اضطرابات الأكل في أواسط العمر لدى النساء

يمكن أن تؤدي أيضاً إلى مجموعة من المشكلات الصحية

اضطرابات الأكل في أواسط العمر لدى النساء
TT

اضطرابات الأكل في أواسط العمر لدى النساء

اضطرابات الأكل في أواسط العمر لدى النساء

لا تقتصر الإصابة بحالات فقدان الشهية العصابي، والنُّهام العُصابي، والإفراط في تناول الطعام على الشباب. فما الذي يغذي السلوكيات الغذائية المتطرفة على مر العقود؟

اضطرابات الأكل

كيف يبدو اضطراب الأكل eating disorder؟ من المرجح أن تتبادر إلى الذهن صورة امرأة شابة، أشبه ما تكون بالفقيرة المعوزة، تتبختر متكبرة على منصة العرض، في حين تبرز عظامها من تحت ثيابها. ومع ذلك، فإن أخواتها الأكبر سناً لسن محصنات ضد فقدان الشهية العصابي anorexia ، والنهام (الشره) العصبي bulimia ، والإفراط في تناول الطعام binge eating.
وفي الواقع تنحرف جهود السيطرة على الوزن صوب مناطق خطرة لدى عدد أكبر من النساء في أواسط العمر، وما بعده، بأكثر مما توحي به الصور الشائعة.
ليس سراً أن معظمنا قد التزم بنظام غذائي في وقت من الأوقات - وبعضنا قد التزم به بصورة منتظمة - ولكن النساء يمكن أن يواجهن ضغوطاً استثنائية مع التقدم في العمر، ما يزيد من مخاطر الإصابة باضطرابات الأكل، كما يقول خبراء هارفارد. كما أن صعوبات الحد من السعرات الحرارية أو دورات التخلص من النهم في تناول الطعام لدى النساء الأكبر سناً، على وجه الخصوص، يمكن أن تؤدي أيضاً إلى تفاقم التداعيات الصحية.
ببلوغ سن الأربعين، تعرضت واحدة من كل 5 نساء لاضطراب الأكل، أي ضعف النسبة التي رصدت لدى النساء من سن 21 عاماً، وفقاً لدراسة أُجريت عام 2019 في شبكة «جاما نيتورك أوبن». وتقول الدكتورة هولي بيك، المديرة الطبية المساعدة لمركز كلارمان لاضطرابات الأكل في مستشفى ماكلين التابع لجامعة هارفارد: «من المرجح أن كثيراً من الحالات هي عودة لنمط طويل الأمد من (اضطرابات) السنوات السابقة، الذي ربما يكون قد مر بنا من دون أن نلحظه».
وتضيف الدكتورة بيك: «يعاني كثير من النساء المصابات باضطرابات الأكل في أواسط العمر من تلك المشكلة في معظم حياتهن. وهناك كثير من التحولات الكبيرة التي نشهدها في الحياة اعتباراً من سن الأربعين، والتي تختلف اختلافاً جذرياً عما نمر به في مرحلتي المراهقة أو الشباب».
كما أن الأكل المضطرب، الذي لا يكاد يتجاوز الحد الفاصل بين الطبيعي والمثير للمشكلات، أمر شائع للغاية، أكثر من اضطرابات الأكل المُشخصة طبياً.
وتقول الدكتورة بيك: «حتى أواسط العمر، قد يبدو نمط الحياة على شكل اتباع نظام غذائي مُزمن، أو اتباع نظام غذائي غير منتظم، أو ممارسة التمارين الرياضية بطريقة مفرطة. وأحياناً، تنشغل النساء بتلك العادة وكأنهن مقيمات شبه دائمات في صالة الألعاب الرياضية ويتناولن طعاماً نظيفاً للغاية، كما أن التغيرات الجسدية التي يغذيها انقطاع الطمث تجعلهن يكثفن تلك الجهود بصورة أكبر. قد لا يبدو الأمر مشكلة بالنسبة لهن... إلى أن يصير معقداً للغاية».

عوامل الخطر

هناك كثير من الاختلافات المحتملة في اضطرابات الأكل، لكن هناك 3 أنواع من الاضطرابات هي السائدة؛ فقدان الشهية العصابي الذي يتسم بتقييد شديد للطعام، والشره العصابي، أي الالتهام الذي يتبعه التطهير من خلال القيء أو استخدام الملينات، واضطراب الأكل النهم، عبر تناول كميات كبيرة من الطعام تتجاوز نقطة الشعور بالشبع.
يصبح فقدان الشهية أقل شيوعاً بعد سن 26 عاماً، ولكن معدلات الإصابة بالشره المرضي تصل إلى 47 عاماً، حسب دراسة أُجريت في نوفمبر (تشرين الثاني) لعام 2017 في «الدورية الدولية لاضطرابات الأكل» International Journal of Eating Disorders. وفي الأثناء، يُمكن لاضطراب الأكل النهم - وهو أكثر اضطرابات الأكل شيوعاً لدى جميع البالغين - أن يستمر في كونه مشكلة للنساء في سن السبعين.
ما الذي يغذي مثل هذا الانشغال المرضي بالغذاء والوزن على مدى عقود؟ قد تحاول النساء في أواسط العمر والمسنات الحفاظ على قدرتهن التنافسية في مكان العمل، حيث قد ترتبط النحافة بمرحلة الشباب، أو محاولة العودة إلى المواعدة مرة أخرى بعد وقوع الطلاق أو الترمل. كما أن صدمة البيت الخالي قد تحفز أيضاً من جهود إعادة تعريف الجسد.
تقول الدكتورة بيتينا بنتلي، طبيبة الرعاية الأولية في الخدمات الصحية بجامعة هارفارد: «يبدو أن أهمية صورة الجسد تشكل السمة الرئيسية التي تجعل النساء إما يرجعن إلى اضطراب الأكل أو البدء في الإصابة به. ومع التقدم في السن، يشعر كثير من النساء بالانزعاج أيضاً بسبب عدم القدرة على التحكم في الطرق التي تتغير بها أجسادهن».
في الواقع، من شأن تحولات هرمون الأستروجين ذات الصلة بالانتقال إلى مرحلة انقطاع الطمث أن تزيد من مخاطر اضطراب الأكل. تقول الدكتورة بيك: «نعلم أن الأستروجين يلعب دوراً في الإصابة باضطراب الأكل على طرفي الطيف العمري، ولكن من حيث السبب، لا يزال الأمر مُبهماً. فالنساء أثناء انقطاع الطمث أكثر عرضة لزيادة الوزن، وقد تشعرين أن جسدك يعمل ضدك!».

تأثيرات صحية متعددة

عندما تكون مخفية عن الآخرين، يمكن لاضطرابات الأكل التأثير سلباً على الجسم. تقول مارغريت شراير، إخصائية التغذية المسجلة ورئيسة قسم التغذية في الخدمات الصحية بجامعة هارفارد: «كحد أدنى، فإن النساء اللواتي يعانين من اضطرابات في الأكل غالباً ما يعانين نقصاً في بعض المواد المغذية، وخصوصاً الحديد، وفيتامين بي 12، والكالسيوم، وفيتامين دي. ويمكن للمكملات الغذائية المساعدة في علاج حالات النقص، وعادة ما يتحملها المرضى بصورة جيدة». كما تنصح بتناولها مع الطعام، فقد لا يسهل امتصاصها على معدة خاوية.
كما يمكن أن يؤدي الفقدان الشديد للوزن، والتطهير، وسوء التغذية إلى المشكلات التالية...
> فقدان العظام. تقول الدكتورة بنتلي إن خطر الإصابة بكسر العظام أعلى 7 مرات لدى الأشخاص المصابين بفقدان الشهية العصابي مقارنة بعامة الناس. في حين أنه لا يُوصى بإجراء اختبار كثافة العظام بصورة روتينية للنساء في الخمسينات من أعمارهن، إلا أن الدكتورة تطلبه لأولئك الذين تعتقد أنهم قد يعانون من اضطراب الأكل، إضافة إلى أولئك الذين تعرضوا لكسر العظام.
> مشكلات في القلب. يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات الإلكتروليت (كهرل) في الجسم نتيجة اضطراب الأكل إلى عدم انتظام ضربات القلب. كما أن النساء في أواسط العمر أكثر عرضة لتناول الأدوية لعلاج الحالات المزمنة، التي يمكن أن تزيد من تلك المخاطر. تقول الدكتورة بيك: «إنها وصفة لأكثر حالات الطوارئ الطبية، لأن جسدك ليس مرناً كما كان عندما كان عمرك 16 عاماً».
> أمراض الرئة. تضعف عضلات الصدر مع مرور الوقت، خاصة عند الأشخاص الذين يجبرون أنفسهم بشكل متكرر على التقيؤ. وهذا يزيد من مخاطر الإصابة بالالتهاب الرئوي.
> مشكلات الجهاز الهضمي. لا يمكن اعتبار الارتجاع، أو الانتفاخ، أو الغثيان، أو القيء، أو الإمساك، أو الإسهال من تداعيات الشيخوخة، لكنها بدلاً من ذلك قد تكون مرتبطة باضطراب الأكل.
> داء السكري. تقول الدكتورة بنتلي إن الأشخاص المصابين باضطراب نهم الطعام لديهم معدلات أعلى بكثير من داء السكري، الذي من المحتمل أن يغذيه ارتفاع نسبة السكر في الدم بصورة متكررة بعد الالتهام.
> تمزق (تفسخ) الجلد. يشيع ضعف التئام الجروح، وكذلك تجاعيد الوجه العميقة لدى الأشخاص المصابين بفقدان الشهية منذ فترة طويلة، كما تقول الدكتورة بنتلي. وربما تعكس هذه الحالة سوء الوضع الغذائي بصفة عامة.
في حين أن اضطرابات الأكل تحصد أرواحاً أكثر من أي نوع آخر من الأمراض النفسية، فإن 27 بالمائة فقط من المصابين بها يطلبون المساعدة الطبية. ويمكن لفريق من المختصين في مجال الصحة، الذي يشتمل على إخصائي التغذية والمُعالج، أن يساعد المرضى لتعزيز الصحة البدنية والعقلية بصورة أفضل. إذا كنتِ مرتابة في إصابتك باضطراب الأكل، فلا تخشي من الحديث بصراحة مع طبيبك. فإنه مدرب على تقييم وعلاج اضطرابات الأكل كما هو الحال في أي حالة طبية أخرى، من دون الحكم الشخصي على الحالة.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة» - خدمات «تريبيون ميديا»



اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».