5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

ترتبط بمشاعر سلبية من الخوف والقلق وتؤدي إلى الاستيقاظ

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم
TT

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

قد يستيقظ أحدنا من نومه مذعوراً نتيجة كابوس مزعج. وحينها قد يعتقد أنه الشخص البالغ الوحيد الذي يعاني منه، لأن من المفترض، كما يعتقد الكثيرون، أن البالغين يتخلصون من الكوابيس مع تقدمهم في السن بعد مرحلة الطفولة. وهذا صحيح، لأن الكوابيس أكثر شيوعاً بين الأطفال، إلا أن البالغين قد يعانون منها.

أحلام مخيفة

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن الكوابيس هي أحلام واقعية ومزعجة توقظ المرء من نوم عميق. وغالباً يكون الحلم في الكابوس المزعج مرتبطاً بمشاعر سلبية، مثل القلق أو الخوف. وهو الذي يوقظ المرء فجأة من نومه، وغالباً ما يسبب له تسارعاً في دقات قلبه وفي تنفسه، نتيجة الشعور بالخوف.

وتميل الكوابيس إلى الحدوث غالباً في أثناء مرحلة «نوم حركة العين السريعة» REM من بين مراحل النوم الأربع المتتابعة، أي في نفس مرحلة حدوث معظم الأحلام خلال مراحل النوم. ولأن فترات مرحلة «نوم حركة العين السريعة» تطول تدريجياً مع تقدم الليل وطول فترة النوم، فقد يجد الشخص أنه يُعاني من الكوابيس في ساعات الصباح الباكر.

وتختلف موضوعات الكوابيس من شخص لآخر. ومع ذلك، هناك بعض الكوابيس الشائعة التي يعاني منها الكثير من الناس. وعلى سبيل المثال، يعاني الكثير من البالغين من كوابيس حول عدم القدرة على الجري بسرعة كافية للهروب من خطر مُحدق أو حيوان مفترس، أو حول السقوط من ارتفاع كبير.

01-حقائق طبية

وثمة كثير من المعلومات والحقائق الطبية حول كوابيس النوم، وإليك هذه الحقائق الطبية الخمس منها:

> من المهم ملاحظة أن هناك فرقاً بين «الكوابيس» Nightmares و«هلع النوم الليلي» Night Terrors (رُهاب النوم). وصحيح أن كليهما يسبب للناس الاستيقاظ من «النوم» في خوف شديد، إلا أنهما مختلفان في جوانب كثيرة.

يحصل «هلع النوم» الليلي عادةً في الساعات القليلة الأولى بعد بدء النوم. ويتم معايشته كمشاعر، وليس أحلاماً. ولذلك لا يتذكر الناس سبب هلعهم عند الاستيقاظ. وكانت الأوساط الطبية في السابق تخلط بين الأمرين، وعموم الناس كذلك لا يزالون، إلى أن تمت معرفة مراحل النوم، وتم تمييز وجود مرحلة من النوم تُعرف باسم مرحلة «نوم حركة العين السريعة»، ومرحلة أخرى تُعرف باسم مرحلة «نوم حركة العين غير السريعة» NREM.

و«هلع النوم» يحصل خلال مرحلة «نوم حركة العين غير السريعة»، سواء في الليل أو خلال أخذ قيلولة في فترة النهار. و«هلع النوم» نادر نسبياً في العموم، ومعدلات المعاناة منه أقل بكثير لدى البالغين مقارنةً بالأطفال الصغار. وفي المقابل، تحصل «الكوابيس» في أثناء مرحلة «نوم حركة العين السريعة». ولدى البالغين، هي أكثر شيوعاً نسبياً مقارنةً بـ«هلع النوم الليلي». ويوضح أطباء «مايوكلينك» بالقول: «تكون نوبات الهلع في أثناء النوم حالاتٍ من الصراخ أو البكاء والخوف الشديد، وفي بعض الأحيان تحريك اليدين والذراعين عندما لا يكون الشخص مستيقظاً تماماً. وعادةً ما تستمر نوبة الهلع في أثناء النوم من ثوانٍ إلى عدة دقائق، لكن قد تطول المدة أكثر من ذلك. وقد تحدث نوبات الهلع في أثناء النوم لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من عام إلى 12 عاماً. وغالباً ما يقل حدوثها لدى البالغين. على الرغم من أن نوبات الهلع في أثناء النوم قد تُخيف المحيطين بالشخص المصاب بها، فإنها لا تكون عادة سبباً يدعو إلى القلق، حيث يتغلب كثير من الأطفال على نوبات الهلع في أثناء النوم خلال فترة المراهقة». كما تجدر ملاحظة أن «الأحلام المزعجة» Dysphoric Dreams تختلف عن «الكوابيس» من ناحية عدم تسببها بالاستيقاظ من النوم. ومثل «الكوابيس»، تنطوي «الأحلام المزعجة» على مشاعر سلبية شديدة، غالباً ما تكون قلقاً وخوفاً. ومع ذلك، غالباً ما يكون تذكّر محتوى الأحلام السيئة وشدتها أقل وضوحاً في الصباح، مقارنةً بمحتوى «الكوابيس».

02- «اضطراب الكوابيس»

> المعاناة من الكوابيس ليست حالة مرضيةً بالضرورة، إلا أن الكوابيس المتكررة أو المُعوقة، أي التي تُؤثر على الصحة الاجتماعية والمهنية والعاطفية والجسدية للشخص، تُعد لدى الأوساط الطبية «اضطراباً»، وتُسمى «اضطراب الكوابيس» Nightmare Disorder.

ويوضح أطباء «مايوكلينك» بالقول: «رغم أن الكوابيس شائعة فإن اضطراب الكوابيس نادر نسبياً. ويحدث اضطراب الكوابيس عند تكرار حدوث الكوابيس؛ مما يسبب الضيق وصعوبة في النوم، ومشكلات في أداء الوظائف النهارية أو تولُّد خوف من النوم». وتشير المصادر الطبية إلى أن الانتشار الحقيقي لـ«الكوابيس» و«اضطراب الكوابيس» غير مؤكد بسبب اختلاف المصطلحات والمعايير المستخدمة لتعريف الكوابيس عبر الدراسات الطبية المختلفة.

ومع ذلك، فمن الواضح أن حدوث كابوس عَرضيّ هو أمر شائع، وأن اضطراب الكوابيس أقل شيوعاً بكثير، خصوصاً لدى البالغين. ووفق الإحصائيات الطبية، يُبلّغ نحو 50 في المائة من الأطفال عن تعرضهم للكوابيس، ويُبلغ ما يصل إلى 20 في المائة عن تعرضهم للكوابيس بشكل متكرر. كما يُبلغ نحو 85 في المائة من البالغين عن تعرضهم لكوابيس مرة واحدة على الأقل في السنة، ويبلغ 2 إلى 6 في المائة عن تعرضهم للكوابيس بشكل متكرر (أسبوعياً).

ووفق نتائج عدة دراسات، فإن الكوابيس أكثر شيوعاً لدى الإناث منها لدى الذكور خلال فترة المراهقة والشباب المبكر، ولم تكن هناك فجوة بين الجنسين لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر. وأن نحو 2 في المائة من البالغين فوق عمر 50 سنة لديهم كوابيس شديدة مصحوبة بالاستيقاظ من النوم. وأن معدل الكوابيس يزيد مع التقدم في السن، حيث يزيد انتشار الكوابيس بأكثر من ثلاثة أضعاف لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً، مقارنةً بالبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و70 عاماً. ويقول أطباء «مايوكلينك»: «يمكن أن تبدأ الكوابيس مع الأطفال عند الوصول إلى عمر 3 و6 سنوات، وتقل عادةً بعد سن 10 سنوات. وخلال سنوات المراهقة والشباب، يبدو أن الفتيات يعانين من الكوابيس أكثر من الفتيان، وقد يُعاني منها بعض الأشخاص في الكِبَر فقط أو طوال حياتهم».

03- دور التوتر وتناول الأدوية

> يزداد حصول الكوابيس لدى الشخص خلال فترات التوتر النفسي. ويمكن أن تظهر مصاحبةً للمعاناة من تجارب نفسية صادمة، كما هو الحال في «اضطراب ما بعد الصدمة» PTSD. وحينها، قد تشمل السمات الإكلينيكية الإضافية كلاً من الأفكار المتطفلة Intrusive Thoughts (خاطر غير مرغوب به أو فكرة سيئة أو صورة بشعة على ذهن وفكر الإنسان بشكل غير قابل للتحكم)، واسترجاع الذكريات، وتجنب ما يُذكِّر بالصدمة، واليقظة المفرطة، واضطراب النوم.

كما قد تصاحب الكوابيس أعراض متعددة مرتبطة بحالة «اضطراب التوتر الحاد» ASD. وهي حالة تستمر لمدة ثلاثة أيام على الأقل بعد الحدث الصادم ولمدة شهر. وأيضاً قد تحصل الكوابيس بمصاحبة تشخيصات لأمراض نفسية أخرى، بما في ذلك الاكتئاب.

وللتوضيح، ففي مرضى الاكتئاب، قد تُسهم التغيرات في بنية النوم، بما في ذلك قصر فترات تأخر دخول المرء في مرحلة «حركة العين السريعة»، وزيادة كثافة مرحلة «نوم حركة العين السريعة»، في زيادة معدل الأحلام والكوابيس المُزعجة. ولذا فإن الاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى، قد تتسبب بحصول كوابيس متكررة وشديدة. وعندما تكون الكوابيس مجهولة السبب ومتكررة، فقد يرتبط الأمر بالأمراض النفسية، خصوصاً عندما ترتبط الكوابيس بتوتر أكبر في اليوم التالي. وتسلّط هذه الارتباطات الضوء على أهمية التدخل المبكر بالعلاج النفسي.

04-> ثمة علاقة لا يتوقعها الكثيرون بين تناول بعض أنواع الأدوية الشائعة، وبين المعاناة من الكوابيس. وهنا لا نتحدث عن «أدوية نفسية»، بل أدوية لا علاقة لها بمعالجة الأمراض النفسية. ولذا تقول بعض المراجع الطبية (UpToDate): «تورطت مجموعة واسعة من الأدوية في توليد الكوابيس». وأحالت إلى جدول ذكرت فيه أمثلة كثيرة من تلك الأدوية. وعلى سبيل المثال، أدوية «حاصرات البيتا» من الأدوية الشائع تناولها لعلاج أمراض القلب وخفض ارتفاع ضغط الدم وضبط اضطرابات إيقاع نبض القلب. وعلى الرغم من أن أدوية (حاصرات بيتا) تميل إلى تقليل نوم حركة العين السريعة، فإنها ترتبط عادةً بالكوابيس. وتفيد المراجع الطبية قائلةً: «في إحدى المراجعات الطبية المنهجية، شكَّلت حاصرات بيتا ثُلث تقارير الكوابيس كأثر جانبي للأدوية. وبالتالي، تكون الكوابيس أكثر شيوعاً مع بروبرانولول وميتوبرولول وبيندولول وأتينولول». وتضيف: «يمكن أن تسبب أدوية ناهضات الدوبامين الكوابيس أو تزيدها سوءاً. ويشمل ذلك أدوية علاج مرض باركنسون العصبي مثل ليفودوبا، وبراميبكسول، وروبينيرول، وبروموكريبتين، بالإضافة إلى المنشطات مثل الأمفيتامين والميثيلفينيديت». وأيضاً تذكر أن «مضادات الاكتئاب على الرغم من ارتباطها الكلاسيكي بالكوابيس في أثناء فترة التوقف عن تناولها (الانسحاب من الدواء)، فإنها قد تكون أيضاً متورطة في التسبب بالكوابيس». وتضيف أيضاً من أنواع الأدوية الشائعة المتسببة بالكوابيس: «مضادات الميكروبات -رُبط بعض مضادات الميكروبات أيضاً بتكوين الكوابيس، ومن الأمثلة على ذلك سيبروفلوكساسين، وإريثروميسين، وغانسيكلوفير».

النهج العلاجي

05> النهج الطبي العام ملخصه أن الكوابيس لا تحتاج إلى علاج دائماً. وحتى الأفراد الذين لديهم بالفعل حالة «اضطراب الكوابيس»، قد يجدون أن الأعراض تزول بمرور الوقت دون تدخل طبي محدد. أما بالنسبة إلى المرضى الذين يحتاجون إلى تدخل علاجي، يكون ذلك باتباع نهج تنازلي، بدءاً بتقييم عام شامل للنوم وأي صدمة نفسية أو اضطرابات نفسية أو أدوية مُسببة، ثم الانتقال إلى علاج أكثر تخصصاً للكوابيس عند الحاجة.

وبالنسبة إلى المرضى الذين يحتاجون إلى علاج خاص بالكوابيس، تُؤيد الإرشادات الإكلينيكية الصادرة عن الأكاديمية الأمريكية لطب النوم (AASM) كلاً من نهج العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الدوائي (دواء البرازوسين Prazosin). والخطوة الأولى تبدأ بتعديل نمط ممارسة الحياة اليومية (ممارسة الرياضة، وتناول الأطعمة الصحية، وتجنب التدخين، وغيره) ونظافة النوم الجيدة. ويمكن أن تساعد تعديلات نمط الحياة التي تعزز النوم الجيد على تقليل وتيرة وشدة الكوابيس وتحسين جودة النوم بشكل عام.

وقد أثبتت هذه التدخلات فاعليتها في علاج الكوابيس لدى الأطفال والشباب. وتفيد المصادر الطبية بأن توصيات الممارسات الجيدة تشمل ما يلي:

- ابحث عن تفاعل اجتماعي صحي لتعزيز الاستقرار العاطفي والشعور بالراحة.

- استحم بماء دافئ وأفرغ مثانتك قبل النوم.

- مارسْ الرياضة بانتظام، ولكن يفضل قبل أربع ساعات من موعد النوم.

- تجنب الأطعمة الدسمة قبل النوم. لا تفوّت وجبات الطعام، لأن الجوع قد يؤثر على جودة النوم.

- تجنب الكحول والكافيين والنيكوتين قبل النوم.

- حافظ على جدول نوم منتظم ونشاط يومي.

- نمْ في بيئة مريحة تساعد على نوم جيد (فراش سرير مناسب، ودرجة حرارة مناسبة، مستويات ضوضاء مناسبة، إلخ).

- أسِّسْ روتيناً صحياً ومريحاً لما تفعله قبل النوم.

- تجنب التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر والشاشات (مثل الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية) لمدة ساعة على الأقل قبل النوم.

- استخدم السرير للنوم والتواصل الحميم فقط.

- وقف الأدوية المسببة -عندما يرتبط ظهور الكوابيس مؤقتاً بدواء يُحتمل أن يكون سبباً، فإن وقف الدواء أو تقليل جرعته تدريجياً عادةً ما يؤدي إلى اختفاء الكوابيس.

- علاج الاضطرابات النفسية المصاحبة. وغالباً ما يُقلل العلاج الناجح للحالات المُهيئة الشائعة، مثل التوتر والقلق والاكتئاب واضطراب الإجهاد الحاد أو اضطراب ما بعد الصدمة، من وتيرة وشدة اضطراب الكوابيس.


مقالات ذات صلة

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

صحتك يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين B12 بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لمراجعة علمية حديثة نُشرت في دورية «Nutrition Journal».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

تتميَّز بذور اليقطين بقيمتها الغذائية العالية، ما يجعلها خياراً صحياً سواء تناولتها نيئةً أو مُستنبتةً أو مطبوخةً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)

الأرز أم البطاطس أم المعكرونة... أيها أفضل لمستويات السكر في الدم؟

يُعدّ الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي تشكل عناصر أساسية في الأنظمة الغذائية لكثير من الأشخاص. فما الفرق بينهم؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)
يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)
TT

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)
يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين B12 بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن تناول مكملاته لم يُثبت قدرته بصورة متسقة على الوقاية من النوبات القلبية أو غيرها من الأحداث القلبية الوعائية، وفقاً لمراجعة علمية حديثة نُشرت في دورية «Nutrition Journal».

وتشير المراجعة إلى أن أقوى الأدلة على وجود فائدة محتملة تتعلق بتناول مجموعة من فيتامينات «B12» معاً للوقاية من السكتة الدماغية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعيشون في مناطق لا يُضاف فيها حمض الفوليك إلى الأغذية إلزامياً.

واستند الباحثون إلى دراسات مختبرية وأبحاث سكانية وتجارب سريرية لتقييم دور فيتامين B12 في صحة القلب والأوعية الدموية، ومدى قدرة مكملاته على توفير الحماية منها.

كيف يؤثر نقص الفيتامين في القلب؟

يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، ويؤدي دوراً مهماً في تكوين خلايا الدم ووظائف الأعصاب، كما يساعد الجسم على تنظيم بعض العمليات الحيوية المرتبطة بالحمض النووي وتكسير الدهون والأحماض الأمينية.

وعند نقص الفيتامين، ترتفع مستويات الهوموسيستين وحمض الميثيل مالونيك في الجسم. وتوضح المراجعة أن ارتفاع الهوموسيستين قد يؤثر سلباً في بطانة الأوعية الدموية، ويسهم في تلفها وتراكم اللويحات المرتبطة بتصلب الشرايين.

وأظهرت دراسات على الحيوانات زيادة تراكم هذه اللويحات مع ارتفاع مستويات الهوموسيستين، كما رصدت دراسات لدى النساء بعد انقطاع الطمث ارتباطاً بين ارتفاعه وضعف وظيفة الأوعية الدموية.

كذلك، يرتبط انخفاض فيتامين B12 ببعض المؤشرات الكهربائية في القلب التي قد تشير إلى زيادة القابلية لاضطرابات نظم القلب، لكن هذه النتائج لا تثبت أن الأشخاص الذين يعانون نقص الفيتامين أكثر عرضة فعلياً لهذه الاضطرابات.

ورغم هذه التفسيرات البيولوجية المحتملة، لا تزال الأهمية السريرية لتأثير نقص الفيتامين في الأوعية الدموية والقلب غير محسومة.

ماذا تقول الدراسات عن المكملات؟

وأشارت دراسات سابقة إلى وجود ارتباط بين انخفاض مستويات فيتامين B12 والسكتة الدماغية وفشل القلب وتصلب الشرايين والوفاة. كما وجدت إحدى الدراسات أن ارتفاع مستويات حمض الميثيل مالونيك لدى مرضى فشل القلب ارتبط بزيادة خطر الوفاة لأي سبب.

لكن نتائج التجارب السريرية لم تقدم أدلة مماثلة على فاعلية المكملات في الوقاية من أمراض القلب.

فقد اختبرت دراستان، تركيبات تجمع بين حمض الفوليك وفيتامين B12، وأضيف إليهما فيتامين B6 في بعض مجموعات العلاج. ورغم أن هذه التدخلات خفضت مستويات الهوموسيستين بنحو 27 في المائة في إحدى الدراسات، فإنها لم تؤدِّ بصورة متسقة إلى تقليل النوبات القلبية أو الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وفق ما أفاد به موقع «ميديكال نيوز» المهتم بأخبار الدراسات العلمية.

وفي المقابل، سجلت دراسة HOPE-2 انخفاضاً في حالات السكتة الدماغية بين المشاركين الذين تناولوا مجموعة فيتامينات «ب». كما أشارت نتائج دراسة NORVIT إلى احتمال وجود آثار ضارة عند استخدام الفيتامينات الثلاثة معاً.

وخلصت مراجعة لمؤسسة «كوكرين» شملت أكثر من 71 ألف مشارك إلى عدم وجود فائدة ملموسة لهذه المكملات في الوقاية من أمراض الشرايين التاجية.

وعند جمع نتائج التجارب، ارتبطت العلاجات التي تجمع فيتامينات «ب» لخفض الهوموسيستين بانخفاض نسبي في حالات السكتة الدماغية بنحو 10 في المائة. وارتفعت هذه النسبة إلى ما بين 30 و35 في المائة في تحليل فرعي شمل أشخاصاً يعيشون في مناطق لا يُضاف فيها حمض الفوليك إلى الأغذية إلزامياً.

لكن معظم هذه الدراسات اختبرت مزيجاً من الفيتامينات، ولذلك لا يمكن إرجاع الفائدة المحتملة إلى فيتامين B12 وحده.

مَن الأكثر عرضة لنقص فيتامين B12؟

تحدد المراجعة عدة فئات تستدعي الانتباه إلى مستويات الفيتامين لديها:

- كبار السن: يزداد خطر النقص مع التقدم في العمر بسبب انخفاض حمض المعدة وضعف امتصاص الفيتامين، لكن التجارب لم تثبت أن تناول مكملاته يوفر حماية واضحة للقلب لدى هذه الفئة.

- النباتيون: يرتفع خطر نقص الفيتامين لدى من لا يتناولون المنتجات الحيوانية، وقد يصاحب ذلك ارتفاع مستويات الهوموسيستين. ويمكن تصحيح النقص باستخدام المكملات.

- من خضعوا لجراحات السمنة: قد تؤدي الجراحة إلى ضعف امتصاص الفيتامين، كما يمكن أن يؤخر مخزونه في الكبد ظهور أعراض النقص لسنوات، مما يجعل المتابعة طويلة الأمد ضرورية.

- مرضى الكلى المزمن: قد يعانون ارتفاع مستويات الهوموسيستين، ويمكن خفضها بمكملات B12 والفولات، لكن التجارب لم تُثبت أن ذلك يقلل الأحداث القلبية الوعائية. ويظل علاج النقص المؤكد ضرورياً، خصوصاً إذا كان مرتبطاً بفقر الدم.

- النساء الحوامل: يرتبط انخفاض مستويات الفيتامين بتسمم الحمل وسكري الحمل وانخفاض وزن المواليد، فضلاً عن احتمال حدوث مشكلات أيضية لاحقاً لدى الأطفال. ويمكن للمكملات تحسين مستويات الفيتامين لدى الأم، لكن الأدلة على تأثيرها في النمو العصبي للرضع لا تزال محدودة وغير متسقة.

وتشير المراجعة أيضاً إلى أن ارتفاع مستويات فيتامين B12 بدرجة كبيرة يرتبط بزيادة معدلات الوفاة، لكن الباحثين يرجحون أن يكون ذلك مؤشراً إلى أمراض أخرى.

هل ينبغي تناول المكملات لحماية القلب؟

تخلص المراجعة إلى أن انخفاض فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أعلى لأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن الأدلة الحالية لا تثبت أن تناول مكملاته وحده يمنع هذه الأمراض.

ويظل علاج النقص ضرورياً لما يحققه من فوائد مثبتة لصحة الدم والجهاز العصبي، بينما تقتصر المؤشرات الأكثر وضوحاً بشأن الوقاية من السكتة الدماغية على تناول تركيبات تجمع فيتامينات «ب» لدى فئات سكانية محددة.

ويدعو الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات لتحديد الفئات التي قد تستفيد من المكملات، وتطوير أساليب تقييم تجمع بين نتائج تحاليل الدم والحالة الغذائية والعوامل الوراثية.


الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
TT

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)

أظهرت مراجعة بحثية حديثة نُشرت في دورية «برين ميديسين» أن الكرياتين، الذي يُعد اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم، قد يكون مفيداً في علاج الاكتئاب. وفي حين أن فوائده في تعزيز القوة والأداء الرياضي مدعومة بالأدلة العلمية، فقد بدأ التوصية به بشكل متزايد لدوره المحتمل في دعم الصحة النفسية.

كتب الدكتور زودين بوتوشيري، أستاذ طب العناية المركزة في جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، في مقال نشره، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»، تعليقاً على نتائج هذه المراجعة البحثية: «بعد أن كان الكرياتين مكملاً غذائياً يقتصر استخدامه غالباً على المهووسين باللياقة البدنية، أصبح اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم»، مشيراً إلى أن هناك أسباباً عديدة تجعله يبدو مفيداً لأدمغتنا وصحتنا النفسية.

وأوضح أن الكرياتين مركب ينتجه الجسم بشكل طبيعي، كما يوجد في اللحوم، سواء البيضاء أو الحمراء، وبعض أنواع الأسماك، مثل السلمون والتونة والرنجة. ويعمل الكرياتين مصدراً للطاقة؛ إذ يساعد بشكل أساسي في إمداد العضلات بالطاقة أثناء النشاط البدني. ويُخزَّن معظم الكرياتين في العضلات، في حين توجد كميات صغيرة منه في الدماغ، الذي يُعد أحد أكثر أعضاء الجسم استهلاكاً للطاقة؛ فعلى الرغم من أنه يشكل 2 في المائة فقط من إجمالي وزن الجسم، فإنه يستهلك 20 في المائة من طاقة الجسم.

وكتب بوتوشيري أنه عندما تنخفض مستويات الطاقة في الدماغ، قد يؤثر ذلك في المواد الكيميائية الحيوية التي تتحكم في المزاج. كما يُعتقد أن انخفاض طاقة الدماغ قد يسهم في ظهور مشكلات صحية نفسية متنوعة، بما في ذلك الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب والفصام. وقد وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الجزء الأمامي من الدماغ، وهي منطقة رئيسية ترتبط بتنظيم المزاج. ولهذا السبب، طُرحت فكرة أن الكرياتين قد يكون مفيداً في علاج بعض الاضطرابات النفسية، ومنها الاكتئاب.

الاكتئاب والكرياتين

وفقاً للمقال، اكتشف العلماء، قبل 40 عاماً، وجود علاقة بين الأفكار الانتحارية وانخفاض مستويات الكرياتين في الجسم. ومنذ ذلك الحين، أُجريت دراسات عديدة لبحث وجود صلة بين مستويات الكرياتين والصحة النفسية. وقد توصلت دراسات واسعة النطاق إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الكرياتين يسجلون معدلات أقل للإصابة بالاكتئاب.

وكما أوضح بوتوشيري، فقد أظهرت الأبحاث أيضاً أن المراهقين الذين يعانون من اكتئاب لا يستجيب للعلاج، وتناولوا مكملات الكرياتين إلى جانب أدويتهم المعتادة، شهدوا تحسناً في حالتهم المزاجية.

وللحصول على صورة أوضح عن فوائد الكرياتين للصحة النفسية، أُجريت تلك المراجعة المنهجية التي شملت 5 تجارب شارك فيها 238 مريضاً.

ووفقاً للمقال، فقد أظهرت اثنتان من هذه التجارب وجود فائدة، بينما لم تُظهر التجارب الثلاث الأخرى أي نتائج إيجابية.

وينبِّه بوتوشيري إلى أهمية الإشارة إلى أن جميع الدراسات التي استكشفت فوائد الكرياتين للصحة العقلية أو الإدراكية كانت صغيرة النطاق؛ لذا لا يوجد حتى الآن دليل علمي قاطع.

وأوضح أننا لا نعرف حتى الآن الجرعة المناسبة أو المدة المثالية لتناوله. فقد يحتاج الشخص إلى جرعة أعلى من الكرياتين ولفترة أطول مما قد يحتاج إليه إذا كان يتناوله لأغراض اللياقة البدنية فقط؛ وذلك لأن الكرياتين لا ينتقل بسهولة إلى داخل الدماغ. لذا، من الضروري تحديد الجرعة المناسبة للدماغ والتأكد من سلامتها، مشدداً على أنه في الوقت الراهن، يظل الخيار الأمثل هو الحرص على الحصول على كمية كافية من الكرياتين من خلال اتباع نظام غذائي متوازن.


مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
TT

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه، بدءاً من مرحلة منتصف العمر.

وكان جوريس ديلين، من المركز الطبي في جامعة لايدن الهولندية، قد عرض هذا المؤشر خلال أسبوع «FAPESP» المنعقد في هولندا في الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر (تشرين الأول).

ويُعد المؤشر الجديد علامة عامة على الصحة في منتصف العمر، ما يتيح الكشف المبكر عن الأشخاص الذين يسيرون على مسار الشيخوخة الصحية، وأولئك الأكثر عرضة لخطر التدهور الوظيفي.

وأشار ديلين إلى وجود تفاوت ملحوظ بين الدول في عدد السنوات التي يتمتع خلالها الأشخاص بصحة جيدة بعد سن 65 عاماً، موضحاً أن هذا التفاوت يرتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والمستوى التعليمي، ونمط الحياة، والعوامل الوراثية.

وتشير دراسات أُجريت في دول مختلفة إلى أن نحو 60 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً يعانون حالياً من حالتين مرضيتين مزمنتين أو أكثر.

قياس الشيخوخة البيولوجية

نظراً إلى عدم القدرة على قياس الشيخوخة البيولوجية بشكل مباشر، قرر الفريق، الذي ضم علماء من معهد ماكس بلانك لبيولوجيا الشيخوخة في كولونيا بألمانيا، البحث عن إجابات في عينات دم 44 ألف متطوع، تمت متابعتهم على مدى عدة سنوات ضمن 12 دراسة أُجريت في أنحاء أوروبا. ومن خلال فحوصات دم دقيقة، قاس الباحثون أكثر من 200 مادة كيميائية حيوية، بما في ذلك مستويات الدهون والسكريات ومؤشرات الالتهاب.

وخلال فترة البحث، سُجّلت 5500 حالة وفاة بين المتطوعين. ومن خلال تحليل دماء هؤلاء الأفراد، حدّد الباحثون المواد التي تُعد مؤشرات بيولوجية تحذيرية لزيادة خطر الوفاة. كما أقام الفريق تعاوناً مباشراً مع باحثين من البرازيل لتحسين نتائج هذا المؤشر.

ووفقاً للباحثين، جرى تحديث الأداة على ثلاث مراحل، حتى أصبحت تركز الآن على 10 مؤشرات فقط اعتاد الأطباء على تقييمها.

ووفقاً للباحثين، أثبتت النسخة الجديدة فاعلية أكبر في التنبؤ بأمراض القلب والأيض، مثل السكري والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ونظراً إلى أن هذه النتيجة تعكس الحالة الوظيفية العامة للجسم، فإنها ترتبط بمعايير مختلفة للشيخوخة الصحية، مثل الوظائف الإدراكية، وسعة الرئة، وقوة قبضة اليد، التي تعكس وظائف العضلات بشكل عام.

ولاختبار إمكانية تعديل هذا المؤشر من خلال إجراءات عملية، أخضع العلماء مجموعات من المتطوعين لتغييرات في نمط الحياة وبرامج لتقوية العضلات. وأظهرت النتائج أن هذه التدخلات أدت إلى تحسينات ملحوظة، خصوصاً لدى الأفراد الذين يُعتبرون أقل صحة.

ففي هذه المجموعة الأكثر عرضة للخطر، أدت التغييرات السلوكية والتمارين الرياضية إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الأنسولين في الدم في أثناء الصيام، ومستويات الدهون الثلاثية في الدم، بالإضافة إلى تحسين تكوين الجسم.

وقال ديلين: «عندما حللنا التغير في نتائج المجموعة، لم نلحظ تغيراً واضحاً؛ ولكن عندما قسمنا الأفراد وفقاً لنتائجهم الأولية، وجدنا أن التدخل المتعلق بنمط الحياة كان فعالاً بشكل خاص لدى أولئك الذين كانت نتائجهم أقل من الصفر، أي الأشخاص الذين كانوا أقل صحة في البداية».

وكشفت التحليلات التي أجرتها المجموعة أن النتيجة الأيضية تتحدد بنسبة 40 في المائة بالعوامل الوراثية (الجينات)، وبنسبة 60 في المائة بنمط الحياة والعوامل البيئية. ومن بين السلوكيات التي جرى تحليلها، برز التدخين بوصفه عاملاً سلبياً ذا تأثير كبير على النتيجة الأيضية. ومن ناحية أخرى، فإن زيادة النشاط البدني المنتظم قلّلت من المخاطر وحسَّنت النتيجة.