احذر تناول هذا الأطعمة وهي نيئة

قد تسبب مضاعفات صحية خطيرة

يمكن للطهي أن يعزز صحتك (رويترز)
يمكن للطهي أن يعزز صحتك (رويترز)
TT

احذر تناول هذا الأطعمة وهي نيئة

يمكن للطهي أن يعزز صحتك (رويترز)
يمكن للطهي أن يعزز صحتك (رويترز)

سواء أكنت من عشاق الطهي أم كنت تفضل طلب الطعام من الخارج، من المهم أن تعرف ما هي الأطعمة التي لا يجب أن تأكلها نيئة أبداً. وذلك لأن البكتيريا والفيروسات والطفيليات المسببة للأمراض تنمو في بعض الأطعمة.

وتقول إلين محمد، طبيبة التغذية العلاجية: «على سبيل المثال، تناول اللحوم غير المطهية جيداً يزيد من خطر حدوث مضاعفات صحية خطيرة، بما في ذلك التسمم الغذائي، الذي يمكن أن يسبب أعراضاً مثل تقلصات المعدة والغثيان والإسهال والقيء والحمى، أو في الحالات الشديدة متلازمة انحلال الدم اليوريمي (HUS) التي قد تؤدي إلى الفشل الكلوي».

الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم والأسماك والحليب والجبن والبيض قد تعرضنا للخطر عند حفظها بطريقة خاطئة في الثلاجة (أ.ب)

وتضيف سامانثا كاسيتي، الطبيبة التي شاركت في تأليف كتاب «صدمة السكر»: «التسمم الغذائي قد يكون خطيراً للغاية بالنسبة لفئات معينة من الناس، مثل: الأطفال والحوامل وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات معينة، مثل من يتناولون الأدوية المثبطة للمناعة».

وتتابع، وفقاً لموقع «غود هاوس كيبينغ»: «إن طهي الطعام بشكل صحيح هو أحد أبسط الطرق لضمان أن يكون الطعام آمناً لتناوله».

وتضيف إلين محمد: «تشير تقديرات مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن الأمراض المنقولة بالأغذية تؤثر على 48 مليون شخص في الولايات المتحدة كل عام، ما يؤدي إلى دخول 128 ألف حالة إلى المستشفى، ونحو 3 آلاف حالة وفاة».

وللوقاية من هذه الأمراض، يجب تجنب تناول أي من الأطعمة النيئة المذكورة،

قواعد للسلامة عن تناول الأطعمة

  • غسل اليدين والأسطح بشكل متكرر.

  • استخدام ألواح تقطيع منفصلة للحوم والمنتجات النيئة.

  • اتباع الإرشادات الصحية للتبريد الآمن.

  • طهي الأطعمة إلى درجات الحرارة الموصى بها، واستخدام مقياس حرارة الطعام لقياس درجة حرارة الطعام من الداخل.

  • تسخين بقايا الطعام حتى 74 درجة مئوية.

6 أطعمة لا تتناولها نيئة

1-الدواجن

غالباً ما تحمل الدواجن النيئة، مثل: الدجاج والديك الرومي، بكتيريا ضارة مثل السالمونيلا، التي يمكن أن تسبب أمراضاً خطيرة تنتقل عن طريق الأغذية.

إحدى مزارع إنتاج الدواجن في السعودية (الشرق الأوسط)

تقول كاسيتي إن «طهي الدواجن على درجة الحرارة المناسبة سيقتل مسببات الأمراض. بما فيها الفيروس الذي يسبب وباء إنفلونزا الطيور الحالي، فهو لا يتحمل درجات الحرارة العالية».

وتشير إلى ضرورة «استخدام مقياس حرارة الطعام للتحقق من درجة الحرارة عند الجزء السميك من اللحم دون لمس العظم».

وتشدد على ضرورة ألا تأكل أي دواجن، ما لم يصل مقياس الحرارة إلى 74 درجة مئوية.

وتنصح كاسيتي بعدم شطف الدواجن بالماء أثناء تحضيرها، موضحة: «القيام بذلك يزيد من خطر التلوث المتبادل، أي قد يتناثر الماء الملوث على الأطباق أو أدوات الطهي القريبة».

2-اللحم المفروم

وتنبه كاسيتي أن اللحم المفروم قد يؤوي بكتيريا «إي كولاي» التي يمكن أن تؤدي إلى مرض شديد، خاصةً لدى الأطفال والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

اللحوم والدواجن غنية بحديد الهيم (رويترز)

وتوضح: «لحم البقر المفروم أكثر إثارة للقلق من قطع اللحم الكاملة، لأن البكتيريا يمكن أن تختلط في جميع أنحاء اللحم أثناء المعالجة».

3-المحار

تشمل هذه الفئة المحار وبلح البحر والكركند والروبيان وما شابه ذلك. وعن هذه الفئة، ترى كاسيتي أنه «يمكن للمحار أن يؤوي بكتيريا الضمة أو فيروس نوروفيروس، خاصةً عندما يكون نيئاً أو غير مطبوخ جيداً».

المحار بتتبيلة خاصة (الشرق الأوسط)

وتؤكد على أن هذه الفيروسات والبكتريا «يمكن أن تسبب أمراضاً معوية حادة، لذا يجب طهي المحار حتى تنفتح صدفته أو حتى تصل درجة الحرارة الداخلية إلى 63 درجة مئوية».

4-البيض

قد يحمل البيض النيء أو غير المطبوخ جيداً أيضاً السالمونيلا. وترى كاسيتي «أن طهي البيض بشكل صحيح يقلل من هذا الخطر. ويجب طبخه حتى يصبح كل من الصفار والبياض متماسكاً».

يجب طهي البيض بشكل صحيح حتى يصبح كل من الصفار والبياض متماسكاً (أرشيفية)

5-الدقيق

وتنبه إلين محمد أنه على الرغم من أن كثيراً من الناس لا يتصورون الدقيق (الطحين) كغذاء خام، «فإن معظم الدقيق التجاري لا تتم معالجته حرارياً، ما يعني أنه يمكن أن يحتوي على بكتيريا ضارة».

وتوضح: «يمكن أن تلوث بكتريا إي كولاي والسالمونيلا الحبوب في الحقل أو يمكن أن تدخل أثناء المعالجة. ولقتل أي مسببات للأمراض التي قد تكون كامنة في الدقيق، يجب خبز أو طهي العجين والعجائن بالكامل».

6-البقوليات

تحتوي حبوب البقوليات النيئة على مادة سامة تسمى «فيتوهيماغلوتينين»، وهي شكل من أشكال الليكتين.

عائلة البقوليات بما في ذلك البازلاء والفاصوليا والعدس والحمص (أ.ب)

وتحذر كاسيتي: «يمكن لهذه المادة أن تسبب اضطراباً شديداً في المعدة، بما في ذلك الغثيان والقيء، إذا تم تناول البقوليات نيئة. حتى إن القليل من الفاصوليا النيئة يمكن أن يؤدي إلى ظهور هذه الأعراض. ومع ذلك، فإن هذا الأمر أقل إثارة للقلق، لأن الفاصوليا لا تؤكل نيئة عادة، كما أن الطهي يقضي على هذا المادة».

وتنصح بـ«غلي البقوليات لمدة 10 دقائق على الأقل أو تناول الفاصوليا المعلبة المطبوخة والآمنة للأكل من العلبة دون طهي إضافي».

الحليب غير المبستر

البسترة هي عملية معالجة حرارية تقتل البكتيريا الضارة. وعندما لا يخضع الحليب لهذه العملية، يمكن أن «يحوي مسببات الأمراض الخطيرة مثل السالمونيلا وإي كولاي والليستيريا والكامبلوباكتر».

سيدة تتناول الحليب (أرشيفية - صحيفة «ذا آيريش تايمز»)

وتنصح «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» الجمهور بتجنب استهلاكه، محذرة من أن الحليب غير المبستر والمنتجات ذات الصلة يمكن أن تحتوي على بكتيريا أو فيروسات، بما في ذلك فيروسات إنفلونزا الطيور شديدة العدوى.

وتوصي باختيار الحليب ومنتجات الألبان المبسترة، مثل: الجبن والزبادي والآيس كريم، وحفظ المواد القابلة للتلف في الثلاجة عند درجة حرارة 4.5 درجة مئوية أو أقل من ذلك لتقليل خطر نمو البكتيريا.


مقالات ذات صلة

السعودية تكسر موجة التضخم العالمي بـ«مظلة» العقارات

خاص إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

السعودية تكسر موجة التضخم العالمي بـ«مظلة» العقارات

في وقت يُصارع الاقتصاد العالمي أمواجاً عاتية من الضغوط السعرية المرتفعة بفعل حرب إيران، وتعطل مضيق هرمز، نجحت السعودية في رسم مسارٍ مغاير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد رجل يعمل في هيئة النقل السعودية يراقب إحدى الشاحنات (هيئة النقل)

قوافل الصحراء تُنقذ الاقتصاد العالمي وتكسر حصار «هرمز»

في مشهد يذكّر برحلات القوافل التي شكلت عصب التجارة العربية القديمة، تحوّلت رمال الصحراء اليوم إلى «صمام أمان» للاقتصاد العالمي، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد نساء يتفقدن الأسعار داخل سوبر ماركت في بيروت (رويترز)

أسعار الغذاء العالمية تصل إلى أعلى مستوياتها منذ 3 أعوام

قالت «الفاو» إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في أبريل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث ​سنوات، مع صعود أسعار الزيوت النباتية على وجه الخصوص جراء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مسؤول من برنامج الأغذية العالمي مع نازحين في الصومال يعانون نقصاً في الغذاء (رويترز)

إغلاق «هرمز» يقفز بأسعار الغذاء العالمية لأعلى مستوى في 3 سنوات

أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في أبريل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (روما)
مصر تعتمد على القمح الروسي والأوكراني لسد الفجوة الغذائية (رويترز)

ما حقيقة حصول مصر على قمح أوكراني «مسروق»؟

أثارت تصريحات لوزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها بشأن استقبال الموانئ المصرية شحنات قمح روسي، قال إنها «مسروقة»، تساؤلات حول إمكانية حصول القاهرة عليها.

أحمد جمال (القاهرة)

طريقة غير متوقعة لتحسين الشوفان بمكوّن واحد فقط

طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)
طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)
TT

طريقة غير متوقعة لتحسين الشوفان بمكوّن واحد فقط

طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)
طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)

يُعدّ دقيق الشوفان من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم، نظراً لقيمته الغذائية العالية وقدرته على توفير شعور طويل بالشبع. كما يُسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، وقد يساعد في الحفاظ على وزن صحي عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن. ومع ذلك، قد يشعر البعض بالملل من مذاقه التقليدي، ما يدفعهم للبحث عن طرق مبتكرة لتجديد هذه الوجبة اليومية.

في هذا السياق، برزت خلال الأشهر الماضية صيحة جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي لاقت رواجاً واسعاً، إذ اقترح مستخدمون طريقة بسيطة لكنها غير متوقعة لتحسين نكهة الشوفان وزيادة قيمته الغذائية، دون الحاجة إلى مكونات معقدة.

الفكرة تقوم ببساطة على إضافة كيس من الشاي المفضل إلى الشوفان أثناء سكب الماء الساخن عليه. بهذه الطريقة، يمتزج الشاي مع الشوفان تدريجياً، ليمنحه نكهة مميزة وغنية تختلف باختلاف نوع الشاي المستخدم. سواء اخترت شاي «إيرل غراي»، أو الشاي الأخضر، أو الشاي الأسود، يمكنك تخصيص هذه الوصفة بسهولة وفق ذوقك الشخصي، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

شخص يسكب كوباً من الشاي (رويترز)

وقد عبّر العديد من المستخدمين على منصة «تيك توك» عن إعجابهم بهذه الفكرة، مؤكدين أنها غيّرت نظرتهم إلى الشوفان التقليدي. ويرى البعض أن هذه الحيلة ليست مجرد موضة عابرة، مثل بعض الاتجاهات الغذائية السابقة كـ«قهوة البروتين» أو وصفات الجبن القريش، بل تجربة تستحق الاستمرار، إذ أشار كثيرون إلى أنهم لن يعودوا إلى تناول الشوفان «العادي» بعد اعتماد هذه الطريقة.

إلى جانب تحسين النكهة، قد تُضيف هذه الخطوة فوائد صحية إضافية، إذ يُعرف الشاي باحتوائه على مركبات مضادة للأكسدة، قد تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم جهاز المناعة، وربما تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض، وفق ما تشير إليه دراسات غذائية متعددة.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى نقطة مهمة تتعلق بطريقة اختيار الشاي، إذ يُنصح باستخدام أكياس شاي خالية من البلاستيك، لأن بعض الأنواع قد تُطلق جسيمات بلاستيكية دقيقة عند تعرضها للماء الساخن. ويمكن كبديل استخدام أكياس مصنوعة من القطن العضوي أو الألياف النباتية، أو اللجوء إلى أوراق الشاي السائبة باستخدام أدوات تحضير قابلة لإعادة الاستخدام.

في النهاية، تُمثل هذه الفكرة مثالاً بسيطاً على كيف يمكن لتغيير صغير في المكونات أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في الطعم والفائدة، ويُعيد الحيوية إلى وجبة تقليدية اعتادها الكثيرون.


الكركم والجروح: هل يساعد حقاً في وقف النزيف؟

الكركم يضم مركبات نشطة بيولوجياً تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات (بيكسلز)
الكركم يضم مركبات نشطة بيولوجياً تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات (بيكسلز)
TT

الكركم والجروح: هل يساعد حقاً في وقف النزيف؟

الكركم يضم مركبات نشطة بيولوجياً تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات (بيكسلز)
الكركم يضم مركبات نشطة بيولوجياً تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات (بيكسلز)

يُعدّ الكركم من أشهر التوابل الطبيعية ذات اللون الأصفر الزاهي، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي، خصوصاً في الطب الهندي القديم. ويحتوي الكركم على مركبات نشطة بيولوجياً تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات، ما جعله محل اهتمام في العديد من الدراسات الحديثة المتعلقة بالتئام الجروح. ورغم الاعتقاد الشائع لدى البعض بإمكانية استخدام مسحوق الكركم مباشرة على الجروح المفتوحة لإيقاف النزيف، فإن هذا الاستخدام غير مدعوم علمياً ولا يُنصح به طبياً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن الكركم قد يكون له دور مختلف عند استخدامه ضمن مستحضرات طبية مُصنّعة مثل الكريمات والمراهم، حيث قد يُساهم في دعم عملية التئام الجروح وتسريع تعافي الجلد، بدلاً من استخدامه الخام مباشرة على الجرح.

هل يوقف الكركم النزيف عند وضعه مباشرة على الجرح؟

يعود استخدام الكركم في الطب إلى أكثر من 5 آلاف عام، إذ استُخدم في الطب التقليدي الهندي لعلاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية. ويُعدّ مركب الكركمين (Curcumin) المكوّن النشط الأبرز في الكركم، وهو المسؤول عن معظم خصائصه العلاجية، بما في ذلك خصائصه المضادة للالتهاب والميكروبات.

ورغم أن الأبحاث ما تزال في مراحلها الأولية، فإن هناك مؤشرات علمية تدعم دوره في تعزيز التئام الجروح. ففي الدراسات المخبرية، أظهر الكركمين الموضعي خصائص قد تُحفّز عملية التخثر، أي إنه قد يساعد على تجمّع خلايا الدم وإغلاق الجرح بشكل أسرع.

كما أظهرت دراسات أُجريت على الحيوانات أن المستحضرات الموضعية المحتوية على الكركمين قد تُسرّع عملية الشفاء بشكل ملحوظ. أما على مستوى البشر، فرغم أن الأدلة لا تزال محدودة، فقد وجدت مراجعة شملت 19 تجربة سريرية أن استخدام مستحضرات الكركمين (مثل الجل والكريمات والضمادات) ساهم في تحسين مدة التئام الجروح وتخفيف الأعراض في نحو 89 في المائة من الحالات.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن هذه النتائج لا تتعلق بالكركم الخام نفسه، بل بمستخلص الكركمين المُحضّر في منتجات طبية مُنظمة، وهو ما يختلف من حيث الفاعلية والامتصاص.

أما بشأن استخدام مسحوق الكركم مباشرة على الجروح، فالأدلة العلمية على فعاليته في وقف النزيف ما تزال غير واضحة. وتشير الدراسات إلى أن الكركمين يكون أكثر فعالية عندما يُعالج ويُستخلص ضمن تركيبات دوائية، وليس عند استخدامه الخام. لذلك، ورغم النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية الواسعة لفهم تأثيره الحقيقي على التئام الجروح لدى البشر.

لماذا قد يُسهم الكركم في التئام الجروح؟

يُعتقد أن مركب الكركمين يساهم في دعم التئام الجروح عبر عدة آليات بيولوجية، من أبرزها:

تقليل الالتهاب: يمتلك الكركمين خصائص مضادة للالتهاب تساعد على تقليل التورم وتنظيم استجابة الجهاز المناعي في موضع الإصابة، ما يساهم في تسريع المراحل الأولى من شفاء الجرح.

خصائص مضادة للأكسدة: تعمل مضادات الأكسدة في الكركمين على معادلة الجذور الحرة، وهي مركبات ضارة تنتج أثناء العمليات الحيوية. وعندما ترتفع مستوياتها، قد تسبب إجهاداً تأكسدياً يبطئ تجدد الأنسجة، وبالتالي فإن تقليلها يدعم عملية الشفاء.

خصائص مضادة للبكتيريا: تُعدّ العدوى من أبرز العوامل التي تؤخر التئام الجروح، ويُعتقد أن للكركمين خصائص مضادة للبكتيريا قد تساعد في تقليل خطر العدوى، وبالتالي دعم سرعة التعافي.

دعم إنتاج الكولاجين: الكولاجين هو البروتين الأساسي المسؤول عن بنية الجلد والأنسجة. وتشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يساهم في تعزيز إنتاج الكولاجين، ما يساعد في ترميم الأنسجة المتضررة وإعادة بناء الجلد.

في حال وجود جرح مفتوح، فإن الخطوة الأهم هي تنظيفه جيداً والضغط عليه مباشرة لإيقاف النزيف وتقليل خطر العدوى. ولا يُعتبر استخدام الكركم الخام وسيلة آمنة أو فعالة لإيقاف النزيف، بل قد يزيد من احتمالية التلوث إذا استُخدم بشكل غير صحيح.

ونظراً لعدم وجود إرشادات طبية معتمدة لاستخدام الكركم في الإسعافات الأولية، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل استخدامه لهذا الغرض. كما يجب طلب المساعدة الطبية فوراً في حال كانت الجروح كبيرة أو مزمنة (تستمر لأكثر من ستة أسابيع)، لضمان تلقي العلاج المناسب وتجنب المضاعفات.


6 عوامل قد تُسهم في إبطاء تطور سرطان البروستاتا

رجلان يمارسان رياضة اليوغا (بيكسلز)
رجلان يمارسان رياضة اليوغا (بيكسلز)
TT

6 عوامل قد تُسهم في إبطاء تطور سرطان البروستاتا

رجلان يمارسان رياضة اليوغا (بيكسلز)
رجلان يمارسان رياضة اليوغا (بيكسلز)

يُعدّ سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الرجال، وتختلف وتيرة تطوره من حالة إلى أخرى وفق عوامل متعددة تشمل نمط الحياة، والحالة الصحية العامة، والاستجابة للعلاج. وبينما يستمر البحث العلمي في تطوير علاجات أكثر دقة وفعالية، تشير بعض الدراسات إلى أن هناك عوامل مساندة قد تُسهم في إبطاء تطور المرض أو دعم الحالة الصحية للمريض إلى جانب العلاج الطبي الأساسي.

وفيما يلي أبرز 6 عناصر يُعتقد أنها قد تلعب دوراً مساعداً في هذا السياق، مع التأكيد على أن النتائج لا تزال قيد البحث ولا تُغني عن الاستشارة الطبية، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. النظام الغذائي وممارسة الرياضة

تشير بعض الدراسات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، قد يساعد في إبطاء تطور سرطان البروستاتا، رغم أن الأبحاث لا تزال مستمرة في هذا المجال. وفي هذا الإطار، يُنصح بتقليل استهلاك السكريات قدر الإمكان، والاعتماد على اللحوم قليلة الدهون، مع الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات المتنوعة ذات الألوان المختلفة لما تحتويه من عناصر غذائية مفيدة. كما يُفضل تجنب منتجات الألبان كاملة الدسم. أما على مستوى النشاط البدني، فإن الجمع بين تمارين الكارديو (الهوائية) وتمارين رفع الأثقال قد يساهم في دعم الصحة العامة وتحسين اللياقة البدنية.

2. اليوغا

قد يكون للتوتر تأثير غير مباشر على الجسم، إذ يُعتقد أنه قد يؤثر على الأعصاب المحيطة بالورم، ما قد يساهم في تسريع تطور المرض. لذلك، فإن الأنشطة التي تساعد على الاسترخاء وتقليل التوتر، مثل اليوغا، قد تلعب دوراً في دعم الحالة الصحية وإبطاء تطور سرطان البروستاتا من خلال تحسين التوازن النفسي والجسدي.

3. بذور الكتان

لطالما ارتبطت بذور الكتان بفوائد صحية متعددة، وقد أشارت بعض الدراسات إلى احتمال مساهمتها في إبطاء نمو أورام البروستاتا، رغم أن هذه النتائج لا تزال غير محسومة بشكل نهائي. وتجدر الإشارة إلى أن بذور الكتان تُعد مفيدة عند تناولها باعتدال ضمن النظام الغذائي، إلا أن الإفراط في استخدام زيت بذور الكتان قد لا يكون آمناً أو مفيداً بالقدر نفسه، ما يستدعي الحذر في طريقة الاستهلاك.

بذور الكتان لطالما ارتبطت بفوائد صحية متعددة (بيكسلز)

4. الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركب يُعرف باسم EGCG، والذي تشير بعض الدراسات المخبرية إلى أنه قد يساعد في تقليل نمو الخلايا السرطانية أو الحد من انتشارها. ورغم أن النتائج الأولية تبدو واعدة، فإن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم تأثير هذا المركب بشكل أدق على سرطان البروستاتا لدى البشر.

5. فيتامين «د»

تُلاحظ لدى بعض مرضى سرطان البروستاتا مستويات منخفضة من فيتامين «د»، ما دفع الباحثين لدراسة العلاقة المحتملة بين هذا الفيتامين وتطور المرض. ومع ذلك، فإن رفع مستوى فيتامين «د» لا يعتمد فقط على التعرض للشمس أو تناول الحليب، إذ قد يتطلب الأمر في بعض الحالات استخدام مكملات غذائية تحت إشراف طبي. وتشير بعض الدراسات إلى أن تحسين مستويات فيتامين «د» قد يساهم في إبطاء نمو الخلايا السرطانية.

6. عصير الرمان

تشير أبحاث أولية إلى أن تناول نحو 240 مل من عصير الرمان يومياً قد يساعد في إبطاء تطور سرطان البروستاتا لدى بعض الحالات. ورغم أن النتائج لا تزال قيد الدراسة، فإن بعض البيانات تشير إلى أن تأثير عصير الرمان قد يكون أوضح في المراحل المبكرة من المرض، ما يجعله محور اهتمام في الأبحاث الغذائية المرتبطة بالسرطان.

ورغم أهمية هذه العوامل الغذائية والسلوكية، فإنها تبقى وسائل مساندة وليست بديلاً عن العلاج الطبي أو المتابعة مع الطبيب المختص، إذ يظل التعامل مع سرطان البروستاتا قائماً على التشخيص الدقيق والخطة العلاجية المناسبة لكل حالة.