ثبت أن الأنثوسيانين يقي من خلل شحوم الدم من خلال تعزيز استقلاب الدهون الصحي. علاوة على ذلك، يُمكن للأنثوسيانين تنظيم توزيع الكوليسترول، وبالتالي منع الجلطات وتثبيط الإشارات الالتهابية وفقاً لما ذكره موقع «نيوز ميديكال دوت نت» المعني بالصحة.

جرعات صحية من التوت الأزرق

وقد ربطت دراسات قصيرة الأجل تناول التوت الأزرق مرة واحدة أسبوعياً بانخفاض المخاطر النسبية للوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت دراسات طويلة الأجل؛ حيث تمت مراقبة الاستهلاك على مدار 6 أشهر، أن تناول كوب واحد من التوت الأزرق يومياً يُحسّن وظائف القلب والأوعية الدموية بشكل ملحوظ، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها. ولم يُلاحظ أي تحسن عند تناول نصف كوب. مع ذلك، أُجريت هذه الدراسة على مرضى متلازمة التمثيل الغذائي المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وُجد أن الأنثوسيانين، المكوّن النشط في التوت الأزرق والمهم في إدارة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، يُقلل من هذه المخاطر بجرعات 0.2 ملغ يومياً.

غالباً ما يشمل علاج بعض الفئات المعرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي، تغييرات في نمط الحياة، مع إضافة أدوية مثل الستاتينات مع تقدم المرض. من أجل تجنب الحاجة إلى الأدوية، يُنظر بشكل متزايد إلى إضافة التوت الأزرق للنظام الغذائي على أنه تعديل رئيسي في نمط الحياة يُوصى به لأولئك المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.