5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

ترتبط بمشاعر سلبية من الخوف والقلق وتؤدي إلى الاستيقاظ

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم
TT

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

قد يستيقظ أحدنا من نومه مذعوراً نتيجة كابوس مزعج. وحينها قد يعتقد أنه الشخص البالغ الوحيد الذي يعاني منه، لأن من المفترض، كما يعتقد الكثيرون، أن البالغين يتخلصون من الكوابيس مع تقدمهم في السن بعد مرحلة الطفولة. وهذا صحيح، لأن الكوابيس أكثر شيوعاً بين الأطفال، إلا أن البالغين قد يعانون منها.

أحلام مخيفة

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن الكوابيس هي أحلام واقعية ومزعجة توقظ المرء من نوم عميق. وغالباً يكون الحلم في الكابوس المزعج مرتبطاً بمشاعر سلبية، مثل القلق أو الخوف. وهو الذي يوقظ المرء فجأة من نومه، وغالباً ما يسبب له تسارعاً في دقات قلبه وفي تنفسه، نتيجة الشعور بالخوف.

وتميل الكوابيس إلى الحدوث غالباً في أثناء مرحلة «نوم حركة العين السريعة» REM من بين مراحل النوم الأربع المتتابعة، أي في نفس مرحلة حدوث معظم الأحلام خلال مراحل النوم. ولأن فترات مرحلة «نوم حركة العين السريعة» تطول تدريجياً مع تقدم الليل وطول فترة النوم، فقد يجد الشخص أنه يُعاني من الكوابيس في ساعات الصباح الباكر.

وتختلف موضوعات الكوابيس من شخص لآخر. ومع ذلك، هناك بعض الكوابيس الشائعة التي يعاني منها الكثير من الناس. وعلى سبيل المثال، يعاني الكثير من البالغين من كوابيس حول عدم القدرة على الجري بسرعة كافية للهروب من خطر مُحدق أو حيوان مفترس، أو حول السقوط من ارتفاع كبير.

01-حقائق طبية

وثمة كثير من المعلومات والحقائق الطبية حول كوابيس النوم، وإليك هذه الحقائق الطبية الخمس منها:

> من المهم ملاحظة أن هناك فرقاً بين «الكوابيس» Nightmares و«هلع النوم الليلي» Night Terrors (رُهاب النوم). وصحيح أن كليهما يسبب للناس الاستيقاظ من «النوم» في خوف شديد، إلا أنهما مختلفان في جوانب كثيرة.

يحصل «هلع النوم» الليلي عادةً في الساعات القليلة الأولى بعد بدء النوم. ويتم معايشته كمشاعر، وليس أحلاماً. ولذلك لا يتذكر الناس سبب هلعهم عند الاستيقاظ. وكانت الأوساط الطبية في السابق تخلط بين الأمرين، وعموم الناس كذلك لا يزالون، إلى أن تمت معرفة مراحل النوم، وتم تمييز وجود مرحلة من النوم تُعرف باسم مرحلة «نوم حركة العين السريعة»، ومرحلة أخرى تُعرف باسم مرحلة «نوم حركة العين غير السريعة» NREM.

و«هلع النوم» يحصل خلال مرحلة «نوم حركة العين غير السريعة»، سواء في الليل أو خلال أخذ قيلولة في فترة النهار. و«هلع النوم» نادر نسبياً في العموم، ومعدلات المعاناة منه أقل بكثير لدى البالغين مقارنةً بالأطفال الصغار. وفي المقابل، تحصل «الكوابيس» في أثناء مرحلة «نوم حركة العين السريعة». ولدى البالغين، هي أكثر شيوعاً نسبياً مقارنةً بـ«هلع النوم الليلي». ويوضح أطباء «مايوكلينك» بالقول: «تكون نوبات الهلع في أثناء النوم حالاتٍ من الصراخ أو البكاء والخوف الشديد، وفي بعض الأحيان تحريك اليدين والذراعين عندما لا يكون الشخص مستيقظاً تماماً. وعادةً ما تستمر نوبة الهلع في أثناء النوم من ثوانٍ إلى عدة دقائق، لكن قد تطول المدة أكثر من ذلك. وقد تحدث نوبات الهلع في أثناء النوم لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من عام إلى 12 عاماً. وغالباً ما يقل حدوثها لدى البالغين. على الرغم من أن نوبات الهلع في أثناء النوم قد تُخيف المحيطين بالشخص المصاب بها، فإنها لا تكون عادة سبباً يدعو إلى القلق، حيث يتغلب كثير من الأطفال على نوبات الهلع في أثناء النوم خلال فترة المراهقة». كما تجدر ملاحظة أن «الأحلام المزعجة» Dysphoric Dreams تختلف عن «الكوابيس» من ناحية عدم تسببها بالاستيقاظ من النوم. ومثل «الكوابيس»، تنطوي «الأحلام المزعجة» على مشاعر سلبية شديدة، غالباً ما تكون قلقاً وخوفاً. ومع ذلك، غالباً ما يكون تذكّر محتوى الأحلام السيئة وشدتها أقل وضوحاً في الصباح، مقارنةً بمحتوى «الكوابيس».

02- «اضطراب الكوابيس»

> المعاناة من الكوابيس ليست حالة مرضيةً بالضرورة، إلا أن الكوابيس المتكررة أو المُعوقة، أي التي تُؤثر على الصحة الاجتماعية والمهنية والعاطفية والجسدية للشخص، تُعد لدى الأوساط الطبية «اضطراباً»، وتُسمى «اضطراب الكوابيس» Nightmare Disorder.

ويوضح أطباء «مايوكلينك» بالقول: «رغم أن الكوابيس شائعة فإن اضطراب الكوابيس نادر نسبياً. ويحدث اضطراب الكوابيس عند تكرار حدوث الكوابيس؛ مما يسبب الضيق وصعوبة في النوم، ومشكلات في أداء الوظائف النهارية أو تولُّد خوف من النوم». وتشير المصادر الطبية إلى أن الانتشار الحقيقي لـ«الكوابيس» و«اضطراب الكوابيس» غير مؤكد بسبب اختلاف المصطلحات والمعايير المستخدمة لتعريف الكوابيس عبر الدراسات الطبية المختلفة.

ومع ذلك، فمن الواضح أن حدوث كابوس عَرضيّ هو أمر شائع، وأن اضطراب الكوابيس أقل شيوعاً بكثير، خصوصاً لدى البالغين. ووفق الإحصائيات الطبية، يُبلّغ نحو 50 في المائة من الأطفال عن تعرضهم للكوابيس، ويُبلغ ما يصل إلى 20 في المائة عن تعرضهم للكوابيس بشكل متكرر. كما يُبلغ نحو 85 في المائة من البالغين عن تعرضهم لكوابيس مرة واحدة على الأقل في السنة، ويبلغ 2 إلى 6 في المائة عن تعرضهم للكوابيس بشكل متكرر (أسبوعياً).

ووفق نتائج عدة دراسات، فإن الكوابيس أكثر شيوعاً لدى الإناث منها لدى الذكور خلال فترة المراهقة والشباب المبكر، ولم تكن هناك فجوة بين الجنسين لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر. وأن نحو 2 في المائة من البالغين فوق عمر 50 سنة لديهم كوابيس شديدة مصحوبة بالاستيقاظ من النوم. وأن معدل الكوابيس يزيد مع التقدم في السن، حيث يزيد انتشار الكوابيس بأكثر من ثلاثة أضعاف لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً، مقارنةً بالبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و70 عاماً. ويقول أطباء «مايوكلينك»: «يمكن أن تبدأ الكوابيس مع الأطفال عند الوصول إلى عمر 3 و6 سنوات، وتقل عادةً بعد سن 10 سنوات. وخلال سنوات المراهقة والشباب، يبدو أن الفتيات يعانين من الكوابيس أكثر من الفتيان، وقد يُعاني منها بعض الأشخاص في الكِبَر فقط أو طوال حياتهم».

03- دور التوتر وتناول الأدوية

> يزداد حصول الكوابيس لدى الشخص خلال فترات التوتر النفسي. ويمكن أن تظهر مصاحبةً للمعاناة من تجارب نفسية صادمة، كما هو الحال في «اضطراب ما بعد الصدمة» PTSD. وحينها، قد تشمل السمات الإكلينيكية الإضافية كلاً من الأفكار المتطفلة Intrusive Thoughts (خاطر غير مرغوب به أو فكرة سيئة أو صورة بشعة على ذهن وفكر الإنسان بشكل غير قابل للتحكم)، واسترجاع الذكريات، وتجنب ما يُذكِّر بالصدمة، واليقظة المفرطة، واضطراب النوم.

كما قد تصاحب الكوابيس أعراض متعددة مرتبطة بحالة «اضطراب التوتر الحاد» ASD. وهي حالة تستمر لمدة ثلاثة أيام على الأقل بعد الحدث الصادم ولمدة شهر. وأيضاً قد تحصل الكوابيس بمصاحبة تشخيصات لأمراض نفسية أخرى، بما في ذلك الاكتئاب.

وللتوضيح، ففي مرضى الاكتئاب، قد تُسهم التغيرات في بنية النوم، بما في ذلك قصر فترات تأخر دخول المرء في مرحلة «حركة العين السريعة»، وزيادة كثافة مرحلة «نوم حركة العين السريعة»، في زيادة معدل الأحلام والكوابيس المُزعجة. ولذا فإن الاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى، قد تتسبب بحصول كوابيس متكررة وشديدة. وعندما تكون الكوابيس مجهولة السبب ومتكررة، فقد يرتبط الأمر بالأمراض النفسية، خصوصاً عندما ترتبط الكوابيس بتوتر أكبر في اليوم التالي. وتسلّط هذه الارتباطات الضوء على أهمية التدخل المبكر بالعلاج النفسي.

04-> ثمة علاقة لا يتوقعها الكثيرون بين تناول بعض أنواع الأدوية الشائعة، وبين المعاناة من الكوابيس. وهنا لا نتحدث عن «أدوية نفسية»، بل أدوية لا علاقة لها بمعالجة الأمراض النفسية. ولذا تقول بعض المراجع الطبية (UpToDate): «تورطت مجموعة واسعة من الأدوية في توليد الكوابيس». وأحالت إلى جدول ذكرت فيه أمثلة كثيرة من تلك الأدوية. وعلى سبيل المثال، أدوية «حاصرات البيتا» من الأدوية الشائع تناولها لعلاج أمراض القلب وخفض ارتفاع ضغط الدم وضبط اضطرابات إيقاع نبض القلب. وعلى الرغم من أن أدوية (حاصرات بيتا) تميل إلى تقليل نوم حركة العين السريعة، فإنها ترتبط عادةً بالكوابيس. وتفيد المراجع الطبية قائلةً: «في إحدى المراجعات الطبية المنهجية، شكَّلت حاصرات بيتا ثُلث تقارير الكوابيس كأثر جانبي للأدوية. وبالتالي، تكون الكوابيس أكثر شيوعاً مع بروبرانولول وميتوبرولول وبيندولول وأتينولول». وتضيف: «يمكن أن تسبب أدوية ناهضات الدوبامين الكوابيس أو تزيدها سوءاً. ويشمل ذلك أدوية علاج مرض باركنسون العصبي مثل ليفودوبا، وبراميبكسول، وروبينيرول، وبروموكريبتين، بالإضافة إلى المنشطات مثل الأمفيتامين والميثيلفينيديت». وأيضاً تذكر أن «مضادات الاكتئاب على الرغم من ارتباطها الكلاسيكي بالكوابيس في أثناء فترة التوقف عن تناولها (الانسحاب من الدواء)، فإنها قد تكون أيضاً متورطة في التسبب بالكوابيس». وتضيف أيضاً من أنواع الأدوية الشائعة المتسببة بالكوابيس: «مضادات الميكروبات -رُبط بعض مضادات الميكروبات أيضاً بتكوين الكوابيس، ومن الأمثلة على ذلك سيبروفلوكساسين، وإريثروميسين، وغانسيكلوفير».

النهج العلاجي

05> النهج الطبي العام ملخصه أن الكوابيس لا تحتاج إلى علاج دائماً. وحتى الأفراد الذين لديهم بالفعل حالة «اضطراب الكوابيس»، قد يجدون أن الأعراض تزول بمرور الوقت دون تدخل طبي محدد. أما بالنسبة إلى المرضى الذين يحتاجون إلى تدخل علاجي، يكون ذلك باتباع نهج تنازلي، بدءاً بتقييم عام شامل للنوم وأي صدمة نفسية أو اضطرابات نفسية أو أدوية مُسببة، ثم الانتقال إلى علاج أكثر تخصصاً للكوابيس عند الحاجة.

وبالنسبة إلى المرضى الذين يحتاجون إلى علاج خاص بالكوابيس، تُؤيد الإرشادات الإكلينيكية الصادرة عن الأكاديمية الأمريكية لطب النوم (AASM) كلاً من نهج العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الدوائي (دواء البرازوسين Prazosin). والخطوة الأولى تبدأ بتعديل نمط ممارسة الحياة اليومية (ممارسة الرياضة، وتناول الأطعمة الصحية، وتجنب التدخين، وغيره) ونظافة النوم الجيدة. ويمكن أن تساعد تعديلات نمط الحياة التي تعزز النوم الجيد على تقليل وتيرة وشدة الكوابيس وتحسين جودة النوم بشكل عام.

وقد أثبتت هذه التدخلات فاعليتها في علاج الكوابيس لدى الأطفال والشباب. وتفيد المصادر الطبية بأن توصيات الممارسات الجيدة تشمل ما يلي:

- ابحث عن تفاعل اجتماعي صحي لتعزيز الاستقرار العاطفي والشعور بالراحة.

- استحم بماء دافئ وأفرغ مثانتك قبل النوم.

- مارسْ الرياضة بانتظام، ولكن يفضل قبل أربع ساعات من موعد النوم.

- تجنب الأطعمة الدسمة قبل النوم. لا تفوّت وجبات الطعام، لأن الجوع قد يؤثر على جودة النوم.

- تجنب الكحول والكافيين والنيكوتين قبل النوم.

- حافظ على جدول نوم منتظم ونشاط يومي.

- نمْ في بيئة مريحة تساعد على نوم جيد (فراش سرير مناسب، ودرجة حرارة مناسبة، مستويات ضوضاء مناسبة، إلخ).

- أسِّسْ روتيناً صحياً ومريحاً لما تفعله قبل النوم.

- تجنب التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر والشاشات (مثل الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية) لمدة ساعة على الأقل قبل النوم.

- استخدم السرير للنوم والتواصل الحميم فقط.

- وقف الأدوية المسببة -عندما يرتبط ظهور الكوابيس مؤقتاً بدواء يُحتمل أن يكون سبباً، فإن وقف الدواء أو تقليل جرعته تدريجياً عادةً ما يؤدي إلى اختفاء الكوابيس.

- علاج الاضطرابات النفسية المصاحبة. وغالباً ما يُقلل العلاج الناجح للحالات المُهيئة الشائعة، مثل التوتر والقلق والاكتئاب واضطراب الإجهاد الحاد أو اضطراب ما بعد الصدمة، من وتيرة وشدة اضطراب الكوابيس.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

تبرَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق مكون في الفانيليا قد يساعد على مكافحة العدوى في الجروح (جامعة فليندرز)

الفانيليا لعلاج الجروح المزمنة

أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة فليندرز الأسترالية أن الفانيلين قد يمثل مكوّناً واعداً في تطوير مواد وتركيبات جديدة تساعد على التئام الجروح المزمنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)

علماء يفسرون سبب استعادة الوزن بعد اتباع الحميات الغذائية

دراسة جديدة وجدت سبباً لسرعة استعادة الوزن لدى الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية أو يتناولون أدوية لإنقاص الوزن بمجرد توقفهم عن ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)

هل تأكل بمفردك؟ دراسة تكشف تأثير الرفقة في مستويات السكر بالدم

تشير دراسة حديثة إلى أن وجود شخص مقرَّب إلى جانبك أثناء تناول الطعام قد ينعكس أيضاً على استجابة الجسم للطعام، ويساعد في الحد من الارتفاع في مستويات السكر بالدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)

تشعر بالخمول؟ 5 فواكه تمنحك دفعة من الطاقة

إذا كنت تشعر بالخمول في فترة ما بعد الظهر فهناك بعض الفواكه التي تُعطيك قدراً من الطاقة فور تناولها خلال فترات اليوم، ونستعرضها في التقرير التالي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

علماء يفسرون سبب استعادة الوزن بعد اتباع الحميات الغذائية

قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)
قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)
TT

علماء يفسرون سبب استعادة الوزن بعد اتباع الحميات الغذائية

قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)
قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)

لطالما حيّرت الباحثين مسألةُ سرعة استعادة الوزن لدى الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية أو يتناولون أدوية لإنقاص الوزن بمجرد توقفهم عن ذلك.

وقد طرحت دراسة جديدة تفسيراً محتملاً يتمثل في آلية كيميائية قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع، مما يخلق «ذاكرة» للسمنة حتى بعد فقدان الوزن، وفقاً لما ذكره تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

أدلة الدراسة

ويشير العلماء بحذر إلى أن الأدلة المستمدة من هذه الدراسة تعتمد على تجارب أجريت على الفئران، ولا تُعد إثباتاً قاطعاً للآليات التي تفسر استعادة الوزن؛ إلا أن الخبراء يرون فيها خطوةً إلى الأمام نحو فهم أعمق للوظائف والتغيرات الخلوية الكامنة وراء السمنة. وقد شككت دراسات حديثة في فكرة أن الخمول البدني هو السبب الرئيسي للسمنة، وحددت عوامل وراثية أخرى - مثل خلل في إنتاج هرمون GLP-1 - ترتبط ببعض أنواع السمنة.

ويرى معدّو الدراسة أنه مع تزايد شيوع أدوية إنقاص الوزن، تزداد أهمية فهم سبب تلاشي مفعولها بسرعة بمجرد توقف المرضى عن تناولها. ويضيف الباحثون أن علاج السمنة قد يتطلب - إلى جانب فقدان الوزن - التعامل مع ما يمكن وصفه بـ«الذاكرة البيولوجية» داخل خلايانا.

ذاكرة السمنة

وفي هذا الصدد، قال سيث فيلد، أستاذ الطب المتخصص في الغدد الصماء بجامعة «كيس ويسترن ريزيرف» وأحد مؤلفي الدراسة التي نُشرت في سبتمبر (أيلول) في دورية «Cell Reports»: «إذا تمكنا من فهم مصدر هذه الذاكرة، فقد نتوصل في النهاية إلى طريقة لإيقافها».

إن فكرة احتفاظ الخلايا بذاكرة للسمنة ليست جديدة، لكن الباحثين لا يزالون يسعون لفهم الآليات التي تؤثر من خلالها هذه الذاكرة على استعادة الوزن. ومن خلال علم التخلق (epigenetics)، يدرس العلماء كيف يمكن للعوامل الخارجية أن تؤثر على سلوك الخلايا عبر تعديل العلامات الكيميائية القادرة على تفعيل الجينات - ووظائف خلوية محددة - أو تعطيلها. وقد بحثت دراسة أُجريت عام 2024 في كيفية تسبب السمنة في إحداث تغيرات تخلقية (epigenetic changes)، وأشارت إلى أن الخلايا الدهنية - لدى كل من البشر والفئران - تحتفظ بتغيرات تخلقية دائمة حتى بعد فقدان الوزن. وقد استعادت الفئران التي أظهرت هذه الاختلافات الخلوية وزنها بسرعة، إلا أن الباحثين لم يجدوا تفسيراً قاطعاً لهذه الظاهرة.

وضع التشغيل الدائم

وركزت دراسة شهر سبتمبر على التغيرات التخلقية التي تؤثر على إنتاج هرمون «الأسبروسين» (asprosin) المحفز للشهية؛ حيث وجد الباحثون أن الفئران التي أُجبرت على اكتساب الوزن أنتجت مستويات عالية من هذا الهرمون، وظلت هذه المستويات مرتفعة حتى بعد فقدانها للوزن. قال أتول شوبرا، الأستاذ المشارك في الطب وعلم الوراثة وعلم الجينوم بجامعة «كيس ويسترن ريزيرف» وأحد مؤلفي الدراسة: «إن آلية الشعور بالجوع لديهم تظل عالقة في وضع التشغيل الدائم».

ويرى فريق شوبرا أن بقاء بروتين «الأسبروسين» (asprosin) في الجسم قد يعود إلى الطريقة التي تؤثر بها إحدى الرسائل الكيميائية على الخلايا الدهنية؛ إذ ترتبط هذه المادة الكيميائية -المعروفة باسم TGF-β1- بالالتهابات وتزداد مستوياتها في حالات السمنة، كما أنها تحفز إنتاج «الأسبروسين».

وعادةً ما يتفكك بروتين TGF-β1 في غضون دقائق، إلا أن الباحثين اكتشفوا أن تأثيره المحفز للشهية قد يستمر لفترة أطول بكثير. ووفقاً للدراسة، أظهرت الفئران التي حُقنت ببروتين TGF-β1 مستويات مرتفعة من «الأسبروسين» حتى بعد مرور أسابيع على الحقن. كما كشفت اختبارات المتابعة أن الفئران التي تغذت على أنظمة غذائية عالية الدهون -مما أدى بطبيعة الحال إلى زيادة مستويات TGF-β1 و«الأسبروسين» لديها- احتفظت بمستويات مرتفعة من «الأسبروسين» حتى بعد فقدانها للوزن.


هل تأكل بمفردك؟ دراسة تكشف تأثير الرفقة في مستويات السكر بالدم

الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)
الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)
TT

هل تأكل بمفردك؟ دراسة تكشف تأثير الرفقة في مستويات السكر بالدم

الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)
الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد تناول الطعام بصحبة الآخرين على تعزيز الروابط الاجتماعية والاستمتاع بالوجبة؛ إذ تشير دراسة حديثة إلى أن وجود شخص مقرَّب إلى جانبك أثناء تناول الطعام قد ينعكس أيضاً على استجابة الجسم للطعام، ويساعد في الحد من الارتفاع الحاد في مستويات السكر بالدم بعد الوجبات.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في وقت بات فيه التواصل المباشر أقل حضوراً في الحياة اليومية، مع انتشار العمل عن بُعد، وزيادة الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي، وقضاء كثيرين أوقات الوجبات منشغلين بهواتفهم بدلاً من التفاعل مع أفراد العائلة أو الأصدقاء.

وفي السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالتأثيرات الصحية للوحدة والعزلة الاجتماعية، في ظل أدلة تربط التواصل الاجتماعي بالصحة العامة وطول العمر وجودة الحياة. إلا أن دراسة جديدة، نُشرت في دورية «ساينس أدفانسز» (Science Advances)، ذهبت إلى أبعد من ذلك؛ إذ بحثت في تأثير القرب من شخص مقرَّب في بعض العمليات الفسيولوجية التي تحدث داخل الجسم.

ووجد الباحثون أن الوجود بالقرب من شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية، من بينها مستويات الغلوكوز في الدم، ودرجة حرارة الجسم، والاستجابة للتوتر، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

وكانت النتيجة اللافتة فيما يتعلق بسكر الدم أن المشاركين سجلوا ارتفاعاً أقل في مستويات الغلوكوز بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات، عندما تناولوها بصحبة شركائهم العاطفيين، مقارنة بتناول الوجبة نفسها بمفردهم.

كيف أُجريت الدراسة؟

لمعرفة ما إذا كان القرب الاجتماعي يؤثر في الاستجابات الفسيولوجية للجسم، أجرى الباحثون 4 تجارب منفصلة تناولت مستويات الغلوكوز في الدم، وتنظيم درجة حرارة الجسم، والاستجابة للتوتر لدى البالغين والرضع.

وشملت تجربة الغلوكوز 108 بالغين، بينما شارك 116 بالغاً في تجربة تنظيم درجة الحرارة، و115 بالغاً في تجربة التوتر، إضافة إلى 56 رضيعاً في تجربة تناولت الاستجابة للتوتر لدى الأطفال.

وفي كل تجربة، خضع المشاركون للاختبار في حالتين مختلفتين: الأولى بمفردهم، والثانية بصحبة شخص مقرَّب. وكان هذا الشخص شريكاً عاطفياً في تجارب البالغين، ووالدة الرضيع في التجربة الخاصة بالأطفال.

وخضع المشاركون أنفسهم للاختبار في كلتا الحالتين، ما أتاح للباحثين مقارنة استجابة جسم الشخص نفسه عندما يكون بمفرده، وعندما يكون بالقرب من شخص مقرَّب، بدلاً من الاكتفاء بالمقارنة بين مجموعات مختلفة من الأشخاص.

وكانت تجربة الغلوكوز من أبرز التجارب التي تناولتها الدراسة. وفيها تناول 108 مشاركين بالغين وجبة موحدة من الكربوهيدرات، تمثلت في كمية من الخبز الأبيض توفر 50 غراماً من الكربوهيدرات.

وقاس الباحثون مستويات الغلوكوز في دم المشاركين قبل تناول الطعام، ثم بعد مرور 15 و30 و45 و60 و90 و120 دقيقة على الوجبة. وخضع كل مشارك للتجربة مرتين: مرة أثناء تناوله الطعام بمفرده، ومرة أخرى في وجود شريكه العاطفي.

أما التجارب الأخرى، فاتبعت تصميماً مشابهاً، ولكنها ركزت على مؤشرات فسيولوجية مختلفة، من بينها قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته عند التعرض للبرد، وكيفية استجابة الجهاز العصبي للضغوط النفسية.

ماذا أظهرت النتائج؟

أظهرت الدراسة أن الجسم كان أكثر كفاءة في الحفاظ على ما يُعرف بـ«التوازن الداخلي» في حالة القرب الاجتماعي مقارنة بحالة الانفراد.

ويشير التوازن الداخلي إلى قدرة الجسم على إبقاء بيئته الداخلية مستقرة نسبياً في مواجهة التغيرات المختلفة، مثل ارتفاع مستويات الغلوكوز بعد تناول الطعام، أو تغير درجة حرارة الجسم، أو التعرض للتوتر.

وفي تجربة الغلوكوز، كان ارتفاع سكر الدم بعد تناول الوجبة الغنية بالكربوهيدرات أقل عندما تناول المشاركون الطعام بصحبة شركائهم العاطفيين، مقارنة بتناول الوجبة نفسها بمفردهم.

ولم يقتصر هذا النمط على سكر الدم. ففي تجربة التعرض للبرد، أظهرت أجسام المشاركين قدرة أفضل على تنظيم درجة الحرارة عندما كانوا بالقرب من شخص مقرَّب.

كما وجد الباحثون أن القرب الاجتماعي ارتبط بتنظيم أكثر كفاءة لاستجابات الجهاز العصبي عند التعرض لمواقف مسببة للتوتر، وظهر هذا الارتباط لدى البالغين والرضَّع على حد سواء.

وبذلك، رصد الباحثون نمطاً متشابها عبر التجارب الأربع: وجود شخص مقرَّب ارتبط بقدرة أفضل للجسم على تنظيم استجاباته الداخلية عند مواجهة تغيرات قصيرة الأمد.

وأطلق الباحثون على هذه الظاهرة مفهوم «الفسيولوجيا الاجتماعية»، الذي يقوم على فكرة أن القرب الاجتماعي لا يؤثر في الحالة النفسية والعاطفية فحسب؛ بل قد يسهم أيضاً في كيفية تنظيم الجسم لوظائفه عبر أنظمة فسيولوجية مختلفة.

وتشير النتائج، في مجملها، إلى أن مشاركة الوجبات مع شخص مقرَّب قد تحمل فوائد تتجاوز الجانب الاجتماعي، وقد تؤثر في الطريقة التي يستجيب بها الجسم للطعام.


تشعر بالخمول؟ 5 فواكه تمنحك دفعة من الطاقة

يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)
يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)
TT

تشعر بالخمول؟ 5 فواكه تمنحك دفعة من الطاقة

يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)
يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)

إذا كنت تشعر بالخمول في فترة ما بعد الظهر، فهناك أسباب وجيهة عديدة لاختيار الفاكهة، إذ تجعل الكربوهيدرات والألياف الموجودة في الموز والتفاح وغيرهما من الفواكه مصدراً ممتازاً للطاقة المستمرة، ووفقاً لتقرير لموقع «فيري ويل هيلث» يستعرض بعض الفواكه التي تُعطيك دفعة من الطاقة.

الموز

يُعرف الموز بمحتواه العالي من البوتاسيوم، لكنه غني أيضاً بالكربوهيدرات، مما يجعله مصدراً ممتازاً وسريعاً لتعزيز الطاقة.

تقول ستايسي وودسون، اختصاصية التغذية المسجلة (MS, RDN, LDN) ومقرها فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا: «توفر السكريات البسيطة -أي الفركتوز والغلوكوز- (الموجودة في الموز) مصدراً فورياً للطاقة».

بالإضافة إلى ذلك، يوفّر الموز الألياف. وتوضح ستايسي وودسون أن الألياف تلعب دوراً رئيسياً؛ فهي تُبطئ عملية الهضم وتوفّر طاقة مستدامة، مما يقلّل احتمالية حدوث هبوط مفاجئ في مستويات السكر (أو ما يُعرف بـ«sugar crash»).

ورغم أن الموز يمكن أن يكون مصدراً جيداً للطاقة بمفرده، فإن تناوله مع البروتين والدهون الصحية يمكن أن يمنحك شعوراً بالطاقة لفترة أطول. يمكنك تجربة تناوله مع زبدة الفول السوداني، إذ توفّر الملعقة الكبيرة الواحدة نحو 8 غرامات من الدهون -معظمها من النوع الصحي غير المشبع- و3.84 غرام من البروتين.

وتضيف ستايسي وودسون: «يؤدي هذا المزيج إلى إبطاء عملية الهضم بشكل أكبر، وتحسين امتصاص بعض العناصر الغذائية، وإضفاء تنوع في النكهة والقوام، وكل ذلك مع الحفاظ على شعورك بالشبع لفترة أطول».

التفاح

يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات، إذ يوفّر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» والحديد ومركبات نباتية مضادة للأكسدة، كما أنه يحتوي على نسبة من الألياف تفوق تلك الموجودة في الموز.

وتقول ستايسي وودسون: «تعمل الألياف (الموجودة في التفاح) على تنظيم سرعة معالجة الجسم للسكر، مما يؤدي إلى الحصول على طاقة أكثر استقراراً واستدامة». وفي المقابل، فإن عصير التفاح -الذي يحتوي على سكر التفاح دون الألياف التي تبطئ امتصاصه- من المرجح أن يتسبب في ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض سريع.

يؤدي تناول التفاح مع مصادر للبروتين الصحي والدهون غير المشبعة -مثل الكاجو أو زبدة الفول السوداني- إلى إبطاء عملية الهضم. وهذا يعني الحصول على طاقة ثابتة، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، والشعور بالشبع لفترة أطول.

البرتقال

يُعدّ البرتقال خياراً آخر توصي به ستايسي وودسون للحصول على دفعة صحية من الطاقة؛ إذ تقول إن هذه الفاكهة -على غرار غيرها- سهلة الحمل، ولا تتطلب سوى القليل من التحضير، كما أنها توفر قيمة غذائية حقيقية إلى جانب الطاقة والألياف. وعلاوة على ذلك، يزخر البرتقال بعناصر غذائية مهمة مثل فيتامين «سي» (C) والكالسيوم والفوسفور.

جرّب تناول حصة مقدارها نصف كوب (110 غرامات) من جبن القريش كامل الدسم مع برتقالة، للحصول على 14 غراماً إضافياً من البروتين و4.5 غرام من الدهون، وهو ما يمنحك شعوراً مستمراً بالطاقة والامتلاء.

التمر

قلة من الفواكه تضاهي التمر من حيث محتواه من الألياف والسكريات. ويُعد التمر خياراً مثالياً للحصول على الطاقة، سواء كانت سريعة المفعول أو مستدامة. وتجدر الإشارة إلى أن ما يصل إلى 16 في المائة من الألياف الموجودة فيه هي ألياف قابلة للذوبان؛ إذ تذوب في الماء وتشكل مادة هلامية (جيل) في أثناء عملية الهضم، مما يؤدي إلى إبطاء هذه العملية.

يحتوي التمر المجفف على نسبة أعلى من السكروز -وهو النوع نفسه الموجود في سكر المائدة- ونسبة أقل من السكريات البسيطة مقارنة بالتمر الطازج. يتميز التمر بغناه بالبوتاسيوم والمغنسيوم، كما يحتوي على الحديد والزنك والفوسفور وغيرها من العناصر. وعلاوة على ذلك، فهو يحتوي على بروتين عالي الجودة يضم ثمانية من الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

المانجو المجففة

تُعد المانجو المجففة غنية بالكربوهيدرات والسكريات البسيطة، ولكنها تحتوي أيضاً على بعض الألياف، مما يجعلها مصدراً جيداً للطاقة الفورية والمستدامة في آنٍ واحد، وذلك حسبما ذكرت ستايسي وودسون. كما أنها أقل عرضة للتسبب في هبوط مفاجئ في مستويات السكر (ما يُعرف بـ«sugar crash») مقارنة بالمشروبات الغازية أو الوجبات الخفيفة التي تحتوي على سكريات مضافة وتفتقر إلى الألياف.

وتُعد ثمرة المانجو أيضاً مصدراً للعناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك فيتامينات «أ» و«ج»، والمغنسيوم، والبوتاسيوم. كما تحتوي هذه الفاكهة على مركبات نباتية ترتبط بفوائد صحية، مثل المانغيفيرين (mangiferin)، والبوليفينول، والكاروتينات، والفلافونويدات.

وكما هو الحال مع الأطعمة الأخرى، فإن الجمع بين المانجو وأطعمة غنية بالدهون غير المشبعة والبروتين يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة لفترة أطول مع تعزيز القيمة الغذائية. ويُعد الكاجو خياراً جيداً في هذا الصدد؛ إذ توفّر أونصة واحدة منه (نحو 28 غراماً) ما يقرب من 4.19 غرام من البروتين و13.5 غرام من الدهون، معظمها من النوع الصحي غير المشبع.

هل ينبغي أن تقلق بشأن الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة؟

يُعزى جزء من كون الفاكهة مصدراً ممتازاً للطاقة السريعة إلى محتواها العالي من الكربوهيدرات. وفي الوقت نفسه، تشدد العديد من الأنظمة الغذائية -مثل نظامي «الكيتو» و«الباليو»- على ضرورة تقليل تناول الفاكهة.

هل يجعل ذلك الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة أمراً مثيراً للقلق؟ تقول ستايسي وودسون: «بالطبع لا؛ فالكربوهيدرات هي المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم».

وأضافت أن الفاكهة تُعدّ واحدة من أكثر مصادر الكربوهيدرات غنىً بالعناصر الغذائية، كما أنها خيار ممتاز للحصول على طاقة مستدامة، لا سيما عند تناولها مع البروتين والدهون الصحية. وأوضحت قائلة: «تأتي السكريات الطبيعية فيها مصحوبة بالفيتامينات والمعادن والماء والألياف، مما يجعلها مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية ومُمداً فعالاً للجسم بالطاقة».

ومع ذلك، ينبغي عليك محاولة الحد من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والسكريات المضافة والفقيرة بالألياف؛ فالأطعمة النشوية المكررة -مثل المعكرونة والمخبوزات والخبز الأبيض- تزيد احتمالية حدوث انخفاض حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.