اسم جديد لـ«تكيس المبايض»… لماذا غيّر الطب مفهومه من «PCOS» إلى «PMOS»؟

عادت تسمية «متلازمة تكيس المبايض» (PCOS) لتصبح «متلازمة المبيض متعدد الغدد الصماء والتمثيل الغذائي» (PMOS) (بكسلز)
عادت تسمية «متلازمة تكيس المبايض» (PCOS) لتصبح «متلازمة المبيض متعدد الغدد الصماء والتمثيل الغذائي» (PMOS) (بكسلز)
TT

اسم جديد لـ«تكيس المبايض»… لماذا غيّر الطب مفهومه من «PCOS» إلى «PMOS»؟

عادت تسمية «متلازمة تكيس المبايض» (PCOS) لتصبح «متلازمة المبيض متعدد الغدد الصماء والتمثيل الغذائي» (PMOS) (بكسلز)
عادت تسمية «متلازمة تكيس المبايض» (PCOS) لتصبح «متلازمة المبيض متعدد الغدد الصماء والتمثيل الغذائي» (PMOS) (بكسلز)

تشهد الأوساط الطبية تحولاً مهماً في طريقة فهم واحدة من أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعاً لدى النساء، مع إعادة تسمية «متلازمة تكيس المبايض» (PCOS) لتصبح «متلازمة المبيض متعدد الغدد الصماء والتمثيل الغذائي» (PMOS).

ويأتي هذا التغيير في إطار محاولة لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي اختزلت الحالة لعقود في مشكلة نسائية مرتبطة بالمبايض فقط، بينما تؤكد الأبحاث الحديثة أنها اضطراب معقد يمتد تأثيره إلى الهرمونات والتمثيل الغذائي والصحة العامة على المدى الطويل، بما يشمل الخصوبة والوزن وخطر السكري وأمراض القلب.

ما هي متلازمة تكيس المبايض (PCOS/PMOS)؟

تُعد «متلازمة المبيض متعدد الغدد الصماء والتمثيل الغذائي» اضطراباً متعدد الأوجه يمكن أن يؤثر على النساء بطرق مختلفة، وغالباً ما تبدأ أعراضه في أواخر فترة المراهقة. وتشمل الأعراض، بحسب هيئة الخدمات الصحية البريطانية، عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها، واضطراب الإباضة، وزيادة نمو الشعر في الوجه أو الجسم، وحب الشباب، وزيادة الوزن، وتساقط الشعر من فروة الرأس.

وتُقدّر منظمة الصحة العالمية أن ما بين 10 إلى 13 في المائة من النساء في سن الإنجاب حول العالم مصابات بهذه المتلازمة، لكن نحو 70 في المائة منهن لا يدركن ذلك.

ويقول البروفسور كولين دنكان من مركز أبحاث الصحة الإنجابية في جامعة إدنبرة في اسكوتلندا، في حديث لصحيفة «الغارديان»، إن المرض «يظهر بطرق مختلفة في مراحل عمرية مختلفة».

وقد اشتُق الاسم القديم من سمة شائعة للحالة، وهي وجود مبايض متعددة الكيسات، إلا أن هذا الوصف مضلل، وفق الخبراء.

ويؤكد دنكان أن هذا المصطلح يوحي بوجود أكياس في المبايض، بينما الحقيقة ليست كذلك. ويرجّح أن الخطأ جاء عندما لاحظ الباحثون عند دراسة المبايض وجود عدة أكياس صغيرة مملوءة بالسوائل.

لكن هذه ليست أكياساً مرضية، بل جريبات تحتوي على البويضات.

وفي الحالة الطبيعية، تبدأ عدة جريبات بالنمو داخل المبيض كل شهر، قبل أن تنضج إحداها وتطلق بويضة، بينما تتراجع الجريبات الأخرى.

أما لدى المصابات بــ«PMOS»، فإن نمو بعض الجريبات يتوقف، وغالباً لا تكتمل عملية الإباضة.

أسباب الحالة واضطراب الهرمونات

يرتبط تكوّن المبايض متعددة الكيسات بعامل رئيسي آخر، وهو زيادة إنتاج هرمونات الأندروجين من المبايض.

وتُعرف هذه الهرمونات بأنها «هرمونات الذكورة»، وهي موجودة لدى النساء أيضاً لكن بمستويات أقل، بينما تكون مرتفعة لدى المصابات بــ«PMOS».

ويحدث هذا الخلل عادة نتيجة عدم توازن بين هرموني التحفيز الجريبي والملوّت (FSH وLH)، فيما لا تزال الأبحاث مستمرة لفهم السبب الدقيق لهذا الاختلال.

وتشير الدراسات إلى أن مقاومة الإنسولين تلعب دوراً مهماً أيضاً، إذ ينتج الجسم كميات أكبر منه لتعويض ضعف الاستجابة، لكن المستويات المرتفعة من الإنسولين تؤدي بدورها إلى زيادة إنتاج الأندروجينات.

ويصف دنكان هذه العلاقة بأنها «حلقة مفرغة»، إذ تؤدي زيادة الأندروجينات إلى تفاقم مقاومة الإنسولين، والعكس صحيح.

كما أن زيادة الوزن قد تزيد من حدة الحالة، إذ ترتبط بمقاومة الإنسولين وتؤدي إلى انخفاض بروتين يساعد في التخلص من الأندروجينات الزائدة، فيما يمكن للحالة نفسها أن تساهم في زيادة الوزن.

وتشير الأدلة إلى أن العامل الوراثي قد يلعب دوراً، إذ يمكن أن تنتقل الحالة داخل العائلات.

كما تشير أبحاث أخرى إلى احتمال وجود عوامل إضافية، بينها تعرض الجنين لمستويات مرتفعة من الأندروجينات أثناء الحمل.

ويشير دنكان إلى أن التشخيص غالباً ما يقتصر على سنوات الإنجاب فقط، رغم أن الحالة تستمر مدى الحياة.

وتختلف معدلات الانتشار بين المناطق، إذ تبدو أكثر شيوعاً في جنوب آسيا وأقل في شمال أوروبا، فيما تشير تقديرات المنظمة إلى أن نحو 70 في المائة من المصابات لا يدركن إصابتهن.

التأثيرات الصحية

يؤكد الخبراء أن «PMOS» حالة مزمنة تؤثر على عدة جوانب من صحة المرأة طوال حياتها.

فقد تؤدي إلى صعوبات في الحمل بسبب اضطراب الإباضة، كما تُعد من أكثر أسباب العقم شيوعاً لدى النساء.

لكن تأثيرها لا يقتصر على الخصوبة، إذ يمكن أن تسبب اضطرابات في النزيف الشهري نتيجة خلل الإيقاع الهرموني الطبيعي.

وترتبط الحالة أيضاً بارتفاع الكوليسترول وزيادة خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، إضافة إلى زيادة احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، ما يرفع خطر أمراض القلب والأوعية الدموية لاحقاً.

كما ترتبط بزيادة الوزن، وهو ما قد يفاقم الأعراض ويزيد من خطر اضطرابات أخرى مثل انقطاع النفس أثناء النوم.

ويشير دنكان إلى أن المصابات بالحالة يواجهن صعوبة أكبر في خسارة الوزن مقارنة بغيرهن، ما ينعكس أيضاً على الصحة النفسية.

وتزداد احتمالات الإصابة باضطرابات الأكل، إضافة إلى ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب.

ما هو العلاج؟

لا يوجد علاج نهائي للحالة، إذ تُعد اضطراباً مزمناً يتطلب إدارة مستمرة وفق الأعراض في كل مرحلة من الحياة.

ويقول دنكان إن العلاج قد يركز أحياناً على خفض الوزن، أو تحسين الخصوبة، أو الوقاية من السكري وأمراض القلب.

وتُستخدم موانع الحمل الهرمونية لتنظيم الدورة الشهرية وتقليل مستويات الأندروجينات، مما يساعد في الحد من نمو الشعر الزائد.

كما تُستخدم أدوية لتحفيز الإباضة لدى النساء اللواتي يرغبن في الحمل.

وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن أدوية إنقاص الوزن الجديدة مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» قد توفر فائدة إضافية، مع استمرار التجارب السريرية في هذا المجال.

لماذا تم تغيير الاسم؟

يعود السبب الرئيسي لتغيير الاسم إلى كونه غير دقيق، إذ لا يعاني جميع المصابات من أكياس في المبايض، كما أن المشكلة لا تقتصر على المبايض وحدها.

ويقول دنكان إن الاسم القديم يوحي بأن المشكلة محصورة في المبيض، بينما هي في الواقع اضطراب هرموني واستقلابي أوسع.

ويتفق فرانكس مع هذا الطرح، مشيراً إلى أن المرض يتضمن اضطرابات استقلابية لا تقل أهمية عن الأعراض التناسلية.

وجاء قرار تغيير الاسم بعد استطلاعات أظهرت أن غالبية الأطباء والمريضات يؤيدون إعادة التسمية.

معنى الاسم الجديد «PMOS»

يمثل اسم «متلازمة المبيض متعدد الغدد الصماء والتمثيل الغذائي» نتيجة سنوات من العمل الدولي، ويهدف إلى تصحيح المفهوم الخاطئ المرتبط بالاسم القديم.

ويعكس الاسم الجديد الطبيعة المعقدة والطويلة الأمد للحالة، باعتبارها اضطراباً هرمونياً يؤثر على الجهازين التناسلي والاستقلابي، ويرتبط بعدة مضاعفات صحية تشمل مختلف أجهزة الجسم.


مقالات ذات صلة

من «فيتامين ب» إلى الجنكة...هل يمكن حقاً تحسين الذاكرة بالمكملات الغذائية؟

صحتك النظام الغذائي الغني بالأسماك التي تحتوي على أحماض أوميغا-3 يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

من «فيتامين ب» إلى الجنكة...هل يمكن حقاً تحسين الذاكرة بالمكملات الغذائية؟

تنتشر في الأسواق ووسائل الإعلان وعودٌ جذابة حول مكملات «تعزيز الدماغ»، مثل تحسين الذاكرة وزيادة التركيز ورفع القدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم يتسبب البعوض بمقتل نحو 760 ألف إنسان سنوياً بحسب بيانات رسمية (أ.ف.ب)

القضاء على البعوض يثير الجدل رغم تسببه بمقتل أعداد كبيرة من البشر

ليست الأسود ولا العناكب ولا الحيتان الحيوانات الأكثر حصدا لأرواح البشر، بل البعوض الصغير الذي يلدغ ويسبب حكة وينقل الأمراض.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك بعض المهن قد ترتبط بارتفاع احتمال إنجاب طفل مصاب بالتوحد (بيكسلز)

دراسة: وظيفة الأم قد تؤثر على خطر إصابة الطفل بالتوحد

تتجاوز تأثيرات العمل حدود الدخل والاستقرار المهني، لتطال (وفق دراسات حديثة) جوانب أعمق تتعلق بالصحة والنمو البشري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)

هل تحمي الخضراوات الرجال من مشكلات البروستاتا؟

مع التقدم في العمر، يزداد اهتمام الرجال بالحفاظ على صحة البروستاتا، نظراً لارتباطها المباشر بجودة الحياة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

من «فيتامين ب» إلى الجنكة...هل يمكن حقاً تحسين الذاكرة بالمكملات الغذائية؟

النظام الغذائي الغني بالأسماك التي تحتوي على أحماض أوميغا-3 يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
النظام الغذائي الغني بالأسماك التي تحتوي على أحماض أوميغا-3 يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

من «فيتامين ب» إلى الجنكة...هل يمكن حقاً تحسين الذاكرة بالمكملات الغذائية؟

النظام الغذائي الغني بالأسماك التي تحتوي على أحماض أوميغا-3 يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
النظام الغذائي الغني بالأسماك التي تحتوي على أحماض أوميغا-3 يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

تنتشر في الأسواق ووسائل الإعلان وعودٌ جذابة حول مكملات «تعزيز الدماغ»، مثل تحسين الذاكرة وزيادة التركيز ورفع القدرات الذهنية، ما يجعل كثيراً من البالغين، خصوصاً من تجاوزوا سن الخمسين، يتجهون إلى استخدامها للحفاظ على صحة أدمغتهم. وتشير بعض التقديرات إلى أن نحو 25 في المائة من هذه الفئة العمرية يتناولون مثل هذه المكملات بشكل منتظم.

لكن السؤال الأهم يظل مطروحاً: هل هذه المنتجات فعّالة فعلاً؟

الإجابة ليست بسيطة، إذ إن فعالية كثير من هذه المكملات لا تزال غير محسومة علمياً. ويعود ذلك جزئياً إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية لا تُلزم الشركات المصنعة بإثبات فعالية المكملات الغذائية قبل طرحها في الأسواق، طالما أنها لا تدّعي صراحةً أنها تعالج أمراضاً محددة. ووفقاً لموقع «ويب ميد»، فإن ما هو معروف علمياً عن هذه المنتجات يختلف كثيراً عما يُسوّق لها، إذ توجد مكملات لها بعض الأدلة المحدودة، وأخرى لا تدعمها نتائج قوية حتى الآن.

فيما يلي عرض لأبرز مكملات «صحة الدماغ» الشائعة، وما يقوله الخبراء حول فعاليتها:

فيتامينات ب

تلعب فيتامينات ب، بما في ذلك ب6 وب12 وب9 (حمض الفوليك)، دوراً أساسياً في دعم صحة الدماغ ووظائف الجهاز العصبي. لكن الأبحاث تشير إلى أن تناولها بوصفها مكملات غذائية لا يقدم فائدة إضافية واضحة للأشخاص الذين لا يعانون من نقص فيها، أو للنساء الحوامل اللواتي يحتجن حمض الفوليك تحديداً للوقاية من التشوهات الخلقية.

أما بالنسبة للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر، فيُنصح باستشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات، إذ إن الأدلة العلمية حول تأثير فيتامينات ب على القدرات الإدراكية لا تزال غير حاسمة. لذلك، يوصي الخبراء بالاعتماد على مصادر غذائية طبيعية مثل الخضراوات الورقية للحفاظ على صحة الدماغ.

الكافيين

رغم أن الكافيين يُستخدم على نطاق واسع بوصفه منبّهاً لتحسين اليقظة والتركيز، فإن الخبراء لا ينصحون بتناوله على شكل حبوب أو مساحيق، بسبب خطر الجرعات الزائدة. في المقابل، يمكن الاستفادة من القهوة باعتدال، بشرط ألا تؤثر سلباً على النوم أو تسبب التوتر.

ويعمل الكافيين على تحسين الانتباه من خلال تثبيط مادة الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة مسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما يؤدي إلى زيادة مؤقتة في النشاط الذهني والطاقة.

إل-ثيانين

إل-ثيانين هو حمض أميني طبيعي يوجد بشكل أساسي في الشاي الأخضر، ويُعتقد أنه قد يساهم في تحسين الأداء الذهني، خصوصاً عند تناوله مع الكافيين. ومع ذلك، فإن معظم الدراسات التي تناولت هذا التأثير كانت صغيرة الحجم، مثل دراسة أُجريت عام 2019 وشملت 30 مشاركاً فقط.

وبانتظار مزيد من الأبحاث الموسعة، يرى الخبراء أن أفضل طريقة للاستفادة منه هي شرب الشاي الأخضر، الذي يجمع بين إل-ثيانين والكافيين ومضادات الأكسدة، ما قد يوفر فوائد متعددة للصحة الذهنية والجسدية.

أحماض أوميغا-3 الدهنية

يرتبط النظام الغذائي المتوسطي الغني بالأسماك التي تحتوي على أحماض أوميغا-3 بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، إلا أن الدراسات الكبيرة لم تثبت حتى الآن أن تناول المكملات الغذائية من أوميغا-3 يحقق الفائدة نفسها.

ومع ذلك، تشير بعض الأدلة إلى احتمال استفادة فئات معينة، مثل الأشخاص الذين يحملون طفرة جينية تُعرف باسم APOE4، المرتبطة بمرض ألزهايمر، خصوصاً إذا بدأوا بتناول المكملات في مراحل مبكرة من الحياة، وفق مراجعة علمية نُشرت عام 2017.

فيتامين هـ

يُعد فيتامين هـ من مضادات الأكسدة التي تحارب الجذور الحرة، والتي قد تُسبب تلفاً لخلايا الدماغ. ورغم هذا الدور النظري، فإن الدراسات السريرية الكبيرة لم تُظهر نتائج قوية تؤكد قدرته على الوقاية من الخرف.

مع ذلك، وجدت بعض الأبحاث المحدودة أنه قد يُساهم في إبطاء تطور مرض ألزهايمر لدى المصابين به. وفي الوقت الحالي، يوصي الخبراء بالاعتماد على مصادر غذائية طبيعية مثل المكسرات والبذور والزيوت النباتية بدلاً من المكملات.

الجنكة بيلوبا

تُستخدم الجنكة بيلوبا منذ قرون في الطب الصيني التقليدي، وغالباً ما تُسوّق بوصفها مكملاً لتعزيز الذاكرة. إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أنها لا توفر حماية حقيقية ضد التدهور المعرفي.

ورغم وجود بعض الدراسات الصغيرة التي ألمحت إلى فوائد محتملة، فإن التجارب واسعة النطاق والأكثر دقة، بما في ذلك دراسة شملت نحو 3 آلاف شخص من كبار السن، لم تجد أي دليل على أن الجنكة تمنع الخرف أو تُبطئ تقدمه.

الجينسنغ

يُستخدم الجينسنغ أيضاً مكملاً شائعاً يُعتقد أنه يعزز النشاط الذهني، وغالباً ما يُتناول مع الجنكة. لكن الأدلة العلمية القوية لا تدعم هذه الادعاءات.

فقد أشارت بعض الدراسات الأولية إلى تأثير منشّط للدماغ، إلا أن مراجعات أوسع للتجارب السريرية خلصت إلى أنه لا يوجد دليل مقنع على أن الجينسنغ يحمي القدرات العقلية أو يُحسنها بشكل فعلي.


للهضم وخسارة الوزن وتحسين النوم... متى تأكل التفاح؟

ما أفضل أوقات تناول التفاح؟ (بكسلز)
ما أفضل أوقات تناول التفاح؟ (بكسلز)
TT

للهضم وخسارة الوزن وتحسين النوم... متى تأكل التفاح؟

ما أفضل أوقات تناول التفاح؟ (بكسلز)
ما أفضل أوقات تناول التفاح؟ (بكسلز)

يُعد التفاح من أكثر الفواكه ارتباطاً بالنظام الغذائي الصحي، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن توقيت تناوله قد يلعب دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية. فبين دعم الهضم والمساعدة على خسارة الوزن وتحسين الشعور بالشبع، وصولاً إلى تأثيره المحتمل على النوم، تختلف فوائد التفاح بحسب الوقت الذي يتم تناوله فيه. وفي المقابل، قد يسبب تناوله قبل النوم اضطرابات هضمية لبعض الأشخاص، ما يدفع الخبراء إلى تحديد أفضل الأوقات للاستفادة القصوى من هذه الفاكهة الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أفضل أوقات تناول التفاح، وفق خبراء التغذية، والفوائد الصحية المرتبطة بكل توقيت، إلى جانب الفئات التي قد تحتاج إلى الحذر عند تناوله.

أفضل وقت لتحسين الهضم

يُعد التفاح الكامل مع القشرة من الأطعمة المفيدة للهضم بفضل احتوائه على الألياف ومركبات الفلافونويد، بغض النظر عن وقت تناوله.

ومع ذلك، قد يكون تناوله أكثر فائدة في الأوقات التالية:

في الصباح

يحتوي التفاح على نوع من الألياف يُعرف باسم «البكتين»، الذي يساعد على دعم انتظام حركة الأمعاء.

وجبة خفيفة

يساعد التفاح في دعم صحة الميكروبيوم المعوي، أي مجموعة البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، لذلك يمكن تناوله وجبة خفيفة خلال اليوم.

وحسب طب «الأيورفيدا» الهندي التقليدي، يُفضّل تناول التفاح بعد ساعة من الإفطار أو الغداء، إلا أن الأدلة العلمية الداعمة لذلك لا تزال محدودة.

أفضل وقت لخسارة الوزن

إذا كان الهدف هو إنقاص الوزن، فقد يكون من المفيد تناول التفاح في الأوقات التالية:

قبل الوجبات

يمكن أن يساعد تناول التفاح الكامل قبل الطعام على إبطاء عملية إفراغ المعدة، ما يمنح شعوراً بالشبع ويقلل احتمال الإفراط في تناول الطعام.

وجبة خفيفة

يُعد التفاح وجبة منخفضة السعرات الحرارية بين الوجبات، إذ تحتوي التفاحة المتوسطة على نحو 95 سعرة حرارية فقط.

بديل للحلوى

يمكن استبدال تفاح طبيعي حلو ومنخفض السعرات بالحلويات الغنية بالسكر أو الدهون. كما يمكن تناوله مع القرفة والقليل من العسل أو مع الزبادي اليوناني.

أفضل وقت لتحسين النوم

إذا كنت ترغب في تحسين نومك، فقد يكون من الأفضل تناول التفاح:

قبل النوم بساعتين أو أكثر

يشير بعض الخبراء إلى أن التفاح قد يسبب غازات أو انتفاخاً خفيفاً لدى بعض الأشخاص، ربما بسبب احتوائه على نسب مرتفعة من الفركتوز، لذلك قد يكون من الأفضل تجنب تناوله مباشرة قبل النوم.

ولا توجد أبحاث تربط التفاح مباشرة بتحسين النوم، لكن بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية الموجودة فيه قد تساهم في ذلك.

ويحتوي التفاح على مركبات «الكاروتينويد» المضادة للأكسدة، وهي الأصباغ التي تمنح الفواكه والخضراوات ألوانها الحمراء والصفراء والبرتقالية. وتشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات مرتفعة من الكاروتينويدات يحصلون على مدة نوم أفضل ومتوازنة.

القيمة الغذائية للتفاح

يحتوي متوسط التفاحة الواحدة على:

94.6 سعرة حرارية

25.1 غرام من الكربوهيدرات

18.9 غراماً من السكريات

4.37 غرام من الألياف

0.47 غرام من البروتين

0.3 غرام من الدهون

8.37 ملغ من فيتامين «سي»

من يجب أن يتجنب التفاح؟

يمكن لمعظم الأشخاص تناول التفاح ضمن نظام غذائي متوازن، لكن بعض الفئات قد تحتاج إلى الحذر، ومنها:

الأشخاص الذين يعانون من حساسية التفاح

يجب على المصابين بحساسية تجاه التفاح تجنب تناوله، وتشمل الأعراض غالباً الحكة أو الشعور بالوخز في الفم والحلق.

المصابون بحساسية حبوب لقاح البتولا

قد يتفاعل بعض الأشخاص المصابين بهذه الحساسية مع التفاح بسبب ما يُعرف بـ«التفاعل المتبادل»، إذ يخلط الجسم بين بروتينات التفاح وحبوب اللقاح.

مرضى القولون العصبي

قد يضطر بعض المصابين بمتلازمة القولون العصبي إلى تقليل استهلاك التفاح، لأنه يحتوي على نسب مرتفعة من الفركتوز، وهو أحد السكريات التي قد تزيد أعراض القولون.

مرضى السكري

رغم أن التفاح يُعد فاكهة مناسبة نسبياً لمرضى السكري بسبب غناه بالألياف وانخفاض مؤشره السكري، فإن عصير التفاح وشراب التفاح قد يرفعان مستويات السكر في الدم بسبب ارتفاع محتواهما من السكر وانخفاض الألياف فيهما.


لتحسين المزاج وتقليل التوتر... 3 مكملات تعزز فوائد المغنيسيوم

3 مكملات غذائية يمكن دمجها مع المغنيسيوم لتعزيز الصحة النفسية (بكسلز)
3 مكملات غذائية يمكن دمجها مع المغنيسيوم لتعزيز الصحة النفسية (بكسلز)
TT

لتحسين المزاج وتقليل التوتر... 3 مكملات تعزز فوائد المغنيسيوم

3 مكملات غذائية يمكن دمجها مع المغنيسيوم لتعزيز الصحة النفسية (بكسلز)
3 مكملات غذائية يمكن دمجها مع المغنيسيوم لتعزيز الصحة النفسية (بكسلز)

يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم للقيام بعدد من الوظائف الحيوية، كما تشير أبحاث متزايدة إلى دوره المحتمل في دعم الصحة النفسية وتحسين المزاج. ويرى خبراء أن دمجه مع بعض المكملات الغذائية الأخرى قد يعزز تأثيره في تقليل التوتر والقلق وتحسين الحالة المزاجية.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز المكملات الغذائية التي يمكن دمجها مع المغنيسيوم لتعزيز الصحة النفسية ودعم الاسترخاء وتحسين المزاج.

فيتامين «د»

يُعرف فيتامين «د» بدوره في الحفاظ على صحة العظام، لكنه يساهم أيضاً في دعم وظائف الخلايا العصبية في الدماغ، ما يساعد على تنظيم المزاج. وتشير بعض الدراسات إلى أن انخفاض مستوياته قد يرتبط بالاكتئاب.

كما يساعد المغنيسيوم الجسم على معالجة فيتامين «د» والاستفادة منه بشكل أفضل، لذلك فإن تناولهما معاً قد يعزز الفوائد الصحية لكل منهما.

الأشواغاندا

تعمل عشبة الأشواغاندا بآليات مختلفة عن المغنيسيوم، ما يجعل الجمع بينهما مفيداً لبعض الأشخاص في دعم الصحة النفسية.

وقد يساعد تناول الأشواغاندا مع المغنيسيوم على:

-تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم

-المساعدة في التعامل مع التوتر بشكل أفضل

-دعم توازن المواد الكيميائية في الدماغ المرتبطة بتنظيم المزاج

«إل - ثيانين»

يُعد «إل - ثيانين» من المكملات التي تشير أبحاث إلى قدرتها على المساعدة في توازن الناقلات العصبية في الدماغ، ما يعزز الشعور بالهدوء والاسترخاء.

كما أظهرت دراسات أخرى أن «إل - ثيانين» قد يساهم في تقليل القلق وتحسين التركيز وجودة النوم، وهو ما ينعكس إيجاباً على الحالة المزاجية.

ويرى مختصون أن دمج «إل - ثيانين» مع المغنيسيوم قد يوفر فوائد نفسية ومزاجية أكبر مقارنة بتناول أي منهما بمفرده.

احتياطات مهمة

رغم الفوائد المحتملة، فإن أي مكمل غذائي، بما في ذلك المغنيسيوم، قد يسبب آثاراً جانبية أو يتفاعل مع أدوية ومكملات أخرى.

ولذلك يُنصح باستشارة الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية قبل الجمع بين أي مكملات لدعم المزاج أو تقليل التوتر، من أجل تحديد الجرعات المناسبة وفق الحالة الصحية لكل شخص.