الرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية تنقذان مئات الآلاف من صغار الأطفال

«الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية 2024»

الرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية تنقذان مئات الآلاف من صغار الأطفال
TT

الرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية تنقذان مئات الآلاف من صغار الأطفال

الرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية تنقذان مئات الآلاف من صغار الأطفال

يحتفل الوسط الطبي في دول العالم بفعالية الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية 2024 (World Breastfeeding Week (WBW)) في الفترة من 1 إلى 7 أغسطس (آب) سنوياً. ويهدف هذا الأسبوع إلى تشجيع الرضاعة الطبيعية وتحسين صحة الرضّع في أنحاء العالم، وأيضاً إلى تقوية الروابط بين الرضاعة الطبيعية والبيئة، وترسيخ الرضاعة الطبيعية كقرار ذكي تتخذه كل أسرة.

تغذية الرضّع وصغار الأطفال

تغذية الرضّع وصغار الأطفال من العوامل الرئيسية لتحسين حياة الأطفال وتعزيز نموهم ونمائهم بشكل صحي. ويكتسي العامان الأوّلان من حياة كل طفل أهمية خاصة، حيث تمكّن التغذية المثالية أثناء تلك الفترة من خفض معدلات المراضة والوفاة، والحدّ من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وتحسين نماء الطفل عموماً.

والواقع أنّ الممارسات المثلى في مجالي الرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية تكتسي أهمية بدرجة تمنحها القدرة على إنقاذ أرواح 800 ألف طفل دون سن الخامسة كل عام.

وتشير اتفاقية حقوق الطفل إلى أنّ لكل رضيع وطفل الحق في تغذية جيدة، حيث يقف نقص التغذية وراء 45 في المائة من وفيات الأطفال، ويعاني 52 مليون طفل دون سن الخامسة من الهزال، و17 مليون طفل من الهزال الوخيم، و155 مليون طفل من التقزم، في حين يعاني 41 مليون طفل من فرط الوزن أو السمنة.

ولا يتلقى، إلا قليل من الأطفال، الأغذية التكميلية المأمونة والمناسبة من الناحية التغذوية؛ وفي كثير من البلدان لا يستوفي إلا أقل من ربع الأطفال من الفئة العمرية 6 - 23 شهراً ممّن يرضعون لبن أمهاتهم المعايير الخاصة بتنويع النظام الغذائي وتواتر التغذية المناسبة لأعمارهم.

الرضاعة الطبيعية

تُعد الرضاعة الطبيعية إحدى أفضل الطرق فاعلية لضمان صحة الطفل وبقائه على قيد الحياة، وتُعدّ واحدة من أفضل الاستثمارات لإنقاذ حياة الرُّضع، خصوصاً تحسين التنمية الصحية والاجتماعية والاقتصادية للأفراد والأمم. لذا يُحتَفَل خلال الأسبوع الأول من أغسطس (آب) بالرضاعة الطبيعية سنوياً؛ لحماية وتعزيز ودعم الرضاعة الطبيعية التي تخلق بيئة مناسبة للرُّضع والأطفال. وبصفة عامة، تحسين أنماط تغذيتهم خلال الأوقات العادية، وفي حالات الطوارئ؛ لضمان تلبية احتياجاتهم الغذائية. ومع ذلك، وعلى عكس توصيات منظمة «الصحة العالمية»، فإن أقل من نصف الرضّع دون سن 6 أشهر يرضعون رضاعة طبيعية حصرية.

حليب الأم هو الغذاء المثالي للرضع. فهو مأمون ونظيف ويحتوي على الأجسام المضادة التي تساعد في الوقاية من كثير من أمراض الطفولة الشائعة. ويمدّ حليب الأم الرضيع بكل ما يحتاجه من طاقة وعناصر مغذية في الأشهر الأولى من عمره، ويستمر في توفير ما يقارب نصف الاحتياجات الغذائية للطفل أو أكثر من ذلك خلال النصف الثاني من السنة الأولى من عمره، وما يصل إلى الثلث خلال السنة الثانية من عمره.

ويُلاحظ أن الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية يحققون نتائج أفضل في اختبارات الذكاء، ويكونون أقل عرضة لفرط الوزن أو السمنة وأقل عرضة للإصابة بالسكري في وقت متقدم من العمر. كما تنخفض الإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض لدى النساء اللاتي يرضعن رضاعة طبيعية.

إن نقص دعم الرضاعة الطبيعية، خلال الأسبوع الأول الحرج من حياة المولود، يؤثر سلباً على صحة حديثي الولادة من الرضع والأطفال الصغار ويجعلهم أكثر عرضة لخطر سوء التغذية والوفيات.

شعار هذا العام

لقد اختير شعار هذا العام: «إغلاق الفجوة لدعم الرضاعة الطبيعية للجميع Closing the Gap, Breastfeeding Support for All» من قبل التحالف العالمي من أجل الرضاعة الطبيعية (WABA). ويحظى هذا الشعار بدعم مختلف أصحاب المصلحة الذين يكافحون من أجل دعم الرضاعة الطبيعية في أوقات الأزمات وحالات الطوارئ في جميع أنحاء العالم. وتعدّ الرضاعة الطبيعية أمراً بالغ الأهمية في أوقات الأزمات، ويحتاج الآباء إلى دعم الرضاعة الطبيعية لضمان بقاء الأطفال على قيد الحياة.

ويأتي الاحتفال إحياءً لذكرى إعلان إينوشينتي (Innocenti) المُوَقَّع في أغسطس (آب) 1990 من قِبَل واضعي السياسات الحكوميين. ومنذ ذلك التاريخ، اهتمت منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومنظمات أخرى تحمي وتشجع وتدعم الرضاعة الطبيعية، بموضوعات مهمة شملت أنظمة الرعاية الصحية، المرأة والعمل، المدونة الدولية لتسويق بدائل لبن الأم، دعم المجتمع والبيئة والاقتصاد والعلوم والتعليم، وحقوق الإنسان.

ومنذ عام 2016، تماشت أهداف الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية (WBW) مع أهداف التنمية المستدامة.

وفي عام 2018، أقرت جمعيةُ الصحة العالمية الرضاعةَ الطبيعية باعتبارها استراتيجية مهمة لتعزيز صحة الأطفال، وأن الرضاعة الطبيعية من أكثر الوسائل الفعالة لضمان صحة الطفل وسلامته، وأن حليب الأم يُعد المصدر الأمثل لتغذية الطفل، وهو كذلك المصدر الآمن الذي يحتوي على أجسام مضادة تساعد في الوقاية من أمراض عديدة.

سوء التغذية

يشير مصطلح «سوء التغذية» إلى أوجه القصور أو الزيادات المفرطة أو الاختلالات في مدخول الفرد من الطاقة و/أو المغذيات.

ويتسبب نقص التغذية في ما يقارب نصف وفيات الأطفال دون سن الخامسة، وهي وفيات تقع معظمها في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. ويخلف العبء العالمي لسوء التغذية عواقب إنمائية واقتصادية واجتماعية وطبية خطيرة ودائمة على الأفراد وأسرهم، وكذلك المجتمعات المحلية والبلدان. (منظمة الصحة العالمية)

يتناول مصطلح سوء التغذية (4) مجموعات كبيرة من الحالات، هي:

* أولاً: نقص التغذية، وله أشكال فرعية، هي:

-الهزال، (انخفاض الوزن بالنسبة للطول). ويشير عادة إلى فقدان الوزن الشديد بسبب عدم حصول الشخص على كمية كافية من الطعام لكي يتناوله و/أو إصابته بمرض معدٍ، مثل الإسهال، ما يتسبب في فقدان الوزن. وتزداد خطورة التعرض للوفاة لدى الطفل الصغير الذي يعاني من الهزال المعتدل أو الوخيم، ولكن علاجه ممكن.

- التقزم، (قصر القامة بالنسبة للعمر). ينجم عن نقص التغذية المزمن أو المتكرر ويرتبط عادة بسوء الظروف الاجتماعية والاقتصادية، و/أو اعتلال صحة الأم وسوء تغذيتها، و/أو المرض المتكرر، و/أو قصور تغذية ورعاية الرضع وصغار الأطفال في مرحلة مبكرة من عمرهم. ويحول التقزم دون استفادة الأطفال من إمكاناتهم الجسدية والمعرفية.

- نقص الوزن، (انخفاض الوزن بالنسبة للعمر). قد يُصاب الأطفال الذين يعانون من نقص الوزن بالتقزم أو الهزال أو بكليهما.

* ثانياً: سوء التغذية المرتبط بالمغذيات الدقيقة. يشمل حالات النقص أو الزيادة المفرطة في المغذيات الدقيقة (الفيتامينات والمعادن). يمثل نقصها تهديداً كبيراً لصحة السكان ونمائهم في أنحاء العالم بأسره، وخصوصاً الأطفال والحوامل في البلدان المنخفضة الدخل.

وتمكّن المغذيات الدقيقة الجسم من إنتاج الإنزيمات والهرمونات والمواد الأخرى الضرورية للنمو والنماء بشكل سليم. ويعدّ فيتامين أ (A) واليود والحديد من أهم العناصر بالنسبة للصحة.

• ثالثاً: زيادة الوزن والسمنة. تعبر زيادة الوزن والسمنة عن وزن الشخص عندما يكون ثقيلاً جداً بالنسبة لطوله. ويمكن أن يؤثر تراكم الدهون بشكل غير طبيعي أو مفرط في جسم الفرد على صحته.

ولتصنيف معدلات زيادة الوزن والسمنة يُستعمل مؤشر كتلة الجسم (BMI)، وهو وزن الشخص بالكيلوغرامات مقسوماً على مربع طوله بالأمتار (كلغم/م2). لدى البالغين. وتعني كتلة الجسم 25 أو أكثر زيادة الوزن، بينما تعني 30 أو أكثر السمنة. أمّا فيما يخص الأطفال والمراهقين، فتختلف عتبات مؤشر كتلة الجسم لحساب زيادة الوزن والسمنة باختلاف أعمارهم.

وتنجم زيادة الوزن والسمنة عن اختلال التوازن بين كمية الطاقة المُتناولة (كبيرة جداً) وكميتها المُستهلكة (قليلة جداً). وعلى الصعيد العالمي، يستهلك الناس أطعمة ومشروبات حاوية على كميات كبيرة من الطاقة (نسبة عالية من السكريات والدهون) وينخرطون في ممارسة النشاط البدني بمعدلات أقل.

• رابعاً: الأمراض غير السارية المرتبطة بالنظام الغذائي. من أهمها أمراض القلب والأوعية الدموية (مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية الناجمة غالباً عن ارتفاع ضغط الدم)، وبعض أنواع السرطان، وداء السكري. وتعد النظم الغذائية غير الصحية وحالات سوء التغذية من بين أهم عوامل خطر الإصابة بهذه الأمراض على صعيد العالم.

حليب الأم الغذاء المثالي للرضع ويقي من أمراض الطفولة الشائعة

توصيات عالمية

توصيات منظمة «الصحة العالمية» و«اليونيسيف»:

- التبكير بتوفير الرضاعة الطبيعية، أي في غضون الساعة الأولى بعد الميلاد.

- الاقتصار على الرضاعة الطبيعية طيلة الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل.

- الشروع، بدءاً من الشهر السادس، في إعطاء الطفل أغذية تكميلية مأمونة ومناسبة من الناحية التغذوية، مع الاستمرار في إرضاعه طبيعياً حتى بلوغه عامين من العمر أو أكثر من ذلك.

غير أنّ كثيراً من الرضّع والأطفال لا يتلقون التغذية المثلى؛ ومن الأمثلة على ذلك أنّ هناك، في المتوسط، نحو 36 في المائة من الرضّع من الفئة العمرية 0 - 6 أشهر ممّن لا يُغذون إلا عن طريق الرضاعة الطبيعية.

يمكن أن تكون الرضاعة الطبيعية بمثابة المساواة في كل المجتمعات، ويجب بذل الجهود لضمان حصول الجميع، خصوصاً المجموعة الضعيفة، على دعم وفرص الرضاعة الطبيعية. إن حماية وتعزيز ودعم الرضاعة الطبيعية يعالج أوجه عدم المساواة ويخفف من التفاوتات الاجتماعية التي تقف في طريق التنمية المستدامة.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

أعلنت شرطة النمسا، السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج من 1000 متجر من سلسلة «سبار».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 % تقريباً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

تسهم القهوة في تقليل خطر الوفاة المبكرة والوقاية من تدهور وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. فما هو لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)

وجدت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب أن كل حصة إضافية يومية من الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 5 في المائة.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك هذه الأطعمة وخطر الأمراض، أي كلما زاد استهلاكها ارتفع الخطر، من دون تحديد حدّ دقيق يصبح عنده الضرر مؤكداً.

ونظراً لاعتماد النظام الغذائي الحديث بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة، تبرز أهمية إيجاد توازن واقعي يحدّ من مخاطرها الصحية.

ما الأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة هي تلك التي خضعت لتعديلات صناعية كبيرة، وغالباً ما تحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي. وتكون في العادة مرتفعة بالسكر والصوديوم والدهون غير الصحية، وفقيرة بالعناصر الغذائية المفيدة، مثل الفيتامينات والألياف.

يصنّف نظام «نوفا» (NOVA) الأطعمة وفق درجة معالجتها والغرض منها، بدءاً من الأطعمة الطبيعية وصولاً إلى الأطعمة فائقة المعالجة.

تشمل الفئة الأولى الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والشوفان والأرز والحليب والبيض واللحوم والدواجن والأسماك.

أما الفئة الثانية فتضم مكونات الطهي المعالجة مثل الزيوت النباتية والزبدة وشراب القيقب والسكر.

وتشمل الفئة الثالثة الأطعمة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والبقوليات المعلبة، والأسماك المعلبة، والمكسرات والبذور المملحة.

في حين تضم الفئة الرابعة الأطعمة فائقة المعالجة مثل الخبز التجاري والبسكويت والمعجنات وحبوب الإفطار والبيتزا المجمدة والزبادي المنكّه.

ويُظهر هذا التصنيف أن الأطعمة تقع على طيف متدرّج، مع وجود مساحة رمادية واسعة في قيمتها الغذائية. فعلى سبيل المثال، يُعد التفاح طعاماً كاملاً، بينما يُعتبر التفاح المقطّع طعاماً معالجاً، أما الحلوى بنكهة التفاح فتندرج ضمن الأطعمة فائقة المعالجة. وبالمثل، تُعد حبة فول الصويا طعاماً كاملاً، في حين يُصنّف التوفو كغذاء معالج، بينما تندرج العديد من أنواع حليب الصويا ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

كم الكمية الآمنة؟

لا يوجد حدّ دقيق، لكن القاعدة الأساسية هي: كلما زاد الاستهلاك ارتفع الخطر. في المقابل، تقليلها يقلل المخاطر الصحية.

وتشمل الإرشادات العامة التركيز على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة عند إعداد الوجبات، مثل الفواكه والخضروات والمكسرات، مع الأخذ في الاعتبار أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست متساوية؛ إذ تختلف قيمتها الغذائية وتأثيراتها الصحية، فبعض البدائل النباتية، رغم كونها أكثر معالجة، قد تكون أفضل لصحة القلب بسبب انخفاض الدهون المشبعة وخلوِّها من الدهون المتحولة والكوليسترول.

كما يُنصح بتقليل بعض الفئات أكثر من غيرها، خصوصاً اللحوم المصنعة، مثل النقانق، والمشروبات السكرية مثل الصودا، نظراً لارتباطها الأقوى بالأضرار الصحية.

التأثيرات الصحية

تشير استطلاعات حديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من السعرات الحرارية اليومية في الولايات المتحدة تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.

وتُظهر مجموعة متزايدة من الأدلة أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض، أبرزها السمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

ويرى خبراء أن هذه الاتجاهات لا تقتصر على الولايات المتحدة، بل تتكرر عالمياً مع تبنّي دول عدة نمطاً غذائياً أقرب إلى النظام الغربي؛ ما يعزز العلاقة بين نوعية الغذاء والصحة العامة.


دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)

قد يؤثر الشعور بالوحدة سلباً على ذاكرة كبار السن، لكنه قد لا يسرّع تدهور القدرات المعرفية، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت الدراسة، التي شملت أكثر من 10 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و94 عاماً في 12 دولة أوروبية، أن من يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة عند بداية الدراسة.

لكن على مدى سبع سنوات، تراجع أداء الذاكرة بالمعدل نفسه تقريباً لدى الجميع، بغض النظر عن شعورهم بالوحدة.

ووصف الباحث الرئيسي لويس كارلوس فينيغاس-سانابريا هذه النتيجة بأنها «مفاجئة»؛ إذ تؤثر الوحدة على الذاكرة، لكن ليس على سرعة تدهورها مع الوقت.

وقال فينيغاس-سانابريا: «تشير النتائج إلى أن الوحدة قد تلعب دوراً أكبر في الحالة الأولية للذاكرة أكثر من دورها في تدهورها التدريجي»، مضيفاً أن ذلك يبرز أهمية معالجة الشعور بالوحدة كعامل يؤثر في الأداء المعرفي.

وتسهم هذه النتائج في الجدل حول ما إذا كانت الوحدة تزيد خطر الإصابة بالخرف؛ إذ غالباً ما تُعد الوحدة والعزلة الاجتماعية من عوامل الخطر، لكن الأبحاث في هذا المجال جاءت بنتائج متباينة.

واعتمدت الدراسة على بيانات من مسح الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا (SHARE)، الذي تابع 10.217 من كبار السن بين عامَي 2012 و2019، حيث طُلب من المشاركين تذكّر كلمات فوراً وبعد فترة زمنية لقياس أداء الذاكرة.

وتم تقييم الشعور بالوحدة من خلال ثلاثة أسئلة حول مدى شعور المشاركين بالعزلة أو التهميش أو نقص الرفقة.

وأفاد نحو 8 في المائة من المشاركين بمستويات مرتفعة من الوحدة في بداية الدراسة، وكان هؤلاء في الغالب أكبر سناً، وأكثر ميلاً لأن يكونوا من النساء، وأكثر عرضة للإصابة بحالات مثل الاكتئاب.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية والمؤجلة عند خط الأساس.

ومع ذلك، شهدت جميع المجموعات - بغض النظر عن مستوى الوحدة - تراجعاً متشابهاً في الذاكرة مع مرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الوحدة قد لا تسرّع بشكل مباشر تطور فقدان الذاكرة، لكنها تظل مرتبطة بأداء معرفي أضعف بشكل عام.


أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
TT

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً، لكن المفاجأة أن هناك قائمة طويلة من الأطعمة التي تتفوق عليه في محتواها من هذا المعدن الأساسي، الذي لا يقتصر دوره على تقوية العظام والأسنان، بل يساهم أيضاً في تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «هيلث» العلمي عدداً من الأطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب، وهي:

الزبادي

يتصدر الزبادي القائمة بنحو 415 ملغ من الكالسيوم في الكوب الواحد، أي ما يُعادل 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وللمقارنة، تُوفر الحصة نفسها من الحليب 306 ملغ من الكالسيوم، أي ما يُعادل 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

السردين

يحتوي السردين على نسبة عالية من الكالسيوم بفضل عظامه اللينة القابلة للأكل.

ويبلغ محتوى الكالسيوم في علبة بحجم 3.75 أونصة، نحو 351 ملغ، أي 27 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الكالسيوم.

التوفو

التوفو من أغنى المصادر بالكالسيوم، حيث قد يوفر نصف كوب نحو 861 ملغ من المعدن.

وهو مثالي للنباتيين ويحتوي أيضاً على معادن مهمة مثل الحديد والزنك.

العصائر والحليب النباتي المدعّم

يحتوي كوب واحد من عصير البرتقال المدعّم على 349 ملغ من الكالسيوم في حين يحتوي حليب الصويا المدعم على 500 ملغ منه.

هذه الخيارات مناسبة لمن يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون نظاماً نباتياً.

البذور والمكسرات

بذور السمسم غنية بالكالسيوم (351 ملغ في ربع الكوب) والمغنيسيوم، وتدعم صحة العظام وضغط الدم.

جبن البارميزان

يحتوي 28 غراماً من جبن البارميزان على 335 ملغ من الكالسيوم.

وهذا الجبن به نسبة أقل من اللاكتوز (سكر الحليب) مقارنةً بالأجبان الطرية مثل الموزاريلا. وقد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز.

الجبن الشيدر

يتضمن 57 غراماً من الجبن الشيدر على 398 ملغ من الكالسيوم، أي 30.6 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الكرنب الأخضر

الكرنب الأخضر من الخضراوات الصليبية الغنية جداً بالكالسيوم. توفر حصة 1.5 كوب من الكرنب الأخضر المطبوخ 402 ملغ من الكالسيوم، أي 30.9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الكرنب الأخضر غني بالألياف، المهمة لصحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى فيتامين ج، والمغنيسيوم.