الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم

نسبتها في دول الشرق الأوسط تتدنى لأقل من 34 %

الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم
TT

الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم

الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم

احتفل العالم في الأسبوع الأول من شهر أغسطس (آب) الحالي بأسبوع الرضاعة الطبيعية العالمي الذي يتم إحياؤه سنويا لذكرى إعلان إينوشينتي Innocenti Declaration، الذي يهدف إلى تشجيع الرضاعة الطبيعية ودعمها، والموقّع في أغسطس من عام 1990 من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وواضعي السياسات الحكوميين ومنظمات أخرى. فما هو المقصود من الرضاعة الطبيعية؟ وما هي مردوداتها على الطفل والأم واقتصادات الدول؟ وما الحلول المقترحة للأم التي لا تستطيع الإرضاع طبيعياً؟
الرضاعة الطبيعية
تحدثت إلى «صحتك» بالشرق الأوسط الدكتورة كريمة بنت محمد قوتة استشارية طب الأسرة بوزارة الصحة السعودية والحاصلة على البورد السعودي والبورد العربي في طب الأسرة ومؤلفة كتاب «العصر الذاتي لحليب الثدي: تقييم المعلومات والممارسة Self - Expressed Breast Milk: Knowledge and practice» - فأوضحت أن المقصود من الرضاعة الطبيعية أن تكون الرضاعة مقتصرة فقط على حليب المرضعة من دون أي وجبات أخرى ولا حتى الماء باستثناء محلول الجفاف والعقاقير اللازمة حسب وصف الطبيب، ومن ثم تستمر الرضاعة لتكمل العامين من عمر الطفل بجانب الطعام. وتبدأ الرضاعة الطبيعية المطلقة مبكرا منذ الولادة وحتى يصل المولود لعمر الستة أشهر، حيث إن الرضاعة الطبيعية المطلقة لمدة ستة أشهر مفيدة للأم والطفل واقتصاد الدول على حد سواء.
> الفوائد بالنسبة للطفل، فإن الرضاعة الطبيعية تقوي مناعته، وتقلل من إصابته بالأمراض المعدية والفيروسات مثل فيروسات النزلات المعوية والتهابات الجهاز التنفسي، كما تقلل من نسبة إصابته بالحساسية عموماً والإكزيما ومرض السكري من النوع الأول والسمنة وبعض الأمراض المناعية في المستقبل، وذلك لاحتواء حليب الأم على الأحماض الأمينية المهمة لنمو الطفل وعلى الفيتامينات والمعادن والحديد والأجسام المناعية. كما أنها تزيد معدلات ذكاء الأطفال، وتقلل من إصابتهم بمتلازمة الموت المفاجئ. وعلى الصعيد النفسي والاجتماعي فإنها تزيد من مشاعر المودة والتلاحم والارتباط العاطفي بين الأم والطفل.
> أما بالنسبة للأم، فالرضاعة الطبيعية تقلل من خطر إصابتها بسرطاني الثدي والمبيض وهشاشة العظام، وتساعد جسمها على الشفاء والعودة سريعا لوضعه الطبيعي كما كان قبل الحمل سواء من ناحية التغيرات الهرمونية أو رجوع الرحم لمكانه أو نزول الوزن المكتسب أثناء الحمل، كما أنها تعتبر مانعة للحمل، سهلة، قليلة التكلفة على الأم والعائلة.
*أما من الناحية الاقتصادية والدولية، فقد بينت دراسات عملت على مستويات عالمية أن الرضاعة الطبيعية تنقذ ما يزيد على 12400 رضيع من الموت دوليا مما يرفع ميزان تصنيف هذه الدول عالميا - حيث إن معدل وفيات المواليد هي أحد المقاييس التي يصنف بها تقدم الدول - وتوفر ميزانية تساوي 1.6 مليار دولار أميركي سنويا، وعلى الرغم من ذلك، ما زالت نسب الرضاعة الطبيعية في دول الشرق الأوسط متدنية لأقل من 34 في المائة.
تدني نسبة المرضعات
لماذا تتدنى نسبة الرضاعة الطبيعية؟ تجيب الدكتورة كريمة قوتة بأن هناك دراسات متعمقة تشير إلى أن أول أسباب تدني نسب الرضاعة الطبيعية احتلتها قلة الوعي والجهل بفوائد الرضاعة الطبيعية المطلقة، تلتها الأفكار والمعتقدات الخاطئة عن الرضاعة الطبيعية، مثل خوف الأم من قلة كمية الحليب وعدم كفايته للرضيع، وأن وزن الطفل الذي يرضع الحليب الصناعي أفضل من الحليب الطبيعي وتغير بنية الأم الجسدية تجميليا. ومن ثم تأتي الأسباب الطبية مثل العيوب الخلقية في الحلمات أو الثدي والتي تجعل عملية الإرضاع من الثدي صعبة، أو الأطفال الخدج الذين لا يقوون على مص الثدي والرضاعة، أو لديهم أمراض تمنعهم من مص الثدي، أو الأمهات المنشغلات سواء بالدراسة أو أوقات الدوام.
وما هو الحل؟ تقول الدكتورة قوتة إن للطبيب والمجتمع والتشريعات دورا مهما، وإن المنظمات الموقعة لإعلان إينوشينتي في هذا العام 2019 حرصت على تعزيز الأنظمة والسياسات التي تدعم الأسرة لإكمال الرضاعة الطبيعية وتمكين الوالدين من الارتباط بالأطفال منذ الولادة. ومن أمثلة ذلك ما يلي:
> تشريع نظام الإجازة المدفوعة الأجر للأم الوالدة لمدة ثمانية عشر أسبوعا كحد أدنى وإجازة مدفوعة الأجر للأب حتى يشارك الأم رعاية المولود الجديد ويدعمها.
> توفير بيئة عمل تشجع الأم وتأخذ بيدها لإكمال الرضاعة الطبيعية بعد العودة للدوام كتخصيص فترات للرضاعة أثناء ساعات الدوام، وتهيئة مكان مناسب للرضاعة ولعصر الثدي، ورعاية ميسورة التكلفة لمواليد الموظفين في مقر عملهم.
> ولطبيب الأسرة وطبيب النساء والتوليد وطبيب الأطفال والممارسين الصحيين المخالطين للأمهات الحوامل وأمهات المواليد الجدد دور كبير في توعية وتثقيف ومساعدة الأمهات على بدء واستكمال الرضاعة الطبيعية، وتذليل العقبات التي قد تواجههم منذ حمل الأم، وذلك بالتحدث معها عن الرضاعة الطبيعية وأهميتها وفوائدها، وكيف تتم بالطريقة الصحيحة بدءا من أشهر الحمل الأولى، ومن ثم إعطاؤها المولود بعد الولادة مبكرا لترضعه ليزيد تصنيع وإدرار الحليب، ومتابعة طريقة إرضاعها للتأكد بأنها تمسك بالطفل وبالثدي وأن الرضيع يلتقم الثدي بطريقة صحيحة مما يساعد على تجنب تشقق الحلمات وألمها ومساعدتها في التغلب على هذه التشققات والآلام إن حصلت ويساعد طفلها على إكمال رضاعته بهدوء وراحة.
> بينت الدراسات أن الأمهات اللاتي تلقين تعليما عن الرضاعة الطبيعية في أثناء الحمل وبعد الولادة استطعن أن يكملن الرضاعة الطبيعية المطلقة بسلاسة لمدة ستة أشهر كاملة بنسبة أعلى من الأمهات اللاتي لم يتلقين مثل هذا التثقيف خصوصاً في بدايات الرضاعة.
> في بداية الرضاعة، ينتاب الأمهات الخوف من عدم اكتفاء الطفل بكمية الحليب، وهنا يجب أن نطمئنهم بأن اللبأ الذي يخرج في أول الأيام مليء بالمواد المهمة للطفل في أيامه الأولى وغني بالمضادات الحيوية الطبيعية المهمة له، وأن معدة المولود ضئيلة جدا لدرجة أن بضع قطرات من هذا اللبأ تكفيه ليشبع. كما تستدل بعض الأمهات على عدم كفاية حليبها بأن الطفل يجوع سريعا وهذا - في الحقيقة - يرجع لأن حليب الأم سهل الهضم والامتصاص وبالتالي يستفيد منه المولود، ولذلك يجوع مجددا بينما الحليب الصناعي أصعب في الهضم والامتصاص، وبالتالي يبقى في معدة الرضيع لفترة أطول فلا يجوع سريعا.
*الأمر الآخر المهم الذي يجب على الأمهات معرفته هو أن الهرمونات المسؤولة عن تصنيع وإدرار الحليب تزيد عندما يمص الطفل الثدي، فكلما زاد مص الطفل للثدي زاد إنتاج الحليب وإدراره من الثدي.
> هناك بعض الأمور التي تساعد على زيادة إنتاج الحليب وإدراره مثل التلاصق الجسدي والذي يتم بأن تضع المرضعة مولودها على جسدها ليلامس جلدها جلد رضيعها لبعض الوقت.
> هناك أطعمة ومشروبات محفزة مثل البقدونس والخس والحلبة والطحينية والشمر واليانسون والكراوية بالإضافة إلى الإكثار من تناول السوائل والبروتينات.
> وأخيراً العقاقير الطبية المدرة للحليب والتي تؤخذ بوصفة من الطبيب.

عملية عصر الحليب لإرضاع الطفل
> تقول الدكتورة كريمة قوتة بأن هناك نسبة من الأمهات اللاتي لا يستطعن الإرضاع الطبيعي من الثدي مباشرة سواء لأسباب مرضية تخص المرضعة نفسها أو تخص الرضيع، وعليه فهناك ما يسمى بعصر أو شفط حليب الثدي وهو عملية إخراج حليب الثدي بعدة طرق ومن ثم استخدامه أو تخزينه لإرضاع الطفل منه وقت الحاجة، وهي طريقة علمية وعملية فعالة وتحل الكثير من المشاكل سواء طبية أو اجتماعية أو وظيفية.
إن الأم العاملة أو الطالبة أو التي لديها التزام اجتماعي في وقت معين بل حتى الأم المتعبة والتي تريد أخذ قسط من الراحة تستطيع أن تعصر ثديها وتستخدم حليبها لإرضاع طفلها سواء بنفسها أو ممن يرعى الطفل في هذه الفترات، فتضمن أنها تعطي طفلها الاهتمام المطلوب حتى في لحظات ابتعادها عنه، وأفضل ما يمكنها تقديمه لصحته ومستقبله هو حليبها، إضافة إلى أنها تقلل بذلك من ألم احتقان الثدي بالحليب في هذه الفترات.
ومن أبسط طرق عصر الحليب هو عمل تدليك (مساج) يدوي للثدي في حضور الرضيع أو صورته أو صوته لزيادة استثارة إفراز الحليب ومن ثم الضغط برفق على الثدي كما لو أنها تمشط ثديها بيدها باتجاه الحلمة ليخرج الحليب ويجمع في عبوة مهيأة لذلك، ومن ثم تكتب على العبوة تاريخ ووقت عصر الحليب. بعد ذلك تستطيع الأم أن ترضع الطفل منه مباشرة أو تضعه في درجة حرارة الغرفة لمدة 4 ساعات أو في الثلاجة لمدة 3 أيام أو في الفريزر مجمدا لمدة ستة أشهر، ومن ثم تذوبه في درجة حرارة الغرفة أو بحمام ماء دافئ أو باستخدام جهاز تدفئة الحليب - وليس المايكرويف - والجميل في التطور العلمي أن هناك آلات يدوية وإلكترونية تقوم الآن بعصر الثدي لهذا الغرض.

بنك الحليب... شروط وضوابط
> تشير الدكتور قوتة إلى أن بعض الدول لديها ما يسمى ببنك الحليب، وهو بنك تودع فيه الأمهات حليبهن بطريقة العصر أو الشفط، حيث يستخدم الحليب المعصور والمخزن وفقا للطرق العلمية الصحيحة لإرضاع أطفال آخرين مثل الأيتام أو مجهولي الوالدين أو من لا تستطيع والدته استخدام حليبها الطبيعي في إرضاعه لمرض معد لديها ينتقل مع السوائل أو تناولها عقاقير طبية ينتقل مفعولها مع الحليب.
وترتأي الدكتورة كريمة قوتة أن فكرة بنوك الحليب واستخدامات الحليب منها يجب أن تخضع لشروط وضوابط تحكمها الشريعة لئلا تؤدي إلى اختلاط الأنساب - فكما نعلم أن خمس رضعات مشبعات تجعل الرضيع ابنا للمرضعة وأخا أو أختا لجميع أبنائها وبناتها.
وتضيف بأنه تتوفر حاليا منتجات لمساعدة الإرضاع الطبيعي، منها ما يختص بالحلمات والتي صممت خصيصا لتعين من لديهن بعض العيوب الخلقية في الحلمات، ومنها الكريمات المساعدة لتخفيف آلام الحلمات وهي آمنة على المولود في حال بلعها، وهناك أيضا مخدات الرضاعة التي تساعد على تثبيت الرضيع بوضعية مريحة.
وأخيرا، ففي عصر الثورة المعلوماتية والتطور التقني وتقدم العلوم والطب ليس هناك عذر يمنع الأم من إعطاء مولودها حياة ومستقبلا أفضل بالالتزام بالرضاعة الطبيعية. ويمكن لكل أم أن تسأل طبيبها وأن تشاهد مقاطع الإنترنت المعلّمة وأن تستشير أهل الخبرة والعلم وألا تستسلم مبكرا عند مواجهتها أي صعوبات، فحليب الأم هو أكثر هدية قيمة يمكن للأم أن تقدمها لطفلها. ويمكننا أن نطلق على كل أم أكملت طريقها في الرضاعة الطبيعية المطلقة رغم كل التحديات لقب «أنتِ الأفضل».



أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من الصداع النصفي، فمن المؤكد أنك تتوق إلى لحظة راحة بعيداً عن الألم المبرح. ورغم أن العلاج الطبي المخصص مع طبيبك يظل الأساس لوضع خطة فعالة، فهناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات. فيما يلي أبرز الاستراتيجيات والتقنيات التي يوصي بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ارتدِ النظارات الشمسية

هل يزعجك الضوء ويزيد شعورك بالألم؟ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء، وهي حالة تُعرف باسم «رهاب الضوء» (Photophobia)، فارتداء النظارات الشمسية داخل المنزل أو عند الخروج قد يساعدك على تخفيف الألم. وعندما يتعذّر تقليل الإضاءة المحيطة عن طريق الستائر أو إطفاء المصابيح، يمكنك إنشاء منطقة ظليّة خاصة بك باستخدام النظارات.

الالتزام بجدول زمني منتظم

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي. حدد أوقاتاً ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، والتزم بأوقات تناول الوجبات والوجبات الخفيفة، وكذلك بمواعيد ممارسة التمارين الرياضية. هذا الروتين يساعد جسمك على التكيف مع الأنشطة اليومية ويقلل من احتمالية حدوث النوبات.

التحكم في التوتر

يُعد التوتر أحد أبرز محفزات الصداع النصفي. لذلك، من الضروري أن تسعى إلى تعزيز الهدوء في حياتك اليومية. قلّل من ازدحام جدولك، وخصص وقتاً للأنشطة التي تستمتع بها، واعتبر الراحة جزءاً أساسياً من روتينك اليومي. وحتى لو اقتصرت الراحة على عطلة نهاية الأسبوع، فهي قد تكون كافية للحد من نوبات الألم.

حجب الروائح المسببة للألم

إذا كانت بعض الروائح، مثل العطور القوية أو الروائح الكيميائية، تُحفّز نوبة الصداع النصفي، يمكنك استبدالها برائحة مهدئة مثل النعناع أو القهوة. استنشاق هذه الروائح البديلة قد يساهم في منع تطور النوبة أو التخفيف من شدتها.

العلاج بالروائح

يمكن لبعض الزيوت العطرية أن تساعد في تهدئة الألم. فالنعناع قد يقلل من شعورك بالصداع، بينما يعمل زيت الخزامى (اللافندر) على تهدئة القلق والتوتر المصاحب للنوبة. يمكنك تطبيق هذه الزيوت على الصدغين أو على الجانب الداخلي من المعصمين للاستفادة من تأثيرها المهدئ.

استخدام الحرارة

الكمادات الدافئة، أو الاستحمام بالبخار، أو النقع في حوض استحمام دافئ تساعد على إرخاء العضلات المشدودة، التي قد تسهم في زيادة حدة الصداع النصفي. هذا التخفيف العضلي غالباً ما يقلل من الألم بشكل ملحوظ.

استخدام الكمادات الباردة

يمكن للكمادات الباردة أيضاً أن توفر الراحة، خاصة عند لفها حول الرقبة عند بدء النوبة. الدراسات تشير إلى أن تبريد الدم المتجه نحو الدماغ قد يقلل من التورم ويخفف الألم، رغم أن الآلية الدقيقة لم تُفهم بالكامل بعد.

التدليك للتخفيف من الألم

تدليك القدمين باستخدام كرة تنس يساعد على تقليل التوتر في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرأس. ضع قدمك على الكرة ودحرجها برفق، مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بألم أو حساسية. كرر العملية مع القدم الأخرى للحصول على أفضل نتيجة.

كما يمكن الضغط على الوسادة اللحمية بين الإبهام والسبابة لتخفيف التوتر. هذه الطريقة تمنح شعوراً بالتحكم في الألم وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي.

تهدئة الضوضاء

الصداع النصفي قد ينجم عن المحفزات الحسية المختلفة، بما فيها الأصوات العالية. التوجه إلى مكان هادئ فور بدء النوبة، أو استخدام سدادات أذن لحجب الضوضاء، يمكن أن يخفف من شدة الألم ويمنحك بعض الراحة.

تهدئة المعدة

في حال كان الصداع النصفي مصحوباً بالغثيان، يُنصح بالاستعانة بأساور منع دوار الحركة، واحتساء شاي النعناع، وتناول بعض البسكويت المالح. هذه الإجراءات تساعد على تقليل انزعاج المعدة، ما يساهم بدوره في تخفيف الشعور العام بعدم الراحة.


الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث. ووفق نتائج دراستهم، فإن تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث يكشف عن أن الأطعمة المصنعة بكثرة ليست شائعة فقط في نوبات الشراهة، بل هي ظاهرة شبه عالمية.

وكشفت الدراسة المنشورة في دورية «International Journal of Eating Disorders»، المعنية بأبحاث اضطرابات الأكل، أن نوبات الشراهة ظهرت كمشكلة سريرية بالتزامن مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية، وأنها لم تبدأ بالظهور في الأدبيات العلمية إلا في سبعينات القرن الماضي بالتزامن تقريباً مع ازدياد هيمنة الأطعمة المصنعة على البيئة الغذائية في العالم.

وقال الباحثون إنه على الرغم من ذلك، نادراً ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة في انتشار «نوبات الشراهة».

وأضافوا، في بيان الثلاثاء، أنه عندما ينغمس الناس في نوبات الشراهة، نادراً ما يكون البروكلي أو التفاح ضمن قائمة طعامهم. بدلاً من ذلك، تظهر أطعمة مثل الكعك والبسكويت والآيس كريم والشوكولاته باستمرار، وتشير دراستهم إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرة كبيرة في أبحاث اضطرابات الأكل. فعلى مدى عقود، دُرست نوبات الشراهة بشكل أساسي بوصفها مشكلة نفسية أو سلوكية، مع إيلاء اهتمام أقل بكثير للأطعمة نفسها.

ويصيب اضطراب الشراهة نحو 2 في المائة من سكان العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال. يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة. ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أو التأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب.

عادةً ما تكون الأطعمة المصنعة غنية بالسكريات والدهون غير الصحية (جامعة هارفارد)

وقد يؤدي اضطراب شراهة الطعام في بعض الحالات إلى زيادة كبيرة في الوزن، ويمكن أن يسبب مشكلات نفسية مثل مرض الاكتئاب أو قد يكون ناتجاً عن أو أنه يشير إلى مشكلات نفسية أخرى.

50 عاماً من الأبحاث

وعلى مدار 50 عاماً من الأبحاث، تضمنت نوبات الشراهة في الغالب أطعمة مصنعة بكثرة: في مراجعة 41 دراسة امتدت من عام 1973 إلى عام 2023، كان نحو 70 في المائة من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، فيما شكَّلت الأطعمة قليلة التصنيع نحو 15 في المائة فقط. من النادر جداً أن ينغمس الناس في نوبات الشراهة بتناول الأطعمة قليلة التصنيع وحدها.

ووفق النتائج، فإن أكثر الأطعمة شيوعاً في نوبات الشراهة هي المنتجات المصنَّعة المصمَّمة لتكون مُرضية للغاية: تظهر نفس الأطعمة مراراً وتكراراً على مدى عقود خلال نوبات الشراهة -الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاته، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس. عادةً ما تكون هذه الأطعمة مصنَّعة للغاية ومصمَّمة بمزيج من المكونات -مثل الكربوهيدرات المكررة والدهون- مما يجعلها مُرضية ومثيرة للشهية للغاية ويسهل الإفراط في تناولها.

ويقول الباحثون إن فهم هذا النمط أمر بالغ الأهمية، لأنه قد يُغير طريقة تعامل الأطباء والأسر وصناع السياسات مع الوقاية والعلاج. وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن طبيعة الأطعمة المستهلكة قد تكون جزءاً مهماً من الحل، لا سيما في البيئات التي تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.


هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
TT

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

يُعد الأرز من أكثر الأطعمة شيوعاً على الموائد حول العالم، وغالباً ما يُحتفظ ببقاياه لإعادة تسخينها لاحقاً. لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي. وتُعرف هذه الحالة باسم «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» — أو «متلازمة الأرز المقلي» — وهي ظاهرة صحية ترتبط بنمو نوع معيّن من البكتيريا في الأرز عند تركه في ظروف غير مناسبة.

وتؤدي هذه المتلازمة إلى ظهور أعراض التسمم الغذائي، مثل الإسهال والقيء، نتيجة تكاثر بكتيريا تُعرف باسم Bacillus cereus (العصوية الشمعية) في الأرز الذي يُترك مكشوفاً أو في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

ما أنواع متلازمة الأرز المُعاد تسخينه؟

تنقسم هذه المتلازمة إلى نوعين رئيسيين: النوع «المُقيء» (الذي يسبب القيء)، والنوع «المُسهل» (الذي يسبب الإسهال). وعلى الرغم من أن كليهما يندرج ضمن اضطرابات الجهاز الهضمي، فإن لكل نوع آلية تأثير مختلفة، كما تختلف المدة الزمنية لظهور الأعراض بعد تناول الطعام الملوث.

النوع المُقيء

يرتبط هذا النوع بإفراز سم يُعرف باسم «سيريولايد» (cereulide)، وهو مسؤول عن تحفيز الغثيان والقيء بسرعة. وعادةً ما تظهر الأعراض خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و6 ساعات من تناول أرز تُرك في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة. ويُعد هذا النوع الأكثر شيوعاً بين حالات التسمم المرتبطة بالأطعمة النشوية، خصوصاً الأرز.

النوع المُسهل

أما هذا النوع، فينتج عن إفراز «سموم معوية» (enterotoxins)، تؤثر في الجزء السفلي من الجهاز الهضمي، ولا سيما الأمعاء الدقيقة. وتظهر أعراضه في وقت متأخر مقارنة بالنوع المُقيء، إذ تتسبب في تقلصات بالبطن وإسهال مائي، عادةً بعد مرور 6 إلى 15 ساعة من تناول الطعام الملوث.

ما الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها؟

تشمل الأعراض الشائعة لمتلازمة الأرز المُعاد تسخينه:

- تقلصات في البطن

- صداع

- غثيان

- قيء

- إسهال مائي

وغالباً ما تختفي هذه الأعراض من تلقاء نفسها خلال 24 ساعة.

لماذا قد يجعلك الأرز المتبقي مريضاً؟

تحدث هذه المتلازمة عند تناول طعام ملوث ببكتيريا B. cereus، وهي بكتيريا شائعة توجد في التربة والغبار، وكذلك في بعض الأطعمة النيئة مثل الأرز. وعلى الرغم من أن الطهي يقضي عادةً على البكتيريا، فإنه قد يترك وراءه «أبواغاً» (spores) مقاومة للحرارة.

وتتميز هذه الأبواغ بقدرتها على تحمّل درجات الحرارة العالية، ما يعني أنها لا تتأثر بعمليات إعادة التسخين، سواء في الميكروويف أو أجهزة الطهي أو على الموقد. وعندما يُترك الأرز المطبوخ ليبرد في درجة حرارة الغرفة، تبدأ هذه الأبواغ في التكاثر وإنتاج السموم.

وفي الواقع، فإن التسمية الشائعة «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» قد تكون مضلِّلة بعض الشيء؛ إذ تبدأ المشكلة غالباً بعد الطهي الأولي وترك الأرز خارج التبريد، وليس عند إعادة تسخينه لاحقاً. فإذا تُرك الأرز لأكثر من ساعتين في درجة حرارة الغرفة، تزداد احتمالية تكاثر البكتيريا وإنتاج السموم.

وتُنتج بكتيريا B. cereus نوعين من السموم لا يمكن القضاء عليهما بإعادة التسخين. ولذلك، يمكن أن يسبب الأرز المرض سواء أُعيد تسخينه أو تم تناوله بارداً أو حتى وهو فاتر. ويعتمد نوع السم الناتج على مدة بقاء الطعام خارج التبريد، وكذلك على درجة الحرارة التي حُفظ فيها خلال تلك الفترة.

كيف يمكنك الوقاية من «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه»؟

للحد من خطر الإصابة بهذه المتلازمة، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:

- تجنّب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، أو ساعة واحدة فقط إذا تجاوزت درجة الحرارة الخارجية 32 درجة مئوية (90 فهرنهايت).

- احرص على حفظ الأطعمة الباردة في درجة حرارة تقل عن 4 درجات مئوية (40 فهرنهايت).

- حافظ على الأطعمة الساخنة عند درجة حرارة أعلى من 60 درجة مئوية (140 فهرنهايت).

- ضع الأرز في الثلاجة خلال ساعة إلى ساعتين من طهيه.

- تخلّص من بقايا الأرز إذا لم تكن متأكداً من مدة بقائه خارج التبريد.

- انقل الأرز بعد طهيه إلى أوعية ضحلة (مسطّحة) لتسريع عملية تبريده.