«منتدى أصيلة» المغربي يشدد على تغيير المناخ وإيجاد حلول للطاقة المستدامة

ناقش التحولات الطاقية والآفاق بالنسبة لأفريقيا والدول العربية وأوروبا

محمد بن عيسى الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة يتوسط المشاركين في الندوة (رضا التدلاوي)
محمد بن عيسى الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة يتوسط المشاركين في الندوة (رضا التدلاوي)
TT

«منتدى أصيلة» المغربي يشدد على تغيير المناخ وإيجاد حلول للطاقة المستدامة

محمد بن عيسى الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة يتوسط المشاركين في الندوة (رضا التدلاوي)
محمد بن عيسى الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة يتوسط المشاركين في الندوة (رضا التدلاوي)

قال خبراء مغاربة، مساء أمس (الأربعاء)، إن الهدف من التحولات التي تعرفها الطاقة في أفريقيا والدول العربية وأوروبا هو «الجمع بين فرص الحصول على الطاقة والحد من الآثار الضارة للوقود الأحفوري على البيئة والصحة العامة، ولذلك أصبحت مكافحة تغير المناخ وإيجاد حلول للطاقة المستدامة على المستوى العالمي ضرورة حتمية».

جاء ذلك في ندوة «منتدى أصيلة الـ44» الأخيرة حول موضوع «التحولات الطاقية... التحديات والآفاق بالنسبة لأفريقيا والدول العربية وأوروبا»، التي نظمت بتعاون مع «مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد» المغربي.

أحمد أوحنيني مسير الندوة (رضا التدلاوي)

وانطلق المشاركون في هذه الندوة، التي سيرها أحمد أوحنيني، الخبير الاقتصادي بمركز سياسات الجنوب الجديد، من أرضية ترى أن تعزيز اعتماد الطاقة المتجددة وكفاءتها، والسياسات الخضراء في أوروبا، يعكس زعامة ملحوظة في التحول في مجال الطاقة، فيما يتيح التعاون مع المناطق المجاورة فرصاً لتبادل المعرفة والاستثمار، في حين تمكن وفرة موارد الطاقة المتجددة في أفريقيا، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، والطاقة الحرارية الأرضية، من إتاحة إمكانات كبيرة، ليس لتعزيز فرص الحصول على الطاقة فقط، بل لتعزيز التنمية الاقتصادية والتعاون الإقليمي أيضاً.

فيما يطرح تحول الطاقة في أفريقيا، والدول العربية وأوروبا كثيراً من التحديات، لكنه يتيح في الوقت نفسه فرصاً كبيرة من حيث النمو والاستدامة والرخاء المشترك. ومن خلال التعاون الاستراتيجي ونقل التكنولوجيا والتمويل المبتكر، يمكن لهذه المناطق مجتمعة تسريع انتقالها إلى مستقبل طاقة منخفض الكربون، وقادر على الصمود، ما من شأنه أن يساهم بشكل كبير في تحقيق الأهداف المناخية.

عفاف زرقيق (رضا التدلاوي)

وانطلقت عفاف زرقيق، الخبيرة في الاقتصاد بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، في معرض جوابها على سؤالي؛ كيف تتعايش أوروبا مع تداعيات الحرب في أوكرانيا على المستوى الطاقي؟ وما دور بلدان شمال أفريقيا في هذا السياق من مفهوم الانتقال الطاقي؟ لتوضح أن الحرب في أوكرانيا طبعت الأوضاع العالمية، خصوصاً ما يتعلق بسوق الغاز الطبيعي، داعية إلى وضع الأمور في سياقها، الذي يشير إلى أن البترول يتعامل معه بمنطق عالمي، على عكس الغاز الطبيعي، الذي هو جهوي، يتركز في 4 جهات أساسية، ورأت أن السوق الأوروبية كانت الأكثر تأثراً بحرب أوكرانيا، من حيث ارتفاع الأسعار، بحكم اعتماد أوروبا على روسيا للتزود بالغاز الطبيعي، حيث إنها تستهلك 400 مليار متر مكعب سنوياً، تستورد منها 90 بالمائة، وهي نسبة تمثل فيها الواردات من روسيا نسبة 42 بالمائة.

وبخصوص علاقة دول شمال أفريقيا بأوروبا فيما يخص الغاز الطبيعي، قالت زرقيق إن أوروبا «تحتاج الغاز الطبيعي، ولذلك ستتقرب من الدول المنتجة، خصوصاً الجزائر وليبيا ومصر». مبرزة أن استنتاجاتهم كباحثين فيما يخص الجزائر «جاءت حذرة، على الرغم من الدينامية التي شهدتها تلك العلاقات، خصوصاً بعد استثمارات الاتحاد الأوروبي، وزيارات المسؤولين الإيطاليين، وبالتالي الاتفاقيات الموقعة، حيث إن الجزائر استغلت الوضع لإخفاء النقص في الغاز الذي تعاني منه، بفعل تراجع استثماراتها في العقود الثلاثة الأخيرة، وكذا ارتفاع الطلب الداخلي على هذه المادة الحيوية».

وزادت زرقيق موضحة أن ارتفاع الصادرات نحو إيطاليا «يستدعي استحضار تراجع الصادرات نحو إسبانيا بنسبة 40 بالمائة. أما بالنسبة لمصر، فالأمر يقتضي ربطها اليوم على الأقل بمنطقة شرق المتوسط، وتداعيات ما يحدث في غزة. أما ليبيا فحالتها رهينة بما عاشته من حرب داخلية، وما تشهده اليوم من صراعات». وخلصت إلى أن موضوع المستقبل سيكون الهيدروجين الأخضر.

صابرين عمران (رضا التدلاوي)

أما صابرين عمران، المختصة في العلاقات الدولية بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، فتساءلت؛ كيف يمكن للقارة الأفريقية أن تتعاطى مع مرحلة التحول الطاقي بتوظيف الطاقات المتجددة، مع الأخذ بعين الاعتبار مواردها الأحفورية المعتبرة؟

وقالت عمران إن القارة «تتمتع بموارد أحفورية مهمة، لكن عليها أن تذهب نحو الانتقال الطاقي، ما دام أن هناك مشكلاً فيما يخص الموارد الأحفورية يهم البيئة والصحة، بشكل خاص».

وفضلاً عن التداعيات البيئة، رأت عمران أن أفريقيا «إذا لم تسارع نحو التحول الطاقي، فستعاني من تداعيات على مستوى صحة الأفارقة»، مشيرة في هذا الصدد إلى تقارير منظمة الصحة العالمية التي نشرت أرقاماً مخيفة بخصوص عدد الوفيات، التي تسجل بين الأفارقة سنوياً إذا لم يتم التعامل مع التغيرات المناخية، أي أن الضريبة ستكون، حسبها، فادحة على المستوى البشري، دون الحديث عن الفاتورة المالية، وذلك بضياع ما بين 2 و4 مليارات دولار سنوياً إلى غاية 2030.

كما تحدثت عمران أيضاً عن القدرات والبنيات المتوفرة بالمغرب، والرهانات التي يسعى إلى التعامل معها، من حيث النسب المأمول بلوغها. وقالت إن أفريقيا التي تعيش تحديات كثيرة، تحتاج حلولاً أفريقية، ملائمة لسياقها وأوضاعها، مشيرة إلى أنها أصبحت «الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية، ومع ذلك لا تستقبل إلا 3 بالمائة من مجموع الاستثمارات المرافقة للانتقال الطاقي».

مونية بوستة (رضا التدلاوي)

بدورها، تحدثت مونية بوستة، كاتبة الدولة (وزيرة دولة) في وزارة الخارجية السابقة، والزميلة الأولى بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، عن سبل استفادة أفريقيا من الهيدروجين الأخضر، وتسريع الانتقال الطاقي، وقالت إن «تيمة الطاقة» مركبة، وتتضمن بارديغمات جيوسياسية وغيرها. مضيفة أن الموضوع يضعنا في صلب الإشكاليات التي نعيشها وسنعيشها لاحقاً. ورأت أن موضوع الهيدروجين الأخضر مهم، «خصوصاً أننا نعيش تحولات ترتبط بما هو ديمغرافي على مستوى القارة، فضلاً عن التحولات الرقمية وغيرها، التي تنقلنا نحو المستقبل».

ورأت بوستة أن الهيدروجين الأخضر مورد طاقي بديل، ومن هنا تطرح كثيراً من الأسئلة حوله، معتبرة أن الأمر يتعلق بعنصر استراتيجي تتدخل في صلبه معطيات جيوسياسية. وتساءلت: «لماذا ارتفع الاهتمام بالهيدروجين الأخضر في السنوات الأخيرة؟»، لتجيب على ذلك بأن الحرب في أوكرانيا هي التي رفعت مستوى الاهتمام الأوروبي لتنويع موارد الطاقة، ومنها الهيدروجين الأخضر. وفي هذا السياق تناولت بوستة سؤال حظ أفريقيا من هذه السوق، خصوصاً أن بها موارد ريحية وشمسية مهمة. وتوقفت عند مسألة إيجابيات التطور التكنولوجي، وسن القوانين المرافقة لهذا المورد الطاقي. وختمت بضرورة الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا في قطاع يتطلب معرفة وامتلاكاً للتكنولوجيا.


مقالات ذات صلة

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

يرى «قطاع الطاقة الشمسية» في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود مزارع رياح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم وحدة مصغرة من خلايا البيروفسكايت الشمسية المبتكرة (جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا)

طرق علمية لتطوير ألواح شمسية اقتصادية وخفيفة الوزن

خلايا البيروفسكايت الشمسية تعد واحدة من أكثر تقنيات الطاقة المتجددة الواعدة

محمد السيد علي (القاهرة)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.