3 فوائد صحية في شرب النساء للقهوة ودورها بمحاربة الشيخوخة

فنجانان من القهوة (أرشيفية - رويترز)
فنجانان من القهوة (أرشيفية - رويترز)
TT

3 فوائد صحية في شرب النساء للقهوة ودورها بمحاربة الشيخوخة

فنجانان من القهوة (أرشيفية - رويترز)
فنجانان من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ربطت دراسة جديدة بين الكافيين والشيخوخة الصحية لدى النساء. ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، أظهرت دراسة استمرت 32 عاماً، وأشرفت عليها كلية «تي إتش تشان» للصحة العامة بجامعة هارفارد، أن من بين أكثر من 47 ألف امرأة شملهن الاستطلاع، كانت النساء اللواتي يشربن 315 ملغ من الكافيين يومياً (أي ما يعادل ثلاثة أكواب صغيرة تقريباً) أكثر عرضة بنسبة 13 في المائة لرؤية فوائد معرفية وجسدية في عمر السبعينات وما بعدها.

ارتبط كل كوب إضافي بزيادة فرصة الشيخوخة الصحية بنسبة 2 في المائة تقريباً، مع أن البحث أظهر أن الفوائد لا تنطبق على شاربي الكوكا الكولا أو القهوة منزوعة الكافيين.

وأكدت الدكتورة سارة مهدوي، مؤلفة الدراسة، أن الكافيين ليس علاجاً سحرياً. ويبدو أن العمر الأمثل للنساء في منتصف العمر هو 48 عاماً، وفقاً لما ذكرته مهدوي، التي عرضت النتائج هذا الأسبوع في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للتغذية في أورلاندو، فلوريدا. وأضافت: «اللواتي شربن كميات معتدلة من القهوة التي تحتوي على الكافيين (في تلك السن) كن أكثر عرضة للشيخوخة بصحة جيدة على مدى الثلاثين عاماً التالية».

لا تقترح الدراسة أن يبدأ الجميع بشرب القهوة، كما تضيف مهدوي. «لكن بالنسبة للنساء اللواتي يستهلكن بالفعل القهوة التي تحتوي على الكافيين، ويتحملنها جيداً، فإن النتائج مطمئنة»؛ فالنتائج، «على الرغم من كونها أولية، تشير إلى أن العادات الصغيرة والمستمرة يمكن أن تُشكل الصحة على المدى الطويل».

لم يُثبت البحث بعد ما إذا كانت النساء يلاحظن فوائد أكبر من استهلاك الكافيين مقارنةً بالرجال، ولماذا (اقتصرت دراسة هارفارد على النساء فقط). وتقول مهدوي: «بينما يمكن أن يختلف التمثيل الغذائي للكافيين بين الأفراد بسبب عوامل مثل الهرمونات والجينات، فإن الآليات البيولوجية وراء هذا الارتباط لا تزال في حاجة إلى مزيد من التحقيق».

إليكم كيف يؤثر الكافيين على صحتكم مع تقدمكم في السن:

1- يحتوي على بوليفينولات تحمي الدماغ

إلى جانب الشعور الفوري بالنشاط الذي يشعر به الكثيرون بعد شرب القهوة، أظهرت دراسات متعددة أن تناول الكافيين يعزز وظائف الدماغ، وخاصةً الذاكرة قصيرة المدى أو «الذاكرة العاملة».

ووفقاً لتحليل نُشر في مجلة «Neuroscience & Biobehavioral Reviews»، «يُجمع العلماء فيما يتعلق بالوظائف الإدراكية الأساسية على أن الكافيين بجرعات تتراوح بين 32 و300 ملغ يُعزز الجوانب الأساسية للأداء الإدراكي، مثل الانتباه واليقظة وسرعة رد الفعل». ويُعتقد أن هذا يعود إلى أن الكافيين يحجب مستقبلات الأدينوزين في الدماغ؛ ما يُعزز الذاكرة واليقظة مؤقتاً.

كما تُشير اختصاصية التغذية الدكتورة إميلي ليمينغ إلى أن القهوة غنية أيضاً بالبوليفينولات، وهي «مجموعة من مضادات الأكسدة، وخاصةً أحماض الكلوروجينيك (مركبات طبيعية موجودة في نباتات مثل القهوة والشاي)، والتي ترتبط بالكثير من الفوائد الصحية للدماغ». أظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن هذه الفاكهة تساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، وقد تساعد لدى الأشخاص الأصحاء على خفض ضغط الدم عن طريق تعزيز أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على إبقاء الأوعية الدموية مفتوحة، وقد يُحسّن تدفق الدم، بما في ذلك إلى الدماغ.

2- تحتوي على بكتيريا تُعزّز صحة الأمعاء

تقول الدكتور ليمينغ إن البوليفينولات الموجودة في القهوة تعمل أيضاً كـ«بريبايوتكس مُحتملة لميكروبات الأمعاء»؛ ما يُعزز نموها وحركتها، ويُهيئ ظروفاً مُلائمة لازدهار البكتيريا النافعة الأخرى.

وجد بحثٌ من تطبيق «ZOE» للتغذية أن القهوة لديها أقوى ارتباط بين الغذاء والميكروبيوم من بين 150 مادة غذائية شملها الاستطلاع. وتحديداً، كان لدى شاربي القهوة نسبة من بكتيريا L.asaccharolyticus في ميكروبيومهم أعلى بستة إلى ثمانية أضعاف - وهي بكتيريا تُؤدي أيضاً إلى زيادة مستويات الهيبورات، وهو مؤشر رئيس على صحة الأيض والأمعاء.

تشير الدكتورة ليمينغ أيضاً إلى أنه على الرغم من كثرة الحديث عن الفوائد المحتملة لشرب القهوة، فإن الكافيين قد يكون ضاراً بصحتنا إذا تم تناوله في وقت متأخر جداً من اليوم. وتنصح بتناوله في موعد لا يتجاوز الظهر؛ لأن «الكافيين يبقى في مجرى الدم لفترة طويلة بعد زوال تأثيره، ويمكن أن يؤدي إلى انخفاض جودة النوم، حتى لمن لا يجدون صعوبة في النوم بعد تناول قهوة الإسبريسو المسائية». وقد وُجد مراراً أن قلة النوم تزيد من خطر الوفاة.

3- تحسّن صحة القلب

أظهرت دراسة أجرتها جامعة كوين ماري في لندن وجامعة بودابست سيميلويس عام 2022، أن تناول ما يصل إلى ثلاثة أكواب من القهوة يومياً له تأثير وقائي على صحة القلب، ويؤدي إلى انخفاض في معدل الوفيات الإجمالي وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية. كما أظهرت دراسة نُشرت في مجلة القلب الأوروبية في يناير (كانون الثاني) أن تناول القهوة الصباحية يرتبط بتحسن صحة القلب. وبالمقارنة مع غير شاربي القهوة، كان من تناولوا قهوتهم الصباحية أقل عرضة للوفاة لأي سبب بنسبة 16 في المائة، وأقل عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة31 في المائة.

ووفقاً لتريسي باركر، اختصاصية التغذية في مؤسسة القلب البريطانية، «تُظهِر الأبحاث أن تناول كميات معتدلة من الكافيين - ما يصل إلى أربعة أو خمسة أكواب من القهوة يومياً - لا يبدو أن له تأثيراً سلبياً على القلب، وينبغي أن يكون مناسباً لمعظم الناس». لكنها تحذّر من أن الإفراط في تناولها (أكثر من 400 ملغ يومياً الموصى بها) «قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، بالإضافة إلى آثار جانبية مثل خفقان القلب والقلق والغثيان والصداع». وتضيف الدكتورة ليمينغ أيضاً أن «القهوة لا تتفاعل جيداً مع الجميع. فقد تسبب التوتر أو مشاكل في الهضم لدى البعض».


مقالات ذات صلة

تناولت الكثير من الكافيين! 6 طرق لتخفيف آثاره

صحتك تناول الطعام يساعد على إبطاء امتصاص الكافيين في مجرى الدم (بيكسلز)

تناولت الكثير من الكافيين! 6 طرق لتخفيف آثاره

قد يبدو الكافيين وسيلة سهلة للتغلب على التعب، وزيادة اليقظة، لكن تناول كمية أكبر من قدرة الجسم على تحمّلها قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض المزعجة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عبوات من عقار ويغوفي (أرشيفية - أ.ب)

خطأ صباحي قد يقلل فاعلية حبوب إنقاص الوزن

محبو القهوة والشاي، الذين يتناولون بعض أدوية إنقاص الوزن الحديثة، قد يحتاجون إلى إعادة ترتيب روتينهم الصباحي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تحتوي القهوة الفورية عادةً على مضادات أكسدة أكثر من القهوة المطحونة (أرشيفية - رويترز)

أي أنواع القهوة أكثر فائدة للصحة؟

لم تعد القهوة مرتبطة بالصورة الصحية السلبية التي كانت سائدة قبل عقود، إذ تشير دراسات حديثة إلى أن تناولها باعتدال قد يرتبط بفوائد تشمل صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول القهوة بانتظام يرتبط بالحصول على جسم أكثر رشاقة (رويترز)

دراسة: عشاق القهوة يتمتعون بدهون أقل وكتلة عضلية أكبر

كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتباط مثير للاهتمام بين تناول القهوة بانتظام والحصول على جسم أكثر رشاقة.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
يوميات الشرق في الفنجان ما يتجاوز مذاقه ورائحة الصباح (جامعة أولو)

محبّو القهوة قد يملكون دهوناً أقل وعضلات أكثر

الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يميلون إلى امتلاك كمية أقل من الدهون وكتلة عضلية أكبر، إلى جانب تغيّرات في بعض مؤشّرات التمثيل الغذائي والهرمونات...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
TT

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية لأحد أكثر أنواع السرطان فتكا.

ومنح مسؤولو إدارة الغذاء والدواء موافقة عاجلة على أول حبة من نوعها، تعرف باسم «داراكسونراسيب»، تعمل على تثبيط بروتين متحور يحفز نمو الأورام في أكثر من 90 في المائة من حالات سرطان البنكرياس. وكان التوصل إلى هذا النهج العلاجي بعيد المنال أمام شركات الأدوية لعقود.

ومن المقرر أن تطرح الحبوب اليومية من جانب شركة «ريفولوشن ميديسينز» تحت الاسم التجاري «راسونك». وأعلنت الشركة أن تكلفة العلاج لمدة شهر ستبلغ نحو 39 ألفا و800 دولار.

ووفقا لدراسة وزعت المرضى عشوائيا لتلقي العلاج التجريبي أو المزيد من العلاج الكيميائي، وشملت 500 مريض، بلغ متوسط فترة البقاء على قيد الحياة للمرضى الذين تلقوا العلاج الجديد 2ر13 شهرا، مقارنة بـ7ر6 شهرا للمرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي. وشملت الآثار الجانبية الطفح الجلدي وتقرحات الفم والإسهال، ومشكلات أخرى في الجهاز الهضمي.

ويعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان فتكا، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى صعوبة اكتشافه قبل أن يبدأ بالانتشار إلى أعضاء أخرى. وتقدر جمعية السرطان الأميركية تشخيص نحو 67 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة هذا العام. ويبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لجميع الحالات نحو 13 في المائة.


5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
TT

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام ودعم وظائف العضلات والمناعة، إلا أن الاستفادة من مكملاته لا تعتمد على تناولها فحسب، بل قد تتأثر أيضاً بما نأكله ونشربه في الوقت نفسه.

فبعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه. وعلى الرغم من أن كثيراً من هذه الأطعمة يتمتع بقيمة غذائية عالية، فقد يكون من الأفضل تناولها في أوقات مختلفة عن موعد تناول مكملات فيتامين «د»، وفقاً لموقع «هيلث».

1. الأطعمة الغنية بالألياف

تتمتع الأطعمة الغنية بالألياف بفوائد صحية عديدة، فهي تساعد على تحسين عملية الهضم وخفض مستويات الكوليسترول، كما قد تسهم في ضبط مستوى السكر في الدم.

ومع ذلك، أظهرت بعض الدراسات أن الأطعمة الغنية بالألياف قد تؤدي إلى تسريع مرور فيتامين «د» عبر الجهاز الهضمي، ما قد يقلل من الوقت المتاح لامتصاصه والاستفادة منه قبل التخلص منه.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالألياف:

الخضراوات: اليقطين، والخرشوف، والسبانخ، والجزر، والكوسا.

البقوليات: العدس، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، والحمص.

الحبوب: الكينوا، والأرز البني، والشوفان.

المكسرات والبذور: اللوز، والفستق.

ولا يعني ذلك ضرورة التوقف عن تناول هذه الأطعمة، وإنما يُفضل ترك فاصل زمني لبضع ساعات بين تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتناول مكملات فيتامين «د».

ويمكن أيضاً تناول فيتامين «د» مع أطعمة تحتوي على الدهون، إذ يساعد ذلك على تسهيل امتصاصه.

2. الأطعمة الغنية بالفيتوستيرولات

قد تؤثر بعض الأطعمة الغنية بالفيتوستيرولات، مثل زيوت الطهي أو تتبيلات السلطة المصنوعة من زيت بذور اللفت أو زيت الزيتون، وكذلك بعض المكسرات والبذور، مثل الفستق وبذور السمسم، في قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين «د».

ووجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الستيرولات النباتية، المعروفة باسم «الفيتوستيرولات»، تتشابه في تركيبها مع فيتامين «د»، ما يشير إلى احتمال تنافسها على مسارات الامتصاص نفسها داخل الجسم.

وفي دراسات أُجريت على غير البشر، لاحظ الباحثون أن الفيتوستيرولات قد تقلل مستويات فيتامين «د» بنسبة تصل إلى 36 في المائة. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

ولتجنب أي انخفاض محتمل في امتصاص فيتامين «د»، يمكن تناول مصادر أخرى للدهون، مثل الأسماك الدهنية، والأفوكادو، وصفار البيض.

3. القهوة

تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في تناول الكافيين قد يرتبط بانخفاض مستويات فيتامين «د»، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يستهلكون أكثر من كوبين من القهوة يومياً.

ورغم أن العلاقة بين فيتامين «د» والكافيين لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث لتأكيدها، يُنصح بتقليل استهلاك الكافيين إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د» أو تتناول مكملاته يومياً.

كما يُفضل ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعة بين تناول مكملات فيتامين «د» وشرب القهوة.

4. المشروبات السكرية والمشروبات الغازية

إذا كنت تتناول المشروبات الغازية بانتظام، فقد يكون من الأفضل تقليل استهلاكها، خاصة إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د». وقد يؤثر السكر والكافيين المضافان إلى بعض المشروبات الغازية في امتصاص فيتامين «د».

وفي دراسة أُجريت عام 2014، وجد الباحثون أن الإفراط في تناول المشروبات السكرية، خصوصاً المشروبات الغازية، يرتبط بانخفاض مستويات فيتامين «د» لدى النساء قبل انقطاع الطمث.

ولاحظ الباحثون أن مستويات فيتامين «د» كانت أقل بشكل ملحوظ لدى النساء اللواتي تناولن أكثر من ثلاث حصص من المشروبات الغازية أسبوعياً.

لذلك، يُنصح بتقليل استهلاك المشروبات الغازية وغيرها من المشروبات السكرية عند تناول مكملات فيتامين «د»، خصوصاً إذا كنت تعاني من نقص في مستوياته.

5. الأطعمة الغنية بالفيتات والأوكسالات

الفيتات والأوكسالات مركبات كيميائية موجودة بصورة طبيعية في عدد من الأطعمة، من بينها السبانخ، ونخالة الأرز، واللوز، والحنطة السوداء، والسلق.

وعلى الرغم من أن هذه الأطعمة لا تؤثر بشكل مباشر في امتصاص فيتامين «د»، فإنها قد تؤثر في امتصاص الكالسيوم؛ إذ ترتبط الفيتات والأوكسالات بالكالسيوم في الجسم، أو تتحد معه لتشكّل مركبات غير قابلة للذوبان.

ونظراً إلى أن الكالسيوم وفيتامين «د» يعملان معاً للمساعدة في الحفاظ على كثافة العظام والحد من فقدانها، فإن انخفاض امتصاص الكالسيوم قد يقلل أيضاً من بعض فوائد الحصول على كمية كافية من فيتامين «د».


الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
TT

الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)

لا تقتصر أهمية وجبة الإفطار على إمداد الجسم بالطاقة، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مستويات سكر الدم طوال ساعات الصباح. ويُعد كل من الشوفان والزبادي خياراً جيداً، لكن تأثيرهما يختلف بحسب نوع المنتج وطريقة تحضيره والإضافات التي ترافقه.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني، وأيهما أفضل لسكر الدم.

كيف يؤثر الشوفان في سكر الدم؟

يُصنف الشوفان عموماً ضمن الأطعمة متوسطة المؤشر الغلايسيمي، وهو مقياس يوضح مدى سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول الكربوهيدرات الموجودة في الطعام.

ولا يسبب الشوفان عادة ارتفاعاً في سكر الدم بقدر ما تسببه الكربوهيدرات المكررة، مثل الفطائر والمعجنات، لكن تأثيره يعتمد على نوعه وطريقة تحضيره.

ويتميز الشوفان المقطع والشوفان الملفوف بمؤشر غلايسيمي أقل مما قد يتوقعه البعض، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى احتوائهما على «بيتا غلوكان»، وهي ألياف قابلة للذوبان تشكل مادة هلامية في أثناء الهضم، ما يبطئ هضم الكربوهيدرات وامتصاصها، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع أبطأ وأقل حدة في سكر الدم.

الشوفان العادي أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الشوفان المطبوخ العادي على نحو 166 سعرة حرارية، و6 غرامات من البروتين، و28 غراماً من الكربوهيدرات، و4 غرامات من الدهون، و4 غرامات من الألياف، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الشوفان سريع التحضير بنكهة التفاح والقرفة على نحو 160 سعرة حرارية، و4 غرامات من البروتين، و33 غراماً من الكربوهيدرات، وغرامين من الدهون، و4 غرامات من الألياف، إضافة إلى 8 غرامات من السكر المضاف.

كيف يؤثر الزبادي في سكر الدم؟

يختلف تأثير الزبادي في سكر الدم بشكل كبير بحسب النوع؛ فقد يكون بسيطاً وغير محلًّى، أو أقرب إلى الحلوى بسبب كمية السكر المضاف.

ويُعد البروتين من أبرز نقاط القوة في الزبادي بالنسبة إلى التحكم في سكر الدم. ويتميز الزبادي اليوناني خصوصاً بتركيز مرتفع من البروتين؛ إذ يوفر نحو 15 إلى 20 غراماً في الحصة الواحدة، كما يحتوي على الدهون التي قد تساعد أيضاً في الحد من ارتفاع الغلوكوز.

أما الزبادي العادي غير اليوناني وبعض أنواع الزبادي غير المصنوعة من منتجات الألبان، فتحتوي عادة على نحو 4 إلى 10 غرامات من البروتين في الحصة.

ويحتوي الزبادي طبيعياً على اللاكتوز، وهو نوع من سكر الحليب، ولذلك فإن إضافة كميات كبيرة من السكر قد تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم.

كما يحتوي الزبادي على البروبيوتيك، الذي يرتبط بشكل أساسي بصحة الأمعاء، وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد أيضاً في دعم حساسية الإنسولين، أي قدرة الجسم على الاستجابة للغلوكوز، على المدى الطويل.

الزبادي اليوناني أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الزبادي اليوناني العادي على نحو 20 غراماً من البروتين، و4 غرامات من الدهون، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الزبادي المنكه على نحو 8 غرامات من البروتين، ولا يحتوي على دهون تقريباً، لكنه قد يحتوي على 15 إلى 20 غراماً من السكر المضاف.

وبالتالي، يمنح المحتوى المرتفع من البروتين في الزبادي اليوناني العادي غير المحلى أفضلية في المساعدة على استقرار سكر الدم، مقارنة بالأنواع المنكهة والغنية بالسكر.

الإضافات قد تغير تأثير الوجبة

لا يعتمد تأثير الإفطار في سكر الدم على الشوفان أو الزبادي وحدهما، بل يمكن للإضافات أن تحدث فرقاً كبيراً.

ومن الخيارات التي قد تساعد على جعل الوجبة أكثر توازناً:

- المكسرات والبذور، مثل الجوز والفستق وبذور الكتان المطحونة.

- التوت الطازج أو المجمد.

- شرائح التفاح أو الموز.

- القرفة.

- زبدة المكسرات أو البذور.

- مسحوق البروتين.

وتوفر هذه الإضافات كميات من الألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر يمكن أن تساعد في الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم.

في المقابل، قد تؤدي إضافات مثل السكر البني والعسل وشراب القيقب والغرانولا والفواكه المجففة المحلاة، مثل الزبيب أو المشمش المجفف، إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم.

أيهما أفضل لسكر الدم: الشوفان أم الزبادي؟

عند تناول الخيارين في صورتهما العادية وغير المحلاة، يتمتع الزبادي اليوناني العادي بأفضلية طفيفة بالنسبة إلى استقرار سكر الدم، ويرجع ذلك إلى احتوائه على كمية أكبر من البروتين والدهون مقارنة بالشوفان.

لكن هذا لا يعني أن الشوفان خيار سيئ؛ فالشوفان المقطع أو الشوفان الملفوف يمكن أن يصبح خياراً أفضل عند إضافة المكسرات أو البذور أو زبدة المكسرات أو مسحوق البروتين، ما يساعد على تعويض انخفاض محتواه من البروتين.

وفي النهاية، قد يكون الفرق الأهم ليس بين «الشوفان والزبادي»، بل بين الأنواع العادية غير المحلاة والأنواع المنكهة الغنية بالسكر.

فكوب من الشوفان سريع التحضير والمنكه مع السكر البني قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم، كما يمكن للزبادي المنكه والغني بالسكر أن يفعل الشيء نفسه.