احذر تناول هذا الأطعمة وهي نيئة

قد تسبب مضاعفات صحية خطيرة

يمكن للطهي أن يعزز صحتك (رويترز)
يمكن للطهي أن يعزز صحتك (رويترز)
TT

احذر تناول هذا الأطعمة وهي نيئة

يمكن للطهي أن يعزز صحتك (رويترز)
يمكن للطهي أن يعزز صحتك (رويترز)

سواء أكنت من عشاق الطهي أم كنت تفضل طلب الطعام من الخارج، من المهم أن تعرف ما هي الأطعمة التي لا يجب أن تأكلها نيئة أبداً. وذلك لأن البكتيريا والفيروسات والطفيليات المسببة للأمراض تنمو في بعض الأطعمة.

وتقول إلين محمد، طبيبة التغذية العلاجية: «على سبيل المثال، تناول اللحوم غير المطهية جيداً يزيد من خطر حدوث مضاعفات صحية خطيرة، بما في ذلك التسمم الغذائي، الذي يمكن أن يسبب أعراضاً مثل تقلصات المعدة والغثيان والإسهال والقيء والحمى، أو في الحالات الشديدة متلازمة انحلال الدم اليوريمي (HUS) التي قد تؤدي إلى الفشل الكلوي».

الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم والأسماك والحليب والجبن والبيض قد تعرضنا للخطر عند حفظها بطريقة خاطئة في الثلاجة (أ.ب)

وتضيف سامانثا كاسيتي، الطبيبة التي شاركت في تأليف كتاب «صدمة السكر»: «التسمم الغذائي قد يكون خطيراً للغاية بالنسبة لفئات معينة من الناس، مثل: الأطفال والحوامل وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات معينة، مثل من يتناولون الأدوية المثبطة للمناعة».

وتتابع، وفقاً لموقع «غود هاوس كيبينغ»: «إن طهي الطعام بشكل صحيح هو أحد أبسط الطرق لضمان أن يكون الطعام آمناً لتناوله».

وتضيف إلين محمد: «تشير تقديرات مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن الأمراض المنقولة بالأغذية تؤثر على 48 مليون شخص في الولايات المتحدة كل عام، ما يؤدي إلى دخول 128 ألف حالة إلى المستشفى، ونحو 3 آلاف حالة وفاة».

وللوقاية من هذه الأمراض، يجب تجنب تناول أي من الأطعمة النيئة المذكورة،

قواعد للسلامة عن تناول الأطعمة

  • غسل اليدين والأسطح بشكل متكرر.

  • استخدام ألواح تقطيع منفصلة للحوم والمنتجات النيئة.

  • اتباع الإرشادات الصحية للتبريد الآمن.

  • طهي الأطعمة إلى درجات الحرارة الموصى بها، واستخدام مقياس حرارة الطعام لقياس درجة حرارة الطعام من الداخل.

  • تسخين بقايا الطعام حتى 74 درجة مئوية.

6 أطعمة لا تتناولها نيئة

1-الدواجن

غالباً ما تحمل الدواجن النيئة، مثل: الدجاج والديك الرومي، بكتيريا ضارة مثل السالمونيلا، التي يمكن أن تسبب أمراضاً خطيرة تنتقل عن طريق الأغذية.

إحدى مزارع إنتاج الدواجن في السعودية (الشرق الأوسط)

تقول كاسيتي إن «طهي الدواجن على درجة الحرارة المناسبة سيقتل مسببات الأمراض. بما فيها الفيروس الذي يسبب وباء إنفلونزا الطيور الحالي، فهو لا يتحمل درجات الحرارة العالية».

وتشير إلى ضرورة «استخدام مقياس حرارة الطعام للتحقق من درجة الحرارة عند الجزء السميك من اللحم دون لمس العظم».

وتشدد على ضرورة ألا تأكل أي دواجن، ما لم يصل مقياس الحرارة إلى 74 درجة مئوية.

وتنصح كاسيتي بعدم شطف الدواجن بالماء أثناء تحضيرها، موضحة: «القيام بذلك يزيد من خطر التلوث المتبادل، أي قد يتناثر الماء الملوث على الأطباق أو أدوات الطهي القريبة».

2-اللحم المفروم

وتنبه كاسيتي أن اللحم المفروم قد يؤوي بكتيريا «إي كولاي» التي يمكن أن تؤدي إلى مرض شديد، خاصةً لدى الأطفال والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

اللحوم والدواجن غنية بحديد الهيم (رويترز)

وتوضح: «لحم البقر المفروم أكثر إثارة للقلق من قطع اللحم الكاملة، لأن البكتيريا يمكن أن تختلط في جميع أنحاء اللحم أثناء المعالجة».

3-المحار

تشمل هذه الفئة المحار وبلح البحر والكركند والروبيان وما شابه ذلك. وعن هذه الفئة، ترى كاسيتي أنه «يمكن للمحار أن يؤوي بكتيريا الضمة أو فيروس نوروفيروس، خاصةً عندما يكون نيئاً أو غير مطبوخ جيداً».

المحار بتتبيلة خاصة (الشرق الأوسط)

وتؤكد على أن هذه الفيروسات والبكتريا «يمكن أن تسبب أمراضاً معوية حادة، لذا يجب طهي المحار حتى تنفتح صدفته أو حتى تصل درجة الحرارة الداخلية إلى 63 درجة مئوية».

4-البيض

قد يحمل البيض النيء أو غير المطبوخ جيداً أيضاً السالمونيلا. وترى كاسيتي «أن طهي البيض بشكل صحيح يقلل من هذا الخطر. ويجب طبخه حتى يصبح كل من الصفار والبياض متماسكاً».

يجب طهي البيض بشكل صحيح حتى يصبح كل من الصفار والبياض متماسكاً (أرشيفية)

5-الدقيق

وتنبه إلين محمد أنه على الرغم من أن كثيراً من الناس لا يتصورون الدقيق (الطحين) كغذاء خام، «فإن معظم الدقيق التجاري لا تتم معالجته حرارياً، ما يعني أنه يمكن أن يحتوي على بكتيريا ضارة».

وتوضح: «يمكن أن تلوث بكتريا إي كولاي والسالمونيلا الحبوب في الحقل أو يمكن أن تدخل أثناء المعالجة. ولقتل أي مسببات للأمراض التي قد تكون كامنة في الدقيق، يجب خبز أو طهي العجين والعجائن بالكامل».

6-البقوليات

تحتوي حبوب البقوليات النيئة على مادة سامة تسمى «فيتوهيماغلوتينين»، وهي شكل من أشكال الليكتين.

عائلة البقوليات بما في ذلك البازلاء والفاصوليا والعدس والحمص (أ.ب)

وتحذر كاسيتي: «يمكن لهذه المادة أن تسبب اضطراباً شديداً في المعدة، بما في ذلك الغثيان والقيء، إذا تم تناول البقوليات نيئة. حتى إن القليل من الفاصوليا النيئة يمكن أن يؤدي إلى ظهور هذه الأعراض. ومع ذلك، فإن هذا الأمر أقل إثارة للقلق، لأن الفاصوليا لا تؤكل نيئة عادة، كما أن الطهي يقضي على هذا المادة».

وتنصح بـ«غلي البقوليات لمدة 10 دقائق على الأقل أو تناول الفاصوليا المعلبة المطبوخة والآمنة للأكل من العلبة دون طهي إضافي».

الحليب غير المبستر

البسترة هي عملية معالجة حرارية تقتل البكتيريا الضارة. وعندما لا يخضع الحليب لهذه العملية، يمكن أن «يحوي مسببات الأمراض الخطيرة مثل السالمونيلا وإي كولاي والليستيريا والكامبلوباكتر».

سيدة تتناول الحليب (أرشيفية - صحيفة «ذا آيريش تايمز»)

وتنصح «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» الجمهور بتجنب استهلاكه، محذرة من أن الحليب غير المبستر والمنتجات ذات الصلة يمكن أن تحتوي على بكتيريا أو فيروسات، بما في ذلك فيروسات إنفلونزا الطيور شديدة العدوى.

وتوصي باختيار الحليب ومنتجات الألبان المبسترة، مثل: الجبن والزبادي والآيس كريم، وحفظ المواد القابلة للتلف في الثلاجة عند درجة حرارة 4.5 درجة مئوية أو أقل من ذلك لتقليل خطر نمو البكتيريا.


مقالات ذات صلة

أكياس الشاي تُطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة

صحتك أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكياس الشاي تُطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة

أشار بحث جديد إلى احتمال وجود شيء آخر يُنقع مع أوراق الشاي وهو الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مزارعات تونسيات يحصدن الفراولة في حقل بقربة في نابل بتونس (إ.ب.أ)

خبز العالم في «مرمى النيران»... أزمة الأسمدة تخنق مزارع الكوكب

مع دخول النزاع الأميركي الإسرائيلي الإيراني أسبوعه الثالث، يواجه العالم أزمة أسمدة غير مسبوقة تضع الأمن الغذائي، خاصة في الدول النامية، على حافة الهاوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة الحاويات «سورس بليسنغ» التي أصيبت بمقذوفات أصابتها بالقرب من مضيق هرمز راسية في هامبورغ (رويترز)

سلاسل الإمداد في مهب الريح: «حرب هرمز» التهديد الأكبر منذ الجائحة

لم تعد تداعيات الحرب الإيرانية تقتصر على أسواق الطاقة فحسب، بل امتدت لتضرب عصب التجارة العالمية (سلاسل الإمداد) في مقتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طهران)

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
TT

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج وزيادة النشاط خلال النهار. ويرتبط هذا الأمر بشكل أساسي بتنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي يحدد أوقات النوم والاستيقاظ خلال 24 ساعة. ومن خلال اتباع عادات يومية منتظمة، يمكن تدريب الجسم تدريجياً على الاستيقاظ بشكل طبيعي ومن دون إزعاج.

تنظيم النوم والبيئة المحيطة

يبدأ تحقيق هذا الهدف بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً، حتى في عطلة نهاية الأسبوع، لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية. كما يُنصح بتجهيز غرفة النوم لتكون مظلمة وهادئة وبدرجة حرارة مناسبة، ما يساعد على الوصول إلى نوم عميق ومريح، وفق موقع «سليب فاونديشن».

تجنّب الشاشة والكافيين

وتُعدّ الإضاءة عاملاً حاسماً؛ إذ يُفضّل تخفيف الأضواء قبل النوم بساعتين وتجنّب الشاشات الإلكترونية التي تبعث الضوء الأزرق وتؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم. كذلك، ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم.

ومن النصائح المفيدة أيضاً شرب كوب صغير من الماء قبل النوم، ما قد يساهم في تحفيز الجسم على الاستيقاظ بشكل طبيعي في الصباح.

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه يُنصح بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً حتى في عطلة نهاية الأسبوع لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية للجسم (بيكسباي)

تنشيط الجسم صباحاً

يلعب الضوء الطبيعي دوراً محورياً في تنشيط الجسم؛ لذا يُنصح بالتعرض لأشعة الشمس فور الاستيقاظ لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، لأن ذلك يساعد على ضبط الإيقاع اليومي وتعزيز الشعور باليقظة. وفي حال تعذّر ذلك، يمكن استخدام إضاءة قوية تحاكي ضوء النهار.

روتين صباحي ممتع

كما يمكن اعتماد روتين صباحي ممتع، مثل القيام بتمارين خفيفة أو الاستماع إلى الموسيقى، لتحفيز الجسم والعقل على بدء اليوم بنشاط. ويساهم النشاط البدني المنتظم خلال النهار في تحسين جودة النوم ليلاً، ما يسهّل الاستيقاظ دون منبّه.

وفي النهاية، يتطلب هذا التحول إلى الاستيقاظ من دون منبّه، بعض الوقت والصبر، إذ يحتاج الجسم إلى فترة للتكيّف مع النمط الجديد، لكن الاستمرار في هذه العادات سيجعل الاستيقاظ الطبيعي أمراً سهلاً ومستداماً.


ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

يؤدي الغذاء دوراً محورياً في الوقاية من مرض السكري وإدارته لدى المصابين به بالفعل.

والإنسولين هو هرمون يُفرزه البنكرياس، ويُساعد على نقل السكر (الغلوكوز) من الدم إلى العضلات والدهون وخلايا الكبد، حيث يستخدمه الجسم كمصدر للطاقة. وتحدث مقاومة الإنسولين عندما لا تستجيب هذه الخلايا للإنسولين بشكل جيد، ولا تستطيع امتصاص الغلوكوز بسهولة.

هذا يُؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم، ما قد يُؤدي إلى الإصابة بمقدمات السكري من النوع الثاني أو داء السكري.

ويمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

وفيما يلي أهم الأطعمة التي ينبغي أن تتناولها لتقليل مقاومة الإنسولين، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد» العلمي:

الخضراوات

الخضراوات، وخصوصاً الورقية الداكنة مثل السبانخ، منخفضة بالكربوهيدرات والسعرات وغنية بالعناصر الغذائية.

ويُفضل تناولها طازجة، أما المجمدة أو المعلبة فتأكد من خلوها من الدهون أو الملح أو السكر المضاف.

لكن يجب الحذر من الخضراوات النشوية مثل البطاطس والبازلاء والذرة، التي تحتوي على نسبة أعلى من الكربوهيدرات، حيث يُفضل تناولها باعتدال.

الفواكه

الفواكه غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف، ويمكن استخدامها بدلاً من الحلويات لتقليل الرغبة في السكريات.

ويُفضل تناول الفواكه الطازجة، ويجب مراعاة احتسابها ضمن كمية الكربوهيدرات اليومية.

الألياف

تناول أكثر من 50 غراماً من الألياف يومياً يساعد على موازنة مستويات السكر في الدم.

وتشمل المصادر الغنية بالألياف اللوز، والفاصوليا السوداء، والبروكلي، والعدس، والشوفان.

البروتينات الخالية من الدهون

يجب الحصول على البروتين الكافي من مصادر منخفضة الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي دون جلد، والأسماك مثل السلمون والتونة، والبيض، والألبان قليلة الدسم، والبروتين النباتي من الفاصوليا والعدس وزبدة المكسرات.

الدهون الصحية

استبدال الدهون المشبعة والمهدرجة بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس وزيت السمسم يساعد على تقليل مقاومة الإنسولين.

البقوليات

تشير الدراسات إلى أن البقوليات مثل الفاصوليا والحمص والبازلاء والعدس تساعد على خفض مقاومة الإنسولين وتحسين أعراض السكري من النوع الثاني.


نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
TT

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

في ظل ازدياد القلق العالمي من الأمراض المرتبطة بتقدّم العمر، يبرز الخرف كأحد أبرز التحديات الصحية، لما يسببه من تدهور في القدرة على التفكير والتذكر والاستدلال، وما يرافقه من تأثير مباشر في جودة الحياة اليومية. وغالباً ما تسبق هذه الحالة بسنوات علامات مبكرة، مثل ضعف الذاكرة والتدهور المعرفي البسيط. لذلك، يكتسب البحث عن وسائل للوقاية أو تأخير ظهور هذه المشكلات أهمية متزايدة، خصوصاً إذا كانت هذه الوسائل بسيطة وقابلة للتطبيق، مثل تعديل النظام الغذائي.

وقد ربطت دراسات عديدة بين أنماط الأكل الصحية وتحسين الوظائف الإدراكية. ومن أبرز هذه الأنماط حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون، ونظام «داش DASH» الغذائي، المصمَّم للوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو السيطرة عليه.

في هذا السياق، أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يجمع بين هذين النظامين -ويُعرف باسم «مايند (MIND)»- قد يُبطئ التغيرات البنيوية المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

ويرتبط هذا النظام بانخفاض فقدان أنسجة الدماغ مع مرور الوقت، خصوصاً المادة الرمادية، التي تُعد مركز معالجة المعلومات، والمسؤولة عن الذاكرة والتعلم واتخاذ القرار. كما يرتبط بانخفاض تضخم البطينات الدماغية، وهي فراغات مملوءة بالسائل النخاعي تتسع مع ضمور الدماغ، مما يعكس تراجعاً في صحة هذا العضو الحيوي.

ما نظام «مايند» الغذائي؟

يجمع نظام «مايند» الغذائي بين المبادئ الأساسية لحمية البحر الأبيض المتوسط ونظام «داش DASH»، ويُعد اختصاراً لعبارة «التدخل الغذائي بين الحميتين لتأخير التنكس العصبي». ويهدف هذا النظام إلى حماية صحة الدماغ وتعزيز وظائفه مع التقدم في العمر.

يركز هذا النظام على تناول الخضراوات، خصوصاً الورقية الخضراء، ويُعطي الأفضلية للتوت مقارنةً بالفواكه الأخرى، كما يشجع على استهلاك الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع تضمين السمك في النظام الغذائي بشكل منتظم. وفي المقابل، يوصي بالحد من اللحوم الحمراء والحلويات والجبن والأطعمة المقلية والوجبات السريعة.

طبق يحتوي على البرغر مع البطاطس المقلية (بيكسلز)

أطعمة يشجع عليها نظام «مايند»

الخضراوات الورقية الخضراء: يُنصح بتناول ست حصص أو أكثر أسبوعياً، مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة.

بقية الخضراوات: يُفضل تناول نوع آخر من الخضراوات يومياً إلى جانب الخضراوات الورقية، مع التركيز على الأنواع غير النشوية الغنية بالعناصر الغذائية.

التوت: يُوصى بتناوله مرتين على الأقل أسبوعياً، مثل الفراولة والتوت الأزرق والأحمر والأسود، لما يتمتع به من خصائص مضادة للأكسدة.

المكسرات: يُستحسن تناول خمس حصص أو أكثر أسبوعياً، مع تنويع الأنواع للحصول على أكبر قدر من الفوائد الغذائية.

زيت الزيتون: يُستخدم بوصفه الزيت الرئيسي في الطهي، لما يتمتع به من فوائد صحية.

الحبوب الكاملة: يُنصح بتناول ثلاث حصص يومياً، مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل.

الأسماك: يُستحسن تناولها مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، خصوصاً الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة والماكريل، لغناها بأحماض أوميغا 3.

البقوليات: يُنصح بإدراجها في أربع وجبات أسبوعياً على الأقل، مثل العدس والفاصوليا وفول الصويا.

الدواجن: يُفضل تناولها مرتين أسبوعياً، مثل الدجاج أو الديك الرومي، مع تجنب القلي.

السمك يُفضل تناوله مرة واحدة على الأقل أسبوعياً (بيكسلز)

أطعمة يُنصح بالحد منها

الزبدة والسمن النباتي: يُفضل ألا تتجاوز ملعقة طعام واحدة يومياً، مع استبدالها زيت الزيتون بها.

الجبن: يُنصح بتناوله أقل من مرة واحدة أسبوعياً.

اللحوم الحمراء: يُفضل عدم تجاوز ثلاث حصص أسبوعياً، وتشمل لحم البقر والضأن.

الأطعمة المقلية: يُوصى بتقليلها قدر الإمكان، خصوصاً تلك المقدمة في مطاعم الوجبات السريعة، إلى أقل من مرة أسبوعياً.

المعجنات والحلويات: مثل الآيس كريم والبسكويت والكعك والدونات والحلوى، ويُفضل الحد منها إلى أربع مرات أسبوعياً كحد أقصى.

ماذا تقول الأبحاث عن نظام «مايند»؟

نُشرت أول دراسة علمية حول هذا النظام في عام 2015، ومنذ ذلك الحين توالت الأبحاث لاستكشاف تأثيراته على صحة الدماغ.

ففي دراسة موثوقة أُجريت عام 2023، تبيّن أن البالغين في منتصف العمر الذين التزموا بحمية «مايند» بدقة تمتعوا بسرعة أعلى في معالجة المعلومات مقارنةً بغيرهم.

كما أظهرت تجربة سريرية عشوائية أُجريت عام 2022 أن الأشخاص الذين اتبعوا نسخة منخفضة السعرات الحرارية من هذه الحمية لمدة ثلاثة أشهر حققوا أداءً أفضل في الذاكرة العاملة، وذاكرة التعرف اللفظي، والانتباه، مقارنةً بالمجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية فقط.

ورغم هذه النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعلية هذا النظام بشكل قاطع، وفهم تأثيراته طويلة المدى على صحة الدماغ وإطالة العمر.