اضطرابات الأكل...أنواعها وأعراضها وخيارات العلاج

اضطرابات الأكل...أنواعها وأعراضها وخيارات العلاج
TT

اضطرابات الأكل...أنواعها وأعراضها وخيارات العلاج

اضطرابات الأكل...أنواعها وأعراضها وخيارات العلاج

تشمل اضطرابات الأكل مجموعة واسعة من حالات الصحة العقلية المعقدة التي تتجاوز مجرد المخاوف بشأن الطعام؛ فهي تؤثر على الأفراد من جميع الأعمار والأجناس، وغالباً ما تتطلب تدخلاً شاملاً من المتخصصين الطبيين والنفسيين للتخفيف من تأثيرها.

ومع اقتراب أسبوع التوعية باضطرابات الأكل 2024، من الضروري تسليط الضوء على الأنواع الشائعة من اضطرابات الأكل وأعراضها وخيارات العلاج المتاحة. من أجل ذلك نشر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص تقريرا شاملا يشرح هذه الحالة.

ما الذي يحدد اضطراب الأكل؟

تشمل اضطرابات الأكل مجموعة من الحالات النفسية التي تتميز بعادات الأكل غير الصحية والتصورات المشوهة لوزن الجسم وشكله.

وفي حين أنها قد تظهر في البداية على شكل هوس بالطعام أو صورة الجسم، إلا أنها يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة إذا تركت دون علاج، ما يؤدي غالبًا إلى نتائج صحية ضارة وحتى الوفاة.

اضطرابات الأكل... الانتشار والتأثير:

يعاني ما يقرب من 28 مليون فرد من اضطرابات الأكل أو عانوا منها في مرحلة ما من حياتهم، ما يسلط الضوء على انتشار هذه الحالات على نطاق واسع وتأثيرها الكبير على الصحة العامة.

وعلى الرغم من انتشارها، لا تزال اضطرابات الأكل موصومة بشكل كبير، ما يؤكد أهمية رفع مستوى الوعي وتعزيز الفهم.

أنواع اضطرابات الأكل:

تظهر اضطرابات الأكل بأشكال مختلفة، يتميز كل منها بأعراض ومعايير تشخيصية مميزة.

وفيما يلي ستة من الأنواع الأكثر شيوعًا، وفقًا للدكتور سانجاي بورود استشاري جراحة السمنة بمستشفى (إس إل راهيجا ماهيم):

1 - فقدان الشهية العصبي

يتميز فقدان الشهية العصبي بالقيود الشديدة على الطعام، والخوف من زيادة الوزن، وتشويه صورة الجسم، وهو من بين اضطرابات الأكل الأكثر شهرة.

وغالبًا ما يظهر الأفراد المصابون بهذه الحالة سلوكيات مهوّسة تتعلق بتناول الطعام وقد يعانون من فقدان شديد في الوزن وسوء التغذية.

2 - الشره المرضي العصبي

يتضمن الشره المرضي العصبي نوبات متكررة من الشراهة عند تناول الطعام تتبعها سلوكيات تطهيرية، مثل القيء أو الصيام أو ممارسة التمارين الرياضية المفرطة، للتعويض عن السعرات الحرارية المستهلكة.

وعلى الرغم من الحفاظ على وزن طبيعي نسبيًا، يواجه الأفراد المصابون بالشره المرضي مخاطر صحية كبيرة، بما في ذلك اختلال توازن الشوارد الكهربائية ومضاعفات الجهاز الهضمي.

3 - اضطراب الشراهة عند الأكل (BED)

يتميز اضطراب الشراهة عند تناول الطعام بنوبات متكررة من تناول كميات كبيرة من الطعام خلال فترة قصيرة، مصحوبة بمشاعر فقدان السيطرة.

وعلى عكس الشره المرضي، فإن الأفراد الذين يعانون من اضطراب الأكل القهري لا ينخرطون في سلوكيات تعويضية، ما يؤدي إلى زيادة الوزن وزيادة خطر الإصابة بالحالات الصحية المرتبطة بالسمنة.

4- الوحم أو (شهوة الغرائب)

هو اضطراب في الأكل يتميز باستهلاك مواد غير غذائية، مثل الأوساخ أو الطباشير أو الشعر، والتي تفتقر إلى القيمة الغذائية.

تحدث هذه الحالة غالبًا عند الأفراد الذين يعانون من اضطرابات في النمو أو الصحة العقلية وتمثل مخاطر كبيرة للتسمم ونقص التغذية.

5 - اضطراب الاجترار

يتضمن اضطراب الاجترار القلس وإعادة مضغ الطعام الذي تم تناوله مسبقًا، يليه إما إعادة بلعه أو بصقه.

وفي حين أن هذه الحالة يمكن أن تحدث طوال العمر، إلا أنها شائعة بشكل خاص عند الرضع وقد تؤدي إلى سوء تغذية حاد إذا تركت دون علاج.

6 - اضطراب تجنب تقييد تناول الطعام (ARFID)

يتميز ARFID بمحدودية تناول الطعام بسبب الحساسيات الحسية، أو عدم الاهتمام بتناول الطعام، أو الخوف من العواقب الضارة، مثل الاختناق أو القيء.

قد يعاني الأفراد المصابون بـ ARFID من فقدان كبير في الوزن ونقص في التغذية، ما يؤثر على صحتهم الجسدية والعاطفية.

التعرف على العلامات

يعد تحديد علامات وأعراض اضطرابات الأكل أمرًا بالغ الأهمية للتدخل المبكر والعلاج.

وقد تشمل المؤشرات السلوكية والمادية ما يلي:

- تقييد شديد لتناول الطعام أو نوبات متكررة من الشراهة عند تناول الطعام

- الانشغال بوزن الجسم أو الطعام أو حساب السعرات الحرارية

- تجنب تناول الطعام في الأماكن العامة أو طقوس استهلاك الطعام

- تغييرات جذرية في الوزن ومستويات الطاقة أو أنماط النوم

- أعراض الجهاز الهضمي

- الدوخة أو نوبات إلاغماء

طلب المساعدة والعلاج:

إذا ظهرت عليك أو على أي شخص تعرفه علامات اضطراب الأكل، فمن الضروري طلب المساعدة المهنية؛ وقد تشمل العلاج والعلاج النفسي والاستشارة الغذائية والتدخلات الطبية لمعالجة المضاعفات الجسدية واستعادة سلوكيات الأكل الصحية.

إضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي دعم أحبائك والمشاركة في مجموعات الدعم إلى تسهيل التعافي على المدى الطويل.

بينما نحتفل بأسبوع التوعية باضطرابات الأكل 2024، دعونا نعطي الأولوية للتعليم والتعاطف ودعم الأفراد المتأثرين باضطرابات الأكل؛ فمن خلال تعزيز الفهم والدعوة إلى خيارات العلاج التي يمكن الوصول إليها، يمكننا العمل على إنشاء مجتمع يتلقى فيه الأفراد من جميع الخلفيات الرعاية والدعم الذي يحتاجون إليه للتغلب على هذه الظروف الصعبة.

تذكر أن التعافي ممكن من خلال التدخل المبكر واتباع نهج شامل ورحيم في العلاج.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.