4 علامات تحذّرك من عدم تناول كمية كافية من الألياف

توجد الألياف بشكل أساسي في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات (رويترز)
توجد الألياف بشكل أساسي في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات (رويترز)
TT

4 علامات تحذّرك من عدم تناول كمية كافية من الألياف

توجد الألياف بشكل أساسي في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات (رويترز)
توجد الألياف بشكل أساسي في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن عدم تناول كمية كافية من الألياف قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري، والسمنة، وسرطان القولون، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومتلازمة القولون العصبي.

ويربط معظم الناس الألياف بصحة الجهاز الهضمي، ولكن إضافة مجموعة مُتنوعة من الأطعمة المُغذية والغنية بالألياف إلى نظامك الغذائي يُمكن أن تُعزّز صحتك العامة، وتدعم جهاز المناعة، وتُقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتُساعد في الحفاظ على الوزن.

وقدّم الموقع بعض العلامات التي قد تشير إلى ضرورة إضافة مزيد من الألياف إلى نظامك الغذائي.

الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)

1. كثرة الإصابة بالإمساك

هناك نوعان من الألياف: الألياف القابلة للذوبان، والألياف غير القابلة للذوبان، وكلاهما يدعم عملية الهضم، ولكن الألياف غير القابلة للذوبان تساعد بشكل خاص على زيادة حجم البراز ومنع الإمساك.

وتُعد الحبوب الكاملة ونخالة القمح والخضراوات مصادر جيدة للألياف غير القابلة للذوبان.

وقد يعاني الأشخاص الذين لا يتناولون كمية كافية من الألياف من الإمساك أحياناً.

ومن المهم إضافة المزيد من الألياف إلى نظامك الغذائي تدريجياً، وإلا فقد تواجه مشكلات معوية إضافية.

واحرص على شرب كمية كافية من الماء مع زيادة تناولك للألياف. يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم على تحسين عمل الألياف وتقليل خطر الإصابة بالإمساك.

2. نظامك الغذائي مليء بالأطعمة المُصنّعة

تشير التقديرات إلى أن نحو 60 في المائة من النظام الغذائي في الولايات المتحدة يأتي من الأطعمة المُصنّعة، وهي ليست مصادر جيدة للألياف.

تقول إخصائية التغذية، زميلة الأكاديمية الأميركية للتغذية، مديرة قسم التغذية في جامعة جورجيا، إيما لينغ: «يُعد تناول الفاكهة أو الخضراوات الكاملة بصفتها وجبة خفيفة خياراً سهلاً وفعالاً إذا كنت تحاول إضافة مزيد من الألياف إلى نظامك الغذائي اليومي».

وتحتوي الفواكه والخضراوات على الكثير من الألياف في قشرتها، التي غالباً ما تُزال في أثناء المعالجة.

وتحتوي حبة بطاطس مخبوزة متوسطة الحجم مع قشرتها على 3 غرامات من الألياف، في حين تحتوي حصة واحدة من رقائق البطاطس على غرام واحد فقط.

وتحتوي التفاحة متوسطة الحجم مع قشرتها على 4.8 غرام من الألياف، وتحتوي حصة واحدة من صلصة التفاح على غرام واحد.

3. ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول في الدم

تلعب الألياف دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر في الدم والوقاية من مرض السكري.

وقالت لينغ إن «تناول كمية كافية من الألياف يمكن أن يُبطئ من سرعة دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم. يتم هضم وامتصاص الأطعمة الغنية بالألياف بمعدل أبطأ، وبالتالي يُبطئ ارتفاع مستويات السكر في الدم الذي يحدث بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات».

الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في المكسرات والبازلاء وبعض الفواكه والخضراوات، تساعد أيضاً على خفض مستويات الكوليسترول الضار.

وذكرت لينغ أن هذا النوع من الألياف يُشكل مادة هلامية تربط الكوليسترول، وتساعد على إزالته من الجسم قبل امتصاصه.

4. الشعور بالانتفاخ بعد تناول أطعمة غنية بالألياف

قد يُعاني الأشخاص الذين لا يتناولون كمية كافية من الألياف من الغازات أو الانتفاخ أو تقلصات المعدة عند إضافة أطعمة غنية بالألياف إلى نظامهم الغذائي.

وقالت لينغ: «مع أن إدخال الألياف في النظام الغذائي يجب أن يكون مقبولاً ولا يُسبّب ضرراً لمعظم الناس، فمن المهم تجنّب أي آثار جانبية مزعجة أو مؤلمة، مثل الغازات أو الانتفاخ أو الإسهال».

ومن الأفضل إضافة 5 غرامات فقط من الألياف يومياً حتى تصل إلى الكمية المُوصى بها من الألياف.

وبمجرد أن يعتاد جسمك على الألياف الإضافية، فلن تُسبب لك هذه الأطعمة القدر نفسه من الانزعاج المعوي.

النظام الغذائي الغني بالبروتين والألياف يحسِّن بشكل كبير من جودة النوم (أرشيفية - رويترز)

وقالت لينغ: «الألياف جزءٌ من صورة أكبر تُؤثر في الصحة، وترتبط النتائج الصحية الإيجابية بالأنماط الغذائية التي تشمل مجموعةً مُتنوعةً من الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان واللحوم الخالية من الدهون والمكسرات والزيوت غير المُشبعة».

وإذا كنت تُعاني من الإمساك بشكل مُتكرر، أو تعتمد على الأطعمة المُصنعة، أو تُعاني من ارتفاع نسبة السكر في الدم أو الكوليسترول، فقد لا تحصل على ما يكفي من الألياف.

وتحسن زيادة تناولك للفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة تدريجياً مع الحفاظ على ترطيب جسمك، الهضم وتدعم صحتك على المدى الطويل؛ لذا راقب استجابة جسمك واستهدف تغييرات تدريجية ومتواصلة.


مقالات ذات صلة

الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

صحتك ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)

الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعدُّ الرمان والعنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي قد تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)

هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

رغم أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن أصبحت جزءاً من الروتين الصحي لدى كثيرين، فإن بعضها قد يتسبب في اضطرابات بالجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)

هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟

قد يكون لتناول البصل النيئ، سواء ضمن شطيرة أو طبق من السلطة، دور في تنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التوفو يُعدّ مصدراً غنياً بالبروتين النباتي (بيكسلز)

بينها الشوكولاته الداكنة... 6 أطعمة تتفوق على اللحوم الحمراء في الحديد

رغم أن اللحوم الحمراء تُعدّ من أبرز مصادر الحديد، فإنها ليست الخيار الوحيد للحصول على هذا المعدن؛ إذ توجد أطعمة توفر كميات منه تفوق ما تحتويه اللحوم الحمراء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المكسرات تحتوي عموماً على سعرات حرارية أكثر من البيض (بيكسلز)

مكسرات تنافس البيض في البروتين... إليك أبرز 3 أنواع

لا يقتصر الحصول على البروتين على تناول البيض، إذ توفّر بعض أنواع المكسرات كمية منه تعادل أو تتجاوز ما تحتويه البيضة الواحدة، التي توفر نحو 6 غرامات من البروتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
TT

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

وتتمركز الدهون الحشوية في عمق البطن محيطةً بالأعضاء الداخلية، وتؤثر على عملية التمثيل الغذائي ومقاومة الإنسولين. كما يمكن أن تلعب دوراً في تطور مرض السكري من النوع الثاني وفي أمراض القلب.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد هدفت الدراسة الجديدة إلى اختبار قدرة الحقنة على تقليل ترسبات الدهون الحشوية.

واعتمدت التجارب على تلقي عدد من المشاركين الحقنة في الجزء السفلي من البطن مرة كل ثلاثة أسابيع، لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً، بجرعات بلغت 600 ملليغرام حداً أقصى.

واختلف عدد الحقن التي تلقاها المشاركون وفقاً لسُمك طبقة الدهون لديهم، إذ انخفض عدد الحقن مع تراجع حجم الطبقة الدهنية.

وتعمل الحقنة بطريقة تستهدف الخلايا الدهنية وتحفّز عملية تُعرف بـ«الموت الخلوي المبرمج»، وهي آلية تؤدي إلى تدمير الخلية لنفسها، مع استهداف الخلايا الدهنية بصورة انتقائية، وفقاً للآلية التي وصفها الباحثون، دون إلحاق الضرر بالخلايا المجاورة.

وأظهرت النتائج أنه بعد أربعة أسابيع من آخر جلسة علاج، انخفض متوسط حجم الدهون بنسبة 12.01 في المائة لدى المجموعة التي تلقت الحقنة، في حين ارتفع بنسبة 5.68 في المائة لدى المجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً.

وتختلف هذه الحقنة عن عمليات شفط الدهون التجميلية، التي تستهدف الدهون الموجودة تحت الجلد ولا تزيل الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، وبالتالي لا تعالج المخاطر الصحية المرتبطة بتراكم هذا النوع من الدهون.

ومع ذلك، لا تزال النتائج في إطار الدراسات المبكرة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن الحقنة تمنع أمراض القلب أو السكري، أو أنها آمنة وفعّالة على المدى الطويل.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التجارب لتقييم سلامتها وفاعليتها وتحديد الفئات التي قد تستفيد منها، قبل اعتمادها علاجاً للاستخدام العام.


اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
TT

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا تقتصر تأثيرات الطقس البارد على الشعور بالبرودة والرغبة في البقاء داخل المنزل، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يميل ضغط الدم إلى الارتفاع، خلال الأشهر الباردة لدى كثير من الأشخاص.

ويرتبط ذلك بعدة أسباب؛ أبرزها:

انقباض الأوعية الدموية

وفقاً لموقع «مايو كلينك» الطبي، يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يزيد مقاومة تدفق الدم داخل الأوعية، ويدفع القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم إلى مختلف أجزاء الجسم، وبالتالي قد يرتفع ضغط الدم.

قلة الحركة والنشاط البدني

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن انخفاض النشاط البدني، خلال فصل الشتاء، قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، إذ يميل كثير من الأشخاص إلى البقاء داخل المنزل لفترات طويلة، وتقليل المشي وممارسة الرياضة بسبب انخفاض درجات الحرارة وسوء الأحوال الجوية.

ويمكن أن يؤدي هذا التراجع في الحركة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، فضلاً عن التأثير سلباً في كفاءة القلب والأوعية الدموية، ما قد يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة.

التوتر والتغيرات المصاحبة للشتاء

قد يؤثر قِصر ساعات النهار، واضطراب مواعيد النوم، وتراجع ممارسة الأنشطة الخارجية لدى بعض الأشخاص في فصل الشتاء، في الحالة النفسية والعادات اليومية للشخص ويزيد من مستويات التوتر لديه، وهو ما قد ينعكس على التحكم في ضغط الدم.

فالتوتر قد يؤدي إلى تنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي، وإفراز هرمونات ترفع معدل ضربات القلب وتؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية بصورة مؤقتة، ما قد يتسبب في ارتفاع الضغط.

كيف تحمي نفسك من ارتفاع ضغط الدم في الشتاء؟

قياس ضغط الدم بانتظام

تنصح جمعية القلب الأميركية بمتابعة ضغط الدم بانتظام في فصل الشتاء، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

التدفئة الجيدة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد وتدفئة المنزل على تقليل التعرض المباشر للبرودة التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.

تقليل الملح في الطعام

يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم في فصل الشتاء؛ لتسببها في ارتفاع الضغط، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والألياف.

ممارسة النشاط البدني بانتظام

يمكن الحفاظ على الحركة من خلال المشي في أوقات مناسبة أو ممارسة التمارين داخل المنزل، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب المجهود الشاق المفاجئ في الطقس شديد البرودة.

الالتزام بالأدوية الموصوفة

يحذر «مايو كلينك» وجمعية القلب الأميركية من إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب، حتى عند تحسن القراءات أو الشعور بالتحسن.


سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.