الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم

نسبتها في دول الشرق الأوسط تتدنى لأقل من 34 %

الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم
TT

الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم

الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم

احتفل العالم في الأسبوع الأول من شهر أغسطس (آب) الحالي بأسبوع الرضاعة الطبيعية العالمي الذي يتم إحياؤه سنويا لذكرى إعلان إينوشينتي Innocenti Declaration، الذي يهدف إلى تشجيع الرضاعة الطبيعية ودعمها، والموقّع في أغسطس من عام 1990 من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وواضعي السياسات الحكوميين ومنظمات أخرى. فما هو المقصود من الرضاعة الطبيعية؟ وما هي مردوداتها على الطفل والأم واقتصادات الدول؟ وما الحلول المقترحة للأم التي لا تستطيع الإرضاع طبيعياً؟
الرضاعة الطبيعية
تحدثت إلى «صحتك» بالشرق الأوسط الدكتورة كريمة بنت محمد قوتة استشارية طب الأسرة بوزارة الصحة السعودية والحاصلة على البورد السعودي والبورد العربي في طب الأسرة ومؤلفة كتاب «العصر الذاتي لحليب الثدي: تقييم المعلومات والممارسة Self - Expressed Breast Milk: Knowledge and practice» - فأوضحت أن المقصود من الرضاعة الطبيعية أن تكون الرضاعة مقتصرة فقط على حليب المرضعة من دون أي وجبات أخرى ولا حتى الماء باستثناء محلول الجفاف والعقاقير اللازمة حسب وصف الطبيب، ومن ثم تستمر الرضاعة لتكمل العامين من عمر الطفل بجانب الطعام. وتبدأ الرضاعة الطبيعية المطلقة مبكرا منذ الولادة وحتى يصل المولود لعمر الستة أشهر، حيث إن الرضاعة الطبيعية المطلقة لمدة ستة أشهر مفيدة للأم والطفل واقتصاد الدول على حد سواء.
> الفوائد بالنسبة للطفل، فإن الرضاعة الطبيعية تقوي مناعته، وتقلل من إصابته بالأمراض المعدية والفيروسات مثل فيروسات النزلات المعوية والتهابات الجهاز التنفسي، كما تقلل من نسبة إصابته بالحساسية عموماً والإكزيما ومرض السكري من النوع الأول والسمنة وبعض الأمراض المناعية في المستقبل، وذلك لاحتواء حليب الأم على الأحماض الأمينية المهمة لنمو الطفل وعلى الفيتامينات والمعادن والحديد والأجسام المناعية. كما أنها تزيد معدلات ذكاء الأطفال، وتقلل من إصابتهم بمتلازمة الموت المفاجئ. وعلى الصعيد النفسي والاجتماعي فإنها تزيد من مشاعر المودة والتلاحم والارتباط العاطفي بين الأم والطفل.
> أما بالنسبة للأم، فالرضاعة الطبيعية تقلل من خطر إصابتها بسرطاني الثدي والمبيض وهشاشة العظام، وتساعد جسمها على الشفاء والعودة سريعا لوضعه الطبيعي كما كان قبل الحمل سواء من ناحية التغيرات الهرمونية أو رجوع الرحم لمكانه أو نزول الوزن المكتسب أثناء الحمل، كما أنها تعتبر مانعة للحمل، سهلة، قليلة التكلفة على الأم والعائلة.
*أما من الناحية الاقتصادية والدولية، فقد بينت دراسات عملت على مستويات عالمية أن الرضاعة الطبيعية تنقذ ما يزيد على 12400 رضيع من الموت دوليا مما يرفع ميزان تصنيف هذه الدول عالميا - حيث إن معدل وفيات المواليد هي أحد المقاييس التي يصنف بها تقدم الدول - وتوفر ميزانية تساوي 1.6 مليار دولار أميركي سنويا، وعلى الرغم من ذلك، ما زالت نسب الرضاعة الطبيعية في دول الشرق الأوسط متدنية لأقل من 34 في المائة.
تدني نسبة المرضعات
لماذا تتدنى نسبة الرضاعة الطبيعية؟ تجيب الدكتورة كريمة قوتة بأن هناك دراسات متعمقة تشير إلى أن أول أسباب تدني نسب الرضاعة الطبيعية احتلتها قلة الوعي والجهل بفوائد الرضاعة الطبيعية المطلقة، تلتها الأفكار والمعتقدات الخاطئة عن الرضاعة الطبيعية، مثل خوف الأم من قلة كمية الحليب وعدم كفايته للرضيع، وأن وزن الطفل الذي يرضع الحليب الصناعي أفضل من الحليب الطبيعي وتغير بنية الأم الجسدية تجميليا. ومن ثم تأتي الأسباب الطبية مثل العيوب الخلقية في الحلمات أو الثدي والتي تجعل عملية الإرضاع من الثدي صعبة، أو الأطفال الخدج الذين لا يقوون على مص الثدي والرضاعة، أو لديهم أمراض تمنعهم من مص الثدي، أو الأمهات المنشغلات سواء بالدراسة أو أوقات الدوام.
وما هو الحل؟ تقول الدكتورة قوتة إن للطبيب والمجتمع والتشريعات دورا مهما، وإن المنظمات الموقعة لإعلان إينوشينتي في هذا العام 2019 حرصت على تعزيز الأنظمة والسياسات التي تدعم الأسرة لإكمال الرضاعة الطبيعية وتمكين الوالدين من الارتباط بالأطفال منذ الولادة. ومن أمثلة ذلك ما يلي:
> تشريع نظام الإجازة المدفوعة الأجر للأم الوالدة لمدة ثمانية عشر أسبوعا كحد أدنى وإجازة مدفوعة الأجر للأب حتى يشارك الأم رعاية المولود الجديد ويدعمها.
> توفير بيئة عمل تشجع الأم وتأخذ بيدها لإكمال الرضاعة الطبيعية بعد العودة للدوام كتخصيص فترات للرضاعة أثناء ساعات الدوام، وتهيئة مكان مناسب للرضاعة ولعصر الثدي، ورعاية ميسورة التكلفة لمواليد الموظفين في مقر عملهم.
> ولطبيب الأسرة وطبيب النساء والتوليد وطبيب الأطفال والممارسين الصحيين المخالطين للأمهات الحوامل وأمهات المواليد الجدد دور كبير في توعية وتثقيف ومساعدة الأمهات على بدء واستكمال الرضاعة الطبيعية، وتذليل العقبات التي قد تواجههم منذ حمل الأم، وذلك بالتحدث معها عن الرضاعة الطبيعية وأهميتها وفوائدها، وكيف تتم بالطريقة الصحيحة بدءا من أشهر الحمل الأولى، ومن ثم إعطاؤها المولود بعد الولادة مبكرا لترضعه ليزيد تصنيع وإدرار الحليب، ومتابعة طريقة إرضاعها للتأكد بأنها تمسك بالطفل وبالثدي وأن الرضيع يلتقم الثدي بطريقة صحيحة مما يساعد على تجنب تشقق الحلمات وألمها ومساعدتها في التغلب على هذه التشققات والآلام إن حصلت ويساعد طفلها على إكمال رضاعته بهدوء وراحة.
> بينت الدراسات أن الأمهات اللاتي تلقين تعليما عن الرضاعة الطبيعية في أثناء الحمل وبعد الولادة استطعن أن يكملن الرضاعة الطبيعية المطلقة بسلاسة لمدة ستة أشهر كاملة بنسبة أعلى من الأمهات اللاتي لم يتلقين مثل هذا التثقيف خصوصاً في بدايات الرضاعة.
> في بداية الرضاعة، ينتاب الأمهات الخوف من عدم اكتفاء الطفل بكمية الحليب، وهنا يجب أن نطمئنهم بأن اللبأ الذي يخرج في أول الأيام مليء بالمواد المهمة للطفل في أيامه الأولى وغني بالمضادات الحيوية الطبيعية المهمة له، وأن معدة المولود ضئيلة جدا لدرجة أن بضع قطرات من هذا اللبأ تكفيه ليشبع. كما تستدل بعض الأمهات على عدم كفاية حليبها بأن الطفل يجوع سريعا وهذا - في الحقيقة - يرجع لأن حليب الأم سهل الهضم والامتصاص وبالتالي يستفيد منه المولود، ولذلك يجوع مجددا بينما الحليب الصناعي أصعب في الهضم والامتصاص، وبالتالي يبقى في معدة الرضيع لفترة أطول فلا يجوع سريعا.
*الأمر الآخر المهم الذي يجب على الأمهات معرفته هو أن الهرمونات المسؤولة عن تصنيع وإدرار الحليب تزيد عندما يمص الطفل الثدي، فكلما زاد مص الطفل للثدي زاد إنتاج الحليب وإدراره من الثدي.
> هناك بعض الأمور التي تساعد على زيادة إنتاج الحليب وإدراره مثل التلاصق الجسدي والذي يتم بأن تضع المرضعة مولودها على جسدها ليلامس جلدها جلد رضيعها لبعض الوقت.
> هناك أطعمة ومشروبات محفزة مثل البقدونس والخس والحلبة والطحينية والشمر واليانسون والكراوية بالإضافة إلى الإكثار من تناول السوائل والبروتينات.
> وأخيراً العقاقير الطبية المدرة للحليب والتي تؤخذ بوصفة من الطبيب.

عملية عصر الحليب لإرضاع الطفل
> تقول الدكتورة كريمة قوتة بأن هناك نسبة من الأمهات اللاتي لا يستطعن الإرضاع الطبيعي من الثدي مباشرة سواء لأسباب مرضية تخص المرضعة نفسها أو تخص الرضيع، وعليه فهناك ما يسمى بعصر أو شفط حليب الثدي وهو عملية إخراج حليب الثدي بعدة طرق ومن ثم استخدامه أو تخزينه لإرضاع الطفل منه وقت الحاجة، وهي طريقة علمية وعملية فعالة وتحل الكثير من المشاكل سواء طبية أو اجتماعية أو وظيفية.
إن الأم العاملة أو الطالبة أو التي لديها التزام اجتماعي في وقت معين بل حتى الأم المتعبة والتي تريد أخذ قسط من الراحة تستطيع أن تعصر ثديها وتستخدم حليبها لإرضاع طفلها سواء بنفسها أو ممن يرعى الطفل في هذه الفترات، فتضمن أنها تعطي طفلها الاهتمام المطلوب حتى في لحظات ابتعادها عنه، وأفضل ما يمكنها تقديمه لصحته ومستقبله هو حليبها، إضافة إلى أنها تقلل بذلك من ألم احتقان الثدي بالحليب في هذه الفترات.
ومن أبسط طرق عصر الحليب هو عمل تدليك (مساج) يدوي للثدي في حضور الرضيع أو صورته أو صوته لزيادة استثارة إفراز الحليب ومن ثم الضغط برفق على الثدي كما لو أنها تمشط ثديها بيدها باتجاه الحلمة ليخرج الحليب ويجمع في عبوة مهيأة لذلك، ومن ثم تكتب على العبوة تاريخ ووقت عصر الحليب. بعد ذلك تستطيع الأم أن ترضع الطفل منه مباشرة أو تضعه في درجة حرارة الغرفة لمدة 4 ساعات أو في الثلاجة لمدة 3 أيام أو في الفريزر مجمدا لمدة ستة أشهر، ومن ثم تذوبه في درجة حرارة الغرفة أو بحمام ماء دافئ أو باستخدام جهاز تدفئة الحليب - وليس المايكرويف - والجميل في التطور العلمي أن هناك آلات يدوية وإلكترونية تقوم الآن بعصر الثدي لهذا الغرض.

بنك الحليب... شروط وضوابط
> تشير الدكتور قوتة إلى أن بعض الدول لديها ما يسمى ببنك الحليب، وهو بنك تودع فيه الأمهات حليبهن بطريقة العصر أو الشفط، حيث يستخدم الحليب المعصور والمخزن وفقا للطرق العلمية الصحيحة لإرضاع أطفال آخرين مثل الأيتام أو مجهولي الوالدين أو من لا تستطيع والدته استخدام حليبها الطبيعي في إرضاعه لمرض معد لديها ينتقل مع السوائل أو تناولها عقاقير طبية ينتقل مفعولها مع الحليب.
وترتأي الدكتورة كريمة قوتة أن فكرة بنوك الحليب واستخدامات الحليب منها يجب أن تخضع لشروط وضوابط تحكمها الشريعة لئلا تؤدي إلى اختلاط الأنساب - فكما نعلم أن خمس رضعات مشبعات تجعل الرضيع ابنا للمرضعة وأخا أو أختا لجميع أبنائها وبناتها.
وتضيف بأنه تتوفر حاليا منتجات لمساعدة الإرضاع الطبيعي، منها ما يختص بالحلمات والتي صممت خصيصا لتعين من لديهن بعض العيوب الخلقية في الحلمات، ومنها الكريمات المساعدة لتخفيف آلام الحلمات وهي آمنة على المولود في حال بلعها، وهناك أيضا مخدات الرضاعة التي تساعد على تثبيت الرضيع بوضعية مريحة.
وأخيرا، ففي عصر الثورة المعلوماتية والتطور التقني وتقدم العلوم والطب ليس هناك عذر يمنع الأم من إعطاء مولودها حياة ومستقبلا أفضل بالالتزام بالرضاعة الطبيعية. ويمكن لكل أم أن تسأل طبيبها وأن تشاهد مقاطع الإنترنت المعلّمة وأن تستشير أهل الخبرة والعلم وألا تستسلم مبكرا عند مواجهتها أي صعوبات، فحليب الأم هو أكثر هدية قيمة يمكن للأم أن تقدمها لطفلها. ويمكننا أن نطلق على كل أم أكملت طريقها في الرضاعة الطبيعية المطلقة رغم كل التحديات لقب «أنتِ الأفضل».



نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
TT

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج وزيادة النشاط خلال النهار. ويرتبط هذا الأمر بشكل أساسي بتنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي يحدد أوقات النوم والاستيقاظ خلال 24 ساعة. ومن خلال اتباع عادات يومية منتظمة، يمكن تدريب الجسم تدريجياً على الاستيقاظ بشكل طبيعي ومن دون إزعاج.

تنظيم النوم والبيئة المحيطة

يبدأ تحقيق هذا الهدف بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً، حتى في عطلة نهاية الأسبوع، لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية. كما يُنصح بتجهيز غرفة النوم لتكون مظلمة وهادئة وبدرجة حرارة مناسبة، ما يساعد على الوصول إلى نوم عميق ومريح، وفق موقع «سليب فاونديشن».

تجنّب الشاشة والكافيين

وتُعدّ الإضاءة عاملاً حاسماً؛ إذ يُفضّل تخفيف الأضواء قبل النوم بساعتين وتجنّب الشاشات الإلكترونية التي تبعث الضوء الأزرق وتؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم. كذلك، ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم.

ومن النصائح المفيدة أيضاً شرب كوب صغير من الماء قبل النوم، ما قد يساهم في تحفيز الجسم على الاستيقاظ بشكل طبيعي في الصباح.

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه يُنصح بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً حتى في عطلة نهاية الأسبوع لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية للجسم (بيكسباي)

تنشيط الجسم صباحاً

يلعب الضوء الطبيعي دوراً محورياً في تنشيط الجسم؛ لذا يُنصح بالتعرض لأشعة الشمس فور الاستيقاظ لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، لأن ذلك يساعد على ضبط الإيقاع اليومي وتعزيز الشعور باليقظة. وفي حال تعذّر ذلك، يمكن استخدام إضاءة قوية تحاكي ضوء النهار.

روتين صباحي ممتع

كما يمكن اعتماد روتين صباحي ممتع، مثل القيام بتمارين خفيفة أو الاستماع إلى الموسيقى، لتحفيز الجسم والعقل على بدء اليوم بنشاط. ويساهم النشاط البدني المنتظم خلال النهار في تحسين جودة النوم ليلاً، ما يسهّل الاستيقاظ دون منبّه.

وفي النهاية، يتطلب هذا التحول إلى الاستيقاظ من دون منبّه، بعض الوقت والصبر، إذ يحتاج الجسم إلى فترة للتكيّف مع النمط الجديد، لكن الاستمرار في هذه العادات سيجعل الاستيقاظ الطبيعي أمراً سهلاً ومستداماً.


ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

يؤدي الغذاء دوراً محورياً في الوقاية من مرض السكري وإدارته لدى المصابين به بالفعل.

والإنسولين هو هرمون يُفرزه البنكرياس، ويُساعد على نقل السكر (الغلوكوز) من الدم إلى العضلات والدهون وخلايا الكبد، حيث يستخدمه الجسم كمصدر للطاقة. وتحدث مقاومة الإنسولين عندما لا تستجيب هذه الخلايا للإنسولين بشكل جيد، ولا تستطيع امتصاص الغلوكوز بسهولة.

هذا يُؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم، ما قد يُؤدي إلى الإصابة بمقدمات السكري من النوع الثاني أو داء السكري.

ويمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

وفيما يلي أهم الأطعمة التي ينبغي أن تتناولها لتقليل مقاومة الإنسولين، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد» العلمي:

الخضراوات

الخضراوات، وخصوصاً الورقية الداكنة مثل السبانخ، منخفضة بالكربوهيدرات والسعرات وغنية بالعناصر الغذائية.

ويُفضل تناولها طازجة، أما المجمدة أو المعلبة فتأكد من خلوها من الدهون أو الملح أو السكر المضاف.

لكن يجب الحذر من الخضراوات النشوية مثل البطاطس والبازلاء والذرة، التي تحتوي على نسبة أعلى من الكربوهيدرات، حيث يُفضل تناولها باعتدال.

الفواكه

الفواكه غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف، ويمكن استخدامها بدلاً من الحلويات لتقليل الرغبة في السكريات.

ويُفضل تناول الفواكه الطازجة، ويجب مراعاة احتسابها ضمن كمية الكربوهيدرات اليومية.

الألياف

تناول أكثر من 50 غراماً من الألياف يومياً يساعد على موازنة مستويات السكر في الدم.

وتشمل المصادر الغنية بالألياف اللوز، والفاصوليا السوداء، والبروكلي، والعدس، والشوفان.

البروتينات الخالية من الدهون

يجب الحصول على البروتين الكافي من مصادر منخفضة الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي دون جلد، والأسماك مثل السلمون والتونة، والبيض، والألبان قليلة الدسم، والبروتين النباتي من الفاصوليا والعدس وزبدة المكسرات.

الدهون الصحية

استبدال الدهون المشبعة والمهدرجة بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس وزيت السمسم يساعد على تقليل مقاومة الإنسولين.

البقوليات

تشير الدراسات إلى أن البقوليات مثل الفاصوليا والحمص والبازلاء والعدس تساعد على خفض مقاومة الإنسولين وتحسين أعراض السكري من النوع الثاني.


نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
TT

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

في ظل ازدياد القلق العالمي من الأمراض المرتبطة بتقدّم العمر، يبرز الخرف كأحد أبرز التحديات الصحية، لما يسببه من تدهور في القدرة على التفكير والتذكر والاستدلال، وما يرافقه من تأثير مباشر في جودة الحياة اليومية. وغالباً ما تسبق هذه الحالة بسنوات علامات مبكرة، مثل ضعف الذاكرة والتدهور المعرفي البسيط. لذلك، يكتسب البحث عن وسائل للوقاية أو تأخير ظهور هذه المشكلات أهمية متزايدة، خصوصاً إذا كانت هذه الوسائل بسيطة وقابلة للتطبيق، مثل تعديل النظام الغذائي.

وقد ربطت دراسات عديدة بين أنماط الأكل الصحية وتحسين الوظائف الإدراكية. ومن أبرز هذه الأنماط حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون، ونظام «داش DASH» الغذائي، المصمَّم للوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو السيطرة عليه.

في هذا السياق، أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يجمع بين هذين النظامين -ويُعرف باسم «مايند (MIND)»- قد يُبطئ التغيرات البنيوية المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

ويرتبط هذا النظام بانخفاض فقدان أنسجة الدماغ مع مرور الوقت، خصوصاً المادة الرمادية، التي تُعد مركز معالجة المعلومات، والمسؤولة عن الذاكرة والتعلم واتخاذ القرار. كما يرتبط بانخفاض تضخم البطينات الدماغية، وهي فراغات مملوءة بالسائل النخاعي تتسع مع ضمور الدماغ، مما يعكس تراجعاً في صحة هذا العضو الحيوي.

ما نظام «مايند» الغذائي؟

يجمع نظام «مايند» الغذائي بين المبادئ الأساسية لحمية البحر الأبيض المتوسط ونظام «داش DASH»، ويُعد اختصاراً لعبارة «التدخل الغذائي بين الحميتين لتأخير التنكس العصبي». ويهدف هذا النظام إلى حماية صحة الدماغ وتعزيز وظائفه مع التقدم في العمر.

يركز هذا النظام على تناول الخضراوات، خصوصاً الورقية الخضراء، ويُعطي الأفضلية للتوت مقارنةً بالفواكه الأخرى، كما يشجع على استهلاك الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع تضمين السمك في النظام الغذائي بشكل منتظم. وفي المقابل، يوصي بالحد من اللحوم الحمراء والحلويات والجبن والأطعمة المقلية والوجبات السريعة.

طبق يحتوي على البرغر مع البطاطس المقلية (بيكسلز)

أطعمة يشجع عليها نظام «مايند»

الخضراوات الورقية الخضراء: يُنصح بتناول ست حصص أو أكثر أسبوعياً، مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة.

بقية الخضراوات: يُفضل تناول نوع آخر من الخضراوات يومياً إلى جانب الخضراوات الورقية، مع التركيز على الأنواع غير النشوية الغنية بالعناصر الغذائية.

التوت: يُوصى بتناوله مرتين على الأقل أسبوعياً، مثل الفراولة والتوت الأزرق والأحمر والأسود، لما يتمتع به من خصائص مضادة للأكسدة.

المكسرات: يُستحسن تناول خمس حصص أو أكثر أسبوعياً، مع تنويع الأنواع للحصول على أكبر قدر من الفوائد الغذائية.

زيت الزيتون: يُستخدم بوصفه الزيت الرئيسي في الطهي، لما يتمتع به من فوائد صحية.

الحبوب الكاملة: يُنصح بتناول ثلاث حصص يومياً، مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل.

الأسماك: يُستحسن تناولها مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، خصوصاً الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة والماكريل، لغناها بأحماض أوميغا 3.

البقوليات: يُنصح بإدراجها في أربع وجبات أسبوعياً على الأقل، مثل العدس والفاصوليا وفول الصويا.

الدواجن: يُفضل تناولها مرتين أسبوعياً، مثل الدجاج أو الديك الرومي، مع تجنب القلي.

السمك يُفضل تناوله مرة واحدة على الأقل أسبوعياً (بيكسلز)

أطعمة يُنصح بالحد منها

الزبدة والسمن النباتي: يُفضل ألا تتجاوز ملعقة طعام واحدة يومياً، مع استبدالها زيت الزيتون بها.

الجبن: يُنصح بتناوله أقل من مرة واحدة أسبوعياً.

اللحوم الحمراء: يُفضل عدم تجاوز ثلاث حصص أسبوعياً، وتشمل لحم البقر والضأن.

الأطعمة المقلية: يُوصى بتقليلها قدر الإمكان، خصوصاً تلك المقدمة في مطاعم الوجبات السريعة، إلى أقل من مرة أسبوعياً.

المعجنات والحلويات: مثل الآيس كريم والبسكويت والكعك والدونات والحلوى، ويُفضل الحد منها إلى أربع مرات أسبوعياً كحد أقصى.

ماذا تقول الأبحاث عن نظام «مايند»؟

نُشرت أول دراسة علمية حول هذا النظام في عام 2015، ومنذ ذلك الحين توالت الأبحاث لاستكشاف تأثيراته على صحة الدماغ.

ففي دراسة موثوقة أُجريت عام 2023، تبيّن أن البالغين في منتصف العمر الذين التزموا بحمية «مايند» بدقة تمتعوا بسرعة أعلى في معالجة المعلومات مقارنةً بغيرهم.

كما أظهرت تجربة سريرية عشوائية أُجريت عام 2022 أن الأشخاص الذين اتبعوا نسخة منخفضة السعرات الحرارية من هذه الحمية لمدة ثلاثة أشهر حققوا أداءً أفضل في الذاكرة العاملة، وذاكرة التعرف اللفظي، والانتباه، مقارنةً بالمجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية فقط.

ورغم هذه النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعلية هذا النظام بشكل قاطع، وفهم تأثيراته طويلة المدى على صحة الدماغ وإطالة العمر.