«منتدى الحياد الصفري»: تشكيل فريق عمل معني باستخدام الكربون وتخزينه

وزير الطاقة السعودي متحدثاً خلال منتدى «الحياد الصفري» (موقع وزارة الطاقة السعودية)
وزير الطاقة السعودي متحدثاً خلال منتدى «الحياد الصفري» (موقع وزارة الطاقة السعودية)
TT

«منتدى الحياد الصفري»: تشكيل فريق عمل معني باستخدام الكربون وتخزينه

وزير الطاقة السعودي متحدثاً خلال منتدى «الحياد الصفري» (موقع وزارة الطاقة السعودية)
وزير الطاقة السعودي متحدثاً خلال منتدى «الحياد الصفري» (موقع وزارة الطاقة السعودية)

أكد الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى «الحياد الصفري» على ضرورة الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، كما شكّلت الدول الأعضاء فريق عمل مشتركاً معنياً باستخدام الكربون وتخزينه.

وأقيم المنتدى في الرياض، بمشاركة الدول الست الأعضاء في المنتدى والتي تمثل ثلاث قارات، وهي: السعودية، وقطر، والإمارات، وأميركا، والنرويج وكندا.

ويركّز الفريق المعني باستخدام الكربون وتخزينه على تطوير وتعزيز تقنيات استخدام وتخزين غاز «ثاني أكسيد الكربون»؛ بهدف خفض الانبعاثات وتحويلها منتجات ذات قيمة مضافة. كما يسهم في تحقيق اقتصاد دائري ومستدام للكربون، ويؤكد على دور الاستخدامات غير المعتمدة على الحرق للمصادر الهيدروكربونية في تحولات الطاقة وتحقيق الحياد الصفري، وفق بيان صادر عن وزارة الطاقة السعودية.

وتناولت المناقشات خلال الاجتماع على الخطط المناخية وخطط تحقيق الحياد الصفري؛ وذلك بهدف تسريع وتيرة التحولات العادلة في مجال الطاقة والوصول بالانبعاثات إلى الحياد الصفري، ودعم التنمية المستدامة وأمن الطاقة في الوقت ذاته.

ورحّب الوزراء بنتائج مؤتمر الأمم المتحدة «كوب 28» الذي استضافته الإمارات، كما أشادوا بالجهود العالمية الرامية إلى تقليل انبعاثات غاز الميثان بما في ذلك «تعهد الميثان العالمي» ومبادرة «التخلص من الحرق التقليدي»، وبالجهود التي تبذلها الدول الأعضاء في مجال إدارة الكربون وخفض انبعاثات غاز الميثان، ترسيخاً لدورها المحوري في معالجة التغير المناخي والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وفي إطار الجهود الرامية لتعزيز الشفافية وإشراك أصحاب المصلحة، أعلن منتدى الحياد الصفري للمنتجين عن إطلاق موقعه الإلكتروني ليوفر منصة رقمية للمعلومات والتحديثات والموارد المتعلقة بأنشطة المنتدى ومبادراته والتقدم المحرز نحو تحقيق أهدافه.


مقالات ذات صلة

استكشاف النفط والغاز في أستراليا يصل لأعلى مستوى خلال 10 سنوات

الاقتصاد منشأة غاز في أستراليا (رويترز)

استكشاف النفط والغاز في أستراليا يصل لأعلى مستوى خلال 10 سنوات

شهد استكشاف الطاقة في أستراليا انتعاشاً ملحوظاً، خلال الفترة الأخيرة، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز، والتقدم التكنولوجي، وتحسن مناخ الاستثمار...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مؤشر قياس ضغط الغاز بإحدى المحطات (رويترز)

أسعار الغاز في أوروبا ترتفع بسبب عدم اليقين بالشرق الأوسط

ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بسبب عدم اليقين بشأن الشحنات عبر مضيق هرمز، حتى مع اتفاق إيران والولايات المتحدة على وقف العمليات القتالية الأخيرة بالشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

إندونيسيا تحدد سقفاً لسعر الغاز الطبيعي المسال لبعض الصناعات

أعلن وزير الطاقة الإندونيسي، بهليل لاهاداليا، يوم الاثنين، أن إندونيسيا ستحدد سقفاً لسعر الغاز الطبيعي المسال المعاد تحويله، لبعض الصناعات.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد قوارب راسية قبالة شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)

استمرار تدفق شحنات النفط والغاز من الخليج رغم التصعيد الأمني

واصل مُنتجو النفط والغاز الطبيعي المُسال في الشرق الأوسط تحميل شحناتهم وتصديرها، رغم الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفناً بمضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

إضراب عمال خدمات النفط النرويجية قد يعطل عمليات الحفر البحرية

بدأ نحو ألف عامل في قطاع خدمات النفط النرويجي إضرابهم عن العمل، في تصعيد لنزاع عمالي يُتوقع أن يعطِّل عمليات الحفر البحرية وبعض الإنتاج بالجرف القاري النرويجي.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

الصين تتعهد بتقديم دعم أكبر للذكاء الاصطناعي

عمال يقومون بصيانة قطار سريع في مدينة نانتونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
عمال يقومون بصيانة قطار سريع في مدينة نانتونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تتعهد بتقديم دعم أكبر للذكاء الاصطناعي

عمال يقومون بصيانة قطار سريع في مدينة نانتونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
عمال يقومون بصيانة قطار سريع في مدينة نانتونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

تعهدت الصين، يوم الاثنين، بتقديم دعم أكبر لتطوير الذكاء الاصطناعي، داعية إلى تكثيف الجهود لتحقيق إنجازات رائدة في هذا المجال، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية.

وقال اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء لي تشيانغ، إن على الصين التمسك بأهمية أمن الذكاء الاصطناعي وتعزيز الرقابة عليه. كما حث الاجتماع أيضاً على بذل الجهود للحفاظ على «زخم قوي» في التجارة، ووعد بتوسيع واردات المنتجات والخدمات.

وفي سياق منفصل، أطلق البنك المركزي الصيني عمليات إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة يوم الاثنين، وهي خطوة فسرتها الأسواق على أنها تعزيز لسيطرته على ظروف السيولة ومواءمة إطاره السياسي بشكل أوثق مع نظرائه العالميين.

وأعلن بنك الشعب الصيني عن تنفيذه عمليات إعادة شراء عكسية لليلة واحدة في السوق المفتوحة لأول مرة؛ حيث قدَّم 300 مليار يوان (44.10 مليار دولار أميركي) للمؤسسات المالية، وذلك وفقاً لبيان نُشر على الإنترنت. ولم يُعلن بنك الشعب الصيني عن تكلفة الاقتراض لعمليات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة.

كما ذكر بنك الشعب الصيني أنه ضخَّ 157.5 مليار يوان من خلال عمليات إعادة شراء عكسية لمدة 7 أيام، مع تثبيت سعر الفائدة عند 1.4 في المائة، وفقاً للبيان. وبلغ متوسط سعر الفائدة المرجح بالحجم لعمليات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة في سوق ما بين البنوك، وهو مؤشر يقيس ظروف السيولة العامة، 1.3533 في المائة يوم الاثنين، بانخفاض قدره نقطتان أساسيتان تقريباً عن سعر الإغلاق السابق.

وأفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة في أول عملية لها حُدِّد عند 1.25 في المائة، أي أقل بـ15 نقطة من سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء العكسية لمدة 7 أيام.

ويُعدُّ سعر إعادة الشراء العكسي لمدة 7 أيام سعر الفائدة الرئيسي في الصين. ويمكن أن يُساعد سعر إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة -وهو أحدث إضافة إلى أدوات بنك الشعب الصيني- البنك المركزي على إدارة السيولة وتكاليف الاقتراض بشكل أفضل، لدعم الاقتصاد بشكل عام، لا سيما في نهاية الشهر والربع السنوي عندما تميل أسعار سوق المال إلى التقلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي»: «باستبعاد سعر إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة، لا يرغب بنك الشعب الصيني في إضعاف الأثر الإرشادي لسعر الفائدة لمدة 7 أيام في هذه المرحلة».

وتتكهن الأسواق بشأن سعر الفائدة لليلة واحدة، وتتفق عموماً على أنه سيكون أقل من سعر الفائدة لمدة 7 أيام، أي نحو 1.30 في المائة إلى 1.35 في المائة. ومن المرجح أن بنك الشعب الصيني لا يرغب في أي لبس بشأن تخفيضات أسعار الفائدة في هذا الوقت، قبل تطبيق التيسير النقدي الفعلي.

وقال شينغ تشاوبنغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك «إيه إن زد»، إن قرار بنك الشعب الصيني بعدم الإعلان علناً عن سعر الفائدة لليلة واحدة يشير إلى عدم وجود نية لديه «لتقويض مكانة سعر إعادة الشراء العكسي لمدة 7 أيام». وأضاف أن سعر الفائدة لليلة واحدة يُرجح أن يكون «بفارق أقل من سعر الفائدة لمدة 7 أيام، مع تفاوت هذا الفارق بمرور الوقت».

كما أن طرح سعر الفائدة لليلة واحدة قلل من دور أسعار الفائدة طويلة الأجل. ويتماشى ذلك مع التحولات في الهيكل المالي الصيني؛ حيث تجاوز التمويل المباشر عبر السندات والأسهم الإقراض المصرفي التقليدي، ليصبح مصدراً رئيسياً للتمويل الجديد، مع تحول تدريجي في تخصيص الائتمان بعيداً عن القطاعات الأكثر كثافة ائتمانية مثل العقارات.

وجاءت عملية يوم الاثنين بعد أن صرح محافظ بنك الشعب الصيني، بان غونغشنغ، في منتدى لوجيازوي السنوي في وقت سابق من هذا الشهر، بأن البنك المركزي سيزيد من تنوع عمليات إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة، ويضيق نطاق أسعار الفائدة قصيرة الأجل للحد من تقلبات سوق المال. وفي التقرير الفصلي لتنفيذ السياسة النقدية، الصادر في مايو (أيار)، أعلن البنك المركزي أنه سيعزز دوره في توجيه أسعار الفائدة لليلة واحدة نحو مستوى سعر الفائدة الأساسي.

وذكرت صحيفة «فاينانشال نيوز»، الصادرة عن بنك الشعب الصيني، نقلاً عن خبراء في القطاع، في وقت سابق من هذا الشهر: «بما أن حجم الإقراض بين البنوك لليلة واحدة من قبل المؤسسات المالية يفوق بكثير حجم الإقراض لآجال استحقاق أخرى، فإن البنك المركزي، من خلال تعزيز سيطرته على أسعار الفائدة قصيرة الأجل، يستطيع تحسين فعالية انتقال السياسة النقدية في جميع أنحاء النظام المالي».

وتهيمن معاملات إعادة الشراء لليلة واحدة على سوق النقد بين البنوك في الصين؛ إذ تمثل أكثر من 80 في المائة من حجم تداول عمليات إعادة الشراء. وقد اعتمد كثير من البنوك المركزية العالمية، مثل «الاحتياطي الفيدرالي»، أسعار الفائدة لليلة واحدة كسعر فائدة أساسي لتحسين استقرار منحنى العائد. وقال سونغ، من بنك «آي إن جي»: «أعتقد أننا سنستمر في هذا الاتجاه؛ حيث ستكون الأولوية لسعر الفائدة لليلة واحدة، كما هي الحال في كثير من البنوك المركزية في الأسواق المتقدمة»؛ مشيراً إلى أن بنك الشعب الصيني سيضمن انتقالاً سلساً، ومن المرجح أن يستغرق ذلك بعض الوقت.


استكشاف النفط والغاز في أستراليا يصل لأعلى مستوى خلال 10 سنوات

منشأة غاز في أستراليا (رويترز)
منشأة غاز في أستراليا (رويترز)
TT

استكشاف النفط والغاز في أستراليا يصل لأعلى مستوى خلال 10 سنوات

منشأة غاز في أستراليا (رويترز)
منشأة غاز في أستراليا (رويترز)

شهد استكشاف الطاقة في أستراليا انتعاشاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز، والتقدم التكنولوجي، وتحسن مناخ الاستثمار، بعد أن أكدت حرب إيران ضرورة زيادة الإمدادات، بعد سنوات من التباطؤ في الإنفاق.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت في يونيو (حزيران) الحالي، أن الإنفاق الفصلي على استكشاف النفط والغاز في أستراليا؛ ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، بلغ أعلى مستوى له في 10 سنوات، حيث وصل إلى 471 مليون دولار أسترالي (329 مليون دولار أميركي) في الربع الأول من العام.

وتحسنت معنويات المستثمرين في قطاع الطاقة جزئياً بعد انتخاب حكومة حزب «العمال» في أستراليا، التي تحظى بدعم أكبر، لولاية ثانية العام الماضي، والتي تواجه ضغوطاً لسد النقص المتوقع في إمدادات الغاز المحلية مع نهاية العقد، دون الإضرار بصادرات الغاز الطبيعي المسال الحالية.

زيادة الإنفاق

تتوقع شركة «ريستاد إنيرجي» زيادة الإنفاق بنحو 10 في المائة خلال عام 2026 ليتجاوز مليار دولار، على الرغم من أن قرار كانبيرا الشهر الماضي بتخصيص 20 في المائة من الغاز للاستهلاك المحلي قد أثار ردود فعل سلبية من القطاع.

ويتركز معظم عمليات التنقيب في 3 مناطق غنية بالغاز: حوض «أوتواي» قبالة سواحل غرب فيكتوريا، وتكوين «بيتالو» الصخري بالإقليم الشمالي، وحوض «تاروم» في كوينزلاند.

وبينما تركز البحث عن مزيد من النفط والغاز خلال السنوات الأخيرة في المناطق البرية، فإن الاستثمار البحري، الأعلى تكلفة ومخاطرة، يشهد ازدياداً ملحوظاً أيضاً.

وقال كريشان بال بيردا، نائب رئيس شركة «ريستاد إنيرجي»: «نشهد اهتماماً متجدداً بالمشروعات الواعدة وغير التقليدية، حيث تقلل التقنيات الحديثة من المخاطر».

آمال الغاز الصخري

في منطقة «بيتالو»، تشجع حكومة الإقليم تطوير ما تأمل أن يصبح مورداً للغاز الصخري؛ على غرار إنتاج الغاز الطبيعي المسال. وقد طُرحت مؤخراً مساحات جديدة في المنطقة للمستكشفين المحتملين، إلى جانب تمويل مشترك.

وتستعد شركة «سانتوس»؛ ثانية كبرى شركات إنتاج الغاز في أستراليا، لحفر 3 آبار تقييمية هناك هذا العام. وفي مارس (آذار) الماضي، استحوذت شركة «إنبكس» اليابانية على حصة في ترخيص «بيتالو». وقد يُوفر تطوير «بيتالو» للشركة في نهاية المطاف مصدراً برياً للغاز لمحطة «إيكثيس» للغاز الطبيعي المسال في داروين؛ عاصمة الإقليم الشمالي.

واستفادت عمليات الحفر في منطقة «بيتالو» من وصول منصات حفر أشد قوة، تستخدمها شركات مثل «تامبوران ريسورسز»، القادرة على حفر آبار أفقية طويلة مع كثير من مراحل التكسير الهيدروليكي.

وقال برايان شيفيلد، الشريك المؤسس لشركة «فورمينتيرا بارتنرز» الأميركية للاستثمار المباشر، التي تعمل مع شركة «تامبوران» واستثمرت معها إلى جانب شركة «إنبكس»: «مطورو النفط الصخري الحل الأمثل لنقص الإمدادات في أستراليا».

وأشار شيفيلد، الذي كان يدير شركة «بارسلي إنيرجي»، المختصة في حقل «بيرميان» الصخري العملاق بالولايات المتحدة، إلى ترحيب الحكومة المحلية بذلك. وقال في مؤتمر منتجي الطاقة الأستراليين في مايو (أيار) الماضي: «إنهم يرغبون في دخول الأميركيين»، مضيفاً أن المسؤولين يرغبون في وجود شركات الخدمات الأميركية ومنصات الحفر المرنة.

من جانبه، قال ريك ويلكنسون، الرئيس التنفيذي لشركة «إنيرجي كويست» الاستشارية: «أعتقد أن تجربة تكساس ذات صلة كبيرة... لقد أثبتوا قدرتهم على تنفيذ عمليات التكسير الهيدروليكي الضخمة متعددة المراحل»، وفقاً لـ«رويترز».

لكن ليس الجميع مقتنعين بتطوير حقل «بيتالو»، فقد أعرب بيل هير، مؤسس شركة «كلايمت أناليتكس»، عن قلقه من أن يكون حفر موارد النفط الصخري الهائلة «مدمراً للغاية»؛ نظراً إلى تأثيره على الأرض والانبعاثات الناتجة عن احتراق الغاز. وقال: «بغض النظر عن قضية المناخ، فإن الطلب على المياه سيكون هائلاً في منطقة شديدة الجفاف».

نجاحات وإخفاقات

شهدت منطقة أوتواي قفزة نوعية في عمليات التنقيب، حيث تتشارك الشركات منصات الحفر لخفض التكاليف، إلا إن النتائج جاءت متباينة.

وقالت جين نورمان، الرئيسة التنفيذية لشركة «أمبليتيود إنيرجي»، وفقاً لوكالة «رويترز»: «هناك نشاط أكبر بكثير في أوتواي لم نشهده منذ سنوات».

وقد حفرت شركة «كونوكو فيليبس» الأميركية العملاقة بئرين في أواخر عام 2025، وهما أول بئرين استكشافيتين بحريتين في البلاد منذ سنوات عدة، وقد أنتجت إحدى البئرين غازاً، ووُجد غاز في البئر الثانية لكن ليس بالمستوى المتوقع، وبمحتوى ثاني أكسيد كربون أعلى بكثير من المتوقع.

وقد أشار بعض المراقبين في القطاع إلى أنه إذا تمكنت «كونوكو فيليبس» من تطوير إمداد ثابت من الغاز لسوق الساحل الشرقي المحدود، فإن ذلك قد يخفف من التزاماتها بتزويد السوق من مشروعها التصديري «أستراليا باسيفيك للغاز الطبيعي المسال».

وقال متحدث باسم شركة «كونوكو» في بيان: «يجري العمل حالياً على تطوير مقترح مشروع بحري محتمل لزيادة إمدادات الغاز إلى السوق المحلية».

وقد حفرت شركة «أمبليتود» بئراً في مارس الماضي صُنّف «غيرَ تجاري»، وهي تدرس حالياً إمكانية حفر بئر أخرى.

وأوضح ويلكنسون، الرئيس التنفيذي لشركة «إنيرجي كويست» الاستشارية، أن التنقيب البحري، كما هي الحال في منطقة أوتواي، واعد ولكنه لا يزال مكلفاً. وأضاف: «نعتقد أنه حوض نفطي؛ إذ يحتوي على صخور ممتازة. المشكلة الوحيدة هي ظهور ثاني أكسيد الكربون أحياناً».

وقد تثني خطة الحكومة لإلزام مصدّري الغاز الطبيعي المسال بتخصيص 20 في المائة من إنتاجهم للسوق الأسترالية، الشركات الصغيرة عن الاستثمار بشكل أكبر في التنقيب؛ لأن زيادة الإمدادات قد تسهم في كبح أسعار الغاز المحلية.

وقال بريت وودز، الرئيس التنفيذي لشركة «بيتش إنيرجي»، ثالثة كبرى شركات النفط والغاز في أستراليا، لوكالة «رويترز»: «يرغب المستثمرون في إيجاد بيئات استثمارية مستقرة، وفي الوقت الراهن، يصعّب الارتباك عملية الاستثمار».

ومع ذلك، بدأ المستكشفون جمع رؤوس الأموال منذ أواخر العام الماضي للتنقيب عن الغاز الصخري في حوض «تاروم». إحدى هذه الشركات هي «أوميغا أويل آند غاز»؛ التي عثرت على النفط بدلاً من الغاز الصخري، بينما شحنت مؤخراً شركة «شل» البريطانية العملاقة النفطَ الخفيف إلى مصفاة محلية بعد دخولها المنطقة قبل سنوات عدة.


السندات الهندية ترتفع للجلسة الخامسة بدعم انحسار التوترات

رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك لصرافة العملات بأحد الأحياء القديمة في مدينة دلهي (رويترز)
رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك لصرافة العملات بأحد الأحياء القديمة في مدينة دلهي (رويترز)
TT

السندات الهندية ترتفع للجلسة الخامسة بدعم انحسار التوترات

رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك لصرافة العملات بأحد الأحياء القديمة في مدينة دلهي (رويترز)
رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك لصرافة العملات بأحد الأحياء القديمة في مدينة دلهي (رويترز)

ارتفعت أسعار السندات الهندية للجلسة الخامسة على التوالي، يوم الاثنين، مدعومة بانحسار الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تجدد الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن اتساع عجز هطول الأمطار الموسمية حدَّ من مكاسب السوق.

واستقر عائد السندات الهندية القياسية لأجل 10 سنوات عند 6.7515 في المائة، منخفضاً بنحو نقطتي أساس، ليسجل تراجعاً للجلسة الخامسة على التوالي، ويستقر عند أدنى مستوياته منذ 20 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

ومنذ بداية يونيو (حزيران)، تراجع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بأكثر من 22 نقطة أساس، بدعم من هبوط أسعار النفط بأكثر من 20 في المائة.

وتجاوزت السندات الهندية حالة الحذر التي سادت في بداية التعاملات، بعدما اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف الأعمال العدائية في الخليج، واستئناف المحادثات بشأن مضيق هرمز، وهو ما عزز الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام مؤقت.

كما أسهم تراجع الضغوط الناجمة عن أسعار النفط في دعم معنويات المستثمرين، مع ارتفاع طفيف في سعر خام برنت إلى 72.52 دولار للبرميل.

ورغم ذلك، فضَّل بعض المستثمرين التحوط من المخاطر عبر سوق مقايضات أسعار الفائدة لليلة واحدة.

وارتفع معدل الفائدة على مقايضات أسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو نقطة أساس واحدة إلى 5.77 في المائة، بينما استقر معدل الفائدة على مقايضات السنتين عند 5.9125 في المائة. كما أغلق معدل الفائدة على مقايضات الخمس سنوات عند 6.1875 في المائة، مرتفعاً بنقطة أساس واحدة.

وفي الوقت نفسه، واصلت التدفقات الأجنبية دعم سوق السندات، مع توقعات بأن تبلغ التدفقات الشهرية مستوى قياسياً يقارب 3 مليارات دولار خلال يونيو.

مخاطر الرياح الموسمية تلقي بظلالها

اتسع العجز التراكمي في هطول الأمطار على مستوى الهند إلى 43.1 في المائة حتى 28 يونيو، مقارنة بـ42.2 في المائة حتى 21 يونيو. وأشارت مذكرة صادرة عن بنك «باركليز» إلى أن جميع المناطق الهندية تعاني حالياً من نقص في هطول الأمطار، مع تسجيل المنطقة الوسطى أكبر عجز.

وقال سوراف غوش، المؤسس المشارك لمنصة «جيراف» الإلكترونية لتداول السندات: «أحد أبرز العوامل التي تحول دون انخفاض حاد في العوائد هو عدم انتظام موسم الرياح الموسمية، الذي لا يزال يشكل خطراً تصاعدياً على تضخم أسعار الغذاء».

وأضاف: «في الوقت الراهن، تبدو سوق السندات وكأنها توازن بين تحسن الأوضاع العالمية من جهة، واستمرار مخاطر التضخم المحلية من جهة أخرى، ومن المرجح أن تظل العوائد ضمن نطاق محدود إلى أن تتضح الرؤية بصورة أكبر على الصعيدين المحلي والخارجي».