هل تستطيع النساء الاستفادة من الفياغرا؟

كريمات الإثارة فعالة لفئة محدودة منهن

هل تستطيع النساء الاستفادة من الفياغرا؟
TT

هل تستطيع النساء الاستفادة من الفياغرا؟

هل تستطيع النساء الاستفادة من الفياغرا؟

هل يمكن للدواء المستخدم لعلاج ضعف الانتصاب أن يساعد النساء اللاتي يعانين صعوبات في الإثارة؟ إنه سؤال حيَّر باحثي الطب الجنسي منذ أواخر التسعينات على الأقل، عندما وافقت إدارة الغذاء والدواء (FDA) على عقار سيلدينافيل، المعروف باسم الفياغرا، للرجال.

وصفة دهانات أنثوية

يصف الأطباء دواء السيلدينافيل لبعض المرضى الإناث، إمَّا على شكل جرعات منخفضة من الحبوب أو على شكل دهانات (كريمات) موضعية تصنعها الصيدليات المركّبة، كما كتبت أليشا هاريداساني غوبتا.

تبيع شركات الرعاية الصحية عن بُعد، مثل «ألوي Alloy»، و«ويسبو Wisp»، الكريمات على منصاتها، بينما تعمل شركة «داريه Daré» للأدوية، على الحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على كريم السيلدينافيل الموضعي الذي تخطط لتسويقه خصيصاً للنساء.

نصائح الخبراء للنساء

ومع ذلك، تشير الأبحاث، بما في ذلك دراسة جديدة من «داريه»، إلى أنه إذا كان الدواء فعالاً فعلاً في زيادة الإثارة لدى النساء، فمن المرجح أن يفعل ذلك لمجموعة فرعية صغيرة فقط.

هل يجب على النساء اللاتي يعانين صعوبات جنسية أن يفكرن في تجربة السيلدينافيل؟ إليك ما ينصح به الخبراء.

اضطراب الإثارة الجنسية الأنثوية

* دهانات لمساعدة المصابات بالاضطراب: أشارت الأبحاث على مر السنين، بما في ذلك الدراسة الجديدة التي موَّلتها «داريه»، إلى أن السيلدينافيل قد يساعد النساء اللاتي يعانين اضطراب الإثارة الجنسية الأنثوية، أو Female Sexual Arousal Disorder أو FSAD الذي يتمثل في عدم القدرة على الوصول إلى الإثارة الجنسية أو الحفاظ عليها، بما في ذلك غالباً نقص التشحيم أو تورم الأعضاء التناسلية، إلى الحد الذي تشعر فيه المرأة بالضيق نتيجة له.

- سبب الاضطراب: ومن الناحية الفنية فإن هذا الاضطراب لا يمتّ بِصلة إلى حالة الرغبة الجنسية المنخفضة، على الرغم من تداخل هاتين الحالتين في كثير من الأحوال.

وينجم اضطراب الإثارة الجنسية الأنثوية في بعض الأحيان عن أحد الآثار الجانبية لمضادات الاكتئاب الانتقائية المثبطة لإعادة امتصاص السيروتونين selective serotonin reuptake inhibitor antidepressants SSRI، ويمكن أن يحدث أيضاً جنباً إلى جنب مع الحالات الأخرى التي تعطل تدفق الدم أو وظيفة الأعصاب، بما في ذلك مرض السكري وإصابات النخاع الشوكي.

* زيادة تدفق الدم: وقالت الدكتورة لورين شترايشر، أستاذة طب التوليد وأمراض النساء في جامعة «نورث وسترن»، التي وصفت عقار السيلدينافيل لمرضاها من الإناث منذ ما يقرب من عقد من الزمان، إن صعوبة الإثارة الجسدية لدى النساء تشبه ضعف الانتصاب من حيث إنها يمكن أن ترجع إلى «قلة» تدفق الدم. وتؤدي زيادة تدفق الدم، خصوصاً إلى البظر، إلى زيادة حساسية الأعصاب وتحفيز التشحيم. ويعمل السيلدينافيل على توسيع الأوعية الدموية، مما يسهّل تدفق الدم من خلالها.

* كريمات الفياغرا: في دراسة «داريه»، أُعطيت 174 امرأة في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث اللاتي أكملن الدراسة، إمَّا نسخة لكريمات من السيلدينافيل أو دواءً وهمياً تم فركه مباشرةً على البظر والمنطقة المحيطة به. وطُلب منهن الإبلاغ عن مستويات الإثارة والرغبة وعدد اللقاءات الجنسية الأخيرة وما إذا كُنَّ يشعرن بالأسى بشأن وظيفتهن الجنسية.

ووجد الباحثون أن النساء اللاتي شُخِّصت إصابتهن باضطراب الإثارة الجنسية الأنثوية -ما مجموعهن 65 امرأة، نصفهن حصلن على الكريم- أبلغن عن زيادة في الإثارة مع كريم السيلدينافيل.

لكنَّ الكريم لم يُغيِّر بشكل كبير الإثارة أو الضيق الناتج بين النساء اللاتي يعانين اضطراب «FSAD» إلى جانب حالات أخرى، مثل آلام الأعضاء التناسلية أو عدم القدرة على الوصول إلى النشوة الجنسية.

* تحسن طفيف: وكتب مؤلفو الدراسة أن التحسن في مجموعة «FSAD» فقط لم يكن كبيراً لأن عدد المشاركين كان صغيراً جداً. وتعكس النتائج استنتاجات دراسات أخرى أصغر حجماً، حيث أدت حبوب السيلدينافيل إلى تحسين الوظيفة الجنسية للنساء اللاتي يعانين اضطراب الإثارة فقط وللنساء اللاتي عانين من هذه الحالة كأثر جانبي لأدوية الاكتئاب SSRI أو مرض السكري.

حل لفئة محدودة من النساء

وقال جوستين غارسيا، المدير التنفيذي لمعهد «كينزي» بجامعة «إنديانا»، المتخصص في الأبحاث الجنسية، إن النتائج المختلطة للدراسة تؤكد أنه بالنسبة لعديد من النساء اللاتي يعانين من ضعف الإثارة والرغبة، قد يكون تدفق الدم مجرد جزء من المعادلة، أو ليس مصدر المشكلة على الإطلاق.

* استجابة بيولوجية نفسية اجتماعية: وقال إن الإثارة لدى النساء غالباً ما تكون استجابة بيولوجية نفسية اجتماعية biopsychosocial response.

ومن الناحية النفسية، فإن إحساسك بصورة الجسم، وإحساسك بالتوتر، ومدة النوم التي حصلت عليها كلها تؤثر في الوظيفة الجنسية، كما تفعل عوامل أخرى، مثل جفاف المهبل الناتج عن انقطاع الطمث أو ضيق قاع الحوض.

الكريمات آخِر الحلول

* آخِر الحلول: من جهتها قالت الدكتورة جويل كلينغ، رئيسة قسم صحة المرأة في قسم الطب الباطني في «مايو كلينيك» في أريزونا إنه «يتم التوجه لاستخدام السيلدينافيل عندما تجرب النساء علاجات أخرى ولا يجدن نجاحاً، أو عندما يكون الضيق المرتبط بهذا الخلل الوظيفي كبيراً للغاية لدرجة أنهن يردن تجربة شيء آخر»... وفي الأشهر الثلاثة الماضية، وصفت الدكتورة جرعات منخفضة من عقار السيلدينافيل عن طريق الفم لثلاث فقط من مريضاتها؛ لم توصف لهن الكريم المركّب.

وقد وجدت لورين شترايشر أن السيلدينافيل يمكن أن يكون مفيداً للنساء في مرحلة انقطاع الطمث أيضاً، خصوصاً أولئك اللاتي يتناولن مضادات الاكتئاب لعلاج اضطرابات المزاج أو المصابات بمرض السكري.

* خيارات محدودة: أما غارسيا فقال إن النساء اللاتي يعانين صعوبات جنسية ليس لديهن سوى القليل من الأدوات الصيدلانية، ويردن مزيداً من الخيارات، لكن السؤال حول كريم السيلدينافيل، كما قال، هو ما مدى أهمية الفائدة التي سيحصلن عليها من هذا؟ غالباً ما يكون هناك تأثير وهمي عندما يتعلق الأمر بالمستحضرات الصيدلانية للصحة الجنسية.

في الدراسات التي أُجريت على الفياغرا، حتى الرجال الذين تناولوا حبوب الدواء الوهمي وجدوا تحسناً في وظيفة الانتصاب. وقالت شترايشر إن الأمر نفسه يمكن أن ينطبق على كريم السيلدينافيل الذي يُدهَن البظر به. وأضافت: «أقول دائماً إذا فركتيه (البظر) لفترة كافية، فإن مثل هذا الشيء سيساعدك».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

متى يجب على الطبيب ألا يعتمد على الذكاء الاصطناعي؟

علوم تحيز البيانات خطر خفي في الذكاء الاصطناعي الطبي

متى يجب على الطبيب ألا يعتمد على الذكاء الاصطناعي؟

تحوَّل الذكاء الاصطناعي خلال العقد الأخير، من أداة بحثية في مختبرات التكنولوجيا إلى عنصر متزايد الحضور في غرف التشخيص والعيادات الطبية حول العالم.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم كيف ألهمت طفرة جينية نادرة علاجاً جديداً لالتهاب الأمعاء؟

كيف ألهمت طفرة جينية نادرة علاجاً جديداً لالتهاب الأمعاء؟

كشفت دراسة علمية حديثة عن مقاربة علاجية واعدة لداء كرون والتهاب القولون التقرّحي، تعتمد على محاكاة تأثير نسخة جينية نادرة واقية تُخفّف الالتهاب المزمن في الأمعا

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
علوم رؤى علمية رائدة لعلاج العمى الوراثي

رؤى علمية رائدة لعلاج العمى الوراثي

لطالما اعتُبرت أمراض تنكّس الشبكية الوراثية، وهي مجموعة من أمراض العين الناتجة عن خلل جيني، من الأسباب الرئيسة لفقدان البصر الشديد لدى البالغين في سنّ العمل.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)

إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

توصّل باحثون صينيون إلى تطوير تقنية مبتكرة لحفظ الأنسجة في درجات حرارة منخفضة جداً، بما يفتح آفاقاً جديدة لإطالة عمر الأعضاء خارج الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص

حمية «BRAT»: هل هي الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات المعدة؟

عناصر خفيفة الطعم نادراً ما تسبب الغثيان أو القيء

جولي كورليس (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))

أطعمة ومكملات تعزز امتصاص فيتامين «د» في جسمك

مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)
مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)
TT

أطعمة ومكملات تعزز امتصاص فيتامين «د» في جسمك

مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)
مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)

يُعد «فيتامين د» من العناصر الأساسية لصحة العظام والمناعة، لكنَّ كثيرين لا يستفيدون منه بالشكل الكامل بسبب ضعف امتصاصه في الجسم.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن تناول هذا الفيتامين مع أطعمة ومكملات معينة يمكن أن يعزز امتصاصه ويزيد من فاعليته بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أهم هذه الأطعمة والمكملات:

الدهون الصحية

يذوب فيتامين «د» في الدهون وليس في الماء، لذا يحتاج الجسم إلى الدهون لامتصاصه.

ومن الدهون الصحية التي تُعزز امتصاص فيتامين «د»:

- الأفوكادو.

- الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل.

- المكسرات مثل اللوز والجوز.

- زيت الزيتون.

- زبدة الفول السوداني.

- البذور مثل الشيا والكتان.

الأطعمة والمكملات الغذائية الغنية بالمغنيسيوم

يلعب المغنيسيوم دوراً أساسياً في تنشيط «فيتامين د» داخل الكبد والكلى، ومن دونه تقل فاعليته في الجسم.

ومن أهم مصادر المغنيسيوم:

- المكسرات.

- البقوليات مثل الفول والعدس.

- الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ.

- الحبوب الكاملة.

- منتجات الألبان.

- الشوكولاته الداكنة.

الأطعمة الغنية بالبروتين

يساعد البروتين على دعم العمليات الحيوية المرتبطة بامتصاص فيتامين «د» واستخدامه داخل الجسم.

ومن أهم مصادر البروتين:

- الأسماك.

- منتجات الألبان.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الدواجن.

- البقوليات.

- البيض.

- المكسرات والبذور.

الأطعمة والمكملات الغذائية الغنية بـ«فيتامين ك»

على الرغم من أن «فيتامين ك» لا يزيد امتصاص «فيتامين د» بشكل مباشر، فإنه يعمل معه على تنظيم استقلاب الكالسيوم للوقاية من كسور العظام، وانخفاض كثافة المعادن في العظام، واضطرابات القلب والأوعية الدموية.

وتشير الأبحاث إلى أن الحفاظ على مستويات كافية من كلا الفيتامينين معاً يوفر فوائد كبرى من تناولهما بشكل منفصل.

ويوجد «فيتامين ك» بشكل طبيعي في عديد من الأطعمة، بما في ذلك ما يلي:

- البروكلي.

- السبانخ والخضراوات الورقية.

- الكيوي.

- التوت.

- فول الصويا.

- التونة.

الأطعمة والمكملات الغذائية الغنية بالزنك

يساعد الزنك على تنظيم عمل «فيتامين د» داخل الجسم، ويدعم المناعة. ومن أهم مصادره الطبيعية:

- المأكولات البحرية مثل المحار.

- اللحوم.

- البقوليات.

- المكسرات.

- الحبوب الكاملة.

- بذور اليقطين.

المكملات الغذائية الغنية بالبروبيوتيك

تدعم المكملات الغذائية الغنية بالبروبيوتيك صحة الأمعاء، مما يحسن امتصاص فيتامين «د» ويزيد مستوياته في الدم.

ومن أهم مصادر البروبيوتيك الطبيعية:

- الزبادي.

- الأجبان المعتقة.

- الأطعمة المخمرة مثل المخللات.


10 عادات تقصِّر عمرك... كيف تعيش حتى 100 سنة؟

العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)
العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)
TT

10 عادات تقصِّر عمرك... كيف تعيش حتى 100 سنة؟

العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)
العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)

العيش حياة طويلة وصحية لا يعتمد فقط على الوراثة، بل على عاداتنا اليومية وطريقة تعاملنا مع جسدنا وعقلنا.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، يمكن لبعض السلوكيات اليومية الشائعة أن تقصِّر العمر وتزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ومن أبرز هذه السلوكيات ما يلي:

الاعتماد على الأطعمة المصنعة

كان أحد أبرز التغيرات الغذائية في عديد من البلدان خلال الأعوام الثلاثين الماضية هو التحول نحو استهلاك مزيد من الأطعمة المصنعة.

وهذه الأطعمة تحتوي على نسبة كبيرة من الصوديوم والدهون المشبعة والسكر وقليل من الألياف، مما يزيد خطر أمراض القلب والضغط والسكري والسرطان.

التدخين

تشير التقديرات إلى أن التدخين قد يحرمك من عشر سنوات من حياتك.

ويحسن الإقلاع عن التدخين ضغط الدم والدورة الدموية ويقلل خطر السرطان ويجعل مظهرك أصغر سناً.

قلة الحركة

أسلوب الحياة الخامل يزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويمكن لـ15 إلى 20 دقيقة من النشاط المكثف أسبوعياً، مقسمة إلى فترات قصيرة، أن تخفض خطر الموت المبكر.

الغضب

الغضب يزيد مستوى الكورتيزول (هرمون التوتر)، مما يضر بالقلب والتمثيل الغذائي والجهاز المناعي، ويزيد من خطر الوفاة المبكرة.

الانعزال الاجتماعي

يمكن أن تضر العزلة الاجتماعية بصحتك الجسدية والنفسية، وتزيد من خطر الوفاة المبكرة.

وعلى النقيض، قد يسهم بناء علاقات اجتماعية قوية في تعزيز المناعة والتقليل من التوتر وتحسين المزاج.

التفكير بأن التغييرات الكبيرة فقط مهمة

قد تكون التغييرات الجذرية الشاملة في نمط الحياة مُلهمة، لكنها قد تكون مُرهقة للغاية، وبالتالي قصيرة الأمد، بالنسبة للأشخاص العاديين.

في المرة القادمة التي تُقرر فيها تناول طعام صحي أو ممارسة الرياضة أكثر، حاول أن تبدأ بخطوات صغيرة.

تجاهُل المشكلات الصحية خوفاً منها

تجاهُل المشكلات الصحية لا يجعلها تختفي، وقد يزيد المخاطر.

وينبغي عليك مراجعة طبيبك بانتظام واتباع نصائحه، وممارسة سلوكيات صحية مثل تناول الغذاء المتوازن وممارسة الرياضة وتجنب المخاطر مثل التدخين أو القيادة بسرعة زائدة.

مشكلات النوم

قلة أو كثرة النوم عن الحد الأمثل (نحو 7 ساعات) تزيد خطر الوفاة، وتؤثر على التوتر والاكتئاب وأمراض القلب.

وينصح الخبراء باتخاذ بعض التدابير لتحسين نومك، مثل إبقاء غرفة نومك مُظلمة وخالية من المُشتتات، والحفاظ على درجة حرارة الغرفة مُعتدلة.

كما تُساعد تمارين التأمل على تهيئة الأجواء لنوم هانئ.

التوتر المستمر

مثله مثل الغضب؛ يسرِّع التوتر المزمن الشيخوخة ويضر بالصحة العامة.

ويمكن لبعض الخطوات أن تقلل من شعورك بالتوتر مثل كتابة اليوميات، والتأمل، وممارسة تقنيات الاسترخاء بانتظام.

إلقاء اللوم على جيناتك

الجينات تحدد نحو 25 في المائة فقط من طول العمر، بينما تلعب العوامل البيئية ونمط الحياة الدور الأكبر.

ومن ثم ينبغي عليك التركيز على تحسين عاداتك الصحية مثل التغذية السليمة، والرياضة، والفحوصات الطبية، وتقليل التوتر، وتطوير العلاقات الاجتماعية، بدلاً من التركيز على جيناتك التي لا يمكن التحكم بها.


ما الذي يمكن أن تكشف عنه رائحة جسمك الطبيعية عن صحتك؟

تعمل هذه اللاصقة عن طريق تحليل مكونات العرق الذي تفرزه أطراف أصابع (جامعة كاليفورنيا سان دييغو)
تعمل هذه اللاصقة عن طريق تحليل مكونات العرق الذي تفرزه أطراف أصابع (جامعة كاليفورنيا سان دييغو)
TT

ما الذي يمكن أن تكشف عنه رائحة جسمك الطبيعية عن صحتك؟

تعمل هذه اللاصقة عن طريق تحليل مكونات العرق الذي تفرزه أطراف أصابع (جامعة كاليفورنيا سان دييغو)
تعمل هذه اللاصقة عن طريق تحليل مكونات العرق الذي تفرزه أطراف أصابع (جامعة كاليفورنيا سان دييغو)

غالباً ما تُختزل رائحة الجسم في كونها مصدرَ إزعاج يوميٍّ نسعى إلى إخفائه بمزيلات العرق أو بالاستحمام السريع. غير أن هذه الرائحة، في حقيقتها، تحمل رسائل دقيقة قد تعكس ما يدور في داخل الجسد من توازنٍ أو اضطراب، كاشفةً أحياناً عن مؤشراتٍ صحية تستحق الانتباه.

تبدأ الحكاية مع العرق، لكن ليس كل عرقٍ سواءً. فالرائحة الأكثر حضوراً تنشأ حين تتفاعل بكتيريا الجلد مع إفرازات الغدد الأبوكرينية، التي تتركز في الإبطين ومنطقة العانة. هذه الغدد تفرز سائلاً كثيفاً غنياً بالبروتين، يكاد يكون عديم الرائحة في حالته الطبيعية، قبل أن تتدخل البكتيريا لتفكيكه، مطلقةً تلك الرائحة النفاذة المعروفة. وفقاً لموقع «ساينس فوكس».

في المقابل، تفرز الغدد العرقية المنتشرة في أنحاء الجسم مزيجاً أخف من الماء والأملاح، وهو عرقٌ لا يحمل رائحةً تُذكر في العادة، إلا أنه قد يسهم في تكوّنها حين تتكاثر البكتيريا على سطح الجلد.

لكن اللافت أن التغيرات في رائحة الجسم قد تتجاوز كونها مسألة نظافة، لتصبح مؤشراً صحياً. فمرض السكري غير المُتحكَّم فيه، على سبيل المثال، قد يمنح النفس أو الجلد رائحةً حلوة أو فاكهية، تُشبه رائحة الحلوى أو مزيل طلاء الأظافر، في دلالةٍ محتملة على الحماض الكيتوني، وهي حالةٌ طبية طارئة تستدعي العلاج.

الغدّة العرقية

كما ارتبطت أمراض الكبد منذ زمنٍ برائحةٍ مميزة تميل إلى العفن، بينما قد يؤدي الفشل الكلوي إلى انبعاث رائحةٍ تشبه الأمونيا، نتيجة عجز الجسم عن التخلص من الفضلات على نحوٍ كافٍ. ولا تقف الأسباب عند هذا الحد، إذ يمكن للعدوى، أو التغيرات الهرمونية مثل الحمل أو انقطاع الطمث، أن تترك بصمتها على رائحة الجسد.

وفي موازاة ذلك، يفتح العلم باباً واعداً في هذا المجال، حيث يدرس الباحثون إمكان استخدام رائحة الجسم وسيلةً للكشف المبكر عن بعض الأمراض. وقد أظهرت دراساتٌ حديثة أن مركباتٍ عضوية متطايرة يفرزها الجلد قد تتغير قبل سنواتٍ من ظهور أعراض أمراض عصبية مثل باركنسون.

وتعود بعض هذه الاكتشافات إلى ملاحظاتٍ إنسانية لافتة، من بينها قصة امرأةٍ لاحظت رائحةً غير مألوفة، شبيهةً بالمسك، تفوح من زوجها قبل سنواتٍ من تشخيص إصابته بالمرض، في مشهدٍ يعكس كيف يمكن للحواس البسيطة أن تسبق أدوات التشخيص أحياناً.

ولا يمكن إغفال أثر نمط الحياة في هذه المعادلة. فالنظام الغذائي، على سبيل المثال، يلعب دوراً مباشراً، إذ تحتوي أطعمة مثل الثوم والبصل والكاري على مركباتٍ متطايرة تخرج عبر العرق، كما يؤثر الكافيين والكحول وبعض الأدوية في رائحة الجسم. حتى التوتر، بما يحمله من تغيّراتٍ كيميائية، قد يترك أثراً واضحاً في طبيعة العرق.

ويبرز هنا دور «الميكروبيوم الجلدي» أي البكتيريا الطبيعية التي تعيش على الجلد في تحديد قوة الرائحة من شخصٍ إلى آخر، وهو ما يفسر اختلافها حتى بين أفرادٍ يعيشون في الظروف ذاتها.

وعلى المستوى العملي، تبقى النظافة الشخصية خط الدفاع الأول. فالغسل المنتظم، خصوصاً في المناطق الغنية بالغدد الأبوكرينية، يساعد على الحد من البكتيريا، بينما تعمل مضادات التعرق على تقليل إفراز العرق، وتُسهم مزيلات العرق في إخفاء الرائحة بوصفه تعويضاً مناسباً.

كما أن اختيار الملابس القطنية أو القابلة للتنفس، وشرب كمياتٍ كافية من الماء، واتباع نظامٍ غذائي متوازن، كلها عوامل تدعم الحفاظ على رائحةٍ معتدلة.

ومع ذلك، فإن استمرار تغيّر الرائحة أو ظهورها بشكلٍ غير مبرر، خصوصاً إذا ترافق مع أعراضٍ أخرى، يستدعي استشارة الطبيب، بوصفه خطوةً ضرورية لاكتشاف أي خللٍ صحي في وقتٍ مبكر، قبل أن تتفاقم تداعياته.