اليمن يحظر التعامل مع مئات الأشخاص والكيانات المرتبطة بالحوثيين

جهود حكومية مستمرة لتحسين الاقتصاد

عنصر حوثي خلال حشد للجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (أ.ف.ب)
عنصر حوثي خلال حشد للجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (أ.ف.ب)
TT

اليمن يحظر التعامل مع مئات الأشخاص والكيانات المرتبطة بالحوثيين

عنصر حوثي خلال حشد للجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (أ.ف.ب)
عنصر حوثي خلال حشد للجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (أ.ف.ب)

كشفت النيابة العامة في اليمن عن إدراج أكثر من 300 شخص على قائمة الإرهاب وغسل الأموال، إلى جانب 83 كياناً و12 سفينة، على خلفية قرار تصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية»، وقررت رفع أسماء 6 أفراد من قوائم العقوبات والحظر والتجميد.

يأتي هذا فيما تواصل الحكومة إجراءات ضبط الموارد المالية ومراقبة أسعار السلع، بعد أن تمكنت العملة المحلية من استعادة نحو 45 في المائة من قيمتها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

وخلال ترؤس النائب العام قاهر مصطفى اجتماعاً موسعاً لأجهزة إنفاذ القانون والأجهزة الرقابية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تم استعراض ما قامت به الأجهزة والهيئات المعنية في تنفيذ القرارات الصادرة بشأن تجميد وحظر أنشطة التنظيمات والكيانات الإرهابية وأفرادها وحساباتها وشبكاتها المالية.

وذكرت المصادر الرسمية أن القرارات بلغت 23 قراراً بين عامي 2020 ـ 2025، وتم بموجبها تجميد أموال وحظر التعامل مع 303 أفراد و83 كياناً و12 سفينة، إضافة إلى رفع 6 أسماء من قوائم العقوبات والحظر والتجميد.

إجراءات حكومية لمكافحة الإرهاب وغسل الأموال (إعلام حكومي)

هذه القرارات، وفق الإعلام القضائي، أتت تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم (2624) لعام 2022، وقرار مجلس الدفاع الوطني رقم (1) لعام 2022 بشأن تصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية»، وقرار مجلس القيادة رقم (8) لعام 2024 بشأن اتخاذ الإجراءات الملزمة لهذا التصنيف.

الاجتماع كُرِّس - بحسب المصادر الرسمية - لمناقشة تفعيل آليات الأجهزة المعنية بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز التنسيق والتعاون فيما بينها، كما جرى استعراض الصعوبات التي تعترض تنفيذ القرارات الصادرة، مع التأكيد على أهمية تفعيل آلية المكافحة، وتعزيز التعاون الدولي مع الجهات النظيرة في الدول الشقيقة والصديقة.

وشدّد ممثلو الجهات القضائية والرقابية المشاركون في الاجتماع على ضرورة بدء أجهزة وهيئات الرقابة بالتعاون والتعاضد والتنسيق المستمر، وتسخير الجهود باتجاه البناء الصحيح لمؤسسات الدولة وأجهزة إنفاذ القانون، بما يجعلها قادرة على الاضطلاع بدورها، وممارسة مهامها في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبما يحقق سيادة القانون.

تحسين الاقتصاد

بالتزامن مع ذلك، وفي إطار الخطوات التي تقودها الحكومة الشرعية في اليمن لتحسين الاقتصاد الوطني، عقدت لجنة الإيرادات السيادية والمحلية اجتماعها الدوري السابع برئاسة عيدروس قاسم الزُبيدي، عضو مجلس القيادة الرئاسي.

وأفاد الإعلام الرسمي بأن اللجنة استعرضت تقريراً مشتركاً مقدماً من البنك المركزي ووزارة الصناعة والتجارة حول مستوى استقرار سعر الصرف، والجهود المبذولة للحفاظ على توازنه، والإجراءات المتخذة لتخفيض أسعار السلع الأساسية وتعزيز المخزون الغذائي، إلى جانب مواصلة الإجراءات الرقابية من قبل المؤسسات الحكومية ذات الصلة لضمان استقرار السوق.

لجنة الموارد السيادية تكثف من إجراءات ضبط الأوضاع الاقتصادية (إعلام حكومي)

وفي الاجتماع قدم نائب رئيس اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات شرحاً مفصلاً عمّا أنجزته اللجنة خلال الأيام القليلة الماضية بشأن استقبال طلبات المصارفة والتغطية الخارجية للواردات السلعية، وفقاً للآلية التنفيذية المبلَّغة للبنوك وشركات الصرافة، والتي بلغت خلال الأسبوع الماضي 91 طلباً، وبإجمالي مبلغ يعادل 39,686,578 دولاراً أميركياً. كما بلغ عدد الجهات المشاركة في تقديم الطلبات 15 بنكاً، وثلاث شركات صرافة.

وبهذا الشأن، أشادت لجنة الإيرادات السيادية والمحلية في اجتماعها بمستوى تفاعل البنوك وشركات الصرافة في تمويل قائمة الاستيراد، وحثّت بقية البنوك وشركات الصرافة على الإسهام الفاعل في الاتجاه ذاته.

كما استمعت إلى الإجراءات التي اتخذتها وزارة النفط بشأن الحصول على التمويل المطلوب لتشغيل شركة «مصافي عدن»، بما يسهم في تعزيز قدرتها الإنتاجية، وتأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية، وطالبت بسرعة تذليل الصعوبات الفنية والإدارية كافة لتوفير التمويل المطلوب لتشغيل المصفاة، بصفتها ركيزة أساسية في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتخفيف الأعباء على المواطنين.

جهود منسقة

وزارة النفط اليمنية قدّمت أيضاً، ووفقاً للمصادر، تقريراً مفصلاً حول مستوى تنفيذ التكليفات الصادرة في الاجتماع السابق، والمتعلقة بالتنسيق المشترك بين وزارات النفط والمعادن والنقل والكهرباء، والمؤسسة الاقتصادية، بشأن تجديد عقد نقل النفط الخام لتغذية محطات الكهرباء في عدن، وما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، والإجراءات التي ما زالت قيد المتابعة لاستكمال هذا الملف الحيوي المرتبط بشكل مباشر باستقرار خدمة الكهرباء.

كما ناقشت اللجنة اليمنية المعنية بضبط الموارد السيادية إجراءات البنك المركزي المتعلقة بتحديث الكشوفات الخاصة بحسابات الجهات الحكومية لدى البنوك التجارية وشركات الصرافة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة بشأنها، وبما يكفل تعزيز الرقابة على حركة الأموال وتوريدها إلى الحسابات الرسمية المعتمدة، في إطار الجهود الرامية إلى ضبط الإيرادات، وتعزيز دور البنك المركزي.

تكثيف الرقابة على الأسواق لضبط أسعار السلع بعد تحسن سعر العملة المحلية (إعلام حكومي)

كما تطرق الاجتماع إلى ملف تحصيل الضرائب الخاصة بالدولة لدى البنوك التجارية، وشدّد على أهمية تفعيل الرقابة الصارمة على هذه العملية، وكلف رئيس مصلحة الضرائب برفع مذكرات إلى رئيس مجلس الوزراء بشأن تعيين مندوبين للضرائب في البنوك التجارية الحكومية، أو إصدار تعميم واضح بعدم قبول أي نفقات تخص الجهات الحكومية إلا بعد استيفاء الرسوم الضريبية المستحقة، بما يضمن توريد الإيرادات كاملةً للدولة، ومنع أي تسرب أو تهرب ضريبي.

إلى ذلك، أفادت المصادر بأن نائب وزير المالية قدم تقريراً عن إيرادات الدولة منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، تضمن ملخصاً شاملاً عن حجم الإيرادات المركزية بمختلف أنواعها ومستوى توريدها من المحافظات إلى الحساب العام لدى البنك المركزي، إلى جانب المقترحات والإجراءات الكفيلة بتحسين وتطوير آليات التحصيل، وضمان وصولها إلى القنوات الرسمية.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.