البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟
TT

البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

غالبًا ما تحتوي خيارات البروتين النباتي على ألياف أكثر من البروتينات الحيوانية، ما قد يوفر فوائد صحية إضافية.

ويوصي الخبراء بالعمل على دمج بعض البروتينات النباتية على الأقل، مثل الفول في النظام الغذائي، بالإضافة إلى التركيز على البروتين الحيواني الخالي من الدهون مثل الأسماك أو الدجاج. إذ يمكن أن يلعب نوع البروتين الذي تتناوله دورًا مهمًا في التحكم بالوزن الصحي. والآن أكثر من أي وقت مضى، يركز الناس على تحقيق أهدافهم من البروتين. ولكن ليست كمية البروتين التي تحصل عليها هي المهمة فحسب، بل إن مصدرها هو المفتاح أيضًا.

والبروتين ضروري لكي يقوم الجسم بوظائفه؛ ويمكن العثور عليه في مجموعة واسعة من الأطعمة؛ بدءًا من منتجات الألبان قليلة الدسم وحتى التوفو.

وبشكل عام، يمكن للناس الحصول على البروتين من مصادر حيوانية؛ وهذا يشمل الدجاج والأسماك والبيض، أو يمكنهم الحصول على البروتين من مصادر نباتية، مثل المكسرات أو العدس أو الفول أو الحبوب الكاملة.

وعلى الرغم من أن الكثير من الناس يربطون البروتين باللحوم، إلا أن الخبراء يقولون إن الخيارات النباتية قد تكون الخيار الأكثر صحة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يتطلعون إلى فقدان الوزن أو التحكم فيه.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قالت أماندا فيلاسكيز مديرة طب السمنة في Cedars-Sinai «بدأت البيانات تثبت أكثر فأكثر أن البروتين النباتي فعال بنفس القدر من حيث توفير التغذية اللازمة لجسم الإنسان». مضيفة «مع البروتين النباتي، هناك فوائد أكثر ككل مقارنة بالبروتين الحيواني». وذلك وفق ما نشر موقع «health» الطبي المتخص.

وإليك كيفية مقارنة البروتين الحيواني بالنباتي عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، بالإضافة إلى كيفية تحديد أولويات البروتين في نظام غذائي متوازن.

كيف يلعب البروتين دورًا في فقدان الوزن؟

بغض النظر عن المصدر، يعد البروتين طريقة رائعة للمساعدة في فقدان الوزن الصحي أو التحكم فيه.

ونظرًا لأن البروتين يمكن أن يحسن عملية التمثيل الغذائي لدى الشخص، فإن تناول كميات أكبر من البروتين يمكن أن يؤدي إلى شعور أكبر بالامتلاء، كما تقول الدكتورة أمبر شيفر خبيرة التغذية السريرية بكلية مايو كلينك للطب والعلوم. مضيفة «ان البروتين لا يساعد الأشخاص على الشعور بالشبع فحسب، بل يمكن أن يساعدهم على الشعور بالشبع لفترات أطول من الوقت».

وترجع فيلاسكيز فتقول «ان كل المغذيات الكبيرة تؤثر على الجسم بشكل مختلف من حيث المدة التي تستغرقها عملية الهضم والمعالجة في الجهاز الهضمي. وبالنسبة للبروتين، فيستغرق تحلله وقتًا أطول، ونتيجة لذلك، يتطلب المزيد من الطاقة».

وبالإضافة إلى أن البروتين يساعد في إنقاص الوزن بحد ذاته، فهو أيضًا جزء حيوي للحفاظ على صحة الجسم بينما يخفض الأفراد السعرات الحرارية.

وبيّنت فيلاسكيز «سيفقد الفرد درجة ما من كتلة العضلات عن غير قصد عندما يفقد الوزن مع كتلة الدهون؛ لذلك، من أجل الحفاظ على تلك الكتلة العضلية، من المهم أن يتناول الشخص كميات كافية من البروتين لجسمه».

هل يجب أن أحقق هدفي من البروتين كل يوم؟

بشكل عام، يأتي البروتين النباتي في المقدمة فيما يتعلق بمصادر البروتين. حيث يتفق الخبراء على أن الخيارات النباتية تميل إلى أن تكون أكثر صحة للجسم ككل؛ فتميل مصادر البروتين النباتي إلى احتواء ألياف أكثر من البروتين الحيواني.

وحسب فيلاسكيز «عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، فمن المهم بشكل خاص ليس فقط تناول نسبة عالية من البروتين في النظام الغذائي، ولكن أيضًا اتباع نظام غذائي غني بالألياف. فلن يحتوي البروتين الحيواني على نسبة عالية من الألياف مثل البروتينات النباتية؛ على سبيل المثال، يحتوي كوب من الفاصوليا السوداء على حوالى 42 غرامًا من البروتين وحوالى 30 غرامًا من الألياف. فمثلا تحتوي نصف قطعة سمك مخلاة من العظم على حوالى 43 غرامًا من البروتين، ولكن لا تحتوي على ألياف».

ويمكن أن يؤدي تعزيز الألياف المرتبطة غالبًا بالبروتينات النباتية إلى تعزيز جوانب إضافية من الرفاهية.

وتؤكد شيفر «تحتوي البروتينات النباتية على الألياف بالطبع، ما يساعدنا أيضًا على الشعور بالشبع لفترة أطول ويساعد في صحة الأمعاء ويعزز حركات الأمعاء المنتظمة. وهذا في حد ذاته يمكن أن يساعد في إدارة الوزن».

وفي هذا الاطار، فان المنتجات النباتية تميل أيضًا إلى أن تكون أكثر صحة للجسم بشكل عام. لكن ذلك يعتمد على نوع البروتين المحدد وكيفية طهيه. ولكن بشكل عام، تحتوي البروتينات النباتية على دهون مشبعة أقل من البروتينات الحيوانية وفق شيفر. التي ذهبت الى القول «نحن نوصي بالابتعاد عن الخيارات المعالجة بشكل مفرط، لأن ذلك يمكن بالطبع أن يعطي سعرات حرارية إضافية من الدهون المشبعة؛ إذ ان الأطعمة المصنعة لاتحتوي على سعرات حرارية أكثر فحسب، بل إنها تستهلك أيضًا المزيد من السعرات الحرارية وتؤثر سلبًا على الجسم».

وتؤكد فيلاسكيز «ان اللحم في وجبة الغداء هو مثال جيد على ذلك، فهو غالبا ما تتم معالجته بالنيتريت، الذي يرتبط بسرطان القولون والمستقيم. وعلى نطاق أوسع، تم ربط استهلاك كميات كبيرة من اللحوم الحمراء (وخاصة المعالجة) بارتفاع معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والوفيات».

من أجل ذلك تقول شيفر «إذا أفرطنا في استهلاك المنتجات الحيوانية كافتراض أكل كميات كبيرة من شرائح اللحم؛ فبمرور الوقت قد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على الجسم».

هل تناول الطعام النباتي أفضل بالفعل لصحة القلب؟

الدراسة تقول نعم إن إعطاء الأولوية لنظام غذائي مغذٍ ومليء بالبروتين هو أمر أساسي.

وبشكل عام، فإن كمية البروتين التي يحتاجها البالغون يوميًا تتلخص في حوالى 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم؛ وهذا يعني أن الشخص الذي يبلغ وزنه 150 رطلاً يحتاج إلى حوالى 55 غرامًا من البروتين يوميًا. سواء كان الهدف إنقاص الوزن أو الحفاظ على الصحة فقط، يجب على الأشخاص محاولة الحصول على الكمية المناسبة من البروتين يوميًا.

قد يكون اختيار مكان الحصول على هذا البروتين أمرًا صعبًا. كما يمكن أن تكون المنتجات مثل مسحوق البروتين إضافات سهلة إلى روتين الشخص الذي يساعده على تحقيق أهدافه من البروتين؛ إلّا ان فيلاسكيز تستدرك مشددة «انه عنصر معالج، لذا يجب توخي الحذر الشديد وقراءة الملصق الغذائي فانه أمر أساسي عندما يتعلق الأمر بمساحيق البروتين. وإنني أشجع المنتجات النباتية؛ فبدل زيادة تناول البروتين عن طريق المساحيق، فإن أفضل ما يمكنك فعله هو إضافة المزيد من البروتين الطبيعي مباشرة إلى نظامك الغذائي».

وتخلص شيفر الى القول «ان البروتين النباتي قد يكون الخيار الأكثر صحة، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الشخص يجب أن يصبح نباتيًا بين عشية وضحاها. وبدلا من ذلك، قم بإجراء مقايضة كلما كان ذلك ممكنا؛ ولذا؛ نوصي بتناول ثلاث حصص على الأقل من أحد أشكال البقوليات، سواء كان ذلك عدسًا أو حمصًا، أو فاصوليا إذا أردت. وربما مجرد تبديل اللحوم الحمراء من ذلك الأسبوع حتى تتمكن من تقليل كمية الدهون المشبعة التي تحصل عليها». مبينة «ان تقييد جميع البروتينات الحيوانية ليس ضروريًا لإنقاص الوزن أو الحفاظ على الصحة أيضًا؛ حيث إن النظام الغذائي المتوازن يمكن أن يشتمل على البروتينات الحيوانية والنباتية». وقالت ان «توصيتي النموذجية هي الحصول على مزيج من الاثنين؛ فبشكل عام، يجب على الناس أن يحاولوا الميل نحو البروتينات النباتية»،

من جانبه، تنوه فيلاسكيز بـان البروتينات الخالية من الدهون مثل الأسماك والمأكولات البحرية والدجاج والديك الرومي خيارات جيدة إذا أراد الناس الالتزام ببعض البروتين الحيواني؛ قائلة «الشيء المهم الذي يجب معرفته هو أن الجودة مهمة».


مقالات ذات صلة

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

صحتك مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)

قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن أنماط الأجسام المضادة في دم الإنسان قد تتنبأ بظهور مرض التهاب الأمعاء قبل عقد كامل من تشخيصه، مما يفتح باب الأمل للكشف المبكر عن هذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)
حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)
حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

تمثل اضطرابات تعاطي المواد عبئاً صحياً عالمياً كبيراً. ومع ارتفاع معدلات الانتكاس ومحدودية الخيارات الدوائية المتاحة لعلاج الإدمان على بعض المواد، تبرز الحاجة إلى علاجات إضافية، إلى جانب توسيع نطاق الوصول إلى العلاجات المعتمدة.

وفي هذا السياق، يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان؛ نظراً إلى تأثيراتها في دوائر المكافأة في الدماغ. لكن استخدامها لهذا الغرض لا يزال قيد البحث، ولم تتأكد بعد فاعليتها السريرية.

كيف يمكن أن تؤثر أدوية «GLP-1» في الإدمان؟

طُوّرت هذه الأدوية في الأصل لعلاج الاضطرابات الأيضية، من خلال محاكاة عمل هرمون «GLP-1» الطبيعي، وتحسين تنظيم مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع. وتساعد مدة تأثيرها الطويلة على استمرار مفعولها العلاجي. ويُنتج الجسم هرمون «جي إلى بي -1» في خلايا الأمعاء، وكذلك في بعض الخلايا العصبية في منطقة جذع الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن الإشارات التي ينقلها هذا الهرمون تؤثر في شبكات الدماغ المسؤولة عن المكافأة والتحكم المعرفي، بما في ذلك المسارات التي تربط المنطقة السقيفية البطنية والنواة المتكئة والقشرة الجبهية الأمامية. ويستند جانب كبير من الأدلة المتعلقة بهذه التأثيرات إلى دراسات أُجريت على الحيوانات.

وتؤثر دورات الإدمان في هذه المسارات، بما ينعكس على القدرة على التحكم في السلوك، وإشارات الدوبامين، والاستجابة للتوتر والمحفزات المرتبطة بالمواد المخدرة.

وقد تساعد أدوية «جي إلى بي -1» على تعديل بعض هذه العمليات. وأظهرت دراسات على الحيوانات انخفاض استجابات الدوبامين الناجمة عن تعاطي المواد، كما أدى دواء إكسيناتيد، في نموذج لدراسة الكوكايين، إلى تقليل إشارات الالتهاب العصبي المرتبطة بعامل نووي يُعرف باسم NF-κB في النواة المتكئة، وفق ما أفادت موقع «نيوز ميديكال».

وتشير أبحاث حديثة في مجال الاضطرابات العصبية والنفسية إلى وجود مسارات مشتركة للمكافأة والتحكم المعرفي بين الإدمان وبعض أشكال السمنة. وقد أظهرت دراسات أن الأشخاص المصابين بالسمنة لديهم اتصال وظيفي أقل بين المنطقة السقيفية البطنية والقشرة الجبهية الأمامية، لكن هذه النتائج لا تثبت أن السمنة والإدمان ينشآن عن آليات مرضية متطابقة.

كما كشفت دراسات جينية عن أساس وراثي متعدد الجينات مشترك بين اضطراب تعاطي الكحول ومؤشر كتلة الجسم، مع وجود بعض المتغيرات الجينية المشتركة التي تؤثر بصورة متعاكسة في كل منهما.

التأثير في المكافأة والرغبة في التعاطي

حددت الدراسات ما قبل السريرية إشارات هرمون «GLP-1» بوصفها أحد العوامل التي تعدّل معالجة الدماغ للمكافأة. ويقيّم الباحثون تأثيراتها السلوكية من خلال قياس استهلاك المواد طوعاً، والاستجابة للمحفزات المرتبطة بها، وعودة الرغبة في البحث عنها بعد الامتناع عنها.

وفي تجربة بشرية على أشخاص يعانون اضطراب تعاطي الكحول، قلل دواء إكسيناتيد استجابة مناطق في المخ، تشمل الجسم المخطط البطني والحاجز الدماغي، للمحفزات المرتبطة بالكحول. لكن هذه النتيجة، التي رُصدت باستخدام التصوير العصبي، لم تصاحبها انخفاضات عامة في استهلاك الكحول؛ لذلك لا يمكن عدّ تراجع الاستجابة للمحفزات دليلاً على الوقاية من الانتكاس.

وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن العلاجات القائمة على ناهضات مستقبلات «GLP-1» قد تؤثر في استجابة الدماغ للمكافأة والرغبة في التعاطي. لكن التغيرات التي تُرصد في السلوك التجريبي أو نشاط الدماغ تحتاج إلى تأكيد من خلال نتائج سريرية ملموسة، مثل الانخفاض المستمر في تعاطي المواد ومعدلات الانتكاس.

ماذا أظهرت الدراسات على الحيوانات؟

تشير أدلة متزايدة من الدراسات ما قبل السريرية إلى أن أدوية «GLP-1» قد تقلل استهلاك المواد أو قدرتها على تعزيز السلوك الإدماني، أو تحد من عودة البحث عنها، في نماذج تجريبية تتناول الكحول والنيكوتين والكوكايين والمواد الأفيونية.

ويقصد بعودة البحث عن المادة استئناف هذا السلوك بعد إيقافه تجريبياً.

وفي دراسات على القوارض والرئيسيات غير البشرية، أدت أدوية عدة، من بينها سيماغلوتايد وليراغلوتايد وإكسندين-4، إلى تقليل شرب الكحول أو السلوكيات الشبيهة بالانتكاس، مع اختلاف النتائج حسب الجرعة والمركب الدوائي والنموذج التجريبي. فعلى سبيل المثال، أدى حقن إكسندين-4 مباشرة في مناطق مرتبطة بالمكافأة، بما فيها النواة المتكئة والمنطقة السقيفية البطنية، إلى تقليل استهلاك الكحول لدى القوارض.

ورصدت بعض التجارب هذا الانخفاض من دون تغيرات مماثلة في استهلاك الماء أو الوظائف الحركية، لكن مدى خصوصية التأثير اختلف بين الدراسات.

وفي نماذج اضطراب تعاطي التبغ، نشّط النيكوتين الخلايا العصبية المنتجة لهرمون «GLP-1» في نواة السبيل المنفرد في جذع الدماغ. وعززت إشارات الهرمون عبر مسارات الحُبَين تجنب النيكوتين، في حين قلل دواء ليراجلوتايد من الإدارة الذاتية للنيكوتين، أي تناوله طوعاً في بيئة تجريبية، ومن عودة سلوك البحث عنه.

ماذا تقول التجارب السريرية على البشر؟

لم يجد تحليل تجميعي لثلاث تجارب عشوائية محكومة، شملت 430 بالغاً ودرست نتائج مرتبطة بالكحول، انخفاضاً إجمالياً ذا دلالة إحصائية في استهلاك الكحول بعد العلاج بأدوية «GLP-1». كما لم تُظهر النتائج المجمعة انخفاضاً ذا دلالة إحصائية في عدد المشروبات لكل يوم من أيام الشرب أو في الرغبة في تناول الكحول.

ومن المهم الإشارة إلى اختلاف الفئات المشاركة في الدراسات؛ إذ جاءت نتائج دواء دولاجلوتايد من تجربة للإقلاع عن التدخين، وليس من تجربة صُممت أساساً لعلاج اضطراب تعاطي الكحول. كما أن التحليل التجميعي وصف هذه العينة بصورة غير متسقة بصفتها من المصابين باضطراب تعاطي الكحول؛ ما يعقد تفسير نتائجه المجمعة.

ولم تجد تجربة خاصة بدواء إكسيناتيد فائدة عامة في خفض استهلاك الكحول. لكن تحليلاً ثانوياً أظهر انخفاض الاستهلاك لدى المشاركين المصابين بالسمنة أيضاً، التي عُرّفت بأنها مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 كيلوغراماً لكل متر مربع أو أكثر. وتحتاج هذه النتيجة الاستكشافية إلى تأكيد، ولا تثبت أن السمنة مؤشر موثوق لتوقع الاستجابة للعلاج.

وفي تجربة منفصلة استمرت تسعة أسابيع، أدى سيماجلوتايد إلى خفض استهلاك الكحول في المختبر، وعدد المشروبات لكل يوم من أيام الشرب، والرغبة في تناول الكحول، مقارنة بالعلاج الوهمي. ولم تُجرَ مقارنة مباشرة بين سيماجلوتايد وإكسيناتيد؛ ولذلك لا يمكن الاستنتاج من هاتين التجربتين أن أحد الدواءين يتفوق على الآخر.

أما نتائج دراسات الإقلاع عن التدخين، فجاءت متباينة. فقد أظهرت تجربة صغيرة أن إضافة إكسيناتيد إلى لصقات النيكوتين حسّنت الامتناع عن التدخين وقللت زيادة الوزن بعد الإقلاع عنه.

لكن تجربة أكبر اختبرت إضافة دولاجلوتايد إلى فارينيكلين لم تجد تحسناً في معدلات الامتناع عن التدخين، رغم انخفاض زيادة الوزن خلال فترة العلاج. ولم يستمر هذا الأثر المتعلق بالوزن خلال المتابعة الأطول.

كذلك، لم تجد دراسة صغيرة استخدمت جرعة واحدة من إكسيناتيد لدى أشخاص يعانون اضطراب تعاطي الكوكايين انخفاضاً في الاستهلاك الذاتي للكوكايين أو في آثاره التي أبلغ عنها المشاركون.

لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعالية أدوية «GLP-1» في علاج اضطرابات تعاطي المواد، وتقييم سلامتها على المدى الطويل، ومعرفة الفئات التي قد تستفيد منها، قبل التوصل إلى استنتاجات بشأن إمكانية استخدامها علاجاً للإدمان.


كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.