نقابة أطباء السودان: 100 ألف ضحية للحرب

أطلقت نداء استغاثة عاجل لوقف القتال

مرضى يتلقون العلاج مطلع الشهر الحالي في مستشفى القضارف شرق السودان (أ.ف.ب)
مرضى يتلقون العلاج مطلع الشهر الحالي في مستشفى القضارف شرق السودان (أ.ف.ب)
TT

نقابة أطباء السودان: 100 ألف ضحية للحرب

مرضى يتلقون العلاج مطلع الشهر الحالي في مستشفى القضارف شرق السودان (أ.ف.ب)
مرضى يتلقون العلاج مطلع الشهر الحالي في مستشفى القضارف شرق السودان (أ.ف.ب)

قالت «نقابة أطباء السودان»، في بيان الأحد، إن ما لا يقل عن 30 ألف شخص قتلوا، وأصيب أكثر من 70 ألفاً في الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، منذ أبريل (نيسان) العام الماضي، لكنها توقعت أن تكون حصيلة الضحايا أكبر من هذه الإحصائيات.

ووجّهت نداء استغاثة عاجلاً «لكل المنظمات العاملة في مجال الدعم والمساعدات الإنسانية للتدخل السريع لإنقاذ آلاف المدنيين المحاصرين في مناطق الحرب».

وقالت: «نتوجه بهذا البيان العاجل لوقف فوري لإطلاق النار، وفتح مسارات المساعدات الإنسانية لمئات آلاف من المتضررين، وعلى وجه الخصوص لإسعاف المصابين».

صورة أرشيفية تُظهر دخاناً يتصاعد في أم درمان خلال اشتباكات بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني في أبريل 2023 (رويترز)

وأعلنت أنها تتابع بـ«قلق بالغ كل التقارير وإحصائيات أجسام الجبهة النقابية والمنظمات العالمية التي تفيد بتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان بشكل خطير جراء استمرار الحرب».

وذكرت، في البيان، أن نحو 15 مليون شخص يفتقرون للرعاية الصحية، بعد خروج 80 في المائة من المرافق الصحية (المستشفيات والمراكز الطبية) عن الخدمة تماماً، ولا تشمل هذه الإحصائيات المرافق الصحية بولاية الجزيرة (وسط البلاد).

ووفق النقابة، قتل 53 عاملاً في مجال الصحة، وتعرض 21 مستشفى للقصف، كما أخلي 22 مستشفى بشكل قسري منذ بداية الحرب.

وتحدث البيان عن تسجيل 248 اعتداء على المرافق الصحية، والكوادر الطبية العاملة.

وأشار التقرير إلى أن خسائر الاقتصاد السوداني بسبب الحرب بلغت 120 مليار دولار، ما يعادل ميزانية البلاد في 12 عاماً.

وقالت النقابة، استناداً إلى تقارير المنظمات الدولية، إن أكثر من 9 ملايين شخص نزحوا داخلياً، ولجأ نحو 3 ملايين لدول الجوار في ظروف اقتصادية وإنسانية بالغة التعقيد، وعدّت ذلك ضمن «أكبر حالات النزوح في العالم».

نازحون في القضارف (أ.ف.ب)

وبحسب تقرير النقابة الطبية، فقد دمرت الحرب كلياً وجزئياً 80 في المائة من مؤسسات التعليم العام والعالي، ونهبت محتوياتها، وحرم هذا الدمار الكبير نحو 19 مليون طفل من الدراسة، بعد أن أصبحت مقارّ المدارس مراكز لإيواء النازحين جراء الحرب.

وناشد التجمع النقابي الطبي «جميع الأطراف المعنية بتقديم المساندة لمطلب وقف إطلاق النار بشكل فوري ودائم، للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية لكل الفئات المتضررة دون قيود، وفتح مسارات آمنة لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة».

ودعا بيان الأطباء الأطراف المتحاربة «للدخول في حوار سياسي شامل لكل القوى المدنية التي لها مصلحة في إنهاء الحرب، والتوصل لحلّ سلمي ينهي الصراع ويحقق العدالة والسلام».

وشدّدت على أهمية «أن يخضع كل من يثبت ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك قادة وجنرالات الحرب، للمحاكمة واستبعادهم من أي أدوار في حكم البلاد مستقبلاً».

وأكدت «أن مسؤولية إنقاذ السودان تقع على عاتق الجميع»، داعية الجهات الفاعلة إلى «اتخاذ خطوات حاسمة لإنهاء الكارثة الإنسانية فوراً دون إبطاء».


مقالات ذات صلة

«الدعم السريع» تسيطر على «الفولة» النفطية

شمال افريقيا صورة أرشيفية لقائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو مع قواته في جنوب دارفور (أ.ف.ب)

«الدعم السريع» تسيطر على «الفولة» النفطية

أعلنت قوات «الدعم السريع»، بالسودان، أمس، أنها سيطرت بالكامل على مدينة الفولة عاصمة ولاية غرب كردفان الغنية بالنفط، ونشرت حسابات «الدعم».

محمد أمين ياسين (ود مدني)
شمال افريقيا «زي مذيعة» سودانية يفجر أزمة ويوقف بث التلفزيون

«زي مذيعة» سودانية يفجر أزمة ويوقف بث التلفزيون

اقتحمت مجموعة من قبائل البجا السودانية مقر التلفزيون في بورتسودان، الخميس، وأوقفت بثه بعدما اتهمت مديره بازدراء الزي التقليدي لمذيعة من أبناء القبيلة.

محمد أمين ياسين (ود مدني (السودان))
شمال افريقيا سيدة في مخيم «زمزم» للنازحين في إقليم دارفور تحمل طفلاً (رويترز)

مقابر دارفور تتضاعف... والموت يتربص بالجوعى

أظهر تحليل لصور الأقمار الاصطناعية أن مقابر في دارفور بالسودان توسعت وتضاعفت مساحتها بمعدلات مختلفة بينما حذرت تقارير من ارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع.

«الشرق الأوسط» (دارفور)
العالم أطفال فلسطينيون نزحوا مع عائلتهم في خيمة في دير البلح الخميس (د.ب.أ)

حربا السودان وغزة ترفعان عدد النازحين قسراً

يصادف اليوم الخميس «اليوم العالمي للاجئين» الذي خصصته الأمم المتحدة لتكريم اللاجئين في جميع أنحاء العالم

إيلي يوسف (واشنطن)
شمال افريقيا صورة أرشيفية لقائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو مع قواته في جنوب دارفور (أ.ف.ب)

«الدعم السريع» تسيطر على «الفولة» عاصمة غرب كردفان

قالت قوات «الدعم السريع»، الخميس، إنها سيطرت بالكامل على مدينة الفولة عاصمة ولاية غرب كردفان ذات الأهمية الحيوية التي تضم حقلاً نفطياً كبيراً.

محمد أمين ياسين (ود مدني (السودان))

«التعليم المصرية» تستنفر ضد «غروبات الغش»

وزير التربية والتعليم المصري يتفقد لجان امتحانات الثانوية العامة (المصدر: وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم المصري يتفقد لجان امتحانات الثانوية العامة (المصدر: وزارة التربية والتعليم)
TT

«التعليم المصرية» تستنفر ضد «غروبات الغش»

وزير التربية والتعليم المصري يتفقد لجان امتحانات الثانوية العامة (المصدر: وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم المصري يتفقد لجان امتحانات الثانوية العامة (المصدر: وزارة التربية والتعليم)

استأنف طلاب الثانوية العامة في مصر امتحاناتهم، السبت، عقب عطلة عيد الأضحى، وسط حالة من الاستنفار من جانب وزارة التربية والتعليم المصرية ضد «غروبات الغش والتسريب» على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأدى 721 ألف طالب وطالبة، موزعين على الشعبتين العلمية والأدبية، الامتحان في مادة اللغة العربية، أمام 1986 لجنة على مستوى مصر.

وفيما زعمت «غروبات» إلكترونية تداول أسئلة امتحان اللغة العربية على تطبيق «تلغرام»، بالتزامن مع بدء الامتحان، نفت وزارة التربية والتعليم حدوث أي تسريب، مؤكدة «فشل التسريب»، وأن ما يجري تداوله «غير صحيح، وليس له أساس من الصحة».

ووجّه شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، رسالة للطلاب عبر صفحته على «فيسبوك»، قائلاً: «لا تنساقوا خلف غروبات الغش الوهمية، خاصة على تلغرام. هدفها الأول والأخير هو النصب والاحتيال وجمع الأموال. كل هذه الغروبات جرى ويجري رصدها والتعامل معها، وإجراءات الامتحانات ليست بها أي تراخٍ».

في السياق، أكد تقرير غرفة عمليات وزارة التربية والتعليم تمكن أعضاء فريق مكافحة الغش الإلكتروني من رصد 3 حالات غش، إذ جرى ضبط طالبة بمحافظة الشرقية (شرق دلتا مصر)، وطالب بمحافظة الدقهلية (شمال شرق دلتا مصر)، وطالب آخر بمحافظة أسيوط (بصعيد مصر)، خلال قيامهم بالغش الإلكتروني باستخدام الهاتف الجوال، ونشر أحد أجزاء أسئلة الامتحان عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وشدد التقرير على عدم استخدام الطلاب أي من وسائل الغش المختلفة، مؤكداً التصدي لأية محاولات غش، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي مخالفات تحدث بالامتحانات.

ورصدت «الشرق الأوسط» زعم بعض غروبات «تلغرام»، وعلى رأسها غروب «شاومينج»، أشهر مجموعات الغش الإلكتروني خلال السنوات الماضية، بتداول أسئلة اللغة العربية، لكن ثبت عدم صحته.

وشهدت مصر خلال السنوات الماضية محاولات «غش وتسريب» للامتحانات بطرق كثيرة، أبرزها عبر تطبيقات التواصل مثل «واتساب»، و«تلغرام».

وشدد الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، خلال تفقده عدداً من لجان الثانوية العامة، السبت، على عدم الغش بأي وسيلة، مؤكداً أن الوزارة تحيل أي حالة غش يقوم بها الطالب، وملاحظي اللجنة إلى التحقيق، وتحويلهم إلى النيابة العامة.

ووجّه الوزير بضرورة التأكد من دخول الطلاب إلى اللجان دون أي أجهزة إلكترونية، واستخدام العصا الإلكترونية لتفتيش الطلاب أثناء دخولهم اللجان، والمرور مرة أخرى بعد نصف ساعة من بداية الامتحان دون التأثير على انضباط العملية الامتحانية.

واستبق الوزير انطلاق الامتحانات بإعلانه، (الجمعة)، متابعته مدار الأيام الماضية كل الإجراءات المتعلقة برصد غروبات الغش الإلكتروني، وتسليمها للجهات المعنية، مشدداً على رؤساء اللجان على مستوى الجمهورية بالتعامل بحزم مع أي حالات غش، سواء عادية أو غش إلكتروني.

وزارة الداخلية المصرية، بصفتها وجهاً آخر للاستنفار ضد محاولات الغش والتسريب، أعلنت سابقاً عن ضبط عدة وقائع الأسبوع الماضي، يدعي أصحابها قدرتهم على تسريب امتحانات الثانوية، والترويج لذلك عبر «فيسبوك» و«واتساب» بهدف التربح المادي، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.

ويوضح الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، أن «الحالات التي جرى رصدها اليوم من جانب الوزارة لا تعد تسريباً، وإنما محاولات لتصوير الامتحان بعد دخول اللجنة الامتحانية، لأن كلمة تسريب تعني أن الامتحان يجري تسريبه قبل فترة من بدء الامتحان وقبل دخول اللجان».

ونوه إلى أن «الامتحان منذ وضعه، مروراً بطباعته وحتى تسليمه داخل اللجان يكون تحت إشراف الجهات السيادية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لذلك تبقى المحاولات في وجود خلل ما في اللجنة بدخول طالب بهاتفه وقيامه بتصوير ورقة الأسئلة».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تدعونا تلك المحاولات إلى المطالبة مجدداً بوضع تشويش على الهواتف داخل اللجان، رغم أنه أمر مكلف مادياً»، كما يطالب بمعاقبة رئيس اللجنة لكونه الرئيس المباشر المسؤول عن ضبط اللجان، وكذلك مُلاحظ اللجنة، وأن يصل العقاب إلى العزل من الوظيفة، والتغريم مالياً، وذلك بهدف الالتزام في العمل.