تطبيقات على الهاتف لممارسة التمارين المنزلية

أبرز التطبيقات لمتابعة الأداء الرياضي وللتواصل مع المدربين

يوجد عدد كبير من التطبيقات التي يمكن أن تساعدك على ممارسة الرياضية عامة والتمارين المنزلية خاصة (رويترز)
يوجد عدد كبير من التطبيقات التي يمكن أن تساعدك على ممارسة الرياضية عامة والتمارين المنزلية خاصة (رويترز)
TT

تطبيقات على الهاتف لممارسة التمارين المنزلية

يوجد عدد كبير من التطبيقات التي يمكن أن تساعدك على ممارسة الرياضية عامة والتمارين المنزلية خاصة (رويترز)
يوجد عدد كبير من التطبيقات التي يمكن أن تساعدك على ممارسة الرياضية عامة والتمارين المنزلية خاصة (رويترز)

يعد النشاط البدني المنتظم من أهم العوامل التي تساهم في الحفاظ على الصحة العامة، حيث يساعد على تحسين اللياقة البدنية، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وتحسين المزاج، وزيادة الطاقة؛ وهو ما يوضح أهمية ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

وتوفر ممارسة التمارين المنزلية مميزات عدّة قد لا تحصل عليها في النوادي الرياضية.

مميزات التمارين المنزلية

الراحة والخصوصية

حيث تمكن ممارسة التمارين المنزلية في أي وقت وأي مكان، ويوفر ذلك مستوًى من الراحة والخصوصية لا يتوفر عادة في النوادي الرياضية.

انخفاض التكلفة

حيث إن التمارين المنزلية لا تستوجب دفع اشتراك شهري أو شراء معدات باهظة الثمن.

الالتزام

يمكن أن تساعد التمارين المنزلية على زيادة الالتزام بممارسة الرياضة، حيث يمكن القيام بها في أي وقت وأي مكان، وبالتالي يكون لديك دائماً فُرص لا تنتهي لممارستها.

ولتحقيق الاستفادة والالتزام فيما يخص التمارين المنزلية هناك عدد من التطبيقات المتخصصة في متابعة الأداء الرياضي للتمارين المنزلية، وتطبيقات للتواصل مع المدربين وبناء الجداول في التمارين المنزلية.

توفر ممارسة التمارين المنزلية مميزات عدّة قد لا تحصل عليها في النوادي الرياضية (رويترز)

تطبيقات لمتابعة الأداء الرياضي في التمارين المنزلية

هناك عدد كبير من التطبيقات التي يمكن لها أن تساعدك وتنظم لك ممارسة التمارين المنزلية، وترشّح لك أيضاً التمارين الرياضية التي تناسب جسمك وتحقق هدفك من ممارسة التمارين، منها:

«Nike Training Club»

التطبيق مجاني، ويتيح إمكانية متابعة التمرينات بصورة مباشرة، كما أنه مزوَّد بمراقبة معدل ضربات القلب، ويتيح إرشادات المتخصصين بصورة احترافية، كما أنه مزوَّد بإمكانية تقديم توصيات للتمارين الشخصية.

بمجرد تحميله يطرح عليك بعض الأسئلة حتى يتم ترشيح أفضل التمارين للمُستخدم التي تناسب وزنه، وكتلته العضلية، وفئته العمرية، ونوعه البيولوجي. ويمتلك التطبيق أكثر من 100 فيديو للتمرينات المنزلية.

هناك عدد كبير من التطبيقات التي يمكن لها أن تساعدك وتنظم لك ممارسة التمارين المنزلية (رويترز)

«Gym Shark Training»

تطبيق مجاني يتيح دروساً مباشرة لممارسة التمارين المنزلية، وهو مزوَّد بمراقبة معدل ضربات القلب، ومزود بإمكانية مشاهدة بعض التمارين التي يمارسها المستخدمون، كما يمكنه تقييم أداء المتدرب؛ لضمان الوصول إلى الأداء المثالي.

«FitOn»

إذا كنت تبحث عن مكان واحد للحصول على التدريبات وخطط التغذية وجلسات اليقظة الذهنية، فإت تطبيق «FitOn» يناسبك تماماً؛ إذ يوجد فيه تمارين القلب واليوغا وتدريبات القوة والمزيد، بالإضافة إلى دروس التأمل، وخطط الوجبات المخصصة.

«Wger»

إذا كنت تبحث عن التحكم بتمريناتك، فإن تطبيق «Wger» يتيح لك تخصيص تدريباتك حتى آخِر تكرار، إنها منصة مفتوحة المصدر لتتبُّع اللياقة البدنية، تتيح لك إنشاء تدريبات مخصصة لنفسك من بين أكثر من 400 تمرين متاح، وتخطيط وجبات الطعام باستخدام قاعدة بيانات تضم أكثر من 80 ألف عنصر غذائي، وتتبع تقدمك، والتواصل مع مستخدم «Wger» النشِط.

«Home Workout - No Equipment»

يوفّر التطبيق تمارين يومية لجميع مجموعات العضلات الرئيسية، مدعومة بالفيديو والرسوم المتحركة المفصلة، دون الحاجة إلى معدات أو مدرب، وتمكن تأديتها في بضع دقائق فقط خلال اليوم. يسجّل التطبيق تقدّمك في التدريبات تلقائياً، وهو مزوَّد برسم بياني يتتبع اتجاهات وزنك، ويقوم بتذكيرك بأداء التمارين.

تطبيقات للتواصل مع المدربين وبناء الجداول في التمارين المنزلية

هناك عدد كبير من التطبيقات المخصصة للتواصل مع المدربين وبناء الجداول في التمارين المنزلية، وهناك تطبيقات أحدث توفّر مدربين شخصيين بالذكاء الاصطناعي، منها:

«Future Personal Training»

يجمع التطبيق بين أفضل التدريبات الشخصية والمرونة اللازمة للتمرين في أي وقت في المنزل أو في صالة الألعاب الرياضية أو في الخارج أو على الطريق. يخصص لك التطبيق مدرباً شخصياً يصمم التدريبات خصيصاً لك؛ بناءً على أهدافك ومستوى لياقتك البدنية وأي معدات يمكنك الوصول إليها. ويوفّر التطبيق وصول غير محدود إلى المدرب الشخصي الخاص بك.

المدرب الشخصي يصمم تدريبات لك بناءً على أهدافك ومستوى لياقتك البدنية (أرشيفية)

«Caliber Strength Training»

يوفر التطبيق العمل مع مدرب مخصص لك لتحقيق تقدم أسرع نحو أهدافك، ويتم تخصيص تدريبات فعالة لك وفقاً لمستوى خبرتك والمعدات المتوفرة لديك.

«iFIT - At Home Fitness Coach»

تطبيق لتدريبات اللياقة المخصصة للمنزل بقيادة مدربين موجودين على مستوى العالم. ويوفّر التطبيق التمارين المنزلية التي ترفع اللياقة البدنية مع أكثر من 100 مدرب شخصي متوافر عبر التطبيق.

تطبيقات تتيح مدربين بالذكاء الاصطناعي

«Workout Planner Gym Log・Fit AI»

تطبيق اللياقة البدنية الذي يجمع بين أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وقاعدة بيانات التمارين الشاملة، لمساعدتك على بناء العضلات واكتساب القوة وفقدان الوزن. يوفر التطبيق مدرباً شخصياً ومخطط تمارين يعمل بالذكاء الاصطناعي.

«BodBot AI Personal Trainer»

تطبيق المدرب الشخصي الرقمي الخاص بك، يوفّر تدريبات بالذكاء الاصطناعي مخصصة لأهدافك وقدراتك البدنية والصعوبة المطلوبة. يقدّم التطبيق إرشادات خطوة بخطوة لكل تمرين وتقدم، ويتم تعديل وتكييف خطتك تلقائياً بمرور الوقت عند إكمال جلسات التمارين أو تفويتها.


مقالات ذات صلة

كيف تحمي نفسك من الإصابات بعد سن الأربعين؟

صحتك هناك عدد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن التي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة خلال التمارين (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك من الإصابات بعد سن الأربعين؟

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بسلسلة من التغيرات الطبيعية التي قد تؤثر في قوته ومرونته وقدرته على التحمل، مما يزيد من احتمالية التعرض للإصابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على اللياقة البدنية في منتصف العمر قد يحسِّن الصحة ويطيل العمر (أ.ف.ب)

اللياقة في منتصف العمر... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة علمية حديثة أن الحفاظ على اللياقة البدنية في منتصف العمر قد يساهم في إطالة العمر، وتحسين عدد السنوات التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)

هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي في الفترات الأخيرة، خصوصاً «تيك توك»، مصطلح يُعرف باسم «خصر العدّاء»، والذي يروّج لفكرة أن الجري قد يؤدي إلى زيادة عرض الخصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك آثار قلة الحركة لا تقتصر على الجسد بل تمتد إلى الحالة النفسية (بيكسلز)

بين الإمساك والنسيان... إشارات خفية تدل على أنك لا تتحرك بما يكفي

عدم ممارسة الحركة بانتظام لا يؤثر فقط في اللياقة البدنية، بل يمتد أثره إلى مختلف وظائف الجسم، من الهضم إلى المزاج وحتى الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التدريب المكثف المستمر قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق النفسي (بيكسلز)

كم عدد أيام الراحة التي يحتاج إليها جسمك من التمارين؟

يعتقد كثير من الأشخاص أن زيادة عدد التمارين الرياضية تعني دائماً نتائج أفضل ولياقة أعلى، لكن الحقيقة أن الراحة تُعد جزءاً أساسياً من أي برنامج تدريبي ناجح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
TT

أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

إذا كنت تعاني من ضعف في العظام أو كنت معرضاً لخطر الإصابة بأمراض العظام، فقد تعتقد أن تناول كمية إضافية من الكالسيوم سيقوي هيكلك العظمي. لكن الإفراط في تناول الكالسيوم لن يفيد، وقد يكون ضاراً.

الجسم لا ينتج الكالسيوم بنفسه، لذا يجب الحصول عليه من مصادر غذائية مثل منتجات الألبان، والخضراوات الورقية، أو البدائل النباتية المدعمة.

يمكن للمكملات أن تساعد الأشخاص الذين لا يتناولون منتجات الألبان، مثل النباتيين أو الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، في تلبية احتياجاتهم اليومية من الكالسيوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ولكن هناك أمران مهمان يجب معرفتهما عن كيفية استخدام الجسم للكالسيوم؛ فيتامين «د» ضروري لكي يمتص الجسم الكالسيوم بفاعلية. ويمكن للجسم امتصاص نحو 500 ملليغرام فقط من الكالسيوم في المرة الواحدة، أي أن الجرعات الصغيرة يتم امتصاصها بكفاءة أكبر من الجرعات الكبيرة المفردة.

وقد يؤدي الإفراط في تناول الكالسيوم لبعض المشكلات مثل تكوّن حصوات في الكلى، أو يتداخل مع قدرة الجسم على امتصاص المعادن الأخرى.

معظم البالغين يحتاجون إلى 1000 - 1200 ملليغرام من الكالسيوم يومياً، ويجب ألا تتجاوز الكمية الإجمالية 2000 ملليغرام من جميع المصادر، بما في ذلك الطعام والمكملات.


3 أمور أساسية يجب أن يعرفها كل مريض بارتفاع ضغط الدم

تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)
تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)
TT

3 أمور أساسية يجب أن يعرفها كل مريض بارتفاع ضغط الدم

تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)
تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)

وسط الانتشار الواسع لارتفاع ضغط الدم حول العالم، يزداد وعي المرضى بأهمية السيطرة على هذا «القاتل الصامت»، الذي غالباً ما يتطور دون أعراض واضحة. وإذا كنتَ من بين من يعانون منه، فمن الطبيعي أن تشعر بالقلق حيال كيفية التحكم به وتجنب مضاعفاته الخطيرة. غير أن الخبر الجيد هو أن التقدم الطبي يقدّم اليوم رؤى جديدة وفعّالة تساعد على إدارة هذه الحالة بشكل أفضل.

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيسياً للإصابة بأمراض القلب - السبب الأول للوفاة - والسكتة الدماغية، التي تحتل مرتبة متقدمة بين أسباب الوفاة عالمياً؛ إذ يسهم في أكثر من 1100 حالة وفاة يومياً. والمثير للانتباه أن نسبة كبيرة من هذه الحالات يمكن الوقاية منها، خصوصاً في ظل توفر علاجات فعّالة ومنخفضة التكلفة.

وإذا كنتَ تسعى لضبط ضغط دمك بشكل أفضل، فهناك ثلاث نتائج حديثة في الدراسات الطبية ينبغي معرفتها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. قياس ضغط الدم في المنزل أكثر أهمية مما تعتقد

يوضح طبيب القلب آر. تود هيرست: «كنتُ، مثل كثير من الأطباء، أعتقد أن قياس ضغط الدم في العيادة - وخاصة عندما أقوم به بنفسي - هو الأكثر دقة. لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذه القياسات قد تكون غير دقيقة في كثير من الأحيان».

تشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 65 في المائة من قراءات ضغط الدم في العيادات قد لا تعكس الوضع الحقيقي. في المقابل، أظهرت أبحاث أخرى أن القياس المنزلي قد يكون مؤشراً أدق على المخاطر الصحية، كما أنه يسهم في خفض ضغط الدم وتحسين السيطرة عليه.

بناءً على ذلك، توصي العديد من الإرشادات الطبية بقياس ضغط الدم في المنزل بانتظام. وينصح هيرست مرضاه بالجلوس بهدوء لمدة خمس دقائق قبل القياس للحصول على قراءة أكثر دقة.

2. توقيت تناول الدواء قد يُحدث فرقاً

يشير هيرست إلى أن الاعتقاد السائد سابقاً كان أن ضغط الدم يرتفع خلال النهار، وبالتالي يُفضَّل تناول الأدوية صباحاً. لكن الأبحاث الحديثة تقدّم رؤية مختلفة؛ فقد أظهرت الدراسات أن تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه، بل قد يسهم في تقليل مخاطر الوفاة، والنوبات القلبية، وفشل القلب، والسكتات الدماغية.

ومع ذلك، يلفت الطبيب إلى استثناء مهم؛ إذ يُفضَّل تناول الأدوية المُدرّة للبول في الصباح لتجنب الاستيقاظ ليلاً بشكل متكرر.

3. قد يكون السبب هرمونياً... فلا تتجاهله

من المعروف منذ فترة أن ارتفاع هرمون «الألدوستيرون» يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وكان يُعتقد أن هذه الحالة نادرة. غير أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أنها أكثر شيوعاً مما كان يُظن؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات أن نحو 20 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المستعصي قد يكون لديهم ارتفاع في مستويات هذا الهرمون، رغم أن الفحوصات لا تُجرى إلا لنسبة ضئيلة جداً من المرضى.

لذلك، فإذا كنتَ تواجه صعوبة في السيطرة على ضغط دمك، فقد يكون من المفيد استشارة طبيبك لإجراء الفحوصات اللازمة.

التحكم ممكن... والخطوة تبدأ منك

رغم خطورة ارتفاع ضغط الدم، فإن السيطرة عليه ممكنة إلى حد كبير. وتُظهر الدراسات أن تغييرات نمط الحياة - مثل ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، وتقليل استهلاك الملح والكحول، والحفاظ على وزن مناسب - قد تكون فعّالة بقدر الأدوية، أو حتى أكثر في بعض الحالات.

وإلى جانب هذه التغييرات، من المهم مناقشة طبيبك بشأن قياس ضغط الدم في المنزل، وتوقيت تناول الأدوية، وإمكانية إجراء فحوصات هرمونية عند الحاجة.


ما تأثير تناول الطعام في وقت متأخر على مرضى السكري؟

تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)
تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)
TT

ما تأثير تناول الطعام في وقت متأخر على مرضى السكري؟

تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)
تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)

تُعدّ إدارة مرض السكري مهمة معقّدة لا تقتصر فقط على مراقبة تناول الكربوهيدرات أو اختيار أطعمة صحية أكثر، بل تشمل أيضاً الانتباه إلى توقيت تناول الطعام.

وأظهرت أبحاث حديثة أجرتها الجامعة المفتوحة في كاتالونيا وجامعة كولومبيا أنّ تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية بعد الساعة الخامسة مساءً قد يعيق عملية استقلاب الغلوكوز ويزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه.

تسلّط الدراسة الضوء على كيفية تأثير الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، التي تنظّم عمليات مثل إفراز الإنسولين وحساسية الجسم له، على مستويات السكر في الدم.

إذ ينخفض إنتاج الإنسولين بشكل طبيعي خلال المساء، كما تصبح خلايا الجسم أقل حساسية له؛ ما يجعل معالجة الغلوكوز الناتج من الوجبات المتأخرة أكثر صعوبة.

ويشكّل ذلك تحدياً خاصاً لمرضى السكري؛ لأنهم يواجهون أساساً صعوبة في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وشملت الدراسة 26 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاماً، كانوا يعانون زيادة في الوزن أو مقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني.

وقُسّم المشاركون إلى مجموعتين: أشخاص يتناولون الطعام مبكراً وآخرون يتناولونه في وقت متأخر.

ورغم تناول المجموعتين الأطعمة نفسها والكميات نفسها من السعرات الحرارية، أظهر الذين تناولوا الطعام بعد الساعة الخامسة مساءً قدرة أضعف على تحمّل الغلوكوز، تمثّلت في ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

وتشير النتائج إلى أنّ تناول الطعام في وقت متأخر من اليوم قد يضعف قدرة الجسم على تنظيم الغلوكوز بشكل فعّال؛ ما قد يسهِم في مضاعفات السكري على المدى الطويل.

وغالباً ما يرتبط الأكل المتأخر بتناول أطعمة مصنّعة وغنية بالسعرات الحرارية؛ وهو ما قد يزيد مشكلات مثل زيادة الوزن وتراكم الدهون.

إضافة إلى ذلك، يميل الأشخاص الذين يتناولون الطعام في وقت متأخر إلى حرق السعرات الحرارية بوتيرة أبطأ، في حين قد تؤدي التغيرات الهرمونية الناتجة من الأكل الليلي إلى زيادة الشعور بالجوع وتقليل قدرة الجسم على تكسير الدهون.

ولا تقتصر آثار هذه العوامل على تعقيد إدارة مستويات السكر في الدم، بل تزيد أيضاً من احتمالات الإصابة بالسمنة.

الصيام المتقطع مفيد

حظي الصيام المتقطع، الذي يقوم عادةً على تناول الطعام ضمن نافذة زمنية محددة (مثل من الساعة 11 صباحاً حتى 5 مساءً)، باهتمام متزايد بسبب قدرته المحتملة على تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم.

ومن خلال تشجيع تناول الطعام في وقت أبكر، ينسجم الصيام المتقطع مع آلية الجسم الطبيعية في استقلاب الغلوكوز؛ ما يمنح البنكرياس والأنسجة الحساسة للإنسولين فترة راحة من النشاط المستمر.

وقد يكون الانتباه إلى توقيت الوجبات وسيلة بسيطة، لكنها فعالة لتحسين التحكم بسكر الدم. ولتقليل المخاطر المرتبطة بالأكل المتأخر، يُنصح بـ:

- تناول معظم السعرات الحرارية اليومية في وقت أبكر من اليوم، ويفضل قبل الساعة الخامسة مساءً.

- التخطيط لوجبات متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية، مع التركيز على الأطعمة الكاملة مثل الخضراوات، والبروتينات قليلة الدهون، والحبوب الكاملة.

- تجنّب الوجبات الخفيفة المصنّعة والغنية بالسعرات الحرارية في وقت متأخر من الليل؛ لأنها قد تزيد الضغط على تنظيم الغلوكوز في الجسم.

وتقول الدكتورة ديانا ريزولو، المشاركة في إعداد الدراسة: «حتى الآن، ركّزت النصائح الغذائية بشكل أساسي على ماذا نأكل وكم نأكل. لكن هذه الدراسة تُبرز الأهمية المتزايدة لتوقيت تناول الطعام في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي».

وبالنسبة للأشخاص الذين يديرون مرض السكري، فإن اعتماد جدول غذائي يقوم على تناول الطعام في وقت أبكر قد يشكّل وسيلة فعالة لتحسين التحكم بمستويات الغلوكوز وتقليل خطر المضاعفات.

وفي حين يتركّز الاهتمام غالباً على نوعية الطعام، يبرز توقيت الوجبات بشكل متزايد كعامل أساسي في الإدارة الفعالة لمرض السكري.