دواء جديد مضاد للسمنة يخفف مشكلات القلب الصحية

يقلل حدوث النوبة القلبية والسكتة الدماغية

دواء جديد مضاد للسمنة يخفف مشكلات القلب الصحية
TT

دواء جديد مضاد للسمنة يخفف مشكلات القلب الصحية

دواء جديد مضاد للسمنة يخفف مشكلات القلب الصحية

عقّار سيماغلوتيد «semaglutide»، الذي يحظى بشعبية كبيرة لفقدان كبير في الوزن، قد يمنع أيضاً حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفيات لدى الأشخاص الذين يعانون أمراض القلب. جاء هذا الاكتشاف، الذي نُشر في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية، خلال خريف عام 2023، ليُظهِر للمرة الأولى أن علاج السمنة يساعد الناس على العيش لفترة أطول ويقلل مشكلات القلب والأوعية الدموية.

جرى تطوير سيماغلوتيد «semaglutide» بصفته دواءً لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، وجرى تسويقه لأول مرة باسم أوزمبيك «Ozempic». وبالإضافة إلى تحسينه التحكم في نسبة السكر بالدم، ساعد الدواء أيضاً الأشخاص على فقدان كميات كبيرة من الوزن. وبعد أن أكدت الدراسات هذه الفائدة، وافقت «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية على نسخة بجرعة أعلى من سيماغلوتيد (تباع باسم Wegovy) للأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة.

أدلة على فوائد العقّار للقلب

قارنت دراسة دورية «نيو إنغلاند» الطبية المذكورة، جرعة 2.4 ملّيغرام من سيماغلوتيد (الجرعة الأعلى من Wegovy) بدواء وهمي، أُجريت على أكثر من 17000 شخص يعانون أمراض القلب والأوعية الدموية، وكانوا جميعاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، لكن لم يعانِ أي منهم مرض السكري. وعلى مدار فترة متابعة بلغ متوسطها 3.3 سنة، كان الأشخاص الذين تناولوا سيماغلوتيد أقل احتمالاً بنسبة 20 في المائة لأن يتعرضوا لنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة بسبب أمراض القلب، مقارنة بأولئك الذين تناولوا دواء وهمياً.

وعن ذلك يقول الدكتور بنجامين سيريكا، طبيب القلب بمستشفى بريغهام آند ويمين، التابع لجامعة هارفارد: «تُسلط النتائج الضوء على حقيقة أن السمنة عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية». وفقَدَ الأشخاص الذين تناولوا سيماغلوتيد ما يقرب من 19 رطلاً (الرطل 453 غراماً تقريباً) في المتوسط، ما يفسر، على الأرجح، سبب تحسن مستويات ضغط الدم والدهون الثلاثية والكوليسترول الضارّ أو البروتين الدهني منخفض الكثافة، والالتهاب، لديهم. ومع ذلك أضاف سيريكا أن عوامل أخرى يمكن أن تكون ضمن الأسباب أيضاً.

محاكاة الهرمون

ينتمي سيماغلوتيد إلى فئة من الأدوية تسمى ناهضات مستقبل البيتيد الشبيه بالغلوكاجون ـ 1 GLP-1 (GLP-1s)، التي تحاكي الهرمونات التي تصنعها الأمعاء والمخ بشكل طبيعي. وتحفز هذه الأدوية البنكرياس على إفراز الأنسولين الذي يساعد بدوره في التحكم بنسبة السكر في الدم، كما أنها تبطئ وتيرة عملية إفراغ المعدة وتقلل الشهية، ما يقلل كمية الطعام التي يتناولها الشخص. كما توجد مستقبلات GLP-1 في القلب والكلى والأوعية الدموية، ما يعني أن بعض الفوائد المتعلقة بالقلب قد لا ترتبط بفقدان الوزن، وفق الدكتور سيريكا.

ويجمع عقّار آخر ذو صلة؛ وهو تريزيباتيد «Tirzepatid»، بينGLP-1 وGIP، وهو هرمون يُعتقد أنه يعزز تأثير GLP-1. يباع تريزيباتيد تحت اسم مونجارو «Mounjaro» لعلاج مرض السكري، وتحت اسم زيبوند «Zepbound» لفقدان الوزن. ويبدو أنه يعزز فقدان الوزن بشكل أكبر من عقّار سيماغلوتيد. وتجري حالياً تجربة سريرية لاختبار تريزيباتيد على الأشخاص المصابين بالسمنة والذين يواجهون ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

من المرشح لتناول هذه العقاقير؟

إن أي شخص مُصاب بالسكري من النوع الثاني مرشح مناسب لكل من عقّاريْ أوزيمبيك «Ozempic» أو مونجارو «Mounjaro». ويقول الدكتور سيريكا: «لدى كثير من المرضى يحققون نتائج جيدة مع هذه الأدوية، وعادةً ما تجري تغطيتها من قِبل التأمين الصحي». ومع ذلك، لا يعاني سوى نحو 30 في المائة من الأشخاص المصابين بأمراض القلب من مرض السكري، بينما ترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 50 في المائة فيما يتعلق بالأشخاص المصابين بأمراض القلب ويعانون زيادة الوزن أو السمنة.

وجرى اعتماد عقّاريْ ويغوفي «Wegovy»، وزيباوند «Zepbound» من قِبل «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية لفقدان الوزن لدى الأشخاص الذين يستوفون تعريف السمنة (مؤشر كتلة الجسم 30 أو أكثر)، والذين يقعون أيضاً في الفئة العليا من زيادة الوزن (مؤشر كتلة الجسم من 27 إلى 29.9)، ولديهم مشكلة صحية مرتبطة بزيادة الوزن، مثل ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول.

إلا أن الطلب الكبير على هذه الأدوية تسبَّب في نقص المعروض، كما أنها باهظة الثمن، وتتراوح تكلفتها بين 900 و1600 دولار شهرياً، ولا يغطي برنامج «ميديكير» التأميني الأميركي أي أدوية لفقدان الوزن، رغم أن بعض شركات التأمين الخاصة تفعل ذلك.

ومع ذلك، وبالنظر إلى الاهتمام والحماس الشديدين تجاه هذه الأدوية، يعتقد خبراء أن توصيات استخدامها ستتغير في السنوات المقبلة. ماذا يمكنك أن تفعل إذن؟ يطرح الدكتور سيريكا النصيحة الآتية: «اتصل بشركة التأمين الخاصة بك لمعرفة خياراتك بناءً على حالتك الصحية الحالية، ثم تحدث إلى طبيبك».

تاريخ محبط لأدوية الحمية الغذائية

لعقود من الزمن، كافحت شركات الأدوية لتطوير دواء فعال وآمن للمساعدة في إنقاص الوزن. وفي هذا الصدد، يقول الدكتور بنجامين سيريكا، أستاذ مشارك في كلية الطب بجامعة هارفارد: «كثير من الأدوية التي كانت واعدة في البداية لم تنجح في اجتياز مرحلة التطوير، وجرى سحب أدوية أخرى من السوق».

ويعود المثال الأكثر شهرة إلى عام مضى، عندما جرى سحب مزيج من عقّاري الفينفلورامين والفينيترمين «المعروف باسم فين - فين» من رفوف الصيدليات، بعد أن أصيب الأشخاص الذين تناولوه بأمراض شديدة في صمامات القلب وارتفاع ضغط الدم الرئوي. وفي عام 2010، جرى كذلك سحب السيبوترامين «ميريديا» من السوق، بعد أن ربطت دراسات تناوله بارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».

اقرأ أيضاً

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

صحتك هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

يُسوّق البلميط المنشاري بوصفه علاجاً طبيعياً لتضخم البروستاتا، وهو أحد المكملات الغذائية الأكثر مبيعاً.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك «مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز باستمرار.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

عند الإصابة بصداع الجيوب الأنفية، تتملك المرء الرغبة في تخفيف آلامه سريعاً. إلا أن العلاج الأحادي قد لا يكون السبيل الأمثل.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك نصائح لـ«إتقان» القيلولة

نصائح لـ«إتقان» القيلولة

إن كنت بحاجة للحصول على انتعاش سريع خلال النهار، فإن القيلولة القصيرة يمكن أن تكون هي الحل الأمثل لاستعادة صفاء الذهن ومكافحة التعب.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.