5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

ترتبط بمشاعر سلبية من الخوف والقلق وتؤدي إلى الاستيقاظ

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم
TT

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

قد يستيقظ أحدنا من نومه مذعوراً نتيجة كابوس مزعج. وحينها قد يعتقد أنه الشخص البالغ الوحيد الذي يعاني منه، لأن من المفترض، كما يعتقد الكثيرون، أن البالغين يتخلصون من الكوابيس مع تقدمهم في السن بعد مرحلة الطفولة. وهذا صحيح، لأن الكوابيس أكثر شيوعاً بين الأطفال، إلا أن البالغين قد يعانون منها.

أحلام مخيفة

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن الكوابيس هي أحلام واقعية ومزعجة توقظ المرء من نوم عميق. وغالباً يكون الحلم في الكابوس المزعج مرتبطاً بمشاعر سلبية، مثل القلق أو الخوف. وهو الذي يوقظ المرء فجأة من نومه، وغالباً ما يسبب له تسارعاً في دقات قلبه وفي تنفسه، نتيجة الشعور بالخوف.

وتميل الكوابيس إلى الحدوث غالباً في أثناء مرحلة «نوم حركة العين السريعة» REM من بين مراحل النوم الأربع المتتابعة، أي في نفس مرحلة حدوث معظم الأحلام خلال مراحل النوم. ولأن فترات مرحلة «نوم حركة العين السريعة» تطول تدريجياً مع تقدم الليل وطول فترة النوم، فقد يجد الشخص أنه يُعاني من الكوابيس في ساعات الصباح الباكر.

وتختلف موضوعات الكوابيس من شخص لآخر. ومع ذلك، هناك بعض الكوابيس الشائعة التي يعاني منها الكثير من الناس. وعلى سبيل المثال، يعاني الكثير من البالغين من كوابيس حول عدم القدرة على الجري بسرعة كافية للهروب من خطر مُحدق أو حيوان مفترس، أو حول السقوط من ارتفاع كبير.

01-حقائق طبية

وثمة كثير من المعلومات والحقائق الطبية حول كوابيس النوم، وإليك هذه الحقائق الطبية الخمس منها:

> من المهم ملاحظة أن هناك فرقاً بين «الكوابيس» Nightmares و«هلع النوم الليلي» Night Terrors (رُهاب النوم). وصحيح أن كليهما يسبب للناس الاستيقاظ من «النوم» في خوف شديد، إلا أنهما مختلفان في جوانب كثيرة.

يحصل «هلع النوم» الليلي عادةً في الساعات القليلة الأولى بعد بدء النوم. ويتم معايشته كمشاعر، وليس أحلاماً. ولذلك لا يتذكر الناس سبب هلعهم عند الاستيقاظ. وكانت الأوساط الطبية في السابق تخلط بين الأمرين، وعموم الناس كذلك لا يزالون، إلى أن تمت معرفة مراحل النوم، وتم تمييز وجود مرحلة من النوم تُعرف باسم مرحلة «نوم حركة العين السريعة»، ومرحلة أخرى تُعرف باسم مرحلة «نوم حركة العين غير السريعة» NREM.

و«هلع النوم» يحصل خلال مرحلة «نوم حركة العين غير السريعة»، سواء في الليل أو خلال أخذ قيلولة في فترة النهار. و«هلع النوم» نادر نسبياً في العموم، ومعدلات المعاناة منه أقل بكثير لدى البالغين مقارنةً بالأطفال الصغار. وفي المقابل، تحصل «الكوابيس» في أثناء مرحلة «نوم حركة العين السريعة». ولدى البالغين، هي أكثر شيوعاً نسبياً مقارنةً بـ«هلع النوم الليلي». ويوضح أطباء «مايوكلينك» بالقول: «تكون نوبات الهلع في أثناء النوم حالاتٍ من الصراخ أو البكاء والخوف الشديد، وفي بعض الأحيان تحريك اليدين والذراعين عندما لا يكون الشخص مستيقظاً تماماً. وعادةً ما تستمر نوبة الهلع في أثناء النوم من ثوانٍ إلى عدة دقائق، لكن قد تطول المدة أكثر من ذلك. وقد تحدث نوبات الهلع في أثناء النوم لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من عام إلى 12 عاماً. وغالباً ما يقل حدوثها لدى البالغين. على الرغم من أن نوبات الهلع في أثناء النوم قد تُخيف المحيطين بالشخص المصاب بها، فإنها لا تكون عادة سبباً يدعو إلى القلق، حيث يتغلب كثير من الأطفال على نوبات الهلع في أثناء النوم خلال فترة المراهقة». كما تجدر ملاحظة أن «الأحلام المزعجة» Dysphoric Dreams تختلف عن «الكوابيس» من ناحية عدم تسببها بالاستيقاظ من النوم. ومثل «الكوابيس»، تنطوي «الأحلام المزعجة» على مشاعر سلبية شديدة، غالباً ما تكون قلقاً وخوفاً. ومع ذلك، غالباً ما يكون تذكّر محتوى الأحلام السيئة وشدتها أقل وضوحاً في الصباح، مقارنةً بمحتوى «الكوابيس».

02- «اضطراب الكوابيس»

> المعاناة من الكوابيس ليست حالة مرضيةً بالضرورة، إلا أن الكوابيس المتكررة أو المُعوقة، أي التي تُؤثر على الصحة الاجتماعية والمهنية والعاطفية والجسدية للشخص، تُعد لدى الأوساط الطبية «اضطراباً»، وتُسمى «اضطراب الكوابيس» Nightmare Disorder.

ويوضح أطباء «مايوكلينك» بالقول: «رغم أن الكوابيس شائعة فإن اضطراب الكوابيس نادر نسبياً. ويحدث اضطراب الكوابيس عند تكرار حدوث الكوابيس؛ مما يسبب الضيق وصعوبة في النوم، ومشكلات في أداء الوظائف النهارية أو تولُّد خوف من النوم». وتشير المصادر الطبية إلى أن الانتشار الحقيقي لـ«الكوابيس» و«اضطراب الكوابيس» غير مؤكد بسبب اختلاف المصطلحات والمعايير المستخدمة لتعريف الكوابيس عبر الدراسات الطبية المختلفة.

ومع ذلك، فمن الواضح أن حدوث كابوس عَرضيّ هو أمر شائع، وأن اضطراب الكوابيس أقل شيوعاً بكثير، خصوصاً لدى البالغين. ووفق الإحصائيات الطبية، يُبلّغ نحو 50 في المائة من الأطفال عن تعرضهم للكوابيس، ويُبلغ ما يصل إلى 20 في المائة عن تعرضهم للكوابيس بشكل متكرر. كما يُبلغ نحو 85 في المائة من البالغين عن تعرضهم لكوابيس مرة واحدة على الأقل في السنة، ويبلغ 2 إلى 6 في المائة عن تعرضهم للكوابيس بشكل متكرر (أسبوعياً).

ووفق نتائج عدة دراسات، فإن الكوابيس أكثر شيوعاً لدى الإناث منها لدى الذكور خلال فترة المراهقة والشباب المبكر، ولم تكن هناك فجوة بين الجنسين لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر. وأن نحو 2 في المائة من البالغين فوق عمر 50 سنة لديهم كوابيس شديدة مصحوبة بالاستيقاظ من النوم. وأن معدل الكوابيس يزيد مع التقدم في السن، حيث يزيد انتشار الكوابيس بأكثر من ثلاثة أضعاف لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً، مقارنةً بالبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و70 عاماً. ويقول أطباء «مايوكلينك»: «يمكن أن تبدأ الكوابيس مع الأطفال عند الوصول إلى عمر 3 و6 سنوات، وتقل عادةً بعد سن 10 سنوات. وخلال سنوات المراهقة والشباب، يبدو أن الفتيات يعانين من الكوابيس أكثر من الفتيان، وقد يُعاني منها بعض الأشخاص في الكِبَر فقط أو طوال حياتهم».

03- دور التوتر وتناول الأدوية

> يزداد حصول الكوابيس لدى الشخص خلال فترات التوتر النفسي. ويمكن أن تظهر مصاحبةً للمعاناة من تجارب نفسية صادمة، كما هو الحال في «اضطراب ما بعد الصدمة» PTSD. وحينها، قد تشمل السمات الإكلينيكية الإضافية كلاً من الأفكار المتطفلة Intrusive Thoughts (خاطر غير مرغوب به أو فكرة سيئة أو صورة بشعة على ذهن وفكر الإنسان بشكل غير قابل للتحكم)، واسترجاع الذكريات، وتجنب ما يُذكِّر بالصدمة، واليقظة المفرطة، واضطراب النوم.

كما قد تصاحب الكوابيس أعراض متعددة مرتبطة بحالة «اضطراب التوتر الحاد» ASD. وهي حالة تستمر لمدة ثلاثة أيام على الأقل بعد الحدث الصادم ولمدة شهر. وأيضاً قد تحصل الكوابيس بمصاحبة تشخيصات لأمراض نفسية أخرى، بما في ذلك الاكتئاب.

وللتوضيح، ففي مرضى الاكتئاب، قد تُسهم التغيرات في بنية النوم، بما في ذلك قصر فترات تأخر دخول المرء في مرحلة «حركة العين السريعة»، وزيادة كثافة مرحلة «نوم حركة العين السريعة»، في زيادة معدل الأحلام والكوابيس المُزعجة. ولذا فإن الاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى، قد تتسبب بحصول كوابيس متكررة وشديدة. وعندما تكون الكوابيس مجهولة السبب ومتكررة، فقد يرتبط الأمر بالأمراض النفسية، خصوصاً عندما ترتبط الكوابيس بتوتر أكبر في اليوم التالي. وتسلّط هذه الارتباطات الضوء على أهمية التدخل المبكر بالعلاج النفسي.

04-> ثمة علاقة لا يتوقعها الكثيرون بين تناول بعض أنواع الأدوية الشائعة، وبين المعاناة من الكوابيس. وهنا لا نتحدث عن «أدوية نفسية»، بل أدوية لا علاقة لها بمعالجة الأمراض النفسية. ولذا تقول بعض المراجع الطبية (UpToDate): «تورطت مجموعة واسعة من الأدوية في توليد الكوابيس». وأحالت إلى جدول ذكرت فيه أمثلة كثيرة من تلك الأدوية. وعلى سبيل المثال، أدوية «حاصرات البيتا» من الأدوية الشائع تناولها لعلاج أمراض القلب وخفض ارتفاع ضغط الدم وضبط اضطرابات إيقاع نبض القلب. وعلى الرغم من أن أدوية (حاصرات بيتا) تميل إلى تقليل نوم حركة العين السريعة، فإنها ترتبط عادةً بالكوابيس. وتفيد المراجع الطبية قائلةً: «في إحدى المراجعات الطبية المنهجية، شكَّلت حاصرات بيتا ثُلث تقارير الكوابيس كأثر جانبي للأدوية. وبالتالي، تكون الكوابيس أكثر شيوعاً مع بروبرانولول وميتوبرولول وبيندولول وأتينولول». وتضيف: «يمكن أن تسبب أدوية ناهضات الدوبامين الكوابيس أو تزيدها سوءاً. ويشمل ذلك أدوية علاج مرض باركنسون العصبي مثل ليفودوبا، وبراميبكسول، وروبينيرول، وبروموكريبتين، بالإضافة إلى المنشطات مثل الأمفيتامين والميثيلفينيديت». وأيضاً تذكر أن «مضادات الاكتئاب على الرغم من ارتباطها الكلاسيكي بالكوابيس في أثناء فترة التوقف عن تناولها (الانسحاب من الدواء)، فإنها قد تكون أيضاً متورطة في التسبب بالكوابيس». وتضيف أيضاً من أنواع الأدوية الشائعة المتسببة بالكوابيس: «مضادات الميكروبات -رُبط بعض مضادات الميكروبات أيضاً بتكوين الكوابيس، ومن الأمثلة على ذلك سيبروفلوكساسين، وإريثروميسين، وغانسيكلوفير».

النهج العلاجي

05> النهج الطبي العام ملخصه أن الكوابيس لا تحتاج إلى علاج دائماً. وحتى الأفراد الذين لديهم بالفعل حالة «اضطراب الكوابيس»، قد يجدون أن الأعراض تزول بمرور الوقت دون تدخل طبي محدد. أما بالنسبة إلى المرضى الذين يحتاجون إلى تدخل علاجي، يكون ذلك باتباع نهج تنازلي، بدءاً بتقييم عام شامل للنوم وأي صدمة نفسية أو اضطرابات نفسية أو أدوية مُسببة، ثم الانتقال إلى علاج أكثر تخصصاً للكوابيس عند الحاجة.

وبالنسبة إلى المرضى الذين يحتاجون إلى علاج خاص بالكوابيس، تُؤيد الإرشادات الإكلينيكية الصادرة عن الأكاديمية الأمريكية لطب النوم (AASM) كلاً من نهج العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الدوائي (دواء البرازوسين Prazosin). والخطوة الأولى تبدأ بتعديل نمط ممارسة الحياة اليومية (ممارسة الرياضة، وتناول الأطعمة الصحية، وتجنب التدخين، وغيره) ونظافة النوم الجيدة. ويمكن أن تساعد تعديلات نمط الحياة التي تعزز النوم الجيد على تقليل وتيرة وشدة الكوابيس وتحسين جودة النوم بشكل عام.

وقد أثبتت هذه التدخلات فاعليتها في علاج الكوابيس لدى الأطفال والشباب. وتفيد المصادر الطبية بأن توصيات الممارسات الجيدة تشمل ما يلي:

- ابحث عن تفاعل اجتماعي صحي لتعزيز الاستقرار العاطفي والشعور بالراحة.

- استحم بماء دافئ وأفرغ مثانتك قبل النوم.

- مارسْ الرياضة بانتظام، ولكن يفضل قبل أربع ساعات من موعد النوم.

- تجنب الأطعمة الدسمة قبل النوم. لا تفوّت وجبات الطعام، لأن الجوع قد يؤثر على جودة النوم.

- تجنب الكحول والكافيين والنيكوتين قبل النوم.

- حافظ على جدول نوم منتظم ونشاط يومي.

- نمْ في بيئة مريحة تساعد على نوم جيد (فراش سرير مناسب، ودرجة حرارة مناسبة، مستويات ضوضاء مناسبة، إلخ).

- أسِّسْ روتيناً صحياً ومريحاً لما تفعله قبل النوم.

- تجنب التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر والشاشات (مثل الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية) لمدة ساعة على الأقل قبل النوم.

- استخدم السرير للنوم والتواصل الحميم فقط.

- وقف الأدوية المسببة -عندما يرتبط ظهور الكوابيس مؤقتاً بدواء يُحتمل أن يكون سبباً، فإن وقف الدواء أو تقليل جرعته تدريجياً عادةً ما يؤدي إلى اختفاء الكوابيس.

- علاج الاضطرابات النفسية المصاحبة. وغالباً ما يُقلل العلاج الناجح للحالات المُهيئة الشائعة، مثل التوتر والقلق والاكتئاب واضطراب الإجهاد الحاد أو اضطراب ما بعد الصدمة، من وتيرة وشدة اضطراب الكوابيس.


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.