البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟
TT

البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

غالبًا ما تحتوي خيارات البروتين النباتي على ألياف أكثر من البروتينات الحيوانية، ما قد يوفر فوائد صحية إضافية.

ويوصي الخبراء بالعمل على دمج بعض البروتينات النباتية على الأقل، مثل الفول في النظام الغذائي، بالإضافة إلى التركيز على البروتين الحيواني الخالي من الدهون مثل الأسماك أو الدجاج. إذ يمكن أن يلعب نوع البروتين الذي تتناوله دورًا مهمًا في التحكم بالوزن الصحي. والآن أكثر من أي وقت مضى، يركز الناس على تحقيق أهدافهم من البروتين. ولكن ليست كمية البروتين التي تحصل عليها هي المهمة فحسب، بل إن مصدرها هو المفتاح أيضًا.

والبروتين ضروري لكي يقوم الجسم بوظائفه؛ ويمكن العثور عليه في مجموعة واسعة من الأطعمة؛ بدءًا من منتجات الألبان قليلة الدسم وحتى التوفو.

وبشكل عام، يمكن للناس الحصول على البروتين من مصادر حيوانية؛ وهذا يشمل الدجاج والأسماك والبيض، أو يمكنهم الحصول على البروتين من مصادر نباتية، مثل المكسرات أو العدس أو الفول أو الحبوب الكاملة.

وعلى الرغم من أن الكثير من الناس يربطون البروتين باللحوم، إلا أن الخبراء يقولون إن الخيارات النباتية قد تكون الخيار الأكثر صحة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يتطلعون إلى فقدان الوزن أو التحكم فيه.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قالت أماندا فيلاسكيز مديرة طب السمنة في Cedars-Sinai «بدأت البيانات تثبت أكثر فأكثر أن البروتين النباتي فعال بنفس القدر من حيث توفير التغذية اللازمة لجسم الإنسان». مضيفة «مع البروتين النباتي، هناك فوائد أكثر ككل مقارنة بالبروتين الحيواني». وذلك وفق ما نشر موقع «health» الطبي المتخص.

وإليك كيفية مقارنة البروتين الحيواني بالنباتي عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، بالإضافة إلى كيفية تحديد أولويات البروتين في نظام غذائي متوازن.

كيف يلعب البروتين دورًا في فقدان الوزن؟

بغض النظر عن المصدر، يعد البروتين طريقة رائعة للمساعدة في فقدان الوزن الصحي أو التحكم فيه.

ونظرًا لأن البروتين يمكن أن يحسن عملية التمثيل الغذائي لدى الشخص، فإن تناول كميات أكبر من البروتين يمكن أن يؤدي إلى شعور أكبر بالامتلاء، كما تقول الدكتورة أمبر شيفر خبيرة التغذية السريرية بكلية مايو كلينك للطب والعلوم. مضيفة «ان البروتين لا يساعد الأشخاص على الشعور بالشبع فحسب، بل يمكن أن يساعدهم على الشعور بالشبع لفترات أطول من الوقت».

وترجع فيلاسكيز فتقول «ان كل المغذيات الكبيرة تؤثر على الجسم بشكل مختلف من حيث المدة التي تستغرقها عملية الهضم والمعالجة في الجهاز الهضمي. وبالنسبة للبروتين، فيستغرق تحلله وقتًا أطول، ونتيجة لذلك، يتطلب المزيد من الطاقة».

وبالإضافة إلى أن البروتين يساعد في إنقاص الوزن بحد ذاته، فهو أيضًا جزء حيوي للحفاظ على صحة الجسم بينما يخفض الأفراد السعرات الحرارية.

وبيّنت فيلاسكيز «سيفقد الفرد درجة ما من كتلة العضلات عن غير قصد عندما يفقد الوزن مع كتلة الدهون؛ لذلك، من أجل الحفاظ على تلك الكتلة العضلية، من المهم أن يتناول الشخص كميات كافية من البروتين لجسمه».

هل يجب أن أحقق هدفي من البروتين كل يوم؟

بشكل عام، يأتي البروتين النباتي في المقدمة فيما يتعلق بمصادر البروتين. حيث يتفق الخبراء على أن الخيارات النباتية تميل إلى أن تكون أكثر صحة للجسم ككل؛ فتميل مصادر البروتين النباتي إلى احتواء ألياف أكثر من البروتين الحيواني.

وحسب فيلاسكيز «عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، فمن المهم بشكل خاص ليس فقط تناول نسبة عالية من البروتين في النظام الغذائي، ولكن أيضًا اتباع نظام غذائي غني بالألياف. فلن يحتوي البروتين الحيواني على نسبة عالية من الألياف مثل البروتينات النباتية؛ على سبيل المثال، يحتوي كوب من الفاصوليا السوداء على حوالى 42 غرامًا من البروتين وحوالى 30 غرامًا من الألياف. فمثلا تحتوي نصف قطعة سمك مخلاة من العظم على حوالى 43 غرامًا من البروتين، ولكن لا تحتوي على ألياف».

ويمكن أن يؤدي تعزيز الألياف المرتبطة غالبًا بالبروتينات النباتية إلى تعزيز جوانب إضافية من الرفاهية.

وتؤكد شيفر «تحتوي البروتينات النباتية على الألياف بالطبع، ما يساعدنا أيضًا على الشعور بالشبع لفترة أطول ويساعد في صحة الأمعاء ويعزز حركات الأمعاء المنتظمة. وهذا في حد ذاته يمكن أن يساعد في إدارة الوزن».

وفي هذا الاطار، فان المنتجات النباتية تميل أيضًا إلى أن تكون أكثر صحة للجسم بشكل عام. لكن ذلك يعتمد على نوع البروتين المحدد وكيفية طهيه. ولكن بشكل عام، تحتوي البروتينات النباتية على دهون مشبعة أقل من البروتينات الحيوانية وفق شيفر. التي ذهبت الى القول «نحن نوصي بالابتعاد عن الخيارات المعالجة بشكل مفرط، لأن ذلك يمكن بالطبع أن يعطي سعرات حرارية إضافية من الدهون المشبعة؛ إذ ان الأطعمة المصنعة لاتحتوي على سعرات حرارية أكثر فحسب، بل إنها تستهلك أيضًا المزيد من السعرات الحرارية وتؤثر سلبًا على الجسم».

وتؤكد فيلاسكيز «ان اللحم في وجبة الغداء هو مثال جيد على ذلك، فهو غالبا ما تتم معالجته بالنيتريت، الذي يرتبط بسرطان القولون والمستقيم. وعلى نطاق أوسع، تم ربط استهلاك كميات كبيرة من اللحوم الحمراء (وخاصة المعالجة) بارتفاع معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والوفيات».

من أجل ذلك تقول شيفر «إذا أفرطنا في استهلاك المنتجات الحيوانية كافتراض أكل كميات كبيرة من شرائح اللحم؛ فبمرور الوقت قد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على الجسم».

هل تناول الطعام النباتي أفضل بالفعل لصحة القلب؟

الدراسة تقول نعم إن إعطاء الأولوية لنظام غذائي مغذٍ ومليء بالبروتين هو أمر أساسي.

وبشكل عام، فإن كمية البروتين التي يحتاجها البالغون يوميًا تتلخص في حوالى 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم؛ وهذا يعني أن الشخص الذي يبلغ وزنه 150 رطلاً يحتاج إلى حوالى 55 غرامًا من البروتين يوميًا. سواء كان الهدف إنقاص الوزن أو الحفاظ على الصحة فقط، يجب على الأشخاص محاولة الحصول على الكمية المناسبة من البروتين يوميًا.

قد يكون اختيار مكان الحصول على هذا البروتين أمرًا صعبًا. كما يمكن أن تكون المنتجات مثل مسحوق البروتين إضافات سهلة إلى روتين الشخص الذي يساعده على تحقيق أهدافه من البروتين؛ إلّا ان فيلاسكيز تستدرك مشددة «انه عنصر معالج، لذا يجب توخي الحذر الشديد وقراءة الملصق الغذائي فانه أمر أساسي عندما يتعلق الأمر بمساحيق البروتين. وإنني أشجع المنتجات النباتية؛ فبدل زيادة تناول البروتين عن طريق المساحيق، فإن أفضل ما يمكنك فعله هو إضافة المزيد من البروتين الطبيعي مباشرة إلى نظامك الغذائي».

وتخلص شيفر الى القول «ان البروتين النباتي قد يكون الخيار الأكثر صحة، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الشخص يجب أن يصبح نباتيًا بين عشية وضحاها. وبدلا من ذلك، قم بإجراء مقايضة كلما كان ذلك ممكنا؛ ولذا؛ نوصي بتناول ثلاث حصص على الأقل من أحد أشكال البقوليات، سواء كان ذلك عدسًا أو حمصًا، أو فاصوليا إذا أردت. وربما مجرد تبديل اللحوم الحمراء من ذلك الأسبوع حتى تتمكن من تقليل كمية الدهون المشبعة التي تحصل عليها». مبينة «ان تقييد جميع البروتينات الحيوانية ليس ضروريًا لإنقاص الوزن أو الحفاظ على الصحة أيضًا؛ حيث إن النظام الغذائي المتوازن يمكن أن يشتمل على البروتينات الحيوانية والنباتية». وقالت ان «توصيتي النموذجية هي الحصول على مزيج من الاثنين؛ فبشكل عام، يجب على الناس أن يحاولوا الميل نحو البروتينات النباتية»،

من جانبه، تنوه فيلاسكيز بـان البروتينات الخالية من الدهون مثل الأسماك والمأكولات البحرية والدجاج والديك الرومي خيارات جيدة إذا أراد الناس الالتزام ببعض البروتين الحيواني؛ قائلة «الشيء المهم الذي يجب معرفته هو أن الجودة مهمة».


مقالات ذات صلة

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

صحتك البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

لزيادة كتلة العضلات، يحتاج الجسم عادة إلى الحصول على كميات كافية من البروتين، باعتباره عنصراً أساسياً في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)

هل يسبب السكري حرقان البول؟

مرض السكري قد يسبب حرقان البول، حيث إن ارتفاع مستويات السكر في الدم والبول يزيد من نمو البكتيريا في المسالك البولية ويعزز فرص الإصابة بالتهابات تسبب الحرقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)

اضطراب فرط الحركة في الطفولة قد يؤثر على الصحة الجسدية لاحقاً

قد يزيد اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مرحلة الطفولة من خطر الإصابة بمشاكل صحية جسدية مثل الصداع النصفي ومشاكل الظهر والسرطان والصرع والسكري لاحقاً

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أقراص لفيتامين «د» (أ.ف.ب)

فيتامين «د» قد يكون درعاً واقية من الإنفلونزا

أشارت دراسة جديدة إلى أن الحصول على كمية كافية من فيتامين «د» قد يحمي من الإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
TT

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)

لزيادة كتلة العضلات، يحتاج الجسم عادة إلى الحصول على كميات كافية من البروتين، باعتباره عنصراً أساسياً في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها. ومع ذلك، لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، إذ تختلف احتياجات البروتين من شخص لآخر.

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها في المتوسط؟

تعتمد كمية البروتين التي تحتاجها يومياً على مستوى نشاطك، وعمرك، وأهدافك، وحالتك الصحية.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فينصح الأطباء البالغين ذوي النشاط البدني المنخفض، بتناول نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.

أما الأشخاص النشطون، والرياضيون الذين يسعون لبناء العضلات، والذين يتعافون من المرض أو الجراحة، فقد يحتاجون إلى 1.2 - 2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً لدعم نمو العضلات وتعافيها.

وقد يحتاج كبار السن إلى 1.2 - 2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم لمنع فقدان العضلات.

لكن، رغم ذلك، فهناك عوامل أساسية يجب مراعاتها عند تحديد احتياجاتك اليومية من البروتين.

وهذه العوامل هي:

تكوين الجسم

يحتاج الأشخاص ذوو الأجسام الكبرى أو الكتلة العضلية الكبيرة عادة إلى كمية أكبر من البروتين لدعم نمو العضلات وتعافيها.

شدة التمرين ونوعه

قد يتطلب الانخراط في تمارين المقاومة أو التحمل المكثفة كمية كبيرة من البروتين لإصلاح وبناء أنسجة العضلات.

العمر

يحتاج كبار السن عادة إلى كمية كبيرة من البروتين لمواجهة فقدان العضلات المرتبط بالعمر (ضمور العضلات).

الجنس

رغم أنه ليس العامل الوحيد، فإن الجنس يمكن أن يؤثر على احتياجات البروتين؛ نظراً للاختلافات في الكتلة العضلية والمستويات الهرمونية بين الرجال والنساء، حيث إن الرجال غالباً ما يحاجون إلى كمية بروتين أعلى في المتوسط من النساء.

أهداف التدريب

إذا كان هدفك هو زيادة الكتلة العضلية، فستكون احتياجاتك من البروتين أعلى بشكل عام من احتياجاتك إذا كان هدفك هو الحفاظ على الكتلة العضلية أو إنقاص الوزن.

السعرات الحرارية المتناولة

إذا كنت تتناول سعرات حرارية أكثر من احتياجك اليومي، فقد تكون احتياجاتك من البروتين أقل، حيث إن زيادة الطاقة الإجمالية تدعم بناء العضلات. لكن في حالة نقص السعرات الحرارية، يُنصح بتناول كمية كبيرة من البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية.

جودة البروتين

يمكن لمصادر البروتين عالية الجودة أن تساعد في دعم بناء العضلات مع إمكانية تناول كمية أقل من البروتين.

وللحصول على أقصى فائدة غذائية، يُنصح بتناول البروتين من مصادر غذائية كاملة بدلاً من المكملات الغذائية.

لماذا يُعدّ البروتين مهماً لبناء العضلات؟

اللبنات الأساسية

يتكون البروتين من الأحماض الأمينية، التي تُعرف غالباً باسم «اللبنات الأساسية» لأنسجة العضلات. يحتاج جسمك إلى الأحماض الأمينية لنمو العضلات وإصلاحها.

الحفاظ على العضلات

يُساعد تناول كمية كافية من البروتين على منع فقدان العضلات أثناء التدريب المكثف أو تقييد السعرات الحرارية، مما يدعم فقدان الدهون مع الحفاظ على كتلة العضلات.

إصلاح العضلات

تُسبب تمارين القوة تمزقات دقيقة في العضلات، التي يعاد بناؤها بشكل أقوى من خلال تناول البروتين، في عملية تُسمى تخليق بروتين العضلات.

ما هي الكمية المفرطة من البروتين؟

يمكن لمعظم البالغين الأصحاء تناول ما يصل إلى 2.0 غ-كغ من البروتين يومياً بأمان.

وينبغي تجنب تناول كميات كبيرة إلا تحت إشراف مقدم الرعاية الصحية.

ويشير خبراء الصحة إلى أن تناول كميات كبيرة من البروتين باستمرار قد لا يُحقق فائدة تُذكر، حيث عادة ما يتم إخراج الفائض أو تخزينه على شكل دهون.

وقد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى زيادة الفضلات الأيضية، مما قد يُجهد الكلى، خاصة لدى من يعانون من مشاكل كلوية سابقة.

لكن، من غير المرجح أن تُسبب البروتينات النباتية مشاكل صحية طويلة الأمد مقارنة بالبروتينات الحيوانية عند الإفراط في تناولها. ومع ذلك، تُوفر المنتجات الحيوانية عناصر غذائية أساسية مثل الحديد الهيمي، والزنك، وفيتامينات مثل ب 12 ود، والفوسفور، والسيلينيوم، والكالسيوم، وهي عناصر أقل وفرة في مصادر البروتين النباتية.

إلا أن البروتينات الحيوانية تميل إلى أن تكون أعلى بكثير في الدهون المشبعة، التي يرتبط استهلاكها بانتظام وبإفراط بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كيف تعرف أنك تناولت كمية زائدة من البروتين؟

تشمل بعض الأعراض والمضاعفات المحتملة التي قد تنجم عن تناول كميات كبيرة من البروتين بانتظام ما يلي:

الجفاف

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى زيادة فقدان الماء؛ لأن الكليتين تعملان بجهد أكبر لمعالجة النيتروجين الناتج عن البروتين.

مشاكل في الجهاز الهضمي

إذا كان تناولك للبروتين مرتفعاً وتناولك للألياف منخفضاً، فقد تحدث تغيرات في حركة الأمعاء، مثل الإمساك أو الإسهال.

إجهاد الكلى

قد يكون إجهاد الكلى عند تناول كميات كبيرة من البروتين أمراً مقلقاً بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى.

رائحة الفم الكريهة

يمكن أن تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين والمنخفضة الكربوهيدرات إلى وصول الجسم للحالة الكيتوزية، حيث يتحول الجسم من حرق السكر إلى حرق الدهون لتكون مصدراً للطاقة، مما يسبب غالباً رائحة فم كريهة.

زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب

قد تزيد الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين من مصادر حيوانية، وخاصة اللحوم الحمراء، من خطر الإصابة بأمراض القلب، لأنها غنية أيضاً بالدهون المشبعة.

اختلال التوازن الغذائي

قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى إزاحة العناصر الغذائية الأساسية الأخرى في نظامك الغذائي، مثل الألياف والفيتامينات والمعادن، خاصة إذا طغى على الفواكه والخضراوات والحبوب.

زيادة الوزن

قد يؤدي تناول كميات زائدة من البروتين إلى فائض في السعرات الحرارية، التي قد تُخزن على شكل دهون إذا لم تُستخدم باعتبارها مصدراً للطاقة أو لإصلاح العضلات.

تغيرات المزاج

قد يؤثر تناول كميات كبيرة من البروتين مع نقص الكربوهيدرات على مستويات السيروتونين (هرمون السعادة)، مما يؤثر على المزاج ومستويات الطاقة.


7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
TT

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فبعض المشروبات الطبيعية تحتوي على عناصر غذائية ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ، وتعزيز الذاكرة والتركيز، والحماية من التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يمكن أن تساعد في تعزيز صحة دماغك بشكل طبيعي وبسيط.، وفقاً لما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد أثبتت الدراسات فوائده المتعلقة بصحة التمثيل الغذائي، ومكافحة الشيخوخة، ودعم المناعة.

كما دُرست تأثيراته على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

ويحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات، وهي مضادات أكسدة قد تقلل الإجهاد التأكسدي في الدماغ. كما يحتوي على الثيانين وهو حمض أميني يرتبط بتحسين الانتباه والتركيز الهادئ.

القهوة

تُعد القهوة مصدراً غذائياً رئيسياً لمضادات الأكسدة، وقد دُرست تأثيراتها على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

وعلى المدى القصير، يعمل الكافيين الموجود في القهوة عن طريق تثبيط الأدينوزين، وهو ناقل عصبي (مادة كيميائية في الدماغ) يُسهم في تعزيز النعاس. وقد يُحسّن هذا التأثير مؤقتاً اليقظة وسرعة رد الفعل والتركيز.

وتشير الدراسات القائمة على الملاحظة إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة، على المدى الطويل، قد يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن.

عصير التوت الأزرق

التوت الأزرق غني بالفلافونويدات، وخاصة الأنثوسيانين، وهي مركبات نباتية مرتبطة بصحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول التوت الأزرق بانتظام قد يدعم الذاكرة والتعلم والوظائف الإدراكية بشكل عام، من خلال المساعدة في حماية خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

ويساعد مزج التوت الأزرق في العصائر أو المشروبات على الاحتفاظ بعدد من مركباته المفيدة، مع تسهيل تناوله بانتظام.

عصير الشمندر

يحتوي الشمندر على مزيج من النترات الغذائية والبيتالينات والبوليفينولات التي قد تدعم صحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات، بالإضافة إلى النترات الغذائية الموجودة في الشمندر، تساعد على تحسين تدفق الدم، ودعم الدفاعات المضادة للأكسدة، والتأثير على العمليات المرتبطة بالتدهور المعرفي.

حليب الكركم الذهبي

يحتوي الكركم على الكركمين وهو مركب نباتي ذو تأثيرات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

وتشير الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الالتهاب والإجهاد التأكسدي، المرتبطين بالتدهور المعرفي.

يؤثر الكركمين أيضاً على المسارات المشارِكة في الذاكرة والتعلم. ومع ذلك، فإنه يُمتص بشكل ضعيف بمفرده، مما يحد من الكمية التي تصل إلى الدماغ. قد يُساعد تناول الكركمين مع الحليب والفلفل الأسود على تحسين امتصاصه.

عصير الرمان

عصير الرمان غني بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ذات تأثيرات قوية مضادة للأكسدة.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الإجهاد التأكسدي والالتهاب، المرتبطين بالتدهور المعرفي ومرض ألزهايمر.

وتشير دراسات أولية، أُجريت على الحيوانات، إلى أن مركبات الرمان قد تدعم أيضاً تدفق الدم الصحي إلى الدماغ عن طريق زيادة إنتاج أكسيد النيتريك. وقد تدعم هذه التأثيرات مجتمعةً وظائف الدماغ مع مرور الوقت.

المشروبات المدعمة بـ«أوميغا 3»

أحماض أوميغا 3 الدهنية، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، ضرورية لوظائف الدماغ الطبيعية، حيث تُساعد على دعم التواصل بين خلايا المخ.


الأوزان الخفيفة لا تقل فاعلية: دراسة حديثة تعيد تعريف بناء القوة العضلية

مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)
مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)
TT

الأوزان الخفيفة لا تقل فاعلية: دراسة حديثة تعيد تعريف بناء القوة العضلية

مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)
مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)

خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن بناء القوة العضلية وزيادة حجم العضلات لا يرتبطان حصرياً برفع الأوزان الثقيلة، كما هو شائع في ثقافة النوادي الرياضية، بل يمكن تحقيق نتائج متقاربة باستخدام أوزان خفيفة، شرط الالتزام بالجهد الكافي أثناء التمرين. وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

الدراسة، التي نُشرت مؤخراً في مجلة «علم وظائف الأعضاء»، تقدم رسالة مطمئنة للأشخاص الذين يترددون في ممارسة تمارين المقاومة، أو يتجنبون الأوزان الثقيلة خوفاً من الإصابة أو الإرهاق، مؤكدة أن تمارين الأثقال لا تحتاج بالضرورة إلى تعقيد أو مشقة مفرطة حتى تكون فعّالة.

وقال ستيوارت فيليبس، أستاذ علم الحركة بجامعة ماكماستر الكندية، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «ارفع بالطريقة التي تناسبك... هذه هي الخلاصة».

ممارسة تمارين الأوزان بشكل منتظم (رويترز)

تفكيك معتقدات شائعة

لطالما سادت في الأوساط الرياضية قناعة بأن الطريق الأمثل لبناء عضلات قوية وكبيرة يمر عبر رفع أوزان ثقيلة جداً، بحيث لا يتمكن المتدرّب من أداء أكثر من 8 أو 9 تكرارات قبل الوصول إلى الإرهاق التام. غير أن فيليبس يرى أن كثيراً من هذه القناعات لا تستند إلى أدلة علمية صلبة.

وتدعم هذه الدراسة ما خلصت إليه مراجعة علمية موسعة نُشرت عام 2023، وشملت مئات الدراسات السابقة، وأظهرت أن مختلف أنماط تمارين المقاومة، سواء بأوزان ثقيلة أو خفيفة، تؤدي إلى تحسين القوة وزيادة الكتلة العضلية مقارنة بعدم ممارسة التمارين.

تصميم الدراسة ونتائجها

شارك في الدراسة 20 شاباً يتمتعون بصحة جيدة ولم يسبق لهم ممارسة تمارين الأوزان بشكل منتظم، فيما تُجرى دراسة موازية حالياً على النساء. وتم قياس قوة وحجم العضلات قبل بدء التجربة، ثم جرى توزيع أطراف المشاركين عشوائياً بين التدريب بأوزان ثقيلة وأخرى خفيفة.

وخصص الباحثون ذراعاً واحدة لكل مشارك لتمرين عضلة البايسبس باستخدام وزن ثقيل، فيما استخدم الذراع الأخرى وزناً أخف. وتم تطبيق النهج ذاته على الساقين عبر تمارين مدّ الركبة. ومع الأوزان الثقيلة، بلغ المشاركون حد «الفشل العضلي» بعد نحو 12 تكراراً، في حين وصلوا إلى نحو 25 تكراراً عند استخدام الأوزان الخفيفة.

وخضع المشاركون لثلاث حصص تدريبية أسبوعياً على مدى 10 أسابيع، مع زيادة الأحمال تدريجياً عند تحسن الأداء. وعند إعادة التقييم، أظهرت النتائج زيادة واضحة في القوة وحجم العضلات لدى معظم المشاركين، مع فروق طفيفة جداً بين الأطراف التي تدربت بأوزان ثقيلة وتلك التي استخدمت أوزاناً خفيفة.

ويعلق فيليبس قائلاً: «الوزن بحد ذاته ليس العامل الحاسم... الجهد المبذول هو ما يُحفّز استجابة العضلات».

أول خطوة نحو تحويل الرياضة إلى عادة هي تجنّب الأهداف غير الواقعية (بكسلز)

الفروق الفردية والجينات

رغم النتائج المتقاربة إجمالاً، لاحظ الباحثون تفاوتاً ملحوظاً بين الأفراد، إذ حقق بعض المشاركين زيادات كبيرة في القوة أو الحجم، فيما كانت استجابة آخرين أكثر تواضعاً. كما لم يكن هناك ارتباط وثيق دائماً بين زيادة القوة وزيادة حجم العضلات.

ويرى فيليبس أن هذه الفروق تعكس الدور المهم للعوامل الوراثية، مضيفاً: «إلى حد ما، استجابة عضلاتنا مبرمجة وراثياً».

تمارين وزن الجسم (أ.ف.ب)

ماذا تعني هذه النتائج عملياً؟

تفتح هذه النتائج الباب أمام خيارات أوسع للمتدربين:

  • من يعاني آلام المفاصل أو لا يفضل الأوزان الثقيلة يمكنه الاعتماد على أوزان أخف.
  • من يملك وقتاً محدوداً قد يختار الأوزان الثقيلة لتقليل عدد التكرارات.

وفي كلتا الحالتين، يبقى العامل الأهم هو الوصول إلى إجهاد العضلة.

تمارين وزن الجسم؟

ورغم أن الدراسة أُجريت باستخدام أجهزة رياضية، يرجح فيليبس أن النتائج تنطبق أيضاً على تمارين وزن الجسم، مثل القرفصاء وتمارين الضغط، إذا أُدّيت حتى الاقتراب من العجز العضلي. ويقول: «أنا شخصياً أطبق هذا المبدأ في تدريباتي اليومية».