94 % من المهاجرين الأفارقة إلى اليمن من الجنسية الإثيوبية

تقرير أممي: التدابير الحكومية خفضت أعداد الواصلين

غالبية المهاجرين قدِموا من أحد الموانئ الصومالية إلى السواحل الشرقية لليمن (الأمم المتحدة)
غالبية المهاجرين قدِموا من أحد الموانئ الصومالية إلى السواحل الشرقية لليمن (الأمم المتحدة)
TT

94 % من المهاجرين الأفارقة إلى اليمن من الجنسية الإثيوبية

غالبية المهاجرين قدِموا من أحد الموانئ الصومالية إلى السواحل الشرقية لليمن (الأمم المتحدة)
غالبية المهاجرين قدِموا من أحد الموانئ الصومالية إلى السواحل الشرقية لليمن (الأمم المتحدة)

كشف تقرير أممي حديث عن أن 94 في المائة من المهاجرين الأفارقة الواصلين إلى اليمن هم من حملة الجنسية الإثيوبية، وحل في المرتبة الثانية حملة الجنسية الصومالية، وأكد أن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الحكومة اليمنية ساعدت على خفض عدد الواصلين خلال النصف الثاني من العام الحالي بنسبة 8 في المائة.

ويقدم التقرير الصادر عن «منظمة الهجرة الدولية» والخاص بمراقبة تدفق اللاجئين إلى اليمن خلال الفترة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) الماضيين، تحليلاً للملامح الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية للمهاجرين، بما في ذلك الخلفيات التعليمية، وأسباب مغادرة بلدهم الأصلي أو مكان إقامتهم المعتاد، ونيات السفر المستقبلية والحماية والتحديات التي يواجهونها في أثناء الرحلة.

العشرات من المهاجرين الأفارقة إلى اليمن لقوا مصرعهم غرقاً (الأمم المتحدة)

وحسب التقرير، فإن هناك طريقين رئيسيين للهجرة إلى اليمن يسلكهما المهاجرون: الأول، نحو محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، والطريق الآخر نحو محافظتي لحج وتعز. وذكر أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات اليمنية بحق المهربين على طول ساحل محافظة لحج تشكل تحولاً كبيراً يمكن أن يعيد تشكيل ديناميكيات الهجرة في المنطقة في المستقبل.

ووفق أداة مراقبة التدفق، التي تركز على العدد الإجمالي للمهاجرين، فقد تم تتبع 4984 مهاجراً دخلوا اليمن عبر سواحل محافظتي لحج وتعز في الربع الثاني من هذا العام. ويمثل هذا الرقم انخفاضاً بنسبة 8 في المائة مقارنةً بالربع السابق من نفس العام.

وبيَّنت منظمة الهجرة الدولية أن عملية المسح شملت 3392 مهاجراً في محافظات المهرة ولحج وعدن ومأرب وشبوة وحضرموت، وكانت غالبية المستجيبين من الشباب البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و25 عاماً، ويشكلون 87 في المائة من العينة.

وأفاد 99 في المائة من المستجيبين بأن هجرتهم مرتبطة بأسباب اقتصادية، وكان معظمهم عازبين (86 في المائة)، وحصلوا على تعليم ابتدائي أو أقل (58 في المائة)، وكانوا عاطلين عن العمل في الوقت الحالي (93 بالمائة). وتبين أن 51 في المائة قدِموا من مناطق ريفية.

صورة إرشادية

أكدت منظمة الهجرة الدولية أن هذه النتائج لا تغطي المهاجرين الأفارقة الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مع أن التقرير يهدف إلى تقديم صورة إرشادية وشاملة للمهاجرين والملف الشخصي للمستجيبين. وكانت العينة الإجمالية تتألف في الغالب من الذكور (95 في المائة من الإجمالي).

وأعاد المسح أسباب غياب الإناث عن الاستبيان إلى الصعوبة التي واجهها الباحثون في العثور على مسافرات من الإناث لإجراء المقابلات معهن، وهو ما يعني أن العينة ليست تمثيلية. وكان نحو 12 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، وكان الذكور يشكلون 90 في المائة. ومثَّلت المهاجرات 5 في المائة من إجمالي 3392 من المهاجرين الذين تمت مقابلتهم.

غالبية المهاجرين قدِموا من أحد الموانئ الصومالية إلى السواحل الشرقية لليمن (الأمم المتحدة)

وكشفت نتائج هذا المسح عن أن 94 في المائة من المهاجرين هم من حملة الجنسية الإثيوبية، فيما كان حَمَلة الجنسية الصومالية 6 في المائة فقط، بعد أن كانوا يشكلون أغلبية المهاجرين إلى اليمن منذ بداية الصراع في الصومال، عقب انهيار الدولة عام 1990. وتبين أن نحو 507 من المسافرين يمتلكون جوازات سفر أو أشكالاً أخرى من بطاقات الهوية، في حين أن 352 منهم لا يحملون بطاقات هوية.

وأفاد غالبية المهاجرين الذين تمت مقابلتهم (96 في المائة) أنهم استخدموا الطريق الجنوبي الشرقي من ميناء باري في الصومال إلى سواحل محافظة شبوة اليمنية، فيما غادر أربعة في المائة فقط من ميناء أبّوك في جيبوتي إلى محافظة شبوة. وكان غالبية المهاجرين (61 في المائة) يعتزمون الهجرة إلى دول الخليج، حيث سلكوا طرقاً مختلفة داخل اليمن للوصول إلى هناك، بما في ذلك محافظات حضرموت وحجة وصعدة.

الهجرة من مناطق ريفية

تُظهر نتائج المسح الأممي أن 42 في المائة من المهاجرين غادروا المناطق الريفية في بلدانهم الأصلية بنيّة الذهاب إلى المناطق الريفية في بلد المقصد. بالإضافة إلى ذلك، خطط 7 في المائة ممن غادروا المناطق الريفية للذهاب إلى المناطق الحضرية (البلدات والمدن) في وجهتهم، وعلاوة على ذلك، غادر 28 في المائة من المهاجرين المناطق الحضرية للهجرة إلى المناطق الحضرية، وسافر 18 في المائة آخرون من المهاجرين من المناطق الحضرية بهدف الذهاب إلى المناطق الريفية في بلد المقصد.

هذه البيانات أظهرت أن نحو نصف المهاجرين الإثيوبيين (49 في المائة) بدأوا رحلتهم في المناطق الريفية، حيث كان 80 في المائة من إجمالي المهاجرين يعتزمون الوصول إلى مناطق ريفية أخرى. وعلاوة على ذلك، غادر غالبية المواطنين الصوماليين (80 في المائة) المناطق الريفية، حيث كان 94 في المائة من إجمالي المهاجرين يهدفون إلى الهجرة إلى المناطق الريفية في البلد الذي يقصدونه.

المهاجرون الأفارقة يعبرون إلى اليمن أحد أخطر طرق الهجرة في العالم (الأمم المتحدة)

ووفقاً لبيانات المهاجرين البالغ عددهم 4984 الذين تم تتبعهم خلال فترة المسح، كان 61 في المائة منهم من الرجال و23 في المائة من النساء و9 في المائة من الأولاد و7 في المائة من البنات اللاتي تقل أعمارهم عن 18 عاماً. ولا يتم إجراء مسح للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 14 عاماً.

وكان 45 مهاجراً قد لقوا مصرعهم، واعتُبر 61 في عداد المفقودين مطلع الشهر الحالي عندما انقلب قاربان كانا يحملان نحو 300 مهاجر أفريقي عائدين من اليمن في طريقهم إلى جيبوتي.

وقالت منظمة الهجرة الدولية إن هذه المأساة هي الأخيرة في سلسلة من كوارث القوارب على طول طريق يُعد واحداً من أكثر الطرق ازدحاماً وأكثرها خطورة في العالم، وكثيراً ما يستخدمه اللاجئون والمهاجرون من أفريقيا.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.