الرضاعة الطبيعية وضغط الدم

دراسة جديدة تؤكد دورها في خفضه لاحقاً

الرضاعة الطبيعية وضغط الدم
TT

الرضاعة الطبيعية وضغط الدم

الرضاعة الطبيعية وضغط الدم

رغم توافر المعلومات الطبية عن فوائد الرضاعة الطبيعية منذ فترة طويلة، إلا أن الدراسات دائماً تكشف عن المزيد بالنسبة للرضيع والأم، سواء في نمو الطفل في مرحلة ما قبل الفطام أو لاحقاً لتمتد آثارها ما بعد فترة الطفولة المبكرة.

الرضاعة وضغط الدم
وأوضحت أحدث دراسة تناولت هذه الفوائد، احتمالية أن تلعب الرضاعة الطبيعية دوراً كبيراً في خفض ضغط الدم إلى أقل من الضغط لدى الأقران الآخرين في مرحلة الطفولة المتوسطة (Toddlers)، وذلك بغض النظر عن مدة الرضاعة حتى الذين تلقوها لمجرد أيام قليلة بغض النظر عن مؤشر كتلة الجسم، وكذلك بغض النظر عن حالة الأم الصحية وغذائها وحالتها الاجتماعية.
الدراسة التي نشرت نهاية شهر يوليو (تموز) من العام الحالي في مجلة «جمعية القلب الأميركية» (Journal of the American Heart Association)، وقام بها باحثون من جامعة ماكمستر (McMaster University) بأونتاريو في كندا. وأشارت إلى إمكانية تفادي عامل مهم للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهو الارتفاع المزمن لضغط الدم، وذلك عن طريق الرضاعة الطبيعية بداية من الأيام الأولى لعمر الرضيع.
ورغم أن الدراسة أكدت أن الرضاعة الطبيعية مرتبطة بانخفاض مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط في مرحلة البلوغ، إلا أنها لم تحدد بشكل مؤكد الفترة الكافية من الرضاعة اللازمة لتحقيق الحماية بالشكل الكامل.
وتعد هذه هي الدراسة الأولى لتقييم ارتباط الرضاعة الطبيعية في الأيام الأولى من حياة الرضيع وضغط الدم في مرحلة الطفولة، حيث أوضح الباحثون أن الأطفال الذين حصلوا حتى على كمية صغيرة جداً نسبياً من حليب الأم المبكر من أمهاتهم فقط، وهو لبن غير مكتمل الخصائص، كان لديهم ضغط دم منخفض في سن 3 سنوات بغض النظر عن مدة الرضاعة الطبيعية، أو إذا كانوا قد تلقوا أطعمة تكميلية، سواء كانت نوعاً معيناً من الحليب الصناعي أو حبوباً أو أي نوع من آخر من الغذاء.
والمعروف أنه في بداية الأيام الأولى من الرضاعة يكون هناك لبن من الثدي غير مكتمل الخصائص المتعارف عليها الموجودة في لبن الأم الطبيعي. وهذا اللبن يعرف بأنه غير ناضج تماماً، وبالعامية المصرية يطلق عليه اسم «لبن السرسوب» (colostru). ولكنه رغم ذلك، فإنه غني بشكل خاص بعوامل النمو والمكونات المناعية والخلايا الجذعية المفيدة للغاية لحديثي الولادة التي لا توجد إلا في لبن الأم البشري.

دراسة مطولة
قام الباحثون بتحليل بيانات من دراسة مطولة أجريت على أكثر من 3000 طفل في كندا تمت ولادتهم في الفترة من عام 2009 حتى عام 2012، وتم متابعتهم منذ ذلك الحين لفهم كيف تلعب تجارب الحياة المبكرة دوراً في الصحة العضوية والنفسية والتنمية الفكرية للطفل، وأيضاً قاموا بتحليل معلومات تتعلق بتغذية الرضع تم جمعها من سجلات المستشفيات واستبيانات مقدمي الرعاية الطبية.
ومن بين هؤلاء الأطفال كانت هناك نسبة بلغت 98 في المائة اعتمدت على الرضاعة الطبيعية، سواء بشكل جزئي أو بشكل كامل، ومنهم 4 في المائة رضعوا طبيعياً لفترة محدودة جداً، وتم تعريف معنى جملة «محدودة جداً» بأنها الفترة التي قضتها الأم في المستشفى أثناء الولادة فقط؟ ومن بين هؤلاء الأطفال جميعاً كانت هناك نسبة بسيطة بلغت 2 في المائة فقط لم يتلقوا أي رضاعة طبيعية على الإطلاق.
من بين هؤلاء الأطفال الذين تم إرضاعهم رضاعة طبيعية هناك نسبة منهم بلغت 78 في المائة تمتعوا بالرضاعة الطبيعية لمدة ستة أشهر أو أكثر حتى الفطام، ونسبة بلغت 62 في المائة اعتمدوا على الرضاعة الطبيعية بشكل حصري لمدة ثلاثة أشهر على الأقل. وتم تعريف معنى الرضاعة الحصرية بأنها لبن الثدي فقط دون أي مكملات غذائية أخرى أو أطعمة صلبة أو حتى سوائل أخرى من الشائع استخدامها في الرضع (النعناع والكراوية على سبيل المثال)، وذلك منذ بداية الولادة.
وفي المجمل كانت الأمهات اللائي لم يرضعن أطفالهن أصغر سناً وأكثر عرضة للتدخين أثناء الحمل. وفي الأغلب كانت الأمهات أقل في المستوى التعليمي، ومعظمهن لم يحصلن على شهادة جامعية مقارنة بالأمهات اللائي يرضعن بشكل طبيعي، سواء لفترة وجيزة أثناء إقامتهن في المستشفى أو لفترة طويلة بعد الولادة.
وجد الباحثون أن الأطفال في عمر 3 سنوات الذين لم يرضعوا رضاعة طبيعية أبداً كانت لديهم قياسات ضغط دم أعلى قليلاً (في المتوسط 103/60 ملم زئبق) بالمقارنة بأولئك الذين رضعوا رضاعة طبيعية (في المتوسط 99/58 ملم زئبق)، وذلك بغض النظر عن مدة الرضاعة، سواء كانت عدة شهور أو بضعة أيام. بل وحتى أن الأطفال الذين رضعوا طبيعياً لفترة محدودة جداً أثناء وجودهم في المستشفى وهم حديثو الولادة كانت قياسات ضغط الدم لديهم أيضاً أقل (بمتوسط 99/57 ملم زئبق)، وهو الأمر الذي يشير للدور الواضح للرضاعة الطبيعية مهما كانت قصيرة أو كانت جزءاً من إطعام الطفل بجانب المكملات الغذائية الأخرى، حيث إن هذه النتائج كانت بمعزل عن العوامل الأخرى التي يمكن أن تلعب دوراً في تنظيم الضغط مثل الوزن والمستوى الاجتماعي للأم أو نوعية الغذاء. أكد الباحثون ضرورة تشجيع الأمهات على الرضاعة الطبيعية، خصوصاً في الأيام الأولى من عمر الطفل حتى لو لمرات قليلة في حالة شعور الأم بالألم. وتبعاً للدراسة، فإنه منح الطفل حتى أقل الكميات من اللبن غير مكتمل النضج، ربما يكون عاملاً مهماً في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم وتجنب الإصابة بأمراض القلب، وذلك بجانب الفوائد الأخرى المتعددة للرضيع والأم.
- استشاري طب الأطفال



هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.