الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم

نسبتها في دول الشرق الأوسط تتدنى لأقل من 34 %

الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم
TT

الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم

الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم

احتفل العالم في الأسبوع الأول من شهر أغسطس (آب) الحالي بأسبوع الرضاعة الطبيعية العالمي الذي يتم إحياؤه سنويا لذكرى إعلان إينوشينتي Innocenti Declaration، الذي يهدف إلى تشجيع الرضاعة الطبيعية ودعمها، والموقّع في أغسطس من عام 1990 من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وواضعي السياسات الحكوميين ومنظمات أخرى. فما هو المقصود من الرضاعة الطبيعية؟ وما هي مردوداتها على الطفل والأم واقتصادات الدول؟ وما الحلول المقترحة للأم التي لا تستطيع الإرضاع طبيعياً؟
الرضاعة الطبيعية
تحدثت إلى «صحتك» بالشرق الأوسط الدكتورة كريمة بنت محمد قوتة استشارية طب الأسرة بوزارة الصحة السعودية والحاصلة على البورد السعودي والبورد العربي في طب الأسرة ومؤلفة كتاب «العصر الذاتي لحليب الثدي: تقييم المعلومات والممارسة Self - Expressed Breast Milk: Knowledge and practice» - فأوضحت أن المقصود من الرضاعة الطبيعية أن تكون الرضاعة مقتصرة فقط على حليب المرضعة من دون أي وجبات أخرى ولا حتى الماء باستثناء محلول الجفاف والعقاقير اللازمة حسب وصف الطبيب، ومن ثم تستمر الرضاعة لتكمل العامين من عمر الطفل بجانب الطعام. وتبدأ الرضاعة الطبيعية المطلقة مبكرا منذ الولادة وحتى يصل المولود لعمر الستة أشهر، حيث إن الرضاعة الطبيعية المطلقة لمدة ستة أشهر مفيدة للأم والطفل واقتصاد الدول على حد سواء.
> الفوائد بالنسبة للطفل، فإن الرضاعة الطبيعية تقوي مناعته، وتقلل من إصابته بالأمراض المعدية والفيروسات مثل فيروسات النزلات المعوية والتهابات الجهاز التنفسي، كما تقلل من نسبة إصابته بالحساسية عموماً والإكزيما ومرض السكري من النوع الأول والسمنة وبعض الأمراض المناعية في المستقبل، وذلك لاحتواء حليب الأم على الأحماض الأمينية المهمة لنمو الطفل وعلى الفيتامينات والمعادن والحديد والأجسام المناعية. كما أنها تزيد معدلات ذكاء الأطفال، وتقلل من إصابتهم بمتلازمة الموت المفاجئ. وعلى الصعيد النفسي والاجتماعي فإنها تزيد من مشاعر المودة والتلاحم والارتباط العاطفي بين الأم والطفل.
> أما بالنسبة للأم، فالرضاعة الطبيعية تقلل من خطر إصابتها بسرطاني الثدي والمبيض وهشاشة العظام، وتساعد جسمها على الشفاء والعودة سريعا لوضعه الطبيعي كما كان قبل الحمل سواء من ناحية التغيرات الهرمونية أو رجوع الرحم لمكانه أو نزول الوزن المكتسب أثناء الحمل، كما أنها تعتبر مانعة للحمل، سهلة، قليلة التكلفة على الأم والعائلة.
*أما من الناحية الاقتصادية والدولية، فقد بينت دراسات عملت على مستويات عالمية أن الرضاعة الطبيعية تنقذ ما يزيد على 12400 رضيع من الموت دوليا مما يرفع ميزان تصنيف هذه الدول عالميا - حيث إن معدل وفيات المواليد هي أحد المقاييس التي يصنف بها تقدم الدول - وتوفر ميزانية تساوي 1.6 مليار دولار أميركي سنويا، وعلى الرغم من ذلك، ما زالت نسب الرضاعة الطبيعية في دول الشرق الأوسط متدنية لأقل من 34 في المائة.
تدني نسبة المرضعات
لماذا تتدنى نسبة الرضاعة الطبيعية؟ تجيب الدكتورة كريمة قوتة بأن هناك دراسات متعمقة تشير إلى أن أول أسباب تدني نسب الرضاعة الطبيعية احتلتها قلة الوعي والجهل بفوائد الرضاعة الطبيعية المطلقة، تلتها الأفكار والمعتقدات الخاطئة عن الرضاعة الطبيعية، مثل خوف الأم من قلة كمية الحليب وعدم كفايته للرضيع، وأن وزن الطفل الذي يرضع الحليب الصناعي أفضل من الحليب الطبيعي وتغير بنية الأم الجسدية تجميليا. ومن ثم تأتي الأسباب الطبية مثل العيوب الخلقية في الحلمات أو الثدي والتي تجعل عملية الإرضاع من الثدي صعبة، أو الأطفال الخدج الذين لا يقوون على مص الثدي والرضاعة، أو لديهم أمراض تمنعهم من مص الثدي، أو الأمهات المنشغلات سواء بالدراسة أو أوقات الدوام.
وما هو الحل؟ تقول الدكتورة قوتة إن للطبيب والمجتمع والتشريعات دورا مهما، وإن المنظمات الموقعة لإعلان إينوشينتي في هذا العام 2019 حرصت على تعزيز الأنظمة والسياسات التي تدعم الأسرة لإكمال الرضاعة الطبيعية وتمكين الوالدين من الارتباط بالأطفال منذ الولادة. ومن أمثلة ذلك ما يلي:
> تشريع نظام الإجازة المدفوعة الأجر للأم الوالدة لمدة ثمانية عشر أسبوعا كحد أدنى وإجازة مدفوعة الأجر للأب حتى يشارك الأم رعاية المولود الجديد ويدعمها.
> توفير بيئة عمل تشجع الأم وتأخذ بيدها لإكمال الرضاعة الطبيعية بعد العودة للدوام كتخصيص فترات للرضاعة أثناء ساعات الدوام، وتهيئة مكان مناسب للرضاعة ولعصر الثدي، ورعاية ميسورة التكلفة لمواليد الموظفين في مقر عملهم.
> ولطبيب الأسرة وطبيب النساء والتوليد وطبيب الأطفال والممارسين الصحيين المخالطين للأمهات الحوامل وأمهات المواليد الجدد دور كبير في توعية وتثقيف ومساعدة الأمهات على بدء واستكمال الرضاعة الطبيعية، وتذليل العقبات التي قد تواجههم منذ حمل الأم، وذلك بالتحدث معها عن الرضاعة الطبيعية وأهميتها وفوائدها، وكيف تتم بالطريقة الصحيحة بدءا من أشهر الحمل الأولى، ومن ثم إعطاؤها المولود بعد الولادة مبكرا لترضعه ليزيد تصنيع وإدرار الحليب، ومتابعة طريقة إرضاعها للتأكد بأنها تمسك بالطفل وبالثدي وأن الرضيع يلتقم الثدي بطريقة صحيحة مما يساعد على تجنب تشقق الحلمات وألمها ومساعدتها في التغلب على هذه التشققات والآلام إن حصلت ويساعد طفلها على إكمال رضاعته بهدوء وراحة.
> بينت الدراسات أن الأمهات اللاتي تلقين تعليما عن الرضاعة الطبيعية في أثناء الحمل وبعد الولادة استطعن أن يكملن الرضاعة الطبيعية المطلقة بسلاسة لمدة ستة أشهر كاملة بنسبة أعلى من الأمهات اللاتي لم يتلقين مثل هذا التثقيف خصوصاً في بدايات الرضاعة.
> في بداية الرضاعة، ينتاب الأمهات الخوف من عدم اكتفاء الطفل بكمية الحليب، وهنا يجب أن نطمئنهم بأن اللبأ الذي يخرج في أول الأيام مليء بالمواد المهمة للطفل في أيامه الأولى وغني بالمضادات الحيوية الطبيعية المهمة له، وأن معدة المولود ضئيلة جدا لدرجة أن بضع قطرات من هذا اللبأ تكفيه ليشبع. كما تستدل بعض الأمهات على عدم كفاية حليبها بأن الطفل يجوع سريعا وهذا - في الحقيقة - يرجع لأن حليب الأم سهل الهضم والامتصاص وبالتالي يستفيد منه المولود، ولذلك يجوع مجددا بينما الحليب الصناعي أصعب في الهضم والامتصاص، وبالتالي يبقى في معدة الرضيع لفترة أطول فلا يجوع سريعا.
*الأمر الآخر المهم الذي يجب على الأمهات معرفته هو أن الهرمونات المسؤولة عن تصنيع وإدرار الحليب تزيد عندما يمص الطفل الثدي، فكلما زاد مص الطفل للثدي زاد إنتاج الحليب وإدراره من الثدي.
> هناك بعض الأمور التي تساعد على زيادة إنتاج الحليب وإدراره مثل التلاصق الجسدي والذي يتم بأن تضع المرضعة مولودها على جسدها ليلامس جلدها جلد رضيعها لبعض الوقت.
> هناك أطعمة ومشروبات محفزة مثل البقدونس والخس والحلبة والطحينية والشمر واليانسون والكراوية بالإضافة إلى الإكثار من تناول السوائل والبروتينات.
> وأخيراً العقاقير الطبية المدرة للحليب والتي تؤخذ بوصفة من الطبيب.

عملية عصر الحليب لإرضاع الطفل
> تقول الدكتورة كريمة قوتة بأن هناك نسبة من الأمهات اللاتي لا يستطعن الإرضاع الطبيعي من الثدي مباشرة سواء لأسباب مرضية تخص المرضعة نفسها أو تخص الرضيع، وعليه فهناك ما يسمى بعصر أو شفط حليب الثدي وهو عملية إخراج حليب الثدي بعدة طرق ومن ثم استخدامه أو تخزينه لإرضاع الطفل منه وقت الحاجة، وهي طريقة علمية وعملية فعالة وتحل الكثير من المشاكل سواء طبية أو اجتماعية أو وظيفية.
إن الأم العاملة أو الطالبة أو التي لديها التزام اجتماعي في وقت معين بل حتى الأم المتعبة والتي تريد أخذ قسط من الراحة تستطيع أن تعصر ثديها وتستخدم حليبها لإرضاع طفلها سواء بنفسها أو ممن يرعى الطفل في هذه الفترات، فتضمن أنها تعطي طفلها الاهتمام المطلوب حتى في لحظات ابتعادها عنه، وأفضل ما يمكنها تقديمه لصحته ومستقبله هو حليبها، إضافة إلى أنها تقلل بذلك من ألم احتقان الثدي بالحليب في هذه الفترات.
ومن أبسط طرق عصر الحليب هو عمل تدليك (مساج) يدوي للثدي في حضور الرضيع أو صورته أو صوته لزيادة استثارة إفراز الحليب ومن ثم الضغط برفق على الثدي كما لو أنها تمشط ثديها بيدها باتجاه الحلمة ليخرج الحليب ويجمع في عبوة مهيأة لذلك، ومن ثم تكتب على العبوة تاريخ ووقت عصر الحليب. بعد ذلك تستطيع الأم أن ترضع الطفل منه مباشرة أو تضعه في درجة حرارة الغرفة لمدة 4 ساعات أو في الثلاجة لمدة 3 أيام أو في الفريزر مجمدا لمدة ستة أشهر، ومن ثم تذوبه في درجة حرارة الغرفة أو بحمام ماء دافئ أو باستخدام جهاز تدفئة الحليب - وليس المايكرويف - والجميل في التطور العلمي أن هناك آلات يدوية وإلكترونية تقوم الآن بعصر الثدي لهذا الغرض.

بنك الحليب... شروط وضوابط
> تشير الدكتور قوتة إلى أن بعض الدول لديها ما يسمى ببنك الحليب، وهو بنك تودع فيه الأمهات حليبهن بطريقة العصر أو الشفط، حيث يستخدم الحليب المعصور والمخزن وفقا للطرق العلمية الصحيحة لإرضاع أطفال آخرين مثل الأيتام أو مجهولي الوالدين أو من لا تستطيع والدته استخدام حليبها الطبيعي في إرضاعه لمرض معد لديها ينتقل مع السوائل أو تناولها عقاقير طبية ينتقل مفعولها مع الحليب.
وترتأي الدكتورة كريمة قوتة أن فكرة بنوك الحليب واستخدامات الحليب منها يجب أن تخضع لشروط وضوابط تحكمها الشريعة لئلا تؤدي إلى اختلاط الأنساب - فكما نعلم أن خمس رضعات مشبعات تجعل الرضيع ابنا للمرضعة وأخا أو أختا لجميع أبنائها وبناتها.
وتضيف بأنه تتوفر حاليا منتجات لمساعدة الإرضاع الطبيعي، منها ما يختص بالحلمات والتي صممت خصيصا لتعين من لديهن بعض العيوب الخلقية في الحلمات، ومنها الكريمات المساعدة لتخفيف آلام الحلمات وهي آمنة على المولود في حال بلعها، وهناك أيضا مخدات الرضاعة التي تساعد على تثبيت الرضيع بوضعية مريحة.
وأخيرا، ففي عصر الثورة المعلوماتية والتطور التقني وتقدم العلوم والطب ليس هناك عذر يمنع الأم من إعطاء مولودها حياة ومستقبلا أفضل بالالتزام بالرضاعة الطبيعية. ويمكن لكل أم أن تسأل طبيبها وأن تشاهد مقاطع الإنترنت المعلّمة وأن تستشير أهل الخبرة والعلم وألا تستسلم مبكرا عند مواجهتها أي صعوبات، فحليب الأم هو أكثر هدية قيمة يمكن للأم أن تقدمها لطفلها. ويمكننا أن نطلق على كل أم أكملت طريقها في الرضاعة الطبيعية المطلقة رغم كل التحديات لقب «أنتِ الأفضل».



لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
TT

لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)

لا يقتصر التحكم في ارتفاع ضغط الدم على ممارسة النشاط البدني أو الالتزام بالأدوية الموصوفة فقط، بل تلعب الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً أيضاً. وما تضعه في طبق العشاء قد يكون ذا تأثير في الحفاظ على مستويات ضغط الدم ضمن المعدلات الصحية، ولا يقل أهمية عن طريقة تحرِيك جسمك ونشاطك البدني، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وكشفت آماندا سوسيدا، الاختصاصية والمحاضِرة في مجال التغذية بجامعة ولاية كاليفورنيا في لونغ بيتش، عن أفضل الأطعمة التي يمكن تناولها ضمن وجبة العشاء للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

هل توجد وصفة عشاء محددة لخفض ضغط الدم؟

قالت سوسيدا: «أي نوع من أطباق البروتين المتنوعة، التي تُعرف باسم (البول - Bowls)، سيكون مفيداً لدعم انضباط ضغط الدم. ويمكنك اختيار أي وصفة، وهناك كثير من الوصفات المختلفة، لكن هذه الأطباق توفر عناصر غذائية رئيسية، مثل البوتاسيوم، تجعلها خياراً ممتازاً للمساعدة في خفض ضغط الدم».

وتابعت: «بالنسبة إلى الطبقة الأولى، فكّر دائماً في صنف نشوي، مثل الأرز. وإذا كنت تركز بشكل خاص على ضغط الدم، فسيكون الأرز البني الخيار الأمثل».

وأضافت: «شخصياً؛ قد لا يكون الأرز البني خياريَ المفضل دائماً، ولكن لا يشترط الاختيار بين هذا أو ذاك؛ فأنا من أشد المؤيدين لخلط أنواع الحبوب. وأعتقد أن ذلك يمنح الناس مرونة أوسع، خصوصاً إذا لم تكن معتاداً تناول الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، ولكنك ترغب في الحصول على مزيد من الألياف والعناصر الغذائية الإضافية».

وأشارت الاختصاصية إلى أن البقوليات بمختلف أنواعها تُعدّ مصادر جيدة للبوتاسيوم، موضحة أن نصف كوب يُعدّ حصةً غذائية من أي نوع من البقوليات.

وبعد إضافة الطبقة النشوية والبقوليات، يمكن إضافة بعض الخضراوات الورقية. وتنصح بإدراج نوع من الخضراوات الورقية في الوجبة، سواء أكان السبانخ، التي تعدّ أيضاً مصدراً جيداً للبوتاسيوم، أو أي نوع آخر متوفر لديك.

وأخيراً، تأتي طبقة البروتين. وإذا كنت تبحث عن خيارات بروتينية مفيدة لصحة ضغط الدم، فيمكنك اختيار سمك السلمون؛ لأنه غني بأحماض «أوميغا3» الدهنية المفيدة لصحة القلب. كما يُعد الدجاج المشوي المقطع خياراً جيداً أيضاً.

لماذا تُعدّ هذه المكونات مفيدة لخفض ضغط الدم؟

تشرح سوسيدا: «في كثير من الأحيان، عندما نفكر في ضغط الدم، يتبادر إلى أذهاننا تقليل الصوديوم، وهو أمر مفيد دون شك، أليس كذلك؟ لكن علينا أيضاً التفكير في العناصر الغذائية التي تدعم الأوعية الدموية، وهنا تبرز أهمية عناصر مثل البوتاسيوم».

والبوتاسيوم والمغنسيوم مفيدان لصحة الأوعية الدموية. لذلك؛ عند تحضير وجباتك، مثل أطباق الحبوب أو السلطات، فكّر في إضافة بعض البذور إليها؛ إذ تُعدّ مصدراً جيداً للمغنسيوم.

وتابعت سوسيدا: «أحب أيضاً الحديث عن الألياف ودورها في دعم صحة القلب. ورغم أن الألياف قد لا تؤثر بشكل مباشر على ضغط الدم، فإن ارتفاع ضغط الدم غالباً ما يترافق مع مشكلات أخرى تتعلق بالقلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع الكولسترول. وإذا كنت تعاني من ارتفاع الكولسترول وضغط الدم، فإن تناول الألياف يمكن أن يساعد في خفض مستوياتهما».

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك التفكير في إضافة النيترات، مثل تلك الموجودة في الشمندر (البنجر)، إلى وجبتك لدعم صحة الأوعية الدموية. ويمكنك تناول الشمندر سواء أكان مخللاً أم طازجاً.


هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
TT

هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

غالباً ما تحصل الفاكهة على سمعة سيئة بسبب تأثيرها في سكر الدم، لاحتوائها بشكل طبيعي على السكر. لكن الإصابة بالسكري أو مقدمات السكري لا تعني ضرورة الامتناع عن تناول الفاكهة، كما أن كثيراً من التحذيرات الشائعة بشأنها تتجاهل الصورة الغذائية الكاملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأفكار الخاطئة الشائعة حول تناول الفاكهة وتأثيرها في سكر الدم، وما تقوله التوصيات الطبية بشأن أفضل الطرق لإدراجها ضمن النظام الغذائي.

1. الاعتقاد بأن الفاكهة تحتوي على كمية كبيرة من السكر

تحتوي الفاكهة على سكريات طبيعية مثل الفركتوز والغلوكوز والسكروز، لكن السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة.

وتوفر الفاكهة الكاملة أيضاً الألياف والماء والفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية مفيدة. وتوصي الجمعية الأميركية للسكري (ADA) بتناول الفاكهة الكاملة باعتبارها خياراً غنياً بالعناصر الغذائية للأشخاص المصابين بالسكري ومقدمات السكري.

وبدلاً من التركيز فقط على عدد غرامات السكر الموجودة في الفاكهة، من الأفضل النظر إلى الصورة الغذائية الكاملة:

-مراعاة إجمالي الكربوهيدرات والألياف الموجودة في الفاكهة.

-اختيار الفاكهة الكاملة بشكل أكبر من منتجات الفاكهة شديدة التصنيع.

-تذكر أن السكر الموجود بشكل طبيعي في الطعام لا يعني تلقائياً أن هذا الطعام غير صحي.

2. الاعتقاد بأن المصابين بالسكري يجب أن يتجنبوا الفاكهة

تشخيص الإصابة بالسكري لا يعني ضرورة التوقف عن تناول الفاكهة. وفي الواقع، وجدت بعض الأبحاث أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين يتناولون كميات أكبر من الفاكهة الطازجة يميلون إلى تحقيق مستويات أفضل في السيطرة على سكر الدم.

ورغم أن ذلك لا يثبت أن تناول الفاكهة وحده هو الذي أدى إلى هذا التحسن، فإنه يشير إلى أن الفاكهة يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي.

ويمكن إدخال الفاكهة ضمن نمط غذائي مناسب للمصابين بالسكري بعدة طرق:

-تناول مجموعة متنوعة من الفاكهة الطازجة أو المجمدة أو المعلبة من دون سكر مضاف.

-الانتباه إلى الكميات، خصوصاً عند مراقبة كمية الكربوهيدرات المتناولة.

-الاستفادة من قراءات سكر الدم لمعرفة كيفية استجابة الجسم للكميات والأنواع المختلفة من الفاكهة.

3. اعتبار بعض أنواع الفاكهة «ممنوعة»

تظهر أحياناً فواكه مثل الموز والأناناس والعنب والمانغو والبطيخ في قوائم «الأطعمة التي يجب عدم تناولها»، لأنها تتمتع بمذاق حلو أو تحتوي على كمية أكبر من الكربوهيدرات في الحصة مقارنة ببعض أنواع الفاكهة الأخرى.

لكن لا توجد قائمة واحدة بأنواع الفاكهة التي يجب على جميع المصابين بالسكري أو مقدمات السكري تجنبها.

والأفضل هو التفكير في حجم الحصة وكيف يستجيب سكر الدم لدى كل شخص:

-تناول الفواكه الأعلى في الكربوهيدرات بكميات تتناسب مع الاحتياجات الفردية.

-يمكن تناول الفاكهة مع المكسرات أو الجبن أو الزبادي اليوناني أو أي مصدر آخر للبروتين أو الدهون.

-لا ينبغي افتراض أن الفاكهة ذات المذاق الأكثر حلاوة هي بالضرورة خياراً سيئاً.

4. الاعتقاد بأن التوت هو الخيار الجيد الوحيد

يُعد التوت خياراً جيداً لاحتوائه على الألياف وغيرها من العناصر الغذائية، لكنه ليس الفاكهة الوحيدة التي يمكن أن تناسب نظاماً غذائياً يساعد على الحفاظ على استقرار سكر الدم.

وتقترح الجمعية الأميركية للسكري التركيز على الفاكهة الكاملة ضمن نمط غذائي صحي شامل، بدلاً من حصر الاختيارات في أنواع قليلة فقط.

ويمكن أن يساعد تناول مجموعة متنوعة من الفواكه في الحصول على نطاق أوسع من العناصر الغذائية:

-التنويع بين التوت والتفاح والكمثرى والحمضيات والخوخ والكيوي أو الشمام.

-اختيار الفواكه التي يستمتع بها الشخص والتي من المرجح أن يتناولها بانتظام.

-النظر إلى النمط الغذائي الكامل بدلاً من تصنيف أنواع معينة من الفاكهة على أنها «جيدة» أو «سيئة».

5. الاعتقاد بأن السكر الطبيعي لا يُحتسب

هناك أيضاً اعتقاد شائع بأن السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة لا أهمية له. ورغم أن السكر الموجود في الفاكهة طبيعي، فإن الفاكهة تحتوي أيضاً على الكربوهيدرات، ويمكن لهذه الكربوهيدرات أن ترفع مستويات سكر الدم.

وتوصي الجمعية الأميركية للسكري بالانتباه إلى تأثير الكربوهيدرات في سكر الدم ضمن الخطة الشخصية للتعامل مع السكري.

وهذا يعني أن الفاكهة ليست «معفاة» تماماً من تأثير الكربوهيدرات، لكنها في الوقت نفسه ليست طعاماً ينبغي الخوف منه:

-احتساب الفاكهة ضمن كمية الكربوهيدرات المتناولة عند اتباع نظام يعتمد على حساب الكربوهيدرات.

-مراعاة حجم الحصص عند تناول عدة حصص من الفاكهة في وقت واحد.

-التفكير في بقية مكونات الوجبة عند التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة.

6. الاعتقاد بأن عصير الفاكهة يعادل الفاكهة الكاملة

يأتي كل من العصير والفاكهة الكاملة من الفاكهة، لكن الجسم يتعامل معهما بطريقة مختلفة.

وتؤدي عملية عصر الفاكهة إلى إزالة معظم الألياف، كما تجعل من السهل شرب الكربوهيدرات الموجودة في عدة حبات من الفاكهة دفعة واحدة. ولهذا السبب، توصي الجمعية الأميركية للسكري باختيار الفاكهة الكاملة، مع تناول عصير الفاكهة باعتدال.

ولإدارة سكر الدم يومياً:

-اجعل الفاكهة الكاملة الخيار المعتاد.

-عند تناول العصير، يُفضل أن تكون الكمية محدودة واختيار عصير فاكهة 100 في المائة.

-لا ينبغي الاعتماد على العصير باعتباره الطريقة الأساسية للحصول على الفاكهة.

7. الاعتقاد بأن الفاكهة المجففة سيئة لسكر الدم

تكون الفاكهة المجففة أكثر تركيزاً من الفاكهة الطازجة بسبب إزالة معظم الماء منها. وهذا يعني أن كمية صغيرة منها قد تحتوي على قدر كبير من الكربوهيدرات.

والفاكهة المجففة ليست ممنوعة، لكن حجم الحصة مهم. ويشير خبراء إلى أن تأثير الفاكهة المجففة في سكر الدم يعتمد على نوعها والكمية التي يتم تناولها.

ويمكن إدخال الفاكهة المجففة ضمن النظام الغذائي بطريقة مناسبة:

-التحقق من حجم الحصة بدلاً من تناولها مباشرة من العبوة.

-اختيار الأنواع التي لا تحتوي على سكر مضاف عندما تكون متاحة.

-تناول كمية صغيرة منها مع المكسرات أو أي طعام آخر يحتوي على البروتين أو الدهون.


كم مرة يحلم الإنسان في الليلة الواحدة؟ ولماذا ننسى معظمها؟

يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)
يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)
TT

كم مرة يحلم الإنسان في الليلة الواحدة؟ ولماذا ننسى معظمها؟

يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)
يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)

قد يستيقظ الإنسان معتقداً أنه لم يحلم طوال الليل، بينما يكون دماغه قد مرّ بالفعل بفترات عدة من الأحلام؛ فعدم تذكّر الحلم لا يعني بالضرورة أنه لم يحدث، إذ يرتبط الاحتفاظ به في الذاكرة إلى حد كبير بتوقيت الاستيقاظ.

من 4 إلى 6 فترات

بحسب موقع «سليب فاونديشن» Sleep Foundation، يمر الإنسان عادةً بنحو 4 إلى 6 فترات من نوم حركة العين السريعة خلال ليلة نوم طبيعية، فيما يُقدّر أن الشخص العادي يقضي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة. وتصبح فترات نوم حركة العين السريعة أطول تدريجياً مع تقدّم الليل، وقد تصل الفترة الأخيرة منها إلى نحو ساعة.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن الإنسان يرى 4 إلى 6 أحلام منفصلة تماماً؛ إذ يصعب على الباحثين تحديد عدد الأحلام بدقة، خصوصاً أن كثيراً منها لا يُتذكّر بعد الاستيقاظ. كما يمكن أن يتضمن الحلم الواحد أحداثاً أو مقاطع متعددة.

يمر الإنسان عادةً بـ4 إلى 6 فترات من نوم حركة العين السريعة خلال الليل، وتزداد مدتها تدريجياً مع تقدّم ساعات النوم (بيكسلز)

الأحلام خارج مرحلة حركة العين السريعة

وعلى عكس الاعتقاد الشائع، لا تحدث الأحلام حصراً خلال مرحلة حركة العين السريعة. فقد أظهرت الأبحاث أن أشخاصاً أُيقظوا خلال مراحل النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة أفادوا بوجود أحلام في أكثر من نصف الحالات. لكن الأحلام خلال فترات نوم حركة العين السريعة تكون عادةً أكثر وضوحاً وغرابة وعاطفية، بينما تميل أحلام المراحل الأخرى إلى أن تكون أقل تفصيلاً وأقرب إلى أفكار متفرقة.

لماذا ننساها؟

يرتبط نسيان معظم الأحلام بطريقة عمل الذاكرة أثناء النوم. وتشير الأبحاث إلى أن الدماغ يحدّ جزئياً من قدرته على تكوين ذكريات جديدة خلال النوم، ولذلك قد لا تنتقل تفاصيل الحلم إلى تخزين أكثر استقراراً في الذاكرة طويلة المدى.

ويلعب الاستيقاظ دوراً أساسياً؛ فالشخص الذي يستيقظ خلال الحلم أو بعده مباشرةً يكون أكثر قدرة على تذكّره، بينما تقل فرصة استرجاعه إذا انتقل إلى مرحلة نوم أخرى قبل الاستيقاظ. ولهذا قد تساعد كتابة تفاصيل الحلم أو تسجيلها فور الاستيقاظ على الاحتفاظ بها قبل أن تتلاشى سريعاً.