5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

ترتبط بمشاعر سلبية من الخوف والقلق وتؤدي إلى الاستيقاظ

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم
TT

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

قد يستيقظ أحدنا من نومه مذعوراً نتيجة كابوس مزعج. وحينها قد يعتقد أنه الشخص البالغ الوحيد الذي يعاني منه، لأن من المفترض، كما يعتقد الكثيرون، أن البالغين يتخلصون من الكوابيس مع تقدمهم في السن بعد مرحلة الطفولة. وهذا صحيح، لأن الكوابيس أكثر شيوعاً بين الأطفال، إلا أن البالغين قد يعانون منها.

أحلام مخيفة

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن الكوابيس هي أحلام واقعية ومزعجة توقظ المرء من نوم عميق. وغالباً يكون الحلم في الكابوس المزعج مرتبطاً بمشاعر سلبية، مثل القلق أو الخوف. وهو الذي يوقظ المرء فجأة من نومه، وغالباً ما يسبب له تسارعاً في دقات قلبه وفي تنفسه، نتيجة الشعور بالخوف.

وتميل الكوابيس إلى الحدوث غالباً في أثناء مرحلة «نوم حركة العين السريعة» REM من بين مراحل النوم الأربع المتتابعة، أي في نفس مرحلة حدوث معظم الأحلام خلال مراحل النوم. ولأن فترات مرحلة «نوم حركة العين السريعة» تطول تدريجياً مع تقدم الليل وطول فترة النوم، فقد يجد الشخص أنه يُعاني من الكوابيس في ساعات الصباح الباكر.

وتختلف موضوعات الكوابيس من شخص لآخر. ومع ذلك، هناك بعض الكوابيس الشائعة التي يعاني منها الكثير من الناس. وعلى سبيل المثال، يعاني الكثير من البالغين من كوابيس حول عدم القدرة على الجري بسرعة كافية للهروب من خطر مُحدق أو حيوان مفترس، أو حول السقوط من ارتفاع كبير.

01-حقائق طبية

وثمة كثير من المعلومات والحقائق الطبية حول كوابيس النوم، وإليك هذه الحقائق الطبية الخمس منها:

> من المهم ملاحظة أن هناك فرقاً بين «الكوابيس» Nightmares و«هلع النوم الليلي» Night Terrors (رُهاب النوم). وصحيح أن كليهما يسبب للناس الاستيقاظ من «النوم» في خوف شديد، إلا أنهما مختلفان في جوانب كثيرة.

يحصل «هلع النوم» الليلي عادةً في الساعات القليلة الأولى بعد بدء النوم. ويتم معايشته كمشاعر، وليس أحلاماً. ولذلك لا يتذكر الناس سبب هلعهم عند الاستيقاظ. وكانت الأوساط الطبية في السابق تخلط بين الأمرين، وعموم الناس كذلك لا يزالون، إلى أن تمت معرفة مراحل النوم، وتم تمييز وجود مرحلة من النوم تُعرف باسم مرحلة «نوم حركة العين السريعة»، ومرحلة أخرى تُعرف باسم مرحلة «نوم حركة العين غير السريعة» NREM.

و«هلع النوم» يحصل خلال مرحلة «نوم حركة العين غير السريعة»، سواء في الليل أو خلال أخذ قيلولة في فترة النهار. و«هلع النوم» نادر نسبياً في العموم، ومعدلات المعاناة منه أقل بكثير لدى البالغين مقارنةً بالأطفال الصغار. وفي المقابل، تحصل «الكوابيس» في أثناء مرحلة «نوم حركة العين السريعة». ولدى البالغين، هي أكثر شيوعاً نسبياً مقارنةً بـ«هلع النوم الليلي». ويوضح أطباء «مايوكلينك» بالقول: «تكون نوبات الهلع في أثناء النوم حالاتٍ من الصراخ أو البكاء والخوف الشديد، وفي بعض الأحيان تحريك اليدين والذراعين عندما لا يكون الشخص مستيقظاً تماماً. وعادةً ما تستمر نوبة الهلع في أثناء النوم من ثوانٍ إلى عدة دقائق، لكن قد تطول المدة أكثر من ذلك. وقد تحدث نوبات الهلع في أثناء النوم لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من عام إلى 12 عاماً. وغالباً ما يقل حدوثها لدى البالغين. على الرغم من أن نوبات الهلع في أثناء النوم قد تُخيف المحيطين بالشخص المصاب بها، فإنها لا تكون عادة سبباً يدعو إلى القلق، حيث يتغلب كثير من الأطفال على نوبات الهلع في أثناء النوم خلال فترة المراهقة». كما تجدر ملاحظة أن «الأحلام المزعجة» Dysphoric Dreams تختلف عن «الكوابيس» من ناحية عدم تسببها بالاستيقاظ من النوم. ومثل «الكوابيس»، تنطوي «الأحلام المزعجة» على مشاعر سلبية شديدة، غالباً ما تكون قلقاً وخوفاً. ومع ذلك، غالباً ما يكون تذكّر محتوى الأحلام السيئة وشدتها أقل وضوحاً في الصباح، مقارنةً بمحتوى «الكوابيس».

02- «اضطراب الكوابيس»

> المعاناة من الكوابيس ليست حالة مرضيةً بالضرورة، إلا أن الكوابيس المتكررة أو المُعوقة، أي التي تُؤثر على الصحة الاجتماعية والمهنية والعاطفية والجسدية للشخص، تُعد لدى الأوساط الطبية «اضطراباً»، وتُسمى «اضطراب الكوابيس» Nightmare Disorder.

ويوضح أطباء «مايوكلينك» بالقول: «رغم أن الكوابيس شائعة فإن اضطراب الكوابيس نادر نسبياً. ويحدث اضطراب الكوابيس عند تكرار حدوث الكوابيس؛ مما يسبب الضيق وصعوبة في النوم، ومشكلات في أداء الوظائف النهارية أو تولُّد خوف من النوم». وتشير المصادر الطبية إلى أن الانتشار الحقيقي لـ«الكوابيس» و«اضطراب الكوابيس» غير مؤكد بسبب اختلاف المصطلحات والمعايير المستخدمة لتعريف الكوابيس عبر الدراسات الطبية المختلفة.

ومع ذلك، فمن الواضح أن حدوث كابوس عَرضيّ هو أمر شائع، وأن اضطراب الكوابيس أقل شيوعاً بكثير، خصوصاً لدى البالغين. ووفق الإحصائيات الطبية، يُبلّغ نحو 50 في المائة من الأطفال عن تعرضهم للكوابيس، ويُبلغ ما يصل إلى 20 في المائة عن تعرضهم للكوابيس بشكل متكرر. كما يُبلغ نحو 85 في المائة من البالغين عن تعرضهم لكوابيس مرة واحدة على الأقل في السنة، ويبلغ 2 إلى 6 في المائة عن تعرضهم للكوابيس بشكل متكرر (أسبوعياً).

ووفق نتائج عدة دراسات، فإن الكوابيس أكثر شيوعاً لدى الإناث منها لدى الذكور خلال فترة المراهقة والشباب المبكر، ولم تكن هناك فجوة بين الجنسين لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر. وأن نحو 2 في المائة من البالغين فوق عمر 50 سنة لديهم كوابيس شديدة مصحوبة بالاستيقاظ من النوم. وأن معدل الكوابيس يزيد مع التقدم في السن، حيث يزيد انتشار الكوابيس بأكثر من ثلاثة أضعاف لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً، مقارنةً بالبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و70 عاماً. ويقول أطباء «مايوكلينك»: «يمكن أن تبدأ الكوابيس مع الأطفال عند الوصول إلى عمر 3 و6 سنوات، وتقل عادةً بعد سن 10 سنوات. وخلال سنوات المراهقة والشباب، يبدو أن الفتيات يعانين من الكوابيس أكثر من الفتيان، وقد يُعاني منها بعض الأشخاص في الكِبَر فقط أو طوال حياتهم».

03- دور التوتر وتناول الأدوية

> يزداد حصول الكوابيس لدى الشخص خلال فترات التوتر النفسي. ويمكن أن تظهر مصاحبةً للمعاناة من تجارب نفسية صادمة، كما هو الحال في «اضطراب ما بعد الصدمة» PTSD. وحينها، قد تشمل السمات الإكلينيكية الإضافية كلاً من الأفكار المتطفلة Intrusive Thoughts (خاطر غير مرغوب به أو فكرة سيئة أو صورة بشعة على ذهن وفكر الإنسان بشكل غير قابل للتحكم)، واسترجاع الذكريات، وتجنب ما يُذكِّر بالصدمة، واليقظة المفرطة، واضطراب النوم.

كما قد تصاحب الكوابيس أعراض متعددة مرتبطة بحالة «اضطراب التوتر الحاد» ASD. وهي حالة تستمر لمدة ثلاثة أيام على الأقل بعد الحدث الصادم ولمدة شهر. وأيضاً قد تحصل الكوابيس بمصاحبة تشخيصات لأمراض نفسية أخرى، بما في ذلك الاكتئاب.

وللتوضيح، ففي مرضى الاكتئاب، قد تُسهم التغيرات في بنية النوم، بما في ذلك قصر فترات تأخر دخول المرء في مرحلة «حركة العين السريعة»، وزيادة كثافة مرحلة «نوم حركة العين السريعة»، في زيادة معدل الأحلام والكوابيس المُزعجة. ولذا فإن الاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى، قد تتسبب بحصول كوابيس متكررة وشديدة. وعندما تكون الكوابيس مجهولة السبب ومتكررة، فقد يرتبط الأمر بالأمراض النفسية، خصوصاً عندما ترتبط الكوابيس بتوتر أكبر في اليوم التالي. وتسلّط هذه الارتباطات الضوء على أهمية التدخل المبكر بالعلاج النفسي.

04-> ثمة علاقة لا يتوقعها الكثيرون بين تناول بعض أنواع الأدوية الشائعة، وبين المعاناة من الكوابيس. وهنا لا نتحدث عن «أدوية نفسية»، بل أدوية لا علاقة لها بمعالجة الأمراض النفسية. ولذا تقول بعض المراجع الطبية (UpToDate): «تورطت مجموعة واسعة من الأدوية في توليد الكوابيس». وأحالت إلى جدول ذكرت فيه أمثلة كثيرة من تلك الأدوية. وعلى سبيل المثال، أدوية «حاصرات البيتا» من الأدوية الشائع تناولها لعلاج أمراض القلب وخفض ارتفاع ضغط الدم وضبط اضطرابات إيقاع نبض القلب. وعلى الرغم من أن أدوية (حاصرات بيتا) تميل إلى تقليل نوم حركة العين السريعة، فإنها ترتبط عادةً بالكوابيس. وتفيد المراجع الطبية قائلةً: «في إحدى المراجعات الطبية المنهجية، شكَّلت حاصرات بيتا ثُلث تقارير الكوابيس كأثر جانبي للأدوية. وبالتالي، تكون الكوابيس أكثر شيوعاً مع بروبرانولول وميتوبرولول وبيندولول وأتينولول». وتضيف: «يمكن أن تسبب أدوية ناهضات الدوبامين الكوابيس أو تزيدها سوءاً. ويشمل ذلك أدوية علاج مرض باركنسون العصبي مثل ليفودوبا، وبراميبكسول، وروبينيرول، وبروموكريبتين، بالإضافة إلى المنشطات مثل الأمفيتامين والميثيلفينيديت». وأيضاً تذكر أن «مضادات الاكتئاب على الرغم من ارتباطها الكلاسيكي بالكوابيس في أثناء فترة التوقف عن تناولها (الانسحاب من الدواء)، فإنها قد تكون أيضاً متورطة في التسبب بالكوابيس». وتضيف أيضاً من أنواع الأدوية الشائعة المتسببة بالكوابيس: «مضادات الميكروبات -رُبط بعض مضادات الميكروبات أيضاً بتكوين الكوابيس، ومن الأمثلة على ذلك سيبروفلوكساسين، وإريثروميسين، وغانسيكلوفير».

النهج العلاجي

05> النهج الطبي العام ملخصه أن الكوابيس لا تحتاج إلى علاج دائماً. وحتى الأفراد الذين لديهم بالفعل حالة «اضطراب الكوابيس»، قد يجدون أن الأعراض تزول بمرور الوقت دون تدخل طبي محدد. أما بالنسبة إلى المرضى الذين يحتاجون إلى تدخل علاجي، يكون ذلك باتباع نهج تنازلي، بدءاً بتقييم عام شامل للنوم وأي صدمة نفسية أو اضطرابات نفسية أو أدوية مُسببة، ثم الانتقال إلى علاج أكثر تخصصاً للكوابيس عند الحاجة.

وبالنسبة إلى المرضى الذين يحتاجون إلى علاج خاص بالكوابيس، تُؤيد الإرشادات الإكلينيكية الصادرة عن الأكاديمية الأمريكية لطب النوم (AASM) كلاً من نهج العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الدوائي (دواء البرازوسين Prazosin). والخطوة الأولى تبدأ بتعديل نمط ممارسة الحياة اليومية (ممارسة الرياضة، وتناول الأطعمة الصحية، وتجنب التدخين، وغيره) ونظافة النوم الجيدة. ويمكن أن تساعد تعديلات نمط الحياة التي تعزز النوم الجيد على تقليل وتيرة وشدة الكوابيس وتحسين جودة النوم بشكل عام.

وقد أثبتت هذه التدخلات فاعليتها في علاج الكوابيس لدى الأطفال والشباب. وتفيد المصادر الطبية بأن توصيات الممارسات الجيدة تشمل ما يلي:

- ابحث عن تفاعل اجتماعي صحي لتعزيز الاستقرار العاطفي والشعور بالراحة.

- استحم بماء دافئ وأفرغ مثانتك قبل النوم.

- مارسْ الرياضة بانتظام، ولكن يفضل قبل أربع ساعات من موعد النوم.

- تجنب الأطعمة الدسمة قبل النوم. لا تفوّت وجبات الطعام، لأن الجوع قد يؤثر على جودة النوم.

- تجنب الكحول والكافيين والنيكوتين قبل النوم.

- حافظ على جدول نوم منتظم ونشاط يومي.

- نمْ في بيئة مريحة تساعد على نوم جيد (فراش سرير مناسب، ودرجة حرارة مناسبة، مستويات ضوضاء مناسبة، إلخ).

- أسِّسْ روتيناً صحياً ومريحاً لما تفعله قبل النوم.

- تجنب التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر والشاشات (مثل الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية) لمدة ساعة على الأقل قبل النوم.

- استخدم السرير للنوم والتواصل الحميم فقط.

- وقف الأدوية المسببة -عندما يرتبط ظهور الكوابيس مؤقتاً بدواء يُحتمل أن يكون سبباً، فإن وقف الدواء أو تقليل جرعته تدريجياً عادةً ما يؤدي إلى اختفاء الكوابيس.

- علاج الاضطرابات النفسية المصاحبة. وغالباً ما يُقلل العلاج الناجح للحالات المُهيئة الشائعة، مثل التوتر والقلق والاكتئاب واضطراب الإجهاد الحاد أو اضطراب ما بعد الصدمة، من وتيرة وشدة اضطراب الكوابيس.


مقالات ذات صلة

الكينوا أم الأرز البني... أيهما أغنى بالبروتين والألياف؟

صحتك الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

الكينوا أم الأرز البني... أيهما أغنى بالبروتين والألياف؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأرز البني والكينوا يُعدّان خيارين ممتازين لإضافة الحبوب الكاملة إلى نظامك الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك 7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

ضمن تحديثاتها لهذا العام في جوانب التثقيف الصحي على موقعها الإلكتروني، لخصت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) حديثها عن مرض السكري بقولها...

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك يُعد الشوفان مصدراً أفضل للألياف الغذائية مقارنة بكريم القمح فالألياف تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتساهم في استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

كريم القمح أم الشوفان: أيهما أكثر فائدة للصحة؟

يُعدّ كل من كريم القمح والشوفان من الأطعمة الشائعة، لكن خبراء التغذية يشيرون إلى أن المقارنة بينهما ليست بسيطة. فكل منهما يوفر عناصر غذائية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

من الطبيعي أن تشهد الحياة الجنسية للزوجين تقلبات ما بين فورة وفتور. ومع ذلك، ومع تقدم العمر، هناك كثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر سلباً على الرغبة الجنسية.

ماثيو سولان (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك السمنة تهدد نصف سكان العالم بحلول 2035

السمنة تهدد نصف سكان العالم بحلول 2035

لم تعد السمنة قضية تتعلق بالمظهر أو أرقام الميزان، بل تحولت إلى ظاهرة صحية عالمية تعكس خللاً عميقاً في أنماط الحياة والبيئة الغذائية المعاصرة

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

الكينوا أم الأرز البني... أيهما أغنى بالبروتين والألياف؟

الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الكينوا أم الأرز البني... أيهما أغنى بالبروتين والألياف؟

الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأرز البني والكينوا يُعدّان خيارين ممتازين لإضافة الحبوب الكاملة إلى نظامك الغذائي، فباعتبارهما من الحبوب الكاملة يُمكن أن يُشكّلا جزءاً أساسياً من نظام غذائي صحي؛ إذ يُوفّران الكربوهيدرات التي يستخدمها الجسم كمصدر للطاقة.

وأضاف أن هاتين الحبتين تحتويان أيضاً على كميات جيدة من الألياف والبروتين، ولكن تتفوق الكينوا إذا كنت تسعى إلى زيادة استهلاكك من أيٍّ من هذين العنصرين الغذائيين.

واستعرض الموقع الفروق بينهما:

البروتين

تُعدّ الكينوا مصدراً أفضل للبروتين من الأرز البني؛ إذ يحتوي كوب من الكينوا المطبوخة على نحو 8 غرامات من البروتين، في حين تحتوي حصة من الأرز البني المطبوخ بنفس الحجم على 5.5 غرام من البروتين.

علاوة على ذلك، فإن نوع البروتين الموجود في الكينوا مفيد بشكل خاص.

وعلى عكس مصادر البروتين النباتية الأخرى بما في ذلك الأرز البني، تحتوي الكينوا على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة الموجودة في البروتينات الحيوانية.

ولا يستطيع الجسم إنتاج هذه البروتينات؛ لذا يجب الحصول عليها من خلال النظام الغذائي.

الكينوا في الأصل بذور (بيكسلز)

الألياف

تتفوق الكينوا أيضاً من حيث محتواها من الألياف؛ إذ يحتوي كوب واحد من الكينوا على 5.2 غرام من الألياف، مقارنةً بـ3.2 غرام في كوب واحد من الأرز البني.

وهذا يعني أن حصة من الكينوا يمكن أن توفر ما يصل إلى 20 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها من الألياف لبعض البالغين.

والألياف عنصر أساسي في النظام الغذائي اليومي للشخص العادي؛ فهي تساعد على الشعور بالشبع، وتحافظ على حركة الجهاز الهضمي، وتدعم ميكروبيوم الأمعاء، وهو ضروري للعديد من جوانب الصحة العامة.

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 25 و35 غراماً من الألياف يومياً لمعظم البالغين.

الاختيار الأمثل

قد يعتمد اختيارك بين الأرز البني والكينوا على أهدافك الغذائية والصحية، بالإضافة إلى تفضيلاتك الشخصية.

فعندما يتعلق الأمر بالألياف، يُعدّ إدخال الأرز البني أو الكينوا في نظامك الغذائي طريقة سهلة لزيادة استهلاكك منها، خاصةً إذا تناولتهما بدلاً من الحبوب المكررة الأخرى.

على سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من الأرز الأبيض المطبوخ على أقل من غرام واحد من الألياف. تناول الأرز البني أو الكينوا بدلاً من الأرز الأبيض يمنحك قيمة غذائية أعلى لنفس الكمية.

كما أن استبدال الكينوا بالحبوب المكررة أو الأرز البني يُساعد على زيادة استهلاكك للبروتين، خاصةً إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً نباتياً أو نباتياً صرفاً وتواجه صعوبة في الحصول على كمية كافية من البروتين.

ومع أن الكينوا قد تكون أغنى بالعناصر الغذائية، فإن كلا النوعين من الحبوب يُعدّان خيارين جيدين ضمن نظام غذائي متوازن.


7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها
TT

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

ضمن تحديثاتها لهذا العام في جوانب التثقيف الصحي على موقعها الإلكتروني، لخصت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) حديثها عن مرض السكري بقولها: «داء السكري هو حالة صحية مزمنة (طويلة الأمد)، تؤثر على كيفية تحويل الجسم الطعام إلى طاقة. ويقوم الجسم بتفكيك معظم الطعام الذي نتناوله إلى سكر (غلوكوز)، ويطلقه في مجرى الدم. وعندما يرتفع مستوى السكر في الدم، يُرسل الجسم إشارة إلى البنكرياس لإفراز الإنسولين. ويعمل الإنسولين كمفتاح يسمح بدخول سكر الدم إلى خلايا الجسم لاستخدامه كمصدر للطاقة. وفي حالة الإصابة بداء السكري، لا ينتج الجسم كمية كافية من الإنسولين، أو لا يستطيع استخدامه بكفاءة. وعندما يكون هناك نقص في الإنسولين أو تتوقف خلايا الجسم عن الاستجابة له، يبقى الكثير من سكر الدم في مجرى الدم. ومع مرور الوقت قد يُسبب ذلك مشكلات صحية خطيرة، مثل أمراض القلب، وفقدان البصر، وأمراض الكلى».

«أنواع مرض السكري»

ثم بدأت الحديث عن «أنواع مرض السكري». والواقع أن فهم أنواع مرض السكرى أمر مفيد في جوانب الوقاية للأصحاء من الناس، وجوانب المعالجة للمُصابين بمرض السكري. ولذا تُحاول الأوساط الطبية عرض هذا الأمر بلغة مبسطة ما أمكن. وحتى اليوم، توجد أنواع متعددة من حالات مرض السكري، سنعرض 7 أنواع منها، وهي:

1. مرض السكري من النوع 1. تفيد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية قائلة: «يُعتقد أن داء السكري من النوع 1 Type 1 Diabetes ينتج عن رد فعل مناعي ذاتي Autoimmune Reaction (عندما يهاجم الجسم نفسه عن طريق الخطأ). ويمنع هذا التفاعل الجسم من إنتاج الإنسولين. وإذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع 1، فستحتاج إلى تناول الإنسولين يومياً للبقاء على قيد الحياة.

لا تظهر أي أعراض على المصابين بداء السكري من النوع الأول في مراحله المبكرة. ومع تقدم المرض، قد تظهر الأعراض فجأة، في غضون أسابيع، أو أشهر قليلة، وقد تكون شديدة. ولا توجد حالياً طريقة معروفة للوقاية من داء السكري من النوع 1، ولكن في حال اكتشافه مبكراً، يمكن علاجه، لتجنب الأعراض، والمضاعفات الخطيرة، أو تأخير ظهورها. ويُشخص داء السكري من النوع 1 عادةً لدى الأطفال، والشباب، ولكنه قد يُشخص في أي عمر».

2. مرض السكري من النوع 2. يقول أطباء مايوكلينك: «تحدث الإصابة بداء السكري من النوع 2 Type 2 Diabetes عندما لا يستطيع الجسم استخدام الإنسولين بشكل صحيح، ما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم. وكان يُطلق عليه في السابق «سكري البالغين». وبمرور الوقت يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع 2 إلى تضرر العينين، والكليتين، والأعصاب، والقلب. وتحدث الإصابة بهذه الحالة لأن البنكرياس لا ينتج ما يكفي من هرمون يسمى الإنسولين الذي يساعد على دخول السكر إلى الخلايا. كما تحدث الإصابة به بسبب استجابة الخلايا الضعيفة للإنسولين، ما يقلل من امتصاصها للسكر.

والنوع 2 أكثر شيوعاً بين البالغين الأكبر سناً. ولكن زيادة أعداد الأطفال المصابين بالسمنة أدت إلى ارتفاع عدد الشباب المصابين بداء السكري من النوع 2. وفي حالة لم يكفِ اتباع نظام غذائي، وممارسة الرياضة للسيطرة على سكر الدم، فقد تساعد أدوية السكري، أو العلاج بالإنسولين».

3. «مقدمات السكري». يقول أطباء مستشفى ماونت سيناي في نيويورك: «تحدث مقدمات السكري Prediabetes عندما تكون مستويات السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي، ولكنها ليست مرتفعة بما يكفي لتشخيص الإصابة بالسكري. ويُقدّر عدد الأميركيين المصابين بمقدمات السكري بنحو 54 مليون شخص. ويقلل فقدان الوزن، وإجراء تغييرات في نمط الحياة، مثل تناول طعام صحي، وممارسة الرياضة، من احتمالية تطور مقدمات السكري إلى سكري.

ويمكن للأشخاص المصابين بمقدمات السكري، أو المعرضين لخطر الإصابة بالسكري، الوقاية من المرض، أو تأخير ظهوره بفقدان 5 إلى 7 في المائة فقط من وزنهم، إذا كانوا يعانون من زيادة الوزن. ويمكن تحقيق هذا الفقدان من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة/ النشاط البدني. وفي النظام الغذائي، يمكن أن تُحدث سلسلة من التغييرات الصغيرة في نظامك الغذائي فرقاً كبيراً. إليك بعض الاقتراحات:

- قلّل من استهلاك السعرات الحرارية.

- دوّن ما تأكله يومياً.

- يجب أن يتكون طبقك من نصف خضراوات غير نشوية، وربع بروتين قليل الدسم، وربع كربوهيدرات من الحبوب الكاملة/ الألياف.

- اختر الدهون غير المشبعة بدلاً من الدهون المشبعة (مثل المكسرات، وزيت الزيتون، والأفوكادو بدلاً من الزبدة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، واللحوم الحمراء).

«السكري الكامن» و«الحملي»

4. «حالة لادا». يقول أطباء مستشفى ماونت سيناي في نيويورك: «داء السكري المناعي الذاتي الكامن لدى البالغين Latent Autoimmune Diabetes Of Adults، الذي يُختصر بكلمة لادا LADA. وهو حالة تتطور ببطء، وتجمع بين خصائص النوع الأول والنوع الثاني من داء السكري، ولذلك يُطلق عليه أيضاً النوع 1.5. إذا كنت مصاباً بـLADA، فقد لا تحتاج إلى الإنسولين فور تشخيصك، ولكن قد تحتاج إليه مع مرور الوقت. يوجد من هذه الحالة ثلاثة أنواع:

- النوع 1 - لادا - الأجسام المضادة الذاتية (Type 1 - LADA – Autoantibodies). ويصيب هذا النوع عادةً الأشخاص غير البدينين، ويحتاجون عادةً إلى الإنسولين في غضون خمس سنوات.

- النوع 1.5، الذي يحصل فيه تدمير مناعي ذاتي لخلايا بيتا في البنكرياس (المنتجة لهرمون الإنسولين)، وحصول حالة مقاومة الإنسولين. وتصيب هذه الحالة عموماً الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، أو السمنة. وغالباً ما يحتاجون إلى الإنسولين في غضون 5 إلى 10 سنوات من التشخيص.

- داء السكري من النوع 2 مع وجود الأجسام المضادة الذاتية. وتصيب هذه الحالة غالباً الأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو زيادة الوزن. وعادةً ما يعانون من مقاومة الإنسولين، ولكنهم ينتجون أجساماً مضادة ذاتية، ولديهم مناعة ذاتية خفيفة. ويستمر لدى المُصاب بهذه الحالة إنتاج الإنسولين لأقل من خمس سنوات بعد التشخيص».

5. السُّكَّري الحملي. يقول أطباء مايوكلينك: «السُّكَّري الحملي هو نوع من داء السكري الذي يُشخَّص للمرة الأولى خلال فترة الحمل. ومثل أنواع السكري الأخرى، يؤثر السُّكَّري الحملي على كيفية استخدام خلاياكِ لسكر الغلوكوز. ويتسبب السُّكَّري الحملي في ارتفاع نسبة السكر في الدم، ما قد يؤثر على حملكِ، وصحة جنينكِ. ورغم أن حدوث أي مضاعفات خلال فترة الحمل أمر يدعو للقلق، فثمة أخبار سارة للحوامل المصابات بهذا المرض، إذ يمكنكِ السيطرة على السُّكَّري الحملي عن طريق تناول الأطعمة الصحية، وممارسة الرياضة، وتناول الدواء إذا لزم الأمر. كما يمكن من خلال السيطرة على مستويات سكر الدم الحفاظ على صحتكِ، وصحة جنينكِ، والوقاية من تعسُّر الولادة.

وفي حال إصابتكِ بالسُّكَّري الحملي خلال فترة الحمل، فإنه عادةً ما يعود سكر الدم إلى مستواه المعتاد بعد الولادة بفترة قصيرة. لكن إذا سبق لكِ الإصابة بالسُّكَّري الحملي، فإنكِ تكونين عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بداء السكري من النوع 2. وقد تحتاجين إلى الخضوع للاختبار مرات متعددة لاكتشاف التغيُّرات التي تطرأ على مستوى سكر الدم».

خلل جيني و«السكري3»

6. داء السكري أحادي الجين. يقول الأطباء من مركز جامعة شيكاغو الطبي: «غالبية المصابين بداء السكري يعانون إما من النوع 1، أو النوع 2. ومع ذلك، في عدد قليل من الحالات قد يُسبب خلل جيني نادر الإصابة بداء السكري أحادي الجين Monogenic Diabetes. ويتميز هذا النوع بخصائص كل من النوع 1 والنوع 2، وغالباً ما يُشخص خطأً على أنه أحد هذين النوعين الأكثر شيوعاً. ويوجد نوعان رئيسان من داء السكري أحادي الجين:

- داء السكري الوليدي Neonatal Diabetes: ويُشخص داء السكري الوليدي عادةً لدى الرضع من الولادة، وحتى عمر 6 أشهر، مع إمكانية تأخر التشخيص في بعض الحالات.

- داء السكري المبكر لدى الشباب، حالة مودي MODY : ويُعد داء السكري المبكر لدى الشباب أكثر شيوعاً، ويُشخص عادةً في أواخر الطفولة، وحتى البلوغ».

ويضيف أطباء مستشفى ماونت سيناي بنيورك قائلين: «يُمثّل داء السكري من النوع MODY من 1 إلى 2 في المائة من حالات داء السكري. وينتج هذا المرض عن طفرة في جين واحد، وهناك احتمال بنسبة 50 في المائة أن ينتقل الجين المصاب وراثياً، وأن يُصاب الشخص بداء السكري قبل سن 25 عاماً».

7. مرض السكري من النوع 3. وهو مصطلح بدأ بعض الباحثين باستخدامه للإشارة إلى نوع من أنواع الخَرَف Dementia الذي قد ينتج عن مشكلات في عمليات استقلاب الغلوكوز، أو الإنسولين. ويُستخدم لوصف العلاقة بين مرض ألزهايمر Alzheimer’s Disease ومرض السكري من النوع 2.

ولم يعترف المجتمع الطبي رسمياً، بما في ذلك الجمعية الأميركية للسكري، بهذا المصطلح بوصفه حالة مرضية حتى الآن. وللتوضيح، عند دراسة العلاقة بين مرض ألزهايمر ومرض السكري، ثمة «فرضية» تفيد بأن مرض ألزهايمر قد يكون ناتجاً عن مقاومة الإنسولين، واختلال الوظيفة الدماغية لعامل النمو المرتبط بالإنسولين Insulin - Growth Factor، ما يُعيق امتصاص الغلوكوز، ويُسبب انتكاسات التلف العصبي Neurodegeneration في نهاية الأمر.

ورغم حماس العديد من الباحثين لفكرة داء السكري من النوع 3، فإنه لا يزال العديد من الخبراء غير متفقين على أن الإنسولين يؤثر على الدماغ. ومع مرور الوقت، قد يظهر المزيد من الأبحاث حول صحة هذه «الفرضية»، أو تفنيدها.

ولكن من المهم التمييز بين النوع 3 من مرض السكري (فرضية ألزهايمر) و«مرض السكري من النوع 3c» Type 3c Diabetes. الذي هو السكري البنكرياسي. وهو حالة معترف بها طبياً. وينجم النوع 3c عن تلف في البنكرياس (مثل التهاب البنكرياس، التليف الكيسي)، ويمنعه من إنتاج الإنسولين.

عمل الأنسولين ودور الغلوكوز في الجسم

الأنسولين هرمون تنتجه غدة تقع خلف المعدة وتحتها. وتسمى هذه الغدة بالبنكرياس. وينظم الأنسولين طريقة استخدام الجسم للسكر بالطرق المتسلسلة التالية:

- وجود السكر في مجرى الدم ، يحفز البنكرياس على إفراز الأنسولين.

-ثم يُدخل الأنسولين السكر الموجود في مجرى الدم، إلى الخلايا.

-ثم تنخفض كمية السكر الموجودة في مجرى الدم.

-ثم يُقلل البنكرياس من إفراز الأنسولين.

والغلوكوز هو سكر أحادي التركيب. وفي الجسم، فانه يعتبر أحد أهم مصادر الطاقة الرئيسية للخلايا المكونة للعضلات والأنسجة الأخرى.

ويأتي الغلوكوز من مصدرين رئيسيين هما: الطعام، والكبد. ويدخل الغلوكوز إلى مجرى الدم. ولأنه مصدر الطاقة اللازمة لحياة وعمل الخلايا، فإنه يدخل إلى الخلايا بمساعدة الأنسولين.

ويخزِّن الكبد الغلوكوز في شكل غليكوجين. كما يفرز الغلوكوز. وعندما تكون مستويات الغلوكوز منخفضة، يفكك الكبد الغليكوجين المُخزَّن ويحوله إلى غلوكوز. ويحافظ ذلك على مستوى الغلوكوز في الجسم ضمن النطاق الصحي.

وعند الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، لا تسير هذه العملية على نحو صحيح. إذ يتراكم السكر في الدم بدلاً من انتقاله إلى الخلايا. وكلما زادت مستويات السكر في الدم، أفرز البنكرياس مزيدًا من الأنسولين. وبمرور الوقت، تتضرر خلايا البنكرياس التي تُفرز الأنسولين. ومن ثَم لا تتمكن الخلايا من إفراز ما يكفي من الأنسولين لتلبية حاجة الجسم.

* استشارية في الباطنية


كريم القمح أم الشوفان: أيهما أكثر فائدة للصحة؟

يُعد الشوفان مصدراً أفضل للألياف الغذائية مقارنة بكريم القمح فالألياف تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتساهم في استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسباي)
يُعد الشوفان مصدراً أفضل للألياف الغذائية مقارنة بكريم القمح فالألياف تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتساهم في استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسباي)
TT

كريم القمح أم الشوفان: أيهما أكثر فائدة للصحة؟

يُعد الشوفان مصدراً أفضل للألياف الغذائية مقارنة بكريم القمح فالألياف تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتساهم في استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسباي)
يُعد الشوفان مصدراً أفضل للألياف الغذائية مقارنة بكريم القمح فالألياف تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتساهم في استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

يُعد كل من كريم القمح والشوفان من الأطعمة الشائعة على مائدة الإفطار، لكن خبراء التغذية يشيرون إلى أن المقارنة بينهما ليست بسيطة. فكل منهما يوفر عناصر غذائية مختلفة، ما يعني أن اختيار الخيار «الأصح» يعتمد غالباً على احتياجات الشخص الصحية وطريقة التحضير، حسب تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

كريم القمح غني بالفيتامينات والمعادن

يتميّز كريم القمح غالباً بكونه مدعّماً بعدد من الفيتامينات والمعادن، خصوصاً الحديد ومجموعة فيتامينات «ب». وتساعد هذه العناصر في دعم إنتاج خلايا الدم الحمراء وتعزيز عمليات الأيض وإنتاج الطاقة في الجسم، إضافة إلى دورها في صحة الجلد والجهاز العصبي.

كما يمكن لحصة واحدة من كريم القمح أن توفر نسباً مهمة من الاحتياجات اليومية للحديد وبعض الفيتامينات مثل الثيامين والريبوفلافين وحمض الفوليك. ورغم أن الشوفان لا يكون مدعّماً عادةً، فإنه يحتوي طبيعياً على معادن مهمة مثل المغنيسيوم والمنغنيز والفوسفور والزنك.

الشوفان يتفوّق في الألياف

يُعد الشوفان مصدراً أفضل للألياف الغذائية مقارنة بكريم القمح. فالألياف تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتساهم في استقرار مستويات السكر في الدم، لأنها تُهضم ببطء. وتكون كمية الألياف أعلى في الأنواع الأقل معالجة مثل الشوفان المقطّع.

في المقابل، يحتوي كريم القمح على كمية قليلة من الألياف، ما يجعله مناسباً أحياناً للأشخاص الذين يحتاجون إلى تقليل الألياف بسبب بعض مشكلات الجهاز الهضمي.

سنابل قمح في حقل زراعي قبيل الحصاد (بيكسباي)

الغلوتين عامل مهم في الاختيار

من الفروق الأساسية أيضاً أن الشوفان بطبيعته خالٍ من الغلوتين، في حين يحتوي كريم القمح عليه. لذلك قد يكون الشوفان خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون حساسية الغلوتين، شرط اختيار منتجات مكتوب عليها «خالٍ من الغلوتين» لتجنّب التلوث العرضي أثناء التصنيع.

طريقة التحضير تؤثر في القيمة الغذائية

يشير خبراء التغذية إلى أن طريقة التحضير قد تغيّر القيمة الغذائية للطبق. فإعداد الشوفان أو كريم القمح بالحليب يزيد كمية البروتين والدهون مقارنة بالماء، بينما يؤدي إضافة السكر أو الزبدة إلى زيادة السعرات الحرارية.

وفي النهاية، يمكن اعتبار كلا الخيارين جزءاً من نظام غذائي صحي، بشرط الانتباه إلى المكونات المضافة وطريقة التحضير.