سلس البول... حلول واستراتيجيات لاستعادة السيطرة على المثانة

يحدث في أي عمر وأكثر شيوعاً عند النساء فوق سن الخمسين

سلس البول... حلول واستراتيجيات لاستعادة السيطرة على المثانة
TT

سلس البول... حلول واستراتيجيات لاستعادة السيطرة على المثانة

سلس البول... حلول واستراتيجيات لاستعادة السيطرة على المثانة

سلس البول هو فقدان البول عرضاً عن طريق الخطأ ودون إرادة أو قصد. قد يكون سلس البول حالة مؤقتة تنتج عن حالة طبية كامنة. ويمكن أن تتراوح من الانزعاج الناجم عن فقدان البول إلى التبول الشديد والمتكرر.

وفقاً للرابطة الوطنية لاستمرار البول (National Association for Continence)، فإن أكثر من 25 مليون أميركي بالغ يعانون من سلس البول المؤقت أو المزمن، الذي يمكن أن يحدث سلس البول في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعاً بين النساء فوق سن 50 عاماً.

وقد وجدت الأبحاث أن ما لا يقل عن نصف الأشخاص الذين يعانون من سلس البول لا يناقشون حالاتهم مع مقدمي الرعاية الصحية، في حين أنه ليست هناك حاجة للشعور بالحرج. فإذا كنت تعاني من تسريب المثانة، فتأكد أنك لست وحدك المصاب بهذه المشكلة الصحية.

إن تسريب المثانة، أو سلس البول، يؤثر على النساء والرجال من جميع الأعمار، كما أنه سيكون أكثر شيوعاً في وقت لاحق من الحياة.

الأسباب والأنواع

يقول الدكتور إدوارد. جيمس رايت (Edward. James Wright, M.D.)، دكتوراه في الطب، ومدير طب المسالك البولية في جونز هوبكنز - مركز «باي فيو الطبي» - إن من المؤكد أن السلس البولي Urinary incontinence (UI) مرض مهم جداً ويستحق المناقشة، فهو تسرب لا إرادي من المثانة يمكن أن يحدث عندما يحدث خطأ ما في التفاعلات المعقدة بين الدماغ والجهاز العصبي وأعضاء الحوض. هناك كثير من أسباب سلس البول، وكثير منها يمكن علاجه بالعلاجات الجراحية وغير الجراحية.

• ما الذي يسبب سلس البول؟ سلس البول ليس نتيجة حتمية للشيخوخة، ولكنه شائع بشكل خاص عند كبار السن. غالباً ما يكون سببه تغيرات محددة في وظائف الجسم قد تنجم عن الأمراض، واستخدام الأدوية و/أو ظهور المرض.

• في بعض الأحيان يكون هذا هو العرض الأول والوحيد لعدوى المسالك البولية. تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بسلس البول أثناء الحمل وبعد الولادة، أو بعد التغيرات الهرمونية المرتبطة بانقطاع الطمث.

• ما أنواعه؟ وما الاختلافات بينها؟

سلس البول الإلحاحي (Urgency Incontinence): عدم القدرة على حبس البول لفترة كافية للوصول إلى الحمام. يمكن أن يرتبط بالحاجة إلى التبول بشكل متكرر والشعور برغبة قوية ومفاجئة في التبول. يمكن أن تكون حالة منفصلة، ولكنها قد تكون أيضاً مؤشراً على أمراض أو حالات أخرى تتطلب أيضاً عناية طبية.

سلس البول الإجهادي (Stress Incontinence): تسرب البول أثناء ممارسة التمارين الرياضية، أو السعال، أو العطس، أو الضحك، أو رفع الأشياء الثقيلة أو أداء حركات الجسم الأخرى التي تضغط على المثانة.

سلس البول الوظيفي (Functional Incontinence): تسرب البول بسبب صعوبة الوصول إلى الحمام في الوقت المناسب بسبب الظروف الجسدية، مثل التهاب المفاصل أو الإصابة أو غيرهما من الإعاقات.

سلس البول الفائض (Overflow Incontinence): يحدث التسرب عندما تتجاوز كمية البول المنتجة قدرة المثانة على الاحتفاظ بها.

الأعراض والتشخيص

• الأعراض الشائعة تشمل:

الحاجة للإسراع إلى الحمام و/أو فقدان البول إذا لم يصل في الوقت المناسب.

تسرب البول مع الحركات أو ممارسة الرياضة.

تسرب البول مع السعال أو العطس أو الضحك.

الشعور الدائم بالبلل دون الإحساس بتسرب البول.

الشعور بعدم إفراغ المثانة بشكل كامل.

تسرب البول الذي بدأ أو استمر بعد الجراحة.

• كيف يتم تشخيص سلس البول؟ بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من سلس البول، من المهم لهم استشارة مقدم الرعاية الصحية. في كثير من الحالات، تتم إحالة المرضى بعد ذلك إلى طبيب متخصص في أمراض المسالك البولية. يتم تشخيص سلس البول من خلال الفحص البدني الكامل الذي يركز على الجهاز البولي والعصبي والأعضاء التناسلية وعينات البول. وفقاً لفريق جونز هوبكنز.

خطوات تفادي سلس البول

وحول استراتيجيات لاستعادة السيطرة على تسرب المثانة، يقدم الدكتور إدوارد جيمس رايت من مركز جونز هوبكنز لمرضى تسرب المثانة، أخباراً جيدة وآمالاً جديدة، قائلاً: «يمكن علاج الغالبية العظمى من الحالات أو تحسينها بشكل ملحوظ، بغض النظر عن سبب تسرب المثانة». ويواصل رايت: «يتوفر كثير من الحلول، لكن يمكن للمريض فقط الحصول على المساعدة فيما يرغب بالتحدث عنه وشرحه».

وهذه بعض الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعد:

- أولاً: مراجعة النظام الغذائي، قد تتمكن من الحد من تسرب المثانة عن طريق تجنب بعض الأطعمة والمشروبات والمكونات، منها: الكحول - المحليات الصناعية - مادة الكافيين - المشروبات الغازية – الشوكولاته - الحمضيات والطماطم - شراب الذرة - العسل.

- ثانياً: التخلص من الوزن الزائد، وجدت الأبحاث أن النساء البدينات اللاتي فقدن الوزن أبلغن عن عدد أقل من نوبات تسرب المثانة.

- ثالثاً: تدريب المثانة، يمكن لبعض التمارين أن تساعد في إبقاء المثانة تحت سيطرة أفضل، مثل ممارسة تمارين «كيجل»، ويتم فيها شد عضلات معينة في الحوض بانتظام لتقويتها، ما يساعد على أن تصبح أكثر مقاومة للتسرب. وتمارين «موهبة»، ويتم فيها استخدام تمارين «كيجل» أثناء السعال أو العطس أو القيام بأي نشاط آخر يؤدي إلى حدوث التسرب. وهذه الأخيرة تحتاج إلى متخصص، أو طبيب أو معالج فيزيائي، ليوضح كيفية القيام بذلك بشكل صحيح.

- رابعاً: التعرف على خيارات العلاج، ويتم فيها الاختيار اعتماداً على نوع سلس البول، وفقاً لرأي د. رايت، وتكون كالتالي:

. الأدوية، التي يمكن أن تساعد المثانة في الاحتفاظ بقدر أكبر، وتقليل إلحاح المثانة، وتحسين القدرة على إفراغ المثانة. وهناك لصقة تمت الموافقة عليها مؤخراً من دون وصفة طبية للنساء اللاتي يعانين من فرط نشاط المثانة تساعدهن في استرخاء عضلة المثانة؛ وهي متاحة للرجال بوصفة طبية.

. حقن البوتوكس، في بطانة المثانة لمنع إطلاق مادة كيميائية تحفز تقلصات العضلات.

. حقنة من مادة سميكة، حول مجرى البول (الأنبوب الذي ينقل البول إلى خارج الجسم) لمساعدته في حبس البول.

. عملية جراحية، لإدخال شريط شبكي للضغط على مجرى البول ومنع التسربات.

علاج سلس البول

لإدارة سلس البول، يرتدي كثير من النساء حفاضات واقية لحماية ملابسهن من تسرب البول. وبدلاً من ذلك، يمكن ارتداء الملابس الداخلية الماصة المصممة خصيصاً لهذا الغرض، التي تشبه في مظهرها الملابس الداخلية العادية بسهولة تحت الملابس اليومية.

ووفقاً لفريق «مايو كلينيك»، يتم عادة تحديد العلاج المناسب لسلس البول بواسطة الطبيب المعالج بناءً على المؤشرات التالية:

العمر، والصحة العامة، والتاريخ الطبي.

نوع سلس البول ومدى تأثيره.

مدى تحمل المريض للأدوية أو الإجراءات العلاجية.

التوقعات لمسار المرض.

رأي المريض وتفضيلاته لطرق العلاج.

وقد يشمل العلاج ما يلي:

أولاً: العلاجات السلوكية، ومنها:

تدريب المثانة: تعليم الشخص كيفية مقاومة الرغبة في الإفراغ وتوسيع الفترات الفاصلة بين الإفراغ تدريجياً.

المساعدة في استخدام المرحاض: بشكل روتيني ومجدول، والحث على التبول لإفراغ المثانة بانتظام لمنع التسرب.

تعديلات النظام الغذائي: التخلص من مهيجات المثانة، مثل الكافيين والكحول والحمضيات.

ثانياً: تأهيل عضلات الحوض (لتحسين قوة عضلات الحوض ومنع التسرب) بممارسة تمارين محددة، منها:

تمارين «كيجل» (Kegel exercises): لتحسين سلس البول، بل وحتى الوقاية منه.

الارتجاع البيولوجي (Biofeedback): يُستخدم مع تمارين «كيجل»، لاكتساب الوعي والتحكم في عضلات الحوض، وفقاً لفريق «مايو كلينيك».

تدريب الوزن المهبلي (Vaginal weight training): يتم حمل أوزان صغيرة داخل المهبل عن طريق شد عضلات المهبل.

التحفيز الكهربائي لقاع الحوض (Pelvic floor electrical stimulation): تعمل النبضات الكهربائية الخفيفة على تحفيز تقلصات العضلات.

ثالثاً: العلاج الدوائي

أدوية مضادات الكولين.

الاستروجين المهبلي.

فرزجة (جهاز مطاطي صغير يتم ارتداؤه داخل المهبل لمنع التسرب).

حقن البوتوكس في المثانة.

عوامل تضخيم مجرى البول.

تحفيز الأعصاب المحيطية.

رابعاً: العلاج الجراحي

عملية الرافعات (Slings): قد تكون مصنوعة من شبكة صناعية أو من الأنسجة الخاصة.

عملية تعليق المثانة.

عملية تحفيز الأعصاب المحيطية.

جراحة سلس البول الإجهادي عند النساء قد توفر حلاً طويل الأمد خصوصاً عندما لا تنجح العلاجات الأخرى.

يهدف العلاج الجراحي إلى دعم مجرى البول وعنق المثانة. يساعد هذا الدعم الإضافي في إبقاء مجرى البول مغلقاً عند ممارسة الضغط، حتى لا يتسرب البول.

وعلى الرغم من أن الجراحة تنطوي على خطر حدوث مضاعفات أكبر من العلاجات الأخرى، فإنها قد توفر حلاً طويل الأمد. يعتمد العثور على الخيار الأفضل لجراحة سلس البول الإجهادي على الفوائد والمخاطر المرتبطة بكل إجراء، بالإضافة إلى الاحتياجات الصحية والعلاجية الخاصة.

مضاعفات ومخاطر محتملة

مثل أي عملية جراحية، فإن جراحة سلس البول لها مخاطرها، وإن كانت غير شائعة، ومنها:

صعوبة مؤقتة في التبول.

صعوبة مؤقتة في إفراغ المثانة (احتباس البول).

تطور فرط نشاط المثانة.

التهاب المسالك البولية.

عدوى الجرح.

ممارسة الجنس الصعبة أو المؤلمة.

خروج مادة جراحية إلى داخل المهبل.

ألم في الفخذ.

وأخيراً ننصح بالتحدث إلى الطبيب الجراح المعالج حول المخاطر والفوائد المحتملة للخيار الجراحي.

مقترحات لما قبل الجراحة

قبل اتخاذ قرار بشأن الجراحة وتحديد نوعها، يجب على المريض/ة أخذ المقترحات التالية في عين الاعتبار:

الحصول على تشخيص دقيق، تتطلب الأنواع المختلفة من سلس البول علاجات مختلفة. يقوم طبيب أمراض الجهاز البولي التناسلي (أو طبيب المسالك البولية) بإجراء مزيد من الاختبارات التشخيصية.

التفهم أن الجراحة لا تصحح إلا المشكلة التي صممت لعلاجها. فمثلاً لا تعالج جراحةُ سلس البول الإجهادي الرغبةَ المفاجئةَ والشديدةَ في التبول (فرط نشاط المثانة)، وكذلك فإن سلس البول المختلط - وهو مزيج من سلس البول الإجهادي وفرط نشاط المثانة - من المحتمل أن يحتاج إلى علاجات إضافية.

التفكير في المخططات المستقبلية لإنجاب الأطفال. فقد يوصي الطبيب بالانتظار لإجراء الجراحة حتى تنتهي من الإنجاب. قد يؤدي الضغط الناتج عن الحمل والولادة على المثانة والإحليل والأنسجة الداعمة إلى إبطال فوائد العلاج الجراحي.

أخيراً، ننصح كل من يعاني من سلس البول: «لا تدع سلس البول يمنعك من الاستمتاع بالحياة، راجع وناقش وتابع مع طبيب المسالك البولية، فإنه حتماً سيمنحك حلولاً مناسبة للتعايش بشكل جيد مع حالتك».

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

صحتك الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز الكركم والزنجبيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان (أ.ف.ب)

دراسة: روبوتات الدردشة تروّج لبدائل خطيرة للعلاج الكيميائي للسرطان

كشفت دراسة حديثة عن مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
TT

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز كلٌّ من الكركم والزنجبيل بوصفهما عنصرين أساسيين في الطب العشبي التقليدي والحديث على حدّ سواء. فقد حظي هذان النباتان باهتمام علمي واسع، نظراً لخصائصهما العلاجية المتعددة، والتي تشمل تخفيف الألم، والحد من الغثيان، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، مما يسهم في الوقاية من عديد من الأمراض والعدوى. كما تشير الأبحاث إلى أن تناولهما بانتظام قد يوفر تأثيرات قوية مضادة للالتهابات والأكسدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقليل آلام المفاصل والتورم والتيبّس، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بالتهابات المفاصل.

ما الزنجبيل والكركم؟

يُعدّ كلٌّ من الزنجبيل والكركم من النباتات المزهرة التي تُستخدم على نطاق واسع في الطب البديل والتقليدي. ويعود الموطن الأصلي للزنجبيل إلى جنوب شرق آسيا، حيث استُخدم منذ قرون طويلة بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة متنوعة من الحالات الصحية. وترتبط فوائده العلاجية بشكل أساسي باحتوائه على مركبات فينولية نشطة، من أبرزها مركب الجينجيرول، الذي يُعتقد أنه يمتلك خصائص قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.

أما الكركم، المعروف علمياً باسم Curcuma longa، فهو ينتمي إلى الفصيلة نفسها التي ينتمي إليها الزنجبيل، ويُستخدم على نطاق واسع كأحد التوابل الرئيسية في المطبخ الهندي. ويتميّز الكركم باحتوائه على مركب الكركمين، وهو المركب الفعّال الذي أظهرت الدراسات قدرته على المساهمة في علاج عديد من الأمراض المزمنة والوقاية منها، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

الموطن الأصلي للزنجبيل يعود إلى جنوب شرق آسيا (بيكسلز)

دور الكركم والزنجبيل في تسكين آلام المفاصل

تُعد القدرة على تخفيف الالتهاب من أبرز الفوائد المشتركة بين الكركم والزنجبيل، وهو ما يفسّر تأثيرهما الإيجابي في التخفيف من آلام المفاصل. فالكركمين الموجود في الكركم يعمل كمضاد قوي للالتهابات، حيث يساعد على تقليل التورم والتيبّس وتحسين حالة المفاصل، خصوصاً لدى المصابين بالتهاب المفاصل. في المقابل، يحتوي الزنجبيل على مركب الجينجيرول، الذي يتمتع بدوره بخصائص مضادة للالتهاب، وقد أظهرت الأبحاث أنه يسهم في تقليل آلام العضلات والآلام المزمنة.

وقد خضع كلٌّ من الكركم والزنجبيل لعدد من الدراسات العلمية التي هدفت إلى تقييم مدى فاعليتهما في تخفيف الألم المزمن. وتشير النتائج إلى أن الكركمين، بصفته المكوّن النشط في الكركم، يُعدّ فعّالاً بشكل ملحوظ في تقليل الألم المرتبط بالتهاب المفاصل. فقد أظهرت مراجعة شملت ثماني دراسات، أن تناول 1000 ملغم من الكركمين يومياً كان مماثلاً في تأثيره لبعض مسكنات الألم المستخدمة في علاج آلام المفاصل لدى مرضى التهاب المفاصل، حسبما ذكر موقع «هيلث لاين».

في سياق متصل، بيّنت دراسة صغيرة أُجريت على 40 شخصاً مصاباً بالفصال العظمي أن تناول 1500 ملغم من الكركمين يومياً أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الألم، إلى جانب تحسّن في الوظائف الحركية، مقارنةً بتناول دواء وهمي.

أما الزنجبيل، فقد أثبت هو الآخر فاعليته في التخفيف من الألم المزمن المرتبط بالتهاب المفاصل، فضلاً عن تأثيره في حالات أخرى. فقد أشارت دراسة استمرت خمسة أيام وشملت 120 امرأة إلى أن تناول 500 ملغم من مسحوق جذر الزنجبيل ثلاث مرات يومياً أسهم في تقليل شدة ومدة آلام الدورة الشهرية. كما أظهرت دراسة أخرى شملت 74 شخصاً أن تناول غرامين من الزنجبيل يومياً لمدة 11 يوماً أدى إلى تقليل ملحوظ في آلام العضلات الناتجة عن ممارسة التمارين الرياضية.

وأخيراً، كشفت دراسة حديثة أُجريت عام 2022 عن أن الجمع بين الكركم والزنجبيل قد يُحدث تأثيراً تآزرياً، أي إن تأثيرهما المشترك يكون أقوى من تأثير كل منهما على حدة، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الالتهابات، وهو ما يعزز من أهميتهما بوصفهما خياراً طبيعياً داعماً لصحة المفاصل.

Your Premium trial has ended


4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
TT

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

في ظل ازدياد الاهتمام بالطرق الطبيعية للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم، تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في دعم التوازن الغذائي للجسم، إلى جانب العلاج والمتابعة الطبية لمرضى السكري.

وحسب موقع «هيلث» العلمي، توضح المعلومات أن هذه المشروبات لا تُعد بديلاً للعلاج الطبي، ولكنها قد تساهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل تقلبات سكر الدم عند بعض الأشخاص، مع اختلاف تأثيرها من فرد لآخر.

الماء

يُعتبر شرب كمية كافية من الماء يومياً من أهم العوامل المساعدة على دعم الصحة العامة، وقد يرتبط بالحفاظ على مستويات مستقرة لسكر الدم.

وتشير التوصيات الصحية إلى أن احتياج البالغين من الماء يختلف حسب العمر والوزن والنشاط، ولكن غالباً ما يتراوح بين 2 و3.7 لتر يومياً. ورغم ذلك، يؤكد الخبراء أن الإفراط الشديد في شرب الماء قد يؤدي إلى حالة نادرة تُعرف بتسمم الماء، وتظهر بأعراض مثل الغثيان والقيء والتشوش.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف بالكاتيكينات، والتي قد تساعد في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم.

لكن نظراً لأنه يحتوي على كمية من الكافيين، يُنصح بعدم الإفراط في تناوله.

عصير الطماطم

أظهرت الدراسات أن الليكوبين -وهو مركب عضوي موجود في الطماطم- يُساعد على خفض مستويات السكر في الدم.

والليكوبين هو كاروتينويد (صبغة نباتية) يُعزز أيضاً نشاط مضادات الأكسدة. وتُساعد مضادات الأكسدة على الوقاية من مضاعفات داء السكري ومقاومة الإنسولين.

وقد يُساعد شرب عصير الطماطم من دون إضافة سكر على الحفاظ على مستوى السكر في الدم.

الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مضادات أكسدة قد تساعد في تقليل الالتهابات، ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، ولكن النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من التأكيد العلمي.


العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
TT

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من كلية لندن الجامعية، أن لكل إنسان مجموعة فريدة من الميكروبات المعوية، بما في ذلك البكتيريا، والفطريات، والفيروسات التي تعيش في الجهاز الهضمي، لكن المصابين بمرض باركنسون، وكذلك الأشخاص الأصحاء الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة، لديهم نمط مختلف من هذه الميكروبات مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

وحلل الباحثون بيانات 271 شخصاً مصاباً بمرض باركنسون، و43 شخصاً حاملاً لمتغير جين GBA1 (وهو متغير جيني يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمرض باركنسون بما يصل إلى 30 ضعفاً) دون ظهور أي أعراض سريرية، بالإضافة إلى 150 مشاركاً سليماً.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع الميكروبات المكونة للميكروبيوم المعوي اختلف عند مقارنة مرضى باركنسون بالمشاركين الأصحاء، وكان هذا الاختلاف أكثر وضوحاً بين الأشخاص في المراحل المتقدمة من المرض.

كما لوحظ اختلاف في الميكروبات عند مقارنة المشاركين الأصحاء بالأشخاص الحاملين لمتغير جين GBA1، والذين لم تظهر عليهم أي أعراض بعد لمرض باركنسون.

وقال الباحث الرئيس في الدراسة البروفسور أنتوني شابيرا: «مرض باركنسون يعد سبباً رئيساً للإعاقة حول العالم، وهو الأسرع نمواً بين الأمراض العصبية التنكسية من حيث الانتشار، والوفيات، وهناك حاجة ملحة لتطوير علاجات توقف أو تبطئ تقدم المرض».

وأضاف: «في السنوات الأخيرة أصبح هناك إدراك متزايد للعلاقة بين مرض باركنسون وصحة الأمعاء، وقد عززت هذه الدراسة هذا الارتباط، وأظهرت أن ميكروبات الأمعاء قد تكشف علامات مبكرة لخطر الإصابة قبل ظهور الأعراض بسنوات».

وأشار الباحثون إلى أن نتائجهم قد تسهم في تطوير اختبارات للكشف عن احتمالية إصابة الشخص بمرض باركنسون، وقد تُفضي أيضاً إلى طرق جديدة للوقاية منه عبر استهداف الأمعاء عن طريق تغيير نمط الغذاء، أو استخدام علاجات تستهدف تحسين توازن بكتيريا الأمعاء.

لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم العوامل الوراثية أو البيئية الأخرى التي تؤثر في تحديد ما إذا كان الشخص سيصاب بمرض باركنسون.