3 عادات «كسولة» تشير في الواقع إلى الذكاء

الأشخاص الأذكياء يدركون أن مواردهم العقلية والجسدية والعاطفية محدودة (بيكسباي)
الأشخاص الأذكياء يدركون أن مواردهم العقلية والجسدية والعاطفية محدودة (بيكسباي)
TT

3 عادات «كسولة» تشير في الواقع إلى الذكاء

الأشخاص الأذكياء يدركون أن مواردهم العقلية والجسدية والعاطفية محدودة (بيكسباي)
الأشخاص الأذكياء يدركون أن مواردهم العقلية والجسدية والعاطفية محدودة (بيكسباي)

قد يكون لدى معظمنا صورة ذهنية جامدة لما يبدو عليه الشخص «الذكي»، ومع ذلك، فقد تكون تلك الصورة الذهنية غير دقيقة، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

فالإدراك البشري لا يعمل مثل الآلة التي يمكنها العمل بكامل طاقتها إلى أجل غير مسمى. وفي الواقع، يدرك الأشخاص الأذكياء حقاً أن مواردهم العقلية والجسدية والعاطفية محدودة. وإذا كانوا يريدون حقاً الأداء الجيد على المدى الطويل، فإنهم يعلمون أنه يتعين عليهم حماية تلك الموارد بعناية.

لكن من الخارج، قد يبدو هذا غريباً بعض الشيء؛ وفي بعض الأحيان، يبدو الأمر كالكسل. وفيما يلي ثلاث عادات «كسولة» تشير الأبحاث إلى أنها في الواقع تدل على ارتفاع مستوى الذكاء.

تجنب العمل الشاق

تبدو هذه العادة متناقضة تقريباً. فكيف يمكن لشخص ذكي أن يتجنب العمل الشاق؟ أليس هذا هو أسلوب عملهم الدقيق؟ ولكن بمجرد أن ننظر عن كثب، يصبح من الواضح أن هذا لا يتعلق في الواقع بأخلاقيات العمل؛ بل يتعلق الأمر بتجنب الجهد غير الضروري.

وأشارت دراسة نُشرت عام 2009 إلى أن الأفراد ذوي الذكاء العالي يميلون إلى إظهار نشاط دماغي أقل عند أداء المهام المعرفية (الأنشطة والعمليات العقلية التي تستخدمها لاكتساب المعرفة، ومعالجة المعلومات، واتخاذ القرارات، وحل المشكلات). وفي حين أن البعض قد يسيء فهم ذلك، فإن السبب في الواقع هو أن أدمغتهم تعمل بكفاءة أكبر من أدمغة الآخرين.

وينجح الأشخاص الأذكياء من خلال الحصول على الإجابة نفسها التي يحصل عليها المجتهدون، ولكن باستخدام موارد أو وقت أقل، لأنهم تعرفوا ببساطة على الطريق الأكثر كفاءة. ولهذا فإن بعض مَن نَصِفهم بـ«الكسالى» هم في الواقع أشخاص توصلوا إلى الأنظمة الأفضل للقيام بما يلزم.

كثرة النوم

في دراسة نشرت عام 2015، فحص الباحثون العلاقة بين الذكاء وأنماط النوم، وعلى وجه التحديد ما يسمى بـ«مغازل النوم» أثناء القيلولة. وهي دفقات من نشاط الدماغ التي تحدث خلال مراحل معينة من النوم، ويُعتقد أنها تساهم في تعزيز الذاكرة والتعلم. ووجد الباحثون علاقة إيجابية بين الذكاء ومدة «مغازل النوم».

والنوم هو عملية نشطة وأساسية تدعم العديد من المكونات الأساسية لوظائفنا اليومية، مثل: تعزيز الذاكرة، والتنظيم العاطفي، وحل المشكلات بشكل إبداعي، والتفكير المعقد. لهذا السبب، عندما تُحرم من النوم، لا يستطيع عقلك أن يعمل بكامل طاقته، ويتشتت انتباهك، وتزداد عملية اتخاذ القرار سوءاً، ويصبح من الصعب تنظيم استجاباتك العاطفية.

لذا، عندما يذهب شخص ما إلى النوم مبكراً، أو يستيقظ متأخراً، أو يأخذ قيلولة منتظمة، فلا تفترض على الفور أنه كسول. بالنسبة للأذكياء، تعتبر هذه العادات استثماراً في أدائهم المعرفي.

التغاضي عن الأمور

قد يميل الناس إلى الإعجاب بالأشخاص المتفاعلين باستمرار: أولئك الذين يعبرون عن آرائهم، ويدافعون عن أنفسهم، ولديهم ردود ذكية على كل إساءة أو إزعاج. في المقابل، قد يُنظر إلى من يتجاهل الأمور، ويتجنب الصراع، على أنه فاقد للحماس وغير مبالٍ. مع ذلك، فإن الجانب الأهم الذي يغفله هذا التفسير هو أن عدم الرد، في كثير من الحالات، يُعدّ دليلاً على الذكاء العاطفي.

وتشير الأبحاث إلى أن الأفراد ذوي الذكاء العاطفي العالي أكثر قدرة على إدارة التوتر وتنظيم عواطفهم. ويشير الباحثون إلى أن إحدى الآليات الرئيسية وراء ذلك هي ما يُسمى بـ«الانفصال النفسي»، أي القدرة على الانفصال الذهني عن مصادر التوتر، خاصة خارج نطاق العمل. وترتبط هذه القدرة ارتباطاً وثيقاً بتحسين الصحة النفسية والرفاهية العامة.

والتغاضي عن بعض الأمور يعني معرفة الشخص لترتيب الأولويات بالنسبة له. وبالنسبة للأشخاص الأذكياء، هذه وسيلة لا غنى عنها للحفاظ على طاقاتهم الذهنية لما هو جوهري حقاً.


مقالات ذات صلة

بجناح مكسور... «النسر المعجزة» يعود إلى السماء

يوميات الشرق ما انكسر فيه لم يكتب نهايته (الجمعية الملكية لحماية الطيور)

بجناح مكسور... «النسر المعجزة» يعود إلى السماء

رُصد نسر بحري حيَّر الخبراء بتمكّنه من البقاء على قيد الحياة حتى مرحلة البلوغ، رغم إصابته بكسر شديد في أحد جناحيه، وهو يُحلّق مجدداً في السماء...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق محمد صلاح مع ابنتَيه مكة وكيان (صفحته على «فيسبوك»)

تفاعل واسع مع اسم المولود الجديد لمحمد صلاح

«ليل» هو المولود الثالث لمحمد صلاح، وأول أبنائه الذكور، بعد ابنتَيه مكة وكيان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق زُرقة تكاد تُتّهم بأنها اصطناعية (غيتي)

«بحّار الريح»... كائن لا يسبح ويعبُر المحيط

لا يملك هذا النوع من الكائنات البحرية القدرة على السباحة، وإنما يعتمد على شراعه الصغير للحاق بالرياح...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق التفكير الزائد قبل النوم مشكلة شائعة (بيكسباي)

ما أسباب زيادة التفكير قبل النوم؟ و5 طرق لتهدئة العقل

يُعد التفكير الزائد مشكلة نفسية شائعة، وتزداد حدة التفكير الزائد قبل النوم، حيث يخلو الإنسان بنفسه وتغيب المشتتات وينشط العقل بشكل مفرط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالنعاس بعد تناول الوجبات أمر شائع (بكسباي)

لماذا نشعر بالنعاس بعد الغداء؟ وما علاقته بنوعية الطعام؟

الشعور بالنعاس بعد تناول الوجبات أمر شائع لدى العديد من الأشخاص، ويرتبط النعاس بعد الغداء على وجه الخصوص بانخفاض اليقظة الطبيعي بعد الظهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«فيل في الدماغ»... دراسة ضخمة تكشف بصمة الفقر على عقول الأطفال

أدمغة الأطفال الذين يعيشون في فقر بدت كأدمغة المتعبين والمجهدين (بكسلز)
أدمغة الأطفال الذين يعيشون في فقر بدت كأدمغة المتعبين والمجهدين (بكسلز)
TT

«فيل في الدماغ»... دراسة ضخمة تكشف بصمة الفقر على عقول الأطفال

أدمغة الأطفال الذين يعيشون في فقر بدت كأدمغة المتعبين والمجهدين (بكسلز)
أدمغة الأطفال الذين يعيشون في فقر بدت كأدمغة المتعبين والمجهدين (بكسلز)

بدأت أكبر دراسة أميركية طولية لتصوير أدمغة الأطفال والمراهقين بهدف فهم تأثير المخدرات والكحول على الدماغ النامي. لكن إحدى أكثر نتائجها إثارة للدهشة حتى الآن لا تتعلق بالمخدرات، بل بما يفعله الفقر بالدماغ في سنوات النمو.

دراسة بدأت قبل تعاطي المخدرات

وبحسب تقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي»، بدأت فكرة الدراسة عام 2013 من خلال مبادرة بحثية حول الإدمان في المعاهد الوطنية للصحة الأميركية. وكان الهدف الأول تصوير أدمغة الأطفال قبل أن يجرب معظمهم المواد المخدرة، ثم متابعتهم خلال السنوات التي يرتفع فيها خطر إساءة استخدام المواد.

وفي عام 2015، سجَّلت الدراسة 11 ألفاً و880 طفلاً في 21 مركزاً، تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات. وخضع المشاركون لتصوير الدماغ واختبارات معرفية ونفسية، إضافة إلى جمع عينات حيوية وتقييمات تفصيلية لمنازلهم ومدارسهم وأحيائهم وصحتهم وتعرضهم للمواد المخدرة.

وكان من المقرر متابعة هؤلاء الأطفال بشكل متكرر حتى مرحلة البلوغ المبكر، مع إتاحة بيانات الدراسة للباحثين.

وعندما أصدرت المعاهد الوطنية للصحة أول مجموعة كبيرة من بيانات خط الأساس عام 2018، أوضحت نورا فولكوف، مديرة المعهد الوطني لتعاطي المخدرات، أهمية بدء الدراسة قبل تعاطي المواد، إذ أصبح بإمكان الباحثين مقارنة صور أدمغة الأشخاص أنفسهم قبل التعاطي وبعده. وبعد ثمانية أعوام، بدأت هذه الفكرة تؤتي ثمارها.

المفاجأة الأكبر: الفقر يترك بصمته على الدماغ

ربما كانت النتيجة الأكثر إثارة للانتباه في الدراسة لا تتعلق بأي مخدر. ففي عام 2026، قارن سكوت ماريك ونيكو دوسنباخ وزملاؤهما في كلية الطب بجامعة واشنطن 649 متغيراً بيولوجياً ونفسياً واجتماعياً وبيئياً ببنية الدماغ ووظيفته لدى نحو 12 ألف طفل من المشاركين في دراسة ABCD.

ومن بين أقوى 40 متغيراً ارتباطاً بوظيفة الدماغ، كان 37 منها مرتبطاً بالوضع الاجتماعي والاقتصادي. ومن بين أقوى 40 متغيراً ارتباطاً ببنية الدماغ، كان 35 منها كذلك.

وتفوقت عوامل مثل دخل الأسرة وامتلاك المنزل والفقر في الحي ووسائل النقل والموارد المجتمعية على تأثير معدل الذكاء وأسلوب التربية والتاريخ الطبي ومئات المقاييس الأخرى.

ووصف دوسنباخ الظروف الاجتماعية والاقتصادية بأنها أعمق بصمة بين العوامل التي فحصها الفريق، فيما وصفها ماريك بأنها «الفيل في الدماغ». وقد فسرت المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية نحو 16 في المائة من الاختلاف في وظائف الدماغ، وهي نسبة كبيرة بصورة لافتة في هذا المجال.

أدمغة الأطفال الفقراء لا تبدو «أقل ذكاء»

لم تبدُ أدمغة الأطفال الذين تقل أمامهم الفرص الاجتماعية والاقتصادية وكأنها «أقل ذكاء»، بل بدت أقرب إلى أدمغة الأطفال المتعبين والمجهدين والذين يعانون من التوتر.

وظهرت أقوى الارتباطات في الأنظمة الحسيَّة والحركيَّة، وهي مناطق تتأثر بفقدان النوم اليومي والتوتر المزمن، وليس فقط في المناطق التي عادة ما توصف بأنها مراكز للذكاء.

وبعد ضبط تأثير الوضع الاجتماعي والاقتصادي، لم تعد نحو 70 في المائة من الارتباطات التي رُصدت سابقاً بين الدماغ ومعدل الذكاء ذات دلالة إحصائية. ويشير ذلك إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه البيئة الاجتماعية والاقتصادية في نمو الدماغ.

وكانت أبحاث سابقة ضمن دراسة ABCD قد ربطت فقر الأسر والأحياء باختلافات في تنظيم المادة البيضاء وزيادة محتوى الماء في بعض المساحات الدماغية، وهو ما قد يرتبط بعمليات التهابية عصبية. كما وجدت دراسة أخرى تفاوتات مرتبطة بالدخل في حجم الحُصين.

الفقر والضغط النفسي... صلة محتملة بالإدمان

لا يعني ذلك أن الفقر يسبب الإدمان، كما أن الثروة لا تمنح حصانة منه. لكن الضغوط المزمنة، واضطراب النوم، وانتشار المخدرات وتوفُّرها في الأحياء، والتوتر الأسري، ومحدودية الوصول إلى العلاج، وقلة البدائل الآمنة، يمكن أن تؤثر جميعها في نمو الدماغ وفي فرص التعرُّض للمواد المخدرة.

وهكذا، قد تكون الظروف الاجتماعية والاقتصادية نفسها التي تترك بصمة قابلة للقياس على الدماغ مؤثرة أيضاً في من يبدأ التعاطي مبكراً، ومن يصعد إلى مستويات أكبر من الاستخدام، ومن يحصل على المساعدة.


وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الغناء يجب أن ينبع من الإحساس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
TT

وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الغناء يجب أن ينبع من الإحساس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)

عاصر الفنان اللبناني وليد توفيق عمالقة الزمن الجميل وأصغى إلى نصائحهم وخبراتهم وحفظ جيداً لغة سعيهم واجتهادهم. ولعل هذه التجربة أسهمت في صقل مسيرته والارتقاء بأعماله، ليحافظ، منذ بداياته حتى اليوم، على مكانة فنية راسخة، وحضور لا يتأثر بتبدّل الأزمنة والاتجاهات. اليوم يمشي وليد توفيق عكس التيار، مطلقاً أغنية متفائلة تدعو إلى الفرح بعنوان «مبسوط». فهو، كما يقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»، يحب الفرح والغناء له، مستذكراً أن الراحل بليغ حمدي قال له يوماً: «يليق بك الابتسام دائماً وغناء الفرح».

ويؤكد المطرب أن الغناء يجب أن ينبع من الإحساس، بعيداً عن الصراخ، مستعيداً نصيحة الراحل محمد عبد الوهاب له: «كان يقول لي: غنِّ ووشوشني»؛ أي ضرورة الابتعاد عن الصراخ في الأداء.


جمعية «أبناء الفنانين» في مصر تجدّد معركة «تفعيل حق الأداء العلني»

عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)
عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)
TT

جمعية «أبناء الفنانين» في مصر تجدّد معركة «تفعيل حق الأداء العلني»

عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)
عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)

جدّدت جمعية «أبناء الفنانين» بمصر معركة «تفعيل حق الأداء العلني»، بعدما فتحت الجمعية الباب أمام تسجيل العضوية للممثلين الراغبين في الاستفادة من القانون وتعريفهم بحقوقهم المادية والأدبية.

ونشرت «نقابة المهن السينمائية» خطوات التسجيل بجمعية «أبناء الفنانين» عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، وتكلفة الاشتراك السنوي، مؤكدة حرصها على تسهيل إجراءات التسجيل بهدف الحفظ والمتابعة والاستفادة من الخدمات، وفي مقدمتها تحصيل وتوزيع مستحقات «الأداء العلني» من المنصات.

وبدوره، أعلن المستشار ماضي توفيق الدقن رئيس جمعية «أبناء فناني مصر» أن المطالبة بتسجيل الفنانين عضويتهم في الجمعية جاءت بعد اجتماع مع اتحاد النقابات الفنية، ونقابتَي الممثلين والسينمائيين، وانتهى الأمر إلى أن الجمعية لن تستطيع تحصيل أي حقوق لأي فنان إلا إذا كان عضواً في نقابته المهنية، وعضواً بالجمعية أيضاً.

وأشار إلى أن الجمعية هي الجهة المعنية بتحصيل وتوزيع حقوق «الأداء العلني» والحقوق المجاورة في مصر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «عضوية الجمعية ليست مقتصرة على أبناء الفنانين فقط، فهذا الأمر خطأ شائع؛ فهي لجميع الفنانين منذ بداية إنشائها».

ماضي الدقن رئيس جمعية «أبناء الفنانين» (حسابه على «فيسبوك»)

وأكد ماضي الدقن أن «الجمعية جهة تحصيل وتوزيع فقط»، وأن «المخاطب بالدفع المنصات، ولن يتعارض التحصيل مع أي منتج». ورداً على اعتراضات «غرفة صناعة السينما» على تفعيل القانون، أوضح الدقن أن «(حق الأداء العلني) قانون مفعل ومعمول به منذ بداية الألفية الجديدة، بدليل أن الفنان يوقع على التنازل عنه في العقد الذي يُبرم بينه وبين المنتج حال مشاركته في عمل فني».

وأضاف الدقن: «ليس لدينا خصومة مع أي منتج، وفي حال واجهتنا معوقات في تحصيل (حق الأداء العلني) سنتخذ إجراءات قانونية بالمحكمة الاقتصادية للحصول على حقوقنا».

وكانت جمعية «أبناء الفنانين»، وكذلك جمعية «مؤلفي الدراما العربية»، أصدرتا خلال شهر يوليو (تموز) الماضي بياناً أكدتا خلاله أن «ما ورد في بيان (غرفة صناعة السينما) بشأن استبعاد الالتزام بأحكام (الكتاب الثالث) من القانون (رقم 82) لسنة 2002 بحماية حقوق الملكية الفكرية في شأن سداد حقوق (الأداء العلني) للشركاء في المصنف السينمائي، صدر دون الرجوع إلى أهل القانون»، وأضاف البيان: «هذا الحق مقرر لكل الشركاء من مؤلف وكاتب سيناريو وحوار ومخرج وواضع موسيقى تصويرية خصيصاً للفيلم طبقاً لأحكام القانون (رقم 354) لسنة 1954 الذي حل محله القانون (رقم 80) لسنة 2002».

وأكد البيان أن «المنتج لن يتحمل أي تكلفة في هذا الشأن؛ إذ ألزم القانون بها المنصات، ويتمثل الحق المالي في نسبة مئوية من الاشتراكات والإعلانات، وهي نسبة زهيدة يستحقها الممثل عند كل عملية بث أو إتاحة لمصنفه، ولها معايير دولية لحسابها بما يتناسب مع مدة ظهور الممثل على الشاشة، وأهمية دوره في المصنف السينمائي».

وبدأ الجدل حول تفعيل قانون «حق الأداء العلني» بعدما تقدم الفنان ياسر جلال النائب بمجلس الشيوخ المصري خلال شهر مايو (أيار) الماضي بمقترح للجنة الثقافة والإعلام بالمجلس، وتطور الجدل وتنوع بين دعم بعض نجوم الفن للنائب والفنان المصري، ورفض بعض المنتجين و«غرفة صناعة السينما» تفعيله؛ إذ أصدرت جهات رسمية عدة بيانات تأييد، من بينها بيان نقيب الممثلين، ونقيب السينمائيين، وجمعية «أبناء فناني مصر»، وجمعية «مؤلفي الدراما العربية».

وقبل أيام حَصل محمد نجل الفنان الراحل فؤاد المهندس على أول مقابل عن «حق الأداء العلني» الخاص بأعمال والده مقابل عرض مسرحية «سُكّ على بناتك» في إحدى الدول.