البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟
TT

البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

غالبًا ما تحتوي خيارات البروتين النباتي على ألياف أكثر من البروتينات الحيوانية، ما قد يوفر فوائد صحية إضافية.

ويوصي الخبراء بالعمل على دمج بعض البروتينات النباتية على الأقل، مثل الفول في النظام الغذائي، بالإضافة إلى التركيز على البروتين الحيواني الخالي من الدهون مثل الأسماك أو الدجاج. إذ يمكن أن يلعب نوع البروتين الذي تتناوله دورًا مهمًا في التحكم بالوزن الصحي. والآن أكثر من أي وقت مضى، يركز الناس على تحقيق أهدافهم من البروتين. ولكن ليست كمية البروتين التي تحصل عليها هي المهمة فحسب، بل إن مصدرها هو المفتاح أيضًا.

والبروتين ضروري لكي يقوم الجسم بوظائفه؛ ويمكن العثور عليه في مجموعة واسعة من الأطعمة؛ بدءًا من منتجات الألبان قليلة الدسم وحتى التوفو.

وبشكل عام، يمكن للناس الحصول على البروتين من مصادر حيوانية؛ وهذا يشمل الدجاج والأسماك والبيض، أو يمكنهم الحصول على البروتين من مصادر نباتية، مثل المكسرات أو العدس أو الفول أو الحبوب الكاملة.

وعلى الرغم من أن الكثير من الناس يربطون البروتين باللحوم، إلا أن الخبراء يقولون إن الخيارات النباتية قد تكون الخيار الأكثر صحة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يتطلعون إلى فقدان الوزن أو التحكم فيه.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قالت أماندا فيلاسكيز مديرة طب السمنة في Cedars-Sinai «بدأت البيانات تثبت أكثر فأكثر أن البروتين النباتي فعال بنفس القدر من حيث توفير التغذية اللازمة لجسم الإنسان». مضيفة «مع البروتين النباتي، هناك فوائد أكثر ككل مقارنة بالبروتين الحيواني». وذلك وفق ما نشر موقع «health» الطبي المتخص.

وإليك كيفية مقارنة البروتين الحيواني بالنباتي عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، بالإضافة إلى كيفية تحديد أولويات البروتين في نظام غذائي متوازن.

كيف يلعب البروتين دورًا في فقدان الوزن؟

بغض النظر عن المصدر، يعد البروتين طريقة رائعة للمساعدة في فقدان الوزن الصحي أو التحكم فيه.

ونظرًا لأن البروتين يمكن أن يحسن عملية التمثيل الغذائي لدى الشخص، فإن تناول كميات أكبر من البروتين يمكن أن يؤدي إلى شعور أكبر بالامتلاء، كما تقول الدكتورة أمبر شيفر خبيرة التغذية السريرية بكلية مايو كلينك للطب والعلوم. مضيفة «ان البروتين لا يساعد الأشخاص على الشعور بالشبع فحسب، بل يمكن أن يساعدهم على الشعور بالشبع لفترات أطول من الوقت».

وترجع فيلاسكيز فتقول «ان كل المغذيات الكبيرة تؤثر على الجسم بشكل مختلف من حيث المدة التي تستغرقها عملية الهضم والمعالجة في الجهاز الهضمي. وبالنسبة للبروتين، فيستغرق تحلله وقتًا أطول، ونتيجة لذلك، يتطلب المزيد من الطاقة».

وبالإضافة إلى أن البروتين يساعد في إنقاص الوزن بحد ذاته، فهو أيضًا جزء حيوي للحفاظ على صحة الجسم بينما يخفض الأفراد السعرات الحرارية.

وبيّنت فيلاسكيز «سيفقد الفرد درجة ما من كتلة العضلات عن غير قصد عندما يفقد الوزن مع كتلة الدهون؛ لذلك، من أجل الحفاظ على تلك الكتلة العضلية، من المهم أن يتناول الشخص كميات كافية من البروتين لجسمه».

هل يجب أن أحقق هدفي من البروتين كل يوم؟

بشكل عام، يأتي البروتين النباتي في المقدمة فيما يتعلق بمصادر البروتين. حيث يتفق الخبراء على أن الخيارات النباتية تميل إلى أن تكون أكثر صحة للجسم ككل؛ فتميل مصادر البروتين النباتي إلى احتواء ألياف أكثر من البروتين الحيواني.

وحسب فيلاسكيز «عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، فمن المهم بشكل خاص ليس فقط تناول نسبة عالية من البروتين في النظام الغذائي، ولكن أيضًا اتباع نظام غذائي غني بالألياف. فلن يحتوي البروتين الحيواني على نسبة عالية من الألياف مثل البروتينات النباتية؛ على سبيل المثال، يحتوي كوب من الفاصوليا السوداء على حوالى 42 غرامًا من البروتين وحوالى 30 غرامًا من الألياف. فمثلا تحتوي نصف قطعة سمك مخلاة من العظم على حوالى 43 غرامًا من البروتين، ولكن لا تحتوي على ألياف».

ويمكن أن يؤدي تعزيز الألياف المرتبطة غالبًا بالبروتينات النباتية إلى تعزيز جوانب إضافية من الرفاهية.

وتؤكد شيفر «تحتوي البروتينات النباتية على الألياف بالطبع، ما يساعدنا أيضًا على الشعور بالشبع لفترة أطول ويساعد في صحة الأمعاء ويعزز حركات الأمعاء المنتظمة. وهذا في حد ذاته يمكن أن يساعد في إدارة الوزن».

وفي هذا الاطار، فان المنتجات النباتية تميل أيضًا إلى أن تكون أكثر صحة للجسم بشكل عام. لكن ذلك يعتمد على نوع البروتين المحدد وكيفية طهيه. ولكن بشكل عام، تحتوي البروتينات النباتية على دهون مشبعة أقل من البروتينات الحيوانية وفق شيفر. التي ذهبت الى القول «نحن نوصي بالابتعاد عن الخيارات المعالجة بشكل مفرط، لأن ذلك يمكن بالطبع أن يعطي سعرات حرارية إضافية من الدهون المشبعة؛ إذ ان الأطعمة المصنعة لاتحتوي على سعرات حرارية أكثر فحسب، بل إنها تستهلك أيضًا المزيد من السعرات الحرارية وتؤثر سلبًا على الجسم».

وتؤكد فيلاسكيز «ان اللحم في وجبة الغداء هو مثال جيد على ذلك، فهو غالبا ما تتم معالجته بالنيتريت، الذي يرتبط بسرطان القولون والمستقيم. وعلى نطاق أوسع، تم ربط استهلاك كميات كبيرة من اللحوم الحمراء (وخاصة المعالجة) بارتفاع معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والوفيات».

من أجل ذلك تقول شيفر «إذا أفرطنا في استهلاك المنتجات الحيوانية كافتراض أكل كميات كبيرة من شرائح اللحم؛ فبمرور الوقت قد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على الجسم».

هل تناول الطعام النباتي أفضل بالفعل لصحة القلب؟

الدراسة تقول نعم إن إعطاء الأولوية لنظام غذائي مغذٍ ومليء بالبروتين هو أمر أساسي.

وبشكل عام، فإن كمية البروتين التي يحتاجها البالغون يوميًا تتلخص في حوالى 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم؛ وهذا يعني أن الشخص الذي يبلغ وزنه 150 رطلاً يحتاج إلى حوالى 55 غرامًا من البروتين يوميًا. سواء كان الهدف إنقاص الوزن أو الحفاظ على الصحة فقط، يجب على الأشخاص محاولة الحصول على الكمية المناسبة من البروتين يوميًا.

قد يكون اختيار مكان الحصول على هذا البروتين أمرًا صعبًا. كما يمكن أن تكون المنتجات مثل مسحوق البروتين إضافات سهلة إلى روتين الشخص الذي يساعده على تحقيق أهدافه من البروتين؛ إلّا ان فيلاسكيز تستدرك مشددة «انه عنصر معالج، لذا يجب توخي الحذر الشديد وقراءة الملصق الغذائي فانه أمر أساسي عندما يتعلق الأمر بمساحيق البروتين. وإنني أشجع المنتجات النباتية؛ فبدل زيادة تناول البروتين عن طريق المساحيق، فإن أفضل ما يمكنك فعله هو إضافة المزيد من البروتين الطبيعي مباشرة إلى نظامك الغذائي».

وتخلص شيفر الى القول «ان البروتين النباتي قد يكون الخيار الأكثر صحة، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الشخص يجب أن يصبح نباتيًا بين عشية وضحاها. وبدلا من ذلك، قم بإجراء مقايضة كلما كان ذلك ممكنا؛ ولذا؛ نوصي بتناول ثلاث حصص على الأقل من أحد أشكال البقوليات، سواء كان ذلك عدسًا أو حمصًا، أو فاصوليا إذا أردت. وربما مجرد تبديل اللحوم الحمراء من ذلك الأسبوع حتى تتمكن من تقليل كمية الدهون المشبعة التي تحصل عليها». مبينة «ان تقييد جميع البروتينات الحيوانية ليس ضروريًا لإنقاص الوزن أو الحفاظ على الصحة أيضًا؛ حيث إن النظام الغذائي المتوازن يمكن أن يشتمل على البروتينات الحيوانية والنباتية». وقالت ان «توصيتي النموذجية هي الحصول على مزيج من الاثنين؛ فبشكل عام، يجب على الناس أن يحاولوا الميل نحو البروتينات النباتية»،

من جانبه، تنوه فيلاسكيز بـان البروتينات الخالية من الدهون مثل الأسماك والمأكولات البحرية والدجاج والديك الرومي خيارات جيدة إذا أراد الناس الالتزام ببعض البروتين الحيواني؛ قائلة «الشيء المهم الذي يجب معرفته هو أن الجودة مهمة».


مقالات ذات صلة

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

صحتك قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد على الوقاية من مقدمات السكري والحفاظ على الصحة قبل أن يبدأ المرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها

معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

كشفت معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما سرّ الحياة الطويلة والصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الجهاز المناعي هو خط الدفاع الأول للجسم ضد الأمراض والعدوى (د.ب.أ)

كيف تعزز جهازك المناعي في 3 أسابيع؟

اقترح الدكتور ويل بولسيفيتش أخصائي أمراض الجهاز الهضمي بولاية كارولاينا الجنوبية خطة من ثلاث مراحل يمكن إتمامها في غضون ثلاثة أسابيع لتعزيز المناعة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب (رويترز)

الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من الضغط والسكري

أظهرت دراسة جديدة أن الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري والتدخين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني واحد من كل ستة أشخاص حول العالم من الشعور بالوحدة (رويترز)

هل تشعر بالوحدة؟ قاعدة 5-3-1 قد تكون الحل

من بين أساليب التصدي للوحدة التي تحظى باهتمام متزايد، قاعدة 5-3-1، التي تستهدف مساعدة الناس على بناء علاقات اجتماعية والحفاظ عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

يعد السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً في العالم، ويؤثر على ملايين الأشخاص سنوياً.

ويعاني الكثير من الأشخاص بما يعرف بـ«مُقدمات السكري» أو «مرحلة ما قبل السكري» (Prediabetes) وهي حالة تشير إلى وجود ارتفاع في مستويات سكر الغلوكوز في الدم، ولكنه لا يكون مرتفعاً بعد بما يكفي لتشخيص الإصابة بمرض السكري.

لكن الخبر الجيد هو أنه يمكن تجنب تطور هذه الحالة إذا تم التعامل معها مبكراً. وفي هذا السياق، ذكر تقرير نشره موقع «ويب ميد» العلمي أن هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد على الوقاية من مقدمات السكري والحفاظ على الصحة قبل أن يبدأ المرض.

وهذه الخطوات هي:

قم بإنقاص وزنك

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن إنقاصه هو المفتاح لتحسين صحتك.

وتشير الأبحاث إلى أن فقدان ما بين 5 في المائة إلى 10 في المائة فقط من وزن الجسم غالباً ما يكون كافياً لإعادة مستويات السكر في الدم إلى المعدل الطبيعي وتجنب الإصابة بمرض السكري أو على الأقل تأخير ظهوره.

ولتحقيق هدفك، قلل من حجم حصص الطعام، وقم بخفض السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً، وتناول كميات أقل من الأطعمة الغنية بالدهون (خصوصاً الدهون المشبعة)، والسكريات، والكربوهيدرات.

كما يُنصح بتناول تشكيلة واسعة من الفواكه والخضراوات والبروتين الخالي من الدهون والحبوب الكاملة.

اجعل الرياضة عادة يومية

يُعدّ اتباع نمط حياة نشط أمراً ضرورياً. استهدف ممارسة 30 دقيقة من التمارين الهوائية (أي نشاط يرفع معدل ضربات القلب، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو السباحة) 5 أيام في الأسبوع (150 دقيقة أسبوعياً). بالإضافة إلى ذلك، مارس بعض تمارين تقوية العضلات مرتين على الأقل أسبوعياً.

وتبني تمارين القوة العضلات، مما يُساعد على خفض مستوى السكر في الدم، ويُحسّن استجابة الجسم للأنسولين (الذي يُنظّم مستوى السكر في الدم)، ويحرق السعرات الحرارية حتى في حالة الراحة.

اقلع عن التدخين

يرتبط التدخين ارتباطاً وثيقاً بمرض السكري، فالمدخنون أكثر عرضة بنسبة 30 في المائة إلى 40 في المائة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني مقارنةً بغير المدخنين.

كما أن مرضى السكري الذين يستمرون في التدخين أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات مثل أمراض القلب والعمى. لذا، كلما أسرعت في الإقلاع عن التدخين، كان ذلك أفضل.


معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
TT

معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها

كشفت معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما سرّ الحياة الطويلة والصحية.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أتمت إليزابيث ميلنر، المقيمة في دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا، عامها الـ104 في نهاية ديسمبر (كانون الأول).

وعندما سُئلت عن السر وراء عمرها الطويل وتمتعها بحياة صحية قوية، قالت إن الأمر يرجع إلى «تناول الخضراوات والشوكولاته».

وتُعد الخضروات من أهم العناصر الغذائية التي تدعم الصحة وطول العمر، فهي غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، التي تحمي الجسم من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

وتساعد الخضراوات أيضاً على تعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتنظيم ضغط الدم، ودعم جهاز المناعة، مما يساهم في الحفاظ على حيوية الجسم مع التقدم في العمر.

أما الشوكولاته، وخصوصاً الشوكولاته الداكنة، فهي مصدر ممتاز لمضادات الأكسدة والفلافونويدات التي تحسِّن صحة القلب والأوعية الدموية، وتخفض مستويات الالتهاب، وتعزز المزاج.

ووُلدت ميلنر عام 1921 في مدينة دندي باسكوتلندا، وعاشت خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت عضوةً فاعلةً في «جيش الأرض» خلال تلك الفترة.

وجيش الأرض (Land Army) هي منظمة تأسست في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، كان الهدف منها تجنيد النساء للعمل في الزراعة لضمان إنتاج الغذاء بعد أن ذهب معظم الرجال للقتال.

وبعد الحرب، كرَّست وقتها لتربية طفليها، ثم عملت لاحقاً في متجرها المحلي بعد انتقالها إلى يوركشاير.

وفي أوقات فراغها، كانت تستمتع بالحياكة والخبز وصناعة المفروشات، وهي هوايات لا تزال تمارسها حتى اليوم في دار الرعاية.


الحقيقة المُرة بشأن أدوية إنقاص الوزن... تحتاج إليها مدى الحياة

أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)
أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)
TT

الحقيقة المُرة بشأن أدوية إنقاص الوزن... تحتاج إليها مدى الحياة

أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)
أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)

تتطلب أدوية إنقاص الوزن، مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، التزاماً مدى الحياة. فإذا توقفت عن تناولها، فستستعيد الوزن الذي فقدته في أغلب الأحيان.

لكن كثيراً من المرضى لا يرغبون في سماع ذلك. وقدّرت الدكتورة بادماغا أكيريدي، متخصصة الغدد الصماء في «مركز نبراسكا الطبي»، أن أكثر من نصف مرضاها لا يرغبون في الاستمرار بتناول أدوية إنقاص الوزن على المدى الطويل، وفق ما أفادت لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وتشير البيانات إلى أن معظم الأميركيين يتوقفون عن تناول هذه الأدوية في غضون عام من بدء استخدامها. وحتى أوبرا وينفري صرَّحت بأنها توقفت عن تناول دواء لإنقاص الوزن فجأة لمدة عام، ثم استعادت 20 رطلاً (نحو 9 كيلوغرامات). وقالت لمجلة «بيبول»: «حاولت التغلب على الدواء». عندها أدركت، كما قالت للمجلة نفسها، أن «الأمر سيستمر مدى الحياة».

ويضطر الكثيرون إلى التوقف عن تناول هذه الأدوية لعدم قدرتهم على تحمُّل تكاليفها، بينما يتعب آخرون من آثارها الجانبية كالتعب والغثيان والإمساك. والبعض ببساطة لا يرغب في الاعتماد على دواء مدى الحياة. وقالت الدكتورة ميشيل هاوزر، مديرة قسم طب السمنة في «مركز ستانفورد لنمط الحياة وإدارة الوزن»، إن المرضى غالباً ما يعتقدون أنهم استثناء. وأضافت: «يبدو أنهم يفكرون: لن أكون مثلهم، ولن أتناول هذه الأدوية إلى الأبد».

وقد روَّجت السلطات الطبية في الولايات المتحدة لهذا المفهوم الخاطئ، وفقاً للصحيفة. فعلى سبيل المثال، صرَّح وزير الصحة روبرت ف. كيندي جونيور، بأن أدوية إنقاص الوزن قد تسمح للأشخاص بـ«إعادة ضبط» أوزانهم، مما يوحي بأنها حل مؤقت، وليست أداة طويلة الأمد.

أدوية «أوزمبيك» و«ويغفوي» في لندن (رويترز)

لكن الأبحاث أظهرت مراراً وتكراراً أن معظم الناس يحتاجون إلى الاستمرار في تناول هذه الأدوية للحفاظ على فقدان الوزن أو غيره من الفوائد الصحية. وفي هذا الشهر، أظهرت أحدث دراسة أن الشخص العادي الذي استخدم أدوية إنقاص الوزن عاد إلى وزنه الأصلي بعد نحو عام ونصف العام من التوقف عن تناولها.

وعادةً ما يتبع الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول الأدوية نمطاً معيناً: فعندما يزول مفعول الدواء، قد تعود الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشهية بقوة. وكما هي الحال مع أي نظام غذائي، عندما يفقد الأشخاص كثيراً من الوزن بسرعة، يتباطأ التمثيل الغذائي لديهم، مما يزيد من خطر استعادة الوزن. حتى الأشخاص الذين يحاولون الالتزام بنظام غذائي ورياضي دقيق بعد التوقف عن تناول الأدوية قد يجدون صعوبة في الحفاظ على الوزن الذي فقدوه.

والأمر ليس مستحيلاً، ولكنه في غاية الصعوبة. تُقدّر الدكتورة هاوزر أن أقل من 10 من مرضاها نجحوا في الحفاظ على 75 في المائة أو أكثر من الوزن الذي فقدوه بعد تناولهم أدوية إنقاص الوزن، دون اللجوء إلى دواء آخر لإنقاص الوزن أو الخضوع لجراحة السمنة.

وتابعت هاوزر: «هؤلاء أشخاص يمارسون الرياضة ساعتين يومياً، ويسجلون ما يأكلونه، إنهم يبذلون جهداً كبيراً حقاً. لم أرَ قط أي شخص يتوقف عن تناول الدواء دون تفكير، ويحافظ على وزنه دون بذل أي جهد. لم أرَ ذلك يحدث أبداً»، ولأن الناس غالباً ما يفقدون كتلة عضلية عند تناول أدوية إنقاص الوزن، فعندما يستعيدون الوزن، يكون ذلك غالباً على شكل دهون، كما أوضحت الدكتورة هاوزر. هذا يعني أنه إذا توقف الناس عن تناول هذه الأدوية ثم عادوا إليها بشكل متكرر، فقد ينتهي بهم الأمر بصحة أسوأ، حتى مع بقاء وزنهم كما هو أو أقل قليلاً مما كان عليه قبل بدء تناولها.

في كثير من الحالات، يرغب المرضى في الاستمرار بتناول الأدوية، لكنهم يضطرون للتوقف عنها، وأُجبر جيريمي بوش، البالغ من العمر 53 عاماً، على التوقف عن تناول دواء «أوزمبيك» في خريف العام الماضي. فهو مصاب بمقدمات السكري، وقد قرَّرت شركة التأمين الخاصة به تغطية الدواء فقط لمرضى السكري من النوع الثاني. على مدار 6 أشهر من تناول الدواء، فقد نحو 40 رطلاً، وتحسَّنت مستويات السكر في دمه. لكن عندما توقف عن تناول الدواء، عاد إليه شعور الجوع الشديد والمستمر. وفي الأسبوعين التاليين لتوقفه عن تناول الدواء، استعاد نحو 15 رطلاً من وزنه.

بعض المرضى لا يرغبون في المخاطرة، ويقررون أن الاستمرار في تناول الدواء على المدى الطويل يستحق العناء.

وحتى لو توقف الشخص عن فقدان الوزن في أثناء تناول هذه الأدوية، فقد تظل هذه الأدوية تُقدم فوائد صحية للقلب والأوعية الدموية وغيرها، كما ذكر الدكتور نيلز كروجر، الباحث في كلية الطب بجامعة هارفارد.

في الشهر الماضي، أصدرت منظمة الصحة العالمية إرشادات جديدة تُشير إلى ضرورة استمرار البالغين المصابين بالسمنة في تناول هذه الأدوية على المدى الطويل؛ للحفاظ على فقدان الوزن. ولا توجد حالياً أي إرشادات بشأن إيقاف هذه الأدوية. يجد الأطباء أنفسهم في مأزق، إذ يحاولون التوفيق بين رغبة المرضى أو حاجتهم المادية للتوقف عن تناول الأدوية، وبين حقيقة أنهم على الأرجح سيستعيدون وزنهم عند التوقف.

وتقول الدكتورة هاوزر: «إذا سألت 5 أطباء متخصصين في علاج السمنة، فستحصل على 5 إجابات مختلفة».