منها الكركمين وزيت السمك... 16 مكمّلاً غذائياً تحارب الالتهاب

أبرز 16 مكمّلاً غذائياً مضاداً للالتهاب (بكسلز)
أبرز 16 مكمّلاً غذائياً مضاداً للالتهاب (بكسلز)
TT

منها الكركمين وزيت السمك... 16 مكمّلاً غذائياً تحارب الالتهاب

أبرز 16 مكمّلاً غذائياً مضاداً للالتهاب (بكسلز)
أبرز 16 مكمّلاً غذائياً مضاداً للالتهاب (بكسلز)

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من آلام والالتهابات، مما يدفع كثيرين إلى البحث عن حلول طبيعية داعمة إلى جانب العلاجات الطبية. وتُعدّ المكمّلات الغذائية المضادّة للالتهاب من الخيارات الشائعة التي قد تساعد على تخفيف الألم وتقليل الالتهاب وتحسين حركة المفاصل.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز 16 مكمّلاً غذائياً مضاداً للالتهاب، مع توضيح فوائدها المحتملة والجرعات الشائعة المدعومة بالدراسات.

1. البوسويليا (Boswellia)

البوسويليا شجرة تنمو في أجزاء من الشرق الأوسط وأفريقيا والهند. يُعرف مستخلصها أيضاً باسم اللبان الهندي، ويُستخرج من صمغ لحاء الشجرة.

يُعتقد أن للبوسويليا خصائص مضادّة للالتهاب وقد تساعد على تخفيف الألم. تتوافر مكمّلاً غذائياً على شكل أقراص أو كبسولات.

الجرعة الموصى بها عموماً هي 250 إلى 500 ملغم مرتين إلى ثلاث مرات يومياً. إلا أن مؤسسة التهاب المفاصل توصي بـ100 ملغ يومياً لالتهاب المفاصل العظمي، و1200 إلى 3600 ملغ يومياً لالتهاب المفاصل الروماتويدي.

2. البروميلين (Bromelain)

البروميلين هو مجموعة من الإنزيمات القادرة على تحليل البروتينات، ويوجد في ساق ثمرة الأناناس ولبّها.

قد يكون للبروميلين تأثير مضاد للالتهاب من خلال تعديل استجابات ومسارات مناعية مختلفة، خصوصاً عندما يكون الجهاز المناعي في حالة تنشيط. يتوافر في صورة مكمّل على شكل أقراص أو كبسولات.

توصي مؤسسة التهاب المفاصل بتناول 500 إلى 2000 ملغ ثلاث مرات يومياً لتخفيف أعراض التهاب المفاصل.

3. مخلب القط (Cat’s Claw)

يُستخرج مخلب القط من لحاء جذور نبات متسلّق خشبي يوجد في غابات الأمازون المطيرة في بيرو ومناطق أخرى من أميركا الجنوبية.

يُعتقد أن له خصائص مضادّة للالتهاب من خلال تثبيط عامل نخر الورم (TNF)، وهو مادة في الجسم تسبّب الالتهاب.

يتوافر في أشكال كبسولات وأقراص وسائل وأكياس شاي.

أما الجرعة الشائعة المستخدمة في الدراسات فهي 20 إلى 60 ملغ يومياً من مستخلص جاف ومعياري على شكل كبسولات، كما يمكن تناوله في صورة شاي.

4. فلفل الكايين (Cayenne Pepper)

فلفل الكايين، وهو نوع من نبات Capsicum annuum، يحتوي على الكابسيسين، وهو المركّب الذي يمنحه الحرارة ويُستخدم في كريمات تخفيف الألم مثل Icy Hot Arthritis Therapy.

يقوم الكابسيسين بحجب إشارات الألم وتقليل بروتينات التهابية تُسمى السيتوكينات، مما يساعد على تخفيف الألم والتورّم الناتجين عن التهاب المفاصل وآلام العضلات.

للاستخدامات المضادّة للالتهاب، يتوافر الكابسيسين في جل ومراهم موضعية ولاصقات عبر الجلد.

وتُستخدم المستحضرات الموضعية عادةً ثلاث مرات يومياً عند الحاجة. ويجب استخدام اللصقات عبر الجلد تماماً وفق التعليمات.

5. الكوندرويتين (Chondroitin)

الكوندرويتين هو جزء من النسيج الضام في جسم الإنسان، ويوجد في العظام والغضاريف. يُصنّع كوندرويتين سلفات المستخدَم في المكمّلات عادةً من القصبة الهوائية للأبقار أو منتجات ثانوية من الخنازير.

يُعتقد أنه يقلل الألم وله خصائص مضادّة للالتهاب، كما قد يحسّن وظيفة المفاصل ويبطئ تطوّر التهاب المفاصل العظمي.

والجرعة الشائعة تتراوح بين 800 و1200 ملغ يومياً.

6. القرفة (Cinnamon)

تحتوي القرفة على مركّب يُسمى سينامالديهيد يتمتع بتأثيرات قوية مضادّة للالتهاب، كما تحتوي على الفلافونويدات التي لها خصائص مضادّة للالتهاب.

والجرعات اليومية الأكثر استخداماً في الدراسات تتراوح بين 1000 و6000 ملغ.

7. الكركمين (Curcumin)

الكركمين هو المركّب النشط بيولوجياً في الكركم. يُستخرج ويُنقّى لاستخدامه مكمّلاً غذائياً، وكذلك كملوّن غذائي ومكوّن في مستحضرات التجميل.

وتشير الدراسات إلى أن للكركمين خصائص مضادّة للالتهاب ومضادّة للأكسدة، وقد يساعد على تخفيف آلام التهاب المفاصل وتقليل الالتهاب وآلام العضلات الناتجة عن التمارين الرياضية.

وتوصي مؤسسة التهاب المفاصل بتناول 500 ملغ من مستخلص الكركمين مرتين يومياً.

8. مخلب الشيطان (Devil’s Claw)

مخلب الشيطان شجيرة معمّرة تنمو في جنوب أفريقيا، ولها جذور متفرعة وأوراق كثيفة وأزهار حمراء.

تُستخدم الجذور والدرنات الناتجة عنها لتخفيف الألم ولأغراض مضادّة للالتهاب، كما تُستخدم مساعداً للهضم.

وتوصي مؤسسة التهاب المفاصل بتناول 750 إلى 1000 ملغ ثلاث مرات يومياً.

9. زيت السمك (Fish Oil)

تُصنّع مكملات زيت السمك من زيوت الأسماك التي تعيش في المياه الباردة، وهي مصدر لأحماض أوميغا-3 الدهنية (EPA وDHA).

وتعمل أوميغا-3 على تقليل الالتهاب من خلال تثبيط السيتوكينات والبروستاغلاندينات الالتهابية، وقد تساعد على تخفيف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي.

وتنصح إدارة الغذاء والدواء الأميركية بعدم تجاوز 5 غرامات يومياً من DHA وEPA مجتمعة من المكمّلات الغذائية.

10. بذور الكتان (Flaxseed)

تحتوي بذور الكتان على أحماض أوميغا-3 وأوميغا-6 الدهنية. ويتحوّل جزء من الدهون في زيت بذور الكتان إلى EPA وDHA، وهي نفس المركّبات النشطة الموجودة في زيت السمك.

وتتوافر الكبسولات بجرعات 1000 إلى 1300 ملغ، لكن لا توجد جرعة موصى بها رسمياً.

الكمية الشائعة من بذور الكتان المطحونة هي ملعقتان إلى ثلاث ملاعق كبيرة يومياً، ويمكن إضافتها إلى الطعام على مدار اليوم.

11. الزنجبيل (Ginger)

يُستخرج الزنجبيل من الجذر الطازج أو المجفف لنبات الزنجبيل، وقد ثبت أن له خصائص قوية مضادّة للالتهاب، حيث يعمل على تثبيط المواد الكيميائية المسببة للالتهاب.

وتقترح مؤسسة التهاب المفاصل تناول نحو 250 ملغ من الزنجبيل ثلاث إلى أربع مرات يومياً، مع عدم تجاوز 4000 ملغ يومياً.

12. حمض غاما-لينولينيك (GLA)

حمض غاما-لينولينيك هو نوع من أحماض أوميغا-6 الدهنية، ويوجد في زيوت بذور نباتية مثل:

- زيت زهرة الربيع المسائية.

- زيت الكشمش الأسود.

- زيت لسان الثور.

يمكن للجسم تحويل GLA إلى مواد كيميائية مضادّة للالتهاب.

ويتوافر على شكل كبسولات أو زيوت. وما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الجرعة الفعالة. وتوصي مؤسسة التهاب المفاصل بتناول 2 إلى 3 غرامات يومياً مقسّمة على جرعات.

13. الشاي الأخضر (Green Tea)

الشاي الأخضر، المصنوع من أوراق نبات Camellia sinensis، معروف بكونه مضاداً قوياً للأكسدة، كما يتمتع بخصائص مضادّة للالتهاب.

يحتوي على نسبة عالية من البوليفينولات، بما فيها مركّب EGCG، الذي يساعد على تقليل التهاب الأوعية الدموية وقد يخفّض خطر الإصابة بأمراض القلب.

تشير بعض الدراسات إلى أن شرب ثلاثة إلى خمسة أكواب يومياً من الشاي الأخضر، إلى جانب ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي للقلب، قد يقلل خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 41 في المائة.

يُعد استهلاك EGCG بكمية أقل من 800 ملغ يومياً آمناً، ويُفضّل تناوله مع الطعام.

14. إم إس إم (MSM)

ميثيل سلفونيل ميثان (MSM) هو مركّب كبريتي عضوي يوجد طبيعياً في: الفواكه، والخضروات، والحبوب، والحيوانات، وجسم الإنسان، إلا أن عمليات تصنيع الأغذية تؤدي إلى تدميره. تُستخدم مكملات MSM لتخفيف الألم والالتهاب المرتبطين بالتهاب المفاصل.

ويُعد MSM جيد التحمل بجرعات تصل إلى 4 غرامات يومياً. وقد اختبرت الدراسات جرعات بين 1.5 و6 غرامات يومياً مقسّمة على جرعتين إلى ثلاث جرعات لعلاج التهاب المفاصل العظمي.

15. الكيرسيتين (Quercetin)

الكيرسيتين مادة كيميائية توجد في أطعمة مختلفة مثل التفاح والبصل والأعشاب والشاي، ويُعرف بخصائصه المضادّة للالتهاب، إذ يثبّط مواد التهابية مثل اللوكوترينات والبروستاغلاندينات.

وبسبب محدودية الأبحاث، لا توجد جرعة موصى بها أو شائعة، إلا أن الدراسات السريرية قيّمت جرعات تصل إلى 1 غرام يومياً.

16. فيتامين «د»

فيتامين «د» هو مجموعة من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ويُباع عادة على شكل مكمّلات غذائية. الشكلان الأكثر أهمية لصحة الإنسان هما فيتامين «د 3» (كوليكالسيفيرول) وفيتامين «د 2» (إرغوكالسيفيرول).

ويُعد فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من «د 2» في رفع مستويات فيتامين د في الدم. وتشير الأدلة إلى أن ارتفاع مستويات فيتامين «د» قد يساعد على تخفيف الالتهاب المرتبط بالعدوى وأمراض الأمعاء الالتهابية.

وتتراوح التوصيات العامة لتناول فيتامين «د 3» فموياً بين 600 و800 وحدة دولية يومياً.


مقالات ذات صلة

لمَن يعانون من الأرق... «الضوضاء البيضاء» المفتاح لنوم عميق وهادئ

صحتك الضوضاء البيضاء هي صوت ثابت يتضمن جميع الترددات الصوتية التي يمكن للأذن البشرية سماعها (بكسلز)

لمَن يعانون من الأرق... «الضوضاء البيضاء» المفتاح لنوم عميق وهادئ

في ظل تزايد مشكلات الأرق واضطرابات النوم الناتجة عن الضوضاء اليومية، يلجأ كثيرون إلى استخدام «الضوضاء البيضاء» كوسيلة للمساعدة على النوم العميق والاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)

5 أسباب لنقص الحديد لدى النساء... وأعراض خفية لا يجب تجاهلها

يُعد نقص الحديد من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً لدى النساء، ويمكن أن يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية للمرأة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك «الفاشيا» هي شبكة متواصلة من الأنسجة الليفية التي تلتف حول الأعضاء والعضلات والعظام (بكسلز)

«الفاشيا» حديث «السوشيال ميديا»... ما هي؟ ولماذا يدعو المؤثرون لـ«تحريرها»؟

تحولت «الفاشيا» (Fascia) إلى واحدة من أكثر المصطلحات تداولاً على منصات التواصل الاجتماعي، مع انتشار مقاطع تدّعي أن «تحريرها» يساعد على تخفيف الألم والتوتر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول عصير الجزر قد يكون مفيداً لمرضى القلب لأنه غني بمضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين التي تساعد في تقليل الالتهاب (بكساباي)

فوائد تناول عصير الجزر لمرضى القلب

قد يُساعد عصير الجزر في تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الغدة الزعترية توجد خلف عظمة القص وهي عظمة مسطحة وطويلة تقع في منتصف الصدر وتعد جزءاً رئيسياً من القفص الصدري حيث تربط الأضلاع العلوية وتشكل حماية حيوية للقلب والرئتين (بيكساباي)

ما دور الغدة الزعترية الغامضة في طول العمر والحماية من السرطان؟

 تُعيد مجموعة من الأبحاث النظر في دور الغدة الزعترية من كونها مجرد عضو ثانوي إلى مُنظِّم قوي للشيخوخة وصحة المناعة طوال العمر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لضغط دمك عند تقليل استهلاك السكر؟

يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)
يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند تقليل استهلاك السكر؟

يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)
يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن استهلاك كميات كبيرة من السكريات المضافة يرتبط بارتفاع ضغط الدم؛ وهي حالة خطيرة يمكن أن تؤدي - إذا لم يجرِ اكتشافها أو السيطرة عليها - إلى إلحاق الضرر بالشرايين والأعضاء الحيوية، مثل القلب والدماغ والعينين والكليتين.

وأضاف أن الخبر السارّ هو أن تقليل استهلاكك للسكريات المضافة يمكن أن يخفض ضغط الدم، مما يحمي قلبك وصحتك العامة.

ويُعتقد أن استهلاك السكريات المضافة يسهم في ارتفاع ضغط الدم عبر عدة آليات تشمل مقاومة الإنسولين، واحتباس الصوديوم (الملح) والسوائل في الجسم، وتنشيط الجهاز العصبي الودي.

السكريات المضافة مثل سكر المائدة أو شراب الذرة عالي الفركتوز تُسهم في ارتفاع ضغط الدم (رويترز)

والجانب الإيجابي في الأمر أن تقليل السكريات المضافة يُعد أمراً يقع ضمن نطاق سيطرتك، ويمكن أن يساعد في خفض ضغط دمك، وهو ما يؤكده عدد من الدراسات العلمية المختلفة.

ومن الضروري جداً التمييز بين السكريات المضافة والسكريات الطبيعية؛ إذ تُعد السكريات المضافة المتهم الرئيسي والضار عندما يتعلق الأمر بالسيطرة على ضغط الدم.

وتوجد السكريات الطبيعية في الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب ومنتجات الألبان. وعلى عكس السكريات المضافة، لا تُشكل السكريات الطبيعية عادةً أي مصدر للقلق فيما يخص التحكم في ضغط الدم، بل على العكس من ذلك، فإن استهلاك السكريات الطبيعية - وتحديداً الفواكه الكاملة - كجزء من نظام غذائي متوازن، يمكن أن يساعد فعلياً في خفض ضغط الدم.

أما السكريات المضافة فهي تلك السكريات والشرابات التي تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات أثناء مراحل التحضير والتصنيع؛ وذلك بهدف تعزيز حلاوتها وإطالة فترة صلاحيتها. ويمكن التعرف عليها من خلال قراءة الملصق الغذائي للمنتَج.

ويُعرَف ارتفاع ضغط الدم باسم «القاتل الصامت»؛ لأنه غالباً لا يسبب أي أعراض؛ ومع ذلك، وبمرور الوقت، يمكن أن تؤدي هذه الحالة الخطيرة إلى مضاعفات مثل النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وفقدان البصر، وأمراض الكلى.

وتُعد التدخلات المتعلقة بنمط الحياة وسيلة أساسية للوقاية من ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه. ويتمثل أحد التدخلات الرئيسية في نمط الحياة، الهادفة إلى خفض ضغط الدم أو التحكم به، في تبنّي نظام غذائي صحي ومفيد للقلب.


طرق فعّالة للحفاظ على برودة الجسم خلال موجات الحر

يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)
يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)
TT

طرق فعّالة للحفاظ على برودة الجسم خلال موجات الحر

يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)
يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)

مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالمياً وتزايد موجات الحر، أصبح من الضروري اتباع أساليب فعّالة وطبيعية تساعد على الحفاظ على برودة الجسم والوقاية من المخاطر الصحية المرتبطة بالطقس الحار، مثل الجفاف والإجهاد الحراري وضربة الشمس.

وتشير التوصيات الصحية إلى أن جسم الإنسان يعتمد على نظام دقيق لتنظيم درجة الحرارة الداخلية، التي تبلغ في المتوسط 37 درجة مئوية، إلا أن هذا النظام قد يتعرض للضغط في فترات الحر الشديد، مما يؤدي إلى فقدان الجسم للسوائل والأملاح الحيوية مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وهو ما ينعكس سلباً على الصحة العامة، وفق موقع «نيكست هيلث» الصحي.

ويحذر خبراء الصحة من أن الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الحر تشمل الأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب، حيث يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة الضغط على القلب، والإرهاق، وانخفاض الطاقة والقدرة على التركيز.

ويسهم الحفاظ على الترطيب الجيد للجسم في تحسين الأداء البدني والذهني، ويقلل من خطر الإصابة بالمضاعفات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

وفي هذا السياق، ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة للحفاظ على برودة الجسم، في مقدمتها شرب الماء بانتظام حتى في حال عدم الشعور بالعطش، وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة ذات ألوان فاتحة تسمح بتهوية الجسم.

كما يُفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة الممتدة من العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً، إلى جانب استخدام القبعات والمظلات والنظارات الشمسية، وأخذ فترات راحة في أماكن مظللة أو مكيفة، والاستحمام بالماء البارد عند الشعور بالحر.

وسائل الوقاية

وفيما يتعلق بوسائل الوقاية الطبيعية من الجفاف، تلعب الأطعمة دوراً مهماً في تنظيم حرارة الجسم، حيث يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالماء مثل البطيخ والشمام، والخيار والطماطم، والزبادي وماء جوز الهند، إضافة إلى الخضراوات الورقية والسلطات. كما تساعد الفواكه الصيفية مثل البرتقال والأناناس والفراولة على ترطيب الجسم وتعزيز المناعة.

وتُعد المشروبات الطبيعية من أهم وسائل الوقاية من الجفاف، مثل ماء الليمون، واللبن الرائب، وماء جوز الهند، وعصائر الفواكه الطازجة، ومشروب النعناع البارد، لما لها من دور في تعويض السوائل والأملاح المفقودة.

وتحدث ضربة الشمس عندما يفشل الجسم في تنظيم حرارته الداخلية، وتظهر أعراضها في شكل دوخة وتسارع ضربات القلب والغثيان والارتباك. وللوقاية منها يُنصح بتجنب النشاط البدني في أوقات الذروة، والاستمرار في شرب السوائل، واستخدام وسائل التبريد مثل المراوح والمكيفات، مع مراقبة الأطفال وكبار السن بشكل مستمر.

كما يمكن خفض درجة الحرارة داخل المنزل بطرق بسيطة، مثل إغلاق ستائر النوافذ نهاراً وفتح النوافذ ليلاً لتحسين التهوية، وتحسين تدفق الهواء داخل الغرف، ووضع أوعية ماء بارد أمام المراوح، وتجنب تشغيل الأجهزة التي تولد حرارة عالية.

وتشير الإرشادات الصحية إلى أن اتباع نمط حياة بسيط يعتمد على الترطيب والتغذية السليمة وتجنب التعرض المباشر للحرارة يمكن أن يقلل بشكل كبير من مخاطر موجات الحر، ويحافظ على صحة الجسم ونشاطه طوال فصل الصيف، حيث تبقى الوقاية الطبيعية الوسيلة الأكثر فاعلية وأماناً للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة.


زيت النعناع يساعد في السيطرة على ضغط الدم

زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
TT

زيت النعناع يساعد في السيطرة على ضغط الدم

زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-

أظهرت دراسة سريرية بريطانية، أن زيت النعناع قد يشكل وسيلة بسيطة وفعالة للمساعدة في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف إلى متوسط في القراءات.

وأوضح باحثون من جامعة سنترال لانكشاير أن هذه النتائج قد تمهَّد لاستخدام زيت النعناع كخيار داعم في التحكم بضغط الدم، ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم من أبرز أسباب الوفاة المبكرة القابلة للوقاية حول العالم؛ إذ يصيب نحو 33 في المائة من البالغين، أي ما يقارب 1.7 مليار شخص، ويتسبب في نحو 10 ملايين وفاة سنوياً.

ويحدث المرض عندما يرتفع ضغط الدم داخل الشرايين بشكل مستمر، مما يفرض عبئاً إضافياً على القلب والأوعية الدموية. وغالباً لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذلك يُعرف بـ«القاتل الصامت». ومع استمرار الحالة دون علاج، يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والفشل الكلوي.

واعتمدت الدراسة على 40 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، تم تقسيمهم عشوائياً إلى مجموعتين؛ تناولت الأولى 100 ميكرولتر من زيت النعناع مرتين يومياً لمدة 20 يوماً، بينما حصلت المجموعة الثانية على مادة وهمية بنكهة النعناع لا تحتوي على الزيت الفعّال.

وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطه 8.5 ملم زئبق في ضغط الدم الانقباضي وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، لدى المجموعة التي تناولت زيت النعناع، في حين لم تُسجل المجموعة الضابطة أي تغيرات تُذكر.

كما راقب الباحثون عدداً من المؤشرات الصحية الأخرى، شملت ضغط الدم الانبساطي، ومعدل ضربات القلب، وقياسات الجسم، وتحاليل الدم، إضافة إلى جودة النوم والحالة النفسية للمشاركين.

وأشار الفريق البحثي إلى أن زيت النعناع كان جيد التحمُّل خلال فترة الدراسة، دون تسجيل آثار جانبية مهمة، ما يجعله خياراً محتملاً منخفض التكلفة وسهل الاستخدام.

تحسين وظيفة الأوعية الدموية

ووفق الدراسة، يحتوي زيت النعناع على مركبات نشطة، مثل المنثول والفلافونويدات، التي يُعتقد أنها قد تسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم.

وقال الدكتور جوني سينكلير، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب والوفاة المبكرة، كما يشكل عبئاً كبيراً على أنظمة الرعاية الصحية حول العالم.

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن العلاجات الدوائية الحالية قد لا تكون فعالة بالقدر الكافي على المدى الطويل لدى بعض المرضى، وقد ترتبط أحياناً بآثار جانبية غير مرغوبة؛ ما يبرز الحاجة إلى خيارات داعمة أكثر أماناً.

وأكد أن النتائج تحمل دلالات سريرية مهمة، خصوصاً وأن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر عوامل الخطر القابلة للوقاية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مشيراً إلى أن انخفاض تكلفة زيت النعناع وسهولة استخدامه يجعلان منه خياراً عملياً قد يساعد شريحة واسعة من المرضى حول العالم في التحكم بضغط الدم المرتفع.