زيادة الوزن في سن البلوغ قد ترفع خطر الإصابة بالسرطان 5 أضعاف

زيادة الوزن في مرحلة البلوغ تزيد من خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)
زيادة الوزن في مرحلة البلوغ تزيد من خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)
TT

زيادة الوزن في سن البلوغ قد ترفع خطر الإصابة بالسرطان 5 أضعاف

زيادة الوزن في مرحلة البلوغ تزيد من خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)
زيادة الوزن في مرحلة البلوغ تزيد من خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)

أظهرت دراسة علمية جديدة أن زيادة الوزن في مرحلة البلوغ تزيد من خطر الإصابة بالسرطان بما يصل إلى خمسة أضعاف.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية؛ فقد اعتمدت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة لوند السويدية، على تحليل بيانات أكثر من 600 ألف رجل وامرأة، حيث تابع الباحثون أوزان المشاركين وتشخيصاتهم المرضية منذ سن 17 سنة وحتى سن 60 سنة، في واحدة من أكبر الدراسات التي بحثت العلاقة بين زيادة الوزن والسرطان عبر مراحل العمر المختلفة.

ووجد الباحثون أن زيادة الوزن في مرحلة البلوغ تزيد من خطر الإصابة بالسرطان بما يصل إلى خمسة أضعاف.

وكان الأشخاص الذين اكتسبوا وزناً زائداً (بمعدل 32 كيلوغراماً) أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 7 في المائة، مقارنةً بمن اكتسبوا وزناً أقل (بمعدل 8 كيلوغرامات).

وبشكل أكثر تفصيلاً، كان الرجال الذين أُصيبوا بالسمنة قبل سن الثلاثين أكثر عرضة للإصابة بسرطان الكبد بخمسة أضعاف، وضعف خطر الإصابة بسرطان البنكرياس وسرطان الكلى، و58 في المائة خطر الإصابة بسرطان القولون مقارنةً بمن حافظوا على وزنهم الطبيعي.

أما النساء اللواتي أصبن بالسمنة قبل سن الثلاثين، فكنّ أكثر عرضة للإصابة بسرطان بطانة الرحم بأربعة أضعاف ونصف، و67 في المائة خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، وضعف خطر الإصابة بسرطان الكلى، و76 في المائة خطر الإصابة بالورم السحائي مقارنةً بمن لم يُصبن بالسمنة.

وبعد سن الثلاثين، ارتبطت زيادة الوزن لدى النساء ارتباطاً وثيقاً بزيادة المخاطر النسبية للإصابة بسرطان بطانة الرحم، وسرطان الثدي بعد انقطاع الطمث، والورم السحائي، وهي أنواع من السرطان تُعتبر الهرمونات عاملاً رئيسياً في الإصابة بها.

أما بين الرجال، فقد ارتبطت زيادة الوزن بعد الثلاثين ارتباطاً ملحوظاً بسرطان المريء وسرطان الكبد.

وأوضح أنطون نيلسون، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ المشارك في جامعة لوند أن هذا قد يعود إلى أن «زيادة الوزن في سن مبكرة تتيح وقتاً أطول للعمليات البيولوجية، مثل الالتهاب وارتفاع مستويات الإنسولين، للتأثير على الأنسجة المعرضة للإصابة».

وأكد نيلسون أن النتائج تؤكد أهمية الحفاظ على وزن صحي ومستقر طوال سنوات البلوغ.

وسبق أن أشارت عدة دراسات وأبحاث إلى وجود علاقة بين السمنة والإصابة بالسرطان، حيث تم الربط زيادة الوزن بـ13 نوعاً مختلفاً من السرطان.

إلا أن هذه الدراسات لم تبحث في تأثير توقيت اكتساب الوزن على هذه المشكلة الصحية.


مقالات ذات صلة

أعراض السرطان المبكرة: 9 علامات لا ينبغي تجاهلها

صحتك الصداع المرتبط بالأورام السرطانية يتميز بأنه مستمر ويتفاقم بمرور الوقت (بيكساباي)

أعراض السرطان المبكرة: 9 علامات لا ينبغي تجاهلها

تختلف أعراض السرطان اختلافاً كلياً بناءً على نوع الورم ومكانه في الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا 4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

يطور باحثو «إم آي تي» نظاماً محمولاً بالموجات فوق الصوتية لتسهيل تصوير الثدي ومتابعة النساء الأكثر عرضة للخطر بانتظام.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك يعتمد تشخيص سرطان الرئة عادة على الأشعة المقطعية لتحديد مرحلة تقدّمه (جامعة أبردين)

دراسة: زراعة الرئة لبعض مرضى السرطان في مرحلة متأخرة قد تنقذ الحياة

تتحدى نتائج دراسة ‌جديدة التوجيهات الصادرة منذ فترة طويلة بأن مرضى سرطان الرئة في المرحلة الرابعة يجب ألا يخضعوا لعملية زراعة رئة.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
صحتك طاقم طبي يُجري جلسة علاج إشعاعي بمركز للسرطان في روما (أرشيفية - رويترز)

دراسة: الرجال يكتشفون السرطان في مراحل متأخرة مقارنة بالنساء

أظهرت دراسة أميركية أنه عادة ما يتم اكتشاف إصابة الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة مقارنة بالنساء، وهو ما قد يساعد في تفسير الفجوة بين الجنسين في نتائج العلاج.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دقيقتان يومياً من الألغاز... وصفة بسيطة للحفاظ على صحة الدماغ

تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ (رويترز)
تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ (رويترز)
TT

دقيقتان يومياً من الألغاز... وصفة بسيطة للحفاظ على صحة الدماغ

تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ (رويترز)
تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ (رويترز)

كشفت دراسات حديثة أن تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ، ويبطئ التراجع المعرفي مع التقدم في العمر، بينما يؤكد علماء الأعصاب أن هذا النشاط يعمل بمثابة «تمرين رياضي للعقل».

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد كشفت نتائج تجربة سريرية أجرتها جامعة إكستر بعنوان «بروتكت»، وتابعت 19 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 50 عاماً فأكثر لسنوات عديدة، أن الأشخاص الذين يمارسون بانتظام حلّ الألغاز، مثل الكلمات المتقاطعة أو السودوكو، حافظوا على مستوى من الوظائف الإدراكية يُعادل مستوى شخص أصغر منهم بثماني سنوات.

وأشارت تجربة أخرى، أجراها علماء أعصاب في الولايات المتحدة، إلى أن حلّ الألغاز بانتظام يُمكن أن يُؤخر ظهور التدهور المعرفي لعدة سنوات.

وقال البروفسور ماثيو كيرنان، الرئيس التنفيذي لمعهد أبحاث علوم الأعصاب في أستراليا: «أعتقد أن الكلمات المتقاطعة والألغاز المختلفة تشبه صالة الألعاب الرياضية للعقل، فبعد ممارستها تشعر بأنك في حال أفضل».

وأضاف: «ليس من الضروري أن تستغرق وقتاً طويلاً، فحتى دقيقتان يومياً، سواء أثناء الإفطار أو قبل النوم، قد تُحدثان فرقاً كبيراً على مدى سنوات طويلة، فالأمر يتعلق بالاعتناء بنفسك».

إذن، لماذا يُساعد حلّ الألغاز بانتظام في الحفاظ على صحة عقلك؟

أوضح الباحثون أن الألغاز تحفز الخلايا العصبية على تبادل الإشارات الكهربائية، مما يؤدي إلى تكوين روابط جديدة بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يعزز قدرته على مقاومة التدهور مع التقدم في العمر.

وأشار كيرنان إلى أن التعلم المستمر واكتساب المعرفة يسهمان أيضاً في حماية الدماغ من الانكماش المرتبط بالشيخوخة، موضحاً أن الكلمات المتقاطعة على سبيل المثال تساعد على تعلم مفردات ومعلومات جديدة بصورة مستمرة.

من جانبه، قال البروفسور جو فيرغيز، أستاذ علم الأعصاب في كلية رينيسانس للطب بجامعة ستوني بروك بالولايات المتحدة: «يحتاج الإنسان إلى أن يتحدى نفسه، خاصة بعد التقاعد، لأن كثيرين يفقدون الأنشطة التي كانت تحافظ على تحفيزهم الذهني أثناء العمل».

وأوضح البروفسور دافانجير ديفاناند، أستاذ الطب النفسي وطب الأعصاب في المركز الطبي بجامعة كولومبيا، أن حل الألغاز يجبر الدماغ على بذل جهد متكرر للوصول إلى الإجابات، وهو ما يسهم في بناء ما يُعرف بالاحتياطي المعرفي، الذي يساعد الدماغ على مواصلة أداء وظائفه حتى في حال تضرر بعض الوصلات العصبية.

وقال: «أنت تُجهد عقلك للتفكير في كلمة، وتكرر ذلك مراراً وتكراراً. هذا يعني أنك تُحفز عقلك حقاً».

وأكد العلماء أن الألغاز تنشط في الوقت نفسه مناطق متعددة من الدماغ، تشمل الانتباه، والذاكرة العاملة، والاستدلال المنطقي، واكتشاف الأنماط، واللغة، وهو ما يجعلها من أكثر التمارين الذهنية تكاملاً.

وقال كيرنان: «الدماغ يزدهر بالتحديات وكل ما هو جديد، لذلك لا ينبغي تكرار اللغز نفسه، لأن التجديد يمنح الدماغ الفائدة الحقيقية».

وأضاف أن نجاح الشخص في حل اللغز يحفز إفراز مادة كيميائية في الدماغ مرتبطة بالشعور بالمكافأة، مما يعزز تكوين روابط وذكريات إيجابية.

كما أشار الباحثون إلى أن الألغاز اللغوية تسهم في توسيع الحصيلة اللغوية وتنشيط مراكز اللغة في الدماغ، وهو ما قد يساعد على تأخير التراجع المعرفي.

وقال فيرغيز: «من الأمور القليلة التي تتحسن مع التقدم في العمر الحصيلة اللغوية، وهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالألغاز اللغوية والتعرض المستمر للكلمات».

وشدد الخبراء على أن الاستمتاع بالنشاط الذهني شرط أساسي للاستفادة منه، داعين إلى اختيار نوع الألغاز الذي يناسب كل شخص لضمان الاستمرار في ممارسته.

واختتم فيرغيز بقوله: «اجعلها جزءاً من أسلوب حياتك. وكلما بدأت مبكراً كان ذلك أفضل، لكن حتى من يبدأ في مراحل متأخرة من العمر يمكنه تحقيق فوائد، والأهم أن يبدأ بالمستوى الذي يناسبه ثم يتدرج مع الوقت».


 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

أظهرت دراسة علمية واسعة أن أدوية إنقاص الوزن قد تمثل خياراً علاجياً واعداً للأشخاص المصابين باضطراب نهم الطعام، بعدما أظهرت قدرتها على تقليل نوبات الإفراط في تناول الطعام، وتعزيز السيطرة على سلوكيات الأكل، وخفض الأكل العاطفي.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد اعتمدت الدراسة، التي أجراها باحثون من قسم الطب النفسي بجامعة لندن، على تحليل بيانات 25 تجربة سريرية عشوائية شملت أكثر من 8 آلاف مشارك، وتوصلت إلى أن المرضى الذين تلقوا أدوية إنقاص الوزن التي تحتوي على هرمون «جي إل بي-1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي» سجّلوا انخفاضاً متوسطاً في نوبات نهم الطعام، إلى جانب تراجع فقدان السيطرة على تناول الطعام وانخفاض سلوكيات الأكل غير المنضبط، فضلاً عن تحسن مستويات الأكل العاطفي.

وقالت الباحثة الرئيسية الدكتورة إيلاريا كوستانتيني: «بشكل عام، وجدنا أن الأشخاص الذين تلقوا هذه الأدوية أبلغوا عن أعراض أقل لاضطراب نهم الطعام مقارنة بالمجموعات الأخرى. كما لاحظنا تحسناً في السلوكيات المرتبطة بالأكل، بما في ذلك زيادة القدرة على التحكم في تناول الطعام، وانخفاض فقدان السيطرة، وتراجع الأكل العاطفي».

وأضافت: «تشير نتائجنا إلى أن الأدوية التي تحتوي على الهرمون (جي إل بي-1/ GLP-1) قد تمثل خياراً علاجياً واعداً لاضطراب نهم الطعام».

إلا أن كوستانتيني شددت على أن الدراسة لا تسمح بالجزم بأن هذه الأدوية علاج فعال أو أنه ينبغي وصفها بشكل روتيني لهذا الغرض، لأن عدد الدراسات التي شملتها المراجعة التي استهدفت مرضى مصابين بهذا الاضطراب كان محدوداً، كما أن معظمها يحمل درجة مرتفعة من التحيز.

وأكدت كوستانتيني أن الأمر يتطلب إجراء تجارب سريرية واسعة وعالية الجودة تشمل مرضى مشخصين باضطراب نهم الطعام، مشيرة إلى أن هذه الأدوية قد تحقق أفضل النتائج إذا استُخدمت ضمن خطة علاجية متكاملة تجمع بين العلاج الدوائي والدعم النفسي، وليس كعلاج منفرد.

من جانبها، قالت عميرة مالك، مديرة الأبحاث في مؤسسة «بيت» الخيرية المعنية باضطرابات الأكل: «العلاقة بين أعراض اضطرابات الأكل وهذه الأدوية شديدة التعقيد، وما زلنا لا نستطيع الجزم بكيفية تأثيرها في نتائج العلاج. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن المؤشرات الحالية تمنح الأمل في أن تصبح جزءاً من علاج اضطراب نهم الطعام مستقبلاً».

وأضافت: «جرى الترويج لهذه الأدوية باعتبارها حلاً سريعاً، لكننا نعلم أيضاً أنها قد تسبب أضراراً خطيرة إذا استُخدمت بطريقة غير مناسبة. لذلك ينبغي أن يخضع كل من يرغب في استخدامها لفحوصات صحية نفسية وجسدية شاملة على يد متخصصين قادرين على اكتشاف علامات اضطرابات الأكل».

ويُعد اضطراب نهم الطعام من الاضطرابات النفسية الشائعة، إذ يصيب نحو 17 مليون شخص حول العالم، ويتميز بتناول كميات كبيرة من الطعام خلال فترة قصيرة مع شعور المصاب بفقدان السيطرة على سلوكه الغذائي.


الجميع يخاف من ارتفاع الكورتيزول... لكن هل يستحق سمعة «العدو»؟

الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
TT

الجميع يخاف من ارتفاع الكورتيزول... لكن هل يستحق سمعة «العدو»؟

الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)

امتلأت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة بمنشورات لمؤثرين في مجال الصحة يحذرون من مخاطر ارتفاع هرمون الكورتيزول، حتى بات يُصوَّر على أنه عدو يجب التخلص منه.

لكن هل يمثل هذا الهرمون خطراً حقيقياً على الصحة، أم أن سمعته السيئة مبالغ فيها؟

في هذا المجال، أوضحت اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو، لشبكة «فوكس نيوز»، حقيقة دور الكورتيزول، وكيفية الحفاظ على مستوياته ضمن المعدل الطبيعي.

لماذا يحتاج الجسم إلى الكورتيزول؟

رغم سمعته السلبية، فإن الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه. وتفرزه الغدتان الكظريتان، ويُعرف بأنه «هرمون التوتر» الرئيسي.

وقالت شابيرو إن الكورتيزول يؤدي وظائف حيوية عديدة، موضحة: «يساعدنا على الاستيقاظ صباحاً، إذ يرتفع مستواه بشكل طبيعي ليمنح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم. كما يساعد على حماية الجسم عند مواجهة الأخطار، ويدعم الجهاز المناعي».

وفي الظروف الطبيعية، يتبع الكورتيزول دورة يومية منتظمة تمتد على مدار 24 ساعة، إذ يبلغ ذروته في ساعات الصباح الأولى، ثم ينخفض تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوياته ليلاً، استعداداً للنوم.

متى يصبح الكورتيزول مشكلة؟

تبدأ المشكلات عندما يبقى الجسم لفترة طويلة تحت ضغط نفسي أو جسدي، مما يؤدي إلى استمرار ارتفاع مستويات الكورتيزول.

وبحسب «مايو كلينك»، فإن التعرض المزمن لارتفاع الكورتيزول قد يؤثر في معظم وظائف الجسم، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالقلق، واضطرابات النوم، وزيادة الوزن.

وأضافت شابيرو أن من العلامات التي قد تشير إلى اختلال مستويات الكورتيزول:

-زيادة الوزن، خصوصاً حول منطقة البطن.

- الشعور المستمر بالإرهاق.

- تكرار الإصابة بالأمراض نتيجة ضعف المناعة.

- الإحساس بالاحتراق النفسي والإجهاد المزمن.

هل الوجه المنتفخ دليل على ارتفاع الكورتيزول؟

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم تربط انتفاخ الوجه، أو ما يعرف بـ«وجه القمر»، بارتفاع الكورتيزول.

لكن شابيرو ترى أن هذا الربط قد يكون مضللاً.

وقالت إن انتفاخ الوجه قد ينتج عن أسباب عديدة، مثل النظام الغذائي، أو الإفراط في تناول الملح، أو نقص شرب الماء، وليس بالضرورة بسبب ارتفاع الكورتيزول.

وأضافت: «ليس كل من يعاني انتفاخاً في الوجه لديه مستويات مرتفعة من الكورتيزول».

وشددت على أهمية عدم الاعتماد على التشخيص الذاتي، موضحة أن الطبيب يمكنه طلب تحاليل الدم أو اللعاب لقياس مستويات الهرمون بدقة.

كيف يمكن الحفاظ على مستويات الكورتيزول؟

ترى شابيرو أن الخطوة الأولى تتمثل في التعرف إلى العوامل اليومية التي تؤدي إلى ارتفاع الكورتيزول ومحاولة الحد منها.

وأشارت إلى أن تناول الكافيين على معدة فارغة قد يؤدي إلى زيادة مستويات الكورتيزول، لذلك يُنصح بشرب القهوة بعد تناول وجبة متوازنة.

كما لفتت إلى أن ممارسة التمارين الرياضية عالية الشدة في وقت متأخر من الليل قد تحفز أيضاً ارتفاع الكورتيزول، مضيفة أن الصباح يعد الوقت الأنسب لممارسة هذا النوع من التمارين، لأن مستويات الهرمون تكون مرتفعة بشكل طبيعي.

عادات تساعد على ضبط الكورتيزول

حذرت شابيرو من مجموعة من السلوكيات التي قد تسهم في استمرار ارتفاع الكورتيزول، وتشمل:

الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة.

- تناول كميات كبيرة من السكريات.

- شرب المشروبات الغازية بكثرة.

- اتباع نظام غذائي غير متوازن.

- التعرض المستمر للتوتر.

- قلة النوم.

- قلة النشاط البدني.

وأكدت أن الحياة الحديثة أصبحت مليئة بالضغوط، لذلك فإن تخصيص وقت يومي لإدارة التوتر يعد من أفضل الوسائل للمساعدة في الحفاظ على توازن الكورتيزول ودعم الصحة العامة.